اكتمل ✓
الفصل 52

هل يجوز سفر المرأة بدون محرم للعمل وما حكم عمل المرأة في المجالات المختلفة؟

حكم سفر المرأة بدون محرم أن الأصل اشتراط المحرم، غير أن بعض الفقهاء أجازوه إذا كان الطريق آمناً ووافق الزوج. أما حكم عمل المرأة فهو مشروع في الأصل بشرط الالتزام بالآداب الإسلامية كالحجاب وتجنب الخلوة المحرمة. ويحرم على صاحب العمل إجبار المرأة على خلع حجابها، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إلا عند الضرورة الحقيقية.

9 دقائق قراءة
  • هل يجوز للمرأة العمل في مجالات كالكوافير والإعلام والإعلانات، وما الضوابط الشرعية لكل منها؟

  • عمل المرأة ككوافير للنساء جائز بشرط تجنب المحرمات كوصل الشعر والوشم والنمص وعدم تزيين من تخرج متبرجة.

  • يجوز للمرأة العمل مذيعةً في وسائل الإعلام مع وجوب الالتزام بالحجاب الشرعي، ولا يحق لصاحب العمل منعها منه.

  • يحرم على المرأة المسلمة تعرية جسدها في الإعلانات التجارية، وهذا الإعلان محرم على جميع المشاركين فيه.

  • لا يجوز خلع الحجاب بأمر رب العمل إلا عند الضرورة الحقيقية التي تبلغ حد الهلاك، وتقدر بقدرها.

  • حكم سفر المرأة بدون محرم للعمل جائز عند أمان الطريق وموافقة الزوج استناداً إلى أقوال العلماء وحديث سفر المرأة بدون محرم.

مشروعية عمل المرأة ككوافير للنساء وضوابط الزينة المباحة

عمل المرأة ككوافير للنساء:

سؤال: حكم الإسلام في عمل المرأة كوافيره علما بأن العمل مقتصرا على السيدات والآنسات فقط ؟

الجواب:

أمر الله تعالى عباده بالسعي في الأرض والعمل وعدم التكاسل قال تعالى:

{هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15].

قال عز وجل:

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } [التوبة:105]

وقد قال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم:

ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وان نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده رواه البخاري،

فالعمل مشروع، وكل ميسر لما خلق له، والإنسان مأمور بأن يعمل في المهنة التي يحسنها ويستطيع أدائها أداء جيدا بشرط أن تكون مشروعة.

وعمل المرأة في كوافير عمل مشروع بشرط أن تلتزم الآداب الإسلامية في عملها، أن تعمل للنساء، وأن يكون القائم بالعمل امرأة وأن تتجنب وصل الشعر وعمل الوشم والتفليج لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:

" لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة". رواه البخاري،

وأن تتجنب النمص المنهي عنه في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم

لعن الله النامصات والمتنمصات.

وأن تمتنع عن العمل للمرأة التي تتيقن أنها تخرج بذلك متبرجة كاشفة عن شعرها. وبالجملة فالعمل بالكوافير جائز إن التزمت العاملة شرع الله تعالى، والله من وراء القصد.

جواز عمل المرأة كمذيعة ووجوب الحجاب في وسائل الإعلام

عمل المرأة كمذيعة تليفزيونية:

سؤال: ما حكم الدين في عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام كمذيعة ؟ وما الحكم الدين إذا المسئول عن اتخاذ القرار يمنع ارتداء الزى الشرعي والظهور به في وسائل الإعلام المرئية؟

الجواب:

يجوز شرعا عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام المختلفة كمذيعة أو مقدمة للبرامج أو معدة أو مخرجة أو مصورة أو محررة ونحو ذلك، لأن ذلك لا يترتب عليه مخالفة شرعية وكل ما كان جائز للرجل يجوز للمرأة أن تقوم به، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

إنما النساء شقائق الرجال،

ولا يخفى على المرأة وجوب الالتزام بما أمرها الله به ورسوله من الالتزام بالحجاب الشرعي والجدية في الحديث والاستقامة في السلوك كشأن المسلم في التمسك بتلك الآداب.

ولقد سبق لدار الإفتاء المصرية إصدار فتوى بأنه لا يجوز لصاحب العمل أن يمنع النساء العاملات عنده من ارتداء الحجاب فان ذلك إثم عظيم ومخالفة لأوامر الله تعالى، ومن حق المرأة أن تخالف كل أمر يجبرها على السفور أو ما يدعو إليه قال تعالى:

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31]

وقال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:59],

وظهور المحجبات في وسائل الإعلام المرئية قد شاع في العالم من غير نكير في بلاد المسلمين وبلاد غير المسلمين ففي بلاد المسلمين تؤكد الدساتير على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع وللحياة وفى بلاد غير المسلمين فان أمر الحجاب من الحريات الشخصية التي لا يجوز التدخل فيها فان أمر الحجاب بهذه الصفة من الحرية الشخصية التي لا يجوز التدخل فيها. وتهيب دار الإفتاء المصرية بالمسئولين في كافة الأماكن أن يلتزموا بما أمر الله به قولا وعملا.

تحريم تعرية جسد المرأة في مجال الإعلانات التجارية

عمل المرأة في الإعلانات:

سؤال: ما حكم عمل المرأة في مجال الإعلانات التي يبدو فيها أجزاء من جسدها، وهل هذه الإعلانات تخالف الشرع؟

الجواب:

إن الإسلام كرم المرأة ورفع من شأنها وحثها على العفة والطهر والنقاء وجعل لها مظهرا يليق بكل ذلك وهو الحجاب الشرعي الذي مؤداه أن لا يظهر من جسدها سوى الوجه والكفين تحقيقا لقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:59]

وقوله تعالى:

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور:31],

والمراد بالخمار غطاء الرأس. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكيفيه ) رواه أبو داود وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) رواه الخمسة إلا النسائي. وهذا ما أجمعت عليه الأمة سلفا وخلفا.

وفى واقعة السؤال: وبناء على ما سبق: فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تبذل نفسها بتعرية جسدها في الإعلانات وعليها الالتزام بالوقار والعفة, والإعلان بهذه الصورة محرم شرعا على جميع المشاركين فيه.

حكم طاعة رب العمل في خلع الحجاب تحت التهديد الوظيفي

طاعة رب العمل في خلع الحجاب.

السؤال: ما حكم إطاعة المرأة رئيسها في العمل بإظهار شعرها أو رقبتها وصدرها أو جزء من ساقها وذلك تحت تهديد النقل إلى مكان آخر ؟

الجواب:

معلوم من الدين بالضرورة أن الله قد فرض على النساء الحجاب إذا بلغن المحيض الحجاب الشرعي الذي يجب ألا يصف جسم المرأة ولا يكشف سوى الوجه والكفين ولا يشف بحيث ترى الأعضاء من تحته, وذلك بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. أما الكتاب: فقال الله تعالى في سورة النور آية 31:

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31],

وقال تعالى في سورة الأحزاب آية رقم 59:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:59].

وأما السنة: فعن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ) وأشار إلى وجهه وكفيه. أخرجه أبو داود. وأجمعت على ذلك الأمة.

وعلى المرأة المسلمة أن تلتزم بهذا الأمر في الصلاة وفي خارجها, فإذا أكرهت في بلاد غير المسلمين على على شيء من هذا فلتبحث حالتها فيما إذا اندرجت تحت الضرورة التي تبيح المحظورة. وفى بلاد المسلمين ترفع أمرها إلى جهات الاختصاص حيث تطبق أحكام الإسلام.

حكم خلع الحجاب للبقاء في عمل داخل بلاد المسلمين

السؤال: هناك أخت مسلمة تعمل في إحدى الجهات الخاصة بمصر.. وصاحب العمل يطلب منها خلع الحجاب أو ترك العمل. فهل توافقه وتعتبر نفسها مضطرة, خاصة أنها في أمس الحاجة لهذا العمل ؟ أم ماذا تفعل ؟

الجواب:

إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض, وهذا الحكم هو الحكم الثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة:

فالكتاب: قال الله تعالى{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] وقال تعالى في سورة النور:

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور:31]

والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس, وهذا نص من القرآن صريح ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر.

وأما السنة: فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"يا أسماء, إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا, وأشار إلى وجهه وكفيه " .

ويقول صلوات الله وسلامه عليه:"لا يقبل الله صلاة حائض ـ من بلغت سن المحيض ـ إلا بخمار "

وفد أجمعت الأمة الإسلامية سلفا وخلفا على وجوب الحجاب, وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة, والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم, بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.

وفى واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فإنه لا يجوز لهذه الأخت أن تخلع حجابها؛لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهي ليست مضطرة؛ إذا يمكنها العمل في محل آخر, وسوف يفتح الله عليها أبواب الرزق إن شاء الله تعالى, أما إذا وصلت إلى حالة الضرورة التي تبيح المحظورة, فيجوز لها ذلك على سبيل الاضطرار بحيث العودة إلى الحجاب أول زوال الضرورة, وبحيث إن ذلك يقدر بقدره, تلبسه في غير أوقات العمل.

حدود الضرورة لخلع الحجاب للمسلمات المقيمات في الغرب

السؤال: نحن نسوة نعيش في فرنسا ونحن نرتدي الحجاب, ولكن أصحاب الأعمال يشترطن خلع الحجاب حتى يوافقوا على قبولنا بالعمل, فما الحكم الشرعي في ذلك ؟

الجواب:

الحجاب فرض شرعي بإجماع الأمة ولا يمكن أن تتخلى المرأة المسلمة عنه إلا إذا دخلت في مرحلة الضرورة. و الضرورة. الفقيهة التي تبيح الحرام هي التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك. مثل إباحة الميتة والخنزير للمضطر يأكل بقدر الضرورة والضرورة هي سد الرمق وعدم الموت. فإذا كانت هذه المرأة قد وصلت إلى هذا الحد من الضرورة ولا تستطيع أن تغادر تلك البلاد ولا تستطيع أن تعمل, ولا تستطيع أن تجد شيئا تقتات به فيمكن لها على سبيل الضرورة التي تبيح الحرام أن تتخلى عن الحجاب, ولكن كيف تبيح الضرورة الحرام؟ نقول الضرورة تبيح الحرام بنص الكتاب والسنة وإجماع الناس. هذا كلام شرعي مقرر, والفقهاء عرفوا الضرورة كما ذكرت الآن إن لم يتناوله الإنسان هلك أو قارب الهلاك.

بالنسبة للأخت نفيد مرة ثانية: إن الحجاب فرض ولا يمكن التخلي عن هذا الفرض إلا عندما يكون عائقاً للحياة. فإذا لم تستطع أن تهاجر من البلاد إلى بلاد أخرى. فإذا لم تستطع أن تجد عملاً ففي هذه الحالة التي بلغت مبلغ الضرورة التي تبيح الحرام الذي هو خلع الحجاب فإنه يجوز لها أن تخلع الحجاب محافظة على حياتها كما يجوز لها أن تأكل الميتة. وكما يجوز لها أن تأكل الخنزير والعياذ بالله.. أيضاً محافظة على الحياة بنص الكتاب والسنة

{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة:173]

فينبغي علينا أن نفهم الضرورة.. الضرورة ليست الحرج ولا الضيق الضرورة معناها الحالة التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب الهلاك.

ضابط اجتماع الرجل والمرأة في غرفة عمل واحدة دون خلوة

التقاء رحل وامرأة في غرفة واحدة في العمل.

السؤال: ما الحكم في التقاء رجل وامرأة في مجال العمل في غرفة واحدة ؟

الجواب:

لا مانع شرعا من وجود العامل وزميلته في مجال عمله في غرفة واحدة إذا لم تكن هذه الغرفة مغلقة أو في حكم الخلوة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم "رواه البخاري.

سفر المرأة للعمل بدون محرم بين الأصل والاستثناء

السفر بدون محرم لدواعي العمل.

السؤال: زوجتي أستاذة بالجامعة وتعمل في أحد المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي وترغب في السفر دون محرم لأوروبا علما بأنها ستسافر بدون أي صحبة من مصر وسوف يستقبلها أحد العاملين بالمؤسسة الدولية (غير مسلم ) هناك وسيوصلها بالسيارة وحدهما إلى آخر هذه الصفة؟

الجواب:

الأصل في سفر المرأة أن تسافر مع ذي محرم لاحتمال احتياجها إليه لحديث ابن عباس:" لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم " على أن بعض الفقهاء قد أجاز لها السفر وحدها إذا كان الطريق آمنا وكانت الديار التي تذهب إليها آمنا لحديث( توشك الظعينة أن تسافر من مكة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها ) أخرجه البخاري. وعللوا النهى في الحديث الأول بحالة خوف الطريق وعدم الأمن.

وفى واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فأنة إذا وافق الزوج على سفرها وكانت البلاد التي ستسافر إليها آمنة ولن تضار المرأة فيها فلا مانع شرعا من ذلك ويجب على الزوجة في هذه الحالة مراعاة التقوى والورع وإذا خافت على نفسها من أي شيء فلتعد إلى بلادها.

تأخر المرأة في العمل ليلا بين الضرورة وتحقيق الأمان

العمل حتى وقت متأخر.

السؤال: وهل يصح للمرأة التأخر بالعمل في الخارج إلى ساعة متأخرة من الليل ؟

الجواب:

يصح للمرأة التأخر في العمل بالخارج إلى ساعة متأخرة من الليل إذا اقتضت ضرورة العمل ذلك وكانت آمنة على نفسها في مكان العمل والطريق إليه ومنه.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الشرط الأساسي لجواز عمل المرأة ككوافير؟

أن يكون العمل للنساء فقط

ما الحكم الشرعي في عمل المرأة مذيعةً في التليفزيون؟

جائز مع الالتزام بالحجاب الشرعي

ما حكم مشاركة المرأة في إعلانات تجارية تكشف فيها جزءاً من جسدها؟

محرم على جميع المشاركين فيه

ما الضابط الشرعي لجواز اجتماع رجل وامرأة في غرفة واحدة في العمل؟

ألا تكون الغرفة مغلقة أو في حكم الخلوة

ما الأصل الشرعي في سفر المرأة؟

أن تسافر مع ذي محرم

متى أجاز بعض الفقهاء سفر المرأة بدون محرم؟

إذا كان الطريق آمناً والديار آمنة

ما تعريف الضرورة الفقهية التي تبيح الحرام؟

الحالة التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب الهلاك

ما حكم طاعة رب العمل في خلع الحجاب داخل بلاد المسلمين؟

لا يجوز لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

ما الحكم الشرعي لصاحب العمل الذي يمنع المرأة من ارتداء الحجاب؟

إثم عظيم ومخالفة لأوامر الله

ما الشرط الذي يجعل تأخر المرأة في العمل ليلاً جائزاً؟

أن تقتضيه ضرورة العمل وأن تكون آمنة على نفسها

ما الحكم إذا وصلت المرأة إلى حالة الضرورة الحقيقية وخلعت حجابها؟

يجوز ذلك بقدر الضرورة مع وجوب العودة إليه فور زوالها

ما الأعمال المحرمة على الكوافير المسلمة؟

وصل الشعر والوشم والتفليج والنمص

ما الحديث النبوي الذي استدل به الفقهاء على جواز سفر المرأة بدون محرم عند أمان الطريق؟

توشك الظعينة أن تسافر من مكة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها

ما الدليل القرآني على وجوب الحجاب الشرعي للمرأة؟

قوله تعالى في سورة النور: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، وقوله في الأحزاب: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ}.

ما الذي يظهر من جسد المرأة وفق الحجاب الشرعي؟

لا يظهر من جسد المرأة سوى الوجه والكفين، استناداً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر وإجماع الأمة.

هل يُعدّ الحجاب مجرد علامة مميزة للمسلمة أم فرضاً لازماً؟

الحجاب فرض لازم وجزء من الدين، وليس مجرد علامة تميز المسلمة عن غيرها، وهو ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

ما الفرق بين الضرورة الفقهية والحرج في مسألة خلع الحجاب؟

الضرورة هي الحالة التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب الهلاك، أما الحرج والضيق وصعوبة إيجاد العمل فلا يبلغان مبلغ الضرورة المبيحة للحرام.

ما حكم عمل المرأة في مجالات الإعلام المختلفة كالإخراج والتحرير؟

يجوز شرعاً لأن كل ما جاز للرجل جاز للمرأة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنما النساء شقائق الرجال، مع وجوب الالتزام بالحجاب والاستقامة في السلوك.

ما الحديث النبوي الذي يحرم الخلوة بين الرجل والمرأة؟

قوله صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، رواه البخاري.

ما الشروط التي يجب توافرها لجواز سفر المرأة بدون محرم للعمل؟

أن يوافق الزوج على السفر، وأن تكون البلاد التي ستسافر إليها آمنة، وألا تتعرض المرأة لأي ضرر، مع وجوب التقوى والورع والعودة إن خافت على نفسها.

ما الحديث النبوي الذي يشترط المحرم في سفر المرأة؟

حديث ابن عباس: لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم.

ما الأعمال التي يجوز للمرأة القيام بها في مجال الإعلام؟

يجوز للمرأة العمل مذيعةً أو مقدمةً للبرامج أو معدةً أو مخرجةً أو مصورةً أو محررةً ونحو ذلك في وسائل الإعلام المختلفة.

ما الدليل النبوي على تحريم وصل الشعر والوشم؟

قوله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، رواه البخاري.

ما الحكم إذا أكرهت المرأة في بلاد غير المسلمين على كشف شعرها في العمل؟

تبحث المرأة إن كانت حالتها تندرج تحت الضرورة الشرعية التي تبيح المحظور، وهي الحالة التي تبلغ حد الهلاك أو مقاربته، وإلا فلا يجوز لها ذلك.

ما الدليل القرآني على إباحة الضرورة؟

قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة:173].

ما الحكم الشرعي للمرأة التي تزين امرأةً تعلم أنها ستخرج متبرجة؟

يجب على الكوافير الامتناع عن تزيين المرأة التي تتيقن أنها ستخرج متبرجة كاشفة عن شعرها، لأن ذلك إعانة على المعصية.

ما الشرط الأساسي لجواز تأخر المرأة في العمل ليلاً؟

أن تقتضي ضرورة العمل ذلك وأن تكون المرأة آمنة على نفسها في مكان العمل والطريق إليه ومنه.

ما الدليل النبوي على مشروعية العمل والكسب من عمل اليد؟

قوله صلى الله عليه وسلم: ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده، رواه البخاري.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!