ما الفرق بين علم الدين والتدين وما المقصود بقاعدة خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه؟
قاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه» تُنبّه على أن علم الدين علمٌ مستقل له مبادئه ومناهجه وتخصصاته، مستقلٌّ عن التدين العملي الذي يلزم كل إنسان. فالفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش من غير المتخصصين، بل يُستأنف الاعتراض عليها أمام جهة أعلى علمًا ومرجعيةً. ومجرد التزام الإنسان بدينه لا يجعله عالمًا، كما أن مراعاة الصحة لا تجعل أحدًا طبيبًا.
- •
هل يحق لكل متدين أن يُفتي؟ قاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه» تُجيب بوضوح على هذا السؤال الجوهري.
- •
علم الدين علمٌ كسائر العلوم له مبادئ وقواعد ومناهج وتخصصات دقيقة، ولا يكتمل إلا بأركان العملية التعليمية من طالب وأستاذ وكتاب ومنهج.
- •
ثمة فارق حقيقي بين من ينجح في تحصيل الدروس ومن يصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية، وبين من يُحسن التعامل مع الحياة ومن لا يُحسنه.
- •
الخلط بين علم الدين والتدين أفضى إلى تدخل غير المتخصصين في الفقه والفتوى، وهو خلط ضار منتشر في ثقافتنا السائدة.
- •
الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش من غير المتخصصين، والاعتراض عليها يستلزم الرجوع إلى جهة أعلى علمًا لا الاكتفاء بالرأي الشخصي.
- •
الحل يكمن في العودة إلى الأكاديمية والتخصص الدقيق، والقضاء على ظاهرة «أبو العُرِّيف» التي تُضعف منظومة العلم الشرعي.
- 1
قاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه» تُميّز بين علم الدين بوصفه علمًا أكاديميًا منظمًا وبين التدين العملي اللازم لكل إنسان.
- 2
التفاوت في المواهب والمنح الربانية يُفرز فوارق بين العلماء، وليس كل ناجح في الدروس واصلًا إلى مرتبة الحجة والمرجعية.
- 3
علم الدين كعلم الطب تمامًا؛ يختلف عن التدين العملي كما يختلف علم الطب عن مجرد مراعاة الصحة الشخصية.
- 4
غياب الاعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين في الثقافة السائدة أفرز خلطًا ضارًا منتشرًا يستدعي مراجعة جادة.
- 5
تدخل غير المتخصصين في الفقه والفتوى ظاهرة ناجمة عن الخلط بين الثقافة الدينية والتأهل العلمي الشرعي الحقيقي.
- 6
الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش من غير المتخصصين، والاعتراض عليها يستلزم الرجوع إلى جهة أعلى علمًا لا الاكتفاء بالرأي الشخصي.
- 7
الخلط بين المعلومة والفتوى والرأي الشرعي في الإعلام يُفضي إلى بلبلة ثقافية وقد يُضعف منظومة الفتوى العلمية.
- 8
التقوى والالتزام الديني لا يُغنيان عن التأهل الأكاديمي الشرعي، والحل في إحياء التخصص الدقيق والقضاء على ظاهرة الهواة.
ما المقصود بقاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه» وما الفرق بين علم الدين والتدين؟
قاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه» قاعدة جليلة تُنبّه على أن علم الدين علمٌ مستقل كسائر العلوم، له مبادئه وقواعده ومصطلحاته ومناهجه ومدارسه وتاريخه. وهو يختلف عن التدين العملي الذي هو لازم لكل إنسان. ولا يكتمل هذا العلم إلا بأركان العملية التعليمية: الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي، وله درجات كدرجات التعليم العام والجامعي والدراسات العليا.
ما الفرق بين النجاح في تحصيل الدروس والوصول إلى مرتبة الحجة والمرجعية في العلم الشرعي؟
الجماعة العلمية تتفاوت تبعًا للمنح الربانية والمواهب التي يمنحها الله لكل شخص. وثمة فارق حقيقي بين من ينجح في تحصيل الدروس ولا ينجح في الحياة، ومن وصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية ولا يُحسن التعامل مع الحياة. والتخصص العام مُراعى والتخصص الدقيق مطلوب في آنٍ واحد.
كيف يُشبه علم الدين علم الطب وما الفرق بين العلم الشرعي والتدين العملي؟
علم الدين يُشبه علم الطب في كل جوانبه من مبادئ وتخصصات ومناهج وتطبيق. كما يختلف علم الطب عن حق الناس في رعاية صحتهم، يختلف علم الدين عن التدين الذي هو لازم لكل إنسان على مستوى الفرد والجماعة والأمة. فالعلم شيء والتطبيق الحياتي شيء آخر.
لماذا لا يُعترف بالفرق بين علم الدين والتدين في ثقافتنا السائدة وما أثر ذلك؟
على الرغم من وضوح الفرق بين علم الدين والتدين، فإن هذا الفرق غير معترف به في غالب الثقافة السائدة. ويترتب على ذلك خلطٌ ضار له صور منتشرة في جميع القطاعات، ولم ينجُ منه إلا القليل. وهذا يستدعي مراجعة جادة لمواقف كثير من العلماء والمفكرين من هذه البديهية.
لماذا يتدخل غير المتخصصين في الفقه والفتوى وما علاقة ذلك بالخلط بين علم الدين والتدين؟
تدخل غير المتخصصين في الفقه والفتوى نابعٌ من عدم الاعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين. فأستاذ العلوم أو الهندسة أو الطب يرى أن الأمر مباح ومتاح للجميع لأنه مثقف دينيًا، دون أن يُدرك أن الفتوى تحتاج إلى تخصص وإمضاء العمر في المصادر وإدراك الواقع.
ما تعريف الفتوى وكيف تختلف عن الرأي والسؤال وحكم القاضي؟
الفتوى تختلف عن السؤال الذي حظه الجواب، وعن الرأي الذي يُبدى ثم يُناقش. فالفتوى كحكم القاضي لا يتتبعه القاضي بعد صدوره وليس قابلًا للنقاش، لكنه قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى. وعدم الرضا بالفتوى يستلزم فتوى من جهة أعلى علمًا ومرجعيةً، لا مجرد اعتراض شخصي، تمامًا كما أن رفض رأي الطبيب يستلزم استشارة من هو أكثر خبرةً لا إهمال العلاج.
كيف يُحدث الخلط بين المعلومة والفتوى والرأي بلبلةً في الفضاء الإعلامي؟
كثيرًا ما يُوجَّه سؤال لطلب معلومة فيعتبره السائل فتوى، أو يُبدى رأي في وضع سياسي فيُخلط بينه وبين الحكم الشرعي. وهذا الخلط يُحدث بلبلة عند المتلقي، وقد يُراد منه تحويل علم الفتوى إلى نطاق الآراء القابلة للنقاش بعيدًا عن الترتيب والنظام والعلم الذي تقوم عليه صناعة الفتوى.
ما المقصود بـ«ولا تلتفت إلى تقواه» ولماذا تُعدّ الأكاديمية شرطًا للتخصص الشرعي؟
«ولا تلتفت إلى تقواه» تعني أن مجرد التزام الإنسان بدينه لا يجعله عالمًا، كما أن مراعاة الصحة لا تجعل أحدًا طبيبًا. والحل يكمن في العودة إلى الأكاديمية في جميع المجالات، وإنهاء نظام الهواة، وجعل العلم وحده سندًا للتخصص الدقيق، والقضاء على ظاهرة «أبو العُرِّيف»، مصداقًا للمثل: «أعطِ العيش لخبازه ولو أكل نصفه».
الفرق بين علم الدين والتدين حقيقة جوهرية تُحدد من يحق له الإفتاء وكيف تُعامَل الفتوى.
علم الدين علمٌ مستقل بمبادئه وقواعده ومناهجه وتخصصاته الدقيقة، لا يكتمل إلا بأركان العملية التعليمية الكاملة، تمامًا كعلم الطب. والتدين العملي — وإن كان واجبًا على كل إنسان — لا يُغني عن التأهل العلمي الشرعي، ومجرد الالتزام بالدين لا يجعل صاحبه عالمًا مؤهلًا للإفتاء.
الفتوى في منزلة حكم القاضي؛ لا تُناقَش من غير المتخصصين، والاعتراض عليها يستلزم الرجوع إلى جهة أعلى علمًا ومرجعيةً. والخلط بين الفتوى والرأي والمعلومة أفضى إلى بلبلة ثقافية واسعة، والحل يكمن في إحياء الأكاديمية والتخصص الدقيق والقضاء على ظاهرة «أبو العُرِّيف».
أبرز ما تستفيد منه
- علم الدين علمٌ مستقل له مناهجه وتخصصاته كعلم الطب تمامًا.
- التدين العملي لا يُؤهل صاحبه للإفتاء دون تخصص علمي شرعي.
- الفتوى كحكم القاضي لا تُناقَش بل يُستأنف الاعتراض عليها أمام جهة أعلى.
- الحل في العودة إلى الأكاديمية ورفض نظام الهواة في العلم الشرعي.
التمييز بين علم الدين والتدين وبيان طبيعة العلم الشرعي
من العبارات الشائعة في كتب الفتوى قولهم: (خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه) وهي قاعدة جليلة تنبه على الفرق بين علم الدين وبين التدين العملي، وأن علم الدين هو علم كسائر العلوم، له مبادئ وقواعد ومصطلحات ومناهج وكتب وترتيب ومدارس وأسس وتاريخ و.... إلخ.
وهو يحتاج أيضًا إلى أركان العملية التعليمية، التي لا يتم العلم إلا بها، وهي: الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي. وأن طريق التعلم له درجات مختلفة كدرجات التعليم العام ثم التعليم الجامعي ثم الدراسات العليا بدرجاتها المختلفة، وله أيضًا أساليبه المختلفة للتمكن منه، بعضها نظري، وبعضها تطبيقي، وبعضها حياتي وعملي، كما أن أداءه يختلف من رسالة علمية إلى كتاب مقرر، إلى بحث في مجلة محكمة، إلى بحث للمناقشة أو كمحور في مؤتمر للجماعة العلمية يخبر فيه صاحبه تلك الجماعة بنتائج.
التخصص والمواهب والفرق بين النجاح العلمي والنجاح الحياتي
وسيظل أمر الجماعة العلمية دائما مختلفًا تبعًا للمنح الربانية، والعطايا الصمدانية، والمواهب التي يمنحها الله لكل شخص يتميز بها على الآخرين، وسيظل أمر التخصص العام مُراعى والتخصص الدقيق مطلوب، وسيظل هناك فارق بين من ينجح في تحصيل الدروس ولا ينجح في الحياة، ومن ينجح فيها ومن وصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية، ولا يحسن التعامل مع الحياة أو يحسن التعامل معها كما قال شوقي في أواخر قصيدة (كتابي):
وكم مُنْجِبٍ في تلقي الدروس * تلقَّى الحياةَ فلم يُنْجِبِ
تشبيه علم الدين بالطب والتمييز بين العلم والتطبيق العملي
وكل هذه المعاني نراها في كل مجال، ولعل أقرب مجال ينطبق عليه ما ينطبق على علم الدين هو مجال الطب، وعلم الطب، انظر إلى كل ما ذكرناه وكأننا نتكلم عن علم طب الأبدان، في حين أنني كنت أؤكد على علم حفظ الأديان، وكل ذلك يختلف عن حق الناس في رعاية صحتها والوقاية من الأمراض والعلاج منها، ومبادئ الحياة الصحية الصحيحة التي يتمناها كل إنسان، بل هي من حقه، كما يختلف علم الدين عن التدين الذي هو لازم لكل إنسان ويحتاجه كل أحد من الناس، بل يحتاجه الناس على مستوى الفرد والجماعة والأمة.
غياب الاعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين في الثقافة السائدة
- على الرغم من وضوح الفرق بين علم الدين والتدين، أو علم الطب ومراعة الصحة العامة، إلا أن هذا الفرق غير معترف به في غالب ثقافتنا، ونرى خلطًا ضارًّا له صور منتشرة في جميع القطاعات لم ينج منه إلا من رحم الله - وهم قلة في ثقافتنا السائدة - وأرجو الله أن يفتح البصائر بهذه الدعوى لمراجعة جد مهمة لمواقف كثير من علمائنا ومفكرينا بشأن موقفهم من هذه البدهية.
تدخل غير المتخصصين في الفقه والفتوى بسبب الخلط بين العلم والتدين
- إننا نرى ما يؤكد أنه ليس هناك اعتراف بالفرق بين علم الدين والتدين، من ذلك أن أستاذ العلوم أو الزراعة أو الصحافة أو الهندسة أو الطب صار يتكلم في شأن الفقه، ويناقش الفتوى التي صدرت ممن تخصص وأمضى حياته في المصادر وإدراك الواقع، وما هذا إلا لأنه مثقف ديني، أو لأنه لا يعرف، أو لم يقتنع بالفرق بين علم الدين وبين التدين، ويرى أن الأمر مباح ومتاح للجميع.
تعريف الفتوى والتمييز بينها وبين السؤال والرأي وحكم القاضي
- وكذلك نرى عدم إدراك لمعنى الفتوى؛ حيث يتم الخلط بينها وبين السؤال أو الرأي والذي يكون حظ السؤال الجواب، وحظ الرأي إبداؤه ثم مناقشته، فالفتوى مثل حكم القاضي لا يتتبعه القاضي بعد صدوره وليس قابلاً للنقاش، ولكن هو قابل للاستئناف عند محكمة أعلى أو للنقض أو الإبرام عند محكمة أكبر، وعلى ذلك فعدم الرضا بالفتوى يتطلب فتوى من جهة أعلى، ولا يتطلب اعتراضًا من هنا أو من هناك، وعدم الرضا بأمر الطبيب، لا يعني إهمال الأمر، بل يستلزم الاستشارة ممن هم أكثر منه مرجعية أو علمًا أو خبرة ولا يحق لأحد من الناس أن يناقش الطبيب في رأيه ويكتفي بذلك لرفض الطب والجلوس بلا علاج.
إن كثيرًا من الناس يفزع إذا ما نبهناه إلى هذا المثال ويبادر برفضه ويدعي أن ذلك حجرًا على الرأي أو على حريته، والأمر لا يتعلق برأي ولا بحُرِّية بقدر ما يتعلق بمنهج للفكر المستقيم يجب اتباعه بدلا من هذه المهزلة السخيفة بأن يَهْرِف كل أحد بما لا يعرف.
الخلط بين المعلومة والفتوى ودور الإعلام في إحداث البلبلة
- وكذلك نرى أن السؤال عندما يوجه لطلب معلومة يعتقد السائل والسامع أن الإجابة فتوى، ومرة سأل سائل عن معلومات عن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأجبناه فاعتبر ذلك إفتاء منا، وعندما لم نجبه اعتبر ذلك رفضًا للقيام بواجب الفتوى، وهناك أسئلة عن أوضاع سياسية يبدي فيها الرأي، والحكم الشرعي يكون على الفعل البشري المجرد فلا يفرق صاحبنا بين هذا وذاك ويتكلم ولو على صفحات الجرائد السيارة ويحدث بلبلة عند المتلقي، أسأل الله ألا تكون مقصودة، وألا يكون ذلك المنهج يراد منه تحويل علم الفتوى إلى نطاق الآراء القابلة للنقاش بدون اتباع ما تستلزمه هذه الصناعة من ترتيب وما تحتاجه من نظام وما تقوم به من علم.
معنى ولا تلتفت إلى تقواه وضرورة الأكاديمية ورفض أبو العريف
- أما الجزء الثاني من المقولة: (ولا تلتفت إلى تقواه) فليس بمجرد محافظة الإنسان على صحته صار طبيبًا، ولا بمجرد التزام الإنسان بدينه صار عالمًا، بل يحتاج الأمر إلى الأكاديمية التي نطالب الجميع وفي جميع المجالات أن يعودوا إليها وأن ينتهي نظام الهواة، وأن يبقى العلم - والعلم وحده - سندًا للتخصص الدقيق، وأن نقضي على (أبو العُرِّيف) الذي يعيش فينا، ومن أمثال العامة التي تمثل حكمة التاريخ وتجارب البشرية (أعط العيش لخبازه ولو أكل نصفه).
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المقصود بقاعدة «خذ بفتواه ولا تلتفت إلى تقواه»؟
أن علم الدين مستقل عن التدين العملي وله شروطه الأكاديمية
بماذا شُبِّهت الفتوى في هذا السياق؟
بحكم القاضي الذي لا يُناقَش بل يُستأنف
ما أقرب مجال يُشبه علم الدين في طبيعته وتخصصاته؟
علم الطب
ما الأركان التي لا يكتمل علم الدين إلا بها؟
الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي
ما الذي يستلزمه عدم الرضا بفتوى صادرة من عالم متخصص؟
الرجوع إلى جهة أعلى علمًا ومرجعيةً
ما المثل الشعبي الذي يُعبّر عن ضرورة إسناد الأمور إلى أهل التخصص؟
أعطِ العيش لخبازه ولو أكل نصفه
ما الذي يُميّز من وصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية عن غيره من طلاب العلم؟
المنح الربانية والمواهب الخاصة إلى جانب التحصيل العلمي
ما الخطر الذي يترتب على الخلط بين الفتوى والرأي في الإعلام؟
تحويل علم الفتوى إلى آراء قابلة للنقاش وإحداث بلبلة عند المتلقي
لماذا يتدخل أستاذ الهندسة أو الطب في مسائل الفقه والفتوى؟
لأنه لا يُدرك الفرق بين الثقافة الدينية والتأهل العلمي الشرعي
ما المقصود بـ«أبو العُرِّيف» في سياق العلم الشرعي؟
الشخص الهاوي الذي يتكلم في التخصصات دون تأهل أكاديمي
ما الفرق بين السؤال والفتوى وفق ما ورد في المحتوى؟
حظ السؤال الجواب وحظ الفتوى الإلزام كحكم القاضي
ما الفرق الجوهري بين علم الدين والتدين؟
علم الدين علمٌ أكاديمي مستقل له مبادئه ومناهجه وتخصصاته، أما التدين فهو الالتزام العملي بالدين وهو لازم لكل إنسان، والأول لا يُغني عن الثاني ولا يُساوى به.
ما أركان العملية التعليمية التي لا يكتمل علم الدين إلا بها؟
الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي.
لماذا لا يُجيز الفقه مناقشة الفتوى من غير المتخصصين؟
لأن الفتوى كحكم القاضي؛ لا تُناقَش بعد صدورها، بل يُستأنف الاعتراض عليها أمام جهة أعلى علمًا ومرجعيةً، وليس بالرأي الشخصي.
ما المثل الشعبي الذي يُعبّر عن إسناد الأمور إلى أهلها؟
«أعطِ العيش لخبازه ولو أكل نصفه»، ومعناه أن التخصص شرط لا يُتنازل عنه.
ما المقصود بـ«ولا تلتفت إلى تقواه» في القاعدة الفقهية؟
أن مجرد التزام الإنسان بدينه وتقواه لا يجعله عالمًا مؤهلًا للإفتاء، كما أن مراعاة الصحة لا تجعل أحدًا طبيبًا.
كيف يختلف علم الدين عن التدين من حيث الحاجة إليهما؟
التدين حق ولازم لكل إنسان على مستوى الفرد والجماعة والأمة، أما علم الدين فيحتاج إلى تخصص وتأهيل أكاديمي ولا يُطلب من الجميع.
ما الخطأ الشائع الذي يقع فيه بعض الناس عند سماع إجابة عن معلومة دينية؟
يعتبرون الإجابة عن المعلومة فتوى، في حين أن الفتوى لها شروطها وضوابطها المختلفة عن مجرد الإجابة عن سؤال معلوماتي.
ما الفرق بين الرأي والفتوى؟
الرأي يُبدى ثم يُناقَش، أما الفتوى فهي كحكم القاضي لا تُناقَش بعد صدورها، والاعتراض عليها يستلزم الرجوع إلى جهة أعلى.
ما أثر الخلط بين الفتوى والرأي في وسائل الإعلام؟
يُحدث بلبلة عند المتلقي، وقد يُحوّل علم الفتوى إلى نطاق الآراء القابلة للنقاش بعيدًا عن الترتيب والنظام العلمي.
ما الحل الذي يُطرح للقضاء على ظاهرة تدخل غير المتخصصين في الفتوى؟
العودة إلى الأكاديمية في جميع المجالات، وإنهاء نظام الهواة، وجعل العلم وحده سندًا للتخصص الدقيق.
ما الذي يُميّز بين من ينجح في تحصيل الدروس ومن يصل إلى مرتبة الحجة والمرجعية؟
المنح الربانية والمواهب التي يمنحها الله، فضلًا عن القدرة على التعامل مع الحياة وإدراك الواقع، وليس مجرد النجاح الأكاديمي.
لماذا يُعدّ تدخل غير المتخصصين في الفقه ظاهرة ضارة؟
لأنهم يتكلمون في مسائل تحتاج إلى إمضاء العمر في المصادر وإدراك الواقع، دون أن يمتلكوا الأدوات العلمية اللازمة لذلك.
ما بيت الشعر الذي استشهد به شوقي على الفرق بين النجاح الدراسي والنجاح الحياتي؟
«وكم مُنْجِبٍ في تلقي الدروس * تلقَّى الحياةَ فلم يُنْجِبِ»، وهو يُشير إلى أن النجاح الأكاديمي لا يعني بالضرورة النجاح في الحياة.