اكتمل ✓
الفصل 8

ما هو الناسخ والمنسوخ في القرآن والسنة وما حكم آية الوصية وحديث لا وصية لوارث؟

الناسخ والمنسوخ مصطلح أصولي يعني رفع حكم شرعي بحكم متأخر، وينقسم إلى نسخ في السنة بالسنة، ونسخ في القرآن. وعند التحقيق لا تتجاوز الآيات التي قيل بنسخها ست آيات وكلها محل خلاف، ولا يوجد إجماع على نسخ آية واحدة. أما آية الوصية في سورة البقرة وحديث لا وصية لوارث فقد اختلف العلماء في الجمع بينهما، فمنهم من حمل الآية على الوالدين غير المسلمين، ومنهم من ضعّف الحديث وأجاز الوصية للوارث بشرط ألا تزيد على الثلث.

16 دقيقة قراءة
  • هل يمكن لحديث آحاد أن ينسخ آية قرآنية قطعية، وما موقف الفقه المصري من آية الوصية وحديث لا وصية لوارث؟

  • الناسخ والمنسوخ في أصل معناه يشمل الإزالة والتخصيص، وقد تطور المصطلح حتى استقل كل منهما بمفهوم مستقل في كتب الأصول.

  • نسخ السنة بالسنة نوعان: منصوص صريح كأحاديث زيارة القبور وادخار لحوم الأضاحي، ومجتهد فيه عند تعارض ظواهر الأحاديث.

  • الآيات التي قيل بنسخها في القرآن لا تتجاوز ست آيات عند المحققين، وليس هناك إجماع على نسخ آية واحدة منها.

  • نظرية النَّساء تقول إن كثيراً من الآيات التي تُعدّ منسوخة هي أحكام مشروطة تُطبق عند توفر شروطها وتُؤجَّل عند فقدانها.

  • السنة النبوية شرح للقرآن ولا تنسخه لأن القرآن وصل بالتواتر القطعي والسنة بالآحاد الظني، والظن لا يُلغي القطع.

عالمية القرآن وحفظه وكونه كتاب الهداية الأخير

من مبادئنا: أنَّ هذا القرآن الكريم -وهو كتاب رَبِّ الْعَالَمِين إلى كُلِّ الْعَالَمِين إلى يوم الدِّين- كِتَابُ هِدَايـَـةٍ، وأنَّه يدعو إلى نَسَقٍ مفتوح، وأنَّه مَـحْفُوظٌ بحفظ الله له،

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[الحجر: 9]

وأنَّه صَالِحٌ لكل زمانٍ ومكان، وأنَّ الإسلام دِينٌ عالميٌّ يدعو الناس أجمعين إلى كلمةٍ سواء،

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ) [آل عمران: من الآية 64].

إذن، فهذه مبادؤنا وعقائدنا، ويلزم من ذلك أن نذهب إلى الكتاب وأن نأخذ منه الهداية، ونعلمَ أنَّه

(هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)

كما قال ربنا -سبحانه وتعالى- في صدر سورة البقرة:

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) [البقرة: 2]

؛ فالله -سبحانه وتعالى- جعل هذا الكتاب خاتم الكتب، فإذا كان هناك «عهدٌ قديم» و«عهدٌ جديد»؛ فإنَّ هناك «عهدًا أخيرًا» هو الكلمة الأخيرة من الله -سبحانه وتعالى- للناس.

تمييز معجزة الرسالة عن معجزات الرسول عبر التاريخ

هذه الصفات -صفات الْعَالَمِيَّـة، وصفات الْحِفْظ... إلى آخر ما هنالك- جعلت القرآنَ الكريم معجزةَ رسالة؛ وكل نبيٍّ بُعث إلى قومه كانت تجري على يده معجزاتٌ، هذه المعجزات تسمى بمعجزة رسول، وهي التي على مثلها آمن البشر، وهكذا كان يقول سيدنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم:

«مَا أَرْسَلَ اللهُ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا وَجَاءَ مَعَهُ مَا عَلَـى مِثْلِهِ آمَنَ الْـبَـشَرُ، وَإِنَّمَـا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُـهُ هُوَ كِتَـابُ اللهِ»

فالنَّبِـيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول هذا لا ينفي عن نفسه المعجزة؛ فقد جرت على يديه معجزات عَدَّ العلماء منها أكثرَ من ألف معجزة ، بل إنَّـهم قالوا: «كل معجزةٍ لنَبِيٍّ سابق على النَّبِيِّ المصطفى قد جرت على يديه عليه الصلاة والسلام» ، وكل هذه المعجزات كانت لقومه؛ ولذلك قال لهم:

«كَيْفَ تَـكْفُرُونَ وَأَنـَا فِيكُمْ؟»

نماذج المعجزات النبوية وبناؤها لجيل الصحابة والدعوة العالمية

فإنَّـهم يَـرَوْنَ المعجزات من مثل: تكثير الطعام، وتسبيح الحصى، وحنين الجِذْع، وشكوى الحيوانات، وسير النباتات إليه، وإنبائه بالغَيْبِ، والإسراء والمعراج، ورَدِّ عين قَـتَادَةَ، وشفاء المرضى، وإحياء الموتى...؛ لكـن -على كـل حـال- كانت تلـك المعجـزات أمـام قـومـه، وبنى صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك هذا البِنَاء الضخم في صحابته، وأخرجهم من الظلمات إلى النُّور، ومن عصر الجاهلية إلى عصر الإسلام؛ فخرجوا من أجل أن ينشروا النُّور في العالم كله إلى يوم الدِّين، وما زلنا نتكلم عن أصحاب رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، ونستنبط من حياتهم كثيرًا من العِبَر والدروس.

إذن، فمُعْجِزَةُ الرَّسُولِ هي التي يراها قومه في حياته كسائر المعجزات التي تقدمت، وأما مُعْجِـزَةُ الرِّسَالَـةِ فهي التي تبقـى بـعـد وفـاة الرَّسُـولِ، وذلك مثل «القرآن الكريم».

مفهوم الوحدة في الدين من التوحيد إلى الشعائر الجامعة

وهذا الدِّين قد لفت النظر إلى الوَحْدَة؛ فمظاهره وشعائره تدعو إليها، والوَحْدَة -بمفهومها العميق- ليست فقط في توحيد الإله؛ بل هي أعم من ذلك، فعندنا إلهٌ واحدٌ نعبده، ونبيٌّ واحد، وكتابٌ واحد هو القرآن، وشهرٌ واحدٌ للصيام، وقِبْلَـةٌ واحدةٌ نتوجه إليها، وموسمٌ واحدٌ للحج؛ والحج «عرفة»، وهو أيضًا يومٌ واحدٌ نقف فيه لرب العالمين، نذكره وندعوه سبحانه وتعالى.

ولأجل أنَّ نبينا واحد، وهو خاتم النبيين والمرسلين؛ كان لا بد أن يبلغ عنه ويقوم مقامَه أُناسٌ يبلغون عنه ولو آية، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:

«بـَـلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيـَـةً»

، وكذلك كان لا بد من أن يُـحْفَظَ الكتاب؛ لأنَّه لو حُرِّفَ فمن ذا الذي يأتي من بعده صلى الله عليه وآله وسلم؟!

ختم النبوة ووحدة الأمة وجعل القرآن المورد الوحيد للهداية

ولو أنَّنا فرضنا أنَّ الأنبياء تأتي بعد النَّبِيِّ الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم لتشتتت الأمَّـة؛ فمع كل نبي كان سيأتي، كانت ستؤمن به طائفة وتكفر به طائفة، على ما جرت عليه عادةُ البشر وسُنَّـةُ الله -سبحانه وتعالى- في التاريخ، ولكن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم لما كان واحدًا كانت الأمة واحدةً؛ ولذلك لا شرذمة ولا تَفَرُّق ولا تكفير لأهل القِبْلَة؛ وذلك بسبب ختمية الرسالة والنبوة، فالنَّبِيُّ ختم الرسالة، وبذلك أصبح القرآن الكريم هو الموردَ الوحيدَ للهداية إلى يوم الدين.

ومن هنا، نأتي لموضوع حديثنا وهو موقفنا من قضية «النسخ»:

الخريطة الأصولية الأولى لمعنى النسخ وأنواعه بين النصوص

هناك خريطة تركها السلف الصالح لقضية النَّسْخ؛ فقالوا في تحرير معناه: النَّسْخُ قد نعني به «الإزالة»، وقد نعني به «التخصيص»؛ وعلى هذا دَرَجَت كتب الأصول الأوائل؛ فقد كانوا يطلقون على التخصيص: «النَّسْخ»، وبعد ذلك انفصلت المفاهيم بإزاء تلك المصطلحات، فأصبح للنسخ مفهوم، وللتخصيص مفهومٌ آخر.

والنَّسْخُ الذي تكلم عنه العلماء نَسْخٌ قد يقع في القرآن؛ إما في أحكامه، وإما في تلاوته. وقد يقع أيضًا في السُّنَّـةِ؛ إما في أحكامها، وإما في نصِّها. والنَّسْخُ قد يقع فيما بين القرآن والسُّنَّـةِ.

وبِنَاءً على هذه الخريطة؛ فإنَّ هناك قرآنـًا نَسَخَ سُنَّة، وسُنَّـةً قد نسخت قرآنـًا. وبِناءً على هذا: إذا أردنا أن نتكلم عن النَّسْخِ، فعلينا أن نتكلم عن هذه الأنواع التي تكلم عنها السلف الصالح.

النسخ في السنة بالسنة مع أمثلة النهي والإباحة الصريحة

أولًا: نَسْخُ السُّنَّـةِ بِالسُّنَّـة

وهذا النَّسْخُ نوعان:

  • النوع الأول: أن يكون منصوصًا عليه، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:

«كُنْتُ نَـهَيْتُـكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُـبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا»

فالنَّسْـخُ هنا واضـح؛ لأنَّــه أولًا نهاهـم ثـم أَذِنَ لهـم؛ فإنهــا تُـذَكِّـر بالآخرة.

وكقولــه صلى الله عليه وآله وسلم:

«ونَـهَيْتُــكُــمْ عَنْ لُحُــومِ الْأَضَاحِيِّ فَـوْقَ ثَـلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَـكُمْ»

فالنَّهْيُ أولًا كان من أجـل الضيوف الذيـن كانـوا يـرِدُون، فنهـاهـم عـن ادِّخـار اللحــوم حتى يُـقْــرُوا الضَّـيْـفَ ويكـرمـوه، ثم قـال: «فَـأَمْسِكُـوا مَا بَــدَا لَــكُـمْ» فقد نهى صلى الله عليه وآله وسلم أولًا، ثم حدث بعد النهي إباحة؛ فحصل النسخ. والمتـتبع لمثل هذه الأشياء يجدها محصورة على كل حال في سنة رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم.

الاجتهاد في تعارض الأحاديث وحكم النسخ أو التخصيص بينها

  • النوع الثاني: هو الذي حكم العلماء فيه -عند تعارض ظواهر الحديث- على أحد النَّصَّيْنِ بأنَّـه نَاسِخٌ والآخر بأنَّـه مَنْسُوخٌ، فعندما ينهى صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة بعد العصر إلى غروب الشمس، ثم يأتي ويقول:

«يَا بَـنِي عَـبْدِ مَـنَـافٍ لَا تَـمْنَـعُنَّ أَحَدًا تَطَوَّفَ بِـهَذَا الْـبَـيْتِ مِنْ أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَـيْـلٍ أَوْ نَـهَارٍ أَنْ يُصَلِّـيَ للهِ رَكْعَتَيْنِ» .

ادَّعَى بعضُهم أنَّ هذا الحديثَ قد نَسَخَ الأول، وبعضهم قال: لا، إنَّه يخصصه بموضع البيت الحرام، وبعضهم يجمع بينهما زمانًا أو مكانًا فيقدم هذا أو ذاك؛ وعلى كل حالٍ فإنَّه لم يوجد نَصٌّ على أنَّ هناك نسخًا، بخلاف القسم الأول؛ بل إنَّ العلماء هم الذين فكروا واجتهدوا، فقال بعضهم بأنَّ هناك ناسخًا أو منسوخًا، ورفضه بعضهم.

وإذا تتبعنا مَنْ ألَّفَ في ناسخ الحديث ومنسوخه، فإنَّنا نجد مثلًا: «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار» للحَازِمِيِّ ، ونجد أنَّ الأحاديث التي قيل بأنَّـها ناسخة، أو التي قيل بأنَّـها منسوخة هي أحاديث قليلة، وذهب بعض المعاصرين إلى أنَّ الحديث المنسوخ لا يتعدى عشرة أحاديث أو أحد عشر حديثًا، وأنَّ النَّسْخَ في الحديث إنَّمـا هو أمرٌ محدود.

تقسيم النسخ في القرآن ومناقشة دعوى نسخ التلاوة

ثانيًا: نَسْخُ الْقُـرْآنِ

إذا انتقلنا إلى القرآن، فسنجد أنَّ العلماء يتكلمون عن آيات نُسِخَتْ تِلَاوَتُـهَا ونُسِخَ حُكْمُهَا، وهناك آيات نُسِخَتْ تِلَاوَتُـهَا ولم يُنْسَخْ حُكْمُهَا، وهناك آيات نُسِخَ حُكْمُهَا ولم تُنْسَخْ تِلَاوَتُـهَا، وهناك آيات لم تُنْسَخْ لا في تِلَاوَتِـهَا ولا في حُكْمِهَا.

والحقيقة أنَّ نَسْخَ التِّـلَاوَةِ أمرٌ محل نظر، اعتمد فيه العلماء على بعض المرويات التي رويت في كتبٍ صحيحة، مثل: «صحيح البخاري» أو «صحيح مسلم» أو غيرهما من الكتب المعتمدة، إلَّا أنَّ بعض المحققين، ومنهم: شيخنا الشيخ عبد الله ابن الصديق الْغُمَـارِي كان يرفض هذه الفكرة، وهي فكرة أن يكون هناك نسخ تلاوة؛ لأنَّه كتاب حُوفِظَ عليه، ولأنَّه كتاب تَعَدَّى الزمان والمكان، ولأنَّه كتابٌ الحفظُ فيه من عند الله وليس من عند البشر؛ ولذلك فهناك علامة استفهام حول نسخ التلاوة، وألَّفَ شيخُنا في ذلك كتابـًا صغيرًا، أورد فيه الأدلة التي تدل على ضعف القول بنسخ التلاوة، سماه: «ذوق الحلاوة في امتناع نسخ التلاوة».

موقف أبي مسلم الأصفهاني وتأويل آية النسخ بين الشرائع

وكان بعض العلماء عَبْر التاريخ يذهب إلى هذا المذهب، منهم: أبو مسلم الْأَصْبَـهَـانِـيُّ كما نَـقَـل عنــه الإمــام الــرَّازِيُّ في تفســيره أجاب أبو مسلم عنه بوجوه؛ الأول: أنَّ المراد من الآيات المنسوخة هي الشرائع التي في الكتب القديمة من التوراة والإنجيل، كالسبت، والصلاة إلى المشرق والمغرب مما وضعه الله تعالى عنا وتعبدنا بغيره، فإنَّ اليهود والنصارى كانوا يقولون: لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم فأبطل الله عليهم ذلك بهذه الآية...». انظر: «مفاتيح الغيب»: (3/207)، كما نقله ابـْنُ كَثِيرٍ وغيره في تفسير سورة البقرة، آية (106).}، وأبو مسـلم الْأَصْبَـهَانِـيُّ لــه تفسـير أنكـر فيـه النَّسْخ، وكـان يُـؤَوِّلُ قَــوْلَـــهُ تعــالى:

(مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[البقرة: 106]

بحملها على النَّسْخِ بين الشرائع المختلفة، فعندما جاء موسى بالتوراة جاء بعده عيسى وقال:

(وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) [آل عمران: من الآية 50]

؛ فنَسَخَ بعض الأحكام الثابتة في شريعة موسى، ثم عندما جاء سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم نَسَخَ أيضًا ما قد جاء به موسى وعيسى في شريعته الغَرَّاء الخاتمة، عليه الصلاة والسلام.

إذن، فقوله تعالى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ } يحمله أبو مسلم وفريقٌ معه على النَّسْخِ بين الشرائع، وهذا الفريق يرى امتناع نسخ التلاوة، بل وامتناع نسخ الأحكام.

تحقيقات في قلة الآيات المنسوخة ونفي الإجماع على أي منها

وعند التحقيق -كما فعل الدكتور مُصْطَـفَى زَيـْد - نجد أنَّ الآياتِ التي قيل بنسخها آياتٌ يسيرة لا تتعدى الست آيات، وكل الآيات -عدا الست التي قيل بأنَّها منسوخة أبدًا- قال العلماء عنها: إنَّها ليست بمنسوخة، وحتى هذه الآيات الست أيضًا محل خلاف؛ بل قال كثيرٌ من العلماء بعدم نسخها.

يقول عبد المتعال الْـجَبْرِي في مثـل هذا التتبع: «إنَّه ما من آيةٍ قيل: إنَّها منسوخـة، إلَّا وقيـل: إنَّـها ليسـت بمنسوخـة». و«الناســخ والمنسـوخ» للسُّـيُـوطِـيِّ أو لابن سَلَّام يؤكد ذلك؛ فليس هناك آية واحدة في الكتاب أجمعوا على أنَّها منسوخة؛ بل هي آراء وأفكار، وليست إجماعاتٍ قطعيةً، فلو أنَّ إنسانًا قال بعدم النسخ؛ فإنَّه بذلك لا يكون قد خالف أي إجماعٍ في هذا المقام.

نقد روايات نسخ التلاوة وتأكيد إحكام عدد آيات القرآن

وقد نقد العلماء المـروياتِ التي وردت في نَسْخِ التلاوة؛ فقام السيد عَبْـدُ الله بن الصِّدِّيق الْغُمَارِيُّ في «ذوق الحلاوة» بهذا النقد، وبيَّـن أنَّـه ما من رواية في ذلك إلَّا وفي سندها مقال، وذلك يستوجب عدم القطـع بهـذا الأمر المهم الذي لسنا في حاجة إليه، وينتج من كل هذا أنَّ آيات القرآن الـ «6236» آية برواية حفص والـ «6000» آية براوية حَمْـزَة الزَّيـَّات كلها محكمة، وكلها لم يطرأ عليها التغيير ولا الشك ولا الريب؛ لأنَّه

(لَا رَيْبَ فِيهِ)[البقرة: من الآية 2]

، وكلها محل هداية، وكلها لها أحكامها.

تفسير ننسأها بالتأخير ونظرية إرجاء الحكم المشروط حتى وقته

وقد جاءنا الإمام الزَّرْكَشِـيُّ في «البرهان»، ثم مِنْ بعده الإمام السُّيُوطِيُّ في «الإتقان» بنظريةٍ جديدةٍ يفسران فيها قَوْلَـهُ تعالى: {أَوْ نُنْسِهَا} مستعينَين في ذلك بالقراءة المتواترة -والقراءات تفسر بعضها بعضًا-

{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيـَـةٍ أَوْ نَنْسأْهَا}

؛ أي نؤخرها، والنِّسِيءُ: التأخير، كما هو معلومٌ في لغة العرب. وهذه النظرية تقول: إنَّ كثيرًا من الآيات التي يظن بعضهم أنَّها منسوخة هي ليست كذلك؛ بل لها شروط، متى توفرت هذه الشروط كان حكمها ساريًا، وإذا فقدنا شرطًا من هذه الشروط أَجَّلْنَا حكمها إلى الوقت المناسب لها، ولنضرب على ذلك مثالًا:

آية لكم دينكم ولي دين بين حال الاستضعاف وحال تحمل المسؤولية

عندما يعيش المسلمون في عَالَـمٍ ليس لهم فيه اليد الطولى، كما عاشوا في الحَبَـشَةِ وفي مَـكَّةَ، وكما كانوا مختلطين بغيرهم من اليهود ومن المشركين في أوائل العهد المدني، قبل إجلاء اليهود وقبل دخول الناس أفواجًا في دين الله -سبحانه وتعالى- في القسم الثاني من العهد المدني, لما كان الأمر كذلك كان حُكْمُ قوله تعالى:

(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[الكافرون: 6]

حُكْمًا سائرًا؛ لأنَّ المسلم ليس له اليد العليا؛ فلا يستطيع أن يَـرْفَــعَ الطُّـغْيَان، ولا أن يَصُدَّ الْـبَغْيَ والْعُدْوَان، ولا أن يُدَافِـعَ عن الحق، أو يَقُومَ بحماية القضايا الكبرى.

لكن عندما يكون المسلم مسئولًا عن العالم، فإنَّه يُؤَدِّبُ من يخرج عن النظام العام، وعن حفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ الدين، وحفظ كرامة الإنسان، وحفظ المِلْك، ويأخذ على اليد الظالمة ويضربها ويمنعها عن غيِّها وظُلْمِهَا، وفي ذلك يقول رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم:

«انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَصَرْنَاهُ مَظْلُومًا، فَـكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِـمًا؟! قال: «بِأَنْ تَـأْخُذُوا عَلَـى يَدِهِ، فَهَذَا نَصْرُهُ» .

القتال في الإسلام لرفع الطغيان ونظرية النَّساء في الأحكام

والمسلم عندما يقاتل أو يصادم قُوَى البغي؛ إنَّما يجعل ذلك في سبيل الله، ومن أجل المصلحة، ومن أجل رفع الطغيان وصد العدوان، وليس من أجل البغي في الأرض، ولا لمصالحَ دنيويةٍ يحصلها لنفسه، ولا لاستعمارٍ مقيتٍ يحمل خيرات البلاد إلى بلاد المسلمين؛ بل إنَّ الحجاز -وهي مَهْدُ الدعوة ومَهْبِطُ الوحي- ظلت فقيرة إلى أن خرج البترول فيها منذ ما لا يزيد على مئة عام، وطوال عمرها وهي فقيرة، لماذا؟ لأنَّ المسلمين لم يحتلوا البلاد ولم يستعمروها.

هذه هي نظرية «النَّسَاء»: أنَّ الآياتِ ليس فيها ناسخ ومنسوخ، وأنَّها كلَّها للهداية، وأنَّ أي واحدةٍ منها تصلح لحالٍ من الأحوال.

سؤال نسخ السنة للقرآن ومثال آية الوصية وحديث لا وصية لوارث

هَلْ تَنْسَخُ السُّنَّـةُ الْقُرْآنَ؟

ثَـمَّــة قـولٌ بنَسْـخِ السُّـنَّـة للقرآن؛ والسُّنَّـةُ قد رويت إلينا بطرقٍ آحاد، وقليلٌ منها -لا يتجاوز مئة وعشرين حديثًا- رُوِيَ بالتواتر، وليس في هذه الـمئة والعشرين أي شيء يُدَّعَى أنَّه يَنْسَخُ القرآن، إنَّما الذي يُدَّعَى أنَّـه ينسخ القرآن قد يكون روايةً ضعيفةً، وذلك كقوله سبحانه وتعالى:

(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)[البقرة: من الآية 181]

فيأتي قائلٌ فيقول: إنَّ هذه الآيةَ قد نُسِخَتْ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

«لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»

، ولأنَّ الله -سبحانه وتعالى- عندما أنزل أحكام المواريث في سورة النساء نَسَخَ بذلك آية البقرة، إضافة إلى قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.

المنهج الأول للجمع بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث

ويأتي عالمٌ آخر ومجتهدٌ آخر ويرى أنَّ الأمر ليس كذلك؛ بل يرى أنَّ الوصية المذكورة في هذه الآية على عمومها وبقائها، وذلك من جهتين:

الجهة الأولى: إذا صَدَّقْتَ بالحـديث: «لَا وَصِيَّـةَ لِــوَارِثٍ» -وهـو مــروي عنــد أبي داود في «سننه» وفيه مقال- وأَخَذْتَ به؛ حَمَلْتَ الآية على الوالدين غيرِ المسلمَينِ؛ لأنَّ اختلاف الدِّين مانعٌ من موانع الميراث؛ ولذلك يقول صاحب الرَّحْبِيَّـة:

وَيَمْنَـعُ الشَّخْصَ مِنَ الْمِيرَاثِ

وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَــلَاثِ

رِقٌّ» وَ«قَـتْـلٌ» وَ«اخْتِلَافُ دِينِ

فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَـقِينِ

فـ «الرِّقُّ»، و«القتل»، و«اختلاف الدين» عِلَـلٌ تمنع من الميراث؛ فالكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، وهذا الأمر قد طمأن الناس كثيرًا، وكان له أثرٌ حسن في الدعوة إلى الله وفي انتشار الإسلام؛ حيث إنَّ الشخص إذا أسلم، فإنَّه لا يأخذ معه أموال أبيه ولا عائلته غير المسلمة؛ بل يتركها. وهذا معناه: أنَّ هذا الشخص أسلم لوجه الله، لا يريد جزاءً ولا شكورًا ولا مالًا؛ ولذلك وعلى قاعدة المعاملة بالمثل، فإنَّ الوالد غير المسلم لا يرث من الولد المسلم. فالوصية للوالدين عندما يكون الوالد أو الوالدة من غير المسلمين، فيجوز للإنسان المسلم أن يوصي؛ فتبقى الآية في أحكامها من غير نَسْخٍ، وفي نفس الوقت تُصدق بالحديث.

المنهج الثاني في تقويم حديث لا وصية لوارث وتطبيقه القانوني

الجهة الثانية: وهي التي أخذ بها النظام المصري والفقهاء المصريون الذين وضعوا الوصية في سنة (1946م) ومن قبلها الميراث في سنة (1925م)؛ حيث يَرَوْنَ أنَّ هذا الحديث غَيْـرُ صحيح؛ ولذلك ذهبوا إلى أنَّه يمكن الوصيةُ للوارث بشرط ألَّا تزيد على الثلث، فأخذوا بالوصية للوارث، واستدلوا بالآية، ورأوا أنَّها تبقى على عمومها، سواء أكان الوالدين من المسلمين أم من غير المسلمين، وهذا بِناء على أنَّ الحديث فيه مقال.

ومهما يكن من شيء؛ فإنَّ القرآن الكريم عندنا هو كتاب هداية، له اليد الطولى، والكلمة الأولى، والسُّـنَّة النَّبَوِيَّة شرحٌ له، وهي التطبيق لكتاب الله سبحانه وتعالى، والسُّــنَّـة النَّبَـوِيَّــة لا بــد فيها من صحة السَّنَد، ومع أنَّـها تُفَصِّلُ مُـجْمَلَ الكتاب، لكن لا بد أن نفسرها تحــت ظــلال القرآن الكريم؛ فلا يصح أن نفسر السُّنَّـة بمنأًى وبُعدٍ عن كتـاب الله، ولا أن نفسر كـتـاب الله بمنأًى وبعــدٍ عـن السـنة؛ فكلاهما من عند الله، فهو صلى الله عليه وآله وسلم صاحب الوحيين،

(مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى)[النَّجم: 3-4].

تنزيه القرآن عن النسخ وأثر الشروط في تعليق تطبيق الأحكام

إذن، فالنَّسْخُ [تلاوةً وحكمًا] يمكن أن ننزه عنه القرآن، والنَّسْخُ يمكن أن يقع في السُّنَّة، والقرآن يَنْسَخُ السُّنَّة، لكنَّ السُّنَّة لا تقوى على نَسْخِ القرآن؛ وذلك لأنَّ القرآن قد وصل إلينا بطريقٍ متواترٍ قطعي، وأنَّ السُّنَّة وصلت إلينا بطريق الآحاد؛ «والآحاد هو الظن، والمتواتر هو القطع»؛ والظَّنُّ لا يقوى على أن يُلْغِيَ أو يَنْسَخَ أو يُغَـيِّـرَ القطع.

هذا هو الملخَّصُ الذي ندخل من خلاله إلى أنَّ القرآن كتابُ هداية، وأنَّ آياتِه باقية غير منسوخة، وأنَّ هذه الآياتِ يمكن أن يُفقد بعض شروطها في وقتٍ ما؛ فنوقف حكمها كما أوقف سيدُنا عمرُ الحدَّ في عام الرَّمَادَةِ، وكما أوقف إعطاء الزكاة للمؤلَّـفَةِ قلوبُهم؛ لِذَهاب المحـل، ولكن تبقى الآيات بنفس أحكامها، وتُطبق مرةً أخرى عند عودة شروطها.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المعنيان اللذان كان يُطلق عليهما مصطلح النسخ في كتب الأصول الأوائل؟

الإزالة والتخصيص

ما الكتاب الذي ألّفه الشيخ عبد الله الغماري في نقد نسخ التلاوة؟

ذوق الحلاوة في امتناع نسخ التلاوة

كم عدد الآيات التي قيل بنسخها عند المحقق الدكتور مصطفى زيد؟

ست آيات

ما الحديث الذي يُقال إنه نسخ آية الوصية في سورة البقرة؟

لا وصية لوارث

ما الموقف الذي اتخذه الفقه المصري في قانون الوصية سنة 1946م من حديث لا وصية لوارث؟

اعتبره غير صحيح وأجاز الوصية للوارث بشرط الثلث

ما الذي يمنع السنة الآحادية من نسخ القرآن الكريم وفق المنهج المذكور؟

القرآن متواتر قطعي والسنة آحاد ظنية والظن لا يُلغي القطع

ما الكتاب الذي ألّفه الحازمي في ناسخ الحديث ومنسوخه؟

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار

ما تفسير الزركشي والسيوطي لقوله تعالى: أو ننسأها في آية النسخ؟

نؤخرها

ما الموانع الثلاثة للميراث التي ذكرها صاحب الرحبية؟

الرق والقتل واختلاف الدين

كيف أوّل أبو مسلم الأصفهاني قوله تعالى: ما ننسخ من آية؟

حمله على النسخ بين الشرائع المختلفة كالتوراة والإنجيل والقرآن

ما عدد الأحاديث المتواترة في السنة النبوية تقريباً وفق ما ذُكر؟

لا تتجاوز مئة وعشرين حديثاً

ما المثال الذي ضُرب على إيقاف حكم آية مؤقتاً لفقدان شرطه في عهد عمر؟

إيقاف الحد في عام الرمادة

ما عدد آيات القرآن الكريم برواية حفص وفق ما ذُكر؟

6236 آية

ما الفرق بين معجزة الرسول ومعجزة الرسالة؟

معجزة الرسول تُرى في حياته أمام قومه ومعجزة الرسالة تبقى بعد وفاته

ما الحكم الذي أُوقف إعطاؤه لذهاب محله في عهد عمر بن الخطاب غير الحد؟

إعطاء الزكاة للمؤلفة قلوبهم

ما تعريف الناسخ والمنسوخ في الاصطلاح الأصولي القديم؟

كان يُطلق على معنيين: الإزالة والتخصيص معاً، ثم انفصل المصطلحان لاحقاً فأصبح للنسخ مفهوم مستقل وللتخصيص مفهوم آخر.

ما أنواع النسخ التي تكلم عنها السلف الصالح؟

النسخ في القرآن في أحكامه أو تلاوته، والنسخ في السنة في أحكامها أو نصها، والنسخ فيما بين القرآن والسنة بأن ينسخ أحدهما الآخر.

ما مثال نسخ السنة بالسنة المنصوص عليه صراحةً في زيارة القبور؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فنهى أولاً ثم أذن صراحةً.

لماذا يُعدّ النسخ في الحديث النبوي أمراً محدوداً؟

ذهب بعض المعاصرين إلى أن الحديث المنسوخ لا يتعدى عشرة أحاديث أو أحد عشر، وكتاب الحازمي يُظهر قلة الأحاديث التي قيل بنسخها.

لماذا رفض الشيخ عبد الله الغماري فكرة نسخ التلاوة في القرآن؟

لأن القرآن محفوظ بحفظ الله لا بحفظ البشر، وتعدّى الزمان والمكان، وما من رواية في نسخ التلاوة إلا وفي سندها مقال.

ما معنى أو ننسأها في قراءة أبي عمرو البصري وابن كثير المكي؟

تعني نؤخرها، والنسيء في لغة العرب هو التأخير، وهذه القراءة المتواترة تدعم نظرية الأحكام المشروطة.

ما نظرية النَّساء في الأحكام القرآنية؟

تقول إن الآيات ليس فيها ناسخ ومنسوخ، وإنها كلها للهداية، وإن أي آية منها تصلح لحال من الأحوال متى توفرت شروطها.

ما آية الوصية في سورة البقرة التي يُدّعى نسخها؟

قوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين.

ما الجهة الأولى في الجمع بين آية الوصية وحديث لا وصية لوارث؟

حمل الآية على الوالدين غير المسلمين لأن اختلاف الدين مانع من الميراث، فتبقى الآية في أحكامها دون نسخ ويُصدَّق بالحديث.

ما موقف الفقه المصري من حديث لا وصية لوارث في قانون الوصية سنة 1946م؟

رأى أن الحديث غير صحيح وفيه مقال، فأجاز الوصية للوارث بشرط ألا تزيد على الثلث استناداً لآية الوصية في سورة البقرة.

لماذا لا تستطيع السنة الآحادية نسخ القرآن الكريم؟

لأن القرآن وصل بطريق متواتر قطعي والسنة وصلت بطريق الآحاد الظني، والظن لا يقوى على أن يُلغي أو ينسخ القطع.

ما مثال إيقاف حكم آية مؤقتاً لفقدان شرطه في التاريخ الإسلامي؟

أوقف عمر بن الخطاب الحد في عام الرمادة لفقدان شرطه، وأوقف إعطاء الزكاة للمؤلفة قلوبهم لذهاب المحل، ثم يعود الحكم عند عودة الشروط.

ما قول عبد المتعال الجبري الذي يلخص حال الآيات المنسوخة؟

قال: ما من آية قيل إنها منسوخة إلا وقيل إنها ليست بمنسوخة، مما يدل على أنه لا إجماع على نسخ آية واحدة.

ما الفرق بين معجزة الرسول ومعجزة الرسالة وما مثال كل منهما؟

معجزة الرسول حسية تُرى في حياته كتكثير الطعام وحنين الجذع، ومعجزة الرسالة تبقى بعد وفاته وهي القرآن الكريم.

ما عدد آيات القرآن برواية حمزة الزيات وما دلالة ذلك؟

ستة آلاف آية برواية حمزة الزيات، وكلها محكمة ثابتة لم يطرأ عليها تغيير ولا شك، وكلها محل هداية ولها أحكامها.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!