اكتمل ✓
الفصل 25

هل يجوز صلاة التراويح في المنزل للنساء والقراءة من المصحف فيها وهل قدم المرأة عورة في الصلاة؟

يجوز للمرأة أن تصلي التراويح في بيتها أو في المسجد، وصلاتها في بيتها أفضل عند جمهور الفقهاء. ويجوز القراءة من المصحف في الصلاة فرضاً ونفلاً عند كثير من الفقهاء. أما قدما المرأة فمسألة خلافية؛ فذهب أبو حنيفة والثوري والمزني إلى أنهما ليستا عورة، بينما رأى المالكية أنهما عورة مخففة، والخروج من الخلاف بسترهما مستحب.

17 دقيقة قراءة
  • هل صلاة التراويح للنساء في البيت أفضل من المسجد وما الضوابط الشرعية للخروج إليه؟

  • صلاة التراويح في البيت للنساء جائزة ومستحبة، وساوى الإمام الشافعي في ثوابها بين البيت والمسجد.

  • يجوز للمرأة الذهاب للمسجد لصلاة التراويح بشروط: أمان الطريق والتزام الزي الشرعي وعدم الإخلال بحقوق الأسرة.

  • عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وستر القدمين مستحب خروجاً من الخلاف الفقهي.

  • يجوز القراءة من المصحف في الصلاة فرضاً ونفلاً، والأفضل القراءة من الحفظ لأنه أدعى للخشوع.

  • صلاة الجمعة فرض عين على الذكر المسلم البالغ العاقل الحر المقيم، ولا تجب على المرأة والمسافر والمريض.

تعريف مسألة إمامة المرأة وبيان أصل الحكم التعبدي

إمامة المرأة السؤال: سمعنا ما حدث من قيام امرأة بخطبة الجمعة وإمامة المصلين في صلاة الجمعة، فما هو التوصيف الشرعي لما تم؟

الجواب:

الصلاة عبادة شرعها الله بكيفيتها وهيئتها لم يجتهد في رسمها أحد، وجعل الله لها شروط صحة، وجعل كون الإمام ذكراً شرطاً لصحة صلاة الجماعة، وليس حقاً للرجل، ولا انتقاصاً للمرأة، بل هذا أمر تعبدي في المقام الأول.

وأتفق المسلمون على تكريم المرأة، ورأوا أن منعها من إمامة الرجال من باب التكريم لا من باب الإهانة والانتقاص، ومن أوامر الإسلام لهذا الغرض أيضاً أن الله تعالى أمر النساء أن يقفن خلف صفوف الرجال؛ لأن صلاة المسلمين قد اشتملت على السجود، فكان ذلك من قبيل قول العرب:

" إنما أخرك ليقدمك"

فتأخير النساء في صفوف الصلاة ليس نوعاً من أنواع الحط من كرامتهن، بل ذلك إعلاء لشأنهن، ومراعاة للأدب العالي، وللحياء، وللتعاون بين المؤمنين ذكوراً وإناثاً على الامتثال للأمر بغض البصر.

الزاويتان في بحث إمامة المرأة وإجماع العمل التاريخي

وفي الحقيقة فإن مسألة "إمامة المرأة للرجال في الصلاة" ينظر إليها من زاويتين؛ الزاوية الأولى: هي زاوية الواقع العملي للمسلمين وتطبيقهم الفعلي على مر العصور والدهور والثانية هي التراث الفقهي، والواقع النظري المعتمد لديهم.

أما عن الواقع العملي فقد رأينا المسلمين شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً قد أجمعوا فعلياً على عدم تولي المرأة الأذان ولا توليها لإمامة جماعات الصلاة، ولا توليها لإمامة الجمعة، فلم يعرف تاريخ المسلمين خلال أربعة عشر قرناً: أن امرأة خطبت الجمعة وأمت الرجال؛ حتى في بعض العصور التي حكمتهم امرأة مثل "شجرة الدر" في مصر المملوكية، لم تكن تخطب الجمعة، أو تؤم الرجال.

الجانب النظري لنصوص الإمامة وحديث أم ورقة وحديث جابر

وبخصوص الواقع النظري من خلال النظر في نصوص الشرع والتراث الفقهي للمسلمين؛ فإننا نجد الفقهاء قد عرفوا الإمامة بأنها: ارتباط صلاة المصلي بمصل آخر بشروط بينها الشرع, فالإمام لم يصر إماماً إلا إذا ربط المقتدي صلاته بصلاته، وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة، وهو غاية الاقتداء.

أما ما ورد في هذه المسألة من نصوص الشرع الشريف؛ فقد ورد حديثان؛ الأول: حديث ورقة بنت عبد الله بن الحارث:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها مؤذناً يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها"

، والثاني: حديث جابر بن عبد الله في روايته لخطبة من خطب النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمإلى أن قال عنه صلى الله عليه وآله وسلم:

"ألا لا تؤمن امرأة رجلاً، ولا يؤم أعرابي مهاجراً ولا يؤم فاجر مؤمناً إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه"

وقد ضعف بعض الحفاظ الحديث الأول كالحافظ ابن حجر العسقلاني؛ حيث قال فيه: في إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة" ,أما الحديث الثاني فقد ضعفه أكثر الحفاظ، فهو أضعف من الأول وقد ذكر الحفاظ أن في إسناده عبد الله بن محمد العدوي وقال: اتهمه وكيع بوضع الحديث، وشيخه علي بن زيد بن جدعان ضعيف .

إجماع الفقهاء على منع إمامة المرأة للرجال وأقوال الشواذ

أما عن تراث المسلمين الفقهي في هذه المسألة – وهو ما يمثل فهما صحيحاً للأصول العامة للشريعة؛ خاصة إذا ما كان هناك إجماع عليه – فقد أجمع أهل العلم من المذاهب الأربعة، بل المذاهب الثمانية، وفقهاء المدينة السبعة على منع إمامة المرأة في صلاة الفريضة، وأن الصلاة من صلى خلفها باطلة، وشذ أبو ثور، والمزني، وابن جرير؛ فذهبوا إلى صحة صلاة الرجال وراء المرأة في الفرائض ، وإلي هذا القول الشاذ ذهب كذلك محيي الدين بن العربي من الظاهرية.

وأما في النوافل وصلاة التروايح فجمهور الأمة كذلك على المنع، وخالف بعض الحنابلة وقالوا بجواز إمامة المرأة للرجال في النفل والتراويح، ومن ذلك ما ذكره ابن مفلح عن إمامة المرأة في الصلاة فقال

"تصح في نفل، وعنه: في التراويح وقيل: إن كانت أقرأ، وقيل قارئة دونهم، وقيل: ذا رحم وقيل: أو عجوزاً وتقف خلفهم لأنه أستر، وعنه: تفتدي بهم في غير القراءة، فينوى الإمامة أحدهم واختار الأكثر الصحة في الجملة، الخبر أم ورقة العام والخاص"

ترجيح الإجماع وبيان الحكمة ونقد الاتجاهات المنحرفة

ولذا فنرى ونفتي بما أجمعت عليه الأمة سلفاً وخلفاً قولاً وعملاً؛ لقوة الأدلة، ولعمق النظر وإنما نقلنا ذلك القول الشاذ من التراث الفقهي؛ لأمانة العلم وليس لجعله هو المعمول به، والدعوى للعمل بهذا القول الشاذ فيه اتهام للأ الأمة سلفاً وخلفاً ولا تجتمع أمة المسلمين على ضلالة أبداً، فالإجماع حجة، وبه ضبطت المسائل الفقهية الواردة في النصوص الشرعية.

والحكمة من إبعاد المرأة في "مسألة إمامة الصلاة"؛ حتى تنسجم مع أمر الإسلام بالعفة والعفاف، وأمر غض البصر للمؤمنين والمؤمنات على حد سواء، وأمر ستر العورة. والمرأة عورتها في كل بدنها إلا الوجه والكفين؛ ولذلك كله أمر الله النساء أن يقفن خلف صفوف الرجال؛ لأن صلاة المسلمين قد اشتملت على السجود الذي به قد يتحدد جسد المرأة ويتكشف.

أما ما يحدث في العالم الآن مما نراه ويراه كل أحد من الخلط بين مسألتي إمامة الجماعة ومسألة خطبة الجمعة، فالأخيرة لم يجزها أحد فهؤلاء المخلطون ينتمون إلى مدرسة المنشقين، وهي تشتمل على تيارات عدة بعضها ينكر السنة والإجماع، وبعضها يتلاعب بدلالات الألفاظ في لغة العرب، وبعضها يدعو إلى إباحة الشذوذ الجنسي، الزنا، والخمر، وإلي الإجهاض، وإلى تغيير أنصبة الميراث، ونحو ذلك مما نراه يبرز كل قرن تقريباً، ثم ينجو ويسير المسلمون في طريقهم الذي أمرهم الله به حاملين رسالة سعادة الدارين للعالمين؛

{وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} [الرعد:17].

ولعلى بهذا العرض الموجز قد أوضحت حكم الشرع في تلك المسألة. والله تعالي أعلي وأعلم.

حكم خروج المرأة لصلاة التراويح وسائر الصلوات في المسجد

خروج المرأة في الصلاة في المسجد.

السؤال:ما حكم خروج المرأة لأداء صلاة التراويح وسائر الصلوات في المسجد؟

الجواب:

تصلي المرأة التراويح حيث شاءت، فإن شاءت أن تصلي التراويح في بيتها فلها هذا، وإن أرادت الذهاب للمسجد؛ حتى تستعين بأخواتها على العبادة فلها هذا، والعبرة ليست بالمكان، فتصلي التراويح في المكان الذي تجد فيه قلبها وتخشع فيه لربها؛ سواء أكان البيت أم المسجد ولا سيما وقد ساوى الإمام الشافعي في ثواب صلاة التراويح في البيت أو المسجد سواء للرجال والنساء.

وعليه؛ فالمرأة لا تمنع من الذهاب لبيت الله سواء لحضور درس العلم، أو الصلاة التراويح، أو لقرأت القرآن، وهذا ما علمنا إياه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث أمر الرجال بقوله:

"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"

أما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "صلاتك في بيتك خير" ؛ فهو مبني على أن الأفضل للنساء التستر، أما إذا كانت المرأة تخرج لشراء ما تحتاجه، وللتنزه، ولغير ذلك، وهذا كله مباح، فلا حرج أن تخرج للمسجد، ولا ينبغي للرجال منعها من ذلك والله تعالى أعلى وأعلم.

أفضلية صلاة المرأة للعشاء والتراويح في البيت أو المسجد

السؤال:هل الأفضل للمرأة أن تصلي العشاء والتراويح في شهر رمضان في البيت أم المسجد؟

الجواب:

وردت أحاديث صحيحة تعطي المرأة الحق في أن تصلي في المسجد – خلف الرجال – سواء كانت الصلوات في رمضان أو في غير رمضان، منها قوله (صلى الله عليه وسلم)

"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"

وبناء على ذلك: يجوز للمرأة أن تخرج إلى المسجد لتشارك في صلاة التراويح وسماع القرآن الكريم ودروس العلم، وربما كان ذلك أفضل في أيامنا هذه حيث أصبحت المرأة في عزلة عن العلم والعلماء ودروس الفقه والثقافة الإسلامية الصحيحة.

ولكن ينبغي أن نعلم أن ذهاب المرأة للمساجد أفضل إذا كان غيابها عن المنزل لا يؤثر على البيت والأسرة وحقوق الزوج، وأيضاً إذا كان الخروج للمسجد مأموناً لا تتعرض فيه المرأة للمضايقات والفتن، وإذا كانت المرأة ملتزمة بالزى المطلوب منها شرعاً، وبحقوق المسجد من خفض الصوت، والإخلاص في العبادة والابتعاد – كلياً – عن الغيبة والنميمة، ومضايقات الناس، فإذا لم يتهيأ هذا الجو؛ فإن صلاة المرأة في بيتها أفضل.

صلاة المرأة في المسجد عند الازدحام والاختلاط وأفضلية صلاتها في البيت

السؤال: ما حكم صلاة النساء بالمسجد مع وجود إزدحام في المسجد وربما أدى الأختلاط بين النساء والرجال وخاصة عند الوضوء، وأثناء المرور إلى الحمامات نظراً لضيق الممرات والحمامات ومكان الوضوء؟

الجواب:

فرض الله تعالى الصلاة على المكلفين من الإنس والجن أتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (البقرة: 43)

وقال تعالى:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (البقرة: 238)

وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت"

وحث الإسلام أتباعه على عمارة المساجد بالصلاة والذكر والتسبيح وغير ذلك لقوله تعالى:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (النور:

وقال صلى الله عليه وآله وسلم

"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"

حثا منه للمسلم أن يعتاد المساجد لأن فيها الخير والفلاح لكل مسلم هذا بالنسبة للرجال.

تفضيل صلاة المرأة في بيتها ومنعها من المسجد عند الاختلاط

أما بالنسبة للنساء وصلاتهن في المساجد فلقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن"

وقال صلوات ربى وتسليماته عليه للمرأة التي طلبت منه صلى الله عليه وسلم السماح لها بالصلاة معه في المسجد قال لها

"قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي" - قال- فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل"

وقالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها "لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثته النساء لمنعهن من المساجد" من كل ما سبق يتضح لنا أن صلاة المرأة في بيتها أفضل وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن كأمواج البحر، وصلاتها في المسجد لا تجوز إلا في الظروف الضيقة كالمسافرة التي أدركها وقت الصلاة ولا مكان لها إلا المسجد.

وفي واقعة السؤال: أنه إذا كانت صلاة المرأة في المسجد تؤدي إلى مفسدة من اختلاط بالرجال أثناء الدخول والخروج وعند الحمامات ومكان الوضوء كما ورد بالسؤال وكما هو موضح بالرسم المرفق بطلب الفتوى فإنه لا يجوز للمرأة الدخول إلى هذا المكان للصلاة فيه سدا للذرائع وعملاً بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار.

حق الزوج في طلب صلاة زوجته في البيت وتفضيل بيتها لها

السؤال:هل يجوز للرجل أن يطلب من زوجته الصلاة في المنزل وعدم الذهاب للمسجد؟

الجواب:

صلاة الجماعة في المسجد أفضل منها في غيره للرجال أما النساء ففي البيت أفضل.

قال الشيخ محمد المرصفي في تعليقاته على منهج الطلاب في فقه الشافعية" والجماعة وإن قلت بمسجد لذكر أو صبى أفضل منها في غيره كالبيت ولغير الذكر من أنثى وخنثى في البيت أفضل منها في المسجد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان:

"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة أي فهي في المسجد أفضل"

وقال

"لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن" رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط الشيخين"

قال البجيرمي في حاشيته تعليقاً على الحديث السابق: "فإن قلت إذا كانت خيراً لهن فما وجه النهي عن منعهن المستلزم لذلك الخير. قلت أما النهي فهو للتنزيه ثم الوجه حمله على زمنه صلى الله عليه وسلم أو على غير المشتهيات إذا كن مبتذلات والمعنى أنهن وإن أريد بهن ذلك ونهى عن منعهن لأن في المسجد خيراً فبيوتهن مع ذلك خير لهن أي أشد خيراً لأنها أبعد عن التهمة التي قد تحصل عند الخروج" وبناء على ذلك فلا مانع ولا حرج على الزوج أن يطلب من زوجته أن تصلي في بيتها وهي مأمورة بأن تطيع زوجها في غير معصية الله.

حكم موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال وضوابط الفصل بينهما

السؤال:ما الحكم الشرعي في موازنة مصلى النساء في المسجد للمكان المخصص للرجال؟

الجواب:

من المعلوم شرعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للنساء الخروج إلى المساجد لحضور الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم:

"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيتهن خير لهن"

وقال صلى الله عليه وسلم:

"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"

فبين صلى الله عليه وسلم موقف الرجال والنساء في الجماعة وقال فقهاؤنا رضوان الله عليهم أجمعين يقف خلف الإمام الرجال ثم بعدهم الصبيان ثم بعدهم النساء. فالنساء يكن في آخر الصفوف اتقاء للفتنة وإذا ضاق المصلى عليهن اتخذ لهن مصلى أخر توسعه للأول وإن كان موازياً لصفوف الرجال فإنه يجوز للحاجة تنزيلاً لها منزلة الضرورة كما نص على ذلك الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين ويكون ذلك بضوابطه التي تمنع تقدم النساء على الرجال وعدم رؤية بعضهم الآخر أثناء الصلاة فلابد من وجود الفواصل الثابتة بين مصلى الرجال ومصلى النساء.

أقوال الفقهاء في حكم ستر قدمي المرأة أثناء الصلاة

ستر قدم المرأة في الصلاة السؤال: ما حكم الشرع في ستر قدمي المرأة أثناء الصلاة وكذلك خارجها أمام الأجانب؟

الجواب:

يجب على المرأة المسلمة أن تغطي جسدها كله في الصلاة إلا وجهها وكفيها، وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني من الشافعية إلى أن قدميها ليستا بعورة كذلك، وعند الإمام مالك أن قدمي المرأة من العورة المخففة فإذا كشفتهما صحت صلاتها وإن كان كشفهما حراماً أو مكروهاً ولكن تنبغي عنده إعادتها مع سترهما ما دام وقت الصلاة باقياً فإن خرج وقتها فلا إعادة مع بقاء المؤاخذة عليها.

فالحاصل أن الخلاف قد وقع بين العلماء في حكم ستر المرأة لقدميها في الصلاة، والقواعد المقررة شرعاً:

أولاً: أنه إنما ينكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على حرمته ولا ينكر المختلف فيه.

ثانياً: أن الخروج من الخلاف مستحب.

ثالثاً: أنه من ابتلي بشيء من المختلف فيه فلقلد من أجاز.

حكم العمل بالخلاف في ستر القدمين وعدم جعل المسألة سبب نزاع

وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإن ستر المرأة لقدميها من الأمور الخلافية التي لا يعترض فيها بمذهب على مذهب، وعلى المرأة أن تدرك أن تغطية قديمها خروجاً من الخلاف أمر مستحب، ومع ذلك فلها أن تقلد من أجاز كشفهما ولا حرمة عليها حينئذ في ذلك وصلاتها صحيحة. ولا ينبغي أن يكون ذلك مثار نزاع وخلاف بين المسلمين لأنه من الأمور الظنية التي يسوغ الخلاف فيها والتي يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح حيث اختلفوا فيها من غير فرقة ولا تنازع.

تعريف فرض العين والكفاية وبيان أن الجمعة فرض عين

صلاة الجمعة السؤال:على من تجب صلاة الجمعة؟

الجواب:

صلاة الجمعة من فروض العين، ونحن سنوضح المقصود بفرض العين وفرض الكفاية، ونوضح أيضاً المقصود بسنة العين وسنة الكفاية، لأن هذا الموضوع متعلق بالمسائل الأربعة:

  • فرض العين – فرض الكفاية – سنة العين – سنة الكفاية وصلاة الجماعة فرض كفاية، سنة عين.

أما الجمعة: فإنها فرض عين

وهي تجب على كل ذكر بالغ (أي: أن الأطفال لا تجب عليهم الجمعة، وكذا النساء).

تفصيل من تجب عليه صلاة الجمعة وحكم حضور النساء والمسافرين

ولنفترض أن النساء ذهبن إلى المسجد فهل تصلي الجمعة ركعتين؟

نقول: نعم تصلي ركعتين، لكن لو صلتها في البيت فإنها تصليها ظهراً.

ولذلك صلاة الجمعة لا تجب إلا على الذكر المسلم البالغ الحر، أي أن العبد – وهو لم يعد له وجود – ليس عليه جمعة، ويمكن لسيدة أن يقوم بإرساله في عمل ما أثناء صلاة الجمعة، وهو يلحق بالنساء.

العاقل: فالمجنون ليس عليه جمعة.

القادر: فالمريض ليس عليه جمعة.

الحاضر: فالمسافر ليس عليه جمعة، فإذا سافرت إلى الإسكندرية – مثلاً – وحضرت الجمعة فصليتها مع الناس، فإن هذا يجوز.

ولكن لنفترض أنني لم أرد أن أصليها؟.

فهذا أيضاً يجوز، لأن الجمعة لم تصبح فرضاً على لأني مسافر.

فضل صلاة المرأة خلف زوجها وبيان ثواب صلاة الجماعة

الصلاة خلف الزوج السؤال:أيهما أفضل أن أصلي وحدي أم أصلي خلف زوجي؟

الجواب:

الصلاة مع الزوج أفضل من أن يصلي كل واحد منكما بمفرده، لأن صلاة الجماعة تفوق وتعلو صلاة الفرد بخمسة وعشرين درجة أو بسبع وعشرين درجة حسب ما جاء في السنة النبوية، فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" .

حكم إمساك المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة

مسك المصحف أثناء الصلاة السؤال:ما حكم المسك بالمصحف وقراءة القرآن منه أثناء الصلاة؟

الجواب:

يذهب كثير من الفقهاء إلى جواز القراءة من المصحف في صلاة النفل والفريضة، واستدلوا بما رواه مالك من أن ذكوان مولى السيدة عائشة رضي الله عنها كان يقوم في رمضان من المصحف، وأنه ليس هناك دليل على المنع.

وبالنسبة لتقليب أوراق المصحف فلا بأس فيه مع مراعاة أن يكون ذلك في أضيق نطاق حتى لا يخرج المصلي عن خشوعه المطلوب شرعاً في الصلاة، وإن كان الأولى والأفضل أن يصلى بالناس الحافظ للقرآن، وأن يستمع المأمور لقراءة الإمام حتى لا ينشغل أي منهما عن الخشوع بتقليب أوراق المصحف وكثرة الحركات الخارجة عن الصلاة.

وبناءً على ما سبق في واقعة السؤال: - فقيام بعضهم بإمساك المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة وتقليب أوراقه سواء كان المصحف بيد المصلي أو على حامل صحيح شرعاً.

كما أنه ليس للقراءة من المصحف أثناء الصلاة فضل على قراءة المصلى من حفظه؛ بل إن قراءة المصلي من حفظه أولى وأقرب إلى الخشوع.

حكم الصلاة بثياب عليها عجين واستحباب التزين للصلاة

الصلاة بملابس بها عجين السؤال:لو أني أخبز وملابسي فيها عجين، هل يصح أن أصلى بها لو جاء وقت الصلاة قبل أن أنتهي؟

الجواب:

نعم يمكن أن تصلى بالعجين؛ لأن العجيب طاهر ولكن يستحب أن تتجمل لله تعالى كما قال تعالى في محكم كتابه:

(يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد) (الأعراف:31).

لكن هل يجوز؟ نعم يجوز؛ إنما الأحسن والأفضل أن تقابل ربنا بثياب فيها زينة وفيها جمال.

الأصل في عدم قطع الصلاة وجواز قطعها للضرورة

قطع الصلاة للضرورة السؤال: هل يجوز قطع الصلاة في الحالات الضرورية؟

الجواب:

كل عمل الأصل فيه عدم القطع: الوضوء، الصلاة، الصيام، الحج.

قال تعالى:

{وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 33)

يعني أمرنا ألا نفسد أعمالنا، فأخذ الفقهاء من هذا عدم جواز إبطال الأعمال.

أما إذا كانت هناك ضرورة ملحة لقطع بعض الأعمال بعد الشروع فيها، فيمكننا القطع استدلالاً بقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات.

أمثلة الضرورات المبيحة لقطع الصلاة وتقدير الحاجة

ومثال هذه الضرورات: أن يكون هناك طفل سيشعل النار، أو صغير سيقع ويهلك، أو سيحدث شئ تضيع به الأموال أو الأنفس أو الأعيان.. كأن يرى المصلى حية أو عقرباً تقترب منه وهو يصلى، وغلب على ظنه أنها ستؤذيه، فحينئذ يجوز له أن ينصرف من صلاته، ثم يبحث عن شئ يقتل به هذه العقرب أو نحوها، ثم بعد ذلك يعود ليكمل صلاته بانياً على ما فات.

وكذلك إن طرق الباب طارق يحمل شيئاً مهما، يترتب على فوات هذا الشيء مفسدة كبيرة في مال أو نحوه، فحينئذ للمصلي أن يقطع صلاته ويفتح الباب.

والضرورة تقدر بقدرها. وهي تختلف من شخص لآخر، فعلى الإنسان أن يقدر ضرورته تقديراً صحيحاً، الضرورة التي يتوقف عليها هلاك شئ أو ضياعه، سواء في النفس أو المال أو العرض وسواء أكانت للشخص نفسه أم لأحد من ذويه، أو حتى لغير ذلك من الناس أو الحيوان أو الجماد.

كأن يعبث طفل مثلاً بجهاز معين كالتلفاز، أو الكمبيوتر، أو نحوهما، فلو ترك لأفسد الجهاز أو تعطل عطلاً كبيراً، فحينئذ للمصلي أن يقطع صلاته ليدفع هذه المفسدة. وإن كان عليه بدءاً أن يحتاط لمثل هذا ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، فيبعد مثل هذا عن متناول أيدي الأطفال.

صلاة غير المحجبة بين صحة العبادة وإثم ترك الحجاب

الصلاة لغير المحجبة السؤال:حكم قبول الصلاة لغير المحجبة في العادة؟

الجواب:

عدم ارتداء الحجاب معصية، والصلاة فرض وركن من أركان الدين. وعليه فصلاتها صحيحة، إذا أدتها بشروطها وواجباتها برئت ذمتها، أي لا تحاسب على تركها يوم القيامة لأنها أداتها ولم تتركها. أما بالنسبة للقبول فهذا شئ إلى الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يقبل أعمالنا جميعاً.

لكن عليها أثناء الصلاة أن تستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين.

وعلي المرأة أن تعلم أن هذا التبرج أو السفور بعدم ارتداء الحجاب الشرعي إنما هو معصية ينبغي عليها أن تقلع عنها سريعاً وفي أقرب وقت وتستغفر الله سبحانه وتعالى بالليل والنهار؛ وذلك لأن الحجاب فرض بنص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ولا خلاف في ذلك بينهم، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} (الأحزاب:33).

أدلة فرضية الحجاب وحدود عورة المرأة في الشرع

وعن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال:

"يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجهه وكفيه

وأجمع السلف والخلف في الشرق والغرب من جميع طوائف المسلمين أن حجاب المرأة فرض.

والحديث السابق يوضح أنه لا يجوز أن يبدو من المرأة إلا الوجه والكفان.

فمعنى ذلك: أنها ترتدي الحجاب، قال تعالى:

{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(النور: 31).

وبقية جسد المرأة بعد ذلك عورة.

الوسواس في الوضوء والصلاة وحكم الخواطر القهرية

الوسواس والصلاة السؤال: أنا سيدة في الأربعين من العمر أحافظ على الصلاة في وقتها واتقي الله في أمور حياتي أصبت بالوسوسة التي بدأت في الصلاة وعندما عالجتها بتحري الخشوع أصابتني في الوضوء حتى إنني أتوضأ أكثر من مرة وأشك دائماً أنه خرج مني ريح أو أنني لم أغسل عضواً من الأعضاء ومؤخراً تطرأ على خاطري صور الأعضاء التناسلية بلا رغبة مني أو تعمد فهل ورود خاطر كهذا يستوجب الغسل علماً بأنني أنزع هذا الخاطر مباشرة من مخيلتي وأستغفر الله وأحس بالألم لهذه الصور التي تلاحقني مع العلم أنني أحافظ على الأذكار وقراءة المعوذتين وآية الكرسي. وتطلب بيان الحكم الشرعي؟

الجواب:

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فإنه يجب على السائلة أن تتوضأ لكل صلاة مرة واحدة مهما وسوس لها الشطان وما يطرأ على الخاطر من صور للأعضاء التناسلية فهذا من الشيطان أيضاً ولا يستوجب الغسل ما دام أن ذلك يحدث بلا رغبة ولا شهوة ولا تعمد وننصح السائلة بالمداومة على إقامة الصلاة في أوقاتها والإكثار من قراءة القرآن والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الحكم الشرعي في إمامة المرأة للرجال في صلاة الفريضة؟

باطلة وقد أجمع عليه أهل العلم من المذاهب الثمانية

ما موقف الإمام الشافعي من ثواب صلاة التراويح للنساء في البيت مقارنةً بالمسجد؟

ساوى بين ثواب البيت والمسجد للرجال والنساء

ما حكم صلاة المرأة في المسجد إذا أدى دخولها إلى اختلاط محرم بالرجال؟

لا يجوز سداً للذرائع وعملاً بقاعدة لا ضرر ولا ضرار

ما حكم ستر قدمي المرأة في الصلاة عند الإمام أبي حنيفة والثوري والمزني؟

القدمان ليستا عورة فلا يجب سترهما

هل تصح صلاة المرأة غير المحجبة إذا سترت بدنها أثناء الصلاة؟

تصح وتبرأ ذمتها، وترك الحجاب خارجها معصية مستقلة

على من تجب صلاة الجمعة؟

على الذكر المسلم البالغ العاقل الحر المقيم

ما حكم القراءة من المصحف في الصلاة عند كثير من الفقهاء؟

جائزة في صلاة النفل والفريضة

بكم درجة تفضل صلاة الجماعة صلاة الفرد وفق حديث ابن عمر في البخاري؟

خمس وعشرين درجة

ما الأصل الشرعي في قطع الصلاة بعد الشروع فيها؟

عدم الجواز إلا عند الضرورة الملحة

ما موقف الإمام مالك من قدمي المرأة في الصلاة؟

عورة مخففة تصح الصلاة مع كشفهما مع الكراهة وتستحب الإعادة في الوقت

ما الحكم إذا أراد المسافر أداء صلاة الجمعة مع الناس؟

يجوز له أداؤها ركعتين مع الناس

ما الحكم الشرعي في موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال في المسجد؟

جائز للحاجة بشرط وجود فواصل ثابتة تمنع الاختلاط

ما الدليل الذي استند إليه الفقهاء على جواز القراءة من المصحف في الصلاة؟

ما رواه مالك من أن ذكوان مولى عائشة كان يقوم في رمضان من المصحف

ما حكم الوسواس القهري في الوضوء وكم مرة يجب الوضوء لكل صلاة؟

يجب الوضوء مرة واحدة فقط مهما وسوس الشيطان

ما الحكمة الشرعية من وقوف النساء في آخر صفوف الصلاة؟

اتقاء الفتنة وصون العفة وغض البصر لأن الصلاة تشتمل على السجود

هل سبق في تاريخ الإسلام أن أمّت امرأة الرجال في صلاة الجمعة؟

لا، لم يعرف تاريخ المسلمين خلال أربعة عشر قرناً أن امرأة خطبت الجمعة وأمّت الرجال، حتى في العصور التي حكمت فيها امرأة كشجرة الدر في مصر المملوكية.

ما حكم إمامة المرأة للرجال في صلاة النافلة والتراويح عند جمهور الفقهاء؟

جمهور الأمة على المنع في النوافل والتراويح أيضاً، وخالف بعض الحنابلة فأجازوا إمامة المرأة للرجال في النفل والتراويح بشروط.

ما الذي يشترطه الفقهاء لجواز موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال؟

يشترط وجود فواصل ثابتة بين مصلى الرجال ومصلى النساء تمنع تقدم النساء على الرجال وعدم رؤية بعضهم الآخر أثناء الصلاة.

ما الفرق بين عورة المرأة في الصلاة وعورتها أمام الأجانب؟

عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وكذلك عورتها أمام الأجانب، وهذا ما يدل عليه الحديث النبوي وآيات القرآن الكريم.

ما حكم صلاة المرأة في المسجد إذا كانت ملتزمة بالزي الشرعي وأمن الطريق؟

يجوز لها الذهاب للمسجد لصلاة التراويح وسماع القرآن ودروس العلم، ولا يجوز للرجال منعها، لقوله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله».

ما القاعدة الفقهية التي تُطبَّق عند منع المرأة من المسجد بسبب الاختلاط؟

تُطبَّق قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» وقاعدة سد الذرائع، فإذا أدى دخول المرأة للمسجد إلى مفسدة من اختلاط محرم فلا يجوز لها الدخول.

هل يجوز للزوج منع زوجته من الذهاب للمسجد؟

لا يجوز منعها مطلقاً، لكن يجوز له أن يطلب منها الصلاة في البيت لأن صلاتها فيه أفضل شرعاً، وهي مأمورة بطاعته في غير معصية الله.

ما الخلاف الفقهي في حكم ستر قدمي المرأة في الصلاة وما الراجح؟

ذهب أبو حنيفة والثوري والمزني إلى أن القدمين ليستا عورة، والمالكية يرون أنهما عورة مخففة. والخروج من الخلاف بسترهما مستحب، ومن كشفتهما فصلاتها صحيحة.

ما الفرق بين صحة الصلاة وقبولها عند الله؟

الصحة تعني براءة الذمة وعدم المحاسبة على الترك يوم القيامة، أما القبول فهو شأن إلى الله تعالى وحده.

ما حكم تقليب أوراق المصحف أثناء الصلاة؟

جائز مع مراعاة أن يكون في أضيق نطاق حتى لا يخرج المصلي عن خشوعه، والأفضل القراءة من الحفظ لأنه أدعى للخشوع.

ما الأمور التي يشترطها الفقهاء لأفضلية ذهاب المرأة للمسجد على البيت؟

ألا يؤثر غيابها على البيت والأسرة وحقوق الزوج، وأن يكون الخروج مأموناً خالياً من الفتن، وأن تلتزم بالزي الشرعي وآداب المسجد.

ما حكم الصلاة بملابس عليها عجين؟

تصح الصلاة بها لأن العجين طاهر، ويستحب التجمل لله عند الصلاة امتثالاً لقوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد}.

ما الأمثلة التي تبيح قطع الصلاة بعد الشروع فيها؟

خطر طفل سيقع أو نار ستشتعل، أو حية تقترب من المصلي، أو طارق يحمل شيئاً مهماً يترتب على فواته مفسدة كبيرة في مال أو نفس.

ما حكم الخواطر القهرية التي تطرأ على المصلي بلا إرادة ولا شهوة؟

هي من الشيطان ولا تستوجب الغسل ما دامت تحدث بلا رغبة ولا شهوة ولا تعمد، والعلاج بالمداومة على الصلاة وقراءة القرآن والاستعاذة بالله.

ما الدليل النبوي على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد النبي ﷺ؟

قوله ﷺ للمرأة التي طلبت الصلاة معه: «وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي».

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!