اكتمل ✓
الفصل 31

كيف نتقي فتنة الشيطان وزيغ القلوب ونصبر على البلاء؟

الفتنة أشد من القتل كما أخبر القرآن الكريم، وهي معصية وجهل مركب وحواس منتكسة وفرح بالأدنى ونفرة عن الحق. والوقاية منها تكون بالتقوى والقول السديد والدعاء بتثبيت القلوب. أما الصبر على البلاء فهو أول درجات مواجهة الفتنة، مع الاستمرار على الإيمان والعمل الصالح.

6 دقائق قراءة
  • كيف تحمي نفسك من الفتنة التي وصفها القرآن بأنها أشد من القتل وأكبر منه؟

  • صلاح الاجتماع البشري منوط بالتقوى والقول السديد، والإسلام نسق مفتوح يخاطب الناس جميعاً دون تمييز بالجنسية أو العرق.

  • زيغ القلوب يبدأ بالوقوع في الفتنة، وهي معصية وجهل مركب وعلم منسي وحواس منتكسة وفرح بالأدنى.

  • أول فتنة في التاريخ كانت فتنة آدم حين نزع الشيطان لباسه ليريه سوءاته، وهي درس لكل بني آدم لا مجرد حكاية.

  • الفاحشة مفهوم واسع يشمل الشهوات والغيبة والنميمة والفساد السياسي، والله أنكر على المقلد والمعتقد فيها معاً.

  • الصبر الجميل والدوام على الإيمان والعدل مع المخالفين هي السبيل للنجاة من فتن الدنيا وعذاب الآخرة.

علاقة التقوى والقول السديد بصلاح الاجتماع البشري وعالمية الخطاب

من أفكار الخطبة..

  1. صلاح الاجتماع البشري منوط بالتقوى والقول السديد.

  2. لم يقتصر الخطاب القرآني على المؤمنين بل خاطب العالمين.

  3. خطاب القرآن لعموم بني آدم هو تكليف لنا بحمل الدعوة للعالمين.

  4. الإسلام نَسق مفتوح لا يعرف الانغلاق، عالمي لا يعرف الجنسية والعرق.. أمة واحدة عبر الزمان وفوق حدود المكان.

  5. علَّمنا ربنا في كتابه أن ندعوه ألا يؤاخذنا على خطأ منا أونسيان، وأن يعيذَ قلوبنا أن تزيغ.

  6. زيغ القلوب له عناصر ومكونات أولها السقوط في الفتنة؛ ثم ابتغاؤها، والفتنة: معصية وجهل مركب، وعلم منسي ضائع، وحواس منتكسة، وفرح بالأدنى، ونفرة عن الحق وميل للباطل.

  7. والاندراج في الفتنة يكون على مستوى الأمم والأفراد، والأفكار والتوجهات، وداخل المؤمنين فيما بينهم، وفي علاقتهم مع ربهم.

  8. أول الفتنة ما قصَّه الله سبحانه وتعالى عن أبينا آدم وزوجه؛ لا بغرض الحكاية !

  9. الفحشاء كلمة عامة يندرج تحتها صنوف الفواحش القبيحة؛ والناس بإزائها بين مقلد ومعتقد.. نعى الله على كليهما.

  10. أحبوا الجَمال، واخشعوا للجلال، واستعينوا بالله واصبروا، ولا تجعلوا فتنة الناس كعذاب الله.

آيات التقوى وشمول خطاب القرآن للناس وأدعية تثبيت القلوب

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا﴾ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ..

هذه الآيات البينات التي تدعونا إلى التقوى، تدعونا إلى الصلاح والخير، تدعونا إلى حمل الدعوة إلى الناس؛ مسلمهم وكافرهم، مؤمنهم ومفسدهم.. نراها في قوله تعالى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ﴾ ﴿ يَا بَنِي آدَمَ ﴾ فإذ به يخاطب الجميع، يخاطب أمة الدعوة؛ فكل من على وجه الأرض من أمة دعوة المسلمين، فالإسلام نسقٌ مفتوح لا يعرف الانغلاق، عالمي لا يعرف الجنسية والعرق...؛ إنما هو أمة عبر الزمان والمكان، وربنا سبحانه وتعالى يعـلمنـا كيـف ندعـوه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، وندعـوه ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ .

تعريف الفتنة وانتشارها وخطورتها في ضوء الآيات المحكمة والمتشابهة

وزيغ القلوب الذي نستعيذ بالله منه: له عناصر ومكونات، عسى الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا أن نقف عندها..؛

إنما أول ذلك الوقوع في الفتنة، والتي اندرج فيها العالم اليوم على مستوى الأمم، وعلى مستوى الأفكار، وعلى مستوى التوجهات، وعلى مستوى المسلمين في داخلهم وعلاقتهم مع رب العالمين..

الفتنـة الـتي أمرنـا الله سبحانه وتعالى أن نتقيهــا ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ .. ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ .

فما الفتنة إذًا؟ الفتنة معصية وجهل مركب، وعلم منسي ضائع، وحواس منتكسة، وفرح بالأدنى، ونفرة عن الحق وميل للباطل.. ويقول ربنا سبحانه: ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الفتنة تؤدي إلى عدم دخول الجنة؛ فالفتنة قد أدت إلى الخروج منها، ولما قص الله علينا قصة آدم لم يقصها عفوًا ولا حكاية ولا قصة مجردة لأحداث التاريخ؛ فإنه سبحانه وتعالى يقول: ﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًۭا﴾ ..؛

أول فتنة في قصة آدم وفتنة العري وتزيين الشهوات للإنسان

نعم.. لم يروها لنا إلا لنأخذ منها العبرة ونقف عندها... لِمَ خرج آدم من الجنة؟ إنه قد مورست عليه الفتنة ﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ماذا فعل الشيطان؟ ﴿يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ﴾ أول فتنة كانت العري والقبح الذي وجهه الشيطان إلى ابن آدم، هو يراك عاريا ويعلم فتنتك ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ﴾ ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ *‏ وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً﴾

والفاحشة يندرج تحتها الشهوات.. ويندرج تحتها السب والقذف، والغيبة والنميمة..

والمنهج الكذب الذي سيطر على عقول الناس فحرفهم عن العقيدة الصحيحة، والذي جعلهم يحرفون الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى من عنده، والذي جعلهم يكذِّبون بنبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو خير الخلق، والذي جعلهم يستعلون على الناس في الشرق والغرب، ويكذبون على أنفسهم حتى صدقوها..!

اتساع مفهوم الفاحشة وإنكار الله على المقلد والمعتقد في الفساد

ومن الفاحشة الفساد الذي عمَّ وطمَّ..، والإسفاف.. والابتذال..

كل ذلك تحت كلمة (فاحشة)، والناس أمامها على قسمين: قسم مُقلد، وقسم يعتقد.. وإنا لله وإنا إليه راجعون؛ فقد أنكر الله عليهما معا.

﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةًۭ قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾

يصف واقعنا على مستوى الأفراد.

انظر إلى الابتذال وقلة الحياء وقلة الأدب..! والإسفاف الذي في الغناء..،وفي الإعلام المرئي والمسموع والمقروء..،

وانظر إلى الإسفاف الذي في اتخاذ القرار السياسي بتحريك الجيوش هنا وهناك، واتخاذ القرار بإبادة الشعوب وظلمها وانتهاك الأعراض والفساد في الأرض، انظر إلى هذه الصورة القبيحة لأعداء السلام وأعداء الجمال وأعداء الحق والخير...

قبح واقع الفساد المعاصر ونداء الصبر واتقاء الله وحب الصدق والجمال

ولكن ﴿فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌۭ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

ولكن ﴿[يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ﴾ وهو أمر يوجهه ربنا للعباد كلهم مسلمهم وكافرهم أن اتقوا الله ولا تكونوا من المفسدين، واتقوا الله ولا تكونوا من أولئك الذين يتبعون الشهوات.. ربنا سبحانه وتعالى يوجه حالنا وأمرنا..،

ولا نزال نحب الصدق ولا نحب الكذب، ونحب الصدق والحق والخير والسلام والأمن والإيمان، ونحب الجمال ونحب كل ما أمرنا ربنا ورسوله أن نحب، ونكره كل ما كان يكره ولا يحب.. نبقى على ذلك إلى أن نلقى الله غير خزايا ولا مفتونين.

نحن لا نريد فتنة في الأرض.. نحن نريد صلاحًا، ونريد أن نحجز الناس عن النار، وأن نحجزهم عن أن يذهبوا للجحيم في الدنيا والآخرة.. نحن ندعو الناس إلى سعادة الدارين، ندعو مسلمهم وكافرهم إلى أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى.

شدة الفتنة كقطع الليل البهيم ووجوب الصبر على البلاء

عباد الله.. فتنـة كقطـع الليـل البهيم لا يزال فيها الحليم حيرانا..! ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ فاصبر فإنك على الحق، فاصبر فإن الله سبحانه وتعالى ينصر من صبر.. أما وقد نزل البلاء فيجب عليك أمام البلاء أن تصبر.

وأول ذلك الصبر أن تتحمل أذى الناس، وأن لا يضل بك الطريق، وأن تعلم يقينًا إنك على الحق، وتدعوا الله سبحانه وتعالى أن يثبت أفئدتنا عليه؛ فاللهم يا ربنا حبب لنا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، ومن المتقين، ومع القوم الصادقين.. ادعوا ربكم.

وضوح منهج الإسلام في فعل الخير وتشويش أعداء القرآن عليه

عباد الله.. ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ واعلموا أن هذا الوضوح الذي في الإسلام لا يوجد في سواه، ولكن منهجهم ﴿لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ فهم مازالوا ولا يزالون إلى يومنا هذا يُغَبِّشُّون على القرآن الكريم ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ .

اصبر واحتسب ولا تتزحزح عن إيمانك، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال:

(إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ المُسْلِمِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ ولا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) ..؛

هكذا شأنهم يؤذون من كان على الحق؛ فلا تهتم بما تسمعه من أذية السمع، ولا تهتم بما تراه من أذية البصر، ولا تهتم بما يقع عليك من أذية النفس، ولا تهتم بما يقع عليك من أذية الجسد...؛

لابد عليك من الصبر، ولا تجعل فتنة الناس كعذاب الله..!

العدل مع المخالفين والدعوة الحضارية والديمومة على الإيمان والعمل الصالح

دُم على الخير.. بلغ دينك.. علم أبناءك حب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. علموا الناس القرآن.. أخرجوهم من البطالة والعطالة والأمية.

أما أولئك جميعًا فنحن نعاملهم بالعدل ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ﴾ ولا يهمنا ما يفعلون من إيذاء لأمتنا ولدولنا ولأوطاننا في داخلنا وفي خارجنا لأننا دعاة.. دعاة حق.. دعاة حضارة.. دعاة إنسان قد آمنا به خليفة لله رب العالمين؛ يعمر الأرض ويزكي النفس فيعبد الله بذلك كما أمره ربه..

(أحَبُّ الأعمَالِ إلى اللهِ أدومُها وإنْ قَلَّ) ووصفت السيدة عائشة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقالت:

(كان عمله ديمة) فاستمر على الإيمان ودُم عليه ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟﴾ قال العلماء: يعني استمروا على الإيمان، ولا يصدنكم عنه أي شيء من فتنة عمياء صماء، ولا يصدنكم عنـه شيء من فتنـة الدنيـا؛ لأن فتنـة الآخـرة أشد وأبقى.. وعذاب ربنا...

﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ ۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المعنى الذي تفيده الآية ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾؟

الفتنة أعظم خطراً وأشد ضرراً من القتل

ما أول فتنة مارسها الشيطان على بني آدم وفق ما جاء في القرآن الكريم؟

فتنة العري ونزع اللباس عن آدم وزوجه

ما تعريف الفتنة كما وردت في هذا المحتوى؟

معصية وجهل مركب وعلم منسي وحواس منتكسة وفرح بالأدنى ونفرة عن الحق

على كم قسم ينقسم الناس أمام الفاحشة وفق الآيات القرآنية؟

قسمان: مقلد ومعتقد

ما الدعاء القرآني المأثور لتثبيت القلوب على الهداية؟

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة

ما الذي يفعله أصحاب الزيغ في قلوبهم تجاه القرآن الكريم؟

يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل

ما أفضل نوعي المسلمين وفق الحديث النبوي الوارد في المحتوى؟

المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم

ما أحب الأعمال إلى الله وفق الحديث النبوي المذكور؟

أدومها وإن قل

ما الآية التي استشهد بها في الحث على العدل مع المخالفين؟

اعدلوا هو أقرب للتقوى

ما وصف السيدة عائشة لعمل النبي صلى الله عليه وسلم؟

كان عمله ديمة أي مستمراً منتظماً

ما المقصود بقوله تعالى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟﴾ وفق ما ذكره العلماء؟

استمروا على الإيمان ولا يصدنكم عنه شيء

ما منهج أعداء الإسلام في مواجهة القرآن الكريم كما وصفه القرآن نفسه؟

لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون

ما الذي يندرج تحت مفهوم الفاحشة في القرآن الكريم وفق المحتوى؟

الشهوات والسب والقذف والغيبة والنميمة والفساد

في كم موضع ورد في القرآن أن الفتنة أشد أو أكبر من القتل؟

في موضعين: ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ في البقرة 191، و﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ في البقرة 217.

ما عناصر الفتنة التي تؤدي إلى زيغ القلوب؟

الفتنة معصية وجهل مركب، وعلم منسي ضائع، وحواس منتكسة، وفرح بالأدنى، ونفرة عن الحق وميل للباطل.

لماذا قص الله علينا قصة آدم في القرآن الكريم؟

لم يقصها عفواً ولا حكاية مجردة، بل لنأخذ منها العبرة ونتعلم كيف تعمل الفتنة وكيف يفتن الشيطان بني آدم.

ما الدعاء القرآني للاستعاذة من الخطأ والنسيان؟

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ من سورة البقرة آية 286.

ما معنى كون الإسلام نسقاً مفتوحاً؟

الإسلام لا يعرف الانغلاق ولا يعرف الجنسية والعرق، وهو عالمي يخاطب الناس جميعاً عبر الزمان وفوق حدود المكان.

ما الفرق بين المقلد والمعتقد في الفاحشة وما موقف الله منهما؟

المقلد يتبع آباءه في الفاحشة، والمعتقد يظن أن الله أمره بها. وقد أنكر الله على كليهما بقوله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾.

ما أول درجات الصبر على البلاء والفتنة؟

أول الصبر تحمل أذى الناس وألا يضل بك الطريق، وأن تعلم يقيناً أنك على الحق وتدعو الله بتثبيت أفئدتنا عليه.

ما الآية التي تحث على فعل الخير والفلاح؟

﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من سورة الحج آية 77.

ما الهدف من دعوة المسلمين للناس جميعاً مسلمهم وكافرهم؟

الهدف دعوة الناس إلى سعادة الدارين وحجزهم عن النار، لا إثارة الفتنة، بل طلب الصلاح والتوبة إلى الله.

ما الآية التي تنهى عن ترك العدل بسبب بغض قوم؟

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ من سورة المائدة آية 8.

ما الذي يفعله أعداء الإسلام بالقرآن وما مصيرهم؟

ينهون عنه ويبعدون الناس عنه ويغبشون عليه، لكن ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.

ما صفة المسلم الداعية الحضاري كما وردت في المحتوى؟

هو داعية حق وحضارة وإنسان، يعمر الأرض ويزكي النفس ويعبد الله، ويعامل المخالفين بالعدل ولا يصده عن دعوته أذاهم.

ما الآية التي تصف مصير من اتخذوا الشياطين أولياء وهم يحسبون أنهم مهتدون؟

﴿إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ من سورة الأعراف.

ما الآية التي تأمر بالصبر وتربطه بالله وحده؟

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ من سورة النحل آية 127، وهي تدل على أن الصبر الحقيقي لا يكون إلا بتوفيق الله.

ما الفتنة التي يحذر منها في نهاية المحتوى ولماذا هي أشد؟

فتنة الآخرة أشد وأبقى من فتنة الدنيا، وعذاب الله أعظم من فتنة الناس، لذا لا ينبغي جعل فتنة الناس كعذاب الله.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!