اكتمل ✓
الفصل 9

ما هي سنة التكامل في الإسلام وكيف تفسر الجهاد وحرمة القتل؟

سنة التكامل هي قانون إلهي يقوم على أن الاختلاف في الخلق للتنوع لا للتضاد، فالليل والنهار والذكر والأنثى والحاكم والمحكوم متكاملون لا متصارعون. وبناءً على هذا الفهم، يكون الصراع حالة عارضة لا أصلاً في الخلق، والجهاد في سبيل الله غايته رفع الفساد والعدوان لا إشاعة القتل. أما جهاد النفس فهو الأكبر لأنه يمتد العمر كله، في حين أن جهاد القتال صراع مؤقت لاستعادة التوازن.

4 دقائق قراءة
  • هل يقوم الكون على الصراع أم التكامل، وكيف يؤثر هذا الفهم على قرارات المسلم واستراتيجياته في الحياة؟

  • السنن الإلهية تزيد على خمسين سنة وتمثل البيئة الخارجية التي تتحكم في نشاط الإنسان واختياراته، وغيابها يُفقده المعيار السليم.

  • سنة التكامل تعني أن الاختلاف في الخلق — كالليل والنهار والذكر والأنثى — للتنوع والتعاون لا للتضاد والصراع.

  • الصراع في الإسلام حالة عارضة يجب السعي لإنهائها، لا أصل ثابت كما استقر في الفكر الإغريقي القائم على صراع الآلهة.

  • الجهاد نوعان: أصغر وهو القتال ومدته محدودة، وأكبر وهو جهاد النفس الذي يمتد العمر كله ويعم الناس جميعاً.

  • قصة ابني آدم في القرآن تكشف خطورة القتل بغير حق وأن من سنّ طريق العنف يحمل وزر كل من سلك هذا الطريق.

إدراك السنن الإلهية كبيئة خارجية لعقل المسلم

  1. يُكوِّن عقلَ المسلم مجموعة من الإدراكات للسنن الإلهية يراها فيما حوله من الكون الفسيح حتى قال أبو العتاهية:

وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد

ولقد تكلم القرآن عن هذه السنن الإلهية وبيَّنها، والتي تعد البيئة الخارجية للنشاط البشري، وتتحكم في المسلم عند نشاطه واختياراته ووضع برامجه وأهدافه، حتى إذا ما غابت هذه الإدراكات عن ذهن مسلم، فإنه يتخبط ويفقد المعيار السليم للقرار السليم، ويضع استراتيجيات أخرى غير التي أمر الله بها.

ونذكر من تلك السنن ثلاثة مع أنها تزيد عن خمسين سنة:

تعريف سنة التكامل والتمييز بين الثنائيات الخلقية والقدرية

(أ) سنة التكامل:

خلق الله سبحانه وتعالى الأكوان مختلفة في ظاهرها، لكنها متحدة في الهدف والغاية، فهذا الخلاف والاختلاف إنما هو للتنوع وليس للتضاد، فالليل والنهار يشكلان يومًا واحدًا، لكل منهما خصائص، والذكر والأنثى لكل منهما خصائص ولكل منهما وظيفة، والحاكم والمحكوم لكل منهما وظيفة، والغني والفقير، وأغلب الثنائيات الخلقية أو القدرية، فالخلقية كالليل والنهار والذكر والأنثى، والقدرية كالحاكم والمحكوم والغني والفقير، سميناها قدرية لنفرقها عن الخلقية، وإن كان فيها سعي للإنسان واختيار وكسب، إلا أنها من فضل الله وقدره أيضًا.

أثر فهم سنة التكامل في رفض منطق الصراع بين الإنسان والكون

إن فهم سنة التكامل يجعل أصل الخلق عند المسلم هو التكامل وليس الصراع، ولذلك يفهم العلاقة بين الذكر والأنثى على أنها خلقت للتكامل، بخلاف التوجه الذي يدعو إلى أن الأصل هو الصراع، وأنه يجب على المرأة أن تصارع الرجل لتحصل على حقوقها، وأن المحكوم يجب أن يصارع الحاكم للحصول على حقوقه، وأن الإنسان يجب أن يصارع الكون حتى يحصل منه منفعته، على ما استقر في الفكر الإغريقي من فكرة صراع الآلهة وانتصار الإنسان في النهاية عليها.

الصراع كحالة عارضة والتمييز بين الجهاد والحرب من أجل المصالح

وفهم سنة التكامل لا ينفي حدوث الصراع أو إمكانية حدوثه ووقوعه، ولكن هناك فرق بين أن نجعله أصلاً للخلقة لا يمكن الفرار منه، وأن نجعله حالة عارضة يجب أن نسعى لإنهائها حتى تستقر الأمور على الوضع الأول الذي خلقه الله.

هذا التكامل هو الذي يفرق عند فهمه بين المعنى الروحي للجهاد في سبيل الله والحرب التي تشن هنا وهناك لأجل المصالح والهيمنة والاستعلاء في الأرض والفساد فيها أيضًا.

الاستدلال بالآيات القرآنية على التكامل بين الإنسان والكون والدرجات

فانظر إلى قوله تعالى في أول سورة النساء:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا﴾

وقال تعالى:

﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةًۭ لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍۢ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًۭا﴾

وقال تعالى:

﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ﴾

وقال تعالى:

﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍۢ دَرَجَٰتٍۢ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًۭا سُخْرِيًّۭا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ .

توضح هذه الآيات التكامل في أصل الخلق، ووظيفة الليل والنهار، وتفاوت الملك والدرجات بين الناس لحكمة التسخير المتبادل ورحمة الله.

تقسيم الجهاد إلى أصغر وأكبر وبيان طبيعتهما الزمنية

فالجهاد في سبيل الله منه أصغر وأكبر، والصغر والكبر إنما يعود إلى الزمن الذي يستغرقه كل واحد منهما؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، ألا وهو جهاد النفس»

وقال الله تعالى:

﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾

وقال تعالى:

﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ .

تدل هذه النصوص على عظمة الجهاد بنوعيه، وخصوصية جهاد النفس بوصفه الأكبر زمنًا وأثرًا.

امتداد جهاد النفس وكون جهاد القتال صراعًا عارضًا لعودة التوازن

فالجهاد بالقتال لا يستغرق إلا مدة المعركة وهي قليلة على كل حال، أما الذي يمتد العمر كله، ويعم الناس كلهم والأرض كلها فهو جهاد النفس.

وجهاد القتال يجود فيه الإنسان بنفسه من أجل سعادة غيره ففيه معنى الفداء؛ فوصفه بالأصغر لا يقلل من علو شأنه وأهميته، ولكنه يشير إلى مدته، وأنه صراع عارض لأجل الرجوع إلى حالة الاستقرار والتوازن التي خلق الله الناس عليها أول مرة.

قصة ابني آدم وحرمة القتل ووزر من سن القتل في الأرض

من أجل ذلك رأينا أن القاتل غير المقاتل، وأن من قتل أول مرة عليه وزر من اتخذ هذا سبيلاً له عبر التاريخ، ويقص علينا ربنا قصة ابني آدم من أجل هذه العبرة، فيقول تعالى:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31) مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

تظهر هذه القصة خطورة القتل بغير حق، ووزر من يسن طريق العنف، وعظم حرمة النفس البشرية.

غاية الجهاد في سبيل الله بين رفع الفساد وتحريم القتل العدواني

فقد يتبين منها أن الجهاد في سبيله غايته الفلاح وإنهاء الفساد في الأرض، والخروج عن مفهوم القتل الذي جعله الله علامة على خذلان ابن آدم وعقابه إلى مفهوم القتال لرفع العدوان، ورفع الطغيان، وعدم السكوت على إنكار المنكر، وعدم السكوت على الإفساد الخسيس للأرض.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الذي يحدث للمسلم إذا غابت عنه إدراكات السنن الإلهية؟

يتخبط ويفقد المعيار السليم للقرار

ما المعيار الذي يُفرَّق به بين الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر؟

الزمن الذي يستغرقه كل منهما

ما الجهاد الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالأكبر؟

جهاد النفس

وفق سنة التكامل، ما الوصف الصحيح للعلاقة بين الذكر والأنثى؟

علاقة تكامل ووظائف متبادلة

ما الفكر الذي يرى أن الصراع هو أصل الخلقة لا يمكن الفرار منه؟

الفكر الإغريقي

ما الحكم القرآني في حق من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض؟

كأنما قتل الناس جميعاً

لماذا لا يُقلل وصف جهاد القتال بالأصغر من شأنه؟

لأنه يحمل معنى الفداء والتضحية بالنفس من أجل سعادة الغير

ما الغاية الأساسية للجهاد في سبيل الله وفق المفهوم القرآني؟

الفلاح وإنهاء الفساد في الأرض ورفع العدوان

ما الذي تُوضحه آية الزخرف ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ في سياق سنة التكامل؟

أن التفاوت في الدرجات لحكمة التسخير المتبادل ورحمة الله

ما الفرق بين الثنائيات الخلقية والثنائيات القدرية في سنة التكامل؟

الخلقية كالليل والنهار والذكر والأنثى، والقدرية كالحاكم والمحكوم والغني والفقير

ما العبرة الرئيسية من قصة ابني آدم التي يسردها القرآن الكريم؟

خطورة القتل بغير حق ووزر من يسن طريق العنف

ما الذي يُميّز الجهاد في سبيل الله عن الحروب التي تُشن لأجل المصالح؟

الجهاد يهدف لرفع الفساد والعدوان لا للهيمنة والاستعلاء

ما تعريف السنن الإلهية وما دورها في حياة المسلم؟

السنن الإلهية قوانين ربانية ثابتة تمثل البيئة الخارجية للنشاط البشري، تتحكم في اختيارات المسلم وقراراته، وغيابها يُفقده المعيار السليم ويجعله يتخبط.

كم عدد السنن الإلهية التي أشار إليها النص؟

السنن الإلهية تزيد على خمسين سنة، وذكر النص ثلاثاً منها للتمثيل.

ما المقصود بسنة التكامل؟

سنة التكامل تعني أن الله خلق الأكوان مختلفة في ظاهرها لكنها متحدة في الهدف، فالاختلاف للتنوع والتعاون لا للتضاد والصراع.

ما الفرق بين الثنائيات الخلقية والقدرية؟

الثنائيات الخلقية كالليل والنهار والذكر والأنثى، والقدرية كالحاكم والمحكوم والغني والفقير، وسُميت قدرية للتمييز عن الخلقية وإن كان فيها سعي الإنسان واختياره.

كيف يرى الفكر الإغريقي طبيعة العلاقة بين الإنسان والكون؟

يرى الفكر الإغريقي أن الصراع هو أصل الخلقة، وأن الإنسان يجب أن يصارع الكون والآلهة حتى ينتصر عليها ويحصل على منفعته.

ما الموقف الإسلامي من الصراع بين الناس؟

الإسلام يعتبر الصراع حالة عارضة يجب السعي لإنهائها للعودة إلى حالة الاستقرار والتوازن التي خلق الله الناس عليها، لا أصلاً ثابتاً لا يمكن الفرار منه.

ما الآية القرآنية التي تدل على وظيفة الليل والنهار في سياق التكامل؟

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾.

ما الأساس الذي يُفرَّق به بين الجهاد الأصغر والأكبر؟

التفريق يعود إلى الزمن الذي يستغرقه كل منهما؛ فجهاد القتال محدود بمدة المعركة، وجهاد النفس يمتد العمر كله.

ما الحديث النبوي الذي يُبين معنى الجهاد الأكبر؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، ألا وهو جهاد النفس».

لماذا يحمل جهاد القتال معنى الفداء رغم تسميته بالأصغر؟

لأن المقاتل يجود بنفسه من أجل سعادة غيره، وهذا معنى الفداء العظيم، فالأصغر يشير إلى مدته لا إلى قيمته.

ما الحكم على من يسن طريق القتل في الأرض أول مرة؟

يحمل وزر كل من اتخذ القتل سبيلاً له عبر التاريخ، لأنه هو الذي فتح هذا الباب.

ما الحكمة من رفع بعض الناس فوق بعض درجات وفق آية الزخرف؟

الحكمة هي التسخير المتبادل بين الناس ورحمة الله، لا الظلم أو التفضيل المطلق.

ما الفرق بين القتل والقتال في المفهوم الإسلامي؟

القتل العدواني محرم وهو علامة على خذلان ابن آدم وعقابه، أما القتال فهو لرفع العدوان والطغيان وإنهاء الفساد في الأرض.

ما الآية التي تُبين أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء؟

قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

ما غاية الجهاد في سبيل الله وفق الآية الختامية في سورة المائدة المذكورة؟

غايته الفلاح، وذلك بإنهاء الفساد في الأرض ورفع العدوان والطغيان وعدم السكوت على إنكار المنكر.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!