ماذا قال فلاسفة الغرب ومفكروه عن عظمة النبي محمد ودوره في الحضارة الإنسانية؟
أشاد كبار فلاسفة الغرب ومؤرخيه بعظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاقه ورسالته الإنسانية. فمن توماس كارلايل الذي عده من أعظم سبعة في التاريخ، إلى مايكل هارت الذي وضعه في صدارة أكثر مئة شخصية تأثيرا في البشرية، إلى برناند شو الذي تنبأ بعصر إسلامي أوروبي. وقد أجمع هؤلاء على أن النبي محمدا كان صادق النية، عظيم الأخلاق، وخادما حقيقيا للإنسانية.
- •
هل يمكن لمفكري الغرب غير المسلمين أن يكونوا شهودا منصفين على عظمة النبي محمد وحقيقة رسالته؟
- •
أشاد المؤرخ جيمس ميتشنر بالشخصية الخارقة للنبي محمد الذي حطم الأصنام وأقام دينا خالدا يدعو إلى التوحيد.
- •
صنّف توماس كارلايل النبي محمدا ضمن أعظم سبعة عظماء في التاريخ، ورد مزاعم المتعصبين برفضه القاطع لتهمة طلب الجاه والسلطان.
- •
وضع العالم الأمريكي مايكل هارت النبي محمدا في صدارة أكثر مئة شخصية تأثيرا في تاريخ البشرية، معللا ذلك بنجاحه الفريد في المجالين الديني والدنيوي.
- •
أكد المؤرخ روبرت بريغال أن جذور الحضارة الغربية تعود إلى الإسلام والأندلس لا إلى اليونان والرومان، وهي حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها.
- •
ختم الفصل بالإشارة إلى أن هذه الشهادات تكمل صورة النبي من جميع الوجوه، تمهيدا للحديث عن السنة النبوية بوصفها المصدر الثاني للتشريع.
- 1
المؤرخ جيمس ميتشنر يصف النبي محمدا بالشخصية الخارقة التي أحدثت ثورة في الجزيرة العربية وأقامت دين التوحيد.
- 2
تولستوي يصف النبي محمدا بأنه من عظماء خدمة الإنسانية، وكارديفو يشيد بمبدأ المساواة الذي أسسه الإسلام.
- 3
توماس كارلايل يصنف النبي محمدا ضمن أعظم سبعة في التاريخ ويرد مزاعم المتعصبين مؤكدا إخلاصه وبراءته من الرياء.
- 4
لا مارتين يحلل يقين النبي الداخلي وصبره في مكة، وإدوارد رمسي يصفه بالمصلح الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور.
- 5
لورد هدلي يشيد بمعاملة النبي الرحيمة للأسرى وتطبيقه حرية الدين، ووولتر يثني على السنن النبوية المهذبة للنفس.
- 6
مايكل هارت يضع النبي محمدا في صدارة أكثر مئة شخصية تأثيرا، وبرناند شو يتنبأ بعصر إسلامي أوروبي قادم.
- 7
روبرت بريغال يؤكد أن الحضارة الغربية مدينة للإسلام والأندلس، ووليام موير يشيد بالنبي بوصفه أعظم مصلح أخلاقي في التاريخ.
- 8
الفصل يختتم بعرض البشارات بالنبي في الكتب المقدسة ومحاولات التحريف، ويمهد للحديث عن السنة النبوية مصدرا ثانيا للتشريع.
ماذا قال المؤرخ جيمس ميتشنر عن النبي محمد وما رأيه في شخصيته؟
وصف المؤرخ الأوروبي جيمس ميتشنر النبي محمدا بأنه صاحب شخصية خارقة للعادة أحدثت ثورة في الجزيرة العربية والشرق كله. وأشار إلى أنه حطم الأصنام بيده وأقام دينا خالدا يدعو إلى الإيمان بالله وحده. وقد كتب ميتشنر مقاله تحت عنوان 'الشخصية الخارقة' ضمن سياق إنصاف كبار مفكري الغرب للنبي الكريم.
ما رأي تولستوي وكارديفو في النبي محمد وتعاليم الإسلام؟
رأى الفيلسوف الفرنسي كارديفو أن النبي محمدا كان النبي الملهم الذي أسس مبدأ المساواة والإخاء وطبقه عمليا حتى على نفسه. أما الروائي والفيلسوف الروسي تولستوي فقد انبهر بشخصية النبي وعده من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، مشيرا إلى أنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق ومنعها من سفك الدماء وفتح لها طريق الرقي والمدنية.
كيف صنّف توماس كارلايل النبي محمدا وكيف رد على مزاعم المتعصبين؟
خصص الفيلسوف الإنجليزي توماس كارلايل في كتابه 'الأبطال وعبادة البطولة' فصلا للنبي محمد عده فيه واحدا من أعظم سبعة عظماء أنجبهم التاريخ. ورد كارلايل بحزم مزاعم المتعصبين القائلة بأن النبي كان يطلب الشهرة والجاه، مؤكدا أن في فؤاده أفكارا غير الطمع الدنيوي ونوايا خلاف طلب السلطة. وختم بقوله إنه يحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع.
ما الذي قاله لا مارتين وإدوارد رمسي عن رسالة النبي محمد الإصلاحية؟
وصف المستشرق الأمريكي إدوارد رمسي النبي محمدا بأنه جاء برسالة التوحيد ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأن حججه العقلية السديدة فتحت أعين أمة جاهلة. أما الفيلسوف والشاعر الفرنسي لا مارتين فقد حلل صبر النبي ثلاثة عشر عاما في مكة وحروبه وتطلعه إلى إعلاء الكلمة لا إلى بناء الإمبراطوريات، معتبرا ذلك دليلا على يقينه الداخلي وعقيدته الصادقة. ووصفه لا مارتين بأنه فاتح أقطار الفكر وناشر العقائد المحررة للإنسان.
كيف وصف لورد هدلي معاملة النبي للأسرى وما رأي وولتر في سنن الإسلام؟
وقف لورد هدلي مندهشا من معاملة النبي محمد للأسرى في معركة بدر، معتبرا إياها ذروة الأخلاق السمحة، ومستدلا بها على أن النبي لم يكن متعطشا للدماء بل كان يعمل على حقن الدماء جهد المستطاع. وأشار إلى أن النبي أمّن وفد نجران على أموالهم وأرواحهم ولم يكرههم على اعتناق الإسلام تطبيقا لمبدأ لا إكراه في الدين. أما الفيلسوف الفرنسي وولتر فقد أشاد بالسنن النبوية واصفا إياها بأنها قاهرة للنفس ومهذبة لها مما جعل شعوبا كثيرة تدخل الإسلام.
لماذا اختار مايكل هارت النبي محمدا الأول في قائمة المئة وما تنبؤات برناند شو عن الإسلام؟
اختار العالم الأمريكي مايكل هارت النبي محمدا على رأس قائمة أكثر مئة شخصية تأثيرا في تاريخ البشرية، معللا ذلك بأنه الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقا في المجالين الديني والدنيوي وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا في آن واحد. أما الفيلسوف والكاتب الإنجليزي برناند شو فقد أكد أن أوروبا بدأت تحس بحكمة محمد وتعيش دينه، وتنبأ بقرب العصر الإسلامي الأوروبي، مضيفا أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم في العالم لقاده إلى الخير وحقق السلام والسعادة.
ما الذي أثبته روبرت بريغال عن دور الإسلام في الحضارة الغربية وما قاله وليام موير عن النبي؟
أثبت المؤرخ الأوروبي روبرت بريغال أن النور الذي أشعلت منه الحضارة الغربية لم يأت من الثقافة اليونانية الرومانية بل بزغ من المسلمين، وأن الأندلس الإسلامية لا إيطاليا كانت مهد الحياة في أوروبا الجديدة، مؤكدا أن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها. أما المؤرخ الإنجليزي وليام موير فقد أشاد بوضوح كلام النبي ويسر دينه، مؤكدا أن التاريخ لم يعهد مصلحا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام.
ما الذي يختتم به هذا الفصل من نتائج حول البشارات بالنبي والتمهيد للحديث عن السنة؟
يختتم الفصل بالإشارة إلى أن ما عُرض يشمل البشارات والإشارات إلى النبي محمد في الكتب المقدسة عند اليهود والنصارى رغم محاولات التحريف المتواصلة من أهل الكتاب عبر الدهور. ويلاحظ أن انتشار الطباعة كشف استمرار هذا التحريف، مقارنا ذلك بحفظ القرآن الكريم الذي جعل تحريفه مستحيلا. ويمهد الفصل للباب التالي الذي سيتناول السنة النبوية بوصفها المصدر الثاني الرئيسي للتشريع وكيفية نقلها بدقة أذهلت العالمين.
شهد كبار فلاسفة الغرب ومؤرخيه بعظمة النبي محمد وصدق رسالته وأثره الفريد في تحرير الإنسانية.
شهادات فلاسفة الغرب ومفكريه عن النبي محمد تمثل وثيقة إنسانية نادرة صدرت عن خصوم أو محايدين لا عن أتباع. فمن توماس كارلايل الذي رد بحزم مزاعم المتعصبين وأثبت إخلاص النبي ونقاء نيته، إلى مايكل هارت الذي اختاره أول المئة الأكثر تأثيرا في التاريخ، إلى برناند شو الذي تنبأ بأن رجلا كمحمد لو حكم العالم لحقق السلام — كل هذه الشهادات تتقاطع على حقيقة واحدة: عظمة النبي محمد تتجاوز الانتماء الديني.
تكشف هذه الشهادات أيضا أبعادا متعددة لشخصية النبي: فلورد هدلي يبرز رحمته مع الأسرى وحرية الدين التي كفلها لوفد نجران، ولا مارتين يحلل صبره ثلاثة عشر عاما في مكة دليلا على يقينه الداخلي لا طموحه السياسي، وروبرت بريغال يؤكد أن الحضارة الغربية ذاتها مدينة للإسلام والأندلس. وهذا الفصل في مجمله محاولة للتعرف على النبي من جميع الوجوه، تمهيدا للحديث عن سنته بوصفها المصدر الثاني للتشريع.
أبرز ما تستفيد منه
- مايكل هارت اختار النبي محمدا الأول في قائمة أكثر مئة شخصية تأثيرا في التاريخ.
- توماس كارلايل عد النبي محمدا واحدا من أعظم سبعة عظماء أنجبهم التاريخ.
- روبرت بريغال أثبت أن جذور الحضارة الغربية تعود إلى الإسلام والأندلس لا إلى اليونان.
- برناند شو تنبأ بأن رجلا كمحمد لو حكم العالم لقاده إلى السلام والسعادة.
- النبي محمد كفل حرية الدين لوفد نجران ولم يكرههم على اعتناق الإسلام.
إنصاف مفكري الغرب وشهادة المؤرخ جيمس ميتشنر في حق النبي
إن من كتب عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أو الإسلام بحياد وإنصاف في الحضارة الغربية يمثلون كبار مفكري الغرب وأعمدة الفكر والفلسفة فيه، وقد حاولوا الوقوف على عظمة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، منبهرين بشخصيته العظيمة ونبل أخلاقه وطهارة حياته.
ونذكر فيما يلي ما ذكره هؤلاء الفلاسفة والمؤرخون، فهذا المؤرخ الأوروبي «جيمس ميتشنر» يقول في مقال تحت عنوان (الشخصية الخارقة) عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:«...وقد أحدث محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيده، وأقام دينا خالدا يدعو إلى الإيمان بالله وحده ».
إشادة الفيلسوف كارديفو وتولستوي بخدمة النبي للإنسانية
ويقول الفيلسوف الفرنسي (كارديفو): «إن محمدا كان هو النبي الملهم والمؤمن، ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها، إن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عمليا حتى على النبي نفسه».
أما الروائي الروسي والفيلسوف الكبير تولستوي الذي أعجب بالإسلام وتعاليمه في الزهد والأخلاق والتصوف، فقد انبهر بشخصية النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ففي مقالة له بعنوان (من هو محمد؟): "«إن محمدا هو مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخرا أنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعما من سفك الدماء و تقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي و المدنية, وهو عمل عظيم لا يقدم عليه إلا شخص أوتي قوة، ورجل مثله جدير بالاحترام والإجلال».
توماس كارلايل وتصنيف النبي محمد ضمن أعظم أبطال التاريخ
ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي الشهير توماس كاريل (1795م-1881م)، فقد خصص في كتابه (الأبطال وعبادة البطولة) فصلا لنبي الإسلام بعنوان «البطل في صورة رسول: محمد-الإسلام»، عد فيه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واحدا من العظماء السبعة الذين أنجبهم التاريخ, وقد رد كارلايل مزاعم المتعصبين حول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال: «يزعم المتعصبون من النصارى والملحدون أن محمدا لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان..كلا وأيم الله !، لقد كانت في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات، المتورد المقلتين، العظيم النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجي وإربة ونهي، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا وتلك نفس صامتة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين». وبعد أن يتعرض بالتحليل والتفسير لعظمة نبي الإسلام ونبوته وتعاليمه السامية، يقول: «وإني لأحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع».
إدوارد رمسي ولا مارتين وتحليل الرسالة الإصلاحية للنبي
ومن هؤلاء المستشرق الأمريكي إدوارد رمسي الذي قال: «جاء محمد للعالم برسالة الواحد القهار، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فبزغ فجر جديد كان يرى في الأفق، وفي اليوم الذي أعادت فيه يد المصلح العظيم محمد ما فقد من العدل والحرية أتى الوحي من عند الله إلى رسول كريم، ففتحت حججه العقلية السديدة أعين أمة جاهلة، فانتبه العرب، وتحققوا أنهم كانوا نائمين في أحضان العبودية».
ويقول الفيلسوف والشاعر الفرنسي لا مارتين:«إن ثبات محمد وبقاءه ثلات عشر عاما يدعو دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها، ومجامع أهلها، وإن شهامته وجرأته وصبره فيما لقيه من عبدة الأوثان، وإن حميته في نشر رسالته، وإن حروبه التي كان جيشه فيما أقل من جيش عدوه، وإن تطلعه في إعلاء الكلمة، وتأسيس العقيدة الصحيحة لا إلى فتح الدول وإنشاء الإمبراطورية، كل ذلك أدلة على أن محمدا كان وراءه يقين في قلبه وعقيدة صادقة تحرر الإنسانية من الظلم والهوان، وإن هذا اليقين الذي ملأ روحه هو الذي وهبه القوة على أن يرد إلى الحياة فكرة عظيمة وحجة قائمة حطمت آلهة كاذبة، ونكست معبودات باطلة، وفتحت طريقا جديدا للفكر في أحوال الناس، ومهدت سبيلا للنظر في شؤونهم، فهو فاتح أقطار الفكر، ورائد الإنسان إلى العقل، وناشر العقائد المحررة للإنسان ومؤسس دين لا وثنية فيه».
عدالة النبي مع الأسرى وثناء وولتر على سننه وتهذيب النفس
والمفكر (لورد هدلي) يقف مندهشا عند معاملة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للأسرى من المشركين في معركة بدر الكبرى، ملاحظًا فيها ذروة الأخلاق السمحة والمعاملة الطيبة الكريمة، ثم يتساءل: «أفلا يدل هذا على أن محمدا لم يكن متصفا بالقسوة ولا متعطشا للدماء؟، كما يقول خصومه، بل كان دائما يعمل على حقن الدماء جهد المستطاع، وقد خضعت له جزيرة العرب من أقصاها، وجاءه وفد نجران اليمنيون بقيادة البطريق، ولم يحاول قط أن يكرههم على اعتناق الإسلام،
فلا إكراه في الدين
، بل أمنهم على أموالهم وأرواحهم، وأمر بألا يتعرض لهم أحد في معتقداتهم وطقوسهم الدينية».
ويقول الفيلسوف الفرنسي (وولتر): «إن السنن التي أتي بها النبي محمد كانت كلها قاهرة للنفس ومهذبة لها، وجمالها جلب للدين المحمدي غاية الإعجاب ومنتهي الإجلال، ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض، حتى زنوج أواسط إفريقيا، وسكان جزر المحيط الهندي».
مايكل هارت وبرناند شو وقراءة عالمية لدور النبي محمد
أما العالم الأمريكي مايكل هارت فهو يرد نجاح النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في نشر دعوته، وسرعة انتشار الإسلام في الأرض، إلى سماحة هذا الدين وعظمة أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي اختاره على رأس مائة شخصية من الشخصيات التي تركت بصماتها في تاريخ البشرية، فيقول: «إن محمدا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقا في المجالين الديني والدنيوي، وأصبح قائدًا سياسيًا وعسكريًا».
يقول الفيلسوف والكاتب الإنجليزي المعروف برناند شو: «إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما أتهمها بها من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى»، ويضيف قائلا: «ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول:إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة».
روبرت بريغال ووليام موير وإبراز أثر الإسلام في أوروبا
ويفند المؤرخ الأوروبي روبرت بريغال مزاعم الغربيين عن تأثر الإسلام بالتشريعات اليونانية الرومانية، فيقول: «إن النور الذي أشعلت منه الحضارة في عالمنا الغربي لم تشرق جذوته من الثقافة اليونانية الرومانية التي استخفت بين خرائب أوروبا، ولا من البحر الميت على البوسفور (يعني بيزنطة)، وإنما بزغ من المسلمين، ولم تكن إيطاليا مهد الحياة في أوروبا الجديدة، بل الأندلس الإسلامية» إلى أن قال: «إن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها مهما أوغل في التعصب، واستخف به العناد. إن دين أوروبا لمحمد رسول الإسلام غريب ألا يجد محل الصدارة في نسق التاريخ المسيحي».
أما وليام موير المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): «لقد امتاز محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد».
خاتمة في البشارات وعظمة النبي والتمهيد للحديث عن السنة
وبهذا نكون قد عرضنا للبشارات والإشارات التي تشير إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الكتب السابقة، رغم محاولات التحريف العتيدة من أهل الكتاب على مر الدهور، والتي كشفت بعد طباعة الإنجيل وانتشاره، في بداية نشأة المطبعة، وكأنهم يقولون لنا: وما زال التحريف مستمرا، لو كان كتب إنجيل عيسى عليه السلام وانتشر وحفظه الناس وكتبه الكتبة مثل القرآن، وانتشر في الآفاق وحفظه الأطفال ما تمكن أحد من تحريفه، ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولاً.
وإن هذا الفصل أشار إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الكتب المقدسة عند اليهود والنصارى، وإلى قدر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وعظمته عند المفكرين الغربيين، وهذا الباب برمته محاولة للتعرف على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من جميع الوجوه، للمس جانب من جوانب عظمة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
وفي الباب التالي سوف نتكلم عن سنته وكيف نقلت إلينا ببراعة، وبشكل أذهل العالمين، وهي التي تعد المصدر الثاني الرئيسي للتشريع، ونعرض لنماذج لها قبل ذكر الخاتمة.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من هو المفكر الغربي الذي وضع النبي محمدا في صدارة قائمة أكثر مئة شخصية تأثيرا في تاريخ البشرية؟
مايكل هارت
في أي كتاب خصص توماس كارلايل فصلا للنبي محمد وعده من أعظم سبعة عظماء في التاريخ؟
الأبطال وعبادة البطولة
ما الصفة التي أطلقها الفيلسوف الفرنسي لا مارتين على النبي محمد في مجال الفكر؟
فاتح أقطار الفكر
ما الحدث التاريخي الذي استشهد به لورد هدلي على رحمة النبي محمد وعدم تعطشه للدماء؟
معاملة أسرى معركة بدر الكبرى
ما الذي أكده المؤرخ روبرت بريغال بشأن مصدر الحضارة الغربية؟
إنها نابعة من الإسلام والأندلس
ما الذي تنبأ به الكاتب الإنجليزي برناند شو بشأن أوروبا والإسلام؟
أن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة
ما الذي أشاد به الفيلسوف الفرنسي وولتر في الإسلام؟
سننه القاهرة للنفس والمهذبة لها
ما الذي أكده الفيلسوف الفرنسي كارديفو بشأن مبدأ المساواة في الإسلام؟
أنه طُبق عمليا حتى على النبي نفسه
ما الذي قاله الروائي تولستوي عن إسهام النبي محمد في خدمة الإنسانية؟
أنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق ومنعها من سفك الدماء
ما الذي أكده وليام موير في كتابه 'حياة محمد' عن النبي؟
أن التاريخ لم يعهد مصلحا أحيا الأخلاق في زمن قصير كما فعل
ما الصفة التي أبرزها توماس كارلايل في شخصية النبي محمد وأعجبته فيه؟
براءة طبعه من الرياء والتصنع
ما الذي استدل به لا مارتين على صدق النبي محمد في رسالته؟
صبره ثلاثة عشر عاما في مكة وسط أعدائه
ما الذي يميز القرآن الكريم عن الإنجيل وفق ما ورد في خاتمة الفصل؟
القرآن حُفظ وانتشر بشكل جعل تحريفه مستحيلا
ما الموضوع الذي يمهد له الفصل الختامي في الباب التالي؟
السنة النبوية بوصفها المصدر الثاني للتشريع
ما عنوان المقال الذي كتبه جيمس ميتشنر عن النبي محمد؟
كتب جيمس ميتشنر مقاله تحت عنوان 'الشخصية الخارقة' وصف فيه النبي محمدا بأنه أحدث ثورة في الجزيرة العربية والشرق كله.
ما الكتاب الذي ألفه توماس كارلايل وتناول فيه عظمة النبي محمد؟
ألف توماس كارلايل كتاب 'الأبطال وعبادة البطولة' وخصص فيه فصلا بعنوان 'البطل في صورة رسول: محمد-الإسلام' عد فيه النبي من أعظم سبعة عظماء في التاريخ.
ما المجالان اللذان أكد مايكل هارت أن النبي محمدا نجح فيهما نجاحا مطلقا؟
أكد مايكل هارت أن النبي محمدا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقا في المجالين الديني والدنيوي وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا في آن واحد.
ما الذي أعجب تولستوي في الإسلام وجعله ينبهر بشخصية النبي؟
أعجب تولستوي بتعاليم الإسلام في الزهد والأخلاق والتصوف، وانبهر بشخصية النبي الذي خدم المجتمع الإنساني خدمة جليلة وأهدى أمة برمتها إلى نور الحق.
ما الذي قاله إدوارد رمسي عن أثر رسالة النبي محمد على العرب؟
قال إدوارد رمسي إن حجج النبي العقلية السديدة فتحت أعين أمة جاهلة، وأن العرب انتبهوا وتحققوا أنهم كانوا نائمين في أحضان العبودية.
كيف تعامل النبي محمد مع وفد نجران اليمنيين وفق ما ذكره لورد هدلي؟
أمّن النبي محمد وفد نجران على أموالهم وأرواحهم وأمر بألا يتعرض لهم أحد في معتقداتهم وطقوسهم الدينية، ولم يحاول إكراههم على اعتناق الإسلام.
ما الذي قاله برناند شو عن قدرة النبي محمد على حكم العالم؟
قال برناند شو إن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم اليوم لتم له النجاح في حكمه ولقاد العالم إلى الخير وحل مشاكله محققا السلام والسعادة.
ما الحضارة التي أكد روبرت بريغال أنها المصدر الحقيقي للنهضة الأوروبية؟
أكد روبرت بريغال أن الأندلس الإسلامية لا إيطاليا كانت مهد الحياة في أوروبا الجديدة، وأن النور الذي أشعلت منه الحضارة الغربية بزغ من المسلمين.
ما الذي أشاد به وليام موير في كتابه 'حياة محمد' بشأن أسلوب النبي؟
أشاد وليام موير بوضوح كلام النبي ويسر دينه، مؤكدا أنه أتم من الأعمال ما يدهش العقول ولم يعهد التاريخ مصلحا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق في زمن قصير كما فعل.
ما الدليل الذي ساقه لا مارتين على أن النبي محمدا لم يكن يسعى إلى بناء إمبراطورية؟
استدل لا مارتين بأن النبي كان يتطلع إلى إعلاء الكلمة وتأسيس العقيدة الصحيحة لا إلى فتح الدول وإنشاء الإمبراطورية، وأن يقينه الداخلي هو الذي وهبه القوة.
ما الشعوب التي ذكرها وولتر كدليل على انتشار الإسلام بسبب سننه المهذبة للنفس؟
ذكر وولتر أن شعوبا عديدة أسلمت بسبب جمال السنن النبوية، من بينها زنوج أواسط إفريقيا وسكان جزر المحيط الهندي.
ما الفترة الزمنية التي صبر فيها النبي محمد في مكة وفق ما ذكره لا مارتين؟
أشار لا مارتين إلى أن النبي محمدا صبر ثلاثة عشر عاما يدعو دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها.
ما الذي يعنيه كارلايل بقوله إن النبي محمدا كان من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين؟
يعني كارلايل أن طبيعة النبي محمد الصامتة الصادقة جعلت الإخلاص والجدية سمة لازمة لشخصيته، وهو ما يدحض تهمة طلب الجاه والسلطان.
ما الذي يقصده روبرت بريغال بقوله إن دين أوروبا لمحمد رسول الإسلام؟
يقصد روبرت بريغال أن أوروبا مدينة للنبي محمد وللحضارة الإسلامية في نهضتها الفكرية والعلمية، وهي حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها مهما أوغل الغرب في التعصب.
ما الهدف الرئيسي من هذا الفصل كما ورد في خاتمته؟
الهدف هو محاولة التعرف على النبي محمد من جميع الوجوه للمس جانب من جوانب عظمة المصطفى، من خلال البشارات في الكتب المقدسة وشهادات المفكرين الغربيين.