اكتمل ✓
الفصل 11

ما المقصود بتجديد الخطاب الديني وكيف يرتبط بالنموذج المعرفي وإدراك عوالم الواقع؟

تجديد الخطاب الديني يستلزم إدراك الواقع بعوالمه الخمسة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار والنظم، مع الوعي بتداخلها وتغيرها المستمر. ويقوم هذا التجديد على النموذج المعرفي الذي يجمع بين الرؤية الكلية والسنن الإلهية والقيم العليا والمبادئ القرآنية، مع نبذ مناهج الانتحار والانبهار والاجترار والاغترار والانحسار.

7 دقائق قراءة
  • كيف يمكن للخطاب الديني أن يواكب واقعًا يتغير كل يوم دون أن يفقد هويته أو يتخلى عن ثوابته؟

  • الواقع المعيش له عوالم خمسة متداخلة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار والنظم، وإدراك العلاقات البينية بينها شرط لفهم الواقع فهمًا دقيقًا.

  • العلم التجريبي مشروع ومطلوب شرعًا، لكن تطبيقه يجب أن يلتزم بالأخلاق الربانية التي تحقق التعمير لا التدمير والمساواة لا الهيمنة.

  • خمسة مناهج منحرفة في التعامل مع الدين يجب تجنبها: الانتحار والانبهار والاجترار والاغترار والانحسار، وكل منها يُفضي إلى خلل في فهم الإسلام أو تطبيقه.

  • الأحكام الفقهية تتغير بتغير الزمان والمكان والأعراف، ومنهج أبي حنيفة في أحكام العقود لغير المسلمين نموذج على الفقه الواقعي.

  • النموذج المعرفي هو الأساس الجامع لتجديد الخطاب الديني، إذ يربط الرؤية الكلية بالسنن الإلهية والمقاصد الشرعية وإدراك الواقع مع الحفاظ على الهوية الإسلامية.

تعريف عوالم الواقع الخمسة وأهمية إدراك تداخلها في فهم الواقع

  1. إدراك الواقع بعوالمه المختلفة جزء من أجزاء تجديد الخطاب الديني، ولابد علينا من تحديد معنى الواقع المعيش الذي نحياه ونتعامل معه، والواقع له عوالم خمسة: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار، وعالم النظم. ويمكن أن نضيف إليها كل يوم ما يتناسب مع استقراء الواقع، وتحليل مكوناته.

كما أنه لابد علينا أن ندرك أن هذه العوالم الخمسة في غاية التركب والتداخل، وليست منفصلة بأي صورة من الصور، مما يجعل من إدراك العلاقات البينية بين كل عالَم فيها مع العوالم الأخرى جزء لا يتجزأ من فهم الواقع الفهم الدقيق الواضح، وأيضًا لابد علينا أن ندرك أن هذه العوالم ليست ثابتة؛ ولذلك فلابد من تفهُّمِها في تغيُّرِها الدائم المستمر باعتبار أن هذا من سنن الله في كونه:

"كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ" .

2. إن عالم الأشياء يحتاج إلى منهج في التعامل معه مردُّه إلى العلم التجريبي الذي حقق عند المسلمين وغير المسلمين نجاحًا باهرًا في تسخير الكون والاستفادة منه وتحصيل القوة في مجال الصحة والحياة اليومية والعلم… إلخ، نحوَ حياة أفضل، والعلم التجريبي يجب أن نتخذه في ظل مفاهيم واضحة وهي:

(أ) أنه ليس هناك حدٌّ للبحث العلمي من أي جهة كانت، فإن الأمر عام ومطلق في شأن تحصيل العلم، وذلك في آيتين حاسمتين؛ الأولى تفيد العموم، والأخرى تفيد الإطلاق؛ قال تعالى:

﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟﴾ ،

فأمر بالسير على عمومه، وبالنظر على عمومه، وقال تعالى:

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ﴾ ،

فأطلق العلم ولم يحدد ماذا يعلم؟ هل يعلم الكونيات أو الشرعيات أو المفيد أو غير المفيد؟

مفهوم العلم في القرآن وضوابط توظيفه الأخلاقي في الحياة

(ب) ومن المناسب أن ننبِّه أن العلم في لغة القرآن هو ذلك الذي يوصل إلى الله تعالى:

﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ﴾ ،

والعلماء جمع عليم، وليس جمع عالِم، فجمع عالِم عالِمون وجمع عليم علماء، مثل حكيم وحكماء، وخبير وخبراء، وفقيه وفقهاء، قال تعالى:

﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌۭ﴾ .

(ج) لابد أن يلتزم التطبيق العلمي واستعمال العلم في الحياة بالأخلاق والأوامر والنواهي الربانية التي تريد للإنسان حياة سعيدة قوية، تؤدي إلى التعمير ولا تؤدي إلى التدمير، تؤدي إلى حرية الإنسان والاختيار ولا تؤدي إلى سلب إرادته والإجبار، تؤدي إلى المساواة بين البشر ولا تؤدي إلى عبادة بعض البشر للبشر، وهيمنة الشمال على الجنوب، والقوي على الضعيف، فلا نتوصل بالاستنساخ أو الجينوم أو الهندسة الوراثية أو التدخل البيولوجي أو علوم الفضاء إلى الفساد الاجتماعي، أو الهيمنة التي تحصل المصالح لبعضهم على حساب الآخرين، أو تؤدي الخريطة الجينية إلى التسلط على الإرادة والتلاعب بالاختيار.

نقد عقلية الخرافة وبيان المناهج المنحرفة في التعامل مع الدين

(د) لابد من التخلص من عقلية الخرافة، وهي العقلية التي لا تفرق بين المجالات المختلفة، ولا تقيم الدليل المناسب لإثبات القضية محلَّ النظر، ولا تتبع منهجًا واضحًا محددًا من قبل في التعامل مع الحقائق، ولا تعتمد مصادر للمعرفة، وهذه العقلية الخرافية التي نريد أن نتخلص منها لابد أن يكون ذلك في مجال الحس، ومجال العقل، ومجال الشرع، فهذه المناهج المختلفة التي تدعو إلى الانتحار أو الانبهار أو الاجترار أو الانحسار أو

الاغترار - مناهج مرفوضة، فمنهج الانتحار الذي يؤدي إلى التكفير المؤدي في نهاية الطريق إلى التدمير والتفجير مرفوض، ومنهج الانبهار بالآخر والتعدي على مصادر الشرع من كل غير متخصص بين الإفراط والتفريط حتى يخرج علينا من ينكر الإجماع، أو يخرج عن مقتضيات اللغة، أو عن هوية الإسلام، أو يحول الإسلام إلى لاهوت التحرر أو لاهوت العولمة.

ومنهج الانحسار الانعزالي الذي يؤدي إلى الفرار من الواقع الذي يشبه الفرار يوم الزحف منهج مرفوض أيضًا؛ باعتبار أن مخالطة الناس والصبر عليهم خير عند الله من العزلة؛ قال تعالى:

﴿فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌۭ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ ،

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«المسلم إذا كان مخالطًا للناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يُخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» .

أما منهج الاجترار فإنه يتمثل في التمسك بمسائل التراث تمسكًا يحكي صورتها دون الوقوف عند مناهج التراث والتجريد أمامها حتى يمكن تطويرها إن احتاجت إلى تطوير، أو الاستفادة بها حتى على حالها إن كانت تصلح لذلك.

منهج الاجترار والاغترار والفرق بين البحث في العلم والحديث عنه

فهو منهج (ماضوي) - إن صح التعبير - يريد بإصرار أن نتغاضى عن واقعنا، وأن نستمر في واقع قد تغيرت عليه الحياة، حتى رأينا كثيرًا من الناس يخرجون من دين الله أفواجًا لظنهم أن هذا هو دين الله، وأن دين الله بذلك من طبيعته ألا يصلح لزماننا هذا، وهو وهم خاطئ ومخطئ، خاطئ لأنه مخالف للحق، ومخطئ لأنه مخالف للواقع.

أما منهج الاغترار فنراه عند كثير من خارج الدراسات الدينية الأكاديمية، الذين أقحموا أنفسهم في مجال الكلام في الشرع الشريف تشهيًا لإصلاح الدين بزعمهم تارة أو للإدلاء بآرائهم التي يرونها مهمة تارة أخرى، وقد نراه أيضًا عند الدارسين الدراسات الشرعية في مراحلها الأولى، مع ظن لا يتناسب مع ظن العلماء الراسخين في العلم؛ حيث يعتقدون أن لهم الحق في تجديد الدين، غافلين عن قلة بضاعتهم الشرعية من ناحية، والمسافات الشاسعة بينهم وبين إدراك الواقع من ناحية أخرى، وهنا يجدر بنا أن ننبِّه على فارق مهم بين البحث (في) علم ما وبين الكلام (عن) ذات العلم، والفرق بين (في) و(عن) أن (في) تستلزم استكمال العملية التعليمية بعناصرها الخمسة: الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي، وهي عملية تهتم بالمعرفة وبالقيم وبتربية الملكات، وتحتاج لكي يبرز نتاجها في الواقع إلى التفرغ والتخصص والأدوات وطول الزمان، بالإضافة إلى الاستعدادات الفطرية من الذكاء باعتباره قوة ربط المعلومات، والحرص على تلقي العلم الذي يمكن أن نسميه بالهمَّة، وبذل الجهد المستمر.

ولقد أشار الشافعي منذ القدم إلى هذا مما يبيِّن أن المنهج العلمي لا يختلف في ذاته وإنما قد يتطور في صياغاته

حيث قال:

أخي لن تنالَ العلمَ إلا بستَّةٍ * سأُنبِيكَ عن تأويلِها ببيانِ

ذكاءٌ وحِرصٌ واجتهادٌ وبُلْغَةٌ * وإرشادُ أستاذٍ وطولُ زمانِ

والبلغة تعني التفرغ لطلب العلم، وأن عنده ما يكفيه من الأرزاق، وهو المعنى الذي قامت به الأوقاف الإسلامية عبر القرون، فكان من أهم جهاتها الصرف على التعليم، وعلى الصحة وعلى الأمن الداخلي.

وهذا النمط من الاغترار هو أخطر الأنماط؛ لأنه قد حصل شيئًا من العلم الشرعي، إلا أنه لم تكتمل أدواته حتى يصل إلى مرتبة المجددين.

عالم الأشخاص والشخصية الاعتبارية وتغير الأحكام بتغير الزمان والمكان

  1. إن عالم الأشخاص قد برزت فيه الشخصية الاعتبارية التي يجب أن نهتم بدراستها دراسة أخرى غير ما ورد عن الشخصية الطبيعية في الفقه الإسلامي، فإن ما ورد في ذلك الفقه عن الشخصية الطبيعية صحيح، ولكن الشخصية الاعتبارية ينبغي أن يكون لها أحكام أخرى تتوافق مع مصالح الناس، وتحقيق المقاصد الشرعية؛ إن سحب أحكام الشخصية الطبيعية على الشخصية الاعتبارية أمر لم يعد مناسبًا وفيه تغبيش على الواقع الذي نريد أن ندركه.

ولقد استقر في الفقه الإسلامي أن الأحكام تتغير بتغير الزمان إذا كانت مبنية على الأعراف الزائدة، والتقاليد المستقرة أو المتغيرة، فباختلاف تلك الأعراف والتقاليد من زمان لزمان، أو من مكان لمكان تتغير الأحكام، كما تقرر أن الأحكام تتغير بين ديار المسلمين، وغير المسلمين في مجال العقود؛ لأن المسلم الذي يقيم في بلاد غير المسلمين ينبغي عليه أن يمارس حياته بصورة طبيعية، ولا ينعزل في حارات من غير اندماج في مجتمعه، بل يجب عليه هذا الاندماج؛ لأنه أولاً وأخيرًا مأمور بالدعوة إلى الإسلام بمقاله أو بأفعاله أو بحاله.

المسلم في ديار غير المسلمين ومفهوم الأمة الوسط والرحمة للعالمين

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له» ،

ولا يتحقق له ذلك إلا إذا اختلفت أحكام العقود التي بينه وبين غير المسلمين في ديار غير المسلمين عن أحكام ذات العقود نفسها في ديار المسلمين، وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه، قال: ما دام ذلك برضا أنفسهم، وقال: لأن هذه الديار ليست محلاًّ لإقامة الإسلام، وهي نظرة واقعية للحياة من ناحية، ولطبيعة الدين الإسلامي في دعوته بالأسوة الحسنة من ناحية أخرى؛ قال تعالى:

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا﴾ ،

والرسول في حقيقته إنما بعث كما قال عن نفسه رحمة مهداة؛ قال تعالى:

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ،

فلابد أن يكون أتباعه كذلك.

عالم الأحداث وتحليل المضمون والوعي بالزمان في الخطاب الديني

  1. عالم الأحداث والخطاب الديني يجب أن يتعلم تحليل المضمون وكيفية استعمال هذا التحليل، وقد ورد في الحديث النبوي عن حكمة آل داود:

«على العاقل أن يكون عالمًا بزمانه، ممسكًا للسانه، مقبلاً على شانه» .

وعالَم الأحداث مركب في الحقيقة من الأشياء والأشخاص والوقائع والعلاقات البينيِّة، وهو أكثر العوالِم تداخلاً وتسارعًا؛ حتى نرى أن وكالات الأنباء الستة الكبرى تبث كل يوم 120 مليون معلومة أغلبها أحداث؛ مما يبين أهمية هذا الجانب، ونحن هنا ننبه إليه فقط، فنتكلم بشيء (عنه) ولا نتكلم بشيء (فيه).

عالم الأفكار والنظم والمقاصد العليا وأهمية النموذج المعرفي

  1. عالَم الأفكار والنظم، وعسى أن نُفرد لهذا المجال كلامًا مستقِلاًّ؛ لشدة أهميته، وباعتباره أساسًا لكثير من السلوكيات والتطبيق.

إن إدراك هذه العوالِم لا يكفي وحده دون إقامة علم ديني لإدراك العلاقات البينية والاستعداد لتداخلها ووضع الطرق المناسبة التي تحقق مقاصد الشرع الشريف؛ من حفظ النفس والعقل والدين وكرامة الإنسان وحفظ الملك على الناس، وهي المقاصد العليا التي أشار إليها الأصوليون، والتي أفردها الشاطبي في كتابه «الموافقات»، وهي التي أيضًا تمثل فكرة تقارب فكرة النظام العام في النظم القانونية المعاصرة.

ومن مجمل ما ذكرنا يتضح لنا أهمية دراسة النموذج المعرفي، سواء في جانب الرؤية الكلية أو السنن الإلهية أو القيم العليا أو المبادئ القرآنية أو إدراك الواقع من خلال ذلك كله مع الحفاظ على الهوية الموروثة التي تمثل الحقيقة عند المسلمين.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد عوالم الواقع التي يجب إدراكها في إطار تجديد الخطاب الديني؟

خمسة عوالم

ما الذي يميز كلمة 'علماء' في القرآن الكريم عن كلمة 'عالمون'؟

علماء جمع عليم وعالمون جمع عالِم

ما المنهج المنحرف الذي يؤدي في نهاية الطريق إلى التكفير والتدمير والتفجير؟

منهج الانتحار

ما الشرط الذي اشترطه أبو حنيفة لاختلاف أحكام العقود في ديار غير المسلمين؟

برضا أنفسهم

ما العناصر الخمسة للعملية التعليمية التي تميز البحث (في) علم ما؟

الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي

ما الشروط الستة لطلب العلم التي ذكرها الشافعي في أبياته الشعرية؟

الذكاء والحرص والاجتهاد والبلغة وإرشاد الأستاذ وطول الزمان

ما الذي يعنيه مصطلح 'البلغة' في أبيات الشافعي عن طلب العلم؟

التفرغ لطلب العلم مع توفر ما يكفي من الأرزاق

ما أكثر عوالم الواقع تداخلًا وتسارعًا وفق ما ورد في الخطاب الديني؟

عالم الأحداث

كم معلومة تبثها وكالات الأنباء الستة الكبرى يوميًا؟

120 مليون معلومة

ما المقاصد العليا للشرع التي أفردها الشاطبي في كتاب الموافقات؟

حفظ النفس والعقل والدين وكرامة الإنسان وحفظ الملك

ما منهج الاجترار في التعامل مع التراث الإسلامي؟

التمسك بصور التراث دون الوقوف عند مناهجه وتجريدها

ما الحكمة المنسوبة لآل داود التي استشهد بها في سياق عالم الأحداث؟

على العاقل أن يكون عالمًا بزمانه ممسكًا للسانه مقبلًا على شأنه

لماذا يجب على المسلم في ديار غير المسلمين الاندماج في مجتمعه؟

لأنه مأمور بالدعوة إلى الإسلام بمقاله وأفعاله وحاله

ما الفرق الجوهري بين الكلام (في) علم والكلام (عن) علم؟

(في) تستلزم استكمال العملية التعليمية بعناصرها الخمسة بينما (عن) لا تستلزم ذلك

ما الذي يجعل منهج الاغترار أخطر المناهج المنحرفة الخمسة؟

لأنه حصّل شيئًا من العلم الشرعي لكن لم تكتمل أدواته للوصول لمرتبة المجددين

ما هي العوالم الخمسة للواقع المعيش؟

عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار، وعالم النظم، وهي عوالم متداخلة غير منفصلة وفي تغير مستمر.

لماذا لا يوجد حد للبحث العلمي في الإسلام؟

لأن القرآن أمر بالسير والنظر على عمومهما، وأطلق العلم دون تحديد نوعه، مما يدل على أن البحث العلمي مطلق غير مقيد.

ما الضابط الأخلاقي الذي يحكم التطبيق العلمي في الإسلام؟

يجب أن يلتزم التطبيق العلمي بالأوامر والنواهي الربانية التي تحقق التعمير لا التدمير، والمساواة لا الهيمنة، وحرية الإنسان لا سلب إرادته.

ما تعريف عقلية الخرافة؟

هي العقلية التي لا تفرق بين المجالات المختلفة، ولا تقيم الدليل المناسب، ولا تتبع منهجًا واضحًا، ولا تعتمد مصادر للمعرفة.

لماذا يُعد منهج الانحسار الانعزالي مرفوضًا شرعًا؟

لأن مخالطة الناس والصبر عليهم خير عند الله من العزلة، كما أكد النبي صلى الله عليه وسلم بأن المسلم المخالط الصابر خير من المنعزل.

ما الفرق بين منهج الانبهار ومنهج الاجترار؟

منهج الانبهار يتعدى على مصادر الشرع بالإفراط في تبني الآخر حتى يخرج عن هوية الإسلام، بينما الاجترار يتمسك بصور التراث دون مناهجه في تجمد ماضوي.

ما الشخصية الاعتبارية ولماذا تحتاج أحكامًا مستقلة في الفقه؟

الشخصية الاعتبارية هي الكيانات القانونية كالشركات والمؤسسات، وتحتاج أحكامًا مستقلة عن الشخصية الطبيعية لتحقيق المصالح والمقاصد الشرعية في الواقع المعاصر.

متى تتغير الأحكام الفقهية بتغير الزمان والمكان؟

تتغير الأحكام إذا كانت مبنية على الأعراف والتقاليد الزائدة أو المتغيرة، فباختلاف تلك الأعراف من زمان لزمان أو من مكان لمكان تتغير الأحكام.

ما مفهوم الأمة الوسط وما علاقته بالدعوة إلى الإسلام؟

الأمة الوسط هي الأمة الإسلامية التي جعلها الله شهداء على الناس، وهذا يستلزم أن يكون المسلمون رحمة للعالمين في تعاملهم مع غيرهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم.

ما دور الأوقاف الإسلامية في دعم طلب العلم عبر التاريخ؟

قامت الأوقاف الإسلامية بتحقيق معنى البلغة وهو التفرغ لطلب العلم، إذ كان من أهم جهاتها الصرف على التعليم والصحة والأمن الداخلي.

ما النموذج المعرفي وما مكوناته الأساسية؟

النموذج المعرفي هو الإطار الجامع لتجديد الخطاب الديني، ويشمل الرؤية الكلية والسنن الإلهية والقيم العليا والمبادئ القرآنية وإدراك الواقع مع الحفاظ على الهوية الموروثة.

ما العلاقة بين مقاصد الشرع ومفهوم النظام العام في القانون المعاصر؟

المقاصد الشرعية العليا من حفظ النفس والعقل والدين وكرامة الإنسان والملك تمثل فكرة تقارب فكرة النظام العام في النظم القانونية المعاصرة.

ما الخطر الذي يترتب على منهج الاجترار الماضوي على المسلمين؟

يؤدي منهج الاجترار إلى خروج كثير من الناس من دين الله أفواجًا لظنهم أن هذا هو دين الله وأنه لا يصلح لهذا الزمان، وهو وهم خاطئ مخالف للحق والواقع.

ما الذي يميز عالم الأحداث عن سائر عوالم الواقع؟

عالم الأحداث مركب من الأشياء والأشخاص والوقائع والعلاقات البينية، وهو أكثر العوالم تداخلًا وتسارعًا، مما يستلزم تعلم تحليل المضمون والوعي بالزمان.

ما الآية القرآنية التي تدل على أن الله في تجدد مستمر في شأنه؟

قوله تعالى: 'كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ' من سورة الرحمن، وهي تدل على أن عوالم الواقع ليست ثابتة بل في تغير مستمر.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!