اكتمل ✓
الفصل 36

هل يقبل الله التوبة من جميع الذنوب وكيفية التوبة من الذنوب الكبيرة والرجوع إليه؟

نعم، يقبل الله التوبة من جميع الذنوب مهما عظمت، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾. وقد وصف ابن عباس هذه الآية بأنها أرجى آية في القرآن الكريم. والتوبة من الذنوب الكبيرة تكون بالندم الصادق والعزم على عدم العودة والإنابة إلى الله، وقد أسلم وحشي قاتل حمزة حين سمع هذه الآية فاطمأن قلبه.

7 دقائق قراءة
  • هل يقبل الله التوبة ممن أشرك وقتل وزنى؟ القرآن يجيب بآية وصفها ابن عباس بأنها أرجى آية فيه.

  • آية ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ تحمل عشر تأكيدات متتالية على سعة رحمة الله ومغفرته لجميع الذنوب.

  • معنى لا تقنطوا من رحمة الله أن باب التوبة مفتوح لكل مؤمن مهما أسرف على نفسه، ولا يُغلق إلا بالموت.

  • وحشي قاتل حمزة عليه السلام أسلم حين تُليت عليه هذه الآية من سورة الزمر، بعد أن تردد أمام آيات أخرى رأى فيها شروطاً.

  • التوبة من الذنوب تستلزم الندم والعزم على عدم العودة، والله يفرح بتوبة عبده فرحاً شديداً كما جاء في الحديث الصحيح.

  • استقبال شهر رجب الحرام فرصة للرجوع إلى الله وتجديد التوبة تهيئةً لشعبان ورمضان.

أفكار الخطبة حول التوبة وأرجى آية في القرآن الكريم

من أفكار الخطبة..

  1. إذا وقعت المعصية لا تيأس؛ فإن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتك.

  2. وصفها حبر الأمة وربانيُّها وترجمان القرآن بأنها أرجى آية.

  3. عشر مؤكدات في آية واحدة تفتح لك أبواب رحمة الله بعباده.

  4. آيات جعلت وحشي- قاتل حمزة عليه السلام- يتوب إلى الله.

  5. أشركتُ وقتلتُ وزنيتُ! فهل لي من توبة..؟ نعم، ومن يحول بينك وبينها..!!

  6. حين فتح لك باب التوبة لم يخفف من وطأة المعصية؛ فلا تكن أنت نَكِدًا على نفسك.

  7. واجهك سبحانه وتعالى بالرحمة والعفو والمغفرة فواجهه أنت بالإنابة وبالمسارعة في الخير.. وهكذا أبدا.

  8. ألا فتعرضوا لنفحات ربكم ولا تغفلوا عن مواسم الخير فتكونوا من المحرومين.

فضل شهر رجب الحرام والاستعداد بالتوبة لمواسم المغفرة

غدا بداية شهر رجب، وهو شهرٌ حرامٌ، سُمِّي "رجب الفرد" و"رجب الأصم" و"رجب الأصب" ، وهو تقدمة لرمضان وتهيئة لشعبان، ينبغي علينا أن نستعد إلى هذا الشهر العظيم، وأن ننتقل من دائرة غضب الله إلى رضاه، ومن معصيته سبحانه وتعالى ومجاهرته بالذنوب ليل نهار إلى أن نسارع إلى مغفرة من ربنا سبحانه وتعالى.

يجب علينا أن نتوب إلى الله، والتوبة الصدوق هي التي يعزم فيها الإنسان على ألا يعود للذنوب أبدا، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق ابن آدم خطاء يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو يعلمنا كيف نربي أنفسنا: (كُلُّ بَني آدَمَ خطاءٌ وَخَيْرُ الخطّائينَ التّوّابونَ) ، (خطاء) (تواب) على وزن (فعال) وهي صيغة تدل على تكرار وقوع الفعل وكثرته؛ فيجب عليك أن تتوب توبة مكررة، وكلما وقعت في الإثم أو المعصية فلا تيأس بل عد إلى الله؛ فإن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتك (لَلّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَىٰ رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ. فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ. وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ. فَأَيِسَ مِنْهَا. فَأَتَى شَجَرَةً. فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا. قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ. فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ. فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا. ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ) رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يفتح أمامك الأمل، ويأمرك أن تعود إليه سبحانه وتعالى.

نداء سورة الزمر للمسرفين على أنفسهم بعدم القنوط من الرحمة

يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا۟ لَهُۥ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَٱتَّبِعُوٓا۟ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ بَغْتَةًۭ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌۭ يَٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةًۭ فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ * بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فتح الله سبحانه وتعالى بهذه الآية- التي وصفها ابن عباس بأنها أرجى آية في القرآن الكريم- بابَ التوبة، وأكدها في عشرة مواطن في هذه الآية الواحدة.. ﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ فأضافك إليه فشرفك بشرف النسبة إليـه سبحانه وتعالى فقال: ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ فأدخلك في دائـرة المؤمنيـن مـع معصيتـك له؛ فـإن كلمـة ﴿يَٰعِبَادِىَ﴾ في القرآن- إنما تختص بالمؤمنين.

شرف نسبة العبد إلى عبودية الله رغم الإسراف على النفس

يعلن الله أنك من عبادِه، وأنك توافق على ذلك، وكأنه يسليك عن ذنبـك الذي فعلتـه، ثم إنه يفتح الباب للجميـع ﴿۞ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ﴿ثُمَّ صَدَقْنَٰهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَٰهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ولكن معك أيها المؤمن يا من اتبعت الحبيب المصطفى والنبي المجتبى وآمنت بالله وبرسله، وحملت الرسالة في قلبك والإيمان بين جوانحك- فإن الله قد فتح باب التوبة لك حتى ولو أسرفت على نفسك.

هذه الآيات هي التي جعلت وحشي -قاتل حمزة عليه السلام- يتوب إلى الله ويدخل الإسلام! فقد جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وقال لهيا رسول الله أجرني حتى أسمع كلام الله، قال: (يا وحشي لوددت أني لو ألقاك في غير هذا)؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحب أن يقتله لما قتل حمزة (أسد الله) خيانةً وغدرًا من خلفه -وما كان أبدا يؤتى من أمامه على هيئة النبلاء- ولكن الله يقول:

﴿وَإِنْ أَحَدٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْلَمُونَ﴾

فيتجرع رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم -بأبي هو وأمي- جرعة الغيظ ويكتم غيظه ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ويسمعه من كلام الله:

تدرج الآيات مع وحشي حتى الاطمئنان بأرجى آية في الزمر

﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًۭا صَٰلِحًۭا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍۢ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًۭا﴾ فيقول: أرى شرطا يا رسول الله ولعل الله ألا يقبل لي عملاً..!

ويأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سرد الآيات- بحكمته- لأنه يبين له في تلك الآيات التي تلاها عليه أولا مسألة القتل بخصوصها..؛

هو (وحشي) يقول: أشركتُ وقتلتُ وزنيتُ! فأتى له بما يناسب حاله، ولكن هكذا شأن البشر يفهمون مراد الله في حينٍ، ولا يفهمونه في حين آخر.

فالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جاء له بالآيات التي تناسبه، ولكنه تردد وتأخر وقال: أجرني حتى أسمع كلام الله! مرة ثانية وثالثة..، حتى تلا عليه هذه الآيات من سورة الزمر:

﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ .

عشر تأكيدات في أرجى آية ووجوب عدم التجرؤ على المعصية

ومن التأكيد أنه يقول ﴿ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ولو قال "الذنوب" فقط لكفى ولكنه أكدها، ومن التأكيد تكرار الضمير ﴿ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾، ومن التأكيد أن يصف نفسه سبحانه وتعالى بالغفران ثم بالرحمة... عشر تأكيدات في تلك الآية فكانت أرجى آية في القرآن، فهل أنتم منتهون؟!!

نسبهم إليه بـ (عبادي)، ووصفهم بالإسراف على أنفسهم، وأمرهم بعدم القنوط، وذكر رحمة الله، وأكد بـ (إن)، وذكر المغفرة بالفعل المضارع، وعممها في جميع الذنوب، وأكد بـ (إن) مرة أخرى، وبالضمير الظاهر (هو)، وبالوصف بالغفران ثم بالرحمة. سبحانه وتعالى أرحم الراحمين.

ربنا عندما فتح لك باب التوبة.. لم يخفف من وطأة المعصية وضرر الذنب عليك؛ فلا تكن نَكِدًا على نفسك حين تقرأ قوله تعالى وهو يناديك ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ . فتتجرأ على المعصية من واسع فضل الله ورحمته، فإن الله لما قابلك بالرحمة والعفو والمغفرة يجب عليك أن تواجهه بالإنابة والمسارعة في الخير ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا وَرَهَبًۭا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾

أيها المسلم.. دستور التوبة يلزم منك أن تندم على هذه المعصية، وأن تتوب من كل ذنب قبل الفوت وقبل الموت.

استقبال أول رجب بتوبة جديدة ودعاء شامل بالمغفرة والرضا

هيا بنا ونحن نستقبل أول رجب في غدٍ نستقبلُ توبةً جديدة مع ربنا، وندعوه سبحانه وتعالى أن يقيمنا في الحق وأن يغفر لنا ذنوبنا وخطأنا، وأن يعفو عنا وأن يرضى عنا برضاه، وأن ينظر إلينا بنظر الرحمة، وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ولا بما نسينا أو أخطأنا، ولا بما قصرنا عنه أو قصرنا فيه، ونقول له:

يا ربنا هذا حالنا لا يخفى عليك فوفقنا إلى الالتجاء إليك.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من الصحابي الذي وصف آية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ بأنها أرجى آية في القرآن؟

سيدنا عبد الله بن عباس

في أي سورة وردت آية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾؟

سورة الزمر

كم عدد التأكيدات التي تحملها آية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ على سعة رحمة الله؟

عشر تأكيدات

من هو وحشي الذي أسلم بعد سماع آية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾؟

قاتل حمزة بن عبد المطلب

ما الذنوب الثلاثة التي ذكرها وحشي حين جاء إلى النبي مستجيراً؟

الشرك والقتل والزنا

ما الصيغة الصرفية لكلمتي (خطاء) و(تواب) في الحديث النبوي، وماذا تدل عليه؟

صيغة فعال وتدل على تكرار الفعل وكثرته

ما الأسماء التي تُطلق على شهر رجب؟

رجب الفرد ورجب الأصم ورجب الأصب

ما الآية التي أمر الله فيها النبي بإجارة المشرك حتى يسمع كلام الله؟

سورة التوبة آية 6

ما الذي يجب على العبد فعله حين يواجهه الله بالرحمة والعفو والمغفرة؟

الإنابة والمسارعة في الخير

ما الذي يميز كلمة ﴿يَا عِبَادِيَ﴾ في القرآن الكريم؟

تختص بالمؤمنين دون غيرهم

ما ركنا دستور التوبة الأساسيان المذكوران في الخطبة؟

الندم على المعصية والعزم على عدم العودة

ما علاقة شهر رجب بشعبان ورمضان؟

رجب تقدمة لرمضان وتهيئة لشعبان

لماذا سُمي شهر رجب بـ(الأصم)؟

سُمي رجب الأصم لأنه لا تُسمع فيه قعقعة السلاح للقتال، إذ هو شهر حرام.

ما معنى قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾؟

تعني أن مغفرة الله شاملة لجميع الذنوب دون استثناء لمن تاب وأناب، وقد أكدها الله بكلمة (جميعاً) لرفع أي شك.

ما الفرق بين التوبة الصدوق وغيرها؟

التوبة الصدوق هي التي يعزم فيها الإنسان عزماً حقيقياً على ألا يعود إلى الذنوب أبداً، لا مجرد قول باللسان.

بم شبّه النبي فرح الله بتوبة عبده؟

شبّهه بفرح رجل فقد راحلته في أرض فلاة وعليها طعامه وشرابه ثم وجدها، فمن شدة الفرح أخطأ وقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك.

ما الآية التي تلاها النبي على وحشي أولاً وما ردّ وحشي عليها؟

تلا عليه آية الفرقان ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، فقال وحشي: أرى شرطاً ولعل الله ألا يقبل لي عملاً.

ما الآية الثانية التي تُليت على وحشي وما اعتراضه عليها؟

تُليت عليه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾، فقال: ولعلي ممن لا يشاء.

ما الآية التي اطمأن عندها وحشي وأسلم؟

اطمأن عند آية ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ وقال: الآن لا أرى شرطاً، فأسلم.

ما الذي قتله وحشي بعد إسلامه ليكافئ به قتله لحمزة؟

قتل وحشي مسيلمة الكذاب، وقال: قتلت خير الناس وقتلت شر الناس، فهذه بتلك.

ما الخلق الذي أظهره النبي حين أجار وحشي رغم ما في نفسه منه؟

أظهر النبي كظم الغيظ والعفو عن الناس، امتثالاً لقوله تعالى ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

ما المقصود بعدم التجرؤ على المعصية بسبب سعة رحمة الله؟

فتح باب التوبة لا يعني التهاون في الذنوب، بل يوجب على العبد مواجهة رحمة الله بالإنابة والندم والمسارعة في الخير.

ما الدعاء المستحب عند استقبال شهر رجب؟

يُستحب الدعاء بأن يقيمنا الله في الحق ويغفر ذنوبنا ويعفو عنا ويرضى عنا وينظر إلينا بنظر الرحمة ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

ما دلالة استخدام الفعل المضارع في قوله ﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾؟

الفعل المضارع يدل على الاستمرار والتجدد، أي أن مغفرة الله مستمرة ومتجددة في كل وقت لمن تاب وأناب.

ما الآيات التي تُبيّن أن الإسراف مذموم في القرآن رغم فتح باب التوبة للمسرفين؟

قوله تعالى ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ في الأعراف، وقوله ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ في الأنبياء.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!