كيف نربي جيلاً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويضع الآخرة فوق الدنيا؟
تربية الجيل الصالح تقوم على ثلاثة أركان: الهمة العالية، وترتيب الأولويات بتقديم طاعة الله على الدنيا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار ثقافة شائعة تجمع المجتمع. الصحابة رضي الله عنهم لم يتميزوا بغياب الشهوات بل بإخلاصهم لقضية الإسلام وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. العودة إلى هذا المنهج في التربية والإعلام والسياسة هي السبيل لاسترداد مكانة الأمة.

- •
كيف يمكن لقدح لبن واحد أن يُشبع عشرات الرجال الجياع، وما الدرس التربوي الخفي في قصة أبي هريرة وأهل الصفة؟
- •
أهل الصفة كانوا أضياف الإسلام بلا مال ولا مأوى، وكانت الصدقات تُوجَّه إليهم كاملةً بينما تُشارَك الهدايا معهم.
- •
تربية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة جعلت الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم، وبنت فيهم الهمة وترتيب الأولويات.
- •
سبب تخلف الأمة ليس وجود الشهوات بل غياب الإخلاص لله والانتماء لقضية الإسلام كما كان الصحابة.
- •
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركيزة أساسية في بناء ثقافة شائعة تصون المجتمع من الفساد والتفرق.
- •
العودة بالإعلام والتربية والقرار السياسي إلى منهج الهداية شرط لا غنى عنه لاسترداد مكانة الأمة الإسلامية.
- 1
أهل الصفة أضياف الإسلام بلا مال ولا مأوى، وقصة أبي هريرة تُجسّد صراع النفس وانتصار الطاعة على الجوع والحاجة.
- 2
قدح لبن واحد أشبع أهل الصفة جميعاً وأبا هريرة والنبي، في معجزة بركة رواها البخاري تُجسّد ثمرة الطاعة والإيثار.
- 3
التربية النبوية جعلت الدنيا في أيدي الصحابة لا قلوبهم، وتقوم على الهمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل لوجه الله.
- 4
بناء الجيل الصالح يستلزم هدفاً ربانياً وهمةً وترتيباً للأولويات وثقافةً شائعةً تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- 5
سبب تميز الصحابة ليس غياب الشهوات بل إخلاصهم لله وعملهم لوجهه وحبهم لرسوله فوق كل اعتبار.
- 6
الصحابة أصحاب قضية وأصول وثقافة هداية شائعة، وهذا ما أهّلهم لنصرة الإسلام وحمل نوره إلى العالم.
- 7
العودة بالإعلام والتربية والسياسة لمنهج الهداية فريضة لوقف تداعي الأمم على الأمة وتحقيق غاية تبليغ دين الله.
من هم أهل الصفة وكيف كان النبي يتعامل معهم في الصدقات والهدايا؟
أهل الصفة هم أضياف الإسلام الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتته صدقة بعث بها إليهم كاملةً ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أشركهم فيها. وتكشف قصة أبي هريرة أن الطاعة كانت تغلب حديث النفس حتى في أشد لحظات الجوع، إذ قال لنفسه: ليس هناك بد من طاعة الله ورسوله.
كيف أشبع قدح لبن واحد جميع أهل الصفة وأبا هريرة والنبي صلى الله عليه وسلم؟
أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يعطي القدح لكل واحد من أهل الصفة فيشرب حتى يرتوي ويشبع، حتى انتهى الجميع من الشرب. ثم أمر أبا هريرة أن يشرب فظل يشرب حتى قال: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً، فشرب النبي الفضلة وحمد الله. رواه البخاري، وهو دليل على البركة التي يجعلها الله في الطاعة والإيثار.
ما الصفات التي يجب تربية الأبناء عليها حتى تكون الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم وكيف نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟
التربية النبوية بنت في الصحابة الهمة العالية وترتيب الأولويات وجعلت الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم. ومن أبرز ما يجب غرسه في الأبناء: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل بلا ملل أو كلل لوجه الله لا طلباً للأجر من الناس، والالتفاف حول الأسوة الحسنة. ومخالفة هذا المنهج بتقديم الدنيا والمعصية والفرقة أدى إلى تسلط الأعداء على الأمة الإسلامية.
ما العناصر الأساسية لبناء جيل صالح يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعرف هدفه في الحياة؟
لا بد للإنسان من هدف واضح في الحياة وهو عبادة الله، وهمة تدفعه للعمل المستمر لا الاتكاء على الأماني. كما يحتاج إلى ترتيب الأولويات بمعرفة مراد الخالق وتقديمه على ما سواه، وإلى ثقافة شائعة تُنكر المنكر وتأمر بالمعروف وتنهى عن الفساد. والتكاتف والعمل الجماعي لله ورسوله ضرورة لمواجهة ثقافة الكذب وعقلية الخرافة التي فشت بسبب التفرق.
هل كانت الشهوات والحاجات البشرية هي سبب تخلف الأمة أم أن السبب شيء آخر؟
الشهوات والحاجات البشرية ليست سبب التخلف، فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يأكلون ويشربون ويتزاوجون مثلنا. السبب الحقيقي هو أنهم كانوا يعملون لوجه الله لا يريدون من أحد جزاءً ولا شكوراً، وكانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُنزلونه المنزلة الأجل في حياتهم. هذا الإخلاص هو ما يميزهم لا غياب الشهوة.
ما الذي جعل الصحابة يخرجون للعالم بنور الهداية وينتصرون لقضية الإسلام؟
الصحابة كانوا أصحاب قضية وأصول راسخة، فعملوا للقضية ونصروا الغاية بإخلاص تام. وكانت لهم ثقافة شائعة لا ينكرها إلا المنافقون في الخفاء، مما جعلهم متماسكين موحدين في مواجهة التحديات. هذا الانتماء للقضية والأصول هو ما أهّلهم لحمل نور الهداية إلى العالم.
ما الخطوات العملية للعودة بالأمة إلى منهج الهداية في الإعلام والتربية والسياسة؟
لا بد من العودة بالإعلام والتربية والقرار السياسي إلى منهج الهداية الإسلامية، وإلا استمر تداعي الأمم على الأمة كما تتداعى الأكلة إلى قصعة الطعام. ويستشهد بقوله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً) لبيان خطورة الانفصال عن هذا المنهج. والهدف الأسمى هو تبليغ دين الله للعالمين والانتقال من دائرة السخط إلى دائرة الرضا.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغرس الهمة وترتيب الأولويات هي أعمدة التربية التي أخرجت الصحابة قادةً للعالم.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس واجباً فردياً فحسب، بل هو ثقافة شائعة تجمع المجتمع وتصونه من الانهيار. فالصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا أقل بشريةً أو أخف شهوةً، لكنهم كانوا أصحاب قضية وأصول، يعملون لوجه الله لا يريدون جزاءً ولا شكوراً، فخرجوا للعالم بنور الهداية.
تربية الجيل الصالح اليوم تستلزم ثلاثة أركان متكاملة: الهمة العالية التي تدفع للعمل المستمر دون كلل، وترتيب الأولويات بتقديم طاعة الله على الدنيا، وثقافة شائعة تُنكر المنكر وتأمر بالمعروف. والعودة بالإعلام والتربية والقرار السياسي إلى هذا المنهج هي الطريق الوحيد لوقف تداعي الأمم على الأمة الإسلامية.
أبرز ما تستفيد منه
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركيزة الثقافة الشائعة الصالحة.
- سبب التخلف غياب الإخلاص والقضية لا وجود الشهوات.
- التربية الصحيحة تجعل الدنيا في الأيدي لا في القلوب.
- إصلاح الإعلام والتربية والسياسة شرط لاسترداد مكانة الأمة.
قصة جوع ابي هريرة ووصف اهل الصفة كاضياف الاسلام
خير تربية لخير جيل 2
واستمراراً لتأمل تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم، نتأمل فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه كان جائعا يسقط من طوله من الجوع ينتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسل له شيئا- وأهلُ الصفة أضيافُ الإسلام، لا يأوُون على أهلٍ ولا مال ولا على أحدٍ، إذا أتَتْهُ صدَقة بعثَ بها إليهم ولم يَتناوَلْ منها شيئًا، وإذا أتَتْه هديةٌ أرسلَ إليهم وأصابَ منها وأشركهم فيها- تعرَّض لرسول الله، فرأى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر الجوع فقال: ألْحِقْ أبا هر – يعني اتبعني- وذهب إلى البيت، فوجد لبنا قد أهدي له فقال: (الحَقْ إلى أَهلِ الصُّفة فادعُهم لي)، وفي الطريق تُحدث نفس أبي هريرة أبا هريرة فيقول لنفسه: كنت أولى بأن أشرب هذه الشربة من رسول الله صلى الله عليه وسلم تسد جوعتي..! ماذا تفعل هذه الشربة في أهل الصفة؟! لو أنني قد أتيت بهم لشربوها قبلي ولكن -وهكذا يقول- ولكن ليس هناك بد من طاعة الله ورسوله..
صراع نفس ابي هريرة ثم بركة اللبن وشرب اهل الصفة
إذًا فقد كان يحدث نفسه وقد كان جائعا قليل الإمكانيات، ولم يستطع أن يتغلب على الحاجة البشرية من جوع أو عطش، ولكن لم يكن من طاعة الله ورسوله بد..؛
فذهب فأحضر أهل الصفة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القدح لكل واحد منهم فيشرب حتى يرتوي ويشعر بالري في نفسه وبالشبع في بطنه، حتى انتهى كل من حضر من الشرب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي هريرة وقال له: (بَقيتُ أنا وأنت) قال: لم يبق إلا أنا وأنت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرَب) فقال: (اشرَبْ)، فشربت، فما زال يقول: (اشرب)، حتى قلتُ: لا والذي بَعثك بالحق، ما أجدُ له مَسلكًا. قال: (فأرني)، فأعطيتُه القدح، فحمدَ الله وسمَّى وشربَ الفَضْلة (رواه البخاري)
اثر تربية النبي في الصحابة وجعل الدنيا في ايديهم لا قلوبهم
مَن هؤلاء الذين خرجوا إلى العالم بنور الهداية؟ أيُّ إنسان رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم...!!! التربية صُحبة وهم صحبوا خير الخلق صلى الله عليه وسلم فكانوا خير الناس، جعل الدنيا في أيديهم وأخرجها من قلوبهم ..ورتب لهم الأولويات.. بنى فيهم الهمة. فهل يمكن أن نستخلص من ذلك مجموعة من الصفات التي يجب علينا أن نربي أبناءنا عليها حتى نجعل الدنيا في أيديهم ولا نجعلها في قلوبهم.. حتى نعود مرة أخرى إلى الهمة العالية.. إلى ترتيب الأولويات التي رتبها ربنا لنا.. إلى أن نأمر أنفسنا بالمعروف وأن ننهاها عن المنكر، وأن نعمل بلا ملل أو كلل، من غير كسل ولا طلب لأجر سوى من الله، كل هؤلاء كانوا يعملون من غير أجر، يعملون لقضية وغاية وهدف، يلتفون حول المثل الأعلى والإنسان الكامل صلى الله عليه وسلم، وهو أمرنا أن تكون لنا قضية وأن يكون لنا هدف وأن نلتف حول الأسوة الحسنة، نهانا عن أن نخرج عن ذلك على مر العصور، فخالفنا وقدمنا الدنيا على الآخرة، والمعصية على الطاعة، والفرقة على السداد والوحدة، فماذا حدث؟ تسلط علينا شرار الناس من الشرق والغرب، وأخذوا يضربون في جسد الأمة الإسلامية كما كانت تضرب في كل وقت وحين، وبدأت الأمة الإسلامية تشكو وتئن من كثرة الضرب..!
الهدف من الحياة والهمة وترتيب الاولويات والثقافة الشائعة
وملخص ذلك كله أن الإنسان لابد أن يكون له هدف في هذه الحياة الدنيا وهو: عبادة الله، وأن تكون عنده همة؛ فإن الأمور ليست بالأماني وإنما بالعمل والاستمرار عليه، وأن يكون عنده ترتيب للأولويات فيعرف حكمة الخالق سبحانه وتعالى ومراده، ويقدمه على ما سواه، وأن تكون هناك ثقافة شائعة.. جو عام.. أن تكون هناك أصول معتبرة نسير عليها جميعا؛ فننكر المنكر ونأمر بالمعروف وننهى عن كل ما يؤدي إلى الفساد في الأرض.. نتكاتف ونتعاون ونعمل فريقا واحدا من أجل الله ورسوله.. أن نهتم بتعليم أبنائنا بعد أن فشا فينا هذا التفرق وذهبت الأصول وأصبحت الثقافة العامة هي ثقافة الكذب وعقلية الخرافة بدلا من هذا الإنسان الذي رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم..!
ليست الشهوات سبب التخلف بل غياب الاخلاص والقضية
ليس السبب في تخلفنا أن لدينا شهوات فقد كانت الصحابة لديها شهوات، أو لأننا نحتاج إلى الأكل والشرب ولا نستطيع أن نتزاوج فقد كانت الصحابة كذلك رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وقد رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم وقدَّمهم..؛
إنما المسألة أنهم كانوا يعملون لوجه الله لا يريدون من أحد جزاءً ولا شكورا.. إنما المسألة في أنهم كانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينزلونه المنزلة الأجلّ في أنفسهم وحياتهم وسكونهم..
الصحابة اصحاب قضية واصول وثقافة هداية شائعة
إنما المسألة أنهم كانوا أصحاب قضية وكانوا أصحاب أصول، فعملوا للقضية ونصروا الغاية فخرجوا للعالم بنور الهداية، وكانت لهم ثقافة شائعة لا ينكرها أحد إلا المنافقون في الخفاء..
ضرورة الرجوع في الاعلام والتربية والسياسة لمنهج الهداية
لابد علينا أن نرجع بإعلامنا وبتربيتنا وبقرارنا السياسي إلى هذا، وإلا فأنتم كما ترون تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعة الطعام (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًا وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ) [التوبة:10].. لا بد علينا أن نبلغ دين الله للعالمين، فاللهم يا ربنا يا كريم بلغ بنا دينك. وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وعلمنا مرادك، وأعنا على أنفسنا، ووحد قلوبنا يا كريم.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الموقف الذي اتخذه أبو هريرة حين أُمر بإحضار أهل الصفة رغم جوعه الشديد؟
حدّث نفسه بالاعتراض لكنه أطاع قائلاً: ليس هناك بد من طاعة الله ورسوله
كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الصدقات التي تأتيه بالنسبة لأهل الصفة؟
كان يبعث بها إليهم كاملةً ولا يتناول منها شيئاً
ما الفرق في تعامل النبي مع الصدقات والهدايا بالنسبة لأهل الصفة؟
كان يبعث الصدقات إليهم كاملةً، أما الهدايا فكان يشاركهم فيها
ما السبب الحقيقي لتميز الصحابة وفق ما جاء في المحتوى؟
أنهم كانوا يعملون لوجه الله بإخلاص ويحبون رسوله فوق كل اعتبار
ما الأركان الثلاثة التي يجب توافرها في الإنسان لبناء شخصية صالحة وفق المحتوى؟
الهدف والهمة وترتيب الأولويات
ما الذي وصفه المحتوى بأنه أصبح الثقافة العامة السائدة بعد التفرق وذهاب الأصول؟
ثقافة الكذب وعقلية الخرافة
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لبيان خطورة الانفصال عن منهج الهداية؟
لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًا وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ
ما الهدف الأسمى الذي ختم به المحتوى رسالته للأمة الإسلامية؟
تبليغ دين الله للعالمين والانتقال من دائرة السخط إلى دائرة الرضا
ما الذي يعنيه قول المحتوى إن التربية النبوية جعلت الدنيا في أيدي الصحابة لا في قلوبهم؟
أن الصحابة تعاملوا مع الدنيا دون أن تستعبد قلوبهم وأولوياتهم
ما الذي يميز الثقافة الشائعة الصالحة التي كان عليها الصحابة؟
كانت ثقافة لا ينكرها أحد إلا المنافقون في الخفاء
من هم أهل الصفة؟
أهل الصفة هم أضياف الإسلام الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا أحد، وكانوا يقيمون في المسجد النبوي ويعتمدون على ما يُرسله إليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
ما الفرق بين تعامل النبي مع الصدقة والهدية بالنسبة لأهل الصفة؟
إذا أتته صدقة بعث بها إليهم كاملةً ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها.
ما الحديث الذي يُثبت بركة اللبن في قصة أبي هريرة وأهل الصفة؟
رواه البخاري، وفيه أن قدحاً واحداً من اللبن أشبع جميع أهل الصفة وأبا هريرة، وبقيت فضلة شربها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن حمد الله وسمّى.
ما الدرس التربوي من صراع نفس أبي هريرة حين أُمر بإحضار أهل الصفة؟
أن الطاعة لله ورسوله تعلو على حديث النفس والحاجة البشرية، وأن الإنسان قد يُحدث نفسه بالاعتراض لكن الإيمان يدفعه للامتثال.
ما المقصود بجعل الدنيا في الأيدي لا في القلوب؟
يعني التعامل مع الدنيا ومتطلباتها دون أن تستعبد القلب وتُشغله عن الله والآخرة، بحيث تبقى الأولويات الربانية في المقدمة دائماً.
ما الأركان الثلاثة لبناء الشخصية الصالحة التي ذكرها المحتوى؟
الهدف الواضح وهو عبادة الله، والهمة التي تدفع للعمل المستمر لا الاتكاء على الأماني، وترتيب الأولويات بتقديم مراد الخالق على ما سواه.
لماذا لم تكن الشهوات هي سبب تخلف الأمة؟
لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأكلون ويشربون ويتزاوجون مثل سائر البشر، لكنهم تميزوا بإخلاصهم لله وعملهم لوجهه وحبهم لرسوله فوق كل اعتبار.
ما دور الثقافة الشائعة في بناء المجتمع الصالح؟
الثقافة الشائعة هي الجو العام والأصول المعتبرة التي يسير عليها الجميع، وتقوم على إنكار المنكر والأمر بالمعروف والتكاتف والعمل الجماعي لله ورسوله.
ما الذي يحدث للأمة حين تُقدم الدنيا على الآخرة والمعصية على الطاعة؟
يتسلط عليها شرار الناس من الشرق والغرب، ويضربون في جسد الأمة الإسلامية في كل وقت وحين، وتبدأ الأمة تشكو وتئن من كثرة الضرب.
ما الميادين الثلاثة التي يجب إصلاحها للعودة إلى منهج الهداية؟
الإعلام والتربية والقرار السياسي، إذ لا بد من توجيه هذه الميادين الثلاثة نحو منهج الهداية الإسلامية لوقف تداعي الأمم على الأمة.
ما صفة الصحابة التي جعلتهم يخرجون للعالم بنور الهداية؟
كانوا أصحاب قضية وأصول راسخة، يعملون لنصرة الغاية بإخلاص تام، ولهم ثقافة شائعة موحِّدة لا ينكرها إلا المنافقون في الخفاء.
ما الخطر الذي يُشير إليه قوله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً)؟
يُشير إلى أن الأعداء لا يراعون أي عهد أو ذمة مع المؤمنين، وهو تحذير من خطورة الانفصال عن منهج الهداية الذي يجعل الأمة عرضةً للتداعي.
ما الهدف الأعلى الذي يجب أن تسعى إليه الأمة الإسلامية؟
تبليغ دين الله للعالمين، والانتقال من دائرة سخط الله إلى دائرة رضاه، وتوحيد القلوب على منهج الهداية.