اكتمل ✓
الفصل 23

كيف دوّن التابعون السنة النبوية وما أبرز المصنفات الحديثية في القرن الأول والثاني الهجري؟

قام التابعون بتدوين السنة النبوية منذ منتصف القرن الأول الهجري، إذ تلقوا الحديث عن الصحابة وكتبوه في صحف وأجزاء. وتُعدّ الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه أقدم نموذج وصلنا كاملاً، وقد أمر عمر بن عبد العزيز بالتدوين الرسمي الشامل على رأس المائة الهجرية. ثم تطور التدوين في القرن الثاني إلى مصنفات كبرى كالموطأ ومصنف ابن أبي شيبة وعبد الرزاق.

8 دقائق قراءة
  • هل دُوِّن الحديث النبوي فعلاً في القرن الأول الهجري أم تأخر إلى القرن الثاني؟ الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه دليل قاطع على التدوين المبكر.

  • تلقى التابعون الرواية عن الصحابة وساروا على نهجهم في الكتابة، فظهرت صحف وأجزاء حديثية في حياة كبار الصحابة.

  • تضم صحيفة همام بن منبه مائة وثمانية وثلاثين حديثاً رواها عن أبي هريرة، ونقلها الإمام أحمد بتمامها في مسنده.

  • أمر عمر بن عبد العزيز بالتدوين الرسمي الشامل وكلّف الزهري بجمع السنن وإرسالها إلى سائر البلدان، فكان ذلك أول تدوين معتمد من أولياء الأمور.

  • ظهور الوضع في الحديث وخشية ذهاب العلم بموت العلماء كانا الدافعين الرئيسيين لتسريع حركة التدوين وظهور علم الجرح والتعديل.

  • تطور التدوين في القرن الثاني إلى مصنفات كبرى كموطأ مالك ومصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة، جمعت الأحاديث مع فقه الصحابة وفتاوى التابعين.

دور التابعين البارز في تدوين السنة وارتباطهم بالصحابة

كان للتابعين دور بارز في تدوين السنة لا يقل أهمية عن دور الصحابة، فقد تلقى التابعون الرواية علي أيدي الصحابة الأجلاء، وحملوا عنهم الكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وفهموا عنهم متى تُكره كتابة الحديث، ومتى تُباح، فقد تأسوا بالصحابة فمن الطبيعي أن تتفق آراء التابعين وآراء الصحابة حول تدوين وكتابة الحديث، ولذلك فقد ظهرت بعض تلك الأحاديث المدونة والصحف الجامعة للحديث الشريف التي اعتنى بكتابتها أكابر التابعين.

الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه ومصادر توثيقها الحديثي

ومن أشهر ما كتب في القرن الأول الصحيفة الصحيحة لهمام بن مُنَبِّه الصنعاني (المتوفى سنة 131هـ)، تلك الصحيفة التي رواها عن أبى هريرة رضي الله عنه، وقد وصلتنا هذه الصحيفة كاملة كما رواها ودونها، وقد طبعت عدة طبعات، منها طبعة بتحقيق الدكتور رفعت فوزي طبعة مكتبة الخانجي 1406 هـ، ويزيد من توثيق هذه الصحيفة أن الإمام أحمد قد نقلها بتمامها في مسنده، كما نقل الإمام البخاري عددًا كثيرًا من أحاديثها في صحيحه، وتضم صحيفة همام مائة وثمانية وثلاثين حديثًا،

الأهمية التاريخية لصحيفة همام في إثبات التدوين المبكر للسنة

ولهذه الصحيفة أهمية تاريخية؛ لأنها حجة قاطعة علي أن الحديث النبوي قد دون في عصر مبكر، وتصحح القول بأن الحديث لم يدون إلا في أوائل القرن الهجري الثاني، وذلك أن همامًا لقي أبا هريرة قبل وفاته، وقد توفي أبو هريرة رضي الله عنه 59 هـ، فمعنى ذلك أن الوثيقة دونت في منتصف القرن الأول الهجري

سعيد بن جبير والحسن البصري والشعبي وجهودهم في كتابة الحديث

وهذا سعيد بن جبير الأسدى، (المتوفى سنة 95هـ) كان يكتب عن ابن عباس حتى تمتلئ صحفه، وكان للحسن بن أبى الحسن البصرى كُتُبٌ يتعاهدها، فقد قال إن لنا كُتُبًا كنا نتعاهدها، وممن كتب في هذه الفترة التابعي الجليل عامر بن شراحيل الشعبى المتوفى سنة 103 هـ، فقد روى عنه أنه قال:

هذا باب من الطلاق جسيم، إذا اعتدت المرأة وورثت ثم ساق فيه أحاديث.

أجزاء وصحف الحديث عند محمد بن مسلم وأيوب السختياني وغيرهما

ويبرز من جيل التابعين عدد آخر من العلماء الذين اهتموا بالحديث واحتفظوا بأجزاء وصحف كانوا يروونها؛ منهم محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي (المتوفى سنة 126هـ) والذي كتب بعض أحاديث الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري، وقد وصلت إلينا من آثاره أحاديث أبى الزبير عن غير جابر، جمعها أبو الشيخ عبد الله بن جعفر بن حيان الأصبهاني (المتوفى سنة 369 هـ) وقد طبع بتحقيق بدر بن عبد الله البدر طبعة مكتبة الرشد بالرياض 1417، وأيوب بن أبى تميمة السختياني (المتوفى سنة 131هـ) وقد وصل إلينا بعض حديثه جمعه إسماعيل بن إسحاق القاضى البصرى (المتوفى سنة 282 هـ) وهو مخطوط في المكتبة الظاهرية مجموع 4/2 ويقع في خمس عشرة ورقة وغير هؤلاء كثير.

انتشار كتابة الحديث واهتمام عمر بن عبد العزيز الشخصي بها

وهكذا شاعت الكتابة بين مختلف الطبقات في ذلك العصر، حتى إن الأمراء قد ظهرت عنايتهم بالكتابة، فهذا الخليفة الخامس الراشد عمر بن عبد العزيز (المتوفى سنة101 هـ) يروى عنه أبو قلابة قال: خرج علينا عمر بن عبد العزيز لصلاة الظهر ومعه قِرْطَاس، ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه، فقلت:

يا أمير المؤمنين، ما هذا الكتاب ؟

قال:

حديث، حدثني به عَوْن بن عبد الله فأعجبني، فكتبته.

شيوع التدوين وظهور دواعي القلق من وضع الحديث

ولم يعد أحد ينكر كتابة الحديث في أواخر القرن الأول الهجري وأوائل القرن الثاني، وعليه فقد نشطت الحركة العلمية وازداد التدوين والقراءة علي العلماء، ولكن ذلك كان بشكل فردى، ومع كثرة الكتابة في ذلك العصر إلا أنه قد ظهرت أمور أقلقت العلماء واستنفرت همتهم للحفاظ علي الحديث الشريف فمن تلك الأمور المستجدة:

ظهور الوضع في الحديث وبذور نشأة علم الجرح والتعديل

  1. ظهور الوضع بسبب الخلافات السياسية أو المذهبية، حتى إنه ظهرت أحاديث وروايات أنكرها كثير من المتخصصين في الحديث، أمثال الزهرى (المتوفى سنة 124 هـ) حيث يقول:

لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثًا ولا أذنت في كتابته.

وعلي أثر ذلك اتجه العلماء إلي وضع علم يحفظ الرواية من التحريف أو الكذب، فاهتموا بتمييز الرجال، والحكم عليهم، فكانت تلك بذور علم يسمى علم الجرح والتعديل

خشية ضياع العلم وبداية توجه عمر بن عبد العزيز لتدوين السنة

  1. خشية ذهاب العلم بموت العلماء الحاملين لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وبذلك يضيع ميراث النبوة.

وتلك الأمور دفعت العلماء إلي خدمة السنة وكتابتها، حتى إن أولياء الأمر اتجهوا إلي تدوين السنة، فحمل الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز الأموي لواء ذلك الاتجاه، فكتب إلي عامله علي المدينة أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (المتوفى سنة 117هـ) قال:

اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فإني خشيت دروس العلم وذهابه،

وأمره في موطن آخر بجَمْع رواية عَمْرَة بنت عبد الرحمن الأنصارية (المتوفية سنة 98هـ) وكانت خالة أبى بكر بن حزم، وقد نشأت في حجر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

توسيع مشروع تدوين السنة وتكليف الزهري بجمع السنن

وجَمْع أحاديث القاسم بن محمد بن أبى بكر (المتوفى سنة 107هـ) وقد تلقى العلم عن عمته عائشة رضى الله عنها، ثم وَسَّعَ الخليفة عمر بن عبد العزيز دائرة أمر كتابة الحديث حتى شملت كل البلدان، فكتب إلي ولاته انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فاجمعوه، وقد شارك العلماء في تلك الخدمة مشاركة فعالة، فقام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (المتوفى سنة 124هـ) بجمع السنن بأمر من عمر بن عبد العزيز، وقد وصلت تلك الصحف التي جمعها ابن شهاب لعمر بن عبد العزيز. قال ابن شهاب:

أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلي كل أرض له عليها سلطان دفترًا،

ولكن لم يكتب لعمر بن عبد العزيز رؤية ثمار دعوته تلك كاملة فقد توفي قبل إتمام ذلك الأمر.

اعتبار أمر عمر بن عبد العزيز بداية التدوين الرسمي للحديث

وقد عد علماء الحديث أمر عمر بن عبد العزيز بتدوين السنة أول تدوين للحديث ورددوا في كتبهم عبارة وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع علي رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز، ويفهم من هذا أن التدوين المعتمد من أولياء الأمور كان في عهد عمر بن عبد العزيز أما تقييده وحفظه في الصحف والأجزاء فقد مارسه الصحابة ومَنْ بعدهم من كبار التابعين، وقد مَهَّدَتْ محاولة ابن شهاب الزهرى لجمع الحديث الطريق لمن بعده من العلماء فظهرت مصنفات منها

أمهات التصانيف المبكرة: ابن جريج ومعمر وابن أبي ذئب وسفيان

  1. كتاب عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (المتوفى سنة 150 هـ) فقد جمعه بمكة في الآثار وشيء من التفسير عن عطاء بن أبى رباح المتوفى سنة 114، وغيره من أصحاب ابن عباس، ومع أن كتاب ابن جريج لم يصل إلينا، إلا أن تلميذه عبد الرزاق بن همام الصنعاني (المتوفى سنة 211 هـ) قد جمع كثيرًا من مروياته في كتابه المصنف؛ حيث أكثر من إيراد رواياته عن ابن جريج باعتباره شيخًا له، كما ذكر عنه كثيرًا من المسائل الفقهية التي وقعت بين ابن جريج وشيخه عطاء، وقد ذكر بعض العلماء أن ابن جريج كان له كتاب السنن علي مثل ما تحتوى كتب السنن مثل الطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك.

  2. وهناك جامع مَعْمَر بن راشد اليماني (المتوفى سنة 151هـ) ويقع في عشرة أجزاء وصل إلينا منها الخمسة الأجزاء الأخيرة، وهي مخطوطة في تركيا.

  3. وموطأ محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب (المتوفى سنة 158هـ) بالمدينة وكان أكبر من موطأ الإمام مالك بن أنس.

4-وجامع سفيان بن عيينة الهلالي (المتوفى سنة 198هـ) في السنن والآثار وشيء من التفسير، وقد بقى منه أوراق قليلة نحو ست ورقات.

المسانيد والآثار عند أبي حنيفة ومحمد الشيباني والإمام الشافعي

  1. ومسند الإمام أبى حنيفة النعمان بن ثابت (المتوفى سنة 150 هـ) وله خمسة عشر مسندًا، وقد أوصلها الإمام أبو الصبر أيوب الخلوتى إلي سبعة عشر مسندًا، كلها تنسب إليه لكونها من حديثه، وإن لم تكن من تأليفه، وقد جمع الخوارزمى أبو المؤيد محمد بن محمود (المتوفى سنة 655 هـ) بين خمسة عشر منها في كتاب سماه «جامع المسانيد» رتبه علي ترتيب الأبواب الفقهية بحذف المعاد وترك تكرير الإسناد، وهو مطبوع في مجلدتين بمطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند 1332.

  2. وكتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبى حنيفة (المتوفى سنة 199هـ) وهو مرتب علي الأبواب الفقهية، وهو مطبوع بالهند 1406 في مجلدة، وأخرى بتحقيق الشيخ أبو الوفا الأفغاني في مجلدتين.

  3. ومسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي (المتوفى سنة 204 هـ) وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها الإمام الشافعي مرفوعها وموقوفها، وقد جمعها بعض أصحابه النيسابوريين من كتابه الأم، وغيره من مسموعات أبى العباس الأصم التي كان انفرد بها عن الربيع، وله طبعات كثيرة، ومن أفضلها طبعة في مجلدتين بتقديم مقبل بن هادى طبعة مكتبة ابن تيمية 1416هـ.

موطأ الإمام مالك ومنهجه ورواياته المتعددة عن التابعين

  1. ثم موطأ الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي (المتوفى سنة 179هـ) بالمدينة وطريقة الإمام مالك، فيه أنه جمع الآثار المرفوعة والمرسلات وفقه الصحابة وكبار التابعين وعمل أهل المدينة، وقد رُوى الموطأ بروايات مختلفة، ويختلف عددها لتباين روايات الموطأ عن الإمام مالك وكان دائم التهذيب والتنقيح لموطأه، وأشهر رواياته رواية يحيى بن يحيى الأندلسى (المتوفى سنة 234هـ) وعدد أحاديثها ألف وثمانمائة وخمسة وخمسين حديثًا، وإذا أُطلق موطأ مالك فالمقصود به رواية يحيى، ومنها رواية عبد الله بن مسلمة القعنبى (المتوفى سنة 221هـ) وهي من أكبرها، ومن أكثر الروايات زيادات رواية أبى مصعب أحمد بن أبى بكر القرشى الزهرى المتوفى سنة 242 هـ، وهي مطبوعة بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، طبعة مؤسسة الرسالة في مجلدتين 1412، ومن جملتها رواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبى حنيفة، وفيها أحاديث يسيرة يرويها عن غير مالك، وأخرى زائدة علي الروايات المشهورة وهي أيضا خالية من عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات.

طبقة أخرى من المصنفين: وكيع وسعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي شيبة

ثم جاءت طائفة أخرى من العلماء ألفوا وصنفوا من أشهرهم:

  1. وكيع بن الجراح الرؤاسى (المتوفى سنة 197هـ) وله كتاب «الزهد» وهو مطبوع بتحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائى في مجلدتين، طبعة دار الصميعى 1415.

  2. سعيد بن منصور المروزي (المتوفى سنة 227 هـ) بمكة، صاحب السنن، وسننه من مظان المعضل والمنقطع والمرسل وقد طبعت منه قطعة في مجلدتين بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي طبعة منشورات المجلس العلمى 1388 وطبع بقيته في خمس مجلدات بتحقيق الدكتور سعد بن عبد الله آل حميد طبعة دار الصميعى 1414.

  3. عبد الرزاق بن همام الصنعاني (المتوفى سنة 211 هـ) وله «الجامع» وكتاب «المصنف» وهذا المصنف مرتب علي الكتب والأبواب الفقهية، وهو مطبوع في إحدى عشرة مجلدة بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى، طبعة المكتب الإسلامي 1403 وأما الجامع فلم يصلنا منه شيء.

  4. مصنف أبى بكر بن عبد الله بن أبى شيبة العبسي (المتوفى سنة 235 هـ) وقد جمع فيه الروايات علي طريقة المحدثين بالأسانيد وفتاوى التابعين وأقوال الصحابة، مرتبًا علي الكتب والأبواب علي ترتيب الفقه، وهو مطبوع في أربع عشرة مجلدة بتحقيق عامر العمري الأعظمي، اهتم بطباعته ونشره مختار أحمد الندوى السلفي بومباى، الدار السلفية 1403.

منهج التدوين الموضوعي للسنة في عصر التابعين والقرن الثاني

ويمكن القول بأن منهج التدوين في عصر التابعين كان يقوم علي جمع الأحاديث النبوية التي تدور حول موضوع واحد، فكان لكل باب من أبواب السنة مؤلف خاص به، وقد بدأ ذلك علي يد ابن شهاب الزهرى (المتوفى سنة 124هـ) ثم تطور التدوين في القرن الثاني إلي مرحلة أخرى، وهي جمع أحاديث الأبواب وضم بعضها إلي بعض، ومزج الأحاديث بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين، واشتهر من بين هذه المؤلفات الموطأ، ومصنفا ابن أبى شيبة، وعبد الرزاق، وقد حملت المصنفات عناوين مثل: مصنف، وسنن، وموطأ، وجامع، وجمعت مادتها الأولى عن الأجزاء والصحف التي دونت قبل مرحلة التصنيف، وكان الغرض من جمع السنة بهذه الطريقة في القرن الثاني هو خدمة التشريع وتسهيل استنباط الأحكام.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم حديثاً تضم الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه؟

مائة وثمانية وثلاثون حديثاً

عمّن روى همام بن منبه صحيفته الصحيحة؟

عن أبي هريرة

في أي سنة توفي أبو هريرة رضي الله عنه؟

سنة 59هـ

من الذي نقل صحيفة همام بن منبه بتمامها في مسنده؟

الإمام أحمد

ما الأمر الذي دفع العلماء إلى تأسيس علم الجرح والتعديل؟

ظهور الوضع في الحديث بسبب الخلافات السياسية

إلى من كتب عمر بن عبد العزيز يطلب منه جمع الحديث من المدينة؟

إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

من قام بجمع السنن بأمر من عمر بن عبد العزيز وأرسلها دفتراً دفتراً إلى البلدان؟

محمد بن مسلم بن شهاب الزهري

ما أشهر روايات موطأ الإمام مالك؟

رواية يحيى بن يحيى الأندلسي

كم عدد أحاديث موطأ مالك في رواية يحيى بن يحيى الأندلسي؟

ألف وثمانمائة وخمسة وخمسون حديثاً

ما الغرض الرئيسي من جمع السنة في المصنفات الكبرى في القرن الثاني الهجري؟

خدمة التشريع وتسهيل استنباط الأحكام

ما الذي يميز موطأ ابن أبي ذئب عن موطأ الإمام مالك من حيث الحجم؟

كان أكبر من موطأ مالك

ما منهج الإمام مالك في موطئه؟

جمع الآثار المرفوعة والمرسلات وفقه الصحابة والتابعين وعمل أهل المدينة

في كم مجلدة طُبع مصنف ابن أبي شيبة؟

أربع عشرة مجلدة

ما الذي بدأ به منهج التدوين في عصر التابعين وفق ما ذكره العلماء؟

جمع الأحاديث التي تدور حول موضوع واحد لكل باب

ما الذي قاله الزهري عن الأحاديث التي كانت تأتيه من المشرق؟

كان ينكرها ولا يعرفها وقال لولاها ما كتب حديثاً

ما هي الصحيفة الصحيحة ولمن تنسب؟

هي أشهر ما كتب في القرن الأول الهجري، دوّنها همام بن منبه الصنعاني المتوفى سنة 131هـ، وتضم مائة وثمانية وثلاثين حديثاً رواها عن أبي هريرة رضي الله عنه.

لماذا تُعدّ صحيفة همام بن منبه حجة على التدوين المبكر للحديث؟

لأن هماماً لقي أبا هريرة قبل وفاته سنة 59هـ، مما يعني أن الصحيفة دُوِّنت في منتصف القرن الأول الهجري، وهو أبكر مما يدّعيه القائلون بتأخر التدوين.

ما الفرق بين التدوين الفردي والتدوين الرسمي للحديث؟

التدوين الفردي مارسه الصحابة وكبار التابعين بمبادرات شخصية، أما التدوين الرسمي المعتمد من أولياء الأمور فكان في عهد عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الهجرية.

ما السببان الرئيسيان اللذان دفعا العلماء إلى تسريع تدوين السنة؟

أولاً: ظهور الوضع في الحديث بسبب الخلافات السياسية والمذهبية. ثانياً: خشية ذهاب العلم بموت العلماء الحاملين لحديث رسول الله.

ما علم الجرح والتعديل وكيف نشأ؟

هو علم يُعنى بتمييز الرواة والحكم عليهم قبولاً أو رداً، نشأ استجابةً لظهور الوضع في الحديث لحماية الرواية من التحريف والكذب.

ما الذي طلبه عمر بن عبد العزيز من عامله ابن حزم في المدينة؟

طلب منه كتابة ما ثبت عنده من الحديث عن رسول الله، وجمع رواية عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية وأحاديث القاسم بن محمد بن أبي بكر.

كيف وصف ابن شهاب الزهري عمله في جمع السنن؟

قال: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفتراً دفتراً، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفتراً.

لماذا لم يرَ عمر بن عبد العزيز ثمار مشروع تدوين السنة كاملة؟

لأنه توفي قبل إتمام ذلك الأمر، غير أن جهوده مهّدت الطريق لمن جاء بعده من العلماء.

ما كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني وما منهجه؟

هو كتاب حديثي لصاحب أبي حنيفة المتوفى سنة 199هـ، مرتب على الأبواب الفقهية، مطبوع في مجلدتين.

هل مسند الإمام الشافعي من تصنيفه المباشر؟

لا، بل جمعه بعض أصحابه النيسابوريين من كتابه الأم وغيره من مسموعات أبي العباس الأصم، وليس من تأليف الشافعي نفسه.

ما جامع معمر بن راشد اليماني وما حجمه؟

هو مصنف حديثي يقع في عشرة أجزاء، وصل إلينا منها الخمسة الأجزاء الأخيرة، وهي مخطوطة في تركيا.

ما الذي يميز مصنف ابن أبي شيبة عن غيره من المصنفات؟

جمع فيه الروايات بالأسانيد على طريقة المحدثين، وضمّ فتاوى التابعين وأقوال الصحابة، مرتباً على الكتب والأبواب الفقهية في أربع عشرة مجلدة.

ما رواية أبي مصعب الزهري من موطأ مالك وما ميزتها؟

هي من أكثر روايات الموطأ زيادات، وهي مطبوعة بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف في مجلدتين، وتحتوي على أحاديث زائدة على الروايات المشهورة.

ما كتاب الزهد لوكيع بن الجراح؟

هو كتاب حديثي لوكيع بن الجراح الرؤاسي المتوفى سنة 197هـ، مطبوع بتحقيق عبد الرحمن الفريوائي في مجلدتين.

ما العناوين التي حملتها المصنفات الحديثية الكبرى في القرن الثاني الهجري؟

حملت عناوين متنوعة منها: مصنف، وسنن، وموطأ، وجامع، وكانت تجمع مادتها الأولى من الأجزاء والصحف التي دُوِّنت قبل مرحلة التصنيف.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!