هل يجوز الإجهاض قبل نفخ الروح وما كفارته وهل يجوز إسقاط الجنين قبل النبض؟
الراجح في الفقه الإسلامي أن الإجهاض محرم مطلقاً سواء قبل نفخ الروح أو بعده إلا لضرورة شرعية يقررها طبيب عدل ثقة بأن بقاء الجنين يشكل خطراً على حياة الأم. أما بعد بلوغ الجنين مائة وعشرين يوماً فيحرم الإجهاض قطعاً باتفاق الفقهاء لأنه يُعدّ قتلاً للنفس. وكفارة إسقاط الجنين قبل نفخ الروح هي صيام شهرين متتابعين عند جمهور الفقهاء.
- •
هل يجوز إسقاط الجنين المشوه أو عند إصابة أحد الوالدين بالإيدز، وما الضوابط الشرعية لذلك؟
- •
يجوز استعمال حبوب منع الحمل عند الضرورة أو لمصلحة الأم أو لإتمام الرضاعة الطبيعية سنتين قمريتين.
- •
أقل مدة الحمل ستة أشهر بإجماع الفقهاء مستنبطاً من جمع آيتين قرآنيتين في سورة الأحقاف والبقرة.
- •
حكم الإجهاض قبل نفخ الروح محل خلاف، والراجح للفتوى أنه محرم مطلقاً إلا لضرورة شرعية يقررها طبيب ثقة.
- •
كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح صيام شهرين متتابعين عند جمهور الفقهاء، بينما يرى الأحناف أنه لا كفارة إن لم يتبين خلق الجنين.
- •
الرضاع في مدته الشرعية يُثبت التحريم كالنسب، والعقيقة سنة مؤكدة يجوز فيها الاكتفاء بشاة واحدة عند العجز.
- 1
يجوز استعمال حبوب منع الحمل للمرضعة عند الضرورة أو لمصلحة الأم أو لإتمام الرضاعة الطبيعية سنتين قمريتين.
- 2
أقل مدة الحمل ستة أشهر بإجماع الفقهاء، مستنبطة من جمع آيتي الأحقاف والبقرة في مدة الحمل والرضاع.
- 3
حكم الإجهاض التحريم مطلقاً قبل نفخ الروح وبعده في الراجح، إلا لضرورة شرعية يقررها طبيب ثقة خشية على حياة الأم.
- 4
التشوه الخلقي وإصابة الوالدين بالإيدز لا يُبيحان الإجهاض، والاستثناء الوحيد خطر الجنين على حياة الأم بتقرير طبيب ثقة.
- 5
لا يجوز إسقاط الجنين بناءً على اتفاق مسبق أو طلب الزوج، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والحمل رزق من الله.
- 6
حكم الإجهاض قبل الأربعين يوماً محل خلاف، والجمهور على التحريم، ويجوز استثناءً إذا أثّر الحمل تأثيراً بالغاً على صحة الأم.
- 7
كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح صيام شهرين متتابعين عند الجمهور، بينما يرى الأحناف أنه لا كفارة إن لم يتبين خلق الجنين.
- 8
الرضاع في مدته الشرعية يُثبت التحريم كالنسب، ولا يجوز الزواج من ابنة العم إذا رضع الابن من زوجة الجد بسبب لبن الفحل.
- 9
العقيقة سنة مؤكدة، والشافعية والحنابلة يستحبون شاتين عن الولد، ويجوز الاكتفاء بواحدة عند العجز، والحنفية والمالكية يكتفون بشاة.
- 10
مكافئتان تعني التساوي في السن والحسن، ويجوز تأجيل ذبح الشاة الثانية في العقيقة حتى يتيسر، وبه يُجمع بين الروايات.
هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل للمرضعة وما الحكم الشرعي في ذلك؟
يجوز استعمال حبوب منع الحمل إذا دعت الضرورة إلى ذلك أو لتحقيق مصلحة للأم كحاجتها للراحة بعد الحمل والولادة. كما يجوز استعمال حبوب منع الحمل للمرضعة لتمكين الصغير من أخذ حقه في الرضاعة الطبيعية في مدتها الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة.
ما هي أقل مدة الحمل في الشريعة الإسلامية وكيف استدل الفقهاء على ذلك؟
أقل مدة الحمل ستة أشهر بإجماع فقهاء الشريعة الإسلامية دون خلاف. استدل الفقهاء على ذلك بجمع آيتين من القرآن الكريم: آية الأحقاف التي جعلت مدة الحمل والرضاع ثلاثين شهراً، وآية البقرة التي جعلت مدة الرضاع حولين كاملين أي أربعة وعشرين شهراً، فيكون الفارق بينهما ستة أشهر هي أقل مدة الحمل.
هل يجوز الإجهاض قبل نفخ الروح وما حكم إسقاط الجنين قبل مائة وعشرين يوماً؟
اتفق الفقهاء على أن الإجهاض بعد مائة وعشرين يوماً وهي مدة نفخ الروح محرم قطعاً لأنه قتل للنفس المحرمة. أما حكم إسقاط الجنين قبل نفخ الروح فمحل خلاف بين الفقهاء بين القائلين بالحرمة والكراهة والإباحة بعذر. والراجح المختار للفتوى أن الإجهاض محرم مطلقاً قبل نفخ الروح وبعده إلا لضرورة شرعية يقررها طبيب عدل ثقة بأن بقاء الجنين يشكل خطراً على حياة الأم.
هل يجوز إجهاض الجنين المشوه أو عند إصابة أحد الوالدين بالإيدز؟
لا يجوز التخلص من الجنين وإجهاضه بسبب التشوهات الخلقية أو الإعاقة أو إصابة أحد الوالدين بالإيدز، لأن حرمة الجنين الحي في الرحم تعادل حرمة الطفل المولود. الاستثناء الوحيد هو إذا قرر الطبيب العدل الثقة أن بقاء الجنين يشكل خطراً على حياة الأم، فتُطبق القاعدة الشرعية بدفع الضرر الأكبر بضرر أصغر. وعلى الطبيب أن يستوثق بكل الطرق العلمية ويستشير غيره قبل إصدار قراره.
هل يجوز إسقاط الجنين بناءً على اتفاق مسبق مع الزوج أو بطلبه وتهديده بالطلاق؟
الاتفاق على عدم الإنجاب جائز لأن العزل مباح أو مكروه، لكن الاتفاق على إسقاط الجنين عند حدوثه غير جائز شرعاً. لا يجوز للزوجة طاعة زوجها في إسقاط الجنين لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والطاعة في المعروف فحسب. الحمل رزق من الله والزوجان مخطئان في اتفاقهما على الإجهاض، ولا إثم على الزوجة في ترك الوفاء بهذا الشق من الاتفاق.
ما حكم إسقاط الجنين قبل الأربعين يوماً بسبب تعب المرأة وما حدود الضرورة الطبية؟
اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل الأربعين يوماً، فأجازه المالكية إذا كانت المرأة تتعب في صحتها، وللشافعية قول بالجواز حتى أربعة أشهر، لكن جماهير العلماء على أن ذلك كله حرام. والمسألة مردودة إلى مدى تأثر صحة المرأة، فإن كانت ستتأثر صحتها جداً جاز إزالة الجنين مراعاةً لحياة الأم وصحتها، وإن لم يكن كذلك فالأولى تركه لأنه رزق من الله.
ما كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح وهل تجب الكفارة على من أسقطت جنينها في الشهر الثاني؟
كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح أي قبل بلوغ الجنين مائة وعشرين يوماً هي صيام شهرين متتابعين عند جمهور الفقهاء. أما الأحناف فيرون أنه لا كفارة إذا لم يستبن شيء من خلق الجنين. وقد صحا ضمير من أسقطت جنينها في الشهر الثاني منذ أكثر من أربعين عاماً، والكفارة المذكورة هي المخرج الشرعي من هذه المسألة.
هل يجوز الزواج من ابنة العم إذا كان الابن قد رضع من زوجة الجد وما أثر الرضاع في تحريم الزواج؟
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب متى تم الرضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان. المرضعة تصير أماً من الرضاع لمن أرضعته، وجميع أولادها يصيرون إخوة وأخوات له من الرضاع، ويصير زوجها أباً من الرضاع. وفي واقعة السؤال لا يجوز لابن السائل الزواج من ابنة عمه لأنها صارت بنتاً لأخيه من الرضاع عن طريق لبن الفحل.
ما حكم العقيقة وهل يجوز الاكتفاء بشاة واحدة عن الولد عند العجز عن شاتين؟
العقيقة سنة مؤكدة تُذبح عن المولود ذكراً كان أم أنثى في اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين. يرى الشافعية والحنابلة أن المشروع شاتان عن الولد وشاة عن البنت، فإن لم يتيسر جاز الاكتفاء بشاة واحدة. بينما يرى الحنفية والمالكية أن المشروع شاة واحدة عن الذكر والأنثى على حد سواء.
ما معنى مكافئتان في حديث العقيقة وهل يجوز تأجيل ذبح إحدى الشاتين؟
الراجح أن معنى مكافئتان هو التساوي والتقارب في السن والحسن بين الشاتين، لا أنهما تُذبحان في وقت واحد بالضرورة. يجوز ذبح إحدى الشاتين في وقت وتأجيل الأخرى حتى يتيسر الإتيان بها وذبحها. وبهذا يُجمع بين الروايات المختلفة في عدد ما عق به النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين.
حكم الإجهاض التحريم مطلقاً قبل نفخ الروح وبعده إلا لضرورة طبية معتبرة، وكفارته صيام شهرين متتابعين.
حكم الإجهاض في الفقه الإسلامي هو التحريم في الأصل سواء قبل نفخ الروح أو بعده، وهو الراجح المختار للفتوى. فإذا بلغ الجنين مائة وعشرين يوماً حرم إسقاطه قطعاً باتفاق الفقهاء لأنه قتل للنفس المحرمة. أما قبل ذلك فالخلاف قائم بين المذاهب، غير أن الضرورة الشرعية المعتبرة بتقرير طبيب عدل ثقة تُبيح الإجهاض حفاظاً على حياة الأم.
تتشعب المسائل المتعلقة بالحمل لتشمل حبوب منع الحمل للمرضعة التي تجوز عند الحاجة لإتمام الرضاعة الطبيعية سنتين قمريتين، وكفارة الإجهاض قبل نفخ الروح وهي صيام شهرين متتابعين عند الجمهور. كما أن أقل مدة الحمل ستة أشهر بإجماع الفقهاء مستنبطاً من جمع آيتي الأحقاف والبقرة، ولا يجوز للزوج إلزام زوجته بالإجهاض لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
أبرز ما تستفيد منه
- الإجهاض محرم قطعاً بعد مائة وعشرين يوماً باتفاق الفقهاء.
- الراجح للفتوى تحريم الإجهاض قبل نفخ الروح إلا لضرورة طبية.
- كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح صيام شهرين متتابعين عند الجمهور.
- حبوب منع الحمل للمرضعة جائزة لإتمام الرضاعة سنتين قمريتين.
- أقل مدة الحمل ستة أشهر بإجماع الفقهاء من القرآن الكريم.
حكم استعمال حبوب منع الحمل لتنظيم الحمل والرضاعة
منع الحمل ما الحكم في استعمال حبوب منع الحمل
الجواب:
لا مانع من استعمال حبوب منع الحمل إذا دعت الضرورة إلى ذلك أو لتحقيق مصلحة للأم كأن تكون في حاجة لفترة من الراحة بعد الحمل والولادة أو مصلحة للصغير بأن يأخذ حقه من الرضاعة الطبيعية في مدتها الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة.
أقل مدة للحمل في الشريعة واستدلال الفقهاء بها
أقل مدة للحمل ما هي أقل مدة الحمل في الشريعة الإسلامية؟
الجواب:
لا خلاف بين أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية على أن أقل مدة للحمل ستة أشهر وقد أخذوا ذلك من آيتين من القرآن الكريم الأولى قوله تعالى
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) [الأحقاف:15].
والثانية قوله تعالى:
(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: 233]
ووجه الاستدلال أن الله سبحانه وتعالى جعل مدة الفطام (الرضاع) حولين كاملين كما في الآية الثانية, أربعة وعشرين شهر وجعل مدة الحمل والرضاع ثلاثين شهراً, وذلك كما في الآية الأولى, فدل الجمع بين الآيتين على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر.
الضوابط العامة لحكم الإجهاض قبل وبعد نفخ الروح
إجهاض الجنين هل يجوز إجهاض الجنين قبل أن يبلغ أربعة أشهر, إذا ثبت طبيا أنه مشوه أو إذا كان أحد والديه مصابا بالإيدز؟
الجواب:
اتفق الفقهاء على أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يوما وهي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين ويحرم الإجهاض قطعا في هذه الحالة لأنه يعتبر قتلا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق, لقوله تعالى:
( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) [الأنعام:151]
وقوله تعالى
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ) [الإسراء: 33]
أما إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يوما فقد أختلف الفقهاء في حكم الإجهاض فبعضهم قال بالحرمة وهو المعتمد عند المالكية والظاهرية. وبعضهم قال بالكراهة مطلقا وهو رأى بعض المالكية, وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر وهو رأى بعض الأحناف والشافعية, والراجح والمختار للفتوى في ذلك أنه يحرم الإجهاض مطلقا سواء قبل نفخ الروح أو بعده إلا لضرورة شرعية بان يقرر الطبيب العدل الثقة أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطر على حياتها ولو ظنا أو كان الجنين قبل أربعة أشهر وكان بقاؤه يصيب الأم بضرر بالغ قبل الولادة أو بعده فحينئذ يجوز إسقاطه مراعاة لحياة الأم المستقرة ويكون الطبيب في هذه الحالة مسئولا عن قراره أمام الله سبحانه وتعالى:
{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43].
حكم إجهاض الجنين المشوه أو عند إصابة الأبوين بالإيدز
وفى واقعة السؤال ويناء على ما سبق: فإنه لا يجوز التخلص من الجنين وإجهاضه إلا إذا قرر الطبيب العدل الثقة أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطر على حياتها. أما وجود بعض التشوهات الخلقية أو الإعاقة بالجنين فليست مبرراً للإجهاض وحرمه الجنين الحي داخل رحم أمه تعادل حرمة الطفل المولود الموجود بين أيدينا في الحياة, فكل منهما حي, وكل منهما يتنفس ويتحرك ويتغذى, وكما يحرم التخلص من حياة الطفل المعوق أو المشوه فكذلك يحرم التخلص من حياة الجنين الذي أثبت الفحص الطبي تشوهه, اللهم إلا في حالة تعارض حياته مع حياة الأم فهنا تطبق القاعدة الشرعية:وجوب دفع الضرر الأكبر بضرر أصغر.
وعلى الأم أن تصبر وان تفوض أمرها لخالق هذا الجنين, وعسى أن يجعل لها من أمرها مخرجاً وفرجاً من عنده.وإذا ثبت طبياً أن الجنين مشوه أو كان أحد أحد أبويه مصابا بالايدز.فعلى الطبيب في هذه الحالة بأن ينصح لله ولرسوله وللمؤمنين لأن الأعذار المبيحة للإجهاض في مراحل الحمل المختلفة منوط الأمر فيها للطبيب المتخصص ووجب عليه ألا يعجل بالرأي قبل أن يستوثق بكل الطرق العلمية الممكنة وأن يستشير غيره في الحالات التي تحتاج للتأني وتحتمله
الاتفاق على عدم الإنجاب وحكم الإجهاض بطلب الزوج
السؤال: حدث بيني وبين زوجي اتفاق ودي بعد الزواج على عدم الإنجاب وعلى أنه إذا حصل حمل أقوم أنا بإجهاضه؛لأنه متزوج من أخرى ويعول ثلاثة أبناء, ووافقت على طلبه نظراً لإلحاحه الشديد, ثم شاء الله تعالى الحمل, والآن زوجي يخيرني بين إنزال الحمل أو الطلاق, ويتهمني بالخيانة وعدم الأمانة,فهل يجوز لي في هذه الحالة وتحت دعوى الاتفاق السابق أن اسقط الجنين رغم أنى في غاية الشوق للأطفال؟
الجواب:
الاتفاق محل السؤال ذو شقين: شق بالالتزام بعدم الحمل, والثاني بالالتزام بإسقاطه إذا تم, والشق الأول من الاتفاق جائز, لأن العزل مباح أو مكروه على خلاف بين العلماء, وفى الحالين لا إثم فيه, فيكون الاتفاق عليه جائزاً, فقد روى مسلم عن جابر:
كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبلغه ذلك فلم ينهنا.
وإذا كان الاتفاق جائزاً فالإخلال بالوعد به وخلف للوعد ونقض العهد, فالزوجة إن كانت تعمدت حصول الحمل تكون مخالفة للوعد الجائز, وهذا إ ثم منها وإن لم تتعمد فلا إثم عليها.
أما الشق الثاني فهو غير جائز؛ لأنه لا يجوز إسقاط الجنين وإجهاض الحامل إلا لو قال الطبيب المسلم العدل بخطورة الحمل على المرأة من بقائه, فيكون الاتفاق عليه غير مشروع,ويكون الزوجان مخطئين بالاتفاق على هذا, لأنه معصية,ولا يجوز للسائلة طاعة زوجها إذا أمرها بإسقاط الجنين؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, ففي الحديث الذي رواه الشيخان عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
"الطاعة في المعروف "
ولا إثم عليها في ترك الوفاء بعهدها بهذا الشق, بل الإثم في إيفائها به, وفى أمر زوجها لها به.
وخلاصة الإجابة أن المرأة إن كانت قد تسببت في حصول الحمل وتعمدته تكون قد أخطأت,لمخالفتها ما وعدت به,وفي الحديث:
"آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر" رواه الشيخان عن أبى هريرة مرفوعاً,
وأنه إن كانت لم تتسبب في ذلك فلا شيء عليها, وأن الزوجين قد جانبا الصواب فى اتفاقهما على إسقاط الحمل عند حدوثه,وأنه لا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بذلك,ولا يجوز لها أن تطيعه في ذلك إن أصر وأمرها.وليعلم كل منهما أن الحمل رزق من الله رزقه,وهو المتكفل له وال مربى له لأنه رب العالمين,وأنه ربما يكون في هذا الولد النجابة والخلق والدين والبركة التي لم يجدها فيمن سبقه, قال تعالى
{فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء:19].
وليقف كل إنسان عند قدره,ولا ينازع ربه ولا يغالبه؛ لأن الله تعالى لا غالب له,والأقدار ماضية,فلتمضي برضا نفوسنا خير لنا في الأولى والأخيرة.
إسقاط الحمل قبل الأربعين يوماً وحدود الضرورة الطبية
السؤال: زوجتي تأخرت عنها الدورة الشهرية لمدة 14يوم,وعملنا اختبار حمل ووجدنا أنها حامل,وهي تتعب كثيرا بسبب الحمل,وسألنا بعض العلماء عن أخذ دواء لإنزال الدورة فقالوا: إنه مادام لم يتم أربعون يوماً فلا حرمة في هذا فما رأيكم ؟أرجو الإفادة
الجواب:
اختلف الفقهاء في هذا.فالمالكية قالوا: قبل الأربعين يوما يجوز إنزال الحمل بهذه الصفة؛ما دام المرأة تتعب في صحتها وحملها,وكذا يؤثر هذا على صحتها و و على حياتها والشافعية عندهم أربعة أشهر في قول.ولكن جماهير العلماء على أن ذلك كله حرام.فالمسألة مردودة إلى مدى تعب المرأة.
إذا كانت المرأة ستتأثر صحتها جداً بهذا فيمكن إزال الجنين مراعاة لحياة الأم وصحتها.
إذ لم يكن كذلك فالأولى أن تتركه؛فإن ذلك من رزق الله سبحانه وتعالى يجعل هذا الولد قرة عين لها.
كفارة إسقاط الجنين قبل نفخ الروح واختلاف الفقهاء
كفارة إسقاط الجنين.
السؤال: أبلغ من العمر خمسة وسبعين عاماً وعمر زوجتي خمسة وستون عاماُ.ومنذ أكثر من أربعين عاما كان عندنا أربعة أولاد(ثلاث بنات وولد) وحملت زوجتي بعد ذلك واضطرت إلى إسقاط الجنين في شهرين تقريبا منذ بدء الحمل لرغبتها في تربية أولادها على الوجه الأكمل.وصحا ضميرها الآن عن هذا العمل ونريد أن نعمل حكم الشرع في الكفارة عن إسقاط هذا الجنين والخروج من هذه المشكلة ؟
الجواب:
كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح أي قبل بلوغ الجنين مائة وعشرين يوماً
صيام شهرين متتابعين على ما ذهب إليه الفقهاء وذهب الأحناف إلى أنه لا كفارة في الجنين لم يستبن شيء من خلقه.
الرضاع وأثره في تحريم الزواج بين الأقارب
الرضاع والنسب.
السؤال:نحن شقيقان ولنا زوجة أب.وابني رضع من زوجة أبى إلى أن فطم فهل يجوز له الزواج من أبنة أخي.أي ابنة عمه؟ علماً بأن المخطوبة لم ترضع من زوجة أبى ولم يجتمعا على ثدي واحد.فهل يجوز لأبنى الزواج من بنت عمه أم لا؟
الجواب:
المقرر شرعا أنه يحرم من النسب متى تم الرضاع في مدته الشرعية وهى سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به إذا بالإرضاع تصير المرضعة أما من الرضاع لمن أرضعته ويصير جميع أولادها سواء من رضع معه أو من هم قبله أو بعده إخوة وأخوات لها من الرضاع وصار زوجها أبا من الرضاع لمن أرضعته إذا كان اللبن نزل منها بسببه.وقد أختلف الفقهاء في مقدار الرضاع المحرم فذهب الأحناف والمالكية ورأى الأمام أحمد أن قليل من الرضاع وكثيرة في التحريم سواء.وذهب الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع الموجب للتحريم هو ما بلغ خمس رضعات مشبعات متفرقات في مدة الرضاعة سالفة الذكر.
ومن المنصوص عليه فقها أن كل من أرضعت طفلا ذكرا كان أو أنثى في مدة الرضاع وهى مدة الحولين ثبتت أمومتها له وبنوته للرجل الذي نزل اللبن بوطئه سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد أو شبهة وثبت أخوته لأولاد المرضعة الذين ولدتهم من هذا الرجل أو من غيره وأرضعتهم قبل رضاعة أو بعده وكذلك ثبت أخوته لأولاد الرجل الذي نزل اللبن بسببه والمولودين من غير المرضعة ولأولاده من الرضاعة.
بناء على ذلك وفي واقعة السؤال:
لا يجوز شرعا لابن السائل أن يتزوج من ابنة عمه لأنها صارت بنتا لأخيه من الرضاع وذلك طريق لبن الفحل.
تعريف العقيقة وعدد الشياه واختلاف المذاهب فيها
العقيقة السؤال: إن كان المولود ذكرا فمن المعروف أن العقيقة تكون بخروفين.فهل لمن لا يملك وقت العقيقة ثمن الخروفين ويملك ثمن واحد فقط أن يضحى بواحد وحينما يتيسر الحال يضحى بالخروف الثاني ؟ أرجو الرد مع الدليل وأقوال العلماء إن وجدت.
الجواب:
العقيقة شرعا هي الذبيحة التي تذبح عن المولود ذكرا كان أم أنثى,وهي سنة مؤكدة فعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وروى أصحاب السنن من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
"عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا "
ويكون الذبح في اليوم السابع وإلا ففي اليوم الرابع عشر وإلا ففي اليوم الحادي والعشرين فإن لم يتيسر ففي أي يوم من الأيام إلى البلوغ.
والشافعية والحنابلة على أن المشروع والأفضل أن يذبح عن الولد شاتان وعن البنت شاة؛لحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه أحمد والترمذي وصححه,
فإذا لم يتيسر فيجوز أن يذبح عن الولد شاة واحدة.
بينما يرى الحنفية والمالكية أن المشروع عن الذكر والأنثى شاة واحدة؛استدلالا بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك مع الحسن والحسين عليهما السلام,مع أنه جاء في بعض روايات الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم عق عنهما كبشين كبشين,ورواية الكبش محمولة على أنة صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك لبيان جواز الاقتصاد على الكبش الواحد عن الغلام وأن أصل السنة بذلك ويجزئ عنه؛تخفيفا على الأمة ورفعا للحرج عنها.
وقت العقيقة ومعنى مكافئتان وجواز تأخير إحدى الشاتين
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في عائشة رضي الله عنها:
(عن الغلام شاتان مكافئتان )
حملة بعض الرواة والشراح على أنهما تذبحان في وقت واحد أو أن إحداهما تذبح في مقابلة الأخرى,والراجح أن المقصود التساوي والتقارب في السن والحسن,وأنه لا مانع من ذبح إحدى الشاتين في وقت وأرجاء الأخرى حتى يتيسر الإتيان بها وذبحها,وعلى ذلك وجه بعض العلماء الاختلاف في الروايات بين كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عق عن كل من الحسن والحسين عليهما السلام بكبش أو كبشين.
قال الملا على القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ":
والحديث يحتمل أنه لبيان الجواز في الاكتفاء بالأقل,أو دلالة على أنه لا يلزم من ذبح الشاتين أن يكون في يوم السابع فيمكن أنه ذبح عنه في يوم الولادة كبشا وفى السابع كبشا وبه يحصل الجمع بين الروايات, أو عق النبي من عنده كبشا وأمر عليا أو فاطمة بكبش آخر فنسب إليه أنه عق كبشا على الحقيقة وكبشين مجازا, والله أعلم ".
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي الراجح في استعمال حبوب منع الحمل للمرضعة؟
جائز عند الضرورة أو لمصلحة الأم والرضيع
ما أقل مدة الحمل في الشريعة الإسلامية؟
ستة أشهر
من أي آيتين قرآنيتين استنبط الفقهاء أقل مدة الحمل؟
آية الأحقاف وآية البقرة
متى يحرم الإجهاض قطعاً باتفاق الفقهاء؟
بعد مائة وعشرين يوماً وهي مدة نفخ الروح
ما الموقف الفقهي الراجح المختار للفتوى في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح؟
التحريم إلا لضرورة شرعية
هل يُبيح وجود تشوهات خلقية في الجنين إجهاضه شرعاً؟
لا، إلا إذا شكّل بقاؤه خطراً على حياة الأم
ما حكم طاعة الزوج في إسقاط الجنين إذا أمر زوجته بذلك؟
لا تجوز لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
ما كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح عند جمهور الفقهاء؟
صيام شهرين متتابعين
ما موقف الأحناف من كفارة الإجهاض إذا لم يستبن شيء من خلق الجنين؟
لا كفارة في هذه الحالة
ما مدة الرضاعة الشرعية التي يثبت بها التحريم؟
سنتان قمريتان من تاريخ الولادة
ما موقف الشافعية والحنابلة من عدد شياه العقيقة عن الولد الذكر؟
شاتان مكافئتان
ما موقف الحنفية والمالكية من عدد شياه العقيقة عن الذكر؟
شاة واحدة تكفي
في أي يوم يُستحب ذبح العقيقة أولاً؟
اليوم السابع
ما المقصود بـ'مكافئتان' في حديث العقيقة على الراجح؟
التساوي والتقارب في السن والحسن
ما الحكم الشرعي في إجهاض الجنين قبل الأربعين يوماً بسبب تعب المرأة الشديد في صحتها؟
يجوز إذا أثّر الحمل تأثيراً بالغاً على صحتها وفق الجمهور
لماذا يجوز استعمال حبوب منع الحمل مع الرضاعة؟
يجوز لتحقيق مصلحة الأم بإراحتها بعد الحمل والولادة، أو لتمكين الرضيع من أخذ حقه في الرضاعة الطبيعية كاملةً سنتين قمريتين.
كيف استنبط الفقهاء أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؟
بجمع آيتين: آية الأحقاف التي جعلت مدة الحمل والرضاع ثلاثين شهراً، وآية البقرة التي جعلت الرضاع حولين كاملين أي أربعة وعشرين شهراً، فالفارق ستة أشهر.
ما الفرق في حكم الإجهاض بين ما قبل نفخ الروح وما بعده؟
بعد نفخ الروح عند مائة وعشرين يوماً يحرم الإجهاض قطعاً باتفاق الفقهاء لأنه قتل للنفس. أما قبله فمحل خلاف، والراجح التحريم إلا لضرورة شرعية.
ما الضرورة الشرعية الوحيدة التي تُبيح الإجهاض؟
أن يقرر طبيب عدل ثقة أن بقاء الجنين في بطن أمه يشكل خطراً على حياتها، فتُطبق قاعدة دفع الضرر الأكبر بضرر أصغر.
لماذا لا يُبيح التشوه الخلقي إجهاض الجنين؟
لأن حرمة الجنين الحي في الرحم تعادل حرمة الطفل المولود، وكما يحرم التخلص من الطفل المعوق يحرم التخلص من الجنين المشوه.
ما حكم الاتفاق المسبق بين الزوجين على إسقاط أي حمل يحدث؟
الاتفاق على عدم الحمل جائز، لكن الاتفاق على إسقاط الجنين عند حدوثه غير جائز شرعاً، والزوجان مخطئان في هذا الشق من الاتفاق.
هل يجوز للزوجة طاعة زوجها إذا أمرها بإسقاط الجنين؟
لا يجوز، لأن الطاعة في المعروف فحسب، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ما موقف المالكية من الإجهاض قبل الأربعين يوماً؟
أجازه المالكية إذا كانت المرأة تتعب كثيراً في صحتها بسبب الحمل، بينما جماهير العلماء على التحريم.
ما كفارة الإجهاض قبل نفخ الروح عند الأحناف؟
يرى الأحناف أنه لا كفارة إذا لم يستبن شيء من خلق الجنين، بخلاف الجمهور الذين أوجبوا صيام شهرين متتابعين.
ما أثر الرضاع في تحريم الزواج؟
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فالمرضعة تصير أماً من الرضاع، وأولادها يصيرون إخوة للرضيع، وزوجها يصير أباً من الرضاع.
ما الخلاف بين الفقهاء في مقدار الرضاع المحرم؟
الأحناف والمالكية ورواية عن أحمد يرون أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم. والشافعية وأظهر روايات أحمد يشترطون خمس رضعات مشبعات متفرقات.
ما معنى لبن الفحل في أحكام الرضاع؟
هو أن اللبن نزل من المرضعة بسبب وطء زوجها، فيثبت للرضيع أبوة الزوج من الرضاع وأخوة أولاده منه سواء من المرضعة أو من غيرها.
ما تعريف العقيقة شرعاً؟
هي الذبيحة التي تُذبح عن المولود ذكراً كان أم أنثى، وهي سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
ما الأيام المستحبة لذبح العقيقة بالترتيب؟
اليوم السابع أولاً، ثم الرابع عشر، ثم الحادي والعشرون، فإن لم يتيسر ففي أي يوم حتى البلوغ.
هل يجوز تأجيل ذبح إحدى شاتي العقيقة؟
نعم، يجوز ذبح إحدى الشاتين في وقت وتأجيل الأخرى حتى يتيسر الإتيان بها، وبهذا يُجمع بين الروايات المختلفة في عدد ما عق به النبي عن الحسن والحسين.