لماذا شُرِّفت امهات المؤمنين وعُدَّ زمن النبي خير القرون وكيف أعلى الله قدر كل ما تعلق به؟
شرّف الله أمهات المؤمنين لتعلقهن بجناب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾، وجعل زمن بعثته خير الأزمان إذ قال النبي: «خير القرون قرني». وهذا التشريف يمتد ليشمل نسبه الشريف ومكانه وزمانه، فكل ما تعلق بجنابه العظيم نال شرفاً وتكريماً من الله تعالى.
- •
لماذا أصبحت زوجات النبي أمهات المؤمنين وما الذي ميزهن عن سائر النساء؟
- •
امتدح الله نسب النبي في القرآن بقوله ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، أي انتقاله في أصلاب الأنبياء من آدم إلى إبراهيم.
- •
أحاديث الاصطفاء تُثبت أن النبي اختاره الله من خير القبائل والبيوت حتى كان خيرهم نفساً وبيتاً.
- •
جعل الله زمن بعثة النبي خير الأزمان، وصح الحديث: «خير القرون قرني»، فشرف الزمان بتعلقه بجنابه.
- •
أقسم الله بعمر النبي في قوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾ ولم يقسم بعمر أحد من خلقه سواه.
- •
شرّف الله مكة والمدينة والمسجد النبوي لتعلقها بالنبي، وضاعف ثواب الصلاة في مسجده ألف مرة.
- 1
الله امتدح نسب النبي بآية ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، أي انتقاله في أصلاب الأنبياء من آدم إلى إبراهيم حتى بُعث نبياً.
- 2
حديثا الاصطفاء يُثبتان أن الله اختار النبي من خير القبائل والبيوت تسلسلاً من إبراهيم حتى بني هاشم، فكان خير الناس نسباً وبيتاً.
- 3
امهات المؤمنين شرّفهن الله بآيتين صريحتين تُميزانهن عن سائر النساء، وذلك لتعلقهن بجناب النبي صلى الله عليه وسلم.
- 4
الله أقسم بعمر النبي في آية ﴿لَعَمْرُكَ﴾ ولم يقسم بعمر أحد من خلقه سواه، وهذا تعظيم للزمان المتعلق بجنابه.
- 5
حديث «خير القرون قرني» الصحيح يُثبت أن زمن بعثة النبي هو خير الأزمان، وشرف الزمان جاء من تعلقه بجنابه العظيم.
- 6
الله شرّف مكة والمدينة والمسجد النبوي لتعلقها بالنبي، وأقسم بمكة في القرآن، وضاعف ثواب الصلاة في مسجده ألف مرة.
ما معنى قوله تعالى ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ وكيف يدل على شرف نسب النبي؟
فسّر ابن عباس قوله تعالى ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ بأن المراد انتقال النبي في أصلاب الآباء من آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه الله نبياً. وهذا يدل على أن الله امتدح نسب النبي الشريف وأعلى قدره في القرآن الكريم. فكل مواطن الشرف المتعلقة بالنبي أثنى عليها ربنا سبحانه وتعالى.
ما أحاديث الاصطفاء التي تُثبت أن النبي خير الناس نسباً وبيتاً؟
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، ومن إسماعيل بني كنانة، ومن كنانة قريشاً، ومن قريش بني هاشم، ثم اصطفاه منهم. وفي حديث آخر قال: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير قرنهم، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً». وهذان الحديثان رواهما أحمد والترمذي.
لماذا سُميت زوجات النبي امهات المؤمنين وما الذي ميزهن عن سائر النساء؟
أثنى الله على نساء النبي وميزهن بقوله: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾، وأعلى شأنهن بقوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾. ولم يبلغن هذا المبلغ الرفيع إلا لتعلقهن بجناب النبي صلى الله عليه وسلم. فامهات المؤمنين نلن هذا اللقب والتشريف الإلهي بسبب ارتباطهن بالنبي المصطفى.
ما دلالة قوله تعالى ﴿لَعَمْرُكَ﴾ وهل أقسم الله بعمر أحد غير النبي؟
قوله تعالى ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قسم من الله بعمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تعظيم للزمان الذي تعلق بجنابه. ولم يقسم الله بعمر أحد من خلقه قط إلا بعمر نبيه المصطفى وحبيبه المجتبى. وهذا يدل على أن الزمان يُشرَّف ويُعظَّم بتعلقه بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ما معنى حديث «خير القرون قرني» وكيف يرتبط بتشريف زمن النبي؟
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم قوله: «خير القرون قرني»، مما يُثبت أن الله جعل زمن بعثته خير الأزمان. ويتأكد هذا بحديث آخر: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير قرنهم». فشرف الزمان الذي بُعث فيه النبي وعظم الزمان الذي أبقاه فيه في الدنيا، ولولا تعلق هذين الزمنين بجنابه العظيم ما حظيا بهذا التكريم.
كيف شرّف الله مكة والمدينة والمسجد النبوي بسبب تعلقها بالنبي وما فضل الصلاة فيه؟
أقسم الله بمكة ما دام النبي مقيماً فيها بقوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. وشرّف الله المدينة وجعلها حرماً آخر لتعلقها بجنابه الأعظم. كما جعل ثواب الصلاة في المسجد النبوي مضاعفاً ألف مرة من أي مكان آخر عدا المسجد الحرام، وكل ذلك لأن هذه الأماكن تعلقت بجناب النبي صلى الله عليه وسلم.
كل ما تعلق بالنبي نال تشريفاً إلهياً: نسبه وامهات المؤمنين وزمن بعثته وأماكن إقامته.
امهات المؤمنين نلن هذا اللقب الرفيع لتعلقهن بجناب النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال الله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾، وميزهن بقوله: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾. وهذا التشريف لم يكن لذواتهن ابتداءً، بل لأن الله أعلى قدر كل ما ارتبط بنبيه المصطفى.
وامتد هذا التكريم ليشمل الزمان والمكان؛ فخير القرون قرني كما صح في البخاري ومسلم، وأقسم الله بعمر النبي وحده دون سائر خلقه، وشرّف مكة والمدينة لإقامته فيهما، وجعل الصلاة في مسجده تعدل ألف صلاة في غيره سوى المسجد الحرام. فالقاعدة ثابتة: شرف الأشياء من شرف ما تتعلق به.
أبرز ما تستفيد منه
- امهات المؤمنين شُرِّفن بتعلقهن بالنبي وميزهن الله عن سائر النساء.
- خير القرون قرني حديث صحيح في البخاري ومسلم يُثبت شرف زمن البعثة.
- الله أقسم بعمر النبي في القرآن ولم يقسم بعمر أحد سواه.
- مكة والمدينة والمسجد النبوي نالت شرفها بتعلقها بجناب النبي.
امتداح مواطن الشرف للنبي وبيان معنى وتقلبك في الساجدين
امتدح ربنا كل مواطن المدح والشرف المتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فأثنى على نسبه، وأعظم قدر نسائه رضي الله عنهن، وحفظ المكان الذي يقيم فيه وأعلى شأنه وأقسم به، ومن مدحه لنسبه الشريف قال تعالى:
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ [1]
قال ابن عباس صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في تفسير تلك الآية:
«أي في أصلاب الآباء آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه نبياً» [2].
احاديث الاصطفاء وكون النبي خير الناس نسبا وبيتا
فالنبي أنسب الناس على الإطلاق، كما أخبر صلى الله عليه وسلم بنفسه عن ذلك، فعن هذا فعن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال:
«إن الله اصطفي من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفي من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفي من بني كنانة قريشاً، واصطفي من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» [3]،
وعن عمه العباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال:
«إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم، من خير قرنهم، ثمّ تخيَّر القبائل فجعلني من خير قبيلةٍ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً» [4].
خصوصية نساء النبي وكونهن امهات المؤمنين
وأثنى ربنا سبحانه وتعالى على نساءه رضي الله عنهن، وما بلغن هذا المبلغ إلا لتعلقهن بجنابه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال سبحانه وتعالى:
﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍۢ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ [5]
وقال سبحانه في نفس هذا المعنى:
﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾ [6].
تعظيم الزمان بالقسم بعمر النبي لعمرك
ولما تعلق الزمان بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مدحه بل عظمه، إذ أقسم بعمره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فقال تعالى:
﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [7]
ولم يقسم الله بعمر أحد من خلقه قط إلا بعمر نبيه المصطفي وحبيبه المجتبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
خيرية زمن بعثته وحديث خير القرون قرني
وجعل ربنا خير الأزمان زمن بعثته، فقد صح عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال:
«خير القرون قرني» [8]،
وكما مر قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم، من خير قرنهم» [9]. فشرف الزمان الذي بعثه فيه، وعظم الزمان الذي أبقاه فيه في هذه الدنيا، ولولا تعلق هذين الزمنين بجنانه العظيم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما حظيا بهذا التكريم.
تشريف مكة والمدينة والمسجد النبوي بتعلقها بالنبي
وشرف الله المكان الذي تعلق بجانبه العظيم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ حيث أقسم بمكة ما دام النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقيم فيها فقال تعالى:
﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ [10] [البلد: 1، 2].
وشرف الله المدينة وجعلها حرم آخر لا لشيء إلا لتعلقها بجنابه الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وجعل الله ثواب الصلاة في المسجد الذي نسبه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لنفسه مضاعفة ألف مرة من أي مكان آخر عدا المسجد الحرام.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما تفسير ابن عباس لقوله تعالى ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾؟
أي في أصلاب الآباء من آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه نبياً
من أي القبائل اصطفى الله النبي وفق حديث واثلة بن الأسقع؟
من بني هاشم من قريش من بني كنانة من ولد إسماعيل
ما الآية القرآنية التي جعلت زوجات النبي أمهات المؤمنين؟
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾
في أي سورة وردت آية ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾؟
سورة الحجر
في أي كتابين حديثيين أُخرج حديث «خير القرون قرني»؟
البخاري ومسلم
بكم تُضاعف الصلاة في المسجد النبوي مقارنة بغيره من المساجد؟
ألف مرة
ما السبب الذي ذكره النص في تشريف الله للمدينة المنورة؟
لتعلقها بجناب النبي صلى الله عليه وسلم
ما الذي يستثنى من مضاعفة الصلاة في المسجد النبوي؟
المسجد الحرام
ما الذي قاله النبي عن نفسه في حديث العباس رضي الله عنه؟
أنه خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً
ما الآية التي أقسم الله فيها بمكة مرتبطاً بإقامة النبي فيها؟
﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾
ما القاعدة العامة التي يقوم عليها تشريف نساء النبي ونسبه وزمانه ومكانه؟
القاعدة هي أن الله أعلى قدر كل ما تعلق بجناب النبي صلى الله عليه وسلم، سواء أكان نسباً أم نساءً أم زماناً أم مكاناً.
ما الفرق بين الآيتين اللتين تتحدثان عن نساء النبي في سورة الأحزاب؟
الأولى ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ تُميزهن عن سائر النساء، والثانية ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ تُعطيهن لقب أمهات المؤمنين.
من روى حديث اصطفاء النبي من بني هاشم؟
رواه واثلة بن الأسقع، وأخرجه أحمد في مسنده والترمذي في سننه وقال إنه حسن صحيح.
ما الحديث الذي يُثبت أن النبي من خير قرن وخير قبيلة وخير بيت؟
حديث العباس رضي الله عنه: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير قرنهم، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم»، رواه أحمد والترمذي.
في أي سورة وردت آية ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾؟
وردت في سورة الشعراء، الآية 219.
هل أقسم الله بعمر أحد من خلقه غير النبي في القرآن؟
لا، لم يقسم الله بعمر أحد من خلقه قط إلا بعمر نبيه المصطفى وحبيبه المجتبى صلى الله عليه وسلم.
ما الزمانان اللذان شرّفهما الله بتعلقهما بالنبي؟
الزمان الذي بُعث فيه النبي، والزمان الذي أبقاه الله فيه في الدنيا، وكلاهما نال التكريم لتعلقه بجنابه العظيم.
ما الحكمة من القسم الإلهي بمكة مقروناً بإقامة النبي فيها؟
يدل ذلك على أن شرف مكة ازداد بإقامة النبي فيها، وأن الله عظّم المكان لتعلقه بجناب نبيه المصطفى.
ما مرتبة حديث «خير القرون قرني» من حيث الصحة؟
هو حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه.
ما الذي جعل المدينة المنورة حرماً في الإسلام؟
شرّف الله المدينة وجعلها حرماً لتعلقها بجناب النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، لا لسبب آخر.
ما سلسلة الاصطفاء التي ذكرها حديث واثلة بن الأسقع؟
اصطفى الله من ولد إبراهيم إسماعيل، ومن ولد إسماعيل بني كنانة، ومن بني كنانة قريشاً، ومن قريش بني هاشم، ثم اصطفى النبي من بني هاشم.
ما الآية التي تُثبت أن نساء النبي لسن كسائر النساء؟
قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ في سورة الأحزاب الآية 32.