اكتمل ✓
الفصل 4

ما هي أركان الإيمان وما هو اليوم الآخر وهل يوجد عذاب القبر وما الدليل عليه؟

أركان الإيمان تشمل الإيمان بالملائكة والكتب المنزلة والرسل الكرام واليوم الآخر وغيرها، ولا يصح إيمان المسلم بدونها. اليوم الآخر هو يوم القيامة الذي يُبعث فيه الناس من موتهم ليُحاسَبوا على أعمالهم. وعذاب القبر حق ثابت بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ منه في كل صلاة.

13 دقيقة قراءة
  • هل تعلم أن الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر أركان لا يصح إيمان المسلم بدونها؟

  • الإيمان بالملائكة يعني الاعتقاد بوجودهم وبما ورد في الشرع من أسمائهم وأعمالهم كجبريل وملك الموت ومالك وملائكة الحفظة والكاتبين.

  • الإيمان بالكتب السماوية يقتضي التصديق بإنزالها على الأنبياء، مع اتباع القرآن وحده لأنه ناسخ لما قبله ومهيمن عليه.

  • الإيمان بالرسل يشمل خمسة وعشرين نبياً مذكورين في القرآن، مع الاعتقاد بأن عدد الأنبياء الحقيقي أكبر بكثير، وأن محمداً خاتمهم.

  • اليوم الآخر هو يوم القيامة الذي يُبعث فيه الناس للحساب، وله علامات كونية عظيمة ذكرها القرآن الكريم.

  • عذاب القبر ونعيمه حق ثابت بالقرآن والسنة، واختلف العلماء في كيفيته هل يقع على الروح وحدها أم على الروح والجسد معاً.

وجوب الايمان بالملائكة وذكر جبريل وملك الموت

السؤال: كيف نؤمن بالملائكة, ومن هم ؟

الجواب: يجب على المسلم أ، يعتقد بوجود الملائكة الكرام, ويعلم أنهم خلق لله, فيؤمن المسلم بوجود الملائكة, ويؤمن بما ورد في الشرع الشريف من أسمائهم وأعمالهم, كجبريل عليه السلام

{قُلْ مَن كَانَ عَدُوًا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَن كَانَ عَدُوًا لِّلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [البقرة: 97-98],

وقال سبحانه لزوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللتين تظاهرا عليه صلى الله عليه وآله وسلم

:{ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم:4],

وذكر ربُنا ملك الموت في كتابه كذلك, فقال تعالى:

{ قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِى وَكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة ك 11],

ملائكة النار ومالك وفتنة عدد خزنتها للكافرين

وذكر ربُنا خازن النار, وذكر اسمه وهو (مالك), فقال تعالى:

{ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} [الزخرف:77],

وذكر كذلك ملائكة النار فقال تعالى:

{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً لا وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ لا وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ج كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ ج وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} [المدثر: 27-31].

الحفظة والكرام الكاتبون والرقيب والعتيد والسائق والشهيد

وذكر ربُنا في كتابه صنفاً آخر من الملائكة هم (الحفظة) فقال تعالى:

{ وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} [الأنعام:61],

وقال سبحانه ك

{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد:11].

وعطف عليهم صنف الكاتبين, فقال تعالى:

{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ } [الانفطار ك 10-11],

وذكر كذلك السائق, والشهيد, والرقيب, والعتيد, فقال تعالى:

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18],

وقال سبحانه:

{ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21].

ملك الرحم ونفخ الروح واثر الايمان بالملائكة

وهناك أصناف من الملائكة جاء ذكرها في السنة النبوية الصحيحة, ولم تذكر في القرآن فيجب الإيمان بها كذلك ومنها ( ملك الرحم أو نفخ الروح), فصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:

(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوماً نطفة, ثم يكون علقة مثل ذلك, ثم يكون مضغة مثل ذلك, ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه, ويؤمر بأربع, بكتب رزقه, وأجله, وعمله, وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها, وإن أحدكم ليعلم بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينهما إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها) .

فيجب الإيمان بالملائكة إجمالاً, ويجب الإيمان بما أعلمنا الله منهم تفصيلاً مما ذكر في النصوص السابقة وفي غيرها. وللإيمان بالملائكة أثر عظيم في ترقية المؤمن للوصول إلى ربه, فشعوره بوجود خلق كريم حوله يجعله دائماً على استحياء من إتيان المعاصي, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حقيقة الايمان بالكتب السماوية وانزال القرآن

الإيمان بالكتب المنزلة

السؤال: كيف نؤمن بالكتب المنزلة من عند الله على الوجه الصحيح ؟

الجواب: إيماننا بالكتب السماوية أحد أركان الإيمان, وبدونه لا يصح إيمان المسلم, والكتب السماوية هي مظهر عناية الله بالبشرية, ومظهر ربوبية الله لخلقه, فربنا أنزل إلينا كتباً, وأم رسله بتبليغ تلك الكتب, وعلى المسلم أن يؤمن بالكتب السماوية إجمالاً؛ بمعنى أنه يعتقد أن الله أنزل كتباً سماوية على الناس تعرفهم به سبحانه, وتعلمهم كيف يعبدونه, فربنا سبحانه وتعالى أنزل القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وأنزل من قبله كتباً كما قال تعالى:

{ نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} [آل عمران:3].

الصحف والالواح والتوراة وما انزل على موسى

كما يجب على المسلم كذلك أن يؤمن بما جاء في الشرع الشريف من أخبار عنها, فيؤمن أن الله أنزل على إبراهيم عليه السلام صحفاً, كما قال تعالى

{إِنَّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى:18-19],

وقال سبحانه

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّى} [النجم:37],

وقال تعالى:

{ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى الصُّحُفِ الأُولَى} [طه:133].

ومؤمن كذلك أن الله ألقى إلى موسى الألواح وكتب له فيها من كل شيء, وآتاه التوراة, قال تعالى

{ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِى وَبِكَلامِى فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ} [الأعراف:144-145],

وقال تعالى:

{ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام:154],

وقال سبحانه:

{ وَآتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِى وَكِيلًا} [الإسراء:2].

الزبور والانجيل وإجمال موقف المسلم من الكتب

ونؤمن كذلك أن الله انزل على داود عليه السلام الزابور, قال تعالى:

{ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} [الإسراء:55],

وقال سبحانه

{ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء:163].

ونؤمن بأن الله أنزل على عيسى ابن مريم عليه السلام الإنجيل, قال سبحانه ك

{ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} [المائدة:46],

وقال تعالى:

{ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِى المَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ } [المائدة:110].

فالمسلم يؤمن بأن الله أنزل على إبراهيم عليه السلام صحفاً, وكذلك أنزل على موسى عليه السلام التوراة وألقى إليه الألواح, وأنزل عل داود عليه السلام الزبور, وأنزل على عيسى عليه السلام الإنجيل, ولا يكذب باسم كتاب أنزله على أحد الأنبياء ولا يصدقه, طالما أنه لم يرد في شرعنا الشريف نبأه, ولا يعتقد أن الله قد حفظ هذه الكتب وأن فيها تشريعاً يصلح للمسلمين؛ وذلك لأمرين:

تحريف بني اسرائيل للكتب وابطال حجية كتبهم

الأول: أن هذه الكتب لم يذكر الله لنا حفظها حتى الآن, بل ذكر رينا أن بني إسرائيل حرفوها؛ لا سيما أن الكتب المذكورة كلها قبل القرآن كانت في بني إسرائيل.

قال تعالى عن بين إسرائيل:

{ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة:79],

وقال تعالى عنهم كذلك: وقال تعالى عنهم كذلك:

{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} [المائدة: 13],

ويقول سبحانه مخاطباً المؤمنين:

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:75],

وقوله تعالى:

{ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ} [المائدة:68].

هيمنة القرآن على الكتب السابقة وخلاصة الايمان بها

الثاني: أنها حتى إن كانت موجودة وباقية بغير تحريف, فإن القرآن يهيمن عليها, وينسخ العمل بها, قال تعالى:

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ} [المائدة: 48],

وقال تعالى

{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ} [الأنعام:106],

وقال سبحانه عن القرآن:

{ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام:155],

قال تعالى:

{ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف:3].

ومما سبق نلخص أن المسلم يؤمن بالكتب السماوية إجمالاً, ويؤمن تفصيلاً بما ذكر منها في مصادر شرعنا الشريف إيمان تصديق بإنزال هذه الكتب على هؤلاء الأنبياء, ولكن لا يتبعها للأسباب السالفة, أما القرآن فيؤمن به ويتبعه,؛ لأنه كلمة الله الأخيرة للبشرية, فلا ناسخ له ولا مرد له, وبهذا نكون قد بينا المراد, والحمد لله رب العالمين, والله تعالى أعلى وأعلم.

تعريف الايمان بالرسل وبيان عدد من ذكروا في القرآن

الإيمان برسل الله

السؤال: كيف نؤمن برسل الله ؟

الجواب: الإيمان بالرسل أحد أركان الإيمان, وهو أن يؤمن المسلم أن الله لم يترك الخلق هملا, بل اعتنى بأمره وأوحى إلى واحد أو أكثر في كل زمان من الأزمان, وأن سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء ولا نبي بعده, وهذا إجمالاً.

أما من جهة التفصيل فيؤمن المسلم بالرسل المذكورين في القرآن الكريم, وعددهم خمسة وعشرون, ومنهم ثمانية عشر ذكرهم الله في سورة الأنعام, في قوله تعالى:

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى المُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ} [الأنعام:86].

الرسل السبعة الباقون وذكر محمد وآدم وذي الكفل وادريس

والسبعة الباقون هم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وآدم عليه السلام, وهود عليه السلام, وصالح عليه السلام, وذو الكفل عليه السلام, وشعيب عليه السلام, وإدريس عليه السلام, وقد جمعهم قول الشاعر:

في تلك حُجًتُنا منهم ثمانيةُ من بعد عشْرٍ ويبقى سبعة وهُمُو

إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفلِ آدمُ بالمختارِ قَدْ خُتِمُو

وذكرهم الله في كتابه, فقال تعالى:

{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب:40].

وجاء ذكر آدم عليه السلام, في مواجع كثيرة, وأن ربنا أوحى إليه, فقال تعالى:

{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِى بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة:31-33].

وقال الله تعالى عنه كذلك

{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:37].

أما ذو الكفل عليه السلام فقد ذكر في موضعين في القرآن, قال تعالى:

{ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} [الأنبياء:85],

وقال تعالى:

{ وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ} [ص:48],

وذكر إدريس عليه السلام في أكثر من موضع ي القرآن, منها قوله تعالى:

{وَاذْكُرْ فِى الكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًا} [مريم:57],

هود وصالح وشعيب وسائر الرسل المرسلين للامم

ولهود عليه السلام سورة في القرآن باسمه, وقد ذكره الله تعالى في كتابه في أكثر من مواضع منها قوله تعالى:

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [الأعراف:65].

وجاء ذكر صالح عليه السلام في القرآن في أكثر من موضع منها: قوله تعالى:

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} [النمل:45].

وذكر الله شعيباً في أكثر من آية منها قوله تعالى:

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُوا المِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّى أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ} [هود:84].

هؤلاء هم من جاء ذكرهم في القرآن الكريم, وينبغي على المسلم أن يؤمن بهم تفصيلاً, بمعنى أنه لا يكذب بنبوة واحد منهم, ولكن يجب على المؤمنين أن يعتقد أن الله أرسل أنبياء غير هؤلاء الأنبياء, وأن عدد الأنبياء الحقيقي أكبر من هذا العدد, قال تعالى:

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ المُبْطِلُونَ} [غافر:78].

عدد الانبياء والمرسلين وعلاقة ذلك بالاتباع

وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

(إني خاتم ألف نبي أو أكثر, ما بعث نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال) ,

وكذلك عن أبي ذر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم, فقال له: يا رسول الله, كم النبيون ؟ قال:

(مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي),

قلت: كم المرسلون ؟ قال

( ثلاثمائة وثالثة عشر) .

وكما هو حال المؤمن في الإيمان بالكتب, ينبغي أن يكون حاله في الإيمان بالرسل من حيث الإتباع, فال يجوز لأحد من المسلمين أن يترك إتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلمويتبع غيره من الأنبياء, وإنما بكون إيمانه بالأنبياء أن يؤمن بأن الله بعثهم لأممهم وأمرهم بطاعتهم, ولا يجوز أن نتبعهم لنفس الأمرين المذكورين في الكتب, وهما:

عدم جواز اتباع شرائع الانبياء السابقين ووجوب اتباع محمد

الأول: أننا لا نطمئن لما نقل عنهم في كتب الآخرين لما دخل عليها من تحريف.

الثاني: حتى إن كان ما نقل عنهم غير محرف لا يجوز لنا إتباعهم؛ لأن إتباعهم نسخه الله ببعثة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم, وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم:

(لقد جئتكم بها بيضاء نقية, ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي) .

ما ذكر هو مجمل عقيدة المسلم في رسل الله عليه السلام, نسأل الله أن يرزقنا صدق الإيمان وحسن العمل, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, والله تعالى أعلى وأعلم.

تعريف اليوم الآخر والبعث ومشاهد اولية من القيامة

الإيمان باليوم الآخر

السؤال: ما هي حقيقة الإيمان باليوم الآخر ؟

الجواب: اليوم الآخر هو يوم القيامة, وسمي يوم القيامة لقيام الناس فيه من موتهم لله رب العالمين, يحاسبهم على أعمالهم, قال تعالى في الحديث عن المطففين مذكراً إياهم بذلك اليوم:

{أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ} [المطففين:4-6],

وهو يوم عظيم أقسم ربنا سبحانه وتعالى به, فقال:

{ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ} [ القيامة:1],

وهو يوم يجمع الله فيه عظام الموتى, ثم يكسوها لحماًً مرة أخرى, فتعود الأجساد كما كانت في الدنيا, ثم يلقي الله في تلك الأجساد الأرواح, فإذا هم قيام ينظرون, قال تعالى:

{ أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَن لَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ} [القيامة:3],

وقد جعل الله لهذا العظيم علامات فقال تعالى: فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ وَخَسَفَ القَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المَفَرُّ }[القيامة:7-10].

علامات كونية ليوم القيامة ووجوب الخوف من الحساب

وفي علامات هذا اليوم, يقول ربنا سبحانه وتعالى:

{ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق:1-5].

وقال سبحانه في علامات هذا اليوم ومظاهره:

{ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ وَإِذَا الجِبَالُ سُيِّرَتْ وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ وَإِذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ وَإِذَا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ} [التكوير:1-13].

فينبغي على المؤمن أن يعتقد أن هناك يوماً آخر, وهو يوم القيامة, يبعث الله فيه من يموت قال تعالى:

{ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} [المؤمنون:16],

ويحاسبه على ما كان له من عمل, وأن المؤمن يجب أن يُشفق من هذا اليوم, ويتقي شره وعذابه بأن يعمل الصالحات, ويقول تعالى:

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة:281].

الميزان والجنة والنار والبرزخ وعذاب القبر في القرآن والسنة

ويجب عليه كذلك أن يؤمن بكل ما جاء من أخبار عن هذا اليوم وما يحدث فيه من أهوال, قال تعالى:

{وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:47].

والمؤمن كذلك يؤمن بما يتعلق بيوم القيامة من غيبيات, فيؤمن بالجنة دار النعيم, ويؤمن بالنار دار الجحيم, ويؤمن بالحساب, ويؤمن بالبعث, وقبل ذلك يؤمن بالبرزخ, قال تعالى:{وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100], والقبر وما فيه من نعيم وعذاب, قال سبحانه:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًا وَعَشِيًا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ} [غافر:46],

والنار المذكورة في الآية هي نار يعذب بها آل فرعون في حياة البرزخ قبل يوم القيامة؛ بديل إضافة قوله تعالى بعد ذلك:

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ} [غافر:46],

وروي كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتعوذ من عذاب القبر, من ذلك ما ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنه؛ أنا قالت: دخلت علي عجوزان من عُجُز يهود المدينة, فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم, فكذبتهما, ولم أنعم أن أصدقهما, فخرجتا. ودخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: له يا رسول الله, إن عجوزين.. وذكرت له, فقال:

(صدقتا, إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها). فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر .

حقيقة عذاب القبر وخلاف العلماء في كيفيته

فينبغي على المسلم أن يؤمن أن عذاب القبر ونعيمه؛ حق نطق به الوحي الشريف, كما ينبغي للمسلم ألا يشعل باله بكيفية هذا العذاب وأشكاله, فلكل عالم قوانين تحكمه, ونحن في عالم الحياة الدنيا لا نستطيع أن نتخيل أو نتوقع القوانين التي تحكم العوالم الأخرى كعالم الأرواح, وعالم الجن مثلاً.

وقد اختلف العلماء في نعيم القبر وعذابه في الحياة البرزخية, هل يقع على الروح فقط أم على الجسد أم على كليهما ؟ فذهب ابن هبيرة والغزالي إلى أن النعيم والتعذيب إنما هو على الروح وحدها. وقال جمهور أهل السنة والجماعة من المتكلمين والفقهاء: هو على الروح والجسد. قال النووي: النعيم والعذاب للجسد بعينه أو بعضه بعد إعادة الروح إليه أو إلى جزء منه, وذهب ابن جرير إلى أن الميت يعذب في قبره من غير أن ترد الروح إليه, ويحس بالألم وإن كان غير حي.

هذا ما يجب على المسلم اعتقاده إجمالاً في قضية الإيمان باليوم الآخر ومتعلقاته, والله تعالى أعلى وأعلم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الذي يعنيه الإيمان بالملائكة في العقيدة الإسلامية؟

الاعتقاد بوجودهم والإيمان بما ورد في الشرع من أسمائهم وأعمالهم

ما اسم خازن النار المذكور في القرآن الكريم؟

مالك

كم عدد الملائكة الموكلين بالنار وفق ما ذكره القرآن الكريم؟

تسعة عشر

ما الأثر التربوي للإيمان بالملائكة على المسلم؟

يجعله دائماً على استحياء من إتيان المعاصي

ما الكتاب السماوي الذي أنزله الله على داود عليه السلام؟

الزبور

لماذا لا يجوز للمسلم اتباع الكتب السماوية السابقة للقرآن؟

لأن بني إسرائيل حرّفوها والقرآن ناسخ للعمل بها

كم عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم؟

خمسة وعشرون

كم عدد الأنبياء الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام؟

ثمانية عشر

ما إجمالي عدد الأنبياء وفق الحديث النبوي الوارد عن أبي ذر؟

مائة وأربعة وعشرون ألف نبي

لماذا سُمّي اليوم الآخر بهذا الاسم؟

لأن الناس يقومون فيه من موتهم لله رب العالمين

ما الدليل القرآني على عذاب القبر في حياة البرزخ؟

قوله تعالى في آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًا وَعَشِيًا}

ما رأي جمهور أهل السنة والجماعة في كيفية عذاب القبر؟

أنه على الروح والجسد معاً

ما الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في كل صلاة بعد حديث عائشة عن عذاب القبر؟

يتعوذ من عذاب القبر

ما الذي يكتبه ملك الرحم عند نفخ الروح في الجنين وفق الحديث النبوي؟

رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته

ما حكم اتباع شرائع الأنبياء السابقين للمسلم؟

غير جائز لأن الله نسخها ببعثة النبي الخاتم

ما هي الملائكة وما طبيعتهم؟

الملائكة خلق من خلق الله، يجب على المسلم الاعتقاد بوجودهم والإيمان بما ورد في الشرع من أسمائهم وأعمالهم.

ما وظيفة جبريل عليه السلام؟

جبريل عليه السلام هو الذي نزّل القرآن على قلب النبي محمد بإذن الله مصدقاً لما بين يديه وهدىً وبشرى للمؤمنين.

ما وظيفة ملك الموت؟

ملك الموت موكّل بقبض أرواح البشر، قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}.

ما وظيفة الكرام الكاتبين؟

الكرام الكاتبون ملائكة يسجلون أعمال الإنسان، قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ}.

ما الفرق بين الإيمان بالكتب إجمالاً وتفصيلاً؟

الإيمان إجمالاً هو الاعتقاد بأن الله أنزل كتباً على الأنبياء، أما تفصيلاً فهو الإيمان بكل كتاب ذُكر في الشرع كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن.

ما الكتاب الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام؟

أنزل الله على عيسى ابن مريم الإنجيل، وفيه هدى ونور ومصدق لما بين يديه من التوراة.

لماذا يُعدّ القرآن الكريم الكتاب الوحيد الذي يتبعه المسلم؟

لأن القرآن كلمة الله الأخيرة للبشرية، وهو مهيمن على ما قبله من الكتب وناسخ للعمل بها، ولا ناسخ له ولا مرد له.

ما معنى هيمنة القرآن على الكتب السابقة؟

هيمنة القرآن تعني أنه يصدّق ما قبله من الكتب وينسخ العمل بها، فلا يجوز اتباع أي كتاب سابق حتى لو كان غير محرف.

من هو خاتم الأنبياء والمرسلين؟

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}.

كم عدد المرسلين وفق الحديث النبوي؟

عدد المرسلين ثلاثمائة وثلاثة عشر، وفق ما رواه أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ما البرزخ وما علاقته باليوم الآخر؟

البرزخ هو عالم ما بين الموت والبعث، قال تعالى: {وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، وفيه يكون نعيم القبر أو عذابه.

ما الغيبيات المتعلقة باليوم الآخر التي يجب الإيمان بها؟

يجب الإيمان بالجنة دار النعيم والنار دار الجحيم والحساب والبعث والميزان والبرزخ وعذاب القبر ونعيمه.

ما رأي ابن هبيرة والغزالي في عذاب القبر؟

ذهب ابن هبيرة والغزالي إلى أن نعيم القبر وعذابه إنما يقع على الروح وحدها دون الجسد.

ما رأي ابن جرير الطبري في عذاب القبر؟

ذهب ابن جرير إلى أن الميت يُعذَّب في قبره من غير أن ترد الروح إليه، ويحس بالألم وإن كان غير حي.

ما الذي يكتبه ملك الرحم عند نفخ الروح في الجنين؟

يكتب ملك الرحم رزق الجنين وأجله وعمله وهل هو شقي أو سعيد، وذلك بعد أربعين يوماً من كل طور من أطوار الخلق.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!