كيف كانت حروب دولة الرسول وهل انتشر الإسلام بالسيف أم بالدعوة؟
حروب دولة الرسول صلى الله عليه وسلم بلغت اثنين وثمانين تحركًا عسكريًا لم ينشب القتال في ستين منها، وبلغ مجموع القتلى من الفريقين 1004 أشخاص فقط. وقد عفا النبي عن ستة آلاف وثلاثمائة أسير من أصل ستة آلاف وخمسمائة. والتاريخ يثبت أن الإسلام لم ينتشر بالسيف بل بالدعوة والأخلاق، كما شهد بذلك المنصفون من الغرب كجوستاف لوبون وتوماس كارليل.
- •
هل كانت حروب دولة الرسول حروب فتح وإكراه أم دفاع ورحمة؟ الأرقام التاريخية تجيب بوضوح.
- •
بلغت التحركات العسكرية للنبي اثنين وثمانين تحركًا، لم يقع قتال في ستين منها، ومجموع الضحايا من الفريقين 1004 شخصًا فقط.
- •
عفا النبي عن ستة آلاف وثلاثمائة أسير من أصل ستة آلاف وخمسمائة، مما يجسّد رحمته للعالمين.
- •
شهد المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون والكاتب توماس كارليل بأن الإسلام انتشر بالدعوة وحدها لا بالسيف.
- •
تكشف الإحصاءات التاريخية أن نسبة المسلمين في الأقاليم المفتوحة ظلت ضئيلة لعقود بعد الفتح، مما ينفي الإكراه.
- •
من خصائص انتشار الإسلام: عدم إبادة الشعوب، والإبقاء على التعددية الدينية، وإقرار الحرية الفكرية.
- 1
حروب دولة الرسول بلغت 82 تحركًا عسكريًا، لم يقع قتال في 60 منها، ومجموع الضحايا 1004 شخصًا، مما يؤكد أن النبي لم يسعَ للحرب ابتداءً.
- 2
أرقام ضحايا حروب النبي أقل من ضحايا حوادث سيارات مدينة واحدة، مما يثبت أن القتال كان آخر الخيارات لديه.
- 3
عفا النبي عن 6300 أسير من أصل 6500، مجسّدًا رحمته للعالمين، ومعلّمًا أمته معنى جهاد النبلاء والتقوى في الحرب.
- 4
سار الصحابة على هدي النبي في نشر الإسلام بالدعوة والحكمة، ولم يلجأوا للقتال إلا حين فُرض عليهم.
- 5
أقرّ جوستاف لوبون في حضارة العرب بأن الإسلام انتشر بالدعوة وحدها لا بالسيف، مستدلًا بإسلام الترك والمغول ومسلمي الهند.
- 6
وصف توماس كارليل تهمة نشر الإسلام بالسيف بأنها سخف غير مفهوم، مؤكدًا أن المؤمنين آمنوا طائعين وتعرضوا للحرب قبل أن يقدروا عليها.
- 7
انتشر الإسلام بالهجرة وتكوين العائلات لا بالإكراه، وكانت نسب المسلمين في الأقاليم المفتوحة ضئيلة جدًا في القرن الأول الهجري.
- 8
تكشف الإحصاءات التاريخية أن نسب المسلمين في الأقاليم المفتوحة تصاعدت ببطء على مدى قرون، مما ينفي نشر الإسلام بالإكراه.
- 9
تميّز انتشار الإسلام بعدم إبادة الشعوب والتعددية الدينية والحرية الفكرية، مما يؤكد أن النبي علّم البشرية الأخلاق والتسامح.
- 10
على الأمة الإسلامية أن تتعلم من النبي الأخلاق الفاضلة وتحمل رسالة الإصلاح والشهادة على العالم بحضارتها المتجددة.
- 11
عرّف ربعي بن عامر رسالة المسلمين بإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
كم عدد التحركات العسكرية في حروب دولة الرسول وما مجموع الضحايا؟
بلغت حروب دولة الرسول اثنين وثمانين تحركًا عسكريًا، لم ينشب القتال في ستين منها. وبلغ مجموع القتلى والشهداء من الفريقين 1004 أشخاص، منهم 252 شهيدًا مسلمًا والباقي من المشركين. وقد فُرضت هذه الحروب على النبي بسبب الاعتداء عليه ومحاربة دين الله، ولم يسعَ إليها ابتداءً.
لماذا كان النبي يتجنب القتال وكيف تدل أرقام الضحايا على ذلك؟
أرقام ضحايا حروب النبي ضئيلة جدًا لدرجة أن عدد قتلى حوادث السيارات في عام واحد في أي مدينة كبيرة يفوقها. وهذا يؤكد أن القتال لم يكن الخيار الأول عنده، بل كان يبتعد عنه قدر استطاعته. ولم يلجأ إليه إلا دفاعًا عن النفس ونصرةً للمظلومين ونشرًا للإسلام حين لا يجد بدًا.
كيف عامل النبي الأسرى في حروبه وما معنى جهاد النبلاء؟
أنتجت حروب النبي نحو ستة آلاف وخمسمائة أسير، عفا عن ستة آلاف وثلاثمائة منهم، ولم يستمر في أسر سوى مائتين. وبهذا كان رحمة للعالمين حقًا. ويعلمنا هذا الخلق معنى جهاد النبلاء: أن يكون المجاهد تقيًا مراقبًا لله حتى في أشد لحظات المعركة، ذاكرًا لله في كل وقت.
كيف واصل الصحابة مسيرة النبي في نشر الإسلام بعد وفاته؟
واصل الصحابة الكرام مسيرة نبيهم في نشر الإسلام والدعوة إلى الله على بصيرة، بالحكمة والموعظة الحسنة. ولم يلجأوا إلى القتال إلا إذا فُرض عليهم من قوى العالم المتجبرة، سائرين على هدي النبي في الجهاد.
ماذا قال جوستاف لوبون عن انتشار الإسلام بالسيف أم بالدعوة؟
شهد المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه «حضارة العرب» بأن التاريخ أثبت أن الأديان لا تُفرض بالقوة، وأن القرآن لم ينتشر بالسيف بل بالدعوة وحدها. واستدل على ذلك بأن الشعوب التي قهرت العرب كالترك والمغول اعتنقت الإسلام، وبلغ عدد المسلمين في الهند خمسين مليونًا رغم أن العرب لم يكونوا فيها غير عابري سبيل.
ما رأي توماس كارليل في تهمة نشر الإسلام بالسيف؟
وصف توماس كارليل في كتابه «الأبطال وعبادة البطولة» اتهام النبي بالتعويل على السيف بأنه «سخف غير مفهوم». وأوضح أن من آمنوا بالنبي آمنوا طائعين مصدّقين، وتعرضوا للحرب من خصومهم قبل أن يقدروا عليها، مما ينفي أن الإسلام فُرض بالقوة.
كيف انتشر الإسلام بصورة طبيعية عبر التاريخ بعيدًا عن الإكراه؟
انتشر الإسلام بطريقة طبيعية عبر إقامة العائلات بين المسلمين وغيرهم والهجرة المنتظمة من الحجاز إلى أنحاء الأرض. وتكشف الإحصاءات أنه في المائة عام الأولى من الهجرة كانت نسبة المسلمين في فارس 5% وفي العراق 3% وفي سورية ومصر 2% وفي الأندلس أقل من 1%، مما يدل على غياب الإكراه.
متى وصلت نسبة المسلمين إلى الأغلبية في الأقاليم المفتوحة وما دلالة ذلك؟
وصلت نسبة المسلمين إلى 50% في فارس عام 235 هـ وفي العراق 280 هـ وفي سورية ومصر 330 هـ وفي الأندلس 355 هـ. وهذا التدرج البطيء على مدى قرون يثبت أن الإسلام لم ينتشر بالإكراه أو السيف، بل بالاقتناع الحر والدعوة الطبيعية.
ما خصائص انتشار الإسلام التي تميزه عن غيره من الحضارات؟
من خصائص انتشار الإسلام: عدم إبادة الشعوب، والإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس وهندوس، وإقرار الحرية الفكرية دون محاكم تفتيش. فضلًا عن أن إقليم الحجاز مصدر الدعوة ظل فقيرًا حتى اكتشاف البترول، مما ينفي أي دافع مادي للفتوحات. وكل هذا يؤكد أن النبي هو الإنسان الكامل الذي علّم البشرية فضائل الأخلاق والتسامح.
ما واجب الأمة الإسلامية في الإصلاح والشهادة على العالم؟
حضارة المسلمين لم تكن تراثًا مكتوبًا فحسب بل واقعًا عاشه المسلمون وأعداؤهم وسجّله التاريخ. وعلى المسلمين أن يتعلموا من رسولهم الأخلاق الفاضلة والسلوك القويم ليواجهوا العالم بحضارتهم المتجددة. فأمة الإسلام هي الأمة الشاهدة التي تحمل تكاليف الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كيف عرّف الصحابة رسالة المسلمين في الصدر الأول للإسلام؟
عرّف ربعي بن عامر رضي الله عنه رسالة المسلمين لقائد الفرس رستم بقوله: «نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام». وهذه هي رسالة كل مسلم أن يكون داعيًا إلى الله بالحكمة والأخلاق النبوية.
حروب دولة الرسول كانت دفاعية محدودة الضحايا، والإسلام انتشر بالدعوة والأخلاق لا بالإكراه والسيف.
حروب دولة الرسول صلى الله عليه وسلم بلغت اثنين وثمانين تحركًا عسكريًا، لم يقع قتال في ستين منها، وبلغ مجموع الضحايا من الطرفين 1004 أشخاص فقط، وهو رقم يقل عن ضحايا حوادث السيارات في مدينة كبيرة خلال عام واحد. وقد عفا النبي عن ستة آلاف وثلاثمائة أسير من أصل ستة آلاف وخمسمائة، تجسيدًا حقيقيًا لكونه رحمة للعالمين.
أثبتت الإحصاءات التاريخية أن نسبة المسلمين في الأقاليم المفتوحة كفارس ومصر والعراق والأندلس ظلت ضئيلة لعقود طويلة بعد الفتح، مما يدل على أن الإسلام انتشر بالدعوة والأخلاق والهجرة الطبيعية لا بالإكراه. وقد أقرّ بذلك المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون والكاتب توماس كارليل، فضلًا عن خصائص الانتشار الإسلامي من تعددية دينية وحرية فكرية وعدم إبادة للشعوب.
أبرز ما تستفيد منه
- حروب دولة الرسول بلغت 82 تحركًا لم يقع قتال في 60 منها.
- مجموع قتلى حروب النبي كلها 1004 شخصًا من الفريقين.
- عفا النبي عن 6300 أسير من أصل 6500 أسير.
- الإسلام انتشر بالدعوة والأخلاق لا بالسيف، بشهادة مستشرقين غربيين.
- من خصائص انتشار الإسلام: التعددية الدينية والحرية الفكرية وعدم الإبادة.
مكانة النبي كقائد مجاهد وأرقام التحركات العسكرية والضحايا
إذا تكلمنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم باعتباره قائدًا مجاهدًا شجاعًا نبيلاً، ونراه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو يعلم قواد الجيوش في العالم بأسره حقيقة الحروب، وكيف تدار، ومتى تبدأ وكيف تنتهي، وبالإطلاع على الحقائق التاريخية يتأكد ذلك المعنى ومن هذه الحقائق: أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يسعى إلى الحروب وإنما فرضت عليه بسبب الاعتداء عليه، أو رغبة الظلم والعدوان، أو محاربة دين الله والآمنين، فقد فرض صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم طوال قيادته للدولة الإسلامية اثنان وثمانون تحركا عسكريا، لم ينشب القتال في ستين منها، وخمس تحركات لم يقتل غير المسلمين، ومجموع القتلى والشهداء من الفريقين 1004 أشخاص منهم 252 شهيدا مسلما والباقي من المشركين.
قلة قتلى حروب النبي وحرصه على تجنب القتال
هذه الأرقام ليست من الفظاعة حتى تجبر العالم بأسره أن يخشى من الإسلام ويدخل فيه خوفا من السيف، بل إن عدد قتلى حوادث السيارات في عام واحد في أي مدينة كبيرة يفوق هذا العدد.
وذلك يؤكد أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يكن الخيار الأول عنده القتال، وكان يبتعد عن القتال قدر استطاعته حتى لا يجد من القتال بدا بأن يدافع عن نفسه وينصر المظلومين وينشر الإسلام.
رحمة النبي في معاملة الاسرى وتعليمه جهاد النبلاء
وقد أنتجت هذه الحروب نحو ستة آلاف وخمسمائة أسير عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ستة آلاف وثلاثمائة أسير، ولم يأسر ويستمر الأسر إلا على مائتين، فكانت صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رحمة للعالمين، وهو سيد ولد آدم ولا فخر.
وبذلك الخلق وتلك الأرقام يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كيف نجاهد جهاد النبلاء، كيف نكون أتقياء مراقبين لله حتى في ظل احتدام المعركة، كيف نذكر الله في كل وقت وخاصة في وقت الجهاد، وقد اكتنف جهاده صلى الله عليه وسلم حقائق كثيرة ينبغي أن يعلمها المسلمون، فمن كان يجاهد ؟ وكيف كان تواضعه ولجوؤه إلى ربه في أصعب الأوقات ؟ وكيف صار أصحابه رضي الله عنهم بعده على هديه في الجهاد ؟
جهاد الصحابة بعد النبي ونشر الدعوة بالحكمة والموعظة
وقد واصل الصحابة الكرام مسيرة نبيهم صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام، والدعوة إلى الله على بصيرة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وكانوا لا يلجئون إلى القتال إلا إذا فرض عليهم من قوى العالم المتجبرة.
شهادة جوستاف لوبون على انتشار الإسلام بالدعوة لا بالسيف
فلم ينشر المسلمون دينهم بالسيف، وقد شهد بذلك المنصفون من أبناء الحضارة الغربية، فهذا المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب - وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام في عهده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وفي عصور الفتوحات من بعده -:
«قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة...، ولم ينتشر القرآن إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرا كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل ما زاد عدد المسلمين على خمسين مليون نفس فيها» [1].
شهادة توماس كارليل على بطلان تهمة نشر الإسلام بالسيف
ونسجل شهادة الكاتب الغربي الذي يدعى (توماس كارليل)، حيث قال في كتابه
«الأبطال وعبادة البطولة»
ما ترجمته:
« إن اتهامه ـ أي سيدنا محمد ـ بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم؛ إذ ليس مما يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس، أو يستجيبوا له، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم، فقد آمنوا به طائعين مصدقين، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها» [2].
انتشار الإسلام الطبيعي عبر التاريخ والهجرة وتكوين العائلات
إن من يقرأ التاريخ ويلاحظ انتشار الإسلام على مر العصور يعلم أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، بل انتشر بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة العائلات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض.
وهناك حقائق حول هذا الانتشار حيث يتبين الآتي: في المائة العام الأولى من الهجرة: كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي ففي فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين فيها هي 5%، وفي العراق 3%، وفي سورية 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%.
الإحصاءات التاريخية لنسب المسلمين في فارس والعراق والشام ومصر والأندلس
أما السنوات التي وصلت النسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي:ـ إيران سنة 185 هـ، والعراق سنة 225 هـ، وسورية 275 هـ، ومصر 275 هـ، والأندلس سنة 295هـ.
والسنوات التي وصلت نسبتهم فيها إلى 50% من السكان كانت كالآتي: بلاد فارس 235 هـ، والعراق 280 هـ، وسورية 330 هـ، ومصر 330هـ، والأندلس 355 هـ. أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان كانت كالآتي: بلاد فارس 280 هـ، والعراق 320 هـ، وسورية 385 هـ، ومصر 385 هـ، والأندلس سنة 400 هـ.
خصائص انتشار الإسلام وعدم الإبادة والتعددية والحرية الفكرية
من يعلم هذه الحقائق ويعلم أن من خصائص انتشار الإسلام:
- •
(أ)عدم إبادة الشعوب.
- •
(ب)الإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوكية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك.
- •
(ج)إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبوا محاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة.
- •
(د) ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشاف البترول في العصر الحديث.
كل هذه الحقائق وغيرها، تجعلنا نتأكد أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو الإنسان الكامل، وهو الرسول الخاتم الذي علم البشرية بأسرها فضائل الأخلاق، والتسامح، والنبل، والشجاعة، وعلى دربه سار أصحابه، والتابعون من بعدهم، وضرب المسلمون أروع الأمثلة للأخلاق وانبهر العالم من حولهم بهذه الأخلاق النبوية التي توارثوا جيلاً بعد جيل.
حضارة المسلمين الواقعية وواجب الأمة في الإصلاح والشهادة
هذه لمحة من سمات الرسول المعلم، وكيف كان حاله وهو يجاهد باللسان والسنان في سبيل إعلاء كلمة الله، ولإتمام رسالة رب العالمين، ولم تكن حضارة المسلمين تراثاً مكتوباً فحسب، بل كانت واقعًا عاشه المسلمون وعاشه معهم أنصارهم وأعدائهم وسجلته كتب التاريخ.
وينبغي علينا أن نتعلم من رسولنا كل الأخلاق الفاضلة، والسلوك القويم؛ حتى نواجه العالم بحضارتنا المتجددة دائما، ولا نتبع أذناب الحضارات التي نحت الأخلاق بعيدا عن واقعها المعيش؛ فأمة الإسلام هي الأمة الشاهدة، وهي الأمة التي تحملت تكاليف الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا فسد المسلمون وتركوا ما كلفهم الله به من مهام لإصلاح الأرض فسدت الأرض،
رسالة المسلمين في إخراج الناس لعدل الإسلام وعظمة النبي
فلننظر كيف عرف المسلمون وظيفتهم في الصدر الأول للإسلام، حيث قال ربعي بن عامر رضي الله عنه لرستم قائد الفرس عندما سأله: ما أنتم ؟ فأجابه بقوله:
(نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام).
فهذه هي رسالة المسلمين، ورسالة كل مسلم أن يكون كذلك الصحابي الجليل، رزقنا الله، اقتفاء أثر نبينا رسولنا المعلم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
هذه عظمة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأسباب انبهار العالم في كل العصور به صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فهذه بعض الخصائص التي دل عليها الواقع والتاريخ، وستبقى والله يهدينا إلى سبيل الرشاد.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم بلغ مجموع التحركات العسكرية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
اثنان وثمانون تحركًا
كم عدد التحركات العسكرية التي لم ينشب فيها القتال في حروب دولة الرسول؟
ستون تحركًا
ما مجموع الشهداء المسلمين في حروب النبي صلى الله عليه وسلم؟
252 شهيدًا
كم عدد الأسرى الذين عفا عنهم النبي من أصل ستة آلاف وخمسمائة أسير؟
ستة آلاف وثلاثمائة أسير
في أي كتاب شهد جوستاف لوبون بأن الإسلام انتشر بالدعوة لا بالسيف؟
حضارة العرب
ما الكتاب الذي ذكر فيه توماس كارليل أن اتهام النبي بالتعويل على السيف سخف غير مفهوم؟
الأبطال وعبادة البطولة
ما نسبة المسلمين في فارس (إيران) خلال المائة عام الأولى من الهجرة؟
5%
في أي سنة هجرية وصلت نسبة المسلمين في مصر إلى 50% من السكان؟
330 هـ
ما الذي استدل به جوستاف لوبون على انتشار الإسلام بالدعوة لا بالسيف؟
إسلام الترك والمغول الذين قهروا العرب
من هو الصحابي الذي قال لرستم قائد الفرس: نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من عبادة العباد إلى عبادة الله؟
ربعي بن عامر
أي من التالي ليس من خصائص انتشار الإسلام المذكورة في المحتوى؟
إجبار الشعوب على اعتناق الإسلام
ما الذي يدل على أن الحجاز لم يكن له دافع مادي من الفتوحات الإسلامية؟
ظل إقليم الحجاز فقيرًا حتى اكتشاف البترول
ما الطريقة الطبيعية التي انتشر بها الإسلام عبر التاريخ وفق المحتوى؟
إقامة العائلات والهجرة المنتظمة
ما مجموع قتلى الفريقين في جميع حروب النبي صلى الله عليه وسلم؟
بلغ مجموع القتلى والشهداء من الفريقين 1004 أشخاص، منهم 252 شهيدًا مسلمًا والباقي من المشركين.
لماذا لا تدل أرقام ضحايا حروب النبي على أن الإسلام انتشر بالإكراه؟
لأن هذه الأرقام ضئيلة جدًا لدرجة أن عدد قتلى حوادث السيارات في عام واحد في أي مدينة كبيرة يفوقها، مما يؤكد أن القتال لم يكن الخيار الأول للنبي.
ما معنى جهاد النبلاء كما يعلمه النبي؟
جهاد النبلاء هو أن يكون المجاهد تقيًا مراقبًا لله حتى في أشد لحظات المعركة، ذاكرًا لله في كل وقت، بعيدًا عن الظلم والتجاوز.
ما الذي قاله جوستاف لوبون عن انتشار الإسلام في الهند؟
قال إن القرآن بلغ من الانتشار في الهند ما زاد عدد المسلمين على خمسين مليون نفس، رغم أن العرب لم يكونوا فيها غير عابري سبيل.
كيف وصف توماس كارليل تهمة نشر الإسلام بالسيف؟
وصفها بأنها «سخف غير مفهوم»، مؤكدًا أن من آمنوا بالنبي آمنوا طائعين مصدّقين وتعرضوا للحرب من خصومهم قبل أن يقدروا عليها.
ما نسبة المسلمين في العراق خلال المائة عام الأولى من الهجرة؟
كانت نسبة المسلمين في العراق 3% فقط خلال المائة عام الأولى من الهجرة.
متى وصلت نسبة المسلمين في الأندلس إلى 75% من السكان؟
وصلت نسبة المسلمين في الأندلس إلى 75% من السكان في سنة 400 هـ.
ما الدليل على أن الإسلام أبقى على التعددية الدينية في الأقاليم المفتوحة؟
بقيت الهندوكية وأديان جنوب شرق آسيا على ما هي عليه، ولم يُبَد اليهود والنصارى والمجوس، بل أُقرّت حرية الأديان.
ما الفرق بين حضارة المسلمين وغيرها من الحضارات وفق المحتوى؟
حضارة المسلمين لم تكن تراثًا مكتوبًا فحسب بل واقعًا عاشه المسلمون وأعداؤهم، وقامت على الأخلاق الفاضلة والتسامح، بخلاف حضارات نحّت الأخلاق عن واقعها.
ما رسالة المسلمين كما صاغها ربعي بن عامر؟
إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
ما الذي يحدث للأرض إذا تخلى المسلمون عن مهمة الإصلاح؟
إذا فسد المسلمون وتركوا ما كلّفهم الله به من مهام لإصلاح الأرض فسدت الأرض، لأن أمة الإسلام هي الأمة الشاهدة.
كيف واصل الصحابة نشر الإسلام بعد النبي؟
واصلوا الدعوة إلى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يلجأوا إلى القتال إلا إذا فُرض عليهم من قوى العالم المتجبرة.
متى وصلت نسبة المسلمين في سورية إلى 25% من السكان؟
وصلت نسبة المسلمين في سورية إلى 25% من السكان في سنة 275 هـ.
ما الذي يثبت أن الشعوب التي قهرت العرب اعتنقت الإسلام طوعًا؟
اعتنق الترك والمغول الإسلام رغم أنهم قهروا العرب عسكريًا، مما يدل على أن إسلامهم كان طوعًا بالدعوة لا بالإكراه.