اكتمل ✓
الفصل 26

ما هي مصارف الزكاة الثمانية وما هو نصاب زكاة الذهب للمدخر وللزينة؟

مصارف الزكاة الثمانية محددة في قوله تعالى في سورة التوبة آية 60: الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل. أما نصاب زكاة الذهب فهو 85 جراماً من الذهب عيار 21، ومتى بلغ المال هذا النصاب وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة بمقدار 2.5%. والذهب المخصص للزينة القابل للبس لا زكاة فيه عند جمهور الفقهاء، بينما الذهب المدخر كالجنيهات والسبائك تجب فيه الزكاة.

10 دقائق قراءة
  • هل الذهب الذي تلبسه المرأة يومياً تجب فيه الزكاة أم لا؟ الجمهور يرى أن زكاة الذهب للزينة القابل للبس ساقطة مهما بلغ وزنه.

  • زكاة الذهب المدخر كالجنيهات والسبائك واجبة سنوياً بنسبة 2.5% متى بلغ النصاب وهو 85 جراماً من الذهب عيار 21.

  • مصارف الزكاة الثمانية محددة في سورة التوبة آية 60، وتشمل الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وغيرهم.

  • يجوز دفع الزكاة للإخوة الفقراء والمساكين، ولا يجوز دفعها للأصول والفروع إلا في حالة الدين الخارجي.

  • اختلف الفقهاء في جواز دفع الزكاة للفقير ليؤدي فريضة الحج، والراجح الجواز بشرط أن لا يملك ما يحج به وأن يكون حج الفرض.

  • لا زكاة على المعاش ولا على منزل السكن ولا على الأرض المشتراة للأولاد القصر، وتجب الزكاة على المبالغ المودعة في البنك عند بلوغ الأولاد السن القانوني.

خلفية عن الذهب والفضة وفرض الزكاة فيهما وعلاقة ذلك بالعملات

الزكاة عن الذهب المستخدم للزينة؟

بالنسبة لنصاب الذهب سألنا أحد المشايخ فأخبرنا بأن الذهب إذا كان للزينة ليس عليه زكاة؟ وسألنا آخر فقال: إذا كان الذهب للزينة وقد تخطي النصاب فإن عليه الزكاة، فما هو الرأي الصحيح في ذلك؟

الجواب:

الذهب في الأصل كان مصنوعاً للتعامل بين الناس، وكان هناك عملتان: الأولى تسمى الدينار وهو من الذهب، وكان وزن الدينار أربعة جرامات وربع، وعملة ثانية من الفضة وكانت تسمى الدرهم، وكان وزن الدرهم 2.9 جراماً.

وفرض الله الزكاة في الذهب والفضة باعتبارهما أموالاً،كما فرض الزكاة فى الثروة الحيوانية في الأنعام، كما فرض الزكاة في الثروة الزراعية في الأقوات، والثمار، كما فرض الله ذلك في الأموال كعروض التجارة قياساً على الذهب والفضة.

حكم الحلي المخصص للزينة ورأي الجمهور في زكاته

إذا: فالحلي للزينة ليس فيها زكاة، وإن كان هناك خلاف كبير بين الفقهاء في هذه المسألة.

فرأى معظم الفقهاء أن الذهب إذا كان بقصد الزينة وقابلاً للبس، فإنه ليس عليها زكاة، وهو الراجح عند الفقهاء، سواء كانت قد بلغت النصاب أم لم تبلغ، طالما أنها قابلة للبس في أي صورة (بروش – خاتم – أسورة – إلخ).

والذهب حرام على الرجال حلال للنساء، فما دام صورة قابلة للبس فليس عليه زكاة، أما إذا كانت في صورة غير ذلك، مثل: صورة جنيهات ذهبية محفوظة في كيس أو سبيكة ذهبية؛ فهذا عليه الزكاة فالجنيهات في هذا الشكل عليها زكاة.

التمييز بين الجنيهات والسبائك الذهبية والحلي المصوغ للزينة

متى تتحول هذه الصورة إلى صورة ليس عليها زكاة؟

يتم ذلك إذا قامت المرأة بجعل هذه الجنيهات أسورة ذهبية، أو قلادة توضع على الصدر؛ فإنها في هذه الحالة تصبح للزينة، ولا يكون عليها زكاة.

فطالما هي في الكيس، فعليها الزكاة، أما إذا جعلت للزينة فلا زكاة عليها.

وهذا هو رأي الشافعية وغيرهم، وهو الذي نأخذ به ونفتى؛ لأن الحلي لا زكاة فيها ما دامت للزينة.

فالذي عليه الزكاة هو الذهب الذي يكنزه صاحبه؛ كالذي يحتفظ بالجنيهات الذهبية للاستعانة بها على الزمان.

خلاف الفقهاء في زكاة حلي الذهب المستعمل والمدخر وحكم النصاب

السؤال: تمتلك زوجتي منذ سنة 1990 أكثر من 85 جم من ذهب الحي تستخدم بعضه وتدخر بعضه لزواج ابنتي، فهل على هذا الذهب زكاة أم لا وإذا كانت عليه زكاة فكيف نسدد السنوات السابقة ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي؟

الجواب:

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن زوجة السائل تمتلك أكثر من 85 جم من حلي الذهب تستخدم بعضه وتدخر بعضه. فنفيد بأن الإمام أبا حنيفة ذهب إلى وجوب زكاة الذهب على أي صورة كان حلي أو غيره وسواء استعمل هذا الحلي أم كان مدخراً متى بلغ النصاب الشرعي وهو 85 جم بينما ذهب الجمهور إلى أن حلي الذهب بمثابة المتاع المباح الذي لا تجب فيه الزكاة مهما بلغ وزنه إذا كان يستعمل كحلي.

أما إذا كان هذا الحلي مدخراً ففيه زكاة. قال الإمام مالك: " من كان عنده تبر وحلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه الزكاة في كل عام يوزن فيؤخذ ربع عشرة إلا أن ينقص عن وزن عشرين ديناراً عينا أي 85 جم – فإن نقص عن ذلك فليس فيه الزكاة. وقال النووي قال أصحابنا لو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمال محرماً أو مكروهاً ولا مباحاً بل قصد كنزه واقتناؤه فالمذهب الصحيح وجوب الزكاة فيه وبه قطع الجمهور.

تطبيق حكم زكاة الذهب المدخر وحساب السنوات السابقة للمرأة

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن ما تستعمله زوجة السائل من حلي الذهب لا زكاة عليه على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء أما ما تدخره فقيه الزكاة كل عام بمقدار ربع العشر أي 2.5 % من قيمة الذهب المدخر إذا كان الذهب المدخر بالغاً للنصاب 85جم ويقوم بسعر الذهب في الأعوام الماضية وتحسب هذه الأموال حتى هذا العام وتكون في ذمة زوجة السائل صاحبة الذهب تخرجها للفقراء والمساكين ولو على أقساط إن لم تستطع إخراجها مرة واحدة.

أحكام الزكاة في المال المودع والأرض المقسطة والمعاش ومنزل السكن

هل هناك زكاة على الحالات الآتية:

  1. هناك مبلغ مودع في البنك من قبل المجلس الحسبي؟ فهل عليه زكاة؟

  2. توفي زوجي شهيداً منذ (15) عاماً، وترك مبلغاً من المال فقمت بشراء قطعة أرض ما زلت أدفع أقساطها إلى الآن، فهل علي زكاة عن تلك الأرض؟

  3. معاش زوجي هل عليه زكاة؟ وهل على المنزل الذي أسكن به زكاة؟

الجواب:

  1. الزكاة على المبلغ المودع في البنك، في هذه الحالة نخرج الزكاة عند بلوغ الأولاد السن القانوني، وتكون الزكاة على أصل المال.

  2. لا زكاة على الأرض التي قمت بشرائها للأولاد القصر.

  3. لا زكاة على المعاش. لا زكاة على المنزل الذي تقيمين فيه.

زكاة الفطر للمرأة وبيان مقدارها وجواز إخراجها من مالها

زكاة الفطر للمرأة هل تخرج المرأة زكاة الفطر وما مقدارها؟

الجواب:

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة، ولا مانع من أن تخرج المرأة زكاة فطرها من مالها الخاص.

ومقدار زكاة الفطر: هو صاع من قمح أو تمر أو زبيب، وأجاز الإمام أبو حنيفة إخراج القيمة نقداً إذا كان ذلك أنفع للفقير.

إعطاء الزكاة للإخوة وتجهيز الأخت في ضوء مصارف الصدقات

إخراج الزكاة للإخوان أو الأم أو الأب هل تجوز الزكاة على الإخوة في حالة وفاة الأب وعدم قدرتهم على العمل، وهل يجوز إنفاق الزكاة على تجهيز الأخت؟

الجواب:

لقد حدد الله تعالى المستحقين للزكاة في قوله تعالى:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60).

وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه إذا كان الإخوة المذكورون ينطبق عليهم وصف من الأوصاف السابقة؛ فلا مانع شرعاً من دفع الزكاة إليهم.

أما بالنسبة لتجهيز الأخت للزواج من أموال الزكاة؛ فلا يجوز ذلك إلا بعد كفاية الفقراء والمساكين مطعماً ومشرباً وملبساً وتعليماً، إن كان الإخوة خارج نطاق المصارف المحددة في الآية.

مصارف زكاة الفطر ومنع إعطائها للأصول والفروع وجوازها للإخوة

هل يجوز إعطاء زكاة الفطر: للأم والإخوة والأبناء والبنات المتزوجات؟

الجواب:

زكاة الفطر واجبة، وتصرف إلى الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60)

وذهب الجمهور من الفقهاء إلى أنه لا يجوز دفع الزكاة من الأصول لفروعهم، ولا من الفروع لأصولهم وعلى ذلك فلا يجوز إعطاء زكاة الفطر للأم، أو الأبناء، وإنما يجوز عطاؤها للإخوة إذا كانوا فقراء أو مساكين، أو صرفها في مصارفها المنوه عنها سابقاً.

خلاف الفقهاء في دفع الزكاة للحج وبيان رأي الجمهور بالمنع

حكم دفع الزكاة للشقيق غير القادر ليؤدي فريضة الحج؟

الجواب:

فرض الله تبارك وتعالى الحج على المستطيع في قوله جل وعلا:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران:97).

واختلف الفقهاء في جواز دفع جزء من مال الزكاة للفقير للحج به؛ فجمهور الفقهاء الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري والإمام الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ورواية عن الإمام أحمد؛ أنه لا يجوز ولا يصرف من مال الزكاة للفقير ليؤدي فريضة الحج؛ لأن الفقير لا فرض عليه بنص القرآن الكريم؛ فيسقط عنه .

القول بجواز تمويل الحج من الزكاة وحديث أم معقل وشروطه

والقول الثاني: أن يعطي الفقير من مال الزكاة ليستعين به على أداء فريضة الحج فيعطي قدر ما يؤدي به الفرض أو يستعين به، وروى هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروى – عن ابن عمر رضي الله عنهما: الحج من سبيل الله. وهو قول إسحاق ورواية عن الإمام أحمد؛ لما روى عن أم معقل قالت: لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو معقل، وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ من حجه جئته فقال:

" يا أم معقل ما منعك أن تخرجي معنا " قالت لقد تهيأنا فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي تحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: "فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله" .

والقول بالجواز مشروط بشرطين: أحدهما: أن يكون ممن ليس له يحج به سواها. وأن يكون الحج هو حجة الفرض .

ونحن نأخذ بالقول الثاني: وهو الجواز بشروطه تخفيفاً وتيسيراً على الأمة الإسلامية والله من وراء القصد.

إعطاء الأخت زكاة مالها لأخيها المريض الفقير وضوابط ذلك

السؤال: هل يجوز للأخت إعطاء زكاة المال لأخيها المريض للإنفاق على تكاليف علاجه حيث إنه فقير؟

الجواب:

إن الزكاة فرض على المسلم البالغ العاقل الحر القادر الذي يملك نصاباً خالياً من الديون وحال عليه الحول القمري، والنصاب هو ما قيمته 85 جراما من الذهب فمن ملك النصاب وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة بواقع 2.5% وقد حدد الله تعالى الأصناف الثمانية التي تصرف فيها الزكاة في قوله تعالى:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60)

والمقرر شرعاً أنه لا يجوز للمزكي أن يدفع الزكاة لأصوله وفروعه لأنه ملزم بنفقتهم فلا يعطيهم من الزكاة، وإن لم يكن ملزماً بنفقتهم جاز له أن يعطيهم منها بشرط نية الزكاة عند الأداء.

وعليه فيجوز للسائلة أن تعطي الزكاة لأخيها المريض إذا كان يستحق شيئاً من الزكاة.

زكاة المال للفتاة العاملة واستقلال ذمتها المالية عن والدها

الزكاة على الفتاة التي تعمل ما الحكم في فتاة تعمل وغير متزوجة ولها مصدر خاص بها فهل يجب عليها الزكاة أم يعتبر ما يخرجه والدها باعتباره ولي أمرها يجزئ عنها؟ وفي حالة وجوب الزكاة فما ميعادها وطريقة حسابها؟ وما المصادر المفضل خروجها فيها؟

الجواب:

للسائلة ذمة مالية مستقلة عن والدها. وحيث إنها تذكر بطلبها أن لها دخلاً مالياً خاصاً بها فعليها أن تخرج عن أموالها الخاصة زكاة مالها إذا توافرت في هذا المال شروط الزكاة وهي: أن يبلغ المال النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب عيار 21 وأن يحول عليه الحول ويكون خالياً من الديون.

فإذا توافرت هذه الشروط وجب عليها أن تخرج زكاة مالها بنية الزكاة وليس بنية الصدقة. ولا يجب على السائلة أن تخرج زكاة على الحلي إن كان للتزين فقط على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

زكاة المال المدخر للزوجة وحكم إنفاقه على البيت أو سداد ديون الزوج

الزكاة على المال المدخر زوجة لا تعمل ومالها الخاص تدخره ويدر عليها عائداً تساعد به الزوج في المعيشة فهل زكاة المال الخاص بها تخصم من هذه المساعدة أم عليها زكاة مال كاملة؟

الجواب:

عندنا زكاة المال لابد أن تخرجها، ولا ينبغي أن يعود نفعها على المزكي نفسه، وهنا الزوجة لو أعطت زوجها وكانت من زكاتها هي نفسها؛ فيعود عليها نفع الزكاة التي أخرجت. فهي سوف تذهب لتشتري بها مستلزمات المنزل من أكل وشرب ولبس، وسيعود إليها منفعتها وهذا لا يجوز.

أما الجائز فهو أن تعطي هذه الزوجة للزوج من زكاتها لسداد ديونه الخارجية حتى لو كانت هذه الديون قد صرفت على البيت فيما قبل، فعنوان الدين شيء والانتفاع بالزكاة شيء آخر فرق كبير بينهما.

منع انتفاع المزكي بزكاته وأحكام إعطائها للأصول والفروع في حالة الدين

في النهاية: الواحد لا يرى هذا الفرق، فيقول: هي هي؟.

لا، الديون مستحقة في ذمة الزوج، الدين هم بالليل، وذل بالنهار، هذه الديون لصالح آخرين، وهذا يسدد ديونه من زكاتها، لكن: لا يجوز للزوجة أن تأتي بهذه الزكاة وتصرفها في البيت على نفسها وزوجها وولدها؛ لأنه لا يجوز لها أن تخرج الزكاة إلى أبنائها باعتبارهم فروعها، ولا إلى نفسها باعتبار أنها ستستفيد بوجه أو بآخر من هذا العطاء.

والقاعدة المقررة في الزكاة: أننا عندما نخرجها لا يستفيد المزكي بنفس الزكاة هذه، بل ينبغي أن تذهب إلى عنوان آخر.

فما هو العنوان الآخر؟

المتخيل هنا أن يكون الزوج عليه دين، فنمسك هذه الزكاة من الزوجة ونعطيها للمدينين سدداً لذمة الزوج، وإبراء مما انشغلت به من مستحقات.

وهنا تصبح المسألة واضحة، أو أرجو أن تكون واضحة، وهي أنه لا يجوز مساهمة الزوجة في البيت أو في مصاريف البيت من زكاتها؛ بل يجب عليها أن تخرج هذه الزكاة للفقراء والمستحقين؛ وفي حالة واحدة يجوز أن تعطيها لزوجها، وهذا هو الشأن الحاصل؛ وذلك عندما يكون الزوج مديناً لآخرين؛ فعليها أن تسدد هذا الدين، من زكاة مالها، والله أعلم بالحال.

كذلك عندنا مسألة ثانية يكثر السؤال فيها في هذا الاتجاه وهي: مسألة هل أعطى أبي وابني زكاتي؟.

والجواب: أن الأب لا أعطى له زكاتي؛ فالزكاة لا تعطى للأصول ولا للفروع، من الأصول أبي وأمي وجدي وجدتي وهكذا.

ومن الفروع: أولادي وبناتي وأحفادي وحفيداتي وهكذا أن نزلوا.

أي أن زكاتي لا يصح أن أعطيها للأصول ولا للفروع إلا في حالة واحدة فقط وهي عنوان الدين.

ومعنى عنوان الدين: أن يذهب أبي ويشترك في مشروع تجاري ويخسر ويكون عليه شيكات فعلي أن أسدد من زكاتي هذه الشيكات التي على أبي؛ لأنه صبح غارماً مستحقاً للزكاة، وابني كذلك يجوز لي أن أعطيه إذا كان كذلك، فإذا فشل في مشروع فيه شيكات وسوف يدخل السجن؛ فينبغي على أن أعطي له من زكاتي، أم أن أعطي لأبي من الزكاة حتى يعيش بها فلا؛ لأنه يجب على نفقته، ويجب على نفقة أولادي؛ ولذلك فإن هذا يصبح كأني أتهرب من نفقتهم، وعند ذلك فإن الزكاة نفعتني؛ لأني أعطيتها لأبي الذي تجب نفقته علي.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد مصارف الزكاة المذكورة في القرآن الكريم؟

ثمانية

في أي سورة وردت مصارف الزكاة الثمانية؟

سورة التوبة

ما نصاب زكاة الذهب الشرعي؟

85 جراماً

ما نسبة زكاة الذهب المدخر الواجبة سنوياً؟

2.5%

ما رأي جمهور الفقهاء في زكاة الذهب المخصص للزينة القابل للبس؟

لا تجب فيه الزكاة مهما بلغ وزنه

ما رأي الإمام أبي حنيفة في زكاة حلي الذهب؟

الزكاة واجبة في الحلي على أي صورة كان متى بلغ النصاب

هل تجب الزكاة على منزل السكن؟

لا زكاة على منزل السكن

هل يجوز إعطاء الزكاة للإخوة الفقراء؟

يجوز إذا كانوا فقراء أو مساكين

ما الشرط الأساسي لجواز إعطاء الزكاة للأب أو الابن؟

أن يكونوا غارمين بديون خارجية

ما الشرط الأول لجواز إعطاء الفقير من الزكاة ليؤدي فريضة الحج؟

ألا يملك ما يحج به سوى الزكاة

هل يجوز للزوجة صرف زكاتها على مستلزمات المنزل؟

لا يجوز لأن نفعها سيعود إليها

ما مقدار زكاة الفطر؟

صاع من قمح أو تمر أو زبيب

هل تجب الزكاة على المعاش؟

لا زكاة على المعاش

ما الذي يجعل الجنيهات الذهبية تتحول إلى حلي لا زكاة فيه؟

صياغتها أسورة أو قلادة تُلبس

هل يجوز إعطاء زكاة الفطر للأم؟

لا يجوز لأنها من الأصول

ما آية مصارف الزكاة وفي أي سورة وردت؟

وردت مصارف الزكاة الثمانية في سورة التوبة آية 60: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل}.

ما الفرق بين الذهب المدخر والذهب للزينة من حيث الزكاة؟

الذهب المدخر كالجنيهات والسبائك تجب فيه الزكاة سنوياً بنسبة 2.5%، أما الذهب للزينة القابل للبس فلا زكاة فيه عند جمهور الفقهاء مهما بلغ وزنه.

ما وزن الدينار الذهبي القديم ووزن الدرهم الفضي؟

كان وزن الدينار الذهبي أربعة جرامات وربع، ووزن الدرهم الفضي 2.9 جرام.

ما شروط وجوب الزكاة على المال؟

يجب أن يبلغ المال النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب، وأن يحول عليه الحول القمري، وأن يكون خالياً من الديون.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟

أجاز الإمام أبو حنيفة إخراج قيمة زكاة الفطر نقداً إذا كان ذلك أنفع للفقير.

ما القاعدة الفقهية في انتفاع المزكي بزكاته؟

القاعدة المقررة أن المزكي لا يستفيد بنفس زكاته، بل يجب أن تذهب إلى عنوان آخر غير عائد عليه بالنفع.

ما الحالة الوحيدة التي يجوز فيها إعطاء الزكاة للأب أو الابن؟

يجوز إعطاء الزكاة للأب أو الابن فقط إذا كانا غارمين بديون خارجية، فتُدفع الزكاة لسداد تلك الديون لا للإنفاق المعيشي.

ما الدليل الذي استند إليه القائلون بجواز إعطاء الزكاة للحج؟

استندوا إلى حديث أم معقل وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن الحج في سبيل الله»، وإلى ما روي عن ابن عباس وابن عمر أن الحج من سبيل الله.

هل للفتاة العاملة ذمة مالية مستقلة عن والدها في الزكاة؟

نعم، للفتاة العاملة ذمة مالية مستقلة عن والدها، وتجب عليها زكاة مالها الخاص إذا توافرت شروط الزكاة، ولا يُجزئ عنها ما يخرجه والدها.

ما رأي الإمام مالك في زكاة الذهب المكنوز؟

قال الإمام مالك: من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه الزكاة في كل عام، ويؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص عن 85 جراماً.

هل تجب الزكاة على الأرض المشتراة للأولاد القصر؟

لا تجب الزكاة على الأرض التي اشترتها الأم للأولاد القصر.

ما الشرط الثاني لجواز إعطاء الفقير من الزكاة للحج؟

أن يكون الحج المقصود هو حجة الفرض لا التطوع، لأن الفقير يحتاج إلى إسقاط فرضه وإبراء ذمته.

هل يجوز للزوجة إعطاء زكاتها لزوجها لسداد ديونه الخارجية؟

نعم يجوز، لأن الزوج في هذه الحالة يكون غارماً مستحقاً للزكاة، وعنوان الدين يختلف عن الانتفاع المباشر بالزكاة.

ما الأصناف التي لا يجوز دفع الزكاة إليها من الأقارب؟

لا تُدفع الزكاة للأصول كالأب والأم والأجداد، ولا للفروع كالأبناء والبنات والأحفاد، لأن نفقتهم واجبة على المزكي.

كيف تُسدَّد زكاة السنوات الماضية إذا لم تُخرج في وقتها؟

تُحسب قيمة الذهب المدخر بسعره في كل عام من الأعوام الماضية وتُخرج الزكاة بنسبة 2.5% عن كل عام، وتكون في ذمة صاحبها تُخرجها للفقراء والمساكين ولو على أقساط.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!