ما حقوق المخطوبة عند فسخ الخطبة وما حكم فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي وما حكم خطبة المعتدة من طلاق بائن؟
للمخطوبة حقوق عند فسخ الخطبة تشمل استرداد ما دُفع من مصروفات إن كان الفسخ من الخاطب دون مسوّغ، وفسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي جائز شرعاً ما دام عقد الزواج لم يُبرم. أما خطبة المعتدة من طلاق بائن تصريحاً فمحرمة بإجماع الفقهاء، غير أن الشافعية أجازوا التعريض بخطبتها قياساً على معتدة الوفاة. وعقد الزواج المبني على خطبة محرمة يبقى صحيحاً عند الجمهور إذا استوفى أركانه وشروطه.
- •
هل يجوز فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي أو لظهور عيوب في الخاطب، وما الفرق بين الحالتين شرعاً؟
- •
تحريض المخطوبة على ترك خطيبها الكفء حرام شرعاً، إلا إذا كان من باب النصيحة لظهور عيوب حقيقية.
- •
خطبة المعتدة تصريحاً محرمة بإجماع الفقهاء سواء كانت عدتها من طلاق رجعي أو بائن أو وفاة، بينما يُجيز الشافعية التعريض للمعتدة من طلاق بائن.
- •
إخفاء عدم القدرة على الإنجاب لا يُعدّ تدليساً مفسخاً للنكاح، أما إخفاء الضعف الجنسي فيُعدّ تدليساً معيباً يُفسخ به النكاح.
- •
من دخل بمخطوبته قبل إتمام عقد الزواج ثم أراد فسخ الخطبة فحكمه يختلف عمن لم يدخل، والنصيحة ألا يدخل الإنسان إلا بعد إتمام مراحل الزواج.
- •
للخاطب الذي أنفق على تشطيب شقة الزوجية بشرط من والد المخطوبة حق استرداد ما أنفقه، وإلا كان ذلك من أكل أموال الناس بالباطل.
- 1
تحريض المخطوبة على ترك خطيبها الكفء حرام، ويُباح إن كان نصيحة لظهور عيوب حقيقية تستوجب فسخ الخطبة.
- 2
خطبة المعتدة تصريحاً محرمة بالإجماع، والتعريض مباح للمعتدة من وفاة بنص قرآني، وأجازه الشافعية للمعتدة من طلاق بائن.
- 3
التعريض بالخطبة لفظ يحتمل الرغبة فيها، والخطبة المحرمة لا تُبطل عقد الزواج عند الجمهور إذا استوفى أركانه.
- 4
فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي جائز، لكن من دخل بمخطوبته قبل العقد يختلف حكمه، والنصيحة تأجيل الدخول لما بعد الزواج.
- 5
لا يجب على الرجل إخبار أهل العروس بعدم الإنجاب ما دامت قدرته على المعاشرة قائمة، لأن الإنجاب بيد الله وحده.
- 6
إخفاء العقم لا يُعدّ تدليساً، أما إخفاء الضعف الجنسي فتدليس مفسخ للنكاح لتعلقه بحقوق المخطوبة في المعاشرة.
- 7
توفير الأب شقة الزوجية لخطيب ابنته مستحب شرعاً من باب التعاون على البر والتقوى المأمور به قرآناً وسنةً.
- 8
الخاطب الذي شطّب الشقة بشرط من الأب وكيل مفوّض وله حق استرداد ما أنفقه، وإلا كان ذلك أكلاً للمال بالباطل.
ما حكم تحريض المخطوبة على ترك خطيبها الكفء وما ضوابط النصيحة المباحة في الخطبة؟
تحريض المخطوبة على ترك خطيبها حرام شرعاً إذا كان الخاطب كفئاً لها وقد تمت الخطبة بالفعل. أما إذا ظهرت عيوب في الخاطب تستوجب عدم الاستمرار في الخطبة وكان التحريض من باب النصيحة فلا مانع منه شرعاً.
ما حكم خطبة المعتدة من طلاق بائن تصريحاً وتعريضاً وهل يختلف الحكم بين أنواع العدة؟
تحرم خطبة المعتدة تصريحاً بإجماع الفقهاء سواء كانت عدتها من طلاق رجعي أو بائن أو وفاة. أما التعريض بالخطبة فقد أجازه النص القرآني للمعتدة من وفاة زوجها، وأجاز الشافعية في الأظهر التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق البائن إلحاقاً لها بمعتدة الوفاة لانقطاع سلطة الزوج في إرجاعها.
ما معنى التعريض بالخطبة وهل تؤثر الخطبة المحرمة على صحة عقد الزواج؟
التعريض بالخطبة هو طلبها بلفظ يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها، كقول: إن الله سائق إليك خيراً، وتكشف قرينة الحال عن الرغبة في الخطبة. من خطب من لا تحل خطبتها كان آثماً باتفاق الفقهاء، إلا أن عقد الزواج المبني على هذه الخطبة صحيح عند الجمهور طالما استوفى أركانه وشروطه، لأن الخطبة ليست من أركان الزواج ولا من شروط صحته.
ما حكم فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي بسبب عدم قدرة المخطوبة على الإنجاب وما أثر الدخول بها قبل العقد؟
حكم فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي جائز شرعاً، فالخاطب حر في البقاء على الخطبة أو فسخها إذا لم يتحمل قلبه الاستمرار. غير أن من دخل بمخطوبته قبل إتمام عقد الزواج يختلف حكمه، والنصيحة الشرعية ألا يدخل الإنسان إلا بعد انتهاء مراحل الزواج كاملة.
هل يجب على الرجل إخبار أهل العروس بعدم قدرته على الإنجاب قبل الزواج؟
ليس من الفرض على الرجل إخبار أهل العروس بعدم قدرته على الإنجاب ما دام عنده قدرة على المعاشرة الزوجية، لأن الإنجاب بيد الله وحده وقد يُنجب من قال الأطباء إنه لن يُنجب. وقضية الصحة الخفية كجهاز المناعة لا يلزم الإفصاح عنها، وإن أخبر فلا بأس به وهو حر في ذلك.
ما الفرق بين إخفاء العقم وإخفاء الضعف الجنسي وأيهما يُعدّ تدليساً مفسخاً للنكاح وما حقوق المخطوبة في ذلك؟
إخفاء العقم لا يُعدّ تدليساً مفسخاً للنكاح لأن الإنجاب ليس حقاً مضموناً إذ قد تتزوج المرأة الصحيح مائة في المائة ولا تنجب. أما إخفاء الضعف الجنسي فهو تدليس معيب يُفسخ به النكاح لأنه يتعلق بحق الزوجة الأصيل في المعاشرة، ومن حقوق المخطوبة أن يُوضح لها هذا الأمر قبل الزواج، فإن وافقت فلا بأس وإن أبت فهي حرة.
ما حكم توفير الأب شقة الزوجية لخطيب ابنته وما الأساس الشرعي لذلك؟
توفير الأب مسكن الزوجية لخطيب ابنته أمر يُشكر عليه شرعاً لأنه من باب التعاون على البر والتقوى الذي أوصى به القرآن الكريم. ويستند ذلك إلى قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل إعانة المؤمن وتنفيس كربته.
هل للخاطب الذي أنفق على تشطيب شقة الزوجية حق استرداد ما أنفقه عند فسخ الخطبة؟
نعم، للخاطب الذي أنفق على تشطيب الشقة بشرط من والد المخطوبة حق استرداد ما أنفقه، لأنه بمثابة وكيل عن الأب في إتمام أعمال التشطيب. وعدم إعطائه ما أنفقه يُعدّ من أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه في قوله تعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، كما أن من حقه المطالبة بعقد إيجار للشقة ليكون آمناً مستقراً.
حقوق المخطوبة عند فسخ الخطبة وخطبة المعتدة من طلاق بائن مسائل لها ضوابط فقهية دقيقة تحمي الطرفين.
حقوق المخطوبة عند فسخ الخطبة مكفولة شرعاً، إذ يجوز فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي أو لظهور عيوب في أحد الطرفين ما لم يُبرم عقد الزواج، غير أن من دخل بمخطوبته قبل إتمام العقد يختلف حكمه اختلافاً جوهرياً، والنصيحة الشرعية ألا يقع الدخول إلا بعد استيفاء مراحل الزواج كاملة.
أما حكم خطبة المعتدة من طلاق بائن فمحرم تصريحاً بإجماع الفقهاء، بينما أجاز الشافعية التعريض بها قياساً على معتدة الوفاة لانقطاع سلطة الزوج في الرجعة. وفي مسألة التدليس، يُفرَّق بين إخفاء العقم الذي لا يُعدّ تدليساً مفسخاً، وإخفاء الضعف الجنسي الذي يُعدّ تدليساً معيباً يُفسخ به النكاح لتعلقه بحق الزوجة الأصيل في المعاشرة.
أبرز ما تستفيد منه
- فسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي جائز شرعاً قبل إبرام عقد الزواج.
- خطبة المعتدة تصريحاً محرمة بالإجماع، والتعريض جائز للمعتدة من وفاة أو طلاق بائن عند الشافعية.
- إخفاء العقم لا يُعدّ تدليساً، أما إخفاء الضعف الجنسي فتدليس مفسخ للنكاح.
- للخاطب حق استرداد ما أنفقه في التشطيب إن فُسخت الخطبة، وإلا كان أكلاً للمال بالباطل.
حكم تحريض المخطوبة على ترك الخاطب الكفء وضوابط النصيحة
ما حكم تحريض المخطوبة على ترك خطيبها؟
الجواب:
تحريض المخطوبة على ترك خطيبها حرام شرعاً إذا كان هذا الخاطب كفئاً لها وقد تمت الخطبة بالفعل، أما إذا كان التحريض لظهور عيوب في الخاطب ترجع عدم الاستمرار في الخطبة وكان التحريض من باب النصيحة فلا مانع منه شرعاً.
حكم خطبة المعتدة في فترة العدة بين التحريم والإباحة بالتعريض
الخطوبة في فترة العدة طلق رجل زوجته طلقة أولى بائنة صغرى على الإبرام، ومنذ ذلك التاريخ ويتردد عليها الرجال لخطبتها وهي أثناء فترة العدة. فهل يجوز لها أن يتردد عليها الرجال لخطبتها وهي أثناء فترة العدة أو لا يجوز؟ وهل يختلف الأمر لو اقتصر على التقدم للخطبة فقط دون إتمامها؟
الجواب:
من المقرر شرعاً أنه تحرم خطبة المعتدة تصريحاً سواء كانت معتدة لطلاق رجعي أو بائن أو وفاة وذلك بإجماع الفقهاء، أما خطبتها تعريضاً فقد أجازها النص للمعتدة من وفاة زوجها في قوله تعالى:
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} (البقرة: 235)
ومعنى {أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} أي: أضمرتم في أنفسكم فلم تنطقوا به تعريضاً ولا تصريحاً، والمراد بالنساء هنا: معتدات الوفاة لأن الكلام في شأنهن حيث قال تعالى في الآية التي سبقتها:
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234)
وأجاز الشافعية في الأظهر التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق البائن لانقطاع سلطة الزوج في إرجاعها إلحاقاً لها بالمعتدة من وفاة زوجها
تعريف التعريض بالخطبة وحكم العقد بعد خطبة محرمة
والتعريض بالخطبة: هو طلب الخطبة من المرأة بلفظ لم يوضع للخطبة حقيقة ولا مجازاً وإنما يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها إلا أن قرينة الحال تكشف عن الرغبة في الخطبة، كأن يقول لها: إن الله سائق إليك خيراً، أو: من يجد مثلك! وغير ذلك.
وإذا خطب الرجل من لا تحل خطبتها له كان آثماً باتفاق الفقهاء، إلا أن عقد الزواج الذي يتم بناءً على هذه الخطبة هو عقد صحيح عند الجمهور طالما أن استوفى أركانه وشروطه، فتحريم الخطبة لا أثر له في صحة عقد الزواج أو بطلانه لأن الخطبة ليست من أركان الزواج ولا من شروط صحته.
فسخ الخطوبة لعقم المخطوبة والدخول قبل عقد الزواج
فسخ الخطوبة بسبب عدم القدرة على الإنجاب قمت بخطوبة فتاة وبعد فترة من الخطورة قامت بإجراء عملية جراحية أخبرها على إثرها الطبيب بأنها غالباً لن تنجب. وكنت قبل هذا الكلام قد حدث بيني وبينها ما يحدث بين الأزواج وعندما علمت بذلك الأمر من الطبيب حدث عندي فتور وأريد أن أنهي الخطوبة. فهل هناك إثم لو فعلت ذلك؟
الجواب:
هذا سؤال مكرر عمن خطب وعلم بعد الكشف أن من يريد الارتباط بها لا تنجب، ونحن نقول له هو حر في أن يبقى على الخطبة أو لا، فما دام قلبه لم يتحمل هذا فهو حر، أما في هذه الحال، ولأنه دخل بها فالأمر مختلف. ولذلك النصيحة ألا يدخل الإنسان إلا بعد انتهاء مراحل الزواج فما دام ليس عندنا من الهمة أو من الحب أو من الرغبة أو من العلاقة ما يسمح بقبول هذا والاستمرار فلا ندخل فيه.
إخفاء عدم الإنجاب والأمراض المحتملة وعدم وجوب الإخبار
وهناك شخص آخر يسألني: ويقول: إنه ذهب إلى الطبيب فوجد أنه قادر على المعاشرة الزوجية ولكنه لا ينجب، وقال له الطبيب: إن التحاليل تثبت أن فرصة إنجابك واحد في الألف، أو لا توجد نسبة الواحد في الألف وهي نسبة ضئيلة جداً.
هو عنده قوة في المعاشرة الزوجية لكن الأطباء أخبروه بأنه لن ينجب، فهل فرض عليه أن يخبر أهل العروس بمقولة الطبيب؟.
والإجابة فقهاً: إنه ليس من الفرض عليه أن يخبر أهل العروس بذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء.
ولقد جاءني شخص ما وقال لي: إن الأطباء يقولون: إن جهاز المناعة عندك في أي وقت يمكن أن يتوقف فهل أخبر زوجتي؟
فقلت له: لا تخبرها. فتزوجها وأنجب منها وهذا الكلام كان من خمس وعشرين سنة مضت وهو إلى الآن في صحة جيدة وليس هناك أي شئ.
وقضية أنه قد يتوقف جهاز المناعة أو إن جهاز المناعة قد يصاب بأي شئ – أمر وارد عند جميع الناس، وكذلك هذا الذي يقول: لا أنجب. قد لا ينجب، وقد لا ينجب الصحيح أيضاً.
ولذلك فليس هناك أي فرض على الإنسان ما دام عنده قدرة على المعاشرة الزوجية.
الفرق بين العقم والضعف الجنسي وحقوق الزوجة والتدليس المفسخ
نأتي بعد ذلك لثالث قال: إن الطبيب قال لي: عندك ضعف في المعاشرة الزوجية أو ضعف جنسي. مثل هذا لا بد أن يذكر.
إذا هناك فرق بين هذا الذي بيد الله وحده، وهذا الذي فيه حقوق وتعلقات مع الآخر.
وهنا يطرح سؤال: هل هذا من حقوق البنت؟
ونقول: نعم هو من حقوقها، فالإنجاب حق من حقوقها، لكن ذلك ليس بأيديهم والإنجاب ليس حقاً من الحقوق؛ لأنها قد تتزوج الصحيح مائة في المائة ولا تنجب وليس هناك أي عاتق، الاثنان يقعدان ولا ينجبان أبداً ومنهم من يستمر عشر سنين وهذا حدث أمامنا كثيراً ثم أنجبا بعدها.
ومنهم من يطلق ثم يتزوج كل واحد منهما بآخر وينجب كل واحد منهما. وهذا واقع في الحياة ولذلك قضية الإنجاب وقضية الصحة الخفية هذه كجهاز المناعة لا يذكر الإنسان هذا الكلام وإذا ذكره فلا بأس به هو حر.
ولكن نحن نتكلم عن رجل أخفاه، فهل يكون قد دلس في الزواج؟
الإجابة: لا. لا يكون قد دلس في الزواج، ولا يكون من الفرض عليه أن يقول. فإذا قال فلا بأس.
أما الآخر، فالآخر هذا الذي عنده ضعف في مسالة المعاشرة الزوجية هذا لابد عليه أن يذكر ذلك فإن وافقت المرأة فلا بأس، وإن أبت هي حرة في هذا لأن هذا من حقها.
والحقوق هنا لابد من إيضاحها ويكون من التدليس المعيب الذي يفسخ به النكاح أن نخفي شيئاً من هذا.
فضل توفير الأب لمسكن الزوجية والتعاون على البر والتقوى
تقدم شاب لخطبة فتاة وأعطاه والدها الشقة على ان يقوم بالتشطيبات، وطلب الشاب عقد إيجار بقيمة ما دفع في التشطيبات ورفض الوالد، فهل للشاب الحق في المطالبة بقيمة ما دفع؟
الجواب:
إن ما قام به الأب شئ يشكر عليه من توفيره مقر سكن (شقة) لخطيب ابنته لأنه من باب التعاون على البر والتقوى الذي أوصى به الحق تبارك وتعالى في قوله عز وجل:
(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2 )
وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
حقوق الخاطب في تشطيب الشقة وتحريم أكل أموال الناس بالباطل
وفي واقعة السؤال: بما أن الأب قد أشترط على خطيب ابنته أن يقوم هو بتشطيب الشقة فأصبح شرطة هذا بمثابة الاتفاق على عمل معين فيكون هذا الشاب بمثابة وكيل عن الأب في إتمام أعمال التشطيب وبما أن هذه الشقة ستكون مأوى للزوج وزوجته فلا يوجد حرج في مطالبته بعقد إيجار لها حتى يكون آمنا في حياته مستقراً في معيشته ومن حق الشاب الذي قام بالاتفاق على التشطيبات في الشقة هذه الرجوع بقيمة ما أنفقة عليها لكونه وكيلاً ومفوضاً في هذا العمل من قبل الأب كما ذكر في السؤال وعدم إعطائه ما أنفقه يكون من أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه في قول الحق تبارك وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (النساء: 29)
ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه"..
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما حكم تحريض المخطوبة على ترك خطيبها الكفء بعد تمام الخطبة؟
حرام شرعاً
ما الحكم الشرعي لخطبة المعتدة من طلاق بائن تصريحاً؟
محرمة بإجماع الفقهاء
ما موقف الشافعية من التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق البائن؟
يجيزونه في الأظهر قياساً على معتدة الوفاة
ما أثر الخطبة المحرمة على صحة عقد الزواج عند جمهور الفقهاء؟
لا أثر لها في صحة العقد إذا استوفى أركانه
ما الحكم الشرعي لفسخ الخطبة لعدم الارتياح النفسي قبل إبرام عقد الزواج؟
جائز والخاطب حر في ذلك
هل يجب على الرجل إخبار أهل العروس بعدم قدرته على الإنجاب إذا كانت قدرته على المعاشرة سليمة؟
لا يجب لأن الإنجاب بيد الله وحده
ما الذي يُعدّ تدليساً معيباً يُفسخ به النكاح من بين الخيارات التالية؟
إخفاء الضعف الجنسي عن المخطوبة
ما الوصف الفقهي للخاطب الذي أنفق على تشطيب شقة الزوجية بشرط من والد المخطوبة؟
وكيل عن الأب في إتمام أعمال التشطيب
ما الآية القرآنية التي استُدل بها على إباحة التعريض بخطبة معتدة الوفاة؟
(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ)
ما الحكم الشرعي لعدم إعطاء الخاطب ما أنفقه على تشطيب الشقة بعد فسخ الخطبة؟
من أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه
ما معنى التعريض بالخطبة في الفقه الإسلامي؟
طلب الخطبة بلفظ يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها
ما النصيحة الشرعية لمن أراد الدخول بمخطوبته قبل إتمام عقد الزواج؟
لا يدخل إلا بعد انتهاء مراحل الزواج كاملة
ما الفرق بين خطبة المعتدة تصريحاً وتعريضاً؟
خطبة المعتدة تصريحاً محرمة بإجماع الفقهاء في جميع أنواع العدة، أما التعريض فمباح للمعتدة من وفاة بنص قرآني، وأجازه الشافعية للمعتدة من طلاق بائن.
لماذا أجاز الشافعية التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق البائن؟
لأن الطلاق البائن ينقطع معه سلطة الزوج في إرجاع زوجته، فألحقوها بالمعتدة من وفاة زوجها في جواز التعريض.
هل تبطل الخطبة المحرمة عقد الزواج المبني عليها؟
لا، عقد الزواج صحيح عند الجمهور طالما استوفى أركانه وشروطه، لأن الخطبة ليست من أركان الزواج ولا من شروط صحته.
ما مثال على التعريض بالخطبة؟
أن يقول الرجل للمرأة: إن الله سائق إليك خيراً، أو: من يجد مثلك! وهي ألفاظ تحتمل الخطبة وغيرها وتكشف قرينة الحال عن الرغبة فيها.
ما حكم إخفاء ضعف المناعة أو الأمراض الخفية المحتملة عند الزواج؟
لا يجب الإفصاح عنها لأنها أمور واردة عند جميع الناس، وإن أخبر فلا بأس وهو حر في ذلك.
ما الفرق الفقهي بين العقم والضعف الجنسي في مسألة التدليس؟
إخفاء العقم لا يُعدّ تدليساً لأن الإنجاب بيد الله وليس حقاً مضموناً، أما إخفاء الضعف الجنسي فتدليس معيب يُفسخ به النكاح لتعلقه بحق الزوجة في المعاشرة.
ما حق المرأة إذا علمت بضعف خطيبها الجنسي قبل الزواج؟
لها الحق في القبول أو الرفض، فإن وافقت فلا بأس، وإن أبت فهي حرة لأن المعاشرة الزوجية من حقوقها الأصيلة.
ما الأساس الشرعي لاستحقاق الخاطب استرداد مصروفات التشطيب؟
لأنه بمثابة وكيل مفوّض من الأب في إتمام أعمال التشطيب، وللوكيل حق الرجوع بما أنفقه على موكّله.
ما الآية القرآنية التي استُدل بها على تحريم أكل مصروفات الخاطب بعد فسخ الخطبة؟
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) (النساء: 29).
ما الحديث النبوي الذي استُدل به على تحريم أخذ مال الخاطب دون وجه حق؟
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه).
ما الحديث النبوي الذي استُدل به على فضل توفير الأب مسكن الزوجية؟
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب الآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).
متى يُباح تحريض المخطوبة على ترك خطيبها؟
يُباح إذا ظهرت عيوب حقيقية في الخاطب تستوجب عدم الاستمرار في الخطبة وكان التحريض من باب النصيحة الصادقة.
ما الشرط الذي يجعل الخاطب وكيلاً عن الأب في تشطيب الشقة؟
أن يكون الأب قد اشترط على الخاطب القيام بأعمال التشطيب، فيصبح هذا الشرط بمثابة اتفاق على عمل معين يُنزّل الخاطب منزلة الوكيل.
ما حكم مطالبة الخاطب بعقد إيجار للشقة التي شطّبها؟
لا حرج في مطالبته بعقد إيجار للشقة حتى يكون آمناً في حياته مستقراً في معيشته، لا سيما أن الشقة ستكون مأوى له ولزوجته.
ما الآية القرآنية التي استُدل بها على مشروعية التعاون في توفير مسكن الزوجية؟
قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: 2).