ما هو خاتم النبوة وشكله بين كتفي النبي وما الوصف الجسدي الكامل للرسول في السنة النبوية؟
خاتم النبوة كان غدة حمراء بحجم بيضة الحمامة، موضعه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى الظهر مائلاً نحو الكتف الأيسر. وقد وصف الصحابة النبي بأنه أحسن الناس وجهاً وخلقاً، ربعة بين الطول والقصر، أبيض اللون مشرباً بحمرة، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر، وكان عرقه كاللؤلؤ وريحه أطيب من المسك.
- •
هل تعلم أن رؤية جمال النبي جسدياً رفعت الصحابة درجات لا يعلمها إلا الله، وأن من لقيه مؤمناً يُسمى صحابياً بهذا الشرف العظيم؟
- •
وصفت أم معبد الخزاعية النبي بأنه ظاهر الوضاءة، مشرق الوجه، حلو المنطق، أجمل الناس من بعيد وأحسنهم من قريب.
- •
كان وجهه يتلألأ كالقمر ليلة البدر، وكان أبيض اللون مشرباً بحمرة، وإذا سُرَّ استنار وجهه كقطعة قمر.
- •
خاتم النبوة كان غدة حمراء بحجم بيضة الحمامة بين كتفيه مائلاً للكتف الأيسر، وهو علامة نبوته الجسدية الثابتة بالسنة.
- •
كانت كفاه ألين من الحرير وأبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك، وكان عرقه كاللؤلؤ يجمعه الصحابة للتطيب والتبرك.
- •
كان قوامه ربعة بين الطول والقصر، معتدل الخلقة متماسكاً، ومشيته كأنه ينحدر من مكان مرتفع في همة وقوة.
- 1
رؤية جمال النبي ترفع العبد في مراتب العبودية، واللقاء الجسدي به شرط أساسي لإطلاق لقب الصحابي.
- 2
الصحابة نالوا منزلة رفيعة برؤية النبي، ورؤيته في المنام منحة ربانية ثابتة بحديث صحيح.
- 3
وصف حسان بن ثابت النبي بأنه أجمل من رأته العين وأكمل من ولدته النساء، وكان جماله سبباً للإيمان.
- 4
عجز الصحابة عن ترك القيام للنبي رغم نهيه لشدة جماله وبهائه، وعبّر حسان عن ذلك شعراً.
- 5
قلّ من وصف النبي لهيبة جلاله، وأبرز من وصفه أم معبد وهند بن أبي هالة وعلي بن أبي طالب.
- 6
وصفت أم معبد النبي بأنه أجمل الناس وأبهاهم، مشرق الوجه، حلو المنطق، ربعة، محاط بأصحاب يطيعونه.
- 7
وصف الصحابة النبي بأنه أحسن الناس وجهاً، يستنير وجهه عند السرور كقطعة قمر، ووجهه مستدير كالشمس.
- 8
كان النبي أبيض اللون أزهر مشرباً بحمرة، مليح الوجه، ثابت ذلك في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما.
- 9
وجه النبي كان يتلألأ كالقمر ليلة البدر، مستدير كالشمس، يستنير عند السرور، وصفه هند بن أبي هالة وغيره.
- 10
عيناه كانتا واسعتين أدعجتين مشربتين بحمرة، طويلتي الشق، أهدب الأشفار، وصفه بذلك علي وجابر بن سمرة.
- 11
كانت أشفار النبي أي رموشه طويلة جميلة، وصفه الصحابة بأنه أهدب الأشفار ثابت في السنة الصحيحة.
- 12
كان فم النبي ضليعاً أي عظيماً كبيراً متناسقاً مع وجهه، وهو وصف ثابت في صحيح مسلم ومسند أحمد.
- 13
أسنانه بيضاء رقيقة مفلجة الثنايا، وكان النور يبدو خارجاً من فمه حين يتكلم، ثابت في الطبراني والبيهقي.
- 14
أنفه أقنى العرنين أي مرتفع القصبة دقيق، يعلوه نور، متناسق مع جمال وجهه، ثابت في الطبراني والبيهقي.
- 15
خداه أبيضان سهلان مشربان بحمرة لطيفة، وصفه بذلك هند بن أبي هالة وغيره في روايات ثابتة.
- 16
كان جبينه واسعاً مشرقاً كأن الشمس تجري فيه، وصفه الصحابة بواسع الجبين ثابت في الطبراني والبيهقي.
- 17
عنقه كان متناسباً لا قصيراً ولا طويلاً، شبّهه علي بإبريق فضة يشوبه ذهب، ثابت في طبقات ابن سعد.
- 18
رأسه كان عظيماً كبيراً متناسباً مع جسده في تناسق رائع، ثابت في مسند أحمد عن وصف الصحابة.
- 19
كتفاه عظيمتان ضخمتا الكراديس أي رؤوس العظام، متناسقتان مع جسده، ثابت في مسند أحمد والطبراني.
- 20
صدره كان عريضاً مستوياً أبيض كالقمر، مساوياً للبطن في الاستواء، ثابت في الطبراني الكبير.
- 21
بطنه لم تكن بارزة بل مساوية لصدره، وجسده كان خالياً من كل عيب، ثابت في الطبراني الكبير.
- 22
المسربة شعر دقيق من الصدر للسرة، وكانت مسربته طويلة ضخمة كالقضيب، وصفتها عائشة في طبقات ابن سعد.
- 23
ظهره كان جميلاً صافياً مستوياً كسبيكة الفضة، شهد بذلك محرش الكعبي ليلة اعتماره من الجعرانة.
- 24
ذراعاه كانتا طويلتي الزندين ضخمتي الكراديس يعلوهما شعر كثيف، ثابت في الطبراني والبيهقي.
- 25
ساقاه كانتا جميلتين متوسطتين شديدتي البياض، شبّههما سراقة بن مالك بالجمارة من شدة بياضهما.
- 26
عقبه كان منهوساً أي قليل اللحم وهو أنسب للرجال، متناسب مع ساقه، ثابت في مسند أحمد وصحيح مسلم.
- 27
قدماه ضخمتان متناسبتان، يطأ الأرض بقدمه كلها دون ارتفاع في الباطن، ثابت في صحيح البخاري.
- 28
مفاصله كانت عظيمة بارزة متناسبة، وكان جليل المشاش أي عظيم مفاصل المرفقين والمنكبين والركبتين.
- 29
كفاه كانتا عظيمتين ليّنتين أنعم من الحرير، ريحهما كالمسك وبردهما مريح، شهد بذلك أنس وأبو جحيفة.
- 30
راحته واسعة وأصابعه كقضبان الفضة في تناسقها وسهولتها، ثابت في الطبراني الكبير والبيهقي في الشعب.
- 31
المسافة بين منكبيه كانت بعيدة تعطي عرضاً في الصدر والظهر، ثابت في صحيح البخاري وطبقات ابن سعد.
- 32
أذناه كانتا تامتي الاستدارة مكتملتين متناغمتين مع رأسه ووجهه، ثابت في طبقات ابن سعد.
- 33
شعره كان أسود ناعماً متماسكاً يصل إلى منكبيه، ليس جعداً ولا مسترسلاً، ثابت في البخاري ومسلم.
- 34
لحيته كانت عظيمة كثيفة سوداء، ولم يكن فيها شيب إلا سبعة عشر شعرة، ثابت في مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
- 35
هديه في الشارب القص لا الحلق، يخففه حتى يُرى البياض أسفله، وجعله تمييزاً للمسلمين عن غيرهم.
- 36
العنفقة شعر الشفة السفلى، وكانت عنفقته جميلة وقد شابت، شهد بذلك أبو جحيفة في صحيح البخاري.
- 37
شيبه كان قليلاً لا يتجاوز سبعة عشر شعرة في لحيته، وسببه تدبر سور القرآن والخشية من الله.
- 38
عرقه كان كاللؤلؤ ريحه المسك، وكان الصحابة يجمعونه للتطيب والتبرك، وأقرّ النبي أم سليم على ذلك.
- 39
جسمه كان معتدل الخلقة متماسكاً حسناً أبيض، لا مسترخي اللحم ولا كثيره، ثابت في الطبراني والترمذي.
- 40
قوامه كان ربعة وسطاً بين الطول والقصر أقرب للطول، أحسن الناس وجهاً وخلقاً، ثابت في البخاري وأحمد.
- 41
إبطاه كانتا بيضاوتين يراهما الصحابة حين يسجد ويفرج بين يديه، ثابت في صحيح البخاري ومسلم.
- 42
مشيته كانت تكفؤاً كالمنحدر وتقلعاً بهمة وقوة، مسرعاً لا يلتفت، وأصحابه يتركون ظهره للملائكة.
- 43
خاتم النبوة غدة حمراء كبيضة الحمامة بين الكتفين مائلة للأيسر، اتفقت عليه الأحاديث الثابتة كما قال القرطبي.
- 44
البوصيري أكد أن النبي تم معناه وصورته، منزّه عن الشريك في محاسنه، وفضله لا حد له ولا يحيط به وصف.
ما أثر رؤية جمال النبي على الصحابة وما شرط تسمية الشخص صحابياً؟
لرؤية جمال النبي صلى الله عليه وسلم أثر كبير في ارتقاء العبد في مراتب العبودية لله. ولا يُسمى الشخص صحابياً إلا إذا لقي النبي مؤمناً واجتمع بجسده الشريف، فمن كان في عصره فقط دون لقاء لا يُعدّ صحابياً.
ما منزلة الصحابة بسبب رؤيتهم للنبي وما معنى حديث من رآني في المنام فقد رآني؟
ارتفع الصحابة منزلة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم بالنبي ورؤيتهم له. ورؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على المسلم الصادق، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني». وقد تعجب الصحابة من جماله ومدحوه كما فعل حسان بن ثابت.
ماذا قال حسان بن ثابت في مدح جمال النبي وكيف كان جماله سبباً في الإيمان؟
قال حسان بن ثابت: «وأجمل منك لم تر قط عيني، وأكمل منك لم تلد النساء، خُلقت مبرءاً من كل عيب، كأنك قد خُلقت كما تشاء». وكان هذا الجمال المغطى بالجلال سبباً في دخول الإيمان قلب كل صادق غير متبع لهوى.
لماذا كان الصحابة يقومون للنبي رغم نهيه عن ذلك؟
كان الصحابة يعظمون النبي ويهابونه ويقومون له تأدباً لشدة جماله وبهائه، رغم أنه نهاهم عن ذلك القيام. وقد عبّر حسان عن ذلك بقوله: «قيامي للحبيب عليّ فرض، وترك الفرض ما هو مستقيم، عجبت لمن له عقل وفهم، ويرى ذاك الجمال ولا يقوم».
من وصف النبي جسدياً من الصحابة ولماذا كان قليلون يصفونه؟
لم يصف النبي كثيرون لما كان يعلوه من الجلال فكانوا لا يستطيعون النظر إلى وجهه الكريم. ومن وصفه: أم معبد الخزاعية، وهند بن أبي هالة، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. ومعرفة أوصافه ضرورية لتصوره وتخيله.
كيف وصفت أم معبد الخزاعية النبي صلى الله عليه وسلم؟
وصفت أم معبد النبي بأنه ظاهر الوضاءة، مشرق الوجه، وسيم قسيم، في عينيه دعج وفي أشفاره وطف، وفي صوته صهل، وفي لحيته كثاثة، أجمل الناس من بعيد وأحسنهم من قريب. وكان حلو المنطق، كلامه وسط ليس بالقليل ولا الكثير، ربعة لا يُشنأ من طول ولا يُقتحم من قصر، لا عابس ولا مفند.
كيف وصف الصحابة حسن النبي العام وما أبرز ما ذكروه في أحاديثهم؟
وصف الصحابة النبي بأنه أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. وكان إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. وكان وجهه مثل الشمس والقمر مستديراً.
ما لون بشرة النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في السنة؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض اللون أزهر، حسن الوجه مليحاً. وثبت في صحيح السنة أنه كان أزهر اللون أي أبيض مشرباً بحمرة. وهذا الوصف رواه أصحابه في أحاديث متعددة.
كيف وصف الصحابة وجه النبي وبماذا شبهوه؟
وصف هند بن أبي هالة وجه النبي بأنه فخم مفخم يتلألأ كتلألؤ القمر ليلة البدر. وكان إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. وكان وجهه مثل الشمس والقمر مستديراً.
كيف وصف علي بن أبي طالب وجابر بن سمرة عيني النبي؟
وصف علي بن أبي طالب النبي بأنه عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين بحمرة. وقال جابر بن سمرة إنه كان أشكل العينين أي طويل شق العينين. وذكر علي أيضاً أنه كان أدعج العينين أي شديد سواد العينين.
كيف كانت أشفار النبي ورموشه كما وصفها الصحابة؟
كانت أشفار النبي وهي ما يعرفه الناس بالرموش طويلة وجميلة المنظر. وثبت في السنة أنه كان أهدب الأشفار، وكان أبيض تعلوه حمرة، أدعج العينين.
كيف كان فم النبي وما معنى ضليع الفم؟
كان النبي ضليع الفم أي عظيم الفم، وكان فمه كبيراً متناسقاً مع وجهه. وقد فسّر سماك بن حرب لشعبة معنى ضليع الفم بأنه عظيم الفم، وثبت ذلك في مسند أحمد وصحيح مسلم.
كيف كانت أسنان النبي وما معنى مفلج الأسنان والأشنب؟
كانت أسنان النبي بيضاء رقيقة ليست بالغليظة، وكان بينها انفراج يُضفي جمالاً على بياضها. والفلج هو انفراج ما بين الأسنان، والأشنب هو من أسنانه بيضاء رقيقة. وكان إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من ثناياه.
كيف كان أنف النبي وما معنى أقنى العرنين؟
كان النبي أقنى الأنف أي أن أنفه فيها ارتفاع في القصبة مع دقة، وليست منبطحة على الوجه. وكان لهذا الأنف نور يعلوه حتى يحسبه من لم يتأمله أشم. وكان هذا المظهر متناسقاً مع جمال وجهه.
كيف كانت خدا النبي كما وصفهما الصحابة؟
كان النبي أبيض الخد سهل الخدين، وفي بياضهما حمرة لطيفة. وروى هند بن أبي هالة وغيره أنه كان سهل الخدين. وثبت أنه كان أبيض اللون مشرباً بحمرة أدعج العين سبط الشعر كث اللحية سهل الخد.
كيف كان جبين النبي وجبهته كما وصفه الصحابة؟
كان النبي واسع الجبهة والجبين، وكأن الشمس تجري في جبهته الشريفة. وثبت ذلك في وصف أصحابه له في الطبراني والبيهقي.
كيف كان عنق النبي وبماذا شبهه علي بن أبي طالب؟
كان النبي أحسن الناس عنقاً، لم يكن قصير العنق ولا طويله، وكأن عنقه إبريق فضة يشوبه ذهباً. وهذا ما وصفه به علي بن أبي طالب وعائشة رضي الله عنهما.
كيف كان رأس النبي وما وصفه في السنة؟
كان رأس النبي عظيماً كبيراً متناسباً مع باقي جسده في تناغم وتناسق رائع. وثبت ذلك في مسند أحمد بوصف أصحابه له بأنه عظيم الرأس.
كيف كانت كتفا النبي وما معنى ضخم الكراديس؟
كان النبي عظيم الكتفين متناسقة مع رأسه وباقي جسده. وكان ضخم الكراديس أي ضخم رؤوس العظام. وثبت ذلك فيما رواه هند بن أبي هالة وعلي بن أبي طالب في مسند أحمد والطبراني.
كيف كان صدر النبي كما وصفه الصحابة؟
كان صدر النبي عريضاً شديداً مستوياً، وكان أبيض الصدر كالقمر. وثبت في السنة أنه كان سواء البطن والصدر عريض الصدر، رواه الطبراني في الكبير.
كيف كانت بطن النبي وهل كانت بارزة؟
لم تكن بطن النبي كبيرة بارزة، وإنما كانت مساوية لصدره، إذ بروز البطن وكبرها من عيوب الجسد. وكان جسده لا عيب فيه، فهو الذي تم معناه وصورته. وثبت في السنة أنه كان سواء البطن والصدر.
ما المسربة وكيف كانت مسربة النبي كما وصفتها عائشة؟
المسربة هي الشعر الدقيق الممتد من الصدر إلى السرة، وكان النبي طويل المسربة ضخمها. وقالت عائشة رضي الله عنها إنه كان عريض الصدر موصول ما بين لبته إلى سرته بشعر منقاد كالقضيب، ولم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره.
كيف كان ظهر النبي وبماذا شبهه محرش الكعبي؟
كان ظهر النبي جميل المنظر كأنه سبيكة فضة من صفائه واستوائه. وذكر ذلك محرش الكعبي رضي الله عنه حين نظر إلى ظهره ليلاً أثناء اعتماره من الجعرانة، وثبت ذلك في مسند أحمد وسنن النسائي.
كيف كانت ذراعا النبي وما وصفهما في السنة؟
كان طول ذراعي النبي متناسباً مع باقي جسده، وكان يعلوهما شعر كثيف. وثبت في السنة أنه كان طويل الزندين ضخم الكراديس أشعر الذراعين، رواه الطبراني والبيهقي.
كيف كانت ساقا النبي وبماذا شبههما سراقة بن مالك؟
كانت ساقا النبي جميلتين متوسطتين بين الضخامة المنكرة والدقة المستنكرة، وكانتا شديدتي البياض. وقال سراقة بن مالك إنه جعل ينظر إلى ساقه وهي كالجمارة من شدة بياضها.
كيف كان عقب النبي وما معنى منهوس العقب؟
كان النبي منهوس العقب أي قليل لحم العقب، وهو أنسب للرجال خلافاً للنساء اللواتي يمتلئ عقبهن باللحم. وكان عقبه متناسباً مع جمال ساقه، وثبت ذلك في مسند أحمد وصحيح مسلم.
كيف كانت قدما النبي وكيف كان يطأ الأرض بهما؟
كان النبي ضخم القدمين متناسبتين مع ساقه وباقي أعضائه. ولم يكن في باطن قدمه ارتفاع فكان يطأ الأرض بقدمه كلها. وثبت في صحيح البخاري أنه كان ضخم اليدين والقدمين بسط الكفين.
كيف كانت مفاصل النبي وما معنى جليل المشاش؟
كان النبي عظيم المفاصل بارزة واضحة غير مغطاة باللحم من السمنة، وكان حجمها متناسباً مع أعضائه. وكان جليل المشاش أي عظيم المفاصل كالمرفقين والمنكبين والركبتين، وثبت ذلك في سنن الترمذي والبيهقي.
كيف كانت كفا النبي وما الذي قاله أنس بن مالك عن لمسهما؟
كان النبي عظيم الكفين ليّنهما، ولم يكن هناك أبسط ولا ألين ولا أنعم من كفيه. وقال أنس: «ما مسست قط خزاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله». وكانت رائحتهما كالمسك دائماً وحرارتهما بردٌ مريح.
كيف كانت أصابع النبي وراحة يده كما وصفها الصحابة؟
كانت راحة النبي واسعة، وكانت أصابعه كأنها قضبان الفضة في تناسقها مع حجم الكف وسهولتها واستوائها. وثبت ذلك في الطبراني والبيهقي بأنه كان رحب الراحة سائل الأطراف.
كيف كانت المسافة بين منكبي النبي وما أثرها في هيئته؟
كانت المسافة بين منكبي النبي بعيدة مما يعطي عرضاً في أعلى الظهر وفي الصدر. وثبت في صحيح البخاري أنه كان مربوعاً بعيد ما بين المنكبين أي عريض أعلى الظهر، وكان عظيم المناكب.
كيف كانت أذنا النبي وما معنى تام الأذنين؟
كان النبي تام الأذنين أي أن استدارتهما مكتملة وليستا جدعاء. وكانتا متناغمتين مع حجم رأسه وتقاسيم وجهه المبارك. وثبت ذلك في طبقات ابن سعد.
كيف كان شعر النبي من حيث اللون والطول والملمس؟
كان شعر النبي شديد السواد، ناعماً متماسكاً ليس بالجعد القطط ولا المسترسل. وكان طويلاً يصل إلى منكبيه. وقد حلق رأسه كاملاً في حجة الوداع، وثبت ذلك في صحيح البخاري ومسلم.
كيف كانت لحية النبي وما مقدار الشيب فيها؟
كان النبي عظيم اللحية كثير شعرها، وكانت لحيته سوداء. ولم يكن بها شيب إلا في سبعة عشر شعرة عدّها أصحابه. وثبت في صحيح مسلم أنه كان كثير شعر اللحية، وروى أبو هريرة أنه كان أسود اللحية حسن الثغر.
كيف كان هدي النبي في شاربه وما الحكمة من ذلك؟
كان هدي النبي قص الشارب لا حلقه بالكلية، وكان يخففه حتى يُرى بياض ما أسفل الشعر. وكان يأمر بذلك ويجعله تمييزاً للمسلمين عن غيرهم. وثبت أنه كان يقص شاربه ويذكر أن إبراهيم عليه السلام كان يفعل ذلك.
ما العنفقة وكيف كانت عنفقة النبي؟
العنفقة هي الشعر القليل في الشفة السفلى أو بينها وبين الذقن. وكان النبي جميل العنفقة، وقد شابت تلك العنفقة. وثبت في صحيح البخاري أن أبا جحيفة رأى بياضاً من تحت شفته السفلى في العنفقة.
ما مقدار شيب النبي وما السبب الذي أدى إليه؟
لم ينتشر الشيب في شعر النبي، وإنما كان قليلاً لم يتجاوز سبعة عشر شعرة في مقدم لحيته. وكان سبب شيبه تدبر القرآن والخشية من الله، فقال: «شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت». وكان البياض في الرأس نبذاً يسيراً لا يكاد يُرى.
كيف كان عرق النبي وكيف كان الصحابة يتعاملون معه؟
كان عرق النبي على وجهه كاللؤلؤ الرطب، وكانت ريحه كالمسك. وكان أصحابه يلتمسون عرقه ويجمعونه للتطيب به. وقالت أم سليم إنها كانت تجمع عرقه في قارورة لتجعله في طيبها، فأقرّها النبي على ذلك وقال: «أصبت».
كيف كان اعتدال خلقة النبي وجسمه العام؟
كان النبي معتدل الخلقة متماسكاً، ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره، وكان جسمه حسناً أبيض. وثبت أنه كان بادناً متماسكاً تام خلق الأعضاء، وأنه كان أبيض مليحاً مقصداً أي ليس بجسيم ولا نحيف ولا قصير ولا طويل.
كيف كان قوام النبي وهل كان طويلاً أم قصيراً؟
كان النبي ربعة متناسق القوام، وسطاً بين الطول والقصر ولكنه إلى الطول أقرب. وثبت في صحيح البخاري أنه كان مربوعاً، وأنه كان أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ليس بالطويل ولا بالقصير.
كيف كانت إبطا النبي وكيف رآهما الصحابة؟
كان النبي أبيض الإبطين، وكان الصحابة يرون بياض إبطيه حين يسجد. وثبت في صحيح البخاري ومسلم أنه كان إذا سجد فرّج بين يديه حتى يُرى بياض إبطيه.
كيف كانت مشية النبي وما معنى التكفؤ والتقلع في مشيه؟
كانت مشية النبي مميزة، فكان يمشي تكفؤاً كأنما ينزل من موضع منحدر، وكان يتقلع أي يرفع رجله من الأرض بهمة وقوة. وكان يمشي مسرعاً ولا يلتفت، وكان أصحابه يمشون أمامه ويتركون ظهره للملائكة.
ما هو خاتم النبوة وما شكله وموضعه بين كتفي النبي؟
خاتم النبوة كان يشبه الغدة الحمراء، وحجمه مثل بيضة الحمامة، وكان موضعه بين كتفي النبي في أعلى الظهر مائلاً نحو الكتف الأيسر. وقال القرطبي إن الأحاديث الثابتة اتفقت على أن خاتم النبوة كان شيئاً بارزاً عند كتفه الأيسر.
كيف عبّر البوصيري عن كمال النبي في معناه وصورته؟
قال البوصيري: «فهو الذي تم معناه وصورته، ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسم، منزّه عن شريك في محاسنه، فجوهر الحسن فيه غير منقسم». وأكد أن فضل النبي ليس له حد يعرب عنه ناطق بفم.
خاتم النبوة غدة حمراء كبيضة الحمامة بين كتفي النبي، وجماله الجسدي الكامل موثق بالسنة الصحيحة.
خاتم النبوة كان شيئاً بارزاً بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم، وصفه جابر بن سمرة بأنه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة، وأجمع العلماء على أنه كان عند كتفه الأيسر في أعلى الظهر. وهذه العلامة الجسدية الفريدة كانت من أبرز دلائل نبوته التي شهد بها الصحابة عياناً.
وصف الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وصفاً تفصيلياً شاملاً من رأسه إلى قدمه؛ فكان وجهه يتلألأ كالقمر ليلة البدر، وكفاه ألين من الحرير وأطيب ريحاً من المسك، وعرقه كاللؤلؤ كان يُجمع للتبرك. وكان قوامه ربعة معتدل الخلقة، ومشيته تكفؤ وتقلع في همة وقوة، وكان شيبه قليلاً لم يتجاوز سبعة عشر شعرة في مقدم لحيته.
أبرز ما تستفيد منه
- خاتم النبوة غدة حمراء كبيضة الحمامة بين الكتفين مائلة للأيسر.
- وجهه كان يتلألأ كالقمر ليلة البدر وإذا سُرَّ استنار.
- عرقه كاللؤلؤ وريحه أطيب من المسك وكفاه ألين من الحرير.
- كان ربعة معتدل الخلقة ليس بالطويل البائن ولا القصير.
- شيبه قليل لم يتجاوز سبعة عشر شعرة سببها تدبر القرآن والخشية.
أثر رؤية جمال النبي وشرف الصحبة بلقائه جسديا
لرؤية جمال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أثر كبير في ارتقاء الناس في الدنيا والآخرة، فبرؤيته يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله، ومن هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واجتماعه بجسده الشريف، وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابي.
منزلة الصحابة ورؤية النبي في المنام كمنحة ربانية
فقد ارتفع الصحابة منزلة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ورؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والنظر إليه، وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على المسلم الصادق إذ يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
« من رآني في المنام فقد رآني » [1].
وقد تعجب أصحابه من جماله ومدح ذلك الجمال فيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد قال حسان بن ثابت:
تعجب الصحابة من جماله ومدح حسان بن ثابت لصفاته
وأجمل منك لم تر قط عيني
وأكمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرءا من كل عيب
كأنك قد خلقت كما تشاء
فكان هذا الجمال المغطى بالجلال، والمكسو بجميل الخصال وحميد الخلال سببا في دخول الإيمان قلب كل صادق غير متبع لهوى.
تعظيم الصحابة وقيامهم للنبي رغم نهيه عن ذلك
وكان أصحابه يعظمونه ويهابونه ويقومون لهذا الجمال والجلال تأدبًا منهم، وعجز عن ترك القيام رغم أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نهاهم عن ذلك القيام [2] لشدة جماله وبهائه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال حسان:
قيامي للحبيب علي فرض
وترك الفرض ما هو مستقيم
عجبت لمن له عقل وفهم
ويرى ذاك الجمال ولا يقوم
أهمية تصور أوصافه وقلة من وصفه وتمهيد لحديث أم معبد
ورؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تحتاج إلى تصوره وتخيله، وهذا لا يكون إلا إذا علمت أوصافه وشمائله، ولم يصف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كثيرون لما كان يعلوه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الجلال فكانوا لا يستطيعون النظر إلى وجه الكريم، فقد وصفته أم معبد، وهند بن أبي هالة، وعلي بن أبي طالب، فأما حديث أم مبعد فتقول:
الوصف المفصل للنبي في رواية أم معبد الخزاعية
« رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (مشرق الوجه) لم تبعه نحلة (نحول الجسم) ولم تزر به صعلة (والصعلة صغر الرأس، وخفة البدن ونحوله)، وسيم قسيم (حسن وضئ) في عينيه دعج (شدة السواد)، وفي أشفاره وطف (طويل شعر الأجفان)، وفي صوته صهل (بحة وحسن)، وفي عنقه سطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثافة الشعر)، أزج أقرن (حاجباه طويلان ورقيقان ومتصلان)، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلو المنطق، فصل لا نزر ولا هذر (كلامه بين وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه عين من قصر (ربعة ليس بالطويل البائن، ولا القصير)، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره، محشود محفود (عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مفند (غير عابس الوجه، وكلامه خال من الخرافة)» [3].
وفيما يلي نذكر تفاصيل حسنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ووصف جسده، كل جزئية بأثر خاص بها، حتى نتخيل صورته الشريفة عسى الله أن يرزقنا رؤيتها في الدنيا والآخرة.
التمهيد لتفصيل الحسن الجسدي للنبي جزءا بعد جزء
- حسنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أحسن الناس في كل شيء، وقد تكلم أصحابه عن حسنه في الأحاديث المختلفة نذكر منها: ما وصفه به أصحابه إذا قالوا:
«فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير» [4].
«وكان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا سر استنار وجهه، حتى كأن وجهه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قطعة قمر» [5].
«كان وجه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مثل الشمس والقمر وكان مستديرا» [6].
لون بشرة النبي وبيان أنه أبيض أزهر مليح الوجه
- لونه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض اللون أزهر، حسن الوجه، وقد ثبت في صحيح سنته ذلك، فقد ورد في وصف أصحابه له أنه:
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض مليح الوجه» [7].
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أزهر اللون (أبي مشرب بحمرة)» [8].
وجه النبي كالقمر ليلة البدر في إشراقه واستدارته
- وجهه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
وكان وجه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كالقمر يتلألأ كما ذكر هند بن أبي هالة رضي الله عنه وغيره حيث قال:
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه كتلألؤ القمر ليلة البدر» [9].
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذ سر استنار وجهه، حتى كأن وجهه قطعة قمر » [10].
«كان وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مثل الشمس والقمر مستديرا » [11].
وصف عيني النبي بالسعة وشدة السواد مع حمرتهما
- عينيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جميل العينين متسعتان، وقد ذكر ذلك سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين بحمرة، كث اللحية» [12]،
وقال جابر بن سمرة رضي الله عنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضليع الفم - واسع الفم- أشكل العينين -طويل شق العينين- منهوس العقب -قليل لحم العقب» [13]،
وقال علي رضي الله عنه:
« كان في الوجه تدوير، أبيض، أدعج العينين، أهدب الأشفار » [14].
طول أشفار النبي وجمال رموشه في الشمائل
- أشفاره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
ويقصد بأشفاره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما يعرفه الناس بلفظ (رموش العين) وكانت أشفاره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم طويلة وجميلة المنظر كما وصفه أصحابه فقد ثبت في وصفه في السنة أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رجلا أبيض تعلوه حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار » [15].
فم النبي وضليع الفم وكونه كبيرا متناسقا
- فمه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم الفم، فكان فمه كبير متناسق مع وجه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وثبت ذلك في الآثار المروية في سنته الشريف، ففي جزء الحديث الذي يرويه شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضليع الفم... قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم ؟ قال: عظيم الفم » [16].
أسنان النبي وبياضها وتفلج ثناياه وخروج النور منها
- أسنانه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كانت أسنان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بيضاء رقيقة ليست بالغليظة، وكان بين أسنانه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم انفراج يضفي جمالاً على بياضها، فإذا تكلم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وكأن النور يخرج من فمه الشريف، وثبت ذلك الوصف كذلك في سنته في وصف أصحابه له، فثبت أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مفلج الأسنان أشنب » [17]
والفلج هو انفراج ما بين الأسنان، والأشنب: هو الذي أسنانه بيضاء رقيقة
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه » [18].
أنف النبي وأقنى العرنين والنور الذي يعلوه
- أنفه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أقنى الأنف أي أن أنفه غير لها ارتفاع ليست منبطحة على الوجه، وكان هذا الارتفاع مع دقة في طولها، في مظهر رائع متناسق مع جمال وجه وصورته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وثبت ذلك في وصفه في السنة الشريف فقد ثبت أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أقنى العرنين، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم (الأنف يكون فيه دقة مع ارتفاع في قصبته)» [19].
خدا النبي وبياضهما وسهولتهما مع حمرة لطيفة
- خده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض الخد وسهل الخدين وفي بياضهما حمرة، وقد ثبت وصف خده كذلك في سنته الشريفة كما روى ذكر هند بن أبي هالة وغيره أنه:
« كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سهل الخدين » [20]
« كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض اللون، مشربا بحمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد » [21].
جبين النبي واتساع جبهته كموضع للنور
- جبينه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واسع الجبهة والجبين وكأن الشمس تجري في جبهته الشريفة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وذلك عين ما وصفه به أصحابه فقد ثبت عنهم في وصفهم له أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واسع الجبين» [22].
عنق النبي واستواؤه كإبريق فضة في الجمال
- عنقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أحسن الناس عنقًا، فلم يكن صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قصير العنق، ولا طويل العنق، وكأن عنقه إبريق فضة يشوبه ذهبًا، وهذا ما وصفه به علي رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها، قال رضي الله عنه في وصفه له صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«كأن عنقه إبريق فضة» [23].
رأس النبي وعظمها مع تناسقها مع الجسد
- رأسه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كانت رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيمة، كبيرة متناسبة مع باقي جسده الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في تناغم وتناسق رائع، وثبت ذلك الوصف في سنته عن أصحابه أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم الرأس» [24].
كتفا النبي وضخامة كراديسه وعرض المنكبين
- كتفاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم الكتفين متناسقة مع رأسه وما باقي تقسيم جسده المبارك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وقد ثبت عظمة وضخامة كتفيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سنته الشريف، فيما رواه هند ابن أبي هالة وعلي بن أبي طالب وغيرهم، أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم الكراديس (رؤوس العظام)» [25].
صدر النبي وعرضه واستواؤه مع البطن
- صدره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عريضًا شديدًا مستويًا، وكان أبيض الصدر كالقمر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهذا ما ثبت في وصفه الشريف في سنته أنه:
« كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سواء البطن والصدر عريض الصدر» [26].
بطن النبي ومساواتها للصدر وخلوها من البجر
- بطنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بجرًا، أي لم تكن بطنه كبيرة، وإنما كانت بطنه سواء بصدره، إذ بروز البطن وكبرها من عيوب الجسد، وكان جسده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليس فيه عيبًا، فهو الذي تم معناه وصورته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فقد ثبت في سنته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سواء البطن والصدر» [27].
مسربة النبي وشعر الصدر الممتد إلى السرة
- مسربته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
المسربة هي الشعر الدقيق الذي يبدأ من الصدر وينتهي بالسرة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم طويل المسربة، وقد ثبت وصف طول مسربته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن أصحابه وزوجاته، فعن علي رضي الله عنه قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم المسربة» [28]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عريض الصدر، موصول ما بين لبته إلى سرته بشعر منقاد كالقضيب، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره» [29].
ظهر النبي كأنه سبيكة فضة في الصفاء والاستواء
- ظهره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جميل المنظر، وكأنه سبيكة فضة من صفائه واستوائه، وذكر ذلك محرش الكعبي رضي الله عنه قال:
« اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، من الجعرانة ليلاً، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة » [30].
ذراعَا النبي وطول الزندين وكثافة شعر الذراعين
- ذراعاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان طول ذراعي النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم متناسبًا متناغمًا مع باقي جسده الشريف، وكان يعلو ذراعية شعر كثيف، وقد ثبت ذلك الوصف في السنة النبوية، مما ذكر أصحابه أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم طويل الزندين، ضخم الكراديس، أشعر الذراعين» [31].
ساقا النبي واعتدال ضخامتهما وشدة بياضهما
- ساقاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جميل الساقين، لم يكونا ضخمتين فتنكران، فكانت متوسطة بين الضخامة المنكرة، والدقة المستنكرة، وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شديد بياض الساقين كذلك، وذلك ما وصفه به أصحابه فقد ثبت في السنة، ما يلي:
«كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حموشة -أي لم يكونا ضخمين- وكانت ساقاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في غاية الحسن والجمال» [32]،
وقال سراقة بن مالك:
«أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فلما دنوت منه وهو على ناقته، جعلت أنظر إلى ساقه كأنها جمارة. قلت: يعني من شدة بياضها» [33].
عقب النبي وقلة لحمه وكونه أنسب للرجال
- عقبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ممتلئ لحم العقب كالنساء، وإنما كان قليل لحم العقب وهو أنسب للرجال، وكان عقبه يتناسب مع شكل وجمال ساقه الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم،حيث ثبت ذلك في السنة فقد روي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم منهوس العقب (أي قليل لحم العقب) » [34]. وهذا أنسب للرجال.
قدما النبي وضخامتهما ووطؤه الأرض بقدمه كلها
- قدماه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم القدمين، متناسبة مع ساقه وباقي أعضائه الشريفة، ولم يكن في باطن قدمه ارتفاع، فكان يطأ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الأرض بقدمه لها. وذلك ما ثبت في وصف أصحابه له والسيدة عائشة فعن أنس رضي الله عنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين» [35].
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يطأ الأرض بقدمه كلها ليس لها أخمص. أي ارتفاع في باطن القدم» [36].
مفاصل النبي وعظم الكراديس وجلال المشاش
- مفاصله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم المفاصل وبارزة وواضحة ليست مغطاه باللحم من السمنة، وكان حجم مفاصله متناسب مع باقي أعضائه في تناغم وتناسق رائع، وثبت ذلك الوصف كذلك في سنته الشريفة فقد روي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم الكراديس. رؤوس مفاصل العظام» [37].
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جليل المشاش (المفاصل مثل المرفقين والمنكبين والركبتين)» [38].
كفا النبي وعظم حجمهما ولينهما وبركتهما
- كفه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان حجم كفه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم متناسب مع حجم قدميه، ومتناسق مع طول ذراعه وباقي أعضائه، وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم الكفين، ولين الكفين، فلم يكن هناك أبسط ولا ألين ولا أنعم من كفيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكانت رائحتهما المسك دائما، وحرارتها بردًا مريحًا، وهذه ما وصفه به أصحابه فقد روي: عن أنس رضي الله عنه قال:
«ما مسست قط خزًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم » [39]،
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شثن القدمين والكفين» [40]
وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال:
«قام النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالبطحاء، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوهم، فأخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك» [41].
راحة يد النبي وسعة الكف وأصابع كقضبان الفضة
- أصابعه وراحته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كانت راحة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واسعة، وكانت أصابعه كأنها قضبان الفضة، في تناسقها مع حجم الكف وباقي الأعضاء، وفي سهولتها واستوائها، وثبت ذلك فروي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رحب الراحة، سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان الفضة» [42].
ما بين منكبي النبي وعرض أعلى الظهر وعظمة المناكب
- ما بين منكبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كانت المسافة بين منكبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعيدة، وهو ما يعطي عرضا في أعلى الظهر، وفي الصدر، وثبت ذلك الوصف كذلك في السنة، فروي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مربوعًا بعيد ما بين المنكبين (أي عريض أعلى الظهر) » [43]. و
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم المناكب» [44].
أذنا النبي وكمال استدارتهما وتناسبهما مع الرأس
- أذنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تام الأذنين، أي أن استدارتهما مكتملة، وليست جدعاء، وكانت متناغمة مع حجم رأسه الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وتقاسيم وجه المبارك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وثبت ذلك في السنة، فروي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تام الأذنين» [45].
شعر رأس النبي وسواده ونعومته وطوله إلى المنكبين
- شعره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شديد السواد، وناعم ولكن ليس النعومة المذمومة التي لا يستقر الشعر بها، ولكنها نعومة متماسكة، وكان طويل الشعر فكان يصل شعره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى منكبيه، وكل ذلك ثبت في السنة الشريفة، فروي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يضرب شعره إلى منكبيه» [46].
«كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليس بالجعد القطط ولا السبط -أي ليس فيه التواء وانقباض، ولا بالمسترسل » [47]، وقد حلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جميع رأسه في حجة الوداع.
لحية النبي وكثافتها وسوادها وقلة الشيب فيها
- لحيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيم اللحية، كثير شعرها، وكانت لحيته سوداء، ولم يكن بها شيب إلا في سبعة عشر شعرة عدها أصحابه كما سيأتي، وثبت ذلك في سنته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فروي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضخم الرأس واللحية» [48]
« كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كثير شعر اللحية » [49]
« كان أبو هريرة رضي الله عنه يصف النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال: «كان أسود اللحية حسن الثغر» [50].
شارب النبي وهديه في قصه وتمييز المسلمين به
- شاربه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان هديه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قص الشارب، وليس حلقه بالكلية، وإنما كان يخفف شاربه حتى كان يرى بياض ما أسفل الشعر في شاربه، وكان يأمر بذلك، ويجعله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تمييزا للمسلمين عن غيرهم، فعن ابن عباس رضي الله عنه:
«أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، كان يقص شاربه ويذكر أن إبراهيم عليه السلام كان يقص شاربه» [51].
عنفقة النبي وشعر ما تحت الشفة السفلى وشيبها
- عنفقته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
والعنفقة هي الشعر القليل الذي في الشفة السفلى، وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جميل العنفقة، وشابت تلك العنفقة كما ثبت في السنة الشريفة، فعن أبي جحيفة السوائي رضي الله عنه قال:
«رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ورأيت بياضًا من تحت شفته السفلى العنفقة» [52]،
وفي رواية
«رأيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شابت عنفقة » [53].
شيب النبي وقلته وتأثره بسور القرآن وخشيته لله
- شيبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
لم ينتشر الشيب في شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإنما قليل الشيب، فلم يكن عند شيبًا إلا في سبعة عشر في مقدمة لحييته، وكذلك عنفقته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما مر، وكان ما حدث له من شيب بسبب تدبر القرآن والخشية من الله، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه:
« يا رسول الله قد شبت قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت» [54]،
وفي رواية
«شيبتني هود وأخواتها» [55]،
قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
« أنه لم ير منه الشيب إلا نحو سبعة عشر، أو عشرين شعرة في مقدم لحيته» [56]. وكان البياض في العنفقة قليلاً، وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يرى.
عرق النبي كاللؤلؤ وريحُه أطيب من المسك وبركته
- عرقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان عرقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على وجه كاللؤلؤ الرطب، وكان ريح عرقه المسك، وكان ذلك من خصائصه، وكان أصحابه يلتمسون عرقه ويجمعونه للتطيب به لجمال رائحته، وقد ثبت كل ذلك بالسنة الصحية، فعن أنس رضي الله عنه قال:
«ما مسست بيدي ديباجًا ولا حريرًا ولا شيئًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم » [57]،
وعن علي رضي الله عنه قال:
« كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كأن عرقه اللؤلؤ، وريح عرقه المسك» [58].
وعن أنس رضي الله عنه قال:
«دخل علينا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فقال -أي نام- عندنا فعرق، فجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال: يا أم سليم: ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب» [59]
وفي رواية
«نرجو بركته لصبياننا قال: أصبت» [60]،
وروي أنه:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولا شممت مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم » [61].
اعتدال خلق النبي وتماسك جسمه وحسنه العام
- اعتدال خلقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم معتدل الخلقة متماسك، ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره، وكان جمسه حسنًا أبيضًا، وثبت ذلك الوصف في سنته الشريفة، فروى:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم معتدل الخلقة، بادن متماسك (أي تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره)» [62] و
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حسن الجسم» [63] و
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا» [64] أي ليس بجسيم ولا نحيف ولا قصير ولا طويل.
قوام النبي وربوعته بين الطول والقصر وحسن هيئته
- قوامه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم متناسق القوام ربعة، لا عيب في صورته ولا في جسده تألفه العين، وتنبهر بجماله إذا اقترب، وثبت ذلك في سنته الشريفة حيث روي:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل ولا بالقصير» [65]. و
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رجلاً مربوعًا (وسطا بين الطول والقصر ولكنه إلى الطول أقرب) » [66]. و
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم» [67].
بياض إبطي النبي كما رآه الصحابة في السجود
- إبطه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أبيض الإبطين، وقد ذكر ذلك أنس رضي الله عنه وغيره من الصحابة، فعن عبد الله بن مالك بن بحينة رضي الله عنه قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا سجد فرج بين يديه حتى نرى بياض إبطيه» [68].
مشية النبي وتكفؤه وتقلعه وترك الصحابة ظهره للملائكة
- مشيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مشية مميزة، فكانت الأرض تتواضع وتخضع تحت قدمه، فكان يُرى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو يمشي في الطريق المستوي وكأنه منحدرًا، وكان ذلك إجلالاً من تلك الأرض التي شرفت بسير رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عليها، كما أنه كان يسير في همة وقوة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكان يمشي مسرعًا، وكان أصحابه يمشون بين يديه ويتركون ظهره للملائكة، وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لا يلتفت في مشيه.
فعن أنس رضي الله عنه قال:
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا مشى تكفأ. أي كأنما ينزل من موضع منحدرًا» [69]
وروي كذلك:
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا مشى تقلع ـ رفع الرجل من الأرض بهمة وقوة، لا مع التراخي وتقارب الخطا» [70] و
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا مشي، مشي أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة» [71]
«كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا مشي لم يلتفت» [72].
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا مشي أسرع» [73].
خاتم النبوة بين كتفي النبي كغدة حمراء مثل بيضة الحمامة
- خاتم النبوة:
كان خاتم النبوة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يشبه الغدة الحمراء، وحجمه مثل بيضة الحمامة، وكان موقعه بين كتفيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أعلى الظهر، وكان أميل للكتف الأيسر، وقد ذكره غير واحد من أصحابه بذلك الوصف، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:
«رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم غدة حمراء مثل بيضة الحمامة » [74]
قال القرطبي رضي الله عنه: اتفقت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النوبة كان شيئا بارزًا عند كتفه الأيسر [75].
إشادة البوصيري بكمال معنى وصورة النبي وعدم حد فضله
فكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما قال الإمام البوصيري:
فهو الذي تم معناه وصورته
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النسمِ
منزهٌ عن شريـكٍ فـي محاسنه
فجوهر الحسن فيه غير منقسمِ
دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم
واحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ
فإن فضل رسول الله ليس له
حدٌّ فيعـرب عنه ناطقٌ بفـمِ
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما شكل خاتم النبوة بين كتفي النبي كما وصفه جابر بن سمرة؟
غدة حمراء مثل بيضة الحمامة
أين كان موضع خاتم النبوة من جسد النبي؟
في أعلى الظهر بين الكتفين مائلاً للأيسر
بماذا شبّه الصحابة وجه النبي حين يتلألأ؟
بالقمر ليلة البدر
ما لون بشرة النبي كما ثبت في صحيح السنة؟
أبيض مشرب بحمرة أزهر
ما معنى ضليع الفم في وصف النبي؟
عظيم الفم
ما معنى مفلج الأسنان في وصف النبي؟
أسنانه بها انفراج بين بعضها
بماذا شبّه علي بن أبي طالب عنق النبي؟
بإبريق فضة
ما الذي قاله أنس بن مالك عن كف النبي؟
لم يمسس شيئاً ألين من كفه
ما السبب الذي ذكره النبي لشيبه القليل؟
تدبر سور القرآن والخشية من الله
كم شعرة من الشيب عدّها أنس بن مالك في لحية النبي؟
سبعة عشر أو عشرون شعرة
ما معنى التكفؤ في وصف مشية النبي؟
المشي كأنه ينزل من موضع منحدر
بماذا شبّه محرش الكعبي ظهر النبي حين رآه ليلاً؟
بسبيكة فضة
ما معنى أقنى العرنين في وصف أنف النبي؟
الأنف المرتفع القصبة مع دقة
ما الذي كانت تفعله أم سليم بعرق النبي؟
تجمعه في قارورة لتجعله في طيبها
ما شرط تسمية الشخص صحابياً؟
أن يلقى النبي مؤمناً ويجتمع بجسده الشريف
ما معنى خاتم النبوة وما شكله؟
خاتم النبوة كان غدة حمراء بحجم بيضة الحمامة، موضعه بين كتفي النبي في أعلى الظهر مائلاً نحو الكتف الأيسر.
من وصف النبي من الصحابة بوصف مفصل شامل؟
وصفه أم معبد الخزاعية، وهند بن أبي هالة، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
ما معنى أدعج العينين؟
أدعج العينين يعني شديد سواد العينين، وكان النبي كذلك مع اتساع عينيه وطول شق العينين.
ما معنى الأشنب في وصف أسنان النبي؟
الأشنب هو من أسنانه بيضاء رقيقة، وكان النبي أشنب مفلج الأسنان أي بيضاء رقيقة بينها انفراج جميل.
ما المسربة وكيف كانت مسربة النبي؟
المسربة هي الشعر الدقيق الممتد من الصدر إلى السرة، وكانت مسربة النبي طويلة ضخمة كالقضيب، ولم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيرها.
ما معنى منهوس العقب؟
منهوس العقب يعني قليل لحم العقب، وهو أنسب للرجال، وكان النبي كذلك متناسباً مع جمال ساقه.
ما معنى جليل المشاش في وصف مفاصل النبي؟
جليل المشاش يعني عظيم المفاصل كالمرفقين والمنكبين والركبتين، وكانت مفاصل النبي بارزة واضحة متناسبة.
بماذا شبّه الصحابة أصابع النبي؟
شبّهوا أصابعه بقضبان الفضة في تناسقها وسهولتها واستوائها مع راحة واسعة.
ما السور التي قال النبي إنها شيّبته؟
قال النبي: «شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت»، وذلك من تدبره للقرآن وخشيته من الله.
كيف كانت مشية الصحابة مع النبي؟
كان أصحابه يمشون أمامه ويتركون ظهره للملائكة، وكان النبي يمشي مسرعاً لا يلتفت.
ما معنى التقلع في مشية النبي؟
التقلع يعني رفع الرجل من الأرض بهمة وقوة لا مع التراخي وتقارب الخطا.
كيف كانت ريح عرق النبي وبماذا شبّهه علي؟
قال علي: «كان عرق النبي كاللؤلؤ وريح عرقه المسك»، وكان أصحابه يجمعونه للتطيب والتبرك.
ما معنى ربعة في وصف قوام النبي؟
ربعة تعني وسطاً بين الطول والقصر ولكنه إلى الطول أقرب، وكان النبي كذلك معتدل القوام.
ما الذي قاله حسان بن ثابت في وصف جمال النبي؟
قال: «وأجمل منك لم تر قط عيني، وأكمل منك لم تلد النساء، خُلقت مبرءاً من كل عيب، كأنك قد خُلقت كما تشاء».
ما هدي النبي في شاربه وما الحكمة منه؟
كان هديه قص الشارب لا حلقه، يخففه حتى يُرى بياض ما أسفله، وجعله تمييزاً للمسلمين عن غيرهم، مقتدياً بإبراهيم عليه السلام.