اكتمل ✓
الفصل 40

ما حكم الحلف بالطلاق عند الغضب ثم التراجع وهل الحلف بالطلاق يقع وما هي كفارته؟

الحلف بالطلاق في حالة الغضب المعتاد يقع طلاقاً، أما إذا بلغ الغضب حداً لا يعرف فيه الإنسان ما يصدر منه فيمينه لغو. وإذا كان الحلف بالطلاق بنية التهديد لا بنية إيقاع الطلاق فلا يقع الطلاق، وتجب كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام عند العجز.

17 دقيقة قراءة
  • هل يجب على الابن طاعة والده إذا أمره بطلاق زوجته، وما حكم ذلك عند الفقهاء؟

  • أجمع فقهاء الحنابلة والمالكية وغيرهم على أن طاعة الوالدين في طلاق الزوجة غير واجبة، وأن الامتناع عن ذلك لا يُعدّ عقوقاً.

  • الحلف بالطلاق عند الغضب المعتاد يقع طلاقاً، أما الغضب الشديد الذي يُفقد الإنسان وعيه فيجعل اليمين لغواً.

  • إذا كان الحلف بالطلاق بنية التهديد لا بنية الإيقاع فلا يقع الطلاق، وكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام.

  • نكاح المحلل حرام باطل عند عامة أهل العلم، ولا تحصل به الحِلّ للزوج الأول، ونية التأقيت في العقد تُبطله عند المالكية.

  • الطلاق عقد لفظي لا يقع بالنية وحدها ولا بالكتابة دون نية الإيقاع، ويقع بأي لغة يفهمها الزوجان بما فيها الطلاق عبر الهاتف المحمول.

تعارض طاعة الوالد مع استمرار الحياة الزوجية وحكمها الشرعي

طاعة الوالد إذا أمر ابنه أن يطلق زوجته:

السؤال: إذا أمر الوالد ابنه أن يطلق زوجته, فهل يجب على الابن طاعة والده في ذلك؟

الجواب: الذرية من آثار ارتباط الرجل بالمرأة, وهو الزواج, وكذلك الذرية سبب لوجود علاقة جديدة هي الأبوة والأمومة, وقد لا يتصور إنسان أنه قد يتعارض أمر الزواج واستمرار الحياة الزوجية وما فيها من خير للبشرية, مع أمر حقوق الوالدين وطاعتها.

ولكن الواقع شهد من عصر النبوة الأول أنه حدث تعارض بين حقوق الوالدين, وبين استمرار الحياة الزوجية, عندما أمر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه عبد الله أن يطلق امرأته التي يحبها – كما سيأتي مفصلاً – منذ هذا الحين, وفقهاء الشريعة يتناولون الموضوع بالعرض والتحليل؛ لنعلم ما الذي يجب على المسلم فعله في مثل هذه الأمور؟ وما هو حد البر, وما هو حد العقوق إذا تعلق بإنهاء الحياة الزوجية؟

فنراهم مصرحين بعدم الطاعة إلا أن يكون الأب الآمر من الصالحين والأتقياء, وبغير التعرض لمسألة هل يستحب أم لا؟ فلقد ذكر ابن تيمية؛ أن: (كلام أحمد في وجوب طلاق الزوجة بأمر الأب مقيد بصلاح الأب) .

أقوال العلماء الحنابلة وغيرهم في عدم وجوب طاعة الوالدين في الطلاق

أما ابن تيمية فقد حرم على الابن طاعة أمه في طلاق زوجته خاصة إن كان له منها أبناء؛ حيث سئل ابن تيمية في رجل متزوج وله أولاد, ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها؟ الجواب: (لا يحل له أن يطلقها لقول أمه, بل عليه أن يبر أمه وليس تطليق امرأته من برها, والله أعلم) .

كما ذهب ابن مفلح في الفروع إلى أنه لا تجب طاعة أبويه في الطلاق, فقال ما نصه: (فإن أمرته أمه فنصه : لا يعجبني طلاقه, ومنعه شيخنا نهو ونص في بيع السرية: إن خفت على نفسك فليس لها ذلك. وكذا نص فيما إذا منعاه من التزويج) .

وكذا ذكر في الآداب الشرعية أيضاً؛ حيث قال: (قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد, وأنه إذا امتنع لا يكون عاقاً, وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه م قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه؛ كان النكاح كذلك وأولى, فإن أكل المكروه مرارة ساعة, وعشرة المكروه من الزوجين على طول تؤذي صاحبه ولا يمكنه فراقه. انتهى كلامه) .

وأيضا ذهب العلامة المحقق الحنبلي البهوتي, إلى أنه لا يجب على الابن أن يطيع الوالدين في طلاق زوجته, فقد قال ما نصه: [(ولا يجب) على ابن (طاعة أبويه) ولو كانا (عدلين في طلاق) زوجته؛ لأنه ليس من البر (أو) أي: ولا يجب على ولد طاعة أبويه في (منع من تزويج) نصاً لما سبق] .

رأي ابن أطفيش الإباضي والخلاصة في عدم لزوم طاعة الوالد في الطلاق

وإلى هذا أيضاً صاحب غذاء الألباب؛ حيث قال: [(و) كأمرهما له (بتطليق زوجات) له أو بيع أمة له (برأي) أي اعتقاد (مجرد) عن مستند شرعي. قال في القاموس: الرأي: الاعتقاد, جمعة آراء. قال في الآداب الكبرى: فإن أمره أبوه بطلاق امرأته لم يجب. ذكره أكثر الأصحاب. وسأل رجل الإمام رضي الله عنه, فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي, قال لا تطلقها. قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته؟ قال: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه] .

وذهب ابن أطفيش الإباضي في (شرح النيل وشفاء العليل) إلى أن الابن غير ملزم بطلاق زوجته, إذا ما طلب منه أبواه وأحدهما هذا؛ حيث قال: (إن نذر بطلاق زوجته أو طلبه أبواه إليه لم يلزمه الوفاء به, ولا يضيق عليه أن يطيعهما فيه) .

من العرض السابق يتبين لنا أنه لا يجب على الابن طاعة والده في أمره بطلاق زوجته, وأن عدم طاعة الوالد في هذا ليست من قبيل العقوق. والله تعالى أعلى وأعلم.

العيوب المنفرة والعجز الجنسي كأسباب شرعية لطلب المرأة الطلاق

العيوب التي يحق للمرأة معها طلب الطلاق:

السؤال: ما هي العيوب التي بسببها يحق للمرأة أن تطلب الطلاق من الزوج؟

الجواب: أولاً: أن يكون به مرض منفر. والمرض المنفر أدخل فيه العلماء في مجتمع البحوث مرض (الإيدز), والمرض المعدي والمنفر عامة يكون كالجذام والبرص ونحوهما.

ثانيا: أن يكون عنده ما يعوق الاتصال الجنسي كعدم وجود الآلة, كشيء طرأ عليه أفقده إياه. فإنه إذا كان قبل الزواج فيجوز لها طلب الطلاق. وأما إذا كان قد طرأ عليه المرض بعد الزواج فإنه لا يجوز لها طلب الطلاق.

إذن العيوب التي تكون في الرجل ويحق للمرأة بسببها طلب الطلاق؛ إما أن تكون متعلقة بالقضية الجنسية, وإما تكون متعلقة بالقبول.

وفي كل من الأمرين يجوز أن تطلب الطلاق عن طريق القاضي, إما أن تكون متعلقة بالقضية الجنسية, وإما أن تكون متعلقة بالقبول.

وفي كل من الأمرين يجوز أن تطلب الطلاق عن طريق القاضي, وإن عفت عن هذا وصبرا على زوجها فلها الأجر والثواب على وفائها وبرها وحسن معاشرتها.

ويرى القاضي إذا رفع إليه الأمر, ما إذا كان هذا المرض يرجى برؤه أم لا؛ حتى لا تتخذ ضعيفات النفوس من النساء ذلك ذريعةً للافتيات على الزوج وظلمه, فإن كان يرجى برؤه أعطاه مهلة, فإن برئ وإلا فرق بينهما.

الجنون والغياب الطويل عن الزوجة كأسباب لطلب الفرقة القضائية

ثالثاً: والجنون. أن يصاب بالجنون.

رابعاً: الغياب الطويل الذي يترتب عليه فتنة لها. أما المدة فقد أفتى العلماء أنها فيما فوق السنة, وعليه أخذ كثير من الناس, وبعضهم جعله أربع سنوات.

وهذا الأمر مناط إلى القاضي الذي يقيم المسألة.

حكم الحلف بالطلاق في حال الغضب وأنواع الغضب المؤثرة

الحلف بالطلاق

السؤال: لي صديقة فاضلة ولكن زوجي في ساعة غضب حلف على بالطلاق ألا أعرفها, ولكني أحيانا أقوم بالاتصال بها تليفونياً, وزوجي يعلم بذلك, وأنا لا أعلم: هل هذا حرام أم حلال ؟ وهل هناك كفارة لهذا اليمين ؟ علماً باني لا أقدر أن أفعل شيئا دون علم زوجي, وهو غير نادم على هذا القسم, ولكن هذه السيدة أتقابل معها أحياناً؛ نظراً لاختلاط الأولاد في المدرسة فماذا أفعل؟

الجواب: بالنسبة لمسألة صدور يمين الطلاق في حالة الغضب بصرف النظر عن هذه الحالة المعروضة الآن؛ فالذي نود أن ننبه إليه – وقد نبهنا إليه كثراً – أن الغضب إذا كان بمعنى أن يكون الإنسان في حالة من الضيق ومن الضجر فيصدر منه يمين الطلاق, وهذا هو الأمر المعتاد, وبالتالي فالطلاق في مثل هذه الحالة يقع؛ أما الغضب الذي لا يقع معه الطلاق فهو الذي يصل فيه الإنسان إلى حد ألا يستطيع فيه أن يعرف السماء من الأرض, ولا يعرف ما يصدر منه. فإذا وصل إنسان إلى تلك الحالة يكون يمينه لغواً.

اليمين المعلق بالطلاق بين نية التهديد ونية إيقاع الطلاق وكفارته

وبالنسبة لهذا السؤال بالذات, فهذا اليمين معلق, واليمين المعلق المبني على شيء يراد التحذير منه؛ يرى العلماء أنه إذا كان قصد التطليق عند حدوث الشرط الذي علق عليه؛ يقع الطلاق, وإذا كان يقصد مجرد التهديد؛ فلا يقع الطلاق, وعليه أن يستغفر الله جل وعلا, ورأيي أن يكفر كفارة يمين, وهي إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم, أو يصوم ثلاثة أيام إن لم يستطع الإطعام أو الكسوة؛ حتى يحذر أن يتفوه بألفاظ الطلاق؛ لأن مجرد التفوه بألفاظ الطلاق مما ورد التحذير عنه. وكونه لا يبالي بقسمه الذي أقسمه بأن لا تكلمها؛ فهذا دليل على أنه لم يكن مقصد الطلاق, وأنا لا أود أن أقول: إنه يقصد أو لا يقصد, فهذا أمر مرجعه إليه, وهو مسئول عنه بين يدي الله جل وعلا, فهو الذي يعلم إن كان يقصد التهديد, أو يقصد إيقاع الطلاق.

صحة حديث لعن المحلل والمحلل له واعتماده في المذاهب الفقهية

حكم المحلل:

السؤال: هناك حديث يقول: "لعن الله المحلل والمحلل له" أريد أن أعرف هل هذا الحديث صحيح أم غير صحيح وما معناه ؟ وهل لو حدث لأحد انفصال بينه وبين زوجته, وأراد أن يأتي بمحلل حتى يحافظ على أسرته, هل ذلك يعد من قبيل الحرام؟

الجواب: هذا الحديث من الأحاديث المقبولة عند الفقهاء والتي استدل بها الفقهاء والعلماء؛ فهم يرون أن من شروط أسباب قبول الحديث حتى وإن كان في سنده ضعيف؛ أن يتقبله العلماء وأن يعمل به الفقهاء؛ فهذا الحديث معمول له عند الفقهاء في المذاهب الأربعة وفي غير المذاهب الأربعة .

وبالتالي فالمسألة المحلل له ملعونان؛ كما نص عليه الحديث؛ عن ابن عباس, قال:

لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المُحَللَ والْمُحللَ له .

نية التأقيت في الزواج وبطلان نكاح المحلل وعدم ترتب الحل به

وبعض المذاهب الفقهية كالمالكية يرى أن مجرد نية التأقيت في عقد الزواج تجعل العقد باطلاً , والتأقيت أن ينوي العقد لمدة يومين أو أكثر أو أقل, فإذا انقضت هذه المدة انفسخ العقد.

وبناء على قول المالكية وغيرهم بكون هذا العقد باطلاً, وزناً, وعليه فلا يصح به الرجوع إلى الزوج الأول؛ لأنه لم يحدث الزواج الذي فرضه القرآن الكريم في قوله سبحانه:

{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230].

فالمسألة إذا أنه ينبغي البعد عن هذا المسلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل هذا الحديث كي نحتال عليه, وإنما قاله تحذيراً وترهيباً من سلوك هذا الطريق. وللأسف الشديد فإن البعض يتحجج بوجود أبناء؛ فيلجأ إلى الحيلة, وإلى المحلل بالاتفاق حتى يتم الزواج لمدة يوم أو لمدة محددة.

والشيء الغريب أن القرآن حذر الرجل من البداية من التسرع في الطلاق, وأمره أن يراعي حق الزوجة قبل أن يرعى حق الأولاد؛ فقال سبحانه:

{وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ}[ الطلاق:1]

وقال أيضاً:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء:19].

بالنسبة للأولاد فقد أخبر الإسلام أن على الإنسان ألا يضيع أسرته؛ فعن عبد الله بن عمرو قال:

قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كفى بالمرءِ إثماً أن يُضيعَ من يقوت) .

سواء ضيعه من الرعاية, أو من عدم الإنفاق عليهم.

والحديث عام, وبالتالي فهو يحذره من التفريط أو من الإهمال بالنسبة لحق أولاده, فكان عليه قبل أن يتلفظ بالطلاق أن يرعى حق أولاده.

أما أن يصدر الطلاق, ثم إذا وقع الطلاق يقول الأولاد, فهذا تبرير للاحتيال على أحكام الله جل وعلا, وأنا لا أوافق على شيء من ذلك ولا أحد من علماء الإسلام يقره.

طلاق المسيحية التي أسلمت من زوجها المسيحي وتحديد عدتها

طلاق المسيحية التي أسلمت من مسيحي:

السؤال: أعلنت سيدة مسيحية متزوجة من مسيحي إسلامها أمام لجنة الفتوى, وبذلك ثبت إسلامها شرعا, وصار لها ما للمسلمين من حقوق وعليها ما عليهم من وجبات, قمتي تعتبر هذه السيدة مطلقة ومحرمة على زوجها السابق المسيحي الديانة شرعا؟ وما هي العدة التي يجب عليها أن تعتدها شرعا قبل أن تتزوج برجل مسلم؟ وما هو تاريخ بداية العدة؟ وفي حالة وفاتها هل يرثها أولادها البلغ والقصر؟

الجواب: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فإنه بإسلام الزوجة المسيحية يحرم عليها تسليم نفسها لزوجها المسيحي, لقوله تعالي

{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[الممتحنة:10],

ولكن لا تحصل الفرقة بينهما حتى تعلم القاضي بإسلامها ليقوم بإبلاغ الزوج المسيحي بذلك, فلو أسلم استمرت- الزوجية بينهما بموجب العقد القديم, ولو أبي الإسلام حكم القاضي بالفرقة بينهما, وهي فرقة طلاق بائن, ومن تاريخ حكم القاضي بالطلاق تبدأ العدة, فإن كانت المرأة من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيضات كوامل, وإن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل, وإن كانت من غير ذوات الحيض فعدتها ثلاث أشهر.

قال صاحب" بدائع الصنائع" في الفقه الحنفي: ( وجملة الكلام فيه أن الزوجين الكافرين إذا أسلم أحدهما في دار الإسلام: فإن كانت كتابية, فأسلم الزوج, فالنكاح بحاله, لأن الكتابية محل لنكاح المسلم ابتداء, فكذا بقاء, وإن أسلمت المرأة لا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا, ولكن يعرض الإسلام على زوجها, فإن أسلم بقيا على النكاح, وإن أبي الإسلام فرق القاضي بينهما, لأنه لا يجوز أن تكون المسلمة تحت نكاح الكافر, ولهذا لم يجز نكاح الكافر المسلمة ابتداء, فكذا في البقاء عليه) ا هـ. وقوله( لا تقع الفرقة بنفس الإسلام عندنا) أي ولكن تقع بإباء الزوج, وذلك خلافا لغير الحنفية الذين يروا أن الفرقة سببها نفي الإسلام وما قلناه ودللنا عليه من كتب السادة الأحناف هو ما عليه العمل إفتاء وقضاء, لأنه إذا كانت المسألة المعروضة في الأحوال الشخصية لا تندرج تحت مواد القانون فيطبق عليها أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

إسلام أولاد المرأة الكتابية وأحكام ميراثهم وحديث لا يتوارث أهل ملتين

وأما أولادها القاصرون فهم مسلمون حكما, لأنه يحكم لغير البالغين بالإسلام تبعا للمسلم من أبويهم, وأما البالغون فحسب ما يختارون من الدين عند بلوغهم, فإذا ماتت هذه السيدة يرثها أولادها غير البالغين, وكذلك من يختار الإسلام من أولادها البالغين, دون من يختار غير الإسلام منهم, فلا ميراث لهم, لأن اختلاف الدين مانع من موانع الميراث, لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:

(لا يتوارث أهل ملتين شتى),

أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.

انتهاء عدة المطلقة بالحيض ورجعتها بعد رؤية دم الحيض ثلاثاً

المراجعة بعد رؤية دم الحيض ثلاثاً:

السؤال: رأيت دم الحيض للمرة الثالثة ولم يقم زوجي بمراجعتي خلال العدة لا بالقول ولا بالفعل وتسأل هل يحق له مراجعتي بعد رؤيتي للحيض ثلاث مرات وإن ادعى ذلك فهل تصح هذه الرجعة؟

الجواب: مقدرات العدة بالحيض هي ثلاث حيضات كاملات وعلى ذلك إذا رأت المرأة الحيض للمرة الثالثة وطهرت من الثالثة تكون قد خرجت من العدة وبانت من مطلقها بينونة صغرى ولا يجوز لمطلقها أن يعيدها إليه إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها ومادام أن الطلاق كان رجعياً.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الزوجة تصدق بأنها رأت الحيض ثلاث مرات خلال المدة المذكورة وعلى ذلك تكون قد خرجت من العدة شرعاً ويجوز لمطلقها أن يعيدها إليه بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها.

العهد واليمين بالمصحف والتحذير من سفاسف الأمور في الحياة الزوجية

العهد واليمين:

السؤال: أنا وزوجي كنا على خلاف, ووصل الأمر بنا إلى الاتفاق على الطلاق بشرط عدم كلام إحدى صديقاتي, وقد أخذ على عهد ويمين على المصحف بأني لا أكلمها حتى يطلقني, وقد نفذت ذلك, ولكنه لم يبر بوعده ويطلقني مما حد بي إلى أن أكلم صديقتي تلك؟ فهل على من إثم لأني كلمتها, خصوصاً وأنه خدعني ولم يف لي وعد؟ وهل هو يمين صحيح؟ وهل علي كفارة تجاه هذا اليمين؟

الجواب: نريد أيها الإخوة أن نرقى بأنفسنا بمستوى الديانة الإسلامية, فهذه مشكلة.

ولكننا نريد من المسلمين أن يتعلموا الإسلام الصحيح, وأن يتركوهم من سفاسف الأمور؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكره سفاسف الأمور ويحب جلائل الأعمال.

وهو أسوة حسنة, وينبغي علينا أن نعيش في هذه الأسوة الحسنة, والمعيشة تتأتي من الانتقال من سفاسف الأمور إلى جلائلها.

والحلف الموثق لا يكون إلا بالله؛ فالحلف بالمصحف وبالكعبة, والنبي صلى الله عليه وآله وسلم, وبالمخلوقات, لا ينعقد؛ ولا كفارة له, فلو قلت: والمصحف لن أفعل كذا, أو والكعبة لن أقابلك, أو والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لن أفعل؛ فإن هذا لا يصح؛ لأن المصحف ليس محلوفاً به, وكذا الكعبة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فكل الحلف بغير الله مكروه.

حديث من حلف بغير الله وتحريم الحلف بالمصحف وعدم انعقاد يمينه

فعن سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: لا والكعبة, فقال: ابن عمر: لا يحلف بغير الله, فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

(من حلف بغير الله فقد كفر – أو أشرك) .

إذا نتعلم من ذلك: أننا لا نحلف إلا بالله, وإذا حلفنا بالله فلابد أن نلتزم بالحلف.

فالذي يحلف بالمصحف فإن حلفه لا ينعقد, ولكن المصحف مقدس معظم, والذي يحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا ينعقد, ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقدس معظم, والإيمان: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, ولا ندخل الإسلام إلا يقول الشهادتين.

فإذا ينبغي علينا في الحقيقة أن نعظم ما عظمة الله, ولكن هذه مخلوقات, فالمصحف مخلوق, والكعبة مخلوقة, والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مخلوق. ولذا ينبغي عليك إذا كنت حالفاً أن تحلف بالله أو لتصمت.

لذا نحن نقول للسائلة الآتي:

إن الحلف بالمصحف لا ينعقد, فإذا كان الأمر يتعلق بكلام صديقتك أو غيرها فالأمر لا ينعقد؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل. فالكلام بهذه الصيغة لا يدخلك في يمن أصلاً.

وننبه الناس أن لا يستهينوا فيجعلوا المصحف لعبة بين أيديهم, فالحلف به مكروه أصلاً, ولذا فليس عليك شيء في هذا كله, والخداع لا ينبغي أن يكون بهذا غير النبل الذي يعلمنا الدين, ولذا ننصح الزوج بأن لا يفعل هذا, وأن يتفاهم للمعيشة والأسرة.

قاعدة أن الطلاق عقد لفظي لا يقع بمجرد نية المرأة أو تفكيرها

الطلاق من طرف المرأة:

السؤال: تزوجت من (30) سنة وبعد (20) سنة زواج حدثت مشكلة بيني وبين زوجي فطُلقنا عند مأذون, وردني بعدها بأيام, وكان شرط لي أنه من حقي ـن أطلق نفسي, ثم سافر فترة طويلة حدث خلالها مشاكل أيضاً وفي سفره قلت في نفسي: سأعتبر نفسي مطلقة منه, وبعد فترة أقل من فترة العدة حدث أن سافرت إليه ولم أقل له ما حدث, ولا هو عرف موضوع أني طلقت نفسي ولم أتلفظ به, وهو حتى اليوم ليس عنده أي فكرة عن هذا الموضوع, ولقد حدث هذا من أكثر من (13) سنة وبقيت خائفة أن يغضب أني فعلت ذلك, فطلبت منه قبل أن يحدث بيننا أي شيء أن يطلبني بيني وبين نفسي, وحصل هذا فعلاً والموضوع انتهى, وأخاف الآن أن أكون أعيش في حرام ويقلقني هذا الموضوع؟

الجواب: بالنسبة للطلاق: الطلاق عقد, احفظي هذه القاعدة " العقود ألفاظ", فلو جلس الرجل وفكر بعقله وقال: أنا سأطلق هذه المرأة التي أرتبط بها؛ لأنها لا تسمع كلامي, ودائماً تغضبني, واستمر يفكر في الأمر لمدة ثلاثة أيام, ومع ذلك لم يستطع أن يطلقها يعنى أن يتلفظ بلفظ الطلاق, أو يصبر على النزاعات بينهما, وعندما أراد هذا الرجل أن يسافر حتى يزيل هذا الخلاف قال لها: إنها يمكن أن تطلق نفسها, فقالت هذه المرأة في نفسها: لماذا لا أحرر نفسي من هذا النكد. لماذا لا أطلق نفسي. هذا الكلام بدون لفظ لا يقع الطلاق؛ فالطلاق ليس نية وإنما ألفاظ, فالرجل فلو قال لامرأته أنت طالق وهو لا ينوي الطلاق بقلبه, فإن مثل هذا اليمين يوقع الطلاق؛ لأن الطلاق ألفاظ.

ونحن لا نقصد بذلك اللفظة (أنت طالق), وإنما توجيهها للمرأة التي في عصمته بمعنى: أن الرجل إذا كان يحكي وقال لها: هل تتخيلين أن جارنا قال لزوجته: (أنت طالق) فهذا لا يعني أن هذا الرجل الذي حكي لزوجته قد طلقها؛ لأنه لم يوجه الكلام لزوجته.

وإنما نعني باللفظ: هو تخصيص اللفظ لزوجته, وكذلك لو قالها الرجل لزوجته وهو تحت تأثير (البنج) أو وهو نائم, فإن هذا الطلاق لا يقع.

لماذا؟.

لأن القصد في الطلاق أمر مطلوب.

أما إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق, ثم قال لها: لقد كنت أمزح معك, فإن هذا الطلاق يقع؛ لأنه ليس هناك شيء اسمه المزاح أو الهزار في الطلاق.

من ذلك نستخلص: أن العقود كالطلاق عبارة عن ألفاظ.

ودليل ذلك: أنني إذا أردت الزواج بامرأة ما, وقلت في نفسي: إني سأتزوج هذه المرأة؛ فإن هذا الزواج لا يقع.

وكذا لو قال في نفسي: إني أريد أن أطلق هذه المرأة, أو زوجتي طالق, فإن هذا الطلاق لا يقع؛ بسبب أن الطلاق ألفاظ؛ لأن هذا من عقود الفسوخ, يعني هو عقد.

ولابد أن نفرق بين الثقافة التي جعلت الطلاق نوعاً من أنواع التهديد, ونوعاً من أنواع الضغط على المرأة, وبين حقيقته الشرعية, وهو أنه عقد تحل له المشكلات, عقد نستقبل به وضعاً جديداً من أجل ألا ندخل في مشكلات هي أكبر مما لو كانت الحياة مستمرة.

إذا: الفتوى واضحة.

لغوية تحريم المرأة لزوجها وعدم امتلاكها لحق الطلاق والتحليل

السؤال: هناك امرأة كانت تدخن وبعد ذلك زوجها قال لها: لا تدخني, فقالت له: طيب تحرم على لو عملت كده تاني, وبعد ذلك فعلت ذلك مرة أخرى؟

الجواب: يا سيدتي, الله سبحانه لم يجعل التحريم والتحليل والطلاق بيد المرأة أساساً, وقولها لزوجها: تحرم على قول لاغ؛ لأنه ليس في محله؛ لأنه ليس لك أن تحرمي ولا أن تحللي زوجك عليك, ومن هنا كان هذا محض لغو, ولذلك لا شيء عليها إطلاقاً.

حكم الطلاق عبر الهاتف المحمول والكتابة بلغات مختلفة

الطلاق في المحمول:

السؤال: ما هي شريعة الطلاق عبر المحمول, ورأي الدين في ذلك خصوصاً أن بعض الدول لم تجز هذا الطلاق (على سبيل المثال) هل يمكن أن يقع الطلاق حتى لو بغير لغة الزوجين؟ وهل هذا الطلاق استهزاء بكرامة المرأة ؟ وما هو أثر هذا الطلاق على المجتمع؟

الجواب: الطلاق يقع بكل ما يحل عقدة النكاح فإن كان بطريق الكتابة ولم ينو إيقاع الطلاق لم يقع؛ لأن الكتابة تحتمل عدم الإيقاع, فلا يقع الطلاق بمجرد الكتابة, ويقع باللفظ.

فله أن يكتب إليها بالطلاق وينويه.

واشترط الفقهاء أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة, ومعنى كونها مستبينة: أي باقية بحيث تقرأ, ومعنى مرسومة: أي مكتوبة بعنوان الزوجة أي يكتب إليه باسمها.

ويقع الطلاق بأي لغة يفهمها الزوجان, والطلاق وإن كان أبغض الحلال إلا أنه ليس فيه امتهان أو استهزاء بكرامة المرأة حتى وإن كان للطلاق آثار سلبية تنعكس على الأسرة والأولاد والمجتمع.

وعلى أية حال فالطلاق عبر المحمول جائز ويقع به الطلاق على الزوجة إذا نواه الزوج طالما أن هناك أسباباً ومبررات تستوجب ذلك, ولا عبرة بما تسنُه بعضُ الدول من قوانين وضعية لا تجيز ذلك.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الغضب الذي يجعل يمين الطلاق لغواً لا يترتب عليه شيء؟

الغضب الشديد الذي يُفقد الإنسان وعيه ولا يعرف ما يصدر منه

ما كفارة الحلف بالطلاق إذا كان بنية التهديد لا بنية الإيقاع؟

إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام

ما موقف جمهور الفقهاء من طاعة الابن لوالده في أمره بطلاق زوجته؟

لا تجب الطاعة وعدم الامتثال لا يُعدّ عقوقاً

ما حكم نكاح المحلل عند عامة أهل العلم؟

حرام باطل ولا تحصل به الحِلّ للزوج الأول

هل يقع الطلاق إذا قاله الرجل لزوجته مازحاً؟

يقع لأن الطلاق ألفاظ وليس هناك مزاح في الطلاق

متى تبدأ عدة المرأة المسيحية التي أسلمت وحكم القاضي بالفرقة بينها وبين زوجها المسيحي؟

من تاريخ حكم القاضي بالطلاق

ما شرط صحة الكتابة في الطلاق عبر الرسائل؟

أن تكون مستبينة مرسومة بعنوان الزوجة مع نية الإيقاع

ما حكم الحلف بالمصحف؟

مكروه ولا ينعقد ولا كفارة فيه

ما العيب الذي يُجيز للمرأة طلب الطلاق إذا طرأ على الزوج بعد الزواج؟

الجنون الطارئ بعد الزواج

ما الحكم إذا قالت المرأة في نفسها دون تلفظ: سأعتبر نفسي مطلقة؟

لا يقع الطلاق لأن العقود ألفاظ لا نيات

ما مدة الغياب التي أفتى أكثر العلماء باعتبارها مسوّغاً لطلب الفرقة القضائية؟

فوق السنة

ما حكم الطلاق عبر الهاتف المحمول إذا نواه الزوج؟

جائز ويقع به الطلاق

ما الذي يُبطل عقد الزواج عند المالكية وفق مسألة نكاح المحلل؟

نية التأقيت في عقد الزواج

ما حكم الابن الذي يمتنع عن طاعة والده في طلاق زوجته؟

لا يُعدّ عاقاً وامتناعه مشروع

ما حكم قول المرأة لزوجها: تحرم عليّ لو فعلت كذا؟

قول لاغٍ لا أثر له لأن التحريم ليس بيد المرأة

ما الفرق بين الغضب الذي يُوقع الطلاق والغضب الذي يجعله لغواً؟

الغضب المعتاد كالضيق والضجر يُوقع الطلاق، أما الغضب الشديد الذي يبلغ حداً لا يعرف فيه الإنسان السماء من الأرض ولا يعرف ما يصدر منه فيمينه لغو لا يقع.

ما كفارة الحلف بالطلاق بنية التهديد؟

كفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام.

هل يجب على الابن طاعة والده في أمره بطلاق زوجته؟

لا تجب الطاعة، وعدم الامتثال لا يُعدّ عقوقاً، وهذا قول ابن تيمية والبهوتي وابن مفلح وغيرهم.

ما حكم نكاح المحلل؟

حرام باطل عند عامة أهل العلم، ولا تحصل به الحِلّ للزوج الأول.

هل تقع الفرقة بمجرد إسلام الزوجة المسيحية؟

لا، بل يُعرض الإسلام على الزوج، فإن أسلم استمرت الزوجية، وإن أبى حكم القاضي بالفرقة.

ما عدة المرأة المطلقة من ذوات الحيض؟

عدتها ثلاث حيضات كاملات، وتنتهي العدة بالطهر من الحيضة الثالثة.

هل ينعقد الحلف بالمصحف؟

لا ينعقد، لأن الحلف لا يصح إلا بالله، والحلف بالمصحف مكروه ولا كفارة فيه.

ما الدليل على أن الطلاق ألفاظ لا نيات؟

لو فكر الرجل في طلاق زوجته أياماً دون تلفظ لم يقع الطلاق، كما أن الزواج لا يقع بمجرد النية دون لفظ، فكذلك الطلاق.

ما شروط وقوع الطلاق بالكتابة؟

يشترط أن تكون الكتابة مستبينة باقية تُقرأ، ومرسومة بعنوان الزوجة، وأن ينوي الزوج إيقاع الطلاق.

هل يقع الطلاق بأي لغة؟

نعم، يقع الطلاق بأي لغة يفهمها الزوجان.

ما حكم الطلاق الذي يقوله الرجل وهو تحت تأثير البنج أو نائم؟

لا يقع، لأن القصد في الطلاق أمر مطلوب، ومن فقد وعيه لا يُعتدّ بكلامه.

ما العيوب التي تُجيز للمرأة طلب الطلاق قضاءً؟

الأمراض المنفرة كالجذام والبرص والإيدز، والعجز الجنسي السابق للزواج، والجنون، والغياب الطويل فوق السنة.

هل يرث الأبناء البالغون غير المسلمين من أمهم المسلمة؟

لا يرثونها، لأن اختلاف الدين مانع من موانع الميراث، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل ملتين شتى.

ما حكم الحلف بالطلاق إذا كان الزوج يقصد إيقاع الطلاق عند تحقق الشرط؟

يقع الطلاق عند تحقق الشرط الذي علّق عليه الحلف.

ما حكم قول من حلف بغير الله وفق الحديث النبوي؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك، وفسّره العلماء على التغليظ والتحذير.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!