اكتمل ✓
الفصل 2

هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة وما حكم الاحتفال بعيد المولد النبوي في الشريعة؟

الاحتفال بالمولد النبوي من البدع الحسنة المستحبة وليس بدعة مذمومة، لأنه تعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي أصل من أصول الإيمان. وقد درج السلف الصالح منذ القرن الرابع والخامس الهجري على إحياء ليلة المولد بتلاوة القرآن وإطعام الطعام وإنشاد المدائح. وقد نص على استحبابه جمع من كبار الحفاظ كالسيوطي وابن حجر وابن الجوزي، مع اشتراط خلوه من المظاهر المذمومة كالرقص والطبل.

8 دقائق قراءة
  • هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة مذمومة أم عمل مستحب تدعمه أدلة شرعية صحيحة؟

  • حكم الاحتفال بعيد المولد النبوي أنه من أفضل الأعمال لأنه تعبير عن محبة النبي التي هي أصل من أصول الإيمان.

  • درج السلف الصالح منذ القرن الرابع الهجري على إحياء ليلة المولد بالتلاوة والإطعام وإنشاد المدائح النبوية.

  • قرر السيوطي وابن حجر والشافعي أن البدعة المذمومة هي ما خالف الكتاب والسنة، والمولد لا يخالفهما فهو بدعة حسنة مندوبة.

  • استدل ابن حجر بحديث صيام عاشوراء على مشروعية إظهار الشكر لله في يوم نعمة معينة، ومولد النبي أعظم النعم.

  • ضوابط الاحتفال المشروع تشمل التلاوة والذكر وإطعام الطعام والمدائح النبوية، مع تجنب كل مظهر مذموم كالرقص والطبل.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وعلاقته بمحبة النبي

السؤال: ما حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب: لقد كان المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه, وعبر القرآن الكريم عن وجود النبي وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الجمعة:3].

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الجمعة:3].

والاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات, لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وآله وسلم, ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل من أصول الإيمان, وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:

" والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده " .

وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:

" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " .

محبة النبي وتقديمها على النفس والمال في كلام ابن رجب

قال ابن رجب: " محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان, وهي مقارنة لمحبة الله عز وجل, وقد قرنها الله بها, وتوعد من قدم عليهما محبة شئ من الأمور المحببة طبعا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك,

فقال تعالى: قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى القَوْمَ الفَاسِقِينَ [التوبة:24].

ولما قال عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي, قال:

" لا يا عمر, حتى أكون أحب إليك من نفسك ",

فقال عمر: والله أنت الآن أحب إلى من نفسي, قال:

" الآن يا عمر " .

الاحتفال بالمولد بوصفه احتفاء بالرسول وتعظيم قدره الكوني

والاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم هو الاحتفاء به, والاحتفاء به صلى الله عليه وآله وسلم أمر مقطوع بمشروعيته, لأنه أصل الأصول ودعامتها الأولى, فقد أعلن الله سبحانه وتعالى قدر نبيه, فعرف الوجود بأسره باسمه, وبمبعثه, وبمقامه, بمكانته,

فالكون كله في سرور دائم وفرح مطلق بنور الله, وفرجه, ونعمته على العالمين, وحجته.

بداية احتفال السلف بالمولد وصور إحياء ليلة المولد

وقد درج سلفنا الصالحين منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بأنواع شتى من القربات من إطعام الطعام, وتلاوة القرآن والأذكار, وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله,

كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين: ابن الجوزي, أبن كثير, والحافظ ابن دحية الأندلسي, والحافظ ابن حجر, وخاتمة الحافظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى.

تأليف العلماء في استحباب المولد وكلام ابن الحاج في المدخل

وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء والفقهاء, بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل, بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف,

وقد أطال ابن الحاج في ] المدخل [ في ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال, وذكر في ذلك كلاما مفيدا يشرح صدور المؤمنين, مع العلم أن الحاج وضع كتابه المدخل في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي.

رأي السيوطي في حسن المقصد واعتبار المولد بدعة حسنة

قال خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي في كتابه (حسن المقصد في عمل المولد), بعد سؤال رفع إليه عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول: ما حكمه من حيث الشرع, وهل هو محمود أم مذموم, وهل يثاب فاعله ؟ قال:

(والجواب عندي أن أصل عمل مولد الذي هو اجتماع الناس, وقراءة ما تيسر من القرآن, ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وما وقع في مولده من الآيات, ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك؛ هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها؛ لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف.

رد السيوطي على إنكار أصل المولد وبيان معنى البدعة المذمومة

وقد رد السيوطي على من قال: (لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة) بقوله: (نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود) مبيناً أن إمام الحفاظ أبا الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى قد استخرج له أصلاً من السنة,

واستخرج له هو - يعني السيوطي – أصلاً ثانياً موضحاً أن البدعة المذمومة هي التي لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها أما إذا تناولها دليل المدح فليست مذمومة.

تقسيم الإمام الشافعي للمحدثات وبدعة عمر في التراويح

روى البيهقي عن الشافعي رضي الله عنه, قال: (المحدثات من الأمور ضربان: احدهما: أحدث مما يخالف كتاباً, أو سنة, أو أثراً, أو جماعاً فهذه البدعة الضلالة, والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد وهذه محدثة غير مذمومة.

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعم البدعة هذه, يعني أنها محدثة لم تكن, وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى) . هذه آخر كلام الشافعي.

تطبيق الشافعي والعز بن عبد السلام على اعتبار المولد بدعة مندوبة

قال السيوطي: (وعمل المولد ليس فيه مخالفة للكتاب والسنة ولا أثر ولا إجماع, فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي, وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول, فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان,

فهو إذن من البدع المندوبة, كما عبر عنه بذلك سلطان العلماء العز بن عبد السلام).

الاجتماع لشعار المولد وشكر نعمة ولادة النبي

وأصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة؛ لأن ولادته أعظم النعم علينا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم, وهذا ما رجحه ابن الحاج في المدخل حيث قال:

(لأن في هذا الشهر من الله تعالى علينا بسيد الأولين والآخرين, فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير وشكر المولى على ما أولانا به من النعم العظيمة).

استدلال ابن حجر بصيام عاشوراء على مشروعية يوم المولد

والأصل الذي خرج عليه الحافظ ابن حجر عمل المولد النبوي؛ هو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء, فسألهم فقالوا: هذا يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجي موسي, فنحن نصومه شكراً لله تعالى,

قال الحافظ: (فيستفاد منه فعل شكر الله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة, ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة, والشكر يحصل بأنواع العبادات كالسجود, والصيام, والصدقة, والتلاوة, وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ؟).

ضوابط الاحتفال بالمولد عند ابن حجر في التلاوة والاطعام والمدائح

ويؤكد الحافظ ابن حجر على مظاهر ذلك الاحتفال, فيقول: (فينبغي أن نقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة, والإطعام, وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب لفعل الخير والعمل للآخرة وما كان مباحاً بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به).

استدلال ابن الجزري والدمشقي بقصة ابي لهب على فضل الفرح بالمولد

ونقل السيوطي عن إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري من كتابه (عرف التعريف بالمولد الشريف) قوله: (إنه صح أن أبا لهب يخفف عنه العذاب في النار كل ليلة اثنين لإعتاقه ثُوَيْبَةَ عندما بشرته بولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم, فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسر بمولده, ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته؟ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنة النعيم.

وأنشد الحافظ شمس الدين الدمشقي في كتابه المسمى مورد الصادي في مولد الهادي:

إذا كان هذا كافرا جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا

أتى أنه يوم الاثنين دائما يخفف عنه للسرور بأحمدا

فما الظن بالعبد الذي كان عمره بأحمد مسرورا ومات موحدا؟ أ هـ

الاستدلال بآية وذكرهم بايام الله على ان المولد من ايام الله

كما يمكن الاستدلال بعموم قوله تعالى:

{ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ} (إبراهيم: 5),

فلا شك أن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أيام الله فيكون الاحتفال به ما هو إلا تطبيقاً لأمر الله, وما كان كذلك فلا يكون بدعة, بل يكون سنة حسنة, حتى ولو لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قصة حنين جذع النخلة واثرها في تعظيم محبة النبي

ونحن نحتفل بمولده صلى الله عليه وآله وسلم, لأننا نحبه, ولم لا نحبه وقد عرفه وأحبه كل الكائنات؛ فهذا الجذع وهو جماد أحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعلق به واشتاق إلى قربه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم, بل وبكى بكاء شديداً تشوقاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم, وقد تواتر هذا الخبر, وصار العلم به محتم, وروي عن أكثر من صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أنه عندما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب قائماً معتمداً على جذع نخل منصوب, فإذا طال وقوفه وضع يده الشرفية على ذلك الجذع,

ولما كثر عدد المصلين صنع له الصحابة منبراً, فلما خرج صلى الله عليه وآله وسلم من باب الحجرة الشريفة يوم الجمعة يريد المنبر, وجاوز الجذع الذي كان يخطب عنده إذا بالجذع يصرخ صراخاً شديداً, ويحن حنيناً مؤلماً حتى ارتج المسجد وتشقق الجذع, ولم يهدأ حتى نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر وأتى الجذع, فوضع يده الشريفة عليه, ومسحه, ثم ضمه بين يديه إلى صدره الشريف حتى هدأ, ثم خيره بأن سارره بين أن يكون شجرة في الجنة, تشرب عروقه من أنهار الجنة, وبين أن يعود شجرة مثمرة في الدنيا, فاختار الجذع أن يكون شجرة في الجنة,

فقال صلى الله عليه وآله وسلم:

(أفعل إن شاء الله, أفعل إن شاء الله, فسكن الجذع, ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لبقي يحن إلى قيام الساعة شوقاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) .

استحباب المولد وضوابطه وخاتمة النص بابيات البردة في تعظيم الرسول

ومما سبق ذكره من أقوال الأئمة كابن حجر, وابن الجوزي, والسيوطي, وغيرهم, تبين أن هذا حال الأمة من القرن الخامس الهجري, نرى استحباب الاحتفال بالمولد الشريف موافقة للأمة والعلماء, وأن يكون الاحتفال بما ذكر من تلاوة القرآن والذكر وإطعام الطعام, وألا يتطرق إليه مظاهر مذمومة كالرقص والطبل وما إلى ذلك, ولا عبرة بمن شذ عن هذا الإجماع العملي للأمة وأقوال هؤلاء الأئمة؛ وليس ذلك الاحتفال بكثير على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرحمة المهداة حبيب رب العالمين,

وفي الختام أذكر قول صاحب البردة:

فهو الذي تم معناه وصورته ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النًسم

منزهً عن شريكٍ في محاسنه فجوهر الحسن فيه غيرُ منقسم

دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ

فإن فضل رسول الله ليس له حدً فيعرب عنه ناطقً بفمِ

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الحكم الشرعي للاحتفال بالمولد النبوي عند جمهور العلماء؟

مستحب وهو من البدع الحسنة

من الذي قرر في كتابه 'حسن المقصد' أن عمل المولد من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها؟

جلال الدين السيوطي

كيف قسّم الإمام الشافعي المحدثات في الإسلام؟

إلى بدعة ضلالة مخالفة للنصوص ومحدثة غير مذمومة موافقة للخير

بأي حديث استدل الحافظ ابن حجر على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي؟

حديث صيام يوم عاشوراء

ما الضابط الذي وضعه السيوطي للبدعة المذمومة؟

ما لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها

منذ أي قرن هجري درج السلف الصالح على الاحتفال بالمولد النبوي؟

القرن الرابع والخامس

ما الذي اختاره جذع النخلة حين خيّره النبي بين الجنة والدنيا؟

أن يكون شجرة في الجنة تشرب من أنهارها

ما الدليل القرآني الذي يُستدل به على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي؟

آية {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ}

ما الذي قاله عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان مما يدل على جواز البدعة الحسنة؟

نعم البدعة هذه

كيف استدل ابن الجزري على فضل الفرح بمولد النبي؟

بأن أبا لهب يُخفَّف عنه العذاب كل ليلة اثنين لفرحه بولادة النبي

ما المظاهر المذمومة التي يجب تجنبها في الاحتفال بالمولد النبوي؟

الرقص والطبل وما إلى ذلك

ما الذي وصف به العز بن عبد السلام الاحتفال بالمولد النبوي؟

بدعة مندوبة

ما الشرط الذي وضعه النبي لصحة الإيمان المتعلق بمحبته؟

أن يكون النبي أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين

ما تعريف البدعة الحسنة عند الإمام الشافعي؟

هي ما أُحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من العلماء، وليس فيه مخالفة لكتاب أو سنة أو أثر أو إجماع.

ما الكتاب الذي ألّفه السيوطي في موضوع الاحتفال بالمولد النبوي؟

كتاب 'حسن المقصد في عمل المولد'، وفيه قرر أن الاحتفال بالمولد من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها.

ما الأصل الذي استخرجه ابن حجر من السنة لمشروعية المولد؟

حديث صيام عاشوراء الثابت في الصحيحين، الذي يدل على مشروعية إظهار الشكر لله في يوم نعمة معينة ويُعاد ذلك كل سنة.

ما الصور المشروعة للاحتفال بالمولد النبوي التي حددها العلماء؟

تلاوة القرآن الكريم، وإطعام الطعام، وإنشاد المدائح النبوية المحركة للقلوب، والذكر والأذكار، مع تجنب كل مظهر مذموم.

لماذا قال السيوطي 'نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود' في سياق المولد؟

رداً على من قال لا أعلم للمولد أصلاً في كتاب ولا سنة، مبيناً أن عدم علم الشخص بالدليل لا يعني عدم وجوده، وقد استخرج ابن حجر والسيوطي أصولاً من السنة.

ما الآية القرآنية التي يُستدل بها على أن مولد النبي من أيام الله؟

قوله تعالى {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ} في سورة إبراهيم آية 5، إذ مولد النبي من أعظم أيام الله فيكون الاحتفال به تطبيقاً لهذا الأمر.

ما الذي رواه ابن الجزري عن أبي لهب وعلاقته بفضل الفرح بالمولد؟

صح أن أبا لهب يُخفَّف عنه العذاب في النار كل ليلة اثنين لإعتاقه ثويبة عندما بشرته بولادة النبي، فكيف بالمسلم الموحد المسرور بمولده؟

ما الكتاب الذي وضعه ابن الحاج وما موضوعه الأصلي؟

كتاب 'المدخل'، وضعه أصلاً في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي، لكنه أطال في ذكر مزايا الاحتفال بالمولد مما يدل على أنه ليس من البدع المذمومة.

ما الذي حدث لجذع النخلة حين جاوزه النبي متجهاً إلى المنبر؟

صرخ الجذع صراخاً شديداً وحنّ حنيناً مؤلماً حتى ارتجّ المسجد وتشقق الجذع، ولم يهدأ حتى نزل النبي وضمّه إلى صدره الشريف.

ما قول ابن رجب في منزلة محبة النبي من الإيمان؟

قال ابن رجب إن محبة النبي من أصول الإيمان وهي مقارنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها الله بها وتوعد من قدّم عليهما محبة شيء من الأمور المحببة طبعاً.

ما الحفاظ والمؤرخون الذين شهدوا على احتفال السلف بالمولد النبوي؟

ابن الجوزي وابن كثير وابن دحية الأندلسي وابن حجر العسقلاني والسيوطي رحمهم الله، وقد نصوا جميعاً على هذا الاحتفال.

ما الفرق بين البدعة الضلالة والبدعة الحسنة في ضوء كلام الشافعي؟

البدعة الضلالة ما خالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، أما البدعة الحسنة فهي ما أُحدث من الخير لا خلاف فيه ولا يخالف شيئاً من النصوص.

لماذا وصف ابن الحاج شهر ربيع الأول بأنه يستحق زيادة العبادة والشكر؟

لأن الله منّ على الأمة في هذا الشهر بسيد الأولين والآخرين، فكان يجب أن يُزاد فيه من العبادات والخير وشكر المولى على هذه النعمة العظيمة.

ما الذي قاله النبي عن الجذع بعد أن هدأ؟

قال: 'والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لبقي يحن إلى قيام الساعة شوقاً إلى رسول الله'، وهذا الخبر متواتر رواه أكثر من صحابي.

ما الذي يميز الاحتفال بالمولد النبوي عن البدعة المذمومة وفق السيوطي؟

أن عمل المولد ليس فيه مخالفة للكتاب والسنة ولا أثر ولا إجماع، وهو من الإحسان المشتمل على إطعام الطعام والتلاوة، فهو بدعة مندوبة لا مذمومة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!