هل يجوز الرجوع في الهبة شرعا وقانونا وهل يجوز الرجوع في الهبة للزوجة؟
لا يجوز الرجوع في الهبة بعد موت أحد طرفي العقد سواء الواهب أو الموهوب له، وهذا ما أقره الفقه الإسلامي وأخذ به القانون المصري في المادة 502. أما هبة الزوج لزوجته كالشبكة وقائمة المنقولات فتصبح ملكاً خالصاً للزوجة بمجرد التسليم، ولا يحق لأحد الرجوع فيها أو انتزاعها منها بعد وفاة الزوج.
- •
هل يجوز للزوج أن يهب زوجته جزءاً من ممتلكاته قبل وفاته وما شروط صحة هذه الهبة؟
- •
الهبة في الشرع عقد تمليك بلا عوض، وتقتضي واهباً وموهوباً له ومالاً موهوباً، ولكل منها شروط محددة.
- •
يشترط في الواهب أن يكون مالكاً بالغاً مختاراً غير محجور عليه، وأن يكون المال الموهوب موجوداً ومتقوماً ومملوكاً.
- •
موت الواهب من موانع الرجوع في الهبة شرعاً، وأخذ بذلك القانون المصري في المادة 502 التي تمنع الرجوع بعد وفاة أحد طرفي العقد.
- •
التسوية بين الأولاد في العطية مستحبة عند جمهور العلماء وواجبة عند الإمام أحمد، والتفضيل مكروه إلا لداعٍ مشروع.
- •
الشبكة وقائمة المنقولات ومؤخر الصداق حقوق خالصة للزوجة تُستخرج من التركة قبل توزيعها على الورثة.
- 1
الهبة عقد تمليك بلا عوض مشروع لتأليف القلوب، ويحق للزوج أن يهب زوجته من ممتلكاته وفق شروط عقد الهبة الشرعية.
- 2
شروط عقد الهبة تشمل أهلية الواهب وصفات المال الموهوب، وموت الواهب مانع شرعي من الرجوع في الهبة يجعل العقد نافذاً.
- 3
التسوية بين الأولاد في العطية مستحبة عند الجمهور وواجبة عند الإمام أحمد، والتفضيل مكروه إلا لداعٍ مشروع كالحاجة أو الفسق.
- 4
يجوز تفضيل بعض الأولاد لداعٍ مشروع، وهبة الأم لابنتها بحضور الإخوة وإقرارهم تصرف صحيح شرعاً.
- 5
التبرع لبناء المسجد من أعظم القربات وصدقة جارية، وعند تعذر البناء يُبحث في تحويل المال إلى مشروع خيري آخر.
- 6
يجوز تحويل تبرع بناء المسجد إلى معهد أزهري عند تعذر البناء، لأن تعليم العلم الشرعي من مهمات المسجد وصدقة جارية.
- 7
الرجوع في الهبة للزوجة ممنوع شرعاً وبموجب المادة 502 من القانون المصري، والشبكة ومؤخر الصداق وقائمة المنقولات حقوق خالصة للزوجة.
- 8
حقوق الزوجة من مهر وشبكة ومنقولات تُستخرج من التركة قبل توزيعها على الورثة وفق قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943.
ما تعريف الهبة شرعاً وهل يحق للزوج أن يهب زوجته جزءاً من ممتلكاته قبل وفاته؟
الهبة في الشرع عقد تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض، وقد شرعها الله لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق المحبة. يحق للزوج أن يهب زوجته جزءاً من ممتلكاته في حياته، وكذلك يصح أن يهب الزوج زوجته وبناته جميع مستحقاته إذا سُجّل ذلك بالطرق القانونية الصحيحة. وعقد الهبة يقتضي واهباً وموهوباً له ومالاً موهوباً، ولكل منها شروطه الشرعية.
ما شروط الواهب والموهوب له والمال الموهوب وهل يجوز الرجوع في الهبة بعد موت الواهب؟
يشترط في الواهب أن يكون مالكاً للموهوب، بالغاً، مختاراً، وغير محجور عليه. ويشترط في المال الموهوب أن يكون موجوداً ومتقوماً ومملوكاً وغير متصل بملك الواهب اتصال قرار. من موانع الرجوع في الهبة موت الواهب، فإذا تم عقد الهبة صحيحاً مستوفياً لأركانه وشروطه ومات الواهب كان العقد نافذاً. وإن نشأ نزاع بين الموهوب لهم وباقي الورثة فالقضاء هو المختص بالفصل فيه.
هل يجوز للأب تفضيل بعض أولاده على بعض في العطية وما حكم ذلك شرعاً؟
ذهب جمهور العلماء من الأحناف والشافعية والمالكية إلى أن التسوية في العطية بين الأولاد مستحبة والتفضيل مكروه. أما الإمام أحمد بن حنبل فذهب إلى حرمة التفضيل بين الأولاد ما لم يكن ثمة داعٍ مشروع. والتسوية عنده تكون على حسب قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأبناء وقال: «سووا بين أولادكم في العطية».
متى يجوز تفضيل بعض الأولاد في العطية وهل تصح هبة الأم لابنتها بحضور الإخوة؟
يجوز تفضيل بعض الأولاد إذا كان لمعنى يقتضيه كالحاجة أو الزمانة أو كثرة العائلة أو الاشتغال بالعلم، أو لصرف العطية عمن يستعين بها على معصية الله. أما إذا كانت الأم قد أعطت ابنتها شقة وحُرِّر عقد بيع ابتدائي بذلك في حضور الإخوة وإقرارهم، فإن هذا التصرف صحيح شرعاً سواء اعتُبر وصية أم عقد بيع.
ما فضل التبرع لبناء المساجد وهل يجوز تحويل مال التبرع إلى مشروع آخر عند تعذر البناء؟
المساجد بيوت الله في الأرض، ولا يقوم على عمارتها إلا أهل الإيمان كما بيّن القرآن الكريم. ومن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. والمتبرع بأرض ومال لبناء مسجد يُثاب عند الله وتكون صدقة جارية له. وإذا تعذر بناء المسجد لأسباب خارجة عن الإرادة فُتح باب النظر في تحويل التبرع إلى وجه خير آخر.
هل يجوز تحويل مال التبرع المخصص لبناء مسجد إلى المساهمة في بناء معهد أزهري؟
يجوز تحويل المال المعد لبناء المسجد وقيمة الأرض للمساهمة في بناء المعهد الأزهري إذا تعذر بناء المسجد لأسباب خارجة عن الإرادة. والمعهد الأزهري يحفظ فيه كتاب الله وتُدرس فيه السنة النبوية وأحكام الشريعة، وهي من مهمات المسجد ذاته. بل ربما تكون المساهمة في المعهد أكثر ثواباً لأن تلقي العلم يجري العرف على أنه لا يكون إلا في أماكن معدة له. وهذا التحويل من الصدقات الجارية التي ينتفع بها المتبرع بعد وفاته.
هل يجوز الرجوع في الهبة للزوجة كالشبكة وقائمة المنقولات بعد وفاة الزوج شرعاً وقانوناً؟
لا يجوز الرجوع في الهبة للزوجة بعد وفاة الزوج لا شرعاً ولا قانوناً، إذ إن موت أحد طرفي عقد الهبة من موانع الرجوع فيها كما هو مقرر في الفقه الإسلامي. وقد أخذ بذلك القانون المصري في المادة 502 التي نصت على أن موت أحد طرفي عقد الهبة من موانع طلب الرجوع. والشبكة وقائمة المنقولات ومؤخر الصداق حقوق خالصة للزوجة لا يحل لأحد منعها أو أخذها بغير رضاها. وقد جرى العرف على أن الشبكة جزء من المهر لا من الهدايا.
كيف تُستخرج حقوق الزوجة من تركة زوجها المتوفى وما ترتيب الحقوق قبل توزيع الميراث؟
بوفاة الزوج تستحق الزوجة جميع مهرها مقدمه ومؤخره، وتدخل في ذلك الشبكة وقائمة المنقولات إن كانت أعيانها قائمة، وإن كانت مستهلكة فهي دين في تركة الزوج يُستخرج منها أولاً قبل توزيعها. وقد نصت المادة 4 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن يُؤدى من التركة أولاً تجهيز الميت، ثم ديون الميت، ثم الوصية في حدودها، ثم يوزع الباقي على الورثة بما فيهم الزوجة.
شروط عقد الهبة وموانع الرجوع فيها محددة شرعاً وقانوناً، وهبة الزوج لزوجته حق خالص لا يجوز انتزاعه بعد وفاته.
شروط عقد الهبة تستوجب أن يكون الواهب مالكاً بالغاً مختاراً غير محجور عليه، وأن يكون المال الموهوب موجوداً ومتقوماً ومملوكاً وغير متصل بملك الواهب اتصال قرار. فإذا استوفى العقد أركانه وشروطه وتوفي الواهب، صار العقد نافذاً ولا سبيل للرجوع فيه، وهو ما أقره الفقه الإسلامي وكرّسه القانون المصري في المادة 502.
حكم الرجوع في الهبة للزوجة يزداد وضوحاً في مسألة الشبكة وقائمة المنقولات ومؤخر الصداق؛ إذ تصبح جميعها ملكاً خالصاً للزوجة بمجرد التسليم في حياة الزوج، وتُستخرج من التركة أولاً قبل توزيعها على الورثة وفق قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943. كما أن التسوية بين الأولاد في العطية مستحبة عند الجمهور وواجبة عند الإمام أحمد إلا لداعٍ مشروع.
أبرز ما تستفيد منه
- موت الواهب مانع شرعي وقانوني من الرجوع في الهبة.
- الشبكة وقائمة المنقولات ومؤخر الصداق حقوق خالصة للزوجة.
- التسوية بين الأولاد في العطية مستحبة والتفضيل مكروه إلا لمسوّغ.
- تحويل تبرع بناء المسجد إلى معهد أزهري جائز عند تعذر البناء.
تعريف الهبة وحكم تمليك الزوجة جزءا من مال الزوج قبل موته
هل للزوج أن يهب لزوجته قبل مماته الحكم إذا أراد الزوج أن يكون لزوجته بعد مماته نصف شقته التي يمتلكها ويعيش فيها تقديراً لمساعدتها له في الحصول عليها,فهل له ذلك ؟
الجواب:
امرأة وهب لها زوجها هي وبناتها الثلاثة جميع مستحقاته التي يمتلكها في شركات متعددة وسجل ذلك بالطرق القانونية الصحيحة,ويشمل ذلك جميع مستحقاته من صندوق الرعاية والائتمان والحافز التقديري فهل هذا من حقها هي وبناتها الثلاث ؟
الهبة في الشرع عقد موضوعة تمليك الإنسان ماله لغيرة في الحياة بلا عوض وتطلق الهبة ويراد بها التبرع والتفضيل على الغير سواء أكان بمال أم بغيره وقد شرع الله لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس.
فعن أبى هريرة رضي الله عنه يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (تهادوا تحابوا)
وركنها الإجابة والقبول والهبة تقتضي واهبا,وموهوبا له,وموهوب ولكل شروطه,فشروط الواهب هي:
شروط الواهب والموهوب له والمال الموهوب وآثار موت الواهب
فشروط الواهب هي:
- •(1) أن يكون مالكا للموهوب
- •(2) ألا يكون محجوراً عليه لسبب من أسباب الحجر
- •(3) أن يكون بالغا
- •(4) أن يكون مختارا لأن الهبة عقد يشترط في صحته الرضا
أما الشروط الموهوب له فهي:
- أن يكون موجودا حقيقة وقت الهبة أما شروطك الموهوب فهي:
- •(1) أن يكون موجودا حقيقة
- •(2) أن يكون مالا متقوما
- •(3) أن يكون مملوكا في نفسه
- •(4) ألا يكون متصلا بملك الواهب اتصال قرار كالزرع والشجر والبناء دون الأرض.
وأن هناك موانع للرجوع في الهبة منها موت الواهب له
وبناء على ذلك:إذا ما تم عقد الهبة صحيحا ومستوفيا لجميع أركانه وشروطه الشرعية ومات الواهب كان عقد غالبية صحيحا.أما إذا حدث نزاع بين الموهوب لهم وباقي الورثة فيكون القضاء هو المختص لأن القضاء هو بالتحقيق والإثبات وفحص كل ما يقدم إليه من مستندات.
حكم تفضيل بعض الأولاد بالعطية وأدلة العدل بينهم
الهبة للأولاد قبل الممات ما الحكم في رجل قام بكتابة بعض ممتلكاته وأملاكه من أطيان زراعية وتقسيمها للذكر مثل حظ الأنثيين بيعا وشراء بين أبنائه,بأن كتب للبنت ثمانية أفدنة والولد عشر فدانا زراعيا,ثم تصرف في باقي ممتلكاته بكتاباتها بيعا وشراء لوالديه الذكور قبل وفاته مما يعد تمييزا وتفضيلا لهما,فهل من حق الأب أن يميز ولديه بهذه الممتلكات ؟ وهل يعتبر تصرف الأب هذا صحيحا من الناحية الشرعية أم لا؟
الجواب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم "رواه أحمد وأبو داود.
وعن بن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مفضلاً أحدا لفضلت النساء" رواه البيهقي عن ابن عباس. وقد ذهب الأحناف والشافعي ومالك الجمهور من العلماء إلى أن التسوية في العطية بين الأولاد مستحبة والتفضيل مكروه.
وقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى حرمة التفضيل بين الأولاد ما لم يكن هناك داع فإن كان هناك داع أو مقتضى للتفضيل فإنه لا مانع منه والتسوية عنده أن يقسم العطية بين لأولاده على حسب قسمة الله تعالى أي قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
ضوابط جواز تفضيل الأولاد في العطية وتطبيقها على الواقعة
قال في المغني فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانه أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم ونحوه من الفضائل أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها مانع من ذلك شرعا.
وبناء على ذلك وقى واقعة السؤال: ما فعله الأب تجاه ولديه يعد صحيحا شرعا لأن التسوية بين الأبناء في حال الحياة مستحبة واجبة. وأما إن كان ما فعله بقصد حرمان بناته من ماله فأمره الله إن شاء عاقبه.
امرأة توفيت وكانت قد كتبت شقة في حياتها لابنتها وأوصت بذلك أمام بقية أبنائها
,وتم تحرير عقد بيع ابتدائي وكان هذا في حضورهم وأقروا بهذا البيع. فهل هذا التصرف حلال شرعا أم لا؟
الجواب:
إذا كان كما ورد بالسؤال من أن السائلة قد أعطت لها الأم الشقة المنوه عنها وتم تحرير العقد بيع ابتدائي بذلك في حضور الإخوة الأشقاء فإن ما فعلته الأم اتجاه ابنتها بعد تصرفا صحيحا شرعا سواء هذا التصرف وصية أم عقد بيع.
فضل عمارة المساجد وحكم التبرع بالأرض والمال لبنائها
فتاوى تتعلق بالهبة زوجها تبرع بقطعة أرض لبناء مسجد عليها ورصد مبلغا من المال لإقامة هذا المسجد على نفقته الخاصة إلا أن أمر البناء تعسر إداريا بعد وفاة زوجها عليه رحمة الله, وهناك مشروع لإقامة معهد أزهري في نفس القرية.فهل يجوز دفع المبلغ الموجود لبناء المسجد المذكور مع قيمة ثمن الأرض المخصصة لبناء المسجد والمساهمة بها في بناء هذا المعهد أو لا ؟
الجواب:
يبين الحق تبارك وتعالى في القرآن الكريم أنه لا يقوم على عمارة المساجد إلا أهل الإيمان, قال تعالى:
{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}[ بالتوبة:18].
وذلك لأن المساجد هي بيوت الله تعالى في الأرض قال عز من قائل:
{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }[الجن:18],
وقال في الحديث القدسي:
"إن بيوتي في الأرض المساجد وزواري فيها عمارها فحق على المزور أن يكرم زائره"
وبين سيدنا رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه وآله ثواب وجزاء من يبنى لله مسجدا فقال صلى الله عليه وسلم:
"من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة"
كما بين الحق عز وجل وظيفة المسجد ومهمته في حياة المسلم في قوله سبحانه
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)النور (38)
أجر نية الخير وحكم تحويل تبرع بناء المسجد إلى معهد أزهري
والمسلم إذا نوى فعل خير ولم يتمكن من فعله لأمر خارج عن إرادته كأن عاجله الأجل أو غير ذلك فإنه مأجور على عمله هذا لأن الأعمال بالنيات كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين أيضا صلوات الله عليه وسلم هذا فيما يرويه عن رب العزة في الحديث القدسي إن الله تبارك وتعالى قال:
"إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة وإنهم بها وفعلها وكتبها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها الله سيئة واحدة " متفق عليه.
وفى واقعة السؤال: فإن المتبرع للأرض والمال لبناء المسجد عليها ومن ماله يثاب
عند الله تعالى وهو صدقة جارية له عند ربه عز وجل وما دام أمر بناء المسجد
قد تعذر ولأسباب خارجة عن الإرادة فإنه يجوز أن يحول هذا المال المعد لبناء المسجد وكذلك قيمة ثمن الأرض للمساهمة بالجميع في بناء المعهد الأزهري لأنه يحفظ فيه كتاب الله وتدرس فيه سنه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك أحكام ديننا الحنيف والشريعة والغراء,وهى مهمة من مهمات المسجد بعينه لأن من رسالة المسجد العلم وتحصيله وتعليمه للمسلمين عامة ولقد كانت أول الآيات نزولا على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحث على القراءة والتعلم قال سبحانه وتعالى:
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)العلق (5)}[ العلق:1-5]
وقال سبحانه وتعالى:
{ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)الرحمن (4)}[الرحمن:1-4]
وقال سبحانه وتعالى مخاطبا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سورة محمد:
{فاعلم أنه لا إله إلا الله وأستغفر لذنبك وللمؤمنيين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد:19]
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما بعث معلما"
وربما تكون المساهمة في العهد أكثر ثوابا من المساهمة في بناء المسجد لأن سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي ومنها جعلت لي الأرض مسجدا وتربتها طهورا "فالصلاة تؤدى في أي مكان ولكن تلقى العلم جرى العرف على انه لا يكون إلا في أماكن معدة لذلك مثل المعاهد وهو إن شاء الله من الصدقات الجارية لقول حبيبنا وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا ثلاث:صدقة جارية أو علم أن ينتفع به أو ولد صالح يدعو له "رواه مسلم.
وعلية فإنه لورثة المتبرع لبناء المسجد أن يحولوا هذا التبرع إلى المساهمة في بناء المعهد ما دام الأمر قد تعثر ولا حرج في ذلك قطعا والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.
الشبكة ومؤخر الصداق وعلاقتها بالمهر وحقوق الزوجة
زوجة قدم لها زوجها شبكة عبارة عن ثلاثمائة جرام من الذهب هدية من والده, ثم لنا تزوج أخو زوجها أهداه والده شبكة أكبر وأعطى زوجها مائة وعشرين من الذهب فرق ما بين شبكته وشبكة أخيه تعويضا لهما للمساواة بينهما, فا خذ زوجها ذلك وأهداه إليها, وكان الزوج قد كتب لها عشرة آلاف جنية مؤخر صداق, فهل يجوز لوالد الزوج بعد وفاة الزوج أن يحرمها من مؤخر صداقها مقابل الزيادة في الشبكة (120جم) التي أهداها إليها زوجها؟ و9هل يجوز له أخذ شيء من قائمة العفش؟
الجواب:
من المقرر شرعا أن المهر يجب بالعقد ويتأكد جميعه بأمور منها وفاة أحد الزوجين, وقد جرى العرف على أن الشبكة وقائمة العفش جزء من المهر لأن الناس يتفقون على هذه الأشياء في الزواج يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحق بالمهر, فبتسليم الشبكة للزوجة في المرة الأولى (300جرام ذهبا ) وفى المرة الثانية (120جرام ذهبا )حال حياة الزوج فإنها تكون قد صارت ملكا لها, حتى على فرض أنها هبة؛ لأنه بوفاة الزوج (أحد طرق الهبة ) لا يصح الرجوع فيها كما هو مقرر في الفقه, وبذلك أخذ القانون المصري فنصت المادة رقم 502 على أن من موانع طلب الرجوع في الهبة: موت أحد طرفي عقد الهبة.وكذلك الحال في قائمة المنقولات وليس لوالد زوجها أن يحرمها من مؤخر صداقها أو شيء من قائمة منقولاتها في مقابل الزيادة في الشبكة التي أهداها إليها زوجها حال حياته, بل كل هذه الأمور (مؤخر الصداق والشبكة مع زيادتها وقائمة العفش ) حق خالص للزوجة لا يحل لأحد أن يمنع شيئاً من ذلك عنها أو يأخذه منها بغير رضاها.
استخراج حقوق المهر من التركة وترتيب الحقوق قبل الميراث
وعلى هذا فبوفاة الزوج موضوع السؤال تستحق الزوجة السائلة جميع المهر مقدمه ومؤخره ويدخل في ذلك الشبكة وقائمة المنقولات إن كانت أعيانها قائمة, فإن كانت مستهلكة فهي دين في تركة الزوج يستخرج منها أولا قبل توزيع التركة ثم يقسم باقي التركة على الورثة الشرعيين بما فيهم الزوجة نفسها, وقد نصت المادة 4من قانون المواريث رقم 77لسنة 1943بأنة يؤدى من التركة على المواريث:
أولا: ما يكفي لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن.
ثانيا: ديوان الميت.
ثالثا: ما أوصى به في الحد الذي تنفذ فيه الوصية. ويوزع الباقي على الورثة.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما تعريف الهبة في الشرع الإسلامي؟
عقد تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض
كم عدد شروط الواهب في عقد الهبة؟
أربعة شروط
ما الذي يُعدّ من موانع الرجوع في الهبة شرعاً؟
موت الواهب
ما رقم المادة في القانون المصري التي تنص على موانع الرجوع في الهبة؟
المادة 502
ما موقف جمهور العلماء من التفضيل بين الأولاد في العطية؟
مكروه والتسوية مستحبة
ما موقف الإمام أحمد بن حنبل من التفضيل بين الأولاد في العطية؟
حرام ما لم يكن هناك داعٍ مشروع
ما الحكم الشرعي في تحويل مال التبرع لبناء مسجد إلى بناء معهد أزهري عند تعذر البناء؟
يجوز ويُعدّ من الصدقات الجارية
ما الذي يجري العرف على اعتباره جزءاً من المهر لا من الهدايا؟
الشبكة وقائمة المنقولات
وفق قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943، ما أول ما يُؤدى من التركة؟
تجهيز الميت ومن تلزمه نفقته
ما الشرط المتعلق بالمال الموهوب الذي يمنع هبة الزرع والشجر دون الأرض؟
ألا يكون متصلاً بملك الواهب اتصال قرار
ما الحديث النبوي الذي يحث على التهادي؟
«تهادوا تحابوا»
ما الثلاثة التي لا ينقطع عمل الإنسان بعد موته وفق الحديث النبوي؟
صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
إذا كانت أعيان قائمة المنقولات مستهلكة بعد وفاة الزوج، فما الحكم؟
تصبح ديناً في تركة الزوج يُستخرج قبل توزيعها
ما الذي يجعل المساهمة في بناء المعهد الأزهري مساوية لبناء المسجد في الثواب؟
أن الصلاة تؤدى في أي مكان بينما تلقي العلم يحتاج أماكن معدة له
ما ركنا عقد الهبة؟
ركنا عقد الهبة هما الإيجاب والقبول، ويقتضي العقد واهباً وموهوباً له ومالاً موهوباً.
ما الشرط الأول من شروط الواهب في عقد الهبة؟
أن يكون الواهب مالكاً للمال الموهوب.
لماذا يُشترط في الواهب أن يكون مختاراً؟
لأن الهبة عقد يشترط في صحته الرضا، فلا تصح هبة المكره.
ما معنى اشتراط ألا يكون المال الموهوب متصلاً بملك الواهب اتصال قرار؟
يعني ذلك أنه لا تصح هبة الزرع أو الشجر أو البناء دون الأرض التي هي عليها.
ما الفرق بين موقف الجمهور والإمام أحمد في التفضيل بين الأولاد؟
الجمهور يرى أن التسوية مستحبة والتفضيل مكروه، بينما يرى الإمام أحمد أن التفضيل حرام ما لم يكن لداعٍ مشروع.
ما الداعي المشروع الذي يجيز تفضيل أحد الأولاد في العطية؟
من الدواعي المشروعة: الحاجة، أو الزمانة، أو كثرة العائلة، أو الاشتغال بالعلم، أو صرف العطية عمن يستعين بها على معصية الله.
ما حكم هبة الأم لابنتها شقة بحضور الإخوة وإقرارهم؟
هو تصرف صحيح شرعاً سواء اعتُبر وصية أم عقد بيع، لأنه تم بعلم الإخوة وإقرارهم.
ما الآية القرآنية التي تبين أن عمارة المساجد من شعائر الإيمان؟
قوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} [التوبة:18].
ما ثواب من بنى لله مسجداً وفق الحديث النبوي؟
بنى الله له بيتاً في الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة».
هل يُثاب المتبرع لبناء مسجد إذا مات قبل إتمام البناء؟
نعم، يُثاب لأن الأعمال بالنيات، ومن نوى فعل خير ولم يتمكن منه لأمر خارج عن إرادته فهو مأجور على نيته.
ما الذي يجعل الشبكة جزءاً من المهر لا من الهدايا؟
جرى العرف على أن الناس يتفقون على الشبكة في الزواج، مما يُخرجها عن دائرة الهدايا ويُلحقها بالمهر.
ما نص المادة 502 من القانون المصري المتعلقة بالهبة؟
نصت على أن من موانع طلب الرجوع في الهبة موت أحد طرفي عقد الهبة.
ما ترتيب الحقوق التي تُؤدى من التركة قبل توزيعها على الورثة؟
أولاً تجهيز الميت، ثانياً ديون الميت، ثالثاً الوصية في حدودها، ثم يوزع الباقي على الورثة.
هل يحق لوالد الزوج المتوفى أن يحرم الزوجة من مؤخر صداقها مقابل الزيادة في الشبكة؟
لا يحق له ذلك، فمؤخر الصداق والشبكة وقائمة المنقولات حقوق خالصة للزوجة لا يحل لأحد منعها أو أخذها بغير رضاها.
ما الحديث النبوي الذي يأمر بالعدل بين الأبناء؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» رواه أحمد وأبو داود.
ما المهر الذي يجب بالعقد ويتأكد بوفاة أحد الزوجين؟
المهر كاملاً مقدمه ومؤخره يجب بعقد الزواج ويتأكد جميعه بوفاة أحد الزوجين.