اكتمل ✓
الفصل 54

ما هي الكتب السماوية وعلى من نزلت وكم عددها وما هو أول كتاب نزل وما هي ملة إبراهيم؟

الكتب السماوية هي الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه، وتشمل: صحف إبراهيم وموسى، والتوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى، والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. وأول كتاب نزل هو صحف إبراهيم عليه السلام. أما ملة إبراهيم فهي الإسلام والتوحيد الخالص لله، وقد أوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب. والقرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية وخاتمها، وهو مهيمن على ما قبله من الكتب.

5 دقائق قراءة
  • لماذا أنزل الله الكتب السماوية وما الحكمة من تعددها عبر الأنبياء؟

  • الكتب السماوية واصحابها بالترتيب: صحف إبراهيم وموسى، ثم التوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى، والقرآن على محمد.

  • صحف إبراهيم من الكتب السماوية المذكورة في القرآن، وهي أولى الكتب الواردة في النصوص الشرعية.

  • الكتب السماوية السابقة للقرآن طالها التحريف على يد بني إسرائيل كما أخبر القرآن الكريم صراحة.

  • القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية ومهيمن على ما قبله، وينسخ العمل بجميع الشرائع السابقة.

  • ملة إبراهيم هي التوحيد والإسلام، وهي عقيدة جميع الأنبياء من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

امتداد المسلمين لأمة الأنبياء والإيمان العام بالكتب السماوية

يؤمن المسلمون بأنهم امتداد لأمة أنبياء الله تعالى، بداية من سيدنا عليه السلام حتى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهي الأمة الواحدة التي قال تعالى فيها:

﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾

ويعتقد أن الكتب السماوية هي مظهر عناية الله بالبشرية، ومظهر ربوبية الله لخلقه، فربنا أنزل إلينا كتبًا، وأمر رسله بتبليغ تلك الكتب، وعلى المسلم أن يؤمن بالكتب السماوية إجمالاً؛ بمعنى أنه يعتقد أن الله أنزل كتبًا سماوية على الناس تعرفهم به سبحانه، وتعلمهم كيف يعبدونه.

فربنا سبحانه وتعالى أنزل القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأنزل من قبله كتباً كما قال تعالى:

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾

الإيمان بالصحف الأولى وما جاء في الشرع عنها

كما يؤمنون كذلك أن يؤمن بما جاء في الشرع الشريف من أخبار عنها، فيؤمن أن الله أنزل على إبراهيم عليه السلام صحفًا، كما قال تعالى:

﴿إِنَّ هَٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾

وقال سبحانه:

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾

وقال تعالى:

﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ﴾ .

نزول التوراة على موسى وألواح الوحي وبيان وظيفتها

ويؤمنون أن الله ألقى إلى موسى عليه السلام الألواح وآتاه التوراة، قال تعالى:

﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

وقال تعالى:

﴿ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾

وقال سبحانه:

﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ .

الزبور وخصوصية داود ضمن سلسلة الأنبياء والكتب

ويؤمنون أيضا أن الله أنزل على داود عليه السلام الزبور، قال تعالى:

﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّۦنَ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾

وقال سبحانه:

﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ .

نزول الإنجيل على عيسى وصفته كتاب هدى ونور للمتقين

ويؤمنون كذلك أن الله أنزل على عيسى بن مريم عليه السلام الإنجيل، قال سبحانه:

﴿وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾

وقوله تعالى:

﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ .

موقف المسلمين من الكتب السابقة وسبب نفي حفظها الحالي

فالمسلمون يؤمنون بذلك كله، ولا يكذبون باسم كتاب أنزله على أحد الأنبياء ولا يصدقوه، طالما أنه لم يرد في شرعنا الشريف نبأه، ولا يعتقد أن الله قد حفظ هذه الكتب وأن فيها تشريعًا يصلح للمسلمين؛ وذلك لأمرين، الأول: أن هذه الكتب لم يذكر الله لنا حفظها حتى الآن، بل ذكر ربنا أن بني إسرائيل حرفوها لا سيما أن الكتب المذكورة كلها قبل القرآن كانت في بني إسرائيل.

قال تعالى عن بني إسرائيل:

﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾ .

وقال تعالى عنهم كذلك:

﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾

ويقول سبحانه مخاطبًا للمؤمنين:

﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وقوله تعالى:

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ .

هيمنة القرآن على الكتب السابقة ونسخه لأحكامها

الثاني: أنها حتى إن كانت موجودة وباقية بغير تحريف، فإن القرآن يهيمن عليها وينسخ العمل بها، قال تعالى:

﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ ،

قال تعالى:

﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ،

وقال سبحانه عن القرآن:

﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ،

وقوله تعالى:

﴿ٱتَّبِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ .

وحدة عقيدة الرسل في التوحيد ووجوب تصديقهم

فهي عقيدة واحدة أرادها الله من البشر من لدن آدم عليه السلام إلى نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. ومجمل تلك العقيدة هو: لا إله إلا الله، وأن هذا الإله العظيم هو الخالق الذي اعتنى بخلقه وأرسل إليهم الرسل منهم، فينبغي على الناس حينئذ أن تصدق الرسل وتتبعهم، وأن تؤمن بما يخبرونهم به من أمر الله وأخبار الآخرة.

قال تعالى:

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ .

وقال سبحانه:

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ .

وأخبر سبحانه أن توحيد الإله بالعبادة هو أساس رسالة جميع الرسل، قال تعالى:

﴿أَنِ ٱعْبُدُوا ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ .

الإسلام دين واحد في العقيدة وخاتم في القبول عند الله

وعلى هذا فالأمر بعبادة الله وحده هو أساس عقيدة الإسلام، ويصح أن يكون هو دين جميع الأنبياء من ناحية العقيدة. قال سبحانه:

﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ﴾ .

وقال تعالى:

﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ،

وقال عز وجل:

﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا﴾ .

اشتراك الإسلام مع الشرائع السابقة في الأصول واكتمال الدين

فأراد الله أن يكون الدين الإسلامي هو الدين الخاتم شريعة، كما كان هو الدين الوحيد عقيدة، بالإضافة إلى اشتراك الدين الإسلامي في أصول العبادات والأوامر والنواهي مع جميع الشرائع السابقة له؛ فكل الكبائر التي حرمها الله في الأديان السابقة حرمها في الإسلام كقتل النفس، والزنا،... وكذلك أصول الشرائع والعبادات التي أمر بها في الأديان السابقة كالصلاة والزكاة أمر بها في الإسلام؛ وإنما تفاصيل تلك الصلوات ومقادير تلك الزكاة هو الذي يختلف باختلاف القوم.

وعليه فإن الإسلام هو الدين الذي اجتمعت فيه عقيدة الإسلام، وشريعته، وأصول جميع الشرائع السابقة؛ ولذلك خاطب الله هذه الأمة بأنه أكمل لها الدين وأتم عليها النعمة ورضي لها الإسلام دينا، فدل ذلك على أن دين الإسلام هو دين هذه الأمة، كما أنه هو دين الأنبياء والرسل أجمعين عليهم الصلاة والسلام.

قال تعالى:

﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ .

ملة إبراهيم وإسلام الأنبياء والعهد الأخير المتمثل في الإسلام

وقال عز وجل:

﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِۦمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِۦمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ .

قال سبحانه:

﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ .

وقال تعالى:

﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾

وقال سبحانه حكاية عن بلقيس ملكة سبأ:

﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ .

فبين سبحانه أن إبراهيم، ويعقوب، والأسباط، ونوحًا، وموسى، وسليمان عليهم السلام وأتباعهم مسلمون.

هذا هو التأصيل النظري للمسلمين في شأن عقيدتهم بالكتب السابقة، والأنبياء ودين الله عمومًا، فكما أن هناك عهد قديم، وهناك عهد جديد، فإن المسلمين يؤمنون بالعهد الأخير وهو الإسلام. نسأل الله تعالى أن يبصرنا بأمورنا أجمعين آمين.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما هو أول كتاب سماوي ورد ذكره في القرآن الكريم؟

صحف إبراهيم

على من أنزل الله الزبور؟

داود عليه السلام

ما السبب الأول الذي يجعل المسلمين لا يعتمدون على الكتب السماوية السابقة تشريعًا؟

لأن الله لم يذكر حفظها وأخبر بتحريفها

ما معنى هيمنة القرآن على الكتب السابقة؟

أن القرآن مصدق لها وناسخ للعمل بها

ما الكتاب السماوي الذي وُصف بأنه فيه هدى ونور وموعظة للمتقين؟

الإنجيل

ما العقيدة المشتركة التي جاء بها جميع الأنبياء والرسل؟

التوحيد ولا إله إلا الله

ما الذي يشترك فيه الإسلام مع الشرائع السابقة؟

أصول العبادات والمحرمات الكبرى

ماذا قال إبراهيم عليه السلام لما أمره ربه بالإسلام؟

قال أسلمت لرب العالمين

ما الآية التي تدل على أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله؟

ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه

من هم الذين وصفهم القرآن بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه؟

بنو إسرائيل

ما الذي يختلف بين الشرائع السماوية المتعاقبة وفق ما جاء في المحتوى؟

تفاصيل العبادات ومقاديرها باختلاف الأقوام

بماذا وصّى إبراهيم ويعقوب أبناءهما قبل وفاتهما؟

بألا يموتوا إلا وهم مسلمون

ما الكتاب السماوي الذي أنزله الله على موسى عليه السلام وجعله هدىً لبني إسرائيل؟

التوراة

كم عدد الكتب السماوية الكبرى المذكورة في القرآن؟

خمسة كتب كبرى: صحف إبراهيم وموسى، والتوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى، والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم.

ما الفرق بين الإيمان الإجمالي والإيمان التفصيلي بالكتب السماوية؟

الإيمان الإجمالي هو الاعتقاد بأن الله أنزل كتبًا سماوية على الناس تعرّفهم به وتعلمهم كيف يعبدونه، دون تحديد كل كتاب بعينه.

ما الدليل القرآني على نزول صحف إبراهيم؟

قال تعالى: ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى﴾، وقال: ﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى﴾.

ما وظيفة التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام؟

جعلها الله هدىً ورحمةً لبني إسرائيل، وكتب فيها الألواح من كل شيء موعظةً وتفصيلًا لكل شيء.

ما الآية الدالة على أن القرآن مهيمن على الكتب السابقة؟

قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾.

ما السببان اللذان يجعلان الكتب السماوية السابقة غير صالحة تشريعًا للمسلمين؟

الأول: أن الله لم يذكر حفظها وأخبر بتحريف بني إسرائيل لها. الثاني: أن القرآن يهيمن عليها وينسخ العمل بها حتى لو بقيت بغير تحريف.

ما موقف المسلمين من كتاب لم يرد ذكره في الشرع الشريف؟

لا يكذّبونه ولا يصدّقونه، طالما أنه لم يرد في الشرع الشريف نبأه.

ما الآية التي تدل على أن جميع الرسل جاؤوا بعقيدة التوحيد؟

قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾.

ما معنى ملة إبراهيم؟

ملة إبراهيم هي الإسلام والتوحيد الخالص لله رب العالمين، وقد أسلم إبراهيم لربه ووصّى بنيه ويعقوب بألا يموتوا إلا وهم مسلمون.

من الذين وصفهم القرآن بأنهم مسلمون من الأنبياء السابقين؟

إبراهيم ويعقوب والأسباط ونوح وموسى وسليمان عليهم السلام وأتباعهم، كما بيّن ذلك القرآن الكريم.

ما الذي يشترك فيه الإسلام مع الشرائع السابقة وما الذي يختلف فيه؟

يشترك في أصول العبادات والمحرمات الكبرى كتحريم القتل والزنا وإقامة الصلاة والزكاة. ويختلف في تفاصيل تلك العبادات ومقاديرها باختلاف الأقوام والأزمان.

ما الآية التي تدل على اكتمال الدين الإسلامي؟

قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾.

ما الأمة الواحدة التي يؤمن المسلمون بأنهم امتداد لها؟

أمة أنبياء الله تعالى من سيدنا آدم حتى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿إن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاعبدون﴾.

ما الآية التي تدل على أن الإسلام شرع للأمة ما وصّى به نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى؟

قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾.

ما العهود الثلاثة التي يؤمن بها أهل الكتاب والمسلمون؟

العهد القديم والعهد الجديد عند أهل الكتاب، أما المسلمون فيؤمنون بالعهد الأخير وهو الإسلام الذي جاء به القرآن الكريم.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!