اكتمل ✓
الفصل 48

هل يحق للزوجة تسمية المولود ومن له الحق عند الاختلاف وما حكم نشوز الزوجة وأثره على النفقة؟

عند اختلاف الزوجين في تسمية المولود تكون الأحقية للزوج ذكرًا كان المولود أم أنثى، لأن القوامة بيده، مع استحباب التفاهم بين الزوجين. أما نشوز الزوجة فيتحقق بخروجها أو سفرها بغير إذن زوجها، وأثره الشرعي سقوط نفقتها من تاريخ الامتناع عن الطاعة.

11 دقيقة قراءة
  • من له الحق في تسمية المولود عند اختلاف الزوجين، وهل يجوز للزوجة مخالفة رغبة زوجها في الاسم؟

  • إثبات النسب في الشريعة الإسلامية مشروط بعقد زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة، ولا يثبت نسب ولد الزنا للزاني.

  • البصمة الوراثية وسيلة مشروعة لإثبات النسب في حالات التنازع ومجهولي النسب، لكنها لا تنفي نسبًا ثبت بإقرار الزوج.

  • نشوز الزوجة بالخروج أو السفر بغير إذن الزوج يسقط نفقتها شرعًا وقانونًا وفق أحكام الفقه الإسلامي.

  • حضانة الأولاد بعد الطلاق وسيلة لرعاية المحضون، ويجوز للقاضي السماح للأب باستضافة أولاده أوقاتًا منتظمة دون المساس بحق الحاضنة.

  • أحكام المحارم والخلوة بين أبناء الزوج وزوجة الأب وبين أبناء الزوجة تستوجب الاحتياط الشرعي لحفظ الأعراض.

حق تسمية المولود وأولوية الأب مع استحباب التفاهم الزوجي

تسمية المولود السؤال:من له الحق في تسمية المولود في حالة عدم اتفاق الأب الأم ؟وما حكم الشرع في مخالفة الزوجة لرغبة زوجها في تسمية أولاده منها بأسماء محببة إليه ؟

الجواب:

من الواجب على الزوجين أن يكون متفقين ومتفاهمين فيما بينهما حتى تسود المودة والرحمة مصداقا لقوله تعالى (الروم:21) بناء على ذلك في واقعة السؤال:إذا اختلف الزوجان في تسمية مولودهما تكون الأحقية للزوج في اختيار اسم المولود ذكرا كان أم أنثى لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم "رواه أبو داود في سنته ج2ص829.

فالخطاب والأمر هنا للذكور ولأن الأب هو الذي بيده القوامة فيكون من حقه اختيار اسم المولود.وننصح السائل وزوجته أن يتفقا ولا يجعل للشيطان بينهما سبيلا.

ضوابط إثبات النسب بين الطفل ووالديه في الشريعة الإسلامية

إثبات النسب.

السؤال:ما هو الحكم الشرعي في إثبات النسب للصغير؟

الجواب:

من المقرر أن النسب بين الطفل وأمه يثبت من جهة الطبع,وهو الأمر الذي يكتشف عن طريق البصمة الوراثية التى تبين تخلق الطفل من الرجل ما وامرأة ما,إلا أن

نسب الطفل للرجل إنما يثبت عن طريق الشرع ولا يثبت من طريق الطبع,ومعنى هذا أن المتخلق من ماء الزنا لي ابنا للزاني؛حيث أن تم الاجتماع بين الرجل والمرأة من غير عقد زواج,وإن كان بالطبع هو أبن للزانية,حيث حملته في بطنها وولد منها قطعا,فتجرى عليها أحكام هذه البنوة في شأن المحرمية والميراث وغير ذلك,ولا يثبت نسب الطفل إلى الرجل إلا إذا كان اجتماعه مع أمه في عقد صحيح أو حتى عقد فاسد أو في وطء شبهة فإذا انتفى العقد الصحيح فلا يثبت النسب شرعا بإجماع الأمة,وهو منصوص القانون المصري وعلية فإن النسب,هو فرع من عقد الزواج الصحيح أو الفاسد أو الوطء بشبهة,ويجب على القاضي أن يحتال بكل وجه لإثبات النسب,فلا بد على المحكمة إذا تبين لها أن الطفل ولد من زواج صحيح,أو أستقر في ضميرها ذلك أن تقضي بثبوت النسب.وإذا لم يثبت لديها أن هناك زواجا صحيحا أو عقد للزواج لم تكتمل أركانه أو شروطه؛فيجب عليها عدم إثبات النسب بين ذلك الطفل وهذا الرجل,حتى لو ثبت بالبصمة الوراثية أن هذا من هذا؛ حيث لا يثبت النسب إلا من جهة الشرع,لا الطبع.

حكم استعمال البصمة الوراثية في إثبات النسب في الزواج والزنا

إثبات النسب بالبصمة الوراثية.

السؤال:ما هو رأى الدين في استخدام البصمة الوراثية كأداة لإثبات النسب, والشروط اللازمة حتى يكون النسب في مشروعا في حالة الزواج وعدم الزواج؟

الجواب:

من المقرر أن الإسلام يدعو إلى الأخذ بالوسائل العلمية المادية التي توصل إلى معرف الحقيقة على وجه اليقين, الأصل في النسب الاحتياط؛ فيثبت بكل الوسائل كالشهادة والإقرار والقيافة وغيرها من الوسائل العلمية؛حملا لحال المرأة على الصلاح وإحياء للولد,ولذا أعتبر النكاح فيه قائما مقام الدخول,ولا يقتصر ثبوت النسب على الزواج الصحيح,بل يثبت أيضا بالزواج الفاسد,والوطء بشبهة,وهذا لأن الشرع يتشوف على أثبات النسب مراعاة لحق الطفل.

وفى واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فيجوز إثبات النسب بالبصمة الوراثية باعتبارها من الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات, وذلك في حالة وجود عقد زواج صحيح أو فاسد أي فقد شرط من شروطه ا وفى حالة الوطء بشبه؛كأن يطأ امرأة ظنا أنها زوجته,فيظهر خلاف ذلك.أما في حالة الزنا؛فلا يثبت نسب الطفل إلى الزاني؛وإنما ينسب لأمه فقط؛لأن ماء الزنا هدر لا يعتد به شرعا.

تعارض البصمة الوراثية مع إقرار الزوج وحالات استخدام DNA في النسب

السؤال: ما هو الرأي الشرعي في حالة ما إذا كان هناك زواج صحيح شرعا بعقد صحيح وتم الدخول والمعاشرة مع إمكانية الإنجاب, وتوافر مدته, وحدث إنجاب أقر به الزوج بقبوله التهنئة, ثم بعد مرور عامين أو أكثر أكتشف الزوج سوء سلوك زوجته الذي كان خافيا عليه, وأحيلوا جميعا للطب الشرعي الذي أجرى بدوره التحاليل الوراثية المعروفة باسم DNA وثبت عنها على وجه الجزم واليقين بما لا يدع مجالا للشك أن الطفل الذي أنجبته الزوجة ليس مخلقا من ماء الزوج ولا يمكن بحال نسبته إليه.فهل يؤخذ بما ورد بتقرير الطبيب الشرعي أم إقرار الزوج؟

الجواب:

من المقرر شرعا أنه إذا صدر الإقرار من الزوج في عقد الزواج الصحيح بنسب الطفل إليه مستوفيا لشرائطه؛فإنه لا يحتمل النفي ولا ينفك بحال, وذلك سواء أكان المقر صادقا في الواقع ونفس الأمر أم كاذبا, فنفى النسب بعد الإقرار لا يكون معتبرا. واطلاع الزوج على سوء سلوك زوجته الذي كان خافيا عليه لا يمكنه من نقى النسب الثابت من قبل, أما الاعتماد على البصمة الوراثية المعروفة باسمDNA في نفي النسب فإنه لا يجوز شرعا؛حيث إن التحاليل يعتريها الخطأ البشري المحتمل, وحتى لو دلت البصمة الوراثية في نفسها على نفى النسب أو إثباته يقينا فإن ذلك اليقين في نفسه يقع الظن في طريق إثباته, مما يجعل تقرير البصمة الوراثية غير قادر على نفى النسب بهذه البصمة؛ فلا يكون إلا في عقد صحيح لا يتم اللعان فيه بين الزوجين؛ فإن بم اللعان؛ فاللعان أقوى من البصمة الوراثية.

ويجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية:

حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء, سواء أن كان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها؛أمة كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة, ونحوه حالات الاشتباه في المواليد وفى المستشفيات ومراكز رعاية الأطفال ونحوها, وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب. وتعذر معرفة أهلهم, أو وجود جثث لم يمكن التعرف على هويتها, أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمفقودين.

حكم سفر الزوجة وخروجها دون إذن الزوج وأثره على النفقة

حكم طاعة الزوج والسفر بدون إذنه.

السؤال:سيدة يمنعها زوجها من الذهاب إلى أخوتها وزيارتهم إلا مرة كل أسبوعين. فما حكم ذهابها دون معرفته. ما حكم سفر الزوجة بدون إذن زوجها؟

الجواب:

من المقرر في الفقه الإسلامي أن الحقوق الزوجية متقابلة؛ فعلى الزوج النفقة وعلى الزوجة الاحتباس في منزل الزوجية وتسليم نفسها لزوجها؛قال الله تعالى:

{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ }[النساء:34],

وقال عز من قائل كريم:

{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } [البقرة:228].

فخروج المرأة أو سفرها بغير إذن زوجها هو من ضروب النشوز البي تخالف الحق الشرعي للزوج في القوامة في البيت, والتي تجعل الزوجة آثمة من الناحية الأخروية إذا كان الزوج قائما بحقوقها مع عدم إذنه لها بموجب تسليمها نفسه لزوجها, فالسفر بغير إذن الزوج يتعارض مع صحبة التسليم التي تستعقب وجوب النفقة, فإذا لم يصح تسليمها نفسها لزوجها نشوزها بسفر بغير إذن زوجها أو تغيره من أسباب النشوز لم يجب لها مقابل من نفقة. والإسلام بذلك لا يقيد حرية الإنسان في الحركة, ولكن يضعها في منظومة الحقوق الواجبات؛ وعلى سقوط نفقتها إذا هي فعلت ذلك.

وقد جاء مصداق ذلك في المادة الحادية عشر مكرراً ثانياً من القانون رقم واحد لعام ألفين (1 عام 2000م), وهي مضافة بالقانون رقم مائة لعام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين: [إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع] وتاريخ الامتناع فيه تفاصيل يحملها القانون المنوه عنه.

جواز وصاية الأم المسيحية على أموال ابنتها المسلمة القاصر

هل تجوز الوصاية للأم المسحية على البنت المسلمة.

السؤال: هل يجوز المسيحية الديانة أن تكون الوصية الشرعية أو القيمة على أموال أبنتها البالغة من العمر سنة واحدة بعد وفاة زوجها المسلم الذي لا يوجد لديه أقارب؟

الجواب:

لا مانع شرعا أن تكون أخت السائل المسيحية الديانة وصية شرعية على أموال ابنتها من زوجها المسلم وذلك لأن اختلاف الدين لا يمنع الوصاية على أموال القصر ما دام الوصي أمينا على المال ويحسن التصرف فيه.

مقصد الحضانة وإمكانية استضافة الأب لأولاده المحضونين

فتوى في حق الحضانة:

هل يجوز لي أن أستضيف ابنتي المحضونة مع مطلقتي يوما أو يومين أسبوعيا, وأسبوعا فى أجازة نصف العام, وشهرا في الأجازة الصيفية وفى السنة المختلفة ليكون ذلك معينا على اختلاطها وقتا كافيا معي كأب لها يريد توجيهها ورعايتها وحصول المودة والألفة بيننا, ولكي يحصل التواصل بينها وبين جدها وجدتها وعائلة أبيها, ولكي لا يحرم جداها من رؤيتها والتفاعل معها؟ وهل هذا يتعارض مع حق مطلقتي في الحضانة؟

الجواب:

الحضانة وتنظيمها إنما هي وسيلة لحماية المحضون ورعايته, والقيام بحقوقه والعناية بشؤونه, حتى إن الحضانة إذا أرادت إسقاط الحضانة لا تسقط, وكل هذا حتى لا يضيع المحضون, الذي هو الغاية والمقصد من تنظيم شؤون الحضانة, فليست الحضانة ساحة لكيد المطلق ضد مطلقته, أو لمكر المطلقة, بمطلقها على حساب مصلحة المحضون, بل هي ولاية للتربية؛ غرضها الاهتمام بالصغير وضمان مصلحته والقيام على شئونه, وقد أناط الشرع الشريف بالأمن على المحضون في شخصية ودينه وخلقه, ومن جهة أخرى فهي مجال جيد لتعويد النفس على العطاء والبذل والإنكار الذات.

والقانون المنظم للحضانة و المستقى من الشريعة الغراء مقصده من تحقيق هذا العرض, ودنون حول هذا الهدف, فعندما لا تسعف حرية القوانين في تحقيق هذا المطلوب تبقى روح القانون مطية للقاضي المتمكن المتشبع بأغراض الشارع ومقاصده للوصول إلى ذلك المطلوب.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز للقاضي أن يسمح لك باستضافة أولادك يوما في الأسبوع ومدة مناسبة في أجازتي نصف العام ونهايته وأعياد السنة حسبما يراه محققا للمصلحة والعدل في ذلك كله, مع المحافظة على حق الحضانة في شعورها بالأمن على محضونها من جهة وحق الأب في التربية والملاحظة من جهة أخرى؛ فعند القاضي من الصلاحية المخولة له ما يجعله يقضى بذلك وهو مرتاح الضمير مطمئن البال ما دام الهدف من ذلك هو تحقيق المنشود من شريعة الحضانة المحكمة ورعاية المحضون الوجه الأكمل.

مسؤولية زوجة الأب وأحكام المحارم بين أولاد الزوج والزوجة

المسؤولية نحو أولاد الزوج أو الزوجة.

السؤال: عندي بنت وولد وقد قمت بالزواج من امرأة لديها بنت وهم يعيشون جميعا معا في بيت واحد. فما حدود مسؤوليتها عن أولادي وأكون مسئولا عنها مسؤولية كاملة وهى كذلك بالنسبة لأولادي ؟ أرجو الإفادة.

الجواب:

بالنسبة لبنت الزوجة هي ربيبة؛ فهي محرم, أو هو محرم بالنسبة لها؛ فيعاملها كأحد أبنائه في الإنفاق والرعاية وله ثوابها عند الله عز وجل.

وبالنسبة لوضع أولاده هو بالنسبة لزوجته أيضا؛ فالذكور محارم بالنسبة لها؛ لأن امرأة الأب من المحرمات بالنسبة لأبناء الزوج وهم يعاملونها معاملة الأم ولكن العلماء نبهوا على أنه لا يستحب أن تكون هناك خلوة بين الزوج وزوجة أبيه, حتى لو قلنا: محرمة بالنسبة له فعلى الأبناء الذكور أن يحاولوا ألا تتحقق الخلوة.

أما بالنسبة لبنت الزوجة مع أولاده هو من الزوجة الأولى فليس بينهما محرمية وهنا يجب الاحتياط في التعامل؛ ما بينهما بمنزلة ما بين الأجانب.

فكشف أجزاء من الجسم ينبغي أن يكون في الحدود الشرعية ويكون ذلك بإظهار الوجه والكفين فقط.

وبالنسبة للخلوة فليعلم الجميع أنه لا توجد خلوة على الإطلاق, فبنت الزوجة ليست محرما بالنسبة لأولاد الزوج.

وبالتالي فهذا هو التفضيل الذي ينبغي أن يرعاه هذا الرجل بالنسبة لأسرته.

تبعية دين الأولاد لإسلام أحد الأبوين وبيان أقوال الفقهاء

الوالد على دين أبيه.

السؤال: أشهر رجل إسلامه, وهو منجب ابنين وبنتا وكانوا وقتها دون سن البلوغ ثم توفى هذا الرجل (الذي أشهر إسلامه) وهو على الديانة الإسلامية ويوم أن مات كان الأولاد بلغوا سن الرشد. فهل هؤلاء الأولاد يكونون على الديانة الإسلامية تبعا لأبيه أم لا؟

الجواب.

من المقرر شرعا أن الولد يتبع الدين الأخير لأي من الأبوين؛لقول الله تعالى:

{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (الروم:30)

؛ وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

"كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه؛ فأبواه يهودانه, أو ينصرانه, أو يمجسانه " .

فإذا ما تزوج المسلم كتابية فولده منها يعد مسلما تبعا له في الإسلام لأن القاعدة عند فقهاء المسلمين أن الصغير يتبع الدين الأخير لأي من الأبوين وهذا ما صرح به الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية والظاهرية والإباضية وهو قول جمهور الفقهاء وقالت المالكية: إنه يتبع دين الأب .

وهذا ينطبق على من أسلم وهو زوج لكتابية ولو كان قد أنجب منها قبل إسلامه وهو ما عليه العمل بالمحاكم المصرية.

وعلى ما تقدم في واقعة السؤال: فإن الأولاد الذين أنجبهم الأب قبل أسلامه وكانوا قصرا في إسلامه فإنهم مسلمون يتبعون في ذلك ديانة أبيهم بالإجماع وكذلك الأولاد الذين ولدوا بعد إسلامه فهم مسلمون كذلك وهو ما عليه أيضا العمل في المحاكم المصرية وغيرها من الدول العربية.

هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

أثر السحر على الحياة الزوجية وضوابط علاج السحر شرعاً

فتوى في السحر السؤال:زوج يهجر زوجته وأسرته هل للسحر أثر في إفشال الحياة الزوجية ؟ وهل يجوز للزوجة اللجوء من لهم القدرة على فك السحر؟

الجواب

قد يكون السحر أثر في ذلك ولكنه ليس هو السبب الوحيد المتعين فقد يكون السبب غيره وعلى كل فالسحر ضعيف لا يتمكن إلا من الضعفاء وإفساده سهل بحول الله ـ بإدمان الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقراءة المعوذتين وآية الكرسي ولا يجوز اللجوء لمن يدعي القدرة على حل السحر بطرق غير مشروعة.

حكم إقامة ابن الزوج البالغ مع زوجة أبيه الأرملة في مسكن واحد

الإقامة مع ابن الزوج السؤال:سيدة توفى زوجها وهى تقيم في شقة بالإيجار بمفردها التي عاشت فيها معه طوال فترة زواجها له ابن من زوجة سابقة يبلغ من العمر 36عام فهل يجوز أن يقيم معها مفردها بعد وفاة والده؟

الجواب:

من المقرر شرعا أن زوجة الأب وإن كانت من المحرمات على ابن الزوج بنص قوله تعالى:

{وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}(النساء:22)

إلا أن حكم الزواج يختلف عن حكم الخلوة بينهما, وقد منع الإمام مالك رضي الله عنه خلوة المرأة بابن زوجها, لأنها تجر إلى التهمة, وبرر ذلك بأن امتناع ابن الزوج من المنظر بشهوة إلى زوجة أبيه ك امتناعه من النظر بشهوة إلى أمه لأنه في حالة الأم لا يمكن أن يحدث له ذلك بحكم " النفرة الطبيعية بخلاف الأب فإن هذا وارد ومحتمل حدوثه من الابن من زوجة أبيه. لذا ترى دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعا أن يسكن مع هذه الزوجة ابن زوجها في شقة واحدة بعد وفاة أبيه منعا من حدوث الخلوة المستمرة والتي من شأنها عادة أن تؤدى إلى هدم أصل من أصول الشريعة وهو حفظ الأعراض سواء بالنسبة للمرأة أو للرجل.

حدود علاقة الزوجة بأم الزوج وجواز تقليل الزيارة دفعاً للضرر

علاقة الزوجة مع أم زوجها.

السؤال: ما هي مدى حدود العلاقة بينها وبين أم زوجها وذلك لوجود العديد من المشكلات بينهما عن سوء معاملتها لها هي وبنتها؟ وهل يجوز شرعا عدم زيارتها أو الاتصال بها نهائيا مع العلم بأن زوجها يقوم بزيارتها والاتصال بها كل فترة؟

الجواب.

علاقة المرأة بأم زوجها وأخواتها هي من باب البر وحن المعاشرة بينها وبين زوجها في حدود الطاقة وبما لا يعود عليها بالضرر في دينها أو دنياها, أو يفسد عليها مقصودها, وهو الحفاظ على بيتها, ولا يجب عليها شيء من ذلك, بل هو من باب الإحسان والتفضل للوصول إلى الغرض المشار إليه مع النية الطيبة, فإن ترتب على هذه العلاقة متاعب نفسية أو بدنية أو مادية لا تحتمل, فلتقصر هذه العلاقة في نطاق لا يعكس عليها أضرار من هذا القبيل, ولا إثم عليها في ذلك ولا يسيء الظن بها, ولتستعن في ذلك بالله تعالى القائل:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بْالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:153].

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من له الأحقية في تسمية المولود عند اختلاف الزوجين؟

الأب لثبوت القوامة له شرعًا

ما الشرط الأساسي لإثبات نسب الطفل للرجل في الشريعة الإسلامية؟

وجود عقد زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة

هل يثبت نسب ولد الزنا للزاني إذا أثبتت البصمة الوراثية تخلقه من مائه؟

لا، لأن النسب لا يثبت إلا بالشرع لا بالطبع

إذا أقرّ الزوج بنسب طفله ثم جاء تقرير DNA نافيًا لهذا النسب، فما الحكم الشرعي؟

يُؤخذ بإقرار الزوج ولا يُنفى النسب الثابت به

ما الأثر الشرعي لسفر الزوجة بغير إذن زوجها؟

يُعدّ نشوزًا ويسقط نفقتها من تاريخ السفر

هل يجوز للأم المسيحية أن تكون وصية شرعية على أموال ابنتها المسلمة القاصر؟

يجوز بشرط الأمانة وحسن التصرف في المال

ما مقصد الحضانة في الشريعة الإسلامية؟

رعاية المحضون وضمان مصلحته والقيام على شؤونه

ما حكم إقامة ابن الزوج البالغ مع زوجة أبيه الأرملة في مسكن واحد؟

لا يجوز منعًا للخلوة المستمرة وحفظًا للأعراض

ما حكم دين الأولاد القاصرين إذا أسلم أبوهم وكانوا قاصرين وقت إسلامه؟

يُعدّون مسلمين تبعًا لأبيهم بإجماع جمهور الفقهاء

ما الطريقة المشروعة لعلاج السحر وفق الفقه الإسلامي؟

إدمان الذكر والصلاة على النبي وقراءة المعوذتين وآية الكرسي

ما العلاقة الشرعية بين بنت الزوجة وأبناء الزوج من زوجة أخرى؟

هم بمنزلة الأجانب وتجب مراعاة الحدود الشرعية

في أي الحالات يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في إثبات النسب؟

في حالات التنازع على مجهول النسب والاشتباه في المواليد فقط

هل تجب على الزوجة زيارة أم زوجها وصلتها؟

من باب الإحسان والتفضل لا من باب الواجب

ما الدليل النبوي على أحقية الأب في تسمية مولوده؟

حديث أبي داود: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم"، والخطاب فيه للذكور مما يدل على أن الأب هو المعني بالتسمية.

كيف يثبت نسب الطفل لأمه؟

يثبت نسب الطفل لأمه من جهة الطبع، وهو ما يُكشف عن طريق البصمة الوراثية التي تُبيّن تخلق الطفل منها، وتجري عليها أحكام البنوة في المحرمية والميراث.

ما الفرق بين ثبوت النسب من جهة الطبع ومن جهة الشرع؟

ثبوت النسب من جهة الطبع يعني التخلق البيولوجي ويُكشف بالبصمة الوراثية، أما من جهة الشرع فيشترط وجود عقد زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة، ولا يكفي الثبوت الطبيعي وحده لإثبات النسب للرجل.

ما المقصود بالوطء بشبهة في باب إثبات النسب؟

الوطء بشبهة هو أن يطأ الرجل امرأة ظانًا أنها زوجته فيتبيّن خلاف ذلك، وهذا يُثبت النسب رغم انعدام العقد الصحيح لوجود الشبهة التي تدرأ الحد وتُثبت النسب.

لماذا لا تستطيع البصمة الوراثية نفي النسب الثابت بإقرار الزوج؟

لأن إقرار الزوج بنسب طفله في عقد صحيح لا ينفك بحال سواء كان صادقًا أم كاذبًا، كما أن التحاليل الوراثية يعتريها الخطأ البشري المحتمل، فيقع الظن في طريق إثباتها مما يجعلها غير قادرة على نفي النسب.

ما الوسيلة الشرعية الأقوى من البصمة الوراثية في نفي النسب؟

اللعان بين الزوجين هو الأقوى من البصمة الوراثية في نفي النسب، وهو الإجراء الشرعي المقرر لنفي نسب الطفل عن الزوج.

ما تعريف نشوز الزوجة في الفقه الإسلامي؟

نشوز الزوجة هو خروجها أو سفرها بغير إذن زوجها مخالفةً للحق الشرعي للزوج في القوامة، وهو يشمل كل امتناع عن الطاعة الواجبة دون حق.

ما الحقوق المتقابلة بين الزوجين في الفقه الإسلامي؟

على الزوج النفقة، وعلى الزوجة الاحتباس في منزل الزوجية وتسليم نفسها لزوجها، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.

هل تسقط الحضانة إذا أرادت الحاضنة إسقاطها؟

لا تسقط الحضانة إذا أرادت الحاضنة إسقاطها، لأن الحضانة حق للمحضون لا للحاضن، وهي وسيلة لحماية الصغير ورعايته حتى لا يضيع.

ما صلاحية القاضي في تنظيم استضافة الأب لأولاده المحضونين؟

يملك القاضي صلاحية السماح للأب باستضافة أولاده يومًا في الأسبوع ومدة مناسبة في الإجازات، بما يحقق مصلحة المحضون ويصون حق الأب في التربية مع المحافظة على حق الحاضنة في الأمن على محضونها.

ما حكم بنت الزوجة بالنسبة لزوج أمها؟

بنت الزوجة ربيبة وهي محرم على زوج أمها، فيعاملها كأحد أبنائه في الإنفاق والرعاية وله ثواب ذلك عند الله.

لماذا نبّه العلماء على عدم استحباب الخلوة بين ابن الزوج وزوجة أبيه رغم المحرمية؟

لأن النفرة الطبيعية الموجودة مع الأم غير موجودة مع زوجة الأب، فالنظر بشهوة إليها وارد ومحتمل من الابن بخلاف الأم، لذا يُستحب تجنب الخلوة احتياطًا.

ما قاعدة الفقهاء في تبعية الأولاد الصغار للدين عند إسلام أحد الأبوين؟

القاعدة أن الصغير يتبع الدين الأخير لأي من الأبوين، فإذا أسلم الأب تبعه أولاده القاصرون في الإسلام بإجماع جمهور الفقهاء.

ما موقف المذهب المالكي من تبعية الأولاد للدين عند إسلام أحد الأبوين؟

قالت المالكية إن الولد يتبع دين الأب تحديدًا، بينما قال جمهور الفقهاء إنه يتبع الدين الأخير لأي من الأبوين سواء كان الأب أم الأم.

ما حكم اللجوء إلى من يدّعي فك السحر بطرق غير مشروعة؟

لا يجوز اللجوء إلى من يدّعي القدرة على حل السحر بطرق غير مشروعة، والعلاج المشروع هو إدمان الذكر والصلاة على النبي وقراءة المعوذتين وآية الكرسي.

هل تجب على الزوجة النفقة لأم زوجها؟

لا تجب على الزوجة النفقة لأم زوجها، وعلاقتها بها من باب الإحسان والتفضل لا من باب الواجب، ولا إثم عليها إن قلّلت من الزيارة إذا ترتب عليها ضرر لا يُحتمل.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!