ما معنى حب الحياة في الإسلام وما الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا المذموم؟
حب الحياة في الإسلام هو إدراك أنها منة من الله ونعمة ربانية، فيحبها المسلم لحب الله لا تعلقاً بالدنيا. أما الوهن المذموم فهو حب الدنيا وكراهية الموت، وهو ما يميز المفسد عن المؤمن. المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، فيتمتع بطيباتها وحلالها دون أن تحجبه عن الله.
- •
هل يتعارض حب الحياة مع الإيمان، أم أن المسلم الحق هو من يحب الحياة فعلاً؟
- •
الحياة الدنيا منة ربانية وهبة صمدانية، أمرنا الله بالتمتع بها في حدود الحلال دون إسراف.
- •
الوهن المذموم هو حب الدنيا وكراهية الموت، وليس حب الحياة الذي ينزع الوهن من القلب.
- •
المفسد هو من يتعلق قلبه بالشهوات والمال والزينة، أما المسلم فيجعل الدنيا في يده لا في قلبه.
- •
النية الصالحة تحول الأعمال العادية إلى عبادة، حتى اللقمة في فم الزوجة والشهوة في الحلال مأجورة.
- •
الصلاة وذكر الله وفعل الخير هي منهج المسلم في الحياة، وكلمة الحمد لله تعبر عن هذا المنهج كله.
- 1
رؤوس أفكار خطبة تبين أن حب الحياة منة ربانية، وأن الوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت، والمسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه.
- 2
الحياة منة ربانية أرشدنا الله للتمتع بها، وآية القصص 77 دستور يجمع طلب الآخرة وعدم نسيان الدنيا والإحسان ونبذ الفساد.
- 3
الوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت، وحب الحياة الحقيقي ينزع الوهن ويجعل المسلم يوازن بين الدنيا والآخرة دون إفراط.
- 4
المفسد يحب الشهوات لذاتها، والمسلم يصحح نيته فيُثاب على أعماله العادية حتى اللقمة في فم زوجته والشهوة في الحلال.
- 5
الإسلام يبيح الزينة والطيبات وينكر تحريم الحلال، والمسلم يحب الحياة لحب الله لا لأنه يتعلق بالدنيا أو يحب الفساد.
- 6
المسلم المحب للحياة يتمتع بالحلال وقلبه معلق بالله، يفعل كل شيء لله ويسير على دستور آية القصص الأربعة المحاور.
- 7
المسلم يتجنب طاعة المفسدين ويكثر من ذكر الله وفعل الخير، وهذا هو طريق الفلاح الذي أرشد إليه القرآن الكريم.
- 8
الصلوات الخمس تربط قلب المسلم بربه، وكلمة الحمد لله في الفاتحة تعبر عن منهج المسلم الشامل في الحياة وشكر نعمة الإسلام.
ما هي أبرز أفكار خطبة حب الحياة ومعناها الحقيقي في الإسلام؟
تقوم خطبة حب الحياة على أن الحياة هبة ربانية ومنحة صمدانية خلقها الله لنا، فالمسلم يحبها لحب الله لا تعلقاً بالدنيا. الوهن المذموم هو حب الدنيا وكراهية الموت، أما حب الحياة الحقيقي فينزع الوهن من القلب. المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، مدركاً أن الحياة الآخرة هي الحياة الحق وفيها الخلود.
كيف أرشدنا الله إلى التعامل مع الدنيا وما هو الدستور القرآني لذلك؟
الله سبحانه خلق لنا الحياة منة واستضافنا فيها فأكرمنا ورزقنا وهدانا، وأرشدنا كيف نتمتع بها ونضعها في مكانها الصحيح. الدستور القرآني لذلك هو قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾. المسلم الحق يحب الحياة حباً حقيقياً يعرف قيمتها دون أن تحجبه عن الله.
ما الفرق بين حب الحياة المشروع وحب الدنيا المذموم وما تعريف الوهن؟
حب الدنيا هو الوهن بعينه، وقد فسّره الحديث بأنه حب الدنيا وكراهية الموت، أما حب الحياة فينزع الوهن من القلب. المسلم يحب الحياة لكنه لا يلهيه ذلك عن حب الحياة الآخرة التي هي الحيوان والحقيقة وفيها الخلود. المفسد هو من يتعلق قلبه بالدنيا، لا المسلم الذي يحب الحياة فهماً صحيحاً.
كيف تجعل النية الصالحة الأعمال العادية عبادة مأجورة وهل للشهوة في الحلال أجر؟
المفسد هو من يحب الشهوات من ذهب وفضة وأنعام وحرث لذاتها، أما المسلم فيصحح نيته في كل عمل. الله أمرنا بالنية الصالحة في كل ما نفعل سواء لأنفسنا أو لأهلنا أو لجيراننا، والأعمال بالنيات. بل إن المسلم يُثاب حتى على اللقمة يضعها في فم زوجته، وعلى شهوته يضعها في حلاله، لأن من وضعها في حرام كان عليه وزر فكذلك من وضعها في الحلال كان له أجر.
هل أباح الإسلام الزينة والطيبات وما موقفه ممن يحرم ما أحل الله؟
الله أمر عباده بأخذ الزينة عند كل مسجد والأكل والشرب دون إسراف، وأنكر على من يحرم زينة الله والطيبات من الرزق. الطيبات هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، فلا يجوز الادعاء بأن المسلم يكره الحياة. المسلم في أصل عقيدته يرى الحياة منة من الله فيحبها لحب الله، لكنه لا يحب الفساد لأن الله لا يحب المفسدين.
كيف يكون المسلم محباً للحياة وقلبه معلق بالله في آنٍ واحد؟
المسلم يحب الحياة لأنه لا يجد حجاباً بينه وبين ربه، فيتمتع بطيباتها وحلالها كما أمره الله دون تجاوز. قلبه معلق بالله في حالة دائمة فهو يفعل لله ويترك لله ويقوم لله ويقعد لله. الدستور العملي لذلك هو آية القصص: ابتغاء الدار الآخرة، وعدم نسيان نصيبه من الدنيا، والإحسان، ونبذ الفساد في الأرض.
ما الذي يجب على المسلم فعله ليفلح وما موقفه من المفسدين؟
على المسلم ألا يطيع أحداً من المفسدين، وألا يعدو عيناه عن المؤمنين فإن الله يرضى عنه برضاه ويهديه بهدايته. الفلاح مرتبط بكثرة ذكر الله كما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وبفعل الخير كما في قوله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. الدعاء والتوجه إلى الله هو ختام هذا المنهج.
كيف تعبر الصلاة وكلمة الحمد لله عن منهج المسلم في الحياة؟
الله فرض خمس صلوات في اليوم والليلة تجعل قلب المسلم معلقاً بربه دائماً، وليس هناك دين علّق أتباعه بربهم كالإسلام. في الصلاة أمر الله بالقراءة والركوع والسجود والابتعاد عن الفاحشة والمنكر وفعل الخير كله. كلمة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ في فاتحة الكتاب كلمة جامعة تعبر عن منهج المسلم في الحياة، وكأن كل الحمد إنما هو لله على نعمة الإسلام.
حب الحياة في الإسلام منة ربانية يُعبَّر عنها بالتمتع بالحلال وجعل القلب معلقاً بالله لا بالدنيا.
حب الحياة الحقيقي في الإسلام يقوم على إدراك أنها هبة ربانية ومنحة صمدانية، فالمسلم يحبها لحب الله ويتمتع بطيباتها وزينتها في حدود الحلال. قال تعالى: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، فالإسلام لا يدعو إلى كراهية الحياة بل إلى فهم معناها الحقيقي وإنزالها منزلتها الصحيحة.
الفرق الجوهري بين المسلم والمفسد أن المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، فيتمتع بالشهوات في حلالها ويُؤجر على ذلك، بينما يتعلق المفسد بالذهب والفضة والشهوات غاية لا وسيلة. والوهن المذموم هو حب الدنيا وكراهية الموت، أما حب الحياة الصحيح فينزع هذا الوهن من القلب ويجعل صاحبه سعيداً في الدارين.
أبرز ما تستفيد منه
- الحياة الدنيا منة ربانية يحبها المسلم لحب الله لا تعلقاً بها.
- الوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت وليس حب الحياة.
- النية الصالحة تجعل التمتع بالحلال عبادة مأجورة.
- المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه ويفعل كل شيء لله.
رؤوس افكار الخطبة حول حب الحياة ومعناها الحقيقي
من أفكار الخطبة..
-
خلق الله عز وجل لنا الحياة هبة ربانية ومنحة صمدانية.
-
المسلم في أصل عقيدته يرى الحياة مِنَّة من الله، فهو حقيق بأن يحبها لحب الله.
-
خلقنا في الدنيا وجعلها محلا لحياتنا، فنحن نحب الحياة ونقدر للدنيا قدرها، مدركين حقيقتها.
-
خلق الله سبحانه وتعالى الموت والحياة ليبلونا في أعمالنا واختياراتنا، أما الوهن فهو حب الدنيا وكراهية الموت.
-
حب الحياة ينزع الوهن من القلب ويرزقك قرة عين الدارين.
-
استجِب لما يهديك حياة أخرى..! هي الحياة الحق وهي حقيقة الحياة.. وفيها الخلـود.
-
المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، والمفسد يحب الشهوات ويسعى وراءها.
-
المسلم هو من يدرك معنى الحياة وليس من يتعلق قلبه بالدنيا.
-
لا تطع أحدا من المفسدين، ولا تعدُ عيناك عن المؤمنين، ولا تفرح بالحياة الدنيا!
-
أحب الحياة فاهما معناها تكن سعيدا.. والبس جديدًا.. وعش حميدا..........
الحياة منة ربانية وتوجيه القرآن للتعامل مع الدنيا
خلق لنا الحياة منَّةً منه لنا، فجملها وزينها..
استضافنا فيها فأكرمنا وأحيانا ورزقنا وهدانا..،
والحياة بهذه الصفة هي هبة ربانية ومنحة صمدانية..
أرشدنا الله سبحانه وتعالى كيف نتعامل معها.. وكيف نتمتع بها..
أرشدنا سبحانه وتعالى لما فيه صلاح دنيانا..؛ كيف نضعها وما أولويتها.
أمرنا الله ونهانا وبين لنا وثبتنا في كتابه وفي سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فجعلنا لا ننسى نصيبنا منها، وأمرنا بالتأمل والتفكر فيها، وجعل ذلك من سمات عباد الرحمن الذين يذكرون الله كثيرا.
ربنا سبحانه وتعالى يضع دستور ذلك كله فيقول:
﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ [1]
...؛
فالمسلم هو الذي يحب الحياة حبا حقيقيا..
يعرف قيمتها ويعرف منَّة ربه عليه بها، ولا يتجاوز شأنها ولا يضعها في قمة اهتمامه فتحجبه عن الله.
الفرق بين حب الحياة المشروع وحب الدنيا المذموم والوهن
المسلم هو الذي يدرك معنى الحياة.. وليس الذي يتعلق قلبه بالدنيا..
حب الدنيا من الوهن.. وحب الحياة ينزع الوهن من القلب..
قالوا: وما الوهن؟ قال:
(حبُّ الدنيا، وكراهية الموت) [2]
..؛
فالمسلم يحب الحياة لكن لا يلهيه هذا الحب عن حب الحياة الآخرة فهي الحيوان، وهي الحقيقة، وفيها الخلود، ونرجو فيها رضا الله سبحانه وتعالى حتى يدخلنا جنته وحتى يقينا عذابه وغضبه.
المسلم هو الذي يحب الحياة وليس المفسد هو الذي يحب الحياة؛
المفسد وحب الشهوات ودور النية الصالحة في الاعمال
المفسـد هـو الـذي يحـب الشهـوات ﴿وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ [3] ربنا سبحانه وتعالى يأمرنا بالنية الصالحة في كل ما نفعل، سواء كان الذي نفعل راجعا إلينا أو راجعا إلى أهلنا، أو راجعا إلى غيرنا، أو راجعا إلى أقاربنا وجيراننا.. كل ذلك
﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ [4]
(إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى) [5]
يثاب أحدكم حتى من اللقمة يضعها في فم زوجته [6]، ويثاب أحدكم حتى في شهوته يضعها في حلاله [7] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ:
(أَرَأَيْتُمْ- يعني أخبروني- لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذٰلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ).
اباحة الزينة والطيبات ورفض تحريم ما احل الله
خلق الله الخلق وأمرنا أن نتمتع به في حله ولذلك يقول سبحانه وتعالى:
﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [8]
أمر ونهي
﴿يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ﴾ [9]
يعلمون الحق ولا يلبسونه بالباطل، ولا يدجلون على الناس بأن المسلم يكره الحياة؛ لأن المسلم في أصل عقيدته يرى الحياة مِنَّة من الله، فهو يحب الحياة لحب الله، لكنه لا يحب الفساد لأنه لا يحب المفسدين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾..
صفة المسلم الذي يحب الحياة ويجعل كل تصرفه لله
المسلم يحب الحياة لأنه لا يجد حجابا بينه وبين ربه، ولا ينسى نصيبه من الدنيا فيتمتع بها وبطيباتها وبحلِّها كما أمره الله، ولا يعدو فوق ذلك، ويجعل كل تصرفه لله وقلبه معلق في حالة دائمة بالله..،
فهو يفعل لله ويترك لله ويقوم لله ويقعد لله..
هذا هو المسلم الذي يحب الحياة..
أيها المسلم تمسك بهـذه الآيـة الدستـور وتـأمل فيها وسـر عليهـا:
﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾..
ثانيا:
﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾..
ثالثا:
﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾..
رابعا:
﴿وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾.
ترك طاعة المفسدين والاكثار من ذكر الله وفعل الخير
ولا تطع أحدا من المفسدين، ولا تعد عيناك عن المؤمنين فإن الله سبحانه وتعالى يرضى عنك برضاه ويهديك بهدايته ويرحمك برحمته
﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [10]
﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [11]
ادعوا ربكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد..؛
فرض الصلاة ونعمة الاسلام ومنهج الحمد في حياة المسلم
فإن الله سبحانه وتعالى فرض علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، وليس هناك دين قد علق أتباعه قلوبهم بربهم كالإسلام، فهم على صلواتهم دائمون، وفي الصلاة أمرنا ربنا بالقراءة والركوع والسجود، ولا يسجد لرب العالمين على وجه الأرض إلا المسلم، وأمرنا- وبين ذلك- أن نبتعد عن الفاحشة والمنكر، وأن نلهج بذكره، وأن نفعل الخير كله..
ولا يأمر دين أتباعه كما أمر الإسلام بذلك كله، فقلب المسلم معلق بربه؛ فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام التي قد منحها لنا من غير بحث، ومن غير حول منا ولا قوة.. نجَّاك فاشكر الله وأول كلمة في الفاتحة
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [12]
كلمة عجيبة غريبة، وكأن كل الحمد إنما هو لله، وكأنما جميع أجناسه إنما هو لله، وكأنما هي كلمة جامعة تعبر عن منهج المسلم في الحياة.. ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فالحمد لله على نعمة الإسلام.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما تعريف الوهن الوارد في الحديث النبوي؟
حب الدنيا وكراهية الموت
ما الآية القرآنية التي وصفها الخطيب بأنها دستور التعامل مع الدنيا؟
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾
ما الذي يميز المسلم عن المفسد في تعامله مع الدنيا؟
المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه والمفسد يتعلق بشهواتها
ما الذي يُثاب عليه المسلم وفق الحديث النبوي حتى في أمور الحياة العادية؟
اللقمة يضعها في فم زوجته والشهوة يضعها في حلاله
ما موقف الإسلام ممن يحرم زينة الله والطيبات من الرزق؟
ينكر عليه ذلك ويرد بآية الأعراف
ما الحكمة من خلق الموت والحياة وفق ما ورد في الخطبة؟
ليبلو الناس في أعمالهم واختياراتهم
ما الذي تعبر عنه كلمة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ في فاتحة الكتاب وفق الخطبة؟
منهج المسلم الشامل في الحياة وشكر نعمة الإسلام
ما المحاور الأربعة التي تضمنتها آية القصص 77 كدستور للمسلم؟
ابتغاء الآخرة وعدم نسيان الدنيا والإحسان ونبذ الفساد
ما الذي يجعل قلب المسلم معلقاً بربه بشكل دائم وفق الخطبة؟
الصلوات الخمس في اليوم والليلة
ما الشرط الذي يجعل التمتع بالشهوات مباحاً بل مأجوراً في الإسلام؟
أن يكون في الحلال مع النية الصالحة
ما الآية التي تربط ذكر الله بالفلاح في الخطبة؟
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
لماذا يحب المسلم الحياة وفق العقيدة الإسلامية؟
يحب المسلم الحياة لأنها منة من الله وهبة ربانية، فيحبها لحب الله لا تعلقاً بالدنيا ذاتها.
ما معنى قول الخطبة إن المسلم يجعل الدنيا في يده لا في قلبه؟
يعني أن المسلم يتعامل مع الدنيا ويتمتع بها دون أن يتعلق قلبه بها أو تحجبه عن الله، فهي وسيلة لا غاية.
ما الفرق بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة في منظور الخطبة؟
الحياة الدنيا منة ربانية مؤقتة، أما الحياة الآخرة فهي الحيوان والحقيقة وفيها الخلود ورضا الله.
ما الأشياء التي وصفها القرآن بأنها متاع الحياة الدنيا للمفسد؟
البنون والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، وهي متاع الحياة الدنيا.
ما دلالة قوله تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾؟
الآية تنكر على من يحرم الزينة والطيبات من الرزق، وتؤكد أنها للمؤمنين في الحياة الدنيا وخالصة لهم يوم القيامة.
ما الأمور التي تشمل النية الصالحة في الأعمال وفق الخطبة؟
تشمل كل ما يفعله الإنسان سواء كان راجعاً إليه أو إلى أهله أو إلى غيره أو إلى أقاربه وجيرانه.
ما الحجة النبوية على أن الشهوة في الحلال مأجورة؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر.
ما الصفة التي جعلها الخطبة من سمات عباد الرحمن؟
التأمل والتفكر في الحياة وذكر الله كثيراً، وعدم نسيان نصيبهم من الدنيا.
ما الموقف الذي يجب أن يتخذه المسلم من المفسدين؟
لا يطيع أحداً من المفسدين، ولا يعدو عيناه عن المؤمنين، فإن الله يرضى عنه برضا المؤمنين ويهديه بهدايتهم.
ما الذي يميز الإسلام عن سائر الأديان في ربط الإنسان بربه وفق الخطبة؟
ليس هناك دين علّق أتباعه قلوبهم بربهم كالإسلام، فالمسلمون على صلواتهم دائمون وقلوبهم معلقة بالله.
ما معنى كون نعمة الإسلام منحت للمسلم من غير بحث ولا حول منه ولا قوة؟
يعني أن الله تفضل بهداية المسلم للإسلام دون أن يكون للمسلم فضل في ذلك، فهي محض فضل من الله يستوجب الشكر.
ما الآية التي تربط فعل الخير بالفلاح في الخطبة؟
قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من سورة الحج.
كيف يكون المسلم في أفعاله وتروكه وفق وصف الخطبة؟
يفعل لله ويترك لله ويقوم لله ويقعد لله، فكل تصرفه لله وقلبه معلق بالله في حالة دائمة.
ما الذي تأمر به الصلاة المسلم وفق ما ورد في الخطبة؟
تأمره بالقراءة والركوع والسجود، والابتعاد عن الفاحشة والمنكر، والإلهاج بذكر الله، وفعل الخير كله.