هل النقاب فرض أم سنة وما الدليل وما الفرق بين الحجاب والنقاب في المذاهب الأربعة؟
النقاب ليس فرضاً ولا واجباً ولا سنة في حق المرأة المسلمة، بل يدخل في دائرة المباح والجائز وفق جمهور الفقهاء الذين يرون أن الوجه والكفين ليسا عورة. أما الحجاب فهو فرض واجب على كل مسلمة بلغت سن التكليف بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. والفرق بينهما أن الحجاب ساتر عام للجسد، بينما النقاب ساتر للوجه فقط.
- •
هل يجب على المرأة المسلمة ارتداء النقاب أم يكفيها الحجاب؟ الجواب أن النقاب مباح وليس فرضاً عند جمهور الفقهاء.
- •
حجاب المرأة المسلمة فرض واجب ثابت بالقرآن والسنة وإجماع الأمة على كل من بلغت سن التكليف.
- •
الفرق بين الحجاب والنقاب أن الحجاب ساتر عام للجسد بينما النقاب ساتر للوجه فقط، وجمهور الفقهاء يرون أن الوجه والكفين ليسا عورة.
- •
تتباين المذاهب الأربعة في حكم النقاب؛ فالجمهور يجيز كشف الوجه والكفين، بينما ظاهر مذهب الحنابلة يعد كل بدن المرأة عورة أمام الأجنبي.
- •
الزي الشرعي المطلوب هو كل لباس فضفاض ساتر لا يصف ولا يشف، ويجوز أن يكون ملوناً بشرط ألا يكون لافتاً للنظر أو مثيراً للفتنة.
- •
المرأة التي تصلي وتصوم ولا ترتدي الحجاب محسنة بعبادتها ومسيئة بتركها الحجاب الواجب، والواجبات الشرعية لا تنوب عن بعضها.
- 1
حكم الحجاب فرض واجب على كل مسلمة بالغة، ثابت بآيتين صريحتين من القرآن الكريم في سورتي الأحزاب والنور.
- 2
السنة النبوية تؤكد وجوب الحجاب بحديثين صريحين، وأجمعت الأمة سلفاً وخلفاً على أنه فرض لازم من الدين.
- 3
الفرق بين الحجاب والنقاب أن الأول ساتر عام والثاني للوجه فقط، وجمهور الفقهاء يستثنون الوجه والكفين من العورة.
- 4
مذهب الحنابلة يعد كل بدن المرأة عورة، بينما يستدل الجمهور بآية النور وأقوال الصحابة على جواز كشف الوجه والكفين.
- 5
أحاديث صريحة تدل على جواز كشف الوجه والكفين، وآية الجلابيب لا تنص صراحة على وجوب تغطية الوجه.
- 6
الحنفية والمالكية يتفقون على أن الوجه والكفين ليسا عورة، والقاضي عياض نقل الإجماع على عدم وجوب ستر الوجه.
- 7
العرف معيار مهم في مسألة النقاب، والراجح جواز كشف الوجه والكفين، وقد يصير النقاب بدعة إذا اتُّخذ شعاراً للتدين.
- 8
الزي الشرعي كل لباس فضفاض ساتر لا يصف ولا يشف، ويجوز أن يكون ملوناً بشرط ألا يكون لافتاً أو مثيراً للفتنة.
- 9
حكم لبس النقاب أنه مباح جائز وليس فرضاً ولا سنة، بدليل آية النور وأقوال ابن عباس وعائشة والاتفاق على كشف الوجه في الصلاة.
- 10
الحجاب الفضفاض كافٍ شرعاً دون النقاب، ويجوز لبس العباءة المزخرفة، ولا عبرة بالألوان ما دام اللباس ساتراً غير لافت.
- 11
الصلاة والصيام لا تسقطان وجوب الحجاب لأن الفرائض مستقلة، والمرأة محسنة بعبادتها ومسيئة بترك الحجاب الواجب.
ما حكم الحجاب في الإسلام وما أدلته من القرآن الكريم؟
حجاب المرأة المسلمة فرض واجب على كل من بلغت سن التكليف وهو سن الحيض. هذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومن أدلة القرآن قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} وقوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. والخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس وهو نص صريح لا يقبل التأويل.
ما الأدلة من السنة النبوية والإجماع على وجوب الحجاب؟
أكد النبي صلى الله عليه وسلم وجوب الحجاب بقوله: 'إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا' مشيراً إلى وجهه وكفيه، وبقوله: 'لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار'. وقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفاً وخلفاً على وجوب الحجاب وهو من المعلوم من الدين بالضرورة، وهو فرض لازم وجزء من الدين لا مجرد علامة تمييز.
ما الفرق بين الحجاب والنقاب وما رأي جمهور الفقهاء في عورة المرأة؟
الحجاب ساتر عام للجسد، أما النقاب فساتر للوجه فقط. ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جسد المرأة كله عورة بالنسبة للرجل الأجنبي عدا الوجه والكفين، لأن المرأة تحتاج إلى المعاملة مع الرجال والأخذ والعطاء. وأجاز أبو حنيفة إظهار القدمين أيضاً لأنهما ظاهرتان.
ما موقف مذهب الحنابلة من عورة المرأة وما أدلة الجمهور على جواز كشف الوجه والكفين؟
ظاهر مذهب أحمد بن حنبل أن كل شيء من المرأة عورة أمام الأجنبي حتى ظفرها، غير أن القاضي من الحنابلة قال يحرم نظر الأجنبي إلى الأجنبية ما عدا الوجه والكفين. واعتمد الجمهور على قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} مفسراً بالوجه والكفين، وهو ما رواه ابن عباس وابن عمر وعطاء وغيرهم.
ما الأحاديث النبوية الدالة على جواز كشف الوجه والكفين وهل آية الجلابيب تدل على وجوب النقاب؟
روت عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي فأعرض عنها وقال: 'إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا' مشيراً إلى وجهه وكفيه. وحديث جابر يشير إلى أن المرأة كانت كاشفة عن وجهها ورآها الراوي. أما آية الأحزاب {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} فليس فيها تصريح بتغطية الوجه، ولا دليل على نسخ أحاديث كشف الوجه.
هل النقاب فرض في المذهب المالكي وما قول الحنفية والمالكية في عورة المرأة؟
نص المرغيناني من الحنفية على أن بدن الحرة كله عورة إلا وجهها وكفيها. ومن المالكية قال الباجي: وجميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وأن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها. ونقل ابن حجر الهيتمي عن القاضي عياض الإجماع على أن المرأة غير ملتزمة بستر وجهها في طريقها، وإنما ستر الوجه سنة وعلى الرجال غض البصر.
ما دور العرف في مسألة النقاب وما الحكم الراجح في كشف الوجه والكفين؟
قضية اللباس مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعادات القوم وعرفهم، فالأنسب للمجتمعات التي يُستغرب فيها النقاب أن تلتزم برأي الجمهور في جواز كشف الوجه والكفين. والراجح هو مذهب الجمهور بجواز كشف الوجه والكفين وتغطية ما عداهما. وإذا كان النقاب علامة على التفريق بين أبناء الأمة أو شعاراً للتعبد والتدين فإنه يخرج من الإباحة إلى البدعية.
ما شروط الزي الشرعي للمرأة المسلمة وهل يجوز الحجاب الملون الفضفاض؟
الزي الشرعي المطلوب هو أي زي لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف ويستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين. يجوز للمرأة أن تلبس الملابس الملونة بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو تثير الفتنة. فإذا تحققت هذه الشروط في أي زي جاز للمرأة المسلمة أن ترتديه وتخرج به.
هل النقاب فرض أم سنة وما الدليل على ذلك من القرآن والسنة؟
النقاب يدخل في دائرة المباح والجائز لكنه ليس فرضاً ولا واجباً ولا سنة في حق المرأة المسلمة. دليل ذلك قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} الذي فسره ابن عباس وعائشة بالوجه والكفين، ويؤيده الاتفاق على كشف الوجه والكفين في الصلاة ووجوب كشفهما في الإحرام. غير أنه قد يجب على المرأة الفاتنة ستر وجهها إذا تحققت الفتنة من كشفه.
هل يكفي الحجاب الفضفاض شرعاً دون النقاب وهل يجوز لبس العباءة المزخرفة؟
الحجاب الفضفاض الساتر كافٍ شرعاً ولا يجب على المرأة لبس النقاب. كما يجوز شرعاً ارتداء العباءة المرسوم عليها وردة أو غيرها من الزخارف البسيطة. ولباس المرأة لا بد أن يكون واسعاً فضفاضاً لا يصف ولا يشف وغير ملفت للأنظار، ولا عبرة بالألوان في حد ذاتها.
هل تقبل الصلاة والصيام من المرأة غير المحجبة وهل تنوب العبادات عن الحجاب الواجب؟
الواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء، فمن صلت وصامت فإن ذلك لا يبرر لها ترك الزي الشرعي. المسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالحجاب محسنة بصلاتها وصيامها لكنها مسيئة بتركها الحجاب الواجب. ومسألة القبول أمرها إلى الله تعالى، والمسلم مكلف بحسن الظن بربه وأن الحسنات يذهبن السيئات، مع السعي للتوبة والالتزام بكل الواجبات.
حكم النقاب عند جمهور الفقهاء مباح وليس فرضاً، بينما الحجاب فرض واجب بالكتاب والسنة والإجماع.
حكم النقاب عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية أنه مباح جائز وليس فرضاً ولا واجباً ولا سنة، استناداً إلى قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} التي فسرها ابن عباس وعائشة بالوجه والكفين، وإلى أحاديث صريحة تشير إلى كشف الوجه والكفين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أما حكم الحجاب في المذاهب الأربعة فهو فرض واجب بالإجماع على كل مسلمة بلغت سن التكليف، ويكفي الزي الفضفاض الساتر لكامل الجسد ما عدا الوجه والكفين، ويجوز أن يكون ملوناً بشرط ألا يكون لافتاً. والواجبات الشرعية مستقلة لا تنوب عن بعضها، فالصلاة والصيام لا يسقطان وجوب الحجاب.
أبرز ما تستفيد منه
- النقاب مباح جائز وليس فرضاً ولا واجباً ولا سنة عند جمهور الفقهاء.
- الحجاب فرض واجب على كل مسلمة بالغة بالكتاب والسنة والإجماع.
- الوجه والكفان ليسا عورة عند الجمهور ويجوز كشفهما.
- الزي الشرعي كل لباس فضفاض ساتر لا يصف ولا يشف بصرف النظر عن لونه.
- الصلاة والصيام لا تسقطان وجوب الحجاب لأن الفرائض مستقلة.
فرضية حجاب المرأة المسلمة وأدلتها القرآنية الأساسية
**حكم حجاب المرأة.
السؤال:** ما الحكم الشرعي لحجاب المرأة المسلمة ؟
الجواب:
إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف, وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض, وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة, فالكتاب:
قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ }[ الأحزاب:59]
وقال تعالى في سورة النور:{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور:31]
والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس وهذا نص من القرآن صريح ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر.
أدلة السنة والإجماع على وجوب الحجاب ومعناه الديني
وأما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
"يا أسماء, إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا, وأشار إلى وجهه وكفيه". رواه أبو داود.
ويقول صلوات الله وسلامه عليه:
(لا يقبل الله صلاة حائض ـ من بلغت سن المحيض ـ إلا بخمار). رواه الخمسة إلا النسائي.
وقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفا وخلفا على وجوب الحجاب وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة. والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.
تعريف النقاب والفرق بينه وبين الحجاب ورأي الجمهور
حكم النقاب وغطاء الوجه سؤال: هل يجب على المرأة أن ترتدي النقاب ؟
** الجواب:**
النقاب – بكسر النون – ما تنتقب به المرأة، يقال انتقبت المرأة، وتنقبت: غطت وجهها بالنقاب.والفرق بين الحجاب والنقاب، إن الحجاب ساتر عام، أما النقاب فساتر لوجه المرأة فقط.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جسد المرأة كله عورة بالنسبة للرجل الأجنبي عدا الوجه والكفين،لأن المرأة تحتاج إلى المعاملة مع الرجال، وإلى الأخذ والعطاء، وورد عن أبى حنيفة القول بجواز إظهار قدميها، لأنه سبحانه وتعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى ما ظهر منها.والقدمان ظاهرتان.
مذهب الحنابلة وأدلة الجمهور من القرآن والسنة على كشف الوجه والكفين
وظاهر مذهب أحمد بن حنبل، أن كل شيء من المرأة عورة بالنسبة للأجنبي عنها حتى ظفرها، وروى عن الإمام أحمد أنه قال: أن من تبين زوجته لا يجوز أن يأكل معها، لأنه مع الأكل يرى كفها، وقال القاضي من الحنابلة: يحرم نظر الأجنبي إلى الأجنبية ما عدا الوجه والكفين.
وقد اعتمد الجمهور على أدلة من القرآن والسنة، منها:
قوله تعالى:{ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النور:31 )،
أي مواضعها، فالكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف، وقد ذكر ابن كثير الآية وعقبها بقوله: (قال الأعمش: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: وجهها، وكفيها، والخاتم وروى عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبى الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك ) [1].
أحاديث كشف الوجه والكفين وآية الجلابيب وحدود دلالتها
ومن السنة ما روته عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال:
( يا أسماء، إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا )، وأشار إلى وجهه وكفيه [2]
وحديث تذكير النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالصدقة لتوقى النار وفيه:(فقالت امرأة من سطة النساء [3]، سفعاء الخدين:لم يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...) [4].
وراوي الحديث هو جابر رضي الله عنه، وفيه أشارة إلى أن هذه المرأة كانت كاشفة عن وجهها، وأن راوي الحديث رأى ذلك منها وغير ذلك من الأحاديث, وقد ادعى المخالف أن هذا نسخ بالنقاب، ولا دليل على ذلك النسخ، كما استشهدوا بأية الأحزاب:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الأحزاب:59).
وليس فيها تصريح بتغطية الوجه.
أقوال المذاهب في ستر الوجه واعتماد العرف وترجيح قول الجمهور
قال المرغيناني من الحنفية:
(وبدن الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها )،
لقوله عليه السلام: (المرأة عورة مستورة) واستثناء العضوين للابتداء بإبدائهما قال صلى الله عليه وآله وسلم:وهذا تنصيص على إن القدم عورة. ويروى أنها ليست بعورة وهو الأصح [5].
ومن المالكية قال الشيخ ابن خلف الباجي
(وجميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها) [6]
وقال في موضع آخر: وقوله:
(وقد تأكل المرأة مع زوجها وغيره ممن تؤاكله، أو مع أخيها على مثل ذلك )
يقتضى أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح، لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها) [7]، وقد نقل ابن حجر الهيتمي عن القاضي عياض أن المرأة غير ملتزمة بستر وجهها إجماعا، حيث قال:
(نقل المصنف عن عياض الإجماع على أنه لا يلزمها في طريقها ستر وجهها، وإنما هو سنة وعلى الرجال غض البصر عنهن للآية ) [8].
دور العرف في مسألة غطاء الوجه وترجيح جواز كشفه مع الكفين
وقضية الثياب مرتبطة ارتباطا وثيقا بعادات القوم، وبالنسبة للواقع المصري فالأنسب له أن يلتزم رأى الجمهور، لأن غطاء المرأة وجهها مستغرب في مجتمعنا المعاصر، ويتسبب في شرذمة للعائلات، أما المجتمعات الأخرى التي يتناسب معها مذهب الحنابلة، فلا بأس بأن تلتزم النساء فيه بهذا المذهب لموافقته لعاداته وعدم ارتباطه بتدين المرأة، وإنما جرى العرف عندهم والعادة أن تغطي المرأة وجهها.
ولذا فنرجح مذهب الجمهور، وهو جواز كشف الوجه والكفين، وتغطية ما عدا ذلك من جسد المرأة، كما نرى أن غطاء الوجه إذا كان علامة على التفريق بين الأمة، أو شعارا للتعبد والتدين، فأنه يخرج من حكم الندب أو الإباحة إلى البدعية، فيكون عندئذ بدعة، خاصة إذا تم استخدامه في أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، والله تعالى أعلى وأعلم.
شروط الزي الشرعي للمرأة وحكم الحجاب الفضفاض الملون
سؤال: ما الحكم في امرأة مرتدية الحجاب الفضفاض المحتشم من زمن ولا تتبرج أبدا وهى خارج المنزل، وبعض صديقاتها يرتدين النقاب ويحاولن إقناعها بالنقاب على أنه فريضة وواجب ويعترضن على أية عباءة مرسوم عليها وردة بسيطة أو أي شغل يدوى يكون عليها وهى الآن في حيرة تريد ارتداء النقاب وارتداء العباءات السوداء السادة ونرجو من سيادتكم إفادتنا في هذا الأمر فهل الحجاب الفضفاض التي ترتديه الآن جائز أم لا ؟ مع العلم أن سنها سبعة وثلاثون عاما وأبى لا يعارض ارتداءها الحجاب أو النقاب فترك لها حرية التصرف في هذا الأمر؟
الجواب:
الزى الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو أي زى لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف ويستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابس الملونة بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو تثير الفتنة.فإذا تحققت هذه الشروط على أي زى جاز للمرأة المسلمة أن ترتديه وتخرج به
حكم النقاب في ضوء آية الزينة وأقوال ابن عباس وعائشة
أما نقاب المرأة وهو غطاء تغطى به وجهها عن الناس فيرى بعض الفقهاء انه يجب على المرأة ستر وجهها.لحديث عائشة رضي الله عنها، الذي تذكر فيه أنهن كن يسدلن على وجوههن إذا قابلن الرجال، وأكثر أهل العلم على أن هذا القول لا يتوجه به دليل على وجوب ستر وجه المرأة لاحتمال أن يكون ذلك حكما خاصا بأمهات المؤمنين كحرمة نكاحهن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وما عليه أكثر الفقهاء أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها وذلك أخذا من قوله تعالى:
{ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا }(سورة النور:31)
قالوا أن الذي يظهر منها الوجه والكفان وعلى ذلك أكثر أهل التفسير وأيضا فقد أخرج البيهقي بسنده عن ابن عباس قال:
( الوجه والكفين)
وفي رواية أخرى قال
(الكحل والخاتم)
وأخرج ذلك عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(ما ظهر منها، الوجه والكفان)
وكيف يتصور أن الوجه والكفين من المرأة عورة مع الاتفاق على كشفهما في الصلاة، ووجوب كشفهما في الإحرام. غير انه قد يجب للمرأة الفاتنة ستر وجهها إذا تحققت الفتنة من كشفه فقد لا يمتثل البعض في قوله تعالى:
{ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ }(سورة النور:30),
وقصارى القول أن النقاب يدخل فى دائرة المباح والجائز لكنه ليس فرضا ولا واجبا ولا سنة في حق المرأة المسلمة. فأن اختارت النقاب فهو جائز وإن اكتفت بالحجاب فقد برئت ذمتها.
تطبيق الحكم على الحجاب الفضفاض وزخرفة العباءة
وفى واقعة السؤال: فان الحجاب الفضفاض الذي ترتديه والدتك كاف شرعا ولا يجب عليها لبس النقاب، كما يجوز لها – شرعا – أن ترتدي العباءة المرسوم عليها وردة أو غيرها.
لبس الأسود أو الداكن:
سؤال: هل هناك في السنة ما يشير إلى لبس الأسود أو الداكن للنساء؟
الجواب: لباس المرأة لابد أن يكون واسعا فضفاضا لا يصف ولا يشف وغير ملفت للأنظار ولا عبرة بالألوان.
الحجاب واستقلال الفرائض وحال غير المحجبة مع الصلاة والصيام
**هل تقبل الفروض من غير المحجبة؟
سؤال:** أنا غير محجبة،فهل يقبل الله صلاتي وصيامي ؟
الجواب:
الزى الشرعي للمرأة المسلمة هو أمر فرضه الله تعالى عليها، وحرم عليها أن تظهر ما أمرها بستره عن الرجال الأجانب، والزى الشرعي هو ما كان ساترا لكل جسمها ما عدا وجهها وكفيها، بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف.
والواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء فمن صلى مثلا فان ذلك ليس مسوغا له أن يترك الصوم، ومن صلت وصامت فإن ذلك لا يبرر لها ترك ارتداء الزي الشرعي.
والمسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزى الذي أمرها الله تعالى به شرعا هي محسنة بصلاتها وصيامها، ولكنها مسيئة بتركها لحجابها الواجب عليها، ومسألة القبول هذه أمرها إلى الله تعالى، غير أن المسلم مكلف أن يحسن الظن بربه سبحانه به أن جعل الحسنات يذهبن السيئات، وليس العكس، وأن يفتح مع ربه صفحة بيضاء يتوب فيها من ذنوبه، ويجعل شهر رمضان منطلقا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه. وعلى المسلمة التي أكرمها الله تعالى بطاعته والالتزام بالصلاة والصيام في شهر رمضان أن تشكر ربها على ذلك بأداء الواجبات التي قصرت فيها، فإن من علامة قبول الحسنة التوفيق إلى الحسنة بعدها.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما حكم الحجاب في الإسلام بالنسبة للمرأة المسلمة البالغة؟
فرض واجب بالكتاب والسنة والإجماع
ما الفرق الجوهري بين الحجاب والنقاب؟
الحجاب ساتر عام والنقاب ساتر للوجه فقط
ما حكم لبس النقاب عند جمهور الفقهاء؟
مباح جائز وليس فرضاً ولا سنة
ما الذي استثناه جمهور الفقهاء من عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي؟
الوجه والكفان
ما موقف ظاهر مذهب الحنابلة من عورة المرأة أمام الأجنبي؟
كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها
بماذا فسّر ابن عباس وعائشة قوله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؟
الوجه والكفان
ما الشرط الأساسي للزي الشرعي للمرأة المسلمة؟
أن يكون فضفاضاً ساتراً لا يصف ولا يشف
هل يجوز للمرأة المسلمة ارتداء الملابس الملونة؟
يجوز بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو مثيرة للفتنة
هل تسقط الصلاة والصيام وجوب الحجاب عن المرأة المسلمة؟
لا، الواجبات الشرعية لا تنوب عن بعضها
متى يبدأ وجوب الحجاب على المرأة المسلمة؟
عند بلوغ سن التكليف وهو سن الحيض
ما الحكم إذا اتُّخذ النقاب شعاراً للتعبد والتدين أو علامة على التفريق بين أبناء الأمة؟
يخرج من الإباحة إلى البدعية
ما الذي نقله ابن حجر الهيتمي عن القاضي عياض بشأن ستر وجه المرأة؟
أن المرأة غير ملتزمة بستر وجهها إجماعاً وإنما هو سنة
ما الحديث النبوي الذي يدل على وجوب الحجاب في الصلاة؟
لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار
ما الحكم الشرعي في لبس العباءة المرسوم عليها وردة أو زخرفة بسيطة؟
جائز شرعاً
ما الحكم إذا كانت المرأة فاتنة وخُشي الفتنة من كشف وجهها؟
قد يجب عليها ستر وجهها
ما السن الذي يبدأ عنده وجوب الحجاب على المرأة المسلمة؟
يبدأ وجوب الحجاب عند بلوغ سن التكليف وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض.
ما معنى الخمار في قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}؟
الخمار هو غطاء شعر الرأس، وهو نص قرآني صريح في وجوب تغطية الرأس.
ما تعريف النقاب لغةً واصطلاحاً؟
النقاب بكسر النون هو ما تنتقب به المرأة، أي ما تغطي به وجهها عن الناس.
ما موقف أبي حنيفة من القدمين في مسألة العورة؟
ورد عن أبي حنيفة القول بجواز إظهار القدمين لأنهما ظاهرتان وداخلتان في معنى ما ظهر من الزينة.
ما الدليل من السنة على أن الوجه والكفين ليسا عورة؟
حديث أسماء بنت أبي بكر حين دخلت على النبي فأشار إلى وجهه وكفيه قائلاً: 'لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا'.
لماذا قال الفقهاء إن الوجه والكفين لا يمكن أن يكونا عورة؟
لأن الفقهاء اتفقوا على كشفهما في الصلاة، ووجوب كشفهما في الإحرام، فلا يُتصور أن يكونا عورة مع هذا الاتفاق.
ما موقف المالكية من نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها؟
قال الباجي المالكي إن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها.
ما الشرط الذي قد يجعل النقاب واجباً على المرأة بصفة خاصة؟
إذا كانت المرأة فاتنة وتحققت الفتنة من كشف وجهها فقد يجب عليها ستر وجهها.
ما حكم اعتبار النقاب شعاراً للتدين والتعبد؟
إذا اتُّخذ النقاب شعاراً للتعبد والتدين أو علامة على التفريق بين أبناء الأمة فإنه يخرج من الإباحة إلى البدعية.
هل يجوز للمرأة المسلمة الخروج بحجاب ملون؟
نعم يجوز بشرط ألا يكون اللون لافتاً للنظر أو مثيراً للفتنة، ولا عبرة بالألوان في حد ذاتها.
ما حكم المرأة التي تصلي وتصوم لكنها لا ترتدي الحجاب؟
هي محسنة بصلاتها وصيامها ومسيئة بتركها الحجاب الواجب، والواجبات الشرعية لا تنوب عن بعضها.
ما الذي يقتضيه العرف في مسألة النقاب وفق الترجيح الفقهي؟
المجتمعات التي يُستغرب فيها النقاب يناسبها الالتزام برأي الجمهور في جواز كشف الوجه، أما المجتمعات التي جرى عرفها بتغطية الوجه فلا بأس بالنقاب فيها.
ما الحكم الراجح في مسألة كشف الوجه والكفين؟
الراجح هو مذهب الجمهور وهو جواز كشف الوجه والكفين وتغطية ما عدا ذلك من جسد المرأة.
ما الدليل القرآني الذي استشهد به أصحاب القول بوجوب النقاب وما الرد عليه؟
استشهدوا بآية الأحزاب {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} والرد أنه ليس فيها تصريح بتغطية الوجه.
لماذا قد يكون حديث سدل النساء على وجوههن خاصاً بأمهات المؤمنين؟
لاحتمال أن يكون ذلك حكماً خاصاً بأمهات المؤمنين كحرمة نكاحهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.