اكتمل ✓
الفصل 39

ما هو مؤخر الصداق وما هي حقوق المطلقة ونفقة العدة وهل يقع طلاق الغضبان؟

مؤخر الصداق هو جزء من المهر يُتفق على تأجيله ويحل بأقرب الأجلين الطلاق أو الوفاة، وهو حق واجب للزوجة لا يسقط. حقوق المطلقة تشمل نفقة العدة والمتعة ومؤخر الصداق والمنقولات المدونة في القائمة إذا كان الطلاق دون رغبتها. أما طلاق الغضبان فيقع إذا كان الزوج مدركاً لما يقول، ولا يقع إذا فقد إدراكه تماماً حال الغضب الشديد.

16 دقيقة قراءة
  • هل يقع الطلاق في حالة الغضب الشديد أم يُشترط الإدراك الكامل لصحة وقوعه؟

  • مؤخر الصداق شرعا دين مؤجل على الزوج يحل بالطلاق أو الوفاة ولا يجوز إسقاطه.

  • حقوق المطلقة تشمل نفقة العدة والمتعة ومؤخر الصداق والمنقولات إذا كان الطلاق دون رغبتها.

  • الطلاق المعلق على شرط بنية التهديد قد لا يقع إذا قُدِّر أن الزوج أراد يمين الفور لا الطلاق الفعلي.

  • حقوق المطلقة قبل الدخول تقتصر على نصف المهر والشبكة ولا عدة عليها شرعاً.

  • الطلاق قبل الدخول يقع بائناً بينونة صغرى ولا يملك الزوج الرجعة إلا بعقد ومهر جديدين.

استحباب الشهادة في الطلاق وضرورة الرجوع إلى المفتي الثقة

فقه الطلاق:

السؤال: كيف ومتى يحدث الطلاق؟ وهل يجب الشهود في الطلاق؟

الجواب: يسن الشهود في الطلاق وينبغي علينا في الطلاق أن نذهب إلى المفتي أي لا تكتفوا بشرحي هذا؛ بل لابد أن نذهب إلى عالم ونسأله ونتبعه ولا نسأل كثيراً؛ لأنه كلما نسأل نذهب إلى اختلاف الفقهاء ونتشتت؛ وينبغي علينا أن نذهب إلى جهة موثوق فيها في علمها وتقواها ثم بعد ذلك نتبعها.. وهنا يجب أن نوضح أن المفتي ليس مقصوراً على الذي عُين بالذات, ولكن فيمن نرضى دينه وأمانته وعلمه.

الخلاف في الطلاق الثلاث بلفظ واحد وتعامل القانون المصري

ففي قضية الطلاق ثلاثة – مثلاً -:

أنا عندي شخص يطلق ثلاثة في لفظ واحد؛ فهنا اعتبر القانون المصري أن هذا طلقة واحدة, وكانت هناك فتوى قديمة للإمام ابن تيمية وفهم لحديث عمر أنه أمضاها ثلاثة.

وفي هذا خلاف بين الأئمة والسبب في عدم أخذنا برأي ابن تيمية: أننا في هذا العصر الذي نعيش فيه قد ابتلينا بنوعيات من الناس أسهل شيء عندها هو التلفظ لكلمة الطلاق, وهدم البيوت, وتشريد الأسر دون وعي وعلم, ودون إدراك ومعرفة.

وقد قال جمهور الفقهاء بأن لفظ الطلاق ثلاثاً في لفظ واحد يوقعه ثلاثاً, ولكن الفتوى المعمول بها الآن تأخذ بالرأي الأضعف وهو أن هذا الطلاق يكون طلقة واحدة, وذلك درءاً للمفسدة وسداً للذريعة منعاً لخراب البيوت وتشريد الأسر.

عدة المطلقة ومدتها التقديرية وحكم الرجعة بعد الانقضاء

هذه هي قضية الطلاق ثلاثا, ويتبع تلك القضية أمر مهم وهو أن الإنسان عندما يطلق زوجته فإن هذه الطلقة يترتب عليها عدة, وهذه العدة اقلها(62 يوما) إن لم يكن المرأة حاملا, وفي هذه الـ ( 62 يوما) يجب على المرأة تحيض ثم تطهر, ثم تحيض ثم تطهر, ثم تحيض ثم تطهر.

أي أنها تحيض ثلاث حيضات, ولا تقل مدتها عن – 62 يوما).

لكن ماذا نفعل إن جاءت امرأة وقالت إنها حاضت ثلاث حيضات في مدة أقل من(62 يوما)؟

في هذه الحال يجب على المفتي أو من بيده الأمر ألا يقبل هذا الكلام.

ولذا يجب على المأذون الذي يحرر وثيقة الطلاق إذا جاء إليه رجل بعد(62 يوما), ليعيد زوجته في عصمته ألا يقبل أو يوافق على ذلك, لأن المرأة إذا انقضت فترة عدتها, لا تجوز رجوعها إلى زوجها إلا برضاها, وبعقد ومهر جديدين.

إنكار بعض الأزواج للطلاق الثلاث وموقف الزوجة الشرعي

الطلاق ثلاثا:

السؤال: هناك رجل طلق زوجته ثلاثا, ولكنه لا يريد أن يعترف بهذا الطلاق, فما هو موقف الزوجة من هذا الزوج, وكيف تعيش معه؟

الجواب: إن أمامنا مشكلة كبيرة وهي رفض الاعتراف بالطلاق, وذلك عندما يأتي واحد ويطلق امرأته وبعد ذلك لا يوافق على أن يعترف بالطلاق, فنسأله, أنت قلت إنك طلقت, فيجيب: نعم أنا طلقت لكن لن أعترف بالطلاق.

وهنا لابد أن تمتع المرأة نفسها عنه خاصة إذا كان الطلاق ثلاثا ليس فيه راجعة, ولابد أن تذهب إلى المحكمة, لأن هذا لا يصح, وهي قضية يقع فيها الناس في محض الحرام.

حكم يمين الطلاق المعلق ومفهوم يمين الفور في الخروج

السؤال: جاءني سؤال من امرأة تقول: إن زوجها قال لها: إنها طالق إذا خرجت من البيت, فجاء أخوها وأخذها إلى المفتين, فقال له: إنه لا يقع, وبعد ذلك طلقها ثلاث مرات, حيث قال لها: أنت طالق, وفي المرة الثالثة قال لها: تحرمي عليا مثل أمي وأختي, ويسأل: هل هو طلقها بهذا الشكل ثلاثة أو أربعة أو اثنين, أو ماذا؟

الجواب: أنت طالق فهذا صريح. فعندما قال لها: أنت طالق, ثم قال لها: مرة أخرى أنت طالق, فهذان يمينان واقعان قاطعاً.

المشكلة في اليمين المعلق, وهو إذا خرجت فأنت طالق؟ ثم قال: إنني لم أكن ناوياً للطلاق وإنما كنت أهددها.

هناك شيء عند الفقهاء يسمى يمين الفور, وهو أن يقول لها: ( أنت طالق إذا خرجت الآن) ولكنها لم تخرج الآن؛ فلذا نقدر أنه قصد اليمين الآن, ولذا فعندما خرجت مع أخيها فإنها لم تخرج على الفور, لذا لا يقع الطلاق؛ لأنه كان يريد أ، يمنعها من الخروج الفوري ويهددها.

هذا من ناحية الشرع, أما من ناحية القانون: فإذا هذا اليمين المعلق لا يقع الطلاق به. أما الأئمة الأربعة فإنهم يوقعون الطلاق. والمخرج في ذلك هو (يمين الفور) وقد شرحناه .

حكم قول تحرمي علي كأمي وأختي وعلاقته بالظهار والنية

وأمامنا الآن قضية أخرى وهي: (تحرمي علي كأمي وأختي) هذا لا يصبح ظهاراً؛ لأن لفظ الظهار في الفقه الإسلامي هو: (تحرمي علي كظهر أمي وأختي).

يقولون (أمي كلها لا تحرم – الظهر فقط يحرم) قالوا: سبحان الله الحاجة الصغيرة التي هي الظهر أتت بمصيبة كبيرة, والحاجة الكبيرة التي هي الأم كلها أتت بمصيبة صغيرة.

أي انعكست الآية:

ولذا فقد قال الفقهاء: لكي يكون ظهاراً؛ لابد من أن ينطق فيه بلفظه (ظهر) التي عليها مناط الحكم, والتي وردت في سياق الآية؛ فهذه الكلمة هي مناط الحكم .

وذا فلا يكون هذا ظهاراً, ونعود فيه إلى النية؛ فإن كان يقصد الطلاق؛ فإنه يقع, وإن قال: كنت أقصد التهديد فقط؛ فأنها تعود إليه ويصبح هناك طلقتان فقط.

طلاق الغضبان ثلاثا وتقدير الإدراك في احتساب الطلقة

السؤال: دار خلاف بيني وبين زوجي, واشتد الخلاف البسيط, حتى انتهي بأن ألقى يمين الطلاق ثلاثا, بأن قال لي: أنت طالق, أنت طالق, أنت طالق, متواصلة ثم غاب عن البيت يومين؛ وبعدها عاد وهو نادم جداً؛ يقول: إنني كنت في حالة عصبية ولم يكن قصدي الطلاق, وأنا حائرة جداً في قراري: هل حرام أن أعيش معه أو لا؟ مع العلم أنني امرأة محجبة ومؤمنة, وهو يرغني على مضاجعته بالرغم من عدم رضاي. أرجو الإفادة.

الجواب: من الأفضل أن يُسأل هذا السؤال الرجل, لأنه لابد من التفاهم معه في مدى إدراكه, فمن الممكن جداً أن تكون هي قد سمعت ذلك, وهي غير مقتنعة, وربما لم يكن مدركاً أو لم يكن مالكاً لنفسه, فإذا لم يكن عنده إدراك فإن الطلاق لا يقع؛ خاصة إذا كان هذه هي الطلقة الثالثة, وإن كان مدركاً, وقع ما ذكره طلقة واحدة؛ فتنقص مما له, فإن كان لم يقع من قبل شيئاً, كان له اثنتان, وإن كان قد أوقع واحدة من قبل اثنتين, لم يعد له شيء؛ وليتق الله فيما يستقبل من حياته, وليمسك لسانه عن الطلاق صريحاً أو كناية. ولكن يستحسن وينبغي أن نسمع هذا من الرجل لا من المرأة صادقة, ولكن نحن أفتينا أيضاً بحالة الرجل النفسية التي أخبرت عنها؛ إن كان مدركاً أو غير ذلك من تفصيلات الفتوى, ولكن المرأة هي التي سمعت الآن الفتوى الصحيحة الصريحة, ولها أن تعمل بها.

معنى قول الزوج أنت علي مثل أمي بين الظهار والطلاق

حكم أنت علي مثل أمي:

السؤال: ألقى زوجي على يمين طلاق فقال: أنت علي مثل أمي, وأفتى له هنا بعض الأئمة في الجزائر بأن يصوم 60 يوماً لكنه متردد في الصيام, فهل هناك من أحكام أخرى غير الصيام؟

الجواب: من الألفاظ التي يستعملها الزوج مع زوجته عند الشجار, أو عند الغضب أو نحوهما:

  1. أنت على كظهر أمي, فإن قال ذلك فهو ظهار.

  2. أنت على حرام كأمي (أو أنت علي مثل أمي) فإن قال ذلك فهو كناية في الطلاق, وحينئذ إذا لم يقصد طلاقاً؛ لا يقع.

وإذا قصد طلاقاً؛ يقع.

وليس لدينا في الفقه (الجزء أكبر من الكل) إلا هذه المسألة فعندما قال: ظهر أمي – والظهر جزء من الأم – كان الحكم أكبر مما لو قال: كأمي؛ حيث إن الأخيرة مع عدم النية لا تستلزم طلاقاً ولا ظهاراً.

وإذا كان الأمر لدى السائل أنه قد أوقع الطلاق؛ حيث نواه؛ فينظر: هل سبقه يمين فتكون هذه الواقعة ثانية في الطلاق, أو يمينان فتكون هذه الواقعة ثالثة في الطلاق وتحرم عليه زوجته حينئذ حتى تنكح زوجاً غيره, ويدخل بها ذلك الجديد, ثم يموت عنها أو يطلقها, ثم تمضي عدتها منه وحينئذ فقط يجوز أن ترجع إلى الأول بثلاث طلقات جديدة.

اعتبار الشبكة جزءا من المهر وحكم خصمها من المؤخر

هل تخصم الشبكة من مؤخر الصداق ؟

السؤال: هل الشبكة جزء من المهر ؟ هل تخصم الشبكة من مؤخر الصداق عند سداده؟

الجواب: إن الخِطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج من قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية, وقد جرت عادة الناس بأن يقدموا عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.

والشبكة التي يقدمها الخاطب لمخطوبته جرى العرف على أنها جزء من المهر؛ لأن الناس يتفقون عليها في الزواج, وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر, وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى:

{خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ}[الأعراف:199]

وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: (ما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن, وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ) أخرجه أحمد والطيالسي في مسنديهما, وعليه فالشبكة من المهر.

والشبكة لا تُخصم من مؤخر الصداق عند سداده؛ حيث إن مؤخر الصداق هو جزء من المهر اتفق الطرفان على أ، يكون ديناً مؤجلاً على الزوج لزوجته يَحِل بأقرب الأجلين: الطلاق أو وفاة أحد الزوجين.

سكن المطلقة الرجعية وبعد العدة في بيت واحد مع الزوج

البقاء مع الزوج بعد الطلقة الرجعية في شقة واحدة:

السؤال: رجل طلق زوجته طلقة رجعية ولم يرجعها حتى الآن هل يجوز أن يبقى ومطلقته في شقة واحدة بعد انتهاء العدة أن لا؟

الجواب: الطلاق أبغض الحلال عند الله عز وجل لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(أبغض الحلال عند الله تعالى الطلاق)

فإذا ما تم الطلاق الطلقة الأولى والثانية وكانت رجعية فإن للزوجة أن تبقى في بيت الزوجية مدة العدة لأنها في حكم الزوجة ويحرم على الغير خطبتها لقوله سبحانه وتعالى:

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [ الطلاق:1]

أما إذا انتهت عدة المطلقة طلاقاً رجعياً أولى أم ثانية فإنها تكون قد أصبحت أجنبية عن الزوج لا يجوز له الخلوة ولا النظرة ولا غير ذلك. وتكون محرمة عليه لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين وبرضا الزوجة. وعليه فال يجوز لهما أن يعيشا في مسكن واحد (شقة واحدة) لأنهما أجنبيان لا يغلق عليهما باب واحد ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو هو الموت) متفق عليه

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:

(لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم) متفق عليه

ولا عبرة بوجود الابن وزوجته في البيت.

طلاق من لا دين لها بعد إسلام الزوج وبقاء نكاح الكتابية

طلاق من لا دين لها بالإرادة المنفردة:

السؤال: هل يجوز في الشريعة الإسلامية لشخص أشهر إسلامه بعد أن كان مسيحياً أن يطلق بالإرادة المنفردة زوجته التي لا دين لها بعد يوم واحد من إسلامه؟ وهل يجوز أن ترثه مطلقته هذه إذا توفى وقد بانت منه ؟

الجواب: الطلاق في الإسلام حق للزوج, يثبت له بالإرادة المنفردة سواء أكانت زوجته مسلمة أم كتابية؛ قال تعالى

{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}[البقرة:232]

فالمرأة يقع عليها الطلاق, لا منها.

ولا يجوز للمسلم الإقدام ابتداء على الزوج إلا من مسلمة أو كتابية: أي مسيحية أو يهودية؛ قال تعالى:

{ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ } [المائدة:5]

فإذا أسلم غير المسلم وتحته امرأة كتابية فعقده عليها يبقى على حاله, ولا ينفسخ بإسلامه, أما إن كانت تحته امرأة غير كتابية فتُخير بين أن تسلم وتبقى الزوجية بينهما وإما أن ينفسخ عقد النكاح, فإذا بادر الزوج الذي أسلم وطلقها صح طلاقه, ويكون ذلك بالإرادة المنفصلة كما هو الأصل.

حكم ميراث المطلقة غير المسلمة بعد البينونة واختلاف الدين

وإذا طلق المسلم امرأته وبانت منه بانتهاء عدتها ومات فلا ميراث لها منه, لانعدام سبب الميراث بالبينونة, وإذا لم يطلقا أو طلقها ولم تبن منه فلا ميراث لها منه أيضا, لاختلاف الدين, قال صلى الله عليه وآله وسلم:

" لا يتوارث أهل ملتين شتى" رواه ابو داود وأحمد وغيرهما عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما.

وعليه فطلاق الشخص الذي أسلم وتحته امرأة لا دين لها بالإرادة المنفردة بعد يوم واحد من إسلامه صحيح شرعا, ويترتب عليه آثاره,وبوفاته بعد ذلك لا تكون من وارثيه.

بطلان ولاية القاضي غير المسلم في تطليق المسلمة من زوجها

الطلاق على يد القاضي غير المسلم:

السؤال:تزوجا زواجا إسلاميا في دولة إسلامية, فهل يجوز أن يطلقها القاضي غير المسلم في بلد غير إسلامية؟

الجواب: الأصل أن الطلاق عند المسلمين حق للزواج, وفي أحوال خاصة- كتضرر الزوجة من الزواج أو في حالة غياب الزوج المستمر- أن يطلق عليه القاضي, أي يقوم هو بالتطليق بدلا منه, رفعا للضرر عن الزوجة, ولهذا يشترط أن يكون القاضي مسلما, لأن هذه ولاية, ولا ولاية لغير المسلم على المسلم, لقوله تعالى:

{ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141]

وعليه فتطليق القاضي غير المسلم لامرأة مسلمة من زوجها المسلم غير صحيح.

توثيق الطلاق أمام قاض غير مسلم وشهادة غير المسلمين عليه

السؤال: تزوجت وسفرت إلى أمريكا, وبعد سنوات طلقت بالخارج عن طريق قاضي المقاطعة- طلاقا رسميا وصدقت عليه قنصلية بلادي بولاية شيكاغو ووزارة الخارجية, وقد تم ترجمة الحكم بالطلاق عن طريق وزارة العدل بدولتي ووزارة الخارجية. وتطلب السائلة حكم هذا الطلاق وثبوته من الناحية الشرعية؟

الجواب: من المقرر شرعا أن عصمة الطلاق تكون بيد الزوج أصالة, فله أن يطلق زوجته فينتهي بهذا الطلاق عقد الزواج الذي كان قائما بينهما. فإذا كان طلاقا رجعيا, جاز له أن يراجع زوجته أثناء عدتها, وهي ثلاثة قروء, والقرء هو الحيض أو الطهر. فإذا قضت هذه العدة ولم يرجعها يجوز لها أن تتزوج بغيره. وإذا كان طلاقه في مقابلة مال وقع الطلاق بائنا, ولا حق له في إرجاعها إلا بعقد ومهر جديدين ما لم يكن ذلك الطلاق متمما لثلاثة فإن كان متمما للثلاثة, فلا ترجع إليه حتى تنكح زوجا غيره ويدخل هذا الزوج الجديد بها دخولا شرعيا صحيحا, ثم يطلقها أو يموت عنها, وحينئذ يجوز أن ترجع للأول بعقد ومهر جديدين أيضا.

والاستشهاد في الطلاق مندوب إليه عند جمهور العلماء, حيث حملوا قوله تعالى في سورة الطلاق:

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } [الطلاق:2]

علي الندب, ولم يحملوه على الركنية أو على الوجوب, وبناء عليه فمن الممكن أن يشهد على هذا الطلاق غير المسلمين, حيث إنه في شهادتهم هذه لا ينشئون الطلاق, ولا تكون لهم ولاية حينئذ على المسلم فيما يخص عقد زواجه, بل هم يثبتون وقوع الطلاق أمام وحسب.

وشهادة غير المسلمين على الوقائع التي بين المسلمين, مقررة في قوله تعالى:

{ أَوْ آخَرَانِ مِنْ}[المائدة:106]

أي غير المسلمين.

وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فالظاهر من الأوراق أن الرجل قد أوقع الطلاق بمحض إرادته, وأشهد على ذلك غير المسلمين,وأن هذا كان في مقابل اتفاق على مال, فإن صح ما في الأوراق, فهو طلاق بائن بينونة صغرى, ما لم تكن واقعة الطلاق مكملة للثلاثة, فحينئذ قد بانت بينونة كبرى.

ويكون الطلاق بذلك قد وقع شرعا, لأنه وقع من ذي صفة, وهو الزوج خول له إيقاع الطلاق على زوجته.

وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

حكم المنقولات والشبكة إذا جعلت مهرا معجلا بعد الزواج

حقوق المرأة بعد الطلاق

السؤال:امرأة تزوجت من شاب واتفق مع والدها على صداق قدره خمسة ألاف جنيه وقبل الدخول بها غير اتفاقه على أن يأتي بحجرة نوم بمحتوياتها, والمطبخ بما يحتويه من أجهزة كهربائية وقد أخذ منها شبكتها لتجهيز الشقة علما بأنه التزم أن يردها لها ولم يتم كتابة قائمة منقولات وقد تم الدخول بها وأنجبت ثلاثة بنات والآن هم في طريقهم إلى الانفصال( الطلاق) وتسأل ما حكم الشرع في هذه المنقولات التي أحضرها في مقابل مقدم صدقها والشبكة التي أعطته إياها. هل هما من حقها أم من حق الزوج؟

الجواب: شرع الحق تبارك وتعالى الزواج قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[الروم:21]

وأمر الله تبارك وتعالى بالصداق للزوجات لأنه حق لهن قال تعالى:

{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } [النساء:4]

وقول الله تعالى:

{وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:24]

والصداق لا حد لأقله ولا لأكثره فقد زوج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بخاتم من حديد وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " في الحديث الشريف عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقا أو تمرا فقد استحل". رواه أبو داود.

والصداق قد يكون كله حالاً وقد يكون آجلاً وقد يكون بعضه حلالاً وبعضه مؤجلاً وهذا يرجع إلى اتفاق الزوجين. وما يعطي للزوجة قبل الدخول على أنه معجل الصداق يكون ملكاً لها ملكاً تاماً بالدخول سواء كان المتفق عليه مالاً أو تجهيزات بيت الزوجية سواء حررت به قائمة منقولات أو لم يحرر به قائمة.

وفي واقعة السؤال: فإن ما قدمه الزوج لزوجته على أنه مقدم صداق من غرفة النوم بكل محتوياتها والمطبخ (الأجهزة الكهربائية) فهي معجل الصداق وبما أن الزوج قد دخل بزوجته فقد حل لها ما قدمه وصار ملكاً لها لا يحل للزوج منه شيء إلا برضا وموافقة الزوجة والشبكة كذلك جزء من الحداق فهي حق للمرأة كاملة حلت لها بالدخول. فبناءً عليه تكون غرفة النوم بمحتوياتها ومعه الشبكة التي كانت مع الزوجة وأخذها الزوج منها وكذلك المطبخ (الأجهزة الكهربائية) ملكاً تاماً للزوجة ولا حق للزوج في شيء منها وذلك لقوله تعالى:

{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا[النساء:20-21].

نفقة العدة والمتعة والمؤخر واسترداد منقولات الزوج بعد الطلاق

السؤال: زوجت ابنتي من ابن أختي, وقد قمت بشراء شقة وجهزتها جهازا كاملاً على نفقتي الخاصة, وقام الزوج بشراء الأدوات الكهربائية, والمطبخ الخشبي, وحجرة أنتريه, وقد دب الخلاف بعد أسبوع من الزواج, وتدخل رجال من العائلة لمحاولة الصلح دون جدوى, وبعد سبعة أشهر تم الطلاق.

سؤالي هو:

أولا: ما هي مستحقات ابنتي من نفقة العدة, والمتعة, والمؤخر وهل هناك مستحقات أخرى؟

ثانياً: هل للزوج الحق في استرداد الأدوات الكهربائية, والمطبخ الخشبي, وبعض الأشياء الأخرى التي قام بشرائها؟

الجواب: من المقرر شرعاً أنه إذا تم الاتفاق بين الزوجين على حقوق كل طرف منهما بعد الطلاق فيعمل بما تم الاتفاق عليه, فإذا لم يحدث اتفاق على هذه الحقوق فإن كان الطلاق بدون رغب الزوجة ولا بسببها فلها جميع الحقوق الشرعية من نفقة العدة, والمتعة, ومؤخر الصداق, والمنقولات المدونة في قائمة المنقولات, أما إذا كان الطلاق بناء على طلب الزوجة أو بسببها فلا تستحق من الحقوق إلا ما تم الاتفاق عليه.

أما بالنسبة لاسترداد الزوج للأدوات الكهربائية, والمطبخ الخشبي وما اشتراه بمعرفته, فإن كانت هذه الأشياء مدونة في قائمة المنقولات أو متفق على أنها جزء من المهر فهي حق للزوجة إذا لم يكن بناءً على طلبها أو بسببه فإذا كان الطلاق بطلبها فتكون وفقا لما يتم الاتفاق عليه.

حكم الطلاق قبل الدخول مع الخلوة وصحة الرجعة أثناء العدة

الطلاق قبل الدخول:

السؤال: تم طالق أختي مرة واحدة في مجلس واحد بلفظ "طالق طالق طالق" في نفس واحد ولكن الزوج قال: في خلال العدة إنني أرجعتها لذمتي مرة أخرى. ويذكر السائل أن الطلاق قد تم بدون دخول ولكن بعد الخلوة الشرعية, والطالب يسأل هل إرجاعه لها خلال أشهر العدة جائز أن غير جائز؟

الجواب: ما هو معلوم ومقرر شرعاً أن الطلاق قبل الدخول يصير بائناً بينونة صغرى إن كانت الطلقة الأولى أو الثانية بمعنى أنه لا عدة للزوجة ولا يملك الزوج الرجوع إليها إلا بعقد ومهر جديدين وبأذن منها لقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:49]

وإذا كانت الطلقة هي الطلقة الثالثة فلا عدة عليها ولا يملك الزوج الرجوع إليها إلا بعد أن تنكح زوجاً غير أما إذا كان الطلاق بعد الدخول فإن كانت الطلقة الأولى أو الثانية ولم يكن الطلاق على مال أو على الإبراء أو بالخلع فإن الطلاق يكون رجعاً ويكون للزوج حق مراجعتها أثناء العدة.

وعلى ما سبق وفي واقعة السؤال: فأنه لا يسمع قول الزوج في أنه راجعها أثناء العدة لأنه بمجرد تلفظه بالطلاق قد وقع منه عليها طلقة أولى بائنة ولا يملك عليها الرجوع لأنه لا عدة عليها كما أسلفنا القول فادعاؤه أنه قد راجعها في العدة إدعاء لا قيمة له شراعاً ولا يترتب عليه أي آثار للنكا ح حيث إن الطلاق قد وقع قبل الدخول حتى وإن كان قد اختلى بها. وقد نصت المادة رقم (5) من القانون رقم (25) لسنة 1929 "قانون الأحوال الشخصية" وهو ما عليه الفتوى والعمل بالمحاكم المصرية على ما يأتي: [كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائناً في هذا القانون رقم 25 لسنة 1929]. وعليه فللزوج الرجوع إلى زوجته بعقد ومهر جديدين بإذنها ولم يقع له إلا طلقة واحدة بائنة بينونة صغرى.

حقوق المطلقة قبل الدخول في المهر والشبكة وعدم وجوب العدة

السؤال: شاب عقد قارنه ثم طلق زوجته قبل الدخول بها ؟ فما هي حقوق المطلقة الشرعية؟

الجواب: الزواج من سنن الله في خلقه قال تعالى:

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21]

وقرر الشرع الحكيم للزوجة المهر تستحق نصفه إن طلقت قبل الدخول وتستحق المهر كاملاً إن طلقت بعد الدخول قال تعالى في تقرير المهر للزوجة:

{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا}[النساء:4]

وقال في شائن المطلقة قبل الدخول:

{ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة:237]

فالمطلقة قبل الدخول لها نصف الصداق المتفق عليه بين الزوجين عاجله وآجاله ويدخل في ذلك الشبكة المقدمة للزوجة من زوجها لأنها جزء من الصداق وكذلك العفش الذي اتفق الزوج على إعداده لزوجته في عش الزوجية من ماله. ويدخل في ذلك أيضاً مؤخر الصداق المدون في وثيقة عقد الزواج فيكون له النصف في كل ما سبق ذكره. ومما تجدر الإشارة إليه أن المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها لقول الحق تبارك وتعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}[الأحزاب:49].

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الحد الأدنى لمدة عدة المطلقة غير الحامل؟

62 يوماً

ما الموقف الشرعي من الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد وفق القانون المصري المعمول به؟

يقع طلقة واحدة درءاً للمفسدة

متى يحل مؤخر الصداق للزوجة؟

بأقرب الأجلين الطلاق أو وفاة أحد الزوجين

هل تُخصم الشبكة من مؤخر الصداق عند سداده؟

لا تُخصم لأنها جزء مستقل من المهر

ما حكم طلاق الغضبان إذا ثبت أن الزوج كان فاقد الإدراك تماماً؟

لا يقع الطلاق

ما حكم الطلاق قبل الدخول من حيث نوع البينونة؟

بائن بينونة صغرى لا رجعة إلا بعقد جديد

ما حقوق المطلقة قبل الدخول في المهر؟

نصف المهر

هل تجب العدة على المطلقة قبل الدخول؟

لا عدة عليها

ما الحكم الشرعي لقول الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي؟

ظهار يترتب عليه كفارة

ما الحكم إذا قال الزوج لزوجته: أنت علي مثل أمي ولم يقصد طلاقاً؟

لا يقع طلاق ولا ظهار

ما شرط صحة تطليق القاضي للمرأة المسلمة من زوجها؟

أن يكون القاضي مسلماً

ما حقوق الزوجة المطلقة إذا كان الطلاق بطلبها هي؟

لا تستحق إلا ما تم الاتفاق عليه

ما حكم بقاء المطلقة طلاقاً رجعياً في بيت الزوجية أثناء العدة؟

واجب عليها البقاء

ما حكم ميراث المطلقة غير المسلمة من زوجها المسلم بعد البينونة؟

لا ترث لاختلاف الدين والبينونة

ما الضابط الفقهي لوقوع الطلاق المعلق بمفهوم يمين الفور؟

أن تخرج الزوجة فوراً حين التلفظ بالشرط

ما تعريف مؤخر الصداق شرعاً؟

مؤخر الصداق هو جزء من المهر اتفق الزوجان على تأجيله ليكون ديناً على الزوج يحل بأقرب الأجلين: الطلاق أو وفاة أحد الزوجين.

هل الشبكة جزء من المهر أم هدية مستقلة؟

الشبكة جزء من المهر بحكم العرف الجاري لأن الناس يتفقون عليها في الزواج، وقد اعتبر الشرع الإسلامي العرف مصدراً للحكم.

ما هي نفقة العدة والمتعة وما علاقتهما بحقوق المطلقة؟

نفقة العدة والمتعة من حقوق الزوجة المطلقة إذا كان الطلاق دون رغبتها، وتُضاف إليهما مؤخر الصداق والمنقولات المدونة في القائمة.

ما الفرق بين البينونة الصغرى والبينونة الكبرى؟

البينونة الصغرى تتيح للزوج الرجوع إلى زوجته بعقد ومهر جديدين وبرضاها، أما البينونة الكبرى فلا رجعة فيها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها.

ما حكم الطلاق الرجعي من حيث حق الزوج في المراجعة؟

في الطلاق الرجعي يحق للزوج مراجعة زوجته أثناء العدة دون عقد جديد، فإذا انقضت العدة ولم يراجعها أصبحت أجنبية عنه.

ما شروط الرجوع إلى الزوجة بعد الطلاق قبل الدخول؟

يشترط لرجوع الزوج إلى زوجته بعد الطلاق قبل الدخول عقد ومهر جديدان وإذن الزوجة، لأن هذا الطلاق بائن بينونة صغرى ولا عدة على الزوجة.

ما الحكم إذا أنكر الزوج الطلاق الثلاث الذي أوقعه؟

إنكار الزوج للطلاق الثلاث لا قيمة له شرعاً، ويجب على الزوجة الامتناع عنه واللجوء إلى المحكمة، لأن البقاء معه يُوقعهما في الحرام.

ما الضابط الشرعي لوقوع طلاق الغضبان؟

طلاق الغضبان يقع إذا كان الزوج مدركاً لما يقول، ولا يقع إذا ثبت أنه كان فاقد الإدراك تماماً حال النطق بالطلاق.

ما الفرق بين الظهار وقول تحرمي علي كأمي؟

الظهار يشترط لفظ الظهر تحديداً كأنت علي كظهر أمي، أما قول تحرمي علي كأمي فهو كناية في الطلاق يُرجع فيها إلى النية.

ما حكم تطليق القاضي غير المسلم للمرأة المسلمة؟

تطليق القاضي غير المسلم للمرأة المسلمة باطل شرعاً لأن التطليق ولاية ولا ولاية لغير المسلم على المسلم.

هل يصح الطلاق الموثق في الخارج أمام قاضٍ غير مسلم إذا أوقعه الزوج بإرادته؟

نعم يصح شرعاً إذا أوقعه الزوج بمحض إرادته، لأن غير المسلمين هنا يثبتون وقوع الطلاق لا ينشئونه، والاستشهاد في الطلاق مندوب لا واجب.

ما حكم بقاء المسلم الجديد مع زوجته الكتابية بعد إسلامه؟

يبقى عقد نكاحه على زوجته الكتابية صحيحاً ولا ينفسخ بإسلامه، أما إن كانت غير كتابية فتُخير بين الإسلام أو انفساخ النكاح.

ما الحكم إذا قال الزوج لزوجته: تحرمي علي كأمي وأختي وقصد الطلاق؟

يقع الطلاق بهذا اللفظ لأنه كناية في الطلاق، ويُنظر في الطلقات السابقة لتحديد ما تبقى له من الطلقات.

ما حقوق المطلقة في المنقولات التي قدمها الزوج كمهر معجل بعد الدخول؟

تصبح المنقولات المقدمة كمهر معجل ملكاً تاماً للزوجة بالدخول، ولا يحق للزوج أخذ شيء منها إلا برضاها.

ما الحكم إذا ادعى الزوج مراجعة زوجته أثناء العدة بعد طلاق قبل الدخول؟

ادعاؤه لا قيمة له شرعاً لأن الطلاق قبل الدخول بائن ولا عدة على الزوجة أصلاً، فلا تصح الرجعة إلا بعقد ومهر جديدين.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!