كيف كرّم الله نبيه بذكر أعضائه الشريفة في القرآن وما دلالة هذا التفصيل على مكانته؟
خصّ الله نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بذكر أغلب أعضائه الشريفة في القرآن الكريم تفصيلاً لم يحظَ به ملك مقرب ولا نبي مرسل قبله. شمل هذا الذكر الوجه والعينين والبصر والسمع واللسان والصدر والقلب والفؤاد واليد والظهر، وكل موضع اقترن بثناء وتكريم. ولم يقتصر الأمر على مجرد الإشارة، بل تضمّن كل ذكر مدحاً جليلاً يدل على عظمة مكانته صلى الله عليه وسلم عند ربه.
- •
هل تعلم أن الله ذكر أعضاء النبي في القرآن بتفصيل لم يُعطَ لأي نبي أو ملك مقرب من قبله؟
- •
ذكر الله وجه النبي في مواضع متعددة، وأعطاه بمجرد تقلّب وجهه ما تمناه دون سؤال، وهو تكريم جليل يفوق مجرد الذكر.
- •
خصّ القرآن عينَي النبي وبصره بالثناء، ووصف بصره بالصدق والحدة، ونهاه عن مد عينيه إلى متاع الدنيا تشريفاً له.
- •
مدح الله سمعه ومنطقه وصوته، وبيّن أن منطقه لا ينطلق من الهوى، وأمر الصحابة بعدم رفع أصواتهم فوق صوته تعظيماً لقدره.
- •
أثنى الله على قلب النبي وفؤاده ثناءً عظيماً، وأثبت أن قلبه أقوى من الجبال في تحمّل الوحي والتنزلات الإلهية.
- •
ارتفع قدر الصحابة برؤيتهم للنبي ولقائه، ورؤيته في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق.
- 1
تفضيل الله لنبيه يتجلى في ذكر أعضائه الشريفة في القرآن بتفصيل لم يُعطَ لملك مقرب ولا نبي مرسل.
- 2
ذكر القرآن أعضاء بعض الأنبياء كلسان داوود ويد موسى ورجل أيوب، تمهيداً لبيان تميز تكريم النبي المصطفى.
- 3
ذكر الله وجه النبي في آية تحويل القبلة، وفيه مدح جليل إذ أعطاه الله مراده بمجرد تقلب وجهه دون سؤال.
- 4
ذكر الله وجه النبي في مواضع متعددة تتعلق بالقبلة وإقامة الدين، وهو تكريم متكرر يدل على عناية إلهية خاصة.
- 5
ذكر الله عيني النبي في ثلاثة مواضع قرآنية، ونهاه عن مد بصره لمتاع الدنيا تكريماً لمقامه الرفيع.
- 6
أثنى القرآن على رؤية النبي للآيات الكبرى وخصّه برؤية جبريل على صورته، مما يدل على عظمة مشاهدته وعصمتها.
- 7
مدح الله بصر النبي في مواضع عديدة بوصفه صادقاً غير زائغ وحديداً نافذاً، وهو ثناء يفوق مجرد الذكر.
- 8
كرّم الله سمع النبي ومنطقه وصوته في القرآن، وأثبت صدق منطقه وأمر الصحابة بتعظيم صوته.
- 9
ذكر الله لسان النبي في مواضع متعددة مرتبطة بتيسير القرآن للتبشير والإنذار، والنهي عن استعجال الوحي.
- 10
ذكر الله صدر النبي في أربعة مواضع بين الامتنان بشرحه ورفع الحرج عنه والتثبيت أمام أذى المكذبين.
- 11
أثنى الله على قلب النبي ثناءً عظيماً، وأثبت أنه أقوى من الجبال في تحمل الوحي الإلهي والتنزلات الربانية.
- 12
خصّ الله فؤاد النبي بالذكر والثناء، وأثبت صدقه فيما رأى، وأخبر أن القرآن أُنزل منجماً لتثبيته.
- 13
ذكر الله يد النبي في سياق الاعتدال في الإنفاق، وذكر ظهره في سياق الامتنان برفع الأعباء الثقيلة عنه.
- 14
لرؤية النبي أثر عظيم في ترقية النفوس، والصحابي لا يُسمى بهذا الاسم إلا بلقائه النبي قبل وفاته.
- 15
ارتفع قدر الصحابة برؤية النبي ولقائه، ورؤيته في المنام حق ثابت بالحديث الصحيح المتفق عليه.
كيف تجلى تفضيل الله لنبيه المصطفى بذكر أعضائه في القرآن الكريم؟
تجلى تفضيل الله لنبيه بذكره في القرآن الكريم بأغلب أعضائه الشريفة بتفصيل لم يُعطَ لأحد قبله. فليس هناك ملك مقرب ولا نبي مرسل أثنى الله على أعضائه وخصاله بهذا التفصيل قط. وهذا الجانب من جوانب التكريم الإلهي الخاص بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
هل ذكر الله أعضاء الأنبياء السابقين في القرآن وما الفرق بين ذلك وذكر أعضاء النبي المصطفى؟
نعم، ذكر الله بعض أعضاء الأنبياء السابقين في القرآن، كلسان داوود وعيسى في آية المائدة، ويد موسى في سورة طه، ورجل أيوب ويده في سورة ص. غير أن هذا الذكر جاء في سياقات محددة ومتفرقة، ولم يبلغ درجة التفصيل والتكريم الذي خُص به النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
كيف ذكر الله وجه النبي في القرآن وما وجه التكريم في آية تقلب الوجه وتحويل القبلة؟
ذكر الله وجه النبي الشريف في القرآن في سياق تحويل القبلة، فقال: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾. ووجه التكريم في هذا السياق أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه دون سؤال منه ولا كلام. فكانت بركة وجهه الشريف في تقلبه معطيةً له ما تمناه ويرضاه.
في كم موضع أمر الله النبي بتوجيه وجهه في القرآن الكريم وما دلالة ذلك؟
أمر الله النبي بتوجيه وجهه في مواضع متعددة من القرآن، منها: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾، و﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ﴾، و﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾، و﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ﴾. وتكرار ذكر وجهه في هذه المواضع يدل على عناية الله الخاصة بتكريم وجه النبي الشريف وربطه بأعظم شعائر الدين.
كيف ذكر الله عيني النبي في القرآن وما الحكمة من النهي عن مد عينيه إلى متاع الدنيا؟
ذكر الله عيني النبي في أكثر من موضع في القرآن، فقال: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾. والحكمة في هذا النهي تكريم النبي ورفع قدره عن الالتفات إلى زينة الدنيا الزائلة، إذ هو أجلّ من أن تمتد عيناه إلى ما متّع الله به غيره.
ماذا قال القرآن عن رؤية النبي للآيات الكبرى ورؤيته جبريل على صورته الحقيقية؟
أثنى الله على رؤية النبي في القرآن فقال: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾، وهو مدح بأنه رأى من الآيات ما لم يره أحد قبله. وزجر الله المشركين على تكذيبه فقال: ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾. ثم أخبر أن النبي خُص برؤية جبريل على صورته الحقيقية مرتين، فقال: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾، وكل ذلك يدل على عظمة المشاهدة النبوية وصدقها وعصمتها.
كيف مدح الله بصر النبي في القرآن وما معنى قوله ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾؟
مدح الله بصر النبي في مواضع متعددة من القرآن، فقال: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ أي أن بصره صادق غير زائغ ولا متجاوز للحد. وقال: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي حاد نافذ. وتكرر ذكر بصره في آيات أخرى كقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ و﴿أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ﴾، وفي هذا السياق مدح فوق الذكر يثبت صدق رؤيته وحدة إدراكه.
كيف كرّم الله سمع النبي ومنطقه وصوته في القرآن الكريم؟
ذكر الله سمع النبي في عدة مواضع من القرآن، ومدح منطقه بقوله: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ مبيناً صدق حديثه وصواب كلامه. وامتدح صوته بالإجلال والتعظيم حتى أمر الصحابة بعدم رفع أصواتهم فوق صوته قائلاً: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، وهذا تكريم صريح لصوته الشريف.
كيف ذكر الله لسان النبي في القرآن وما الحكمة من تيسير القرآن به؟
ذكر الله لسان النبي في أكثر من موضع، فقال: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾، وقال: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾. والحكمة أن الله اختار لسان النبي وسيلةً لتبليغ القرآن وتيسيره للناس. كما نهاه عن استعجال الوحي بقوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾.
كيف ذكر الله صدر النبي في القرآن وما دلالة شرح الصدر ورفع الحرج عنه؟
ذكر الله صدر النبي في مواضع متعددة، فامتنّ عليه بشرح صدره في قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، وطمأنه برفع الحرج عنه بقوله: ﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾. وذكر صدره في سياق التسلية والتثبيت أمام أذى المكذبين بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾، وكل ذلك يدل على عناية الله الخاصة بنبيه.
كيف أثنى الله على قلب النبي في القرآن وكيف أثبت أنه أقوى من الجبال في تحمل الوحي؟
ذكر الله قلب النبي في مواضع متعددة، فأخبر أن جبريل نزّل القرآن على قلبه بإذن الله، وأثنى على لينه ورحمته بقوله: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. وبلغ الثناء ذروته حين أثبت أن قلبه أقوى من الجبال في تحمل الوحي، إذ قال: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا﴾، وقد أنزله الله على قلبه فتحمّله.
كيف خصّ الله فؤاد النبي بالذكر في القرآن وما معنى قوله ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؟
خصّ الله فؤاد النبي بالذكر في مواضع متعددة اشتملت على الثناء، فقال: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ أي أن فؤاده لم يكذب ما رآه بصره من الآيات، وهو شهادة إلهية بصدق إدراكه. وبشّره بتثبيت فؤاده بقصص الأنبياء: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾، وأخبر أن إنزال القرآن منجماً كان لتثبيت فؤاده.
كيف ذكر الله يد النبي وظهره في القرآن وما السياق الذي ورد فيه كل منهما؟
ذكر الله يد النبي في سياق الأمر بالتوسط في الإنفاق بين التقتير والتبذير، فقال: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ﴾. وذكر ظهره في سياق الامتنان عليه بقوله: ﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾، وهو إشارة إلى ثقل الأعباء التي حملها ثم رفعها الله عنه.
ما أثر رؤية النبي في نفوس الناس وما الشرط الذي يُعدّ به الشخص صحابياً؟
كان النبي أكمل الناس أخلاقاً وأجملهم صورة، ولرؤيته أثر كبير في نفوس الناس إذ ترقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله. وأجمع المسلمون على أن الصحابي لا يُسمى بهذا الاسم إلا بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماعه به قبل انتقاله من الدنيا، فمن كان في عصره فقط دون لقاء لا يُعدّ صحابياً.
ما فضل الصحابة برؤية النبي ولقائه وما حكم رؤيته في المنام؟
ارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم برسول الله ورؤيتهم له صلى الله عليه وسلم. وكذلك رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني»، وهو حديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
ذكر الله أعضاء نبيه المصطفى في القرآن بتفصيل وتكريم لم يُعطَ لأحد من الأنبياء أو الملائكة المقربين.
تفضيل الله لنبيه بذكر أعضائه الشريفة في القرآن الكريم ظاهرة فريدة لا نظير لها في تاريخ الأنبياء؛ فقد ذكر الله وجهه وعينيه وبصره وسمعه ولسانه وصدره وقلبه وفؤاده ويده وظهره، وكل ذكر مقرون بثناء جليل يتجاوز مجرد الإشارة إلى تكريم صريح يليق بمقامه صلى الله عليه وسلم.
بلغ هذا التكريم ذروته في الثناء على قلبه الشريف الذي تحمّل الوحي الإلهي بينما أثبت القرآن أن الجبال لو أُنزل عليها هذا القرآن لتصدّعت من خشية الله. وامتد أثر هذا التشريف إلى الصحابة الذين ارتفع قدرهم برؤيته ولقائه، بل إن رؤيته في المنام عُدّت من أكبر منن الله على العبد المؤمن الصادق.
أبرز ما تستفيد منه
- لم يُذكر نبي أو ملك مقرب في القرآن بذكر أعضائه على هذا الوجه من التفصيل والتكريم.
- كل ذكر لعضو من أعضاء النبي في القرآن مقرون بثناء يدل على عظمة مكانته.
- قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي.
- رؤية النبي في المنام حق ثابت لأن الشيطان لا يتمثل بصورته صلى الله عليه وسلم.
تفضيل الله لنبيه بذكر أعضائه الشريفة تفصيلا في القرآن
جانب آخر من جوانب تفضيل الله سبحانه وتعالى لنبيه المصطفي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ويتجلى هذا الجانب في ذكره سبحانه له صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في قرآنه الكريم بأغلب أعضاءه الشريفة، فليس هناك ملك مقرب، ولا نبي مرسل أثنى الله على أعضاءه وخصاله بهذا التفصيل قط.
ذكر أعضاء بعض الأنبياء السابقين تمهيدا لتمييز تكريم النبي
نعم قد ذكر الله بعض الأعضاء لبعض الأنبياء في القرآن، كذكر لسان داوود وعيسى بن مريم عليهما السلام في كتابه؛ حيث قال:
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [1]،
وذكر يد موسى عليه السلام، قال تعالى:
﴿وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ﴾ [2]،
وذكر يد أيوب عليه السلام ورجله، قال سبحانه:
﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [3]،
وقال سبحانه:
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [4].
تفرد النبي بذكر أعضائه وكرامة وجهه وتقلبه وتحويل القبلة
لكنه لم يذكر سبحانه وتعالى أعضاء أحد من أنبيائه بهذا التفصيل، وعلى هذا الوجه من التكريم، الذي ذكر به أعضاء نبيه المصطفي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فذكر ربنا وجهه الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في كتابه العزيز، فقال سبحانه:
﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾ [5]،
ويشمل هذا السياق على مدح جليل فوق ذكر الوجه، ووجه المدح فيه أنه بمجرد تقلب وجهه الشريف أعطاه الله به ما أراد دون سؤال منه ولا كلام، فكانت بركة وجهه في تقلبه معطية له ما تمناه ويرضاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أوامر القرآن بتوجيه وجه النبي شطر القبلة وإقامته للدين
وقد ذكر ربنا وجه المصطفي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مواضع أخرى منها قوله تعالى:
﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [6]،
وقال:
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ﴾ [7]،
وقال سبحانه:
﴿فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ [8].
وقال تعالى:
﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [9]،
وقال عز من قائل:
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ﴾ [10].
ذكر العينين الشريفتين والنهي عن مد البصر إلى متاع الدنيا
وذكر الله عينيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فقال سبحانه:
﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾ [11]،
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [12]،
وقال سبحانه:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا﴾ [13].
ثناء القرآن على رؤية النبي للآيات الكبرى ورؤيته جبريل
وذكر ربنا رؤيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أكثر من موضع كذلك فقال سبحانه:
﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ [14]،
وفي هذا ثناء على رؤيته ومدح بأنه رأي من الآيات ما لم يره أحد قبله صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه للمشركين زاجرًا لهم على تكذيبه ما يرى:
﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ [15]،
ثم أخبر ربنا سبحانه وتعالى أن نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خص برؤية جبريل عليه السلام على صورته، فقال سبحانه:
﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ [16].
كل ذلك يدل على عظمة المشاهدة النبوية وصدقها وعصمتها.
مدح بصر النبي بآيات ما زاغ البصر وما طغى وفستبصر ويبصرون
كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى بصره الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أكثر من موضع من كتابه العزيز، فقال تعالى:
﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ [17]،
وفي هذا السياق مدح فوق الذكر؛ إذ أثنى ربنا على البصر وأنه صادق غير زائع، وقال تعالى:
﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [18]،
وقال سبحانه:
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ [19]،
وقال تعالى:
﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [20]،
وقال سبحانه:
﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ [21]،
وقال سبحانه وتعالى:
﴿أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ﴾ [22]،
وقال:
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [23].
تكريم سمع النبي ومنطقه وصوته في القرآن الكريم
وذكر ربنا سمعه الشريف في عدة مواضع من كتابه العزيز فقال سبحانه:
﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ [24]،
وقال:
﴿أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ ﴾ [25]،
وقال تعالى:
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [26]
وذكر منطقه ومدحه سبحانه فقال:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ [27]،
فبين صدق منطقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وصواب حديثه، وكذلك امتدح ربنا صوته بالإجلال والتعظيم، وحذر الصحابة من التعالي على هذا القدر، فقال سبحانه:
﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [28].
ذكر اللسان الشريف وتيسير القرآن به والنهي عن استعجال الوحي
وذكر الله سبحانه وتعالى لسانه الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز فقال تعالى:
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [29]،
وقال:
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [30]،
وقال سبحانه:
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ﴾ [31].
شرح صدر النبي ورفع الحرج عنه وتثبيته أمام أذى المكذبين
وذكر الله صدر المصطفي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حيث قال تعالى في شأنه:
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [32]،
وفيه إشارة إلى نعمة من نعم الله عليه، وفضيلته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بشرح صدره، وقال الله مطمئنه لحبيبه المصطفي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
﴿فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ [33]،
وكذلك ذكر صدره في تسليته له بقوله تعالى:
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ﴾ [34]وذكر الله صدره في سياق آخر ليثبته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [35].
نزول الوحي على قلب النبي وقوته فوق الجبل في تحمل القرآن
كذلك ذكر الله قلبه الشريف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أكثر من موضع في كتابه العزيز، واشتمل الذكر الثناء عليه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال سبحانه وتعالى:
﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [36]،
وقال سبحانه:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [37]،
وقال تعالى:
﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ [38].
بل إن ربنا أثنى على قلب نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثناءً عظيما عندما أثبت أن قلبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي فقال سبحانه:
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [39]،
وقد أنزله الله على قلبه صلى الله عليه وسلم فتحمل ما لا يتحمل الجبل الأشم الراسخ.
تثبيت فؤاد النبي وعدم كذبه لما رأى من الآيات والوحي
وخص ربنا فؤاده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالذكر في الكتاب العزيز بما اشتمل الثناء عليه، فقال تعالى:
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ [40]،
وقال سبحانه مبشرا له:
﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ [41]،
وقال تعالى في شأن إنزال القرآن منجمًا:
﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾ [42].
ذكر اليد الشريفة والظهر في سياق الاعتدال في الإنفاق ورفع الأعباء
وقد ذكر الله يده الشريفة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير فقال سبحانه وتعالى:
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [43]،
كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى ظهر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سياق الامتنان عليه فقال تعالى:
﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [44].
كمال أخلاق النبي وجمال صورته وتعريف الصحابي برؤية النبي ولقائه
فدل كل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان أكمل الناس أخلاقًا، وأجملهم صورة، وكان لرؤيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بهذا الجمال الخلقي والروحي والصوري أثر كبير في نفوس الناس برؤيته يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله، ومن هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واجتماعه به قبل انتقاله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الحياة الدنيا، وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابي.
رفعة الصحابة برؤية النبي وفضل رؤيته في المنام للمؤمن الصادق
فارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم له صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق إذ يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«من رآني في المنام فقد رآني» [45].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يميز ذكر الله لأعضاء النبي المصطفى في القرآن عن ذكر أعضاء سائر الأنبياء؟
ذكر الله أعضاء النبي بتفصيل وتكريم لم يُعطَ لأحد قبله
ما وجه التكريم في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾؟
أن الله أعطى النبي ما أراد بمجرد تقلب وجهه دون سؤال
ما معنى قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ في سياق مدح بصر النبي؟
أن بصر النبي صادق غير زائغ ولا متجاوز للحد
ما الدليل القرآني على أن قلب النبي أقوى من الجبال في تحمل الوحي؟
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا﴾
ما الشرط الذي أجمع عليه المسلمون لاعتبار الشخص صحابياً؟
أن يلقى النبي ويجتمع به قبل وفاته
في أي سياق ذكر الله يد النبي في القرآن الكريم؟
في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير في الإنفاق
ما الذي أثبته قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؟
أن فؤاد النبي صادق فيما رآه ولم يكذب
ما الحكمة من إنزال القرآن منجماً كما ذكر في سياق تثبيت فؤاد النبي؟
لتثبيت فؤاد النبي وترتيل القرآن ترتيلاً
ما الذي يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾؟
أن الله امتدح صوت النبي وأمر بتعظيمه وإجلاله
ما الذي خُص به النبي دون سائر الأنبياء وفق ما ذكره القرآن عن رؤيته؟
رؤية جبريل على صورته الحقيقية
ما الحديث النبوي الذي يثبت حقيقة رؤية النبي في المنام؟
من رآني في المنام فقد رآني
في أي سورة ورد قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾؟
سورة مريم
ما الذي يدل عليه ذكر الله ظهر النبي في قوله: ﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾؟
الامتنان الإلهي برفع الأعباء الثقيلة عن النبي
ما الفرق بين ذكر الله لأعضاء الأنبياء السابقين وذكره لأعضاء النبي المصطفى؟
ذكر الله أعضاء الأنبياء السابقين في سياقات محددة ومتفرقة، أما أعضاء النبي المصطفى فذكرها بتفصيل وتكريم لم يُعطَ لملك مقرب ولا نبي مرسل قبله.
ما أعضاء الأنبياء السابقين التي ذكرها القرآن الكريم؟
ذكر القرآن لسان داوود وعيسى في آية المائدة، ويد موسى في سورة طه، ورجل أيوب ويده في سورة ص.
ما معنى قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ في وصف بصر النبي؟
يعني أن بصر النبي حاد ونافذ، وهو ثناء إلهي على حدة إدراكه وصدق رؤيته.
ما الدلالة من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ في مدح منطق النبي؟
تدل الآية على أن منطق النبي صادق لا ينبع من الهوى والرأي الشخصي، بل هو وحي من الله، وهو شهادة إلهية بصواب حديثه.
كم مرة ذكر الله وجه النبي في القرآن الكريم وفي أي سياقات؟
ذكر الله وجه النبي في مواضع متعددة، منها: تحويل القبلة، والأمر بتوجيه الوجه شطر المسجد الحرام، وإقامة الوجه للدين الحنيف.
ما الثناء الذي أثنى الله به على لسان النبي في القرآن؟
أثنى الله على لسان النبي بأنه يسّر به القرآن للتبشير والإنذار، وأمره بعدم استعجال الوحي به، مما يدل على شرف لسانه وعظمة دوره في التبليغ.
ما الآية التي تثبت أن قلب النبي تحمّل ما لا تتحمله الجبال؟
قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾، وقد أنزله الله على قلب النبي فتحمّله.
ما الآيات التي تثبت نزول الوحي على قلب النبي تحديداً؟
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، وقوله: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾.
ما الفرق بين القلب والفؤاد في سياق ذكر الله لهما في القرآن؟
ذكر الله القلب في سياق نزول الوحي عليه ولينه ورحمته، وذكر الفؤاد في سياق تثبيته وصدقه فيما رأى، وكلاهما مدح وثناء على النبي.
ما الحكمة من نهي الله للنبي عن مد عينيه إلى متاع الدنيا؟
الحكمة تكريم النبي ورفع قدره عن الالتفات إلى زينة الدنيا الزائلة، إذ هو أجلّ من أن تمتد عيناه إلى ما متّع الله به غيره.
ما الذي يترتب على رؤية النبي في المنام وفق الحديث الصحيح؟
من رأى النبي في المنام فقد رآه حقاً، لأن الشيطان لا يتمثل بصورته، وهو من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق.
لماذا ارتفع قدر الصحابة على سائر الناس؟
ارتفع قدر الصحابة برؤيتهم للنبي ولقائه واجتماعهم به، إذ كان لرؤيته أثر كبير في ترقية النفوس في مراقي العبودية إلى الله.
ما الآية التي زجر الله بها المشركين على تكذيبهم لما يراه النبي؟
قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾، وهو زجر صريح للمشركين الذين كذّبوا رؤية النبي للآيات الكبرى.
ما الآية التي تدل على أن الله أمر بتعظيم صوت النبي؟
قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، وهو أمر للصحابة بعدم التعالي على صوته تعظيماً لقدره.
ما الشرط الذي يُفرّق بين الصحابي ومن عاش في عصر النبي دون لقائه؟
الصحابي هو من لقي النبي واجتمع به قبل وفاته، أما من كان في عصره فقط دون لقاء فلا يُعدّ صحابياً باتفاق المسلمين.