اكتمل ✓
الفصل 13

ما معنى توليد العلوم في الحضارة الإسلامية وكيف يكون جسرًا بين الشرع والواقع؟

توليد العلوم هو إبداع علوم جديدة أو استحداثها من علوم قائمة، وكان سمة المسلمين الأوائل حتى القرن السادس الهجري. وهو مظهر من مظاهر حياة الفكر والتفاعل مع العصر، ويمثل الجسر الذي يصل بين الشرع والواقع المتغير. ويقوم على التصور المبدع والمبادئ العشرة للعلوم التي وضعها التراث الإسلامي أساسًا لبناء أي علم جديد.

6 دقائق قراءة
  • كيف بنى المسلمون الأوائل حضارتهم على توليد العلوم وخدمة النص الشريف محورًا لكل معرفة؟

  • استمر توليد العلوم حتى القرن السادس الهجري، ثم خبا بعد غزو التتار وسقوط بغداد عام 656هـ.

  • دعا محمد رشيد رضا منذ أكثر من مائة عام إلى إنشاء علم جديد لدراسة السنن الإلهية في القرآن ولم يتحقق بعد.

  • التصور المبدع ركن أساسي في الاجتهاد، وفقده علامة على خبوت العملية الاجتهادية وفق ما قرره السيوطي والغزالي.

  • الإسلام يكفل حرية البحث العلمي المطلقة في الكون والوحي، مع سقف أخلاقي يضبط استعمال المعلومات لا اكتسابها.

  • المبادئ العشرة للعلوم في التراث الإسلامي هي المدخل العملي لتوليد أي علم جديد وتحديد استقلاله وهويته.

محورية النص الشريف وتنوع العلوم في الحضارة الإسلامية

حضارة المسلمين قامت على العلم، ووضع المسلمون الأوائل علومًا خادمة لمحور حضارتهم وهو النص الشريف، التزموا بهذا المحور وخدموه وانطلقوا منه وجعلوه معيارًا للقبول والرد والتقويم، وأخذ المسلمون يخترعون العلوم اختراعًا، وينقلون منها عن الأمم السابقة ما يمكِّنهم من فهم الحقيقة، وإدراك الواقع ونفس الأمر، ويصنفونها ويبلغونها لمن بعدهم، ولمن بجوارهم، ورأينا عصر الترجمة في عهد المأمون، ورأينا البيروني في كتابه «تحقيق ما للهند من مقولة ممدوحة في العقل أو مرذولة»، ورأينا الخوارزمي في كتابه «مفتاح العلوم» وهو الذي يرسم لنا الذهنية العلمية في التاريخ الإسلامي ويرصد ذلك التنوع من ناحية، والتفاعل من ناحية أخرى، وهما الصفتان المجمع عليهما لكل من اطلع على التراث الإسلامي ونتاجه الفكري.

استمرار توليد العلوم وعلم الوضع وضبط المصطلح العلمي

  1. فتوليد العلوم كان سمة أصحاب ذلك الدين حتى القرن الرابع الهجري، بل امتد ذلك التوليد إلى القرن السادس؛ حيث وضع عضد الدين الإيجي علمًا جديدًا أسماه بعلم (الوضع) استله من علم اللغة، والنحو والأصول والمنطق عالج فيه - أهم ما عالج - قضية المصطلح التي تعد من أهم القضايا العلمية حتى يومنا هذا، حيث تعد ضابطًا علميًّا للحفاظ على لغة العلم والتفاهم بين الجماعة العلمية بما يضمن أمرين مهمين: أولهما: هو نقل العلم لمن بعدنا، وثانيهما: هو تطوير العلم بصورة مطردة ومستمرة ومنضبطة في نفس الوقت، ثم خبا هذا التوليد وانشغل العلماء بتكرار الموروث والحفاظ عليه من الضياع كرد فعل لما حدث في القرن السابع من غزو التتار وسقوط بغداد 656هـ.

دعوة رشيد رضا لتوليد علم السنن الإلهية وحياة الفكر

  1. ودعا محمد رشيد رضا في مجلة «المنار» إلى إحداث علم جديد يَدرُس السنن الإلهية التي وردت بالقرآن الكريم، ولم يتم ذلك حتى بعد مضي أكثر من مائة عام على تلك الدعوة، فلابد علينا أن ندرك أن توليد العلوم نوع من أنواع مظاهر حياة الفكر، وأنه لم يمت، وهو أيضًا مظهر من مظاهر التفاعل مع العصر الذي نعيشه، وهو ثالثًا الجسر الذي يصل بين الشرع وبين الواقع المحيط، ويسأل كثير من المخلصين عن كيفية توليد العلوم، وهي تحتاج إلى قدرة التصور المبدع، وهي التي قد لا توجد عند كثير ممن اشتغل بنقل العلم والحفاظ عليه.

التصور المبدع كركن للاجتهاد ونصوص السيوطي وابن برهان

فالتصور المبدع هذا أمر لابد منه لعملية الاجتهاد وعده الأقدمون ركنًا من أركانه؛ ولذلك فإن فقده يدل أيضًا على خبوت العملية الاجتهادية التي تنبثق أساسًا من ملكة قائمة بنفس الفقيه، وتأكيدًا لهذا المعنى نرى السيوطي في كتابه «الرد على من أخلد إلى الأرض، وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض» يقول في الصفحة 169 ما نصه:

«قال ابن برهان: لا ينعقد الإجماع مع مخالفة مجتهد واحد، خلافًا لطائفة، وعمدة الخصم أن عدد التواتر من المجتهدين إذا اجتمعوا على مسألة كان انفراد الواحد منهم يقتضي ضعفًا في رأيه، قلنا: ليس بصحيح؛ إذ من الممكن أن يكون ما ذهب إليه الجميع رأيًا ظاهرًا تبتدر إليه الأفهام، وما ذهب إليه الواحد أدق وأعوص، وقد يتفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة في النظر، ومزية في الفكر، ولهذا يكون في كل عصر مقدم في العلم، يفرع المسائل، ويولد الغرائب». اهـ.

ثم ينقل قول الغزالي من كتابه «حقيقة القولين» صفحة 181 فيقول:

«قال الغزالي في كتاب "حقيقة القولين": وضع الصور للمسائل ليس بأمر هين في نفسه، بل الذكي ربما يقدر على الفتوى في كل مسألة إذا ذكرت له صورتها، ولو كلف وضع الصور وتصوير كل ما يمكن من التفريعات والحوادث في كل واقعة عجز عنه، ولم تخطر بقلبه تلك الصور أصلاً، وإنما ذلك شأن المجتهدين».

مثال لتوليد العلوم وتعريف المنهج وعلاقته بأصول الفقه

  1. ولنضرب مثالاً يجيب على أولئك الذين يريدون نموذجًا لتوليد العلوم حتى يسيروا على منواله، وحتى يُهدئ بال من يشك في هذه العملية وما قد تخفيه في ظنهم من الاعتداء على ثوابت الدين، أو القدح في هوية الإسلام، فنحاول أن نلقي الضوء على بذور توليد العلوم وآليات ذلك في التراث الإسلامي عسى أن ندرك المنهجية التي ساروا عليها في خدمة حضارتهم.

وبالمناسبة فإن المنهج في ظني رؤية كلية ينبثق عنها إجراءات، وهذه الرؤية الكلية هي النموذج المعرفي الذي تكلمنا عنه سابقًا، أما الإجراءات فهي منهج البحث العلمي الذي نراه عند الأصوليين، حيث يعرف الرازي ومدرسته أصول الفقه بأنه: "معرفة دلائل الفقه إجمالاً، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد" يعني تكلم عن مصادر البحث الفقهي، ثم تكلم عن كيفية البحث وطرقه، ثم تكلم عن شروط الباحث، وهي الأركان الثلاثة بحالها التي اتخذت فيما بعد منهجًا علميًّا كما قرره «روجر بيكون»؛ المصادر والطرق والباحث.

حرية البحث العلمي في الإسلام بين الوحي والكون

وقبل أن نخوض في آليات توليد العلوم يجب علينا أن ندرك بعض الحقائق عن موقف الدين من العلم، لا نقول إن الإسلام دين العلم فحسب، بل نرى موقفه من البحث العلمي حيث أرى أنه لا حرج ولا قيد مطلقًا على البحث العلمي، فليبحث من شاء فيما شاء وليحاول أن يدرك حقيقة العالم كما شاء، ويكشف عن خلق الله في كونه كما يريد، وأن ذلك ضمانة للإبداع وهذا مؤسس على أن الله قد أنزل أول ما أنزل:

﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ * ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾

وذكر أن القراءة الأولى في الوجود والثانية في الوحي، وأنهما قد صدرا عن الله، الأولى من عالم الخلق، والثانية من عالم الأمر

﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وعلى هذا فلا نهاية لإدراك الكون؛ حيث إنه يمثل الحقيقة، لأنه من عند الله، ولا نهاية لإدراك الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«لا تنتهي عجائبه، ولا يَخلَق من كثرة الرد»

وأيضًا لا تعارض بينهما حيث إن كلاًّ من عند الله، وهذا التأسيس يتأكد في قوله تعالى على صفة الإطلاق:

﴿هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ .

السقف الأخلاقي لاستعمال العلم والتمييز بين البحث والتطبيق

إلا أن استعمال المعلومات يجب أن يكون تحت السقف الأخلاقي للتطبيق المأخوذ من مهمة الإنسان في الدنيا: العبادة، والعمارة، والتزكية، هذا السقف الذي يمنع من استعمال ما يوصلنا إليه فيما يخالف الأوامر والنواهي الربانية أو يكر على المقاصد الكلية بالبطلان فنكون بذلك من أهل التعمير، لا من أهل التدمير، وهذا السقف للاستعمال من الأهمية القصوى حيث هو الضمان الوحيد لتلك العمارة.

إن الفصل بين حرية البحث للوصول إلى صحيح المعرفة، وبين تقييد الاستعمال للوصول إلى العمارة أمر قد اختلط على كثير من الناس مع وضوحه وتأكده.

صورة العلم الكلية بين التعليم والتربية والتدريب

  1. ومن الحقائق أيضًا أن العلوم لها صورة كلية تتمثل في عملية متكاملة من التعليم لإدراك المعلومات، والتربية لإقرار القيم، والتدريب لتنمية الملكات، وأن هذا كل لا يتجزأ أو لو تجزأ لفقدنا (دليل التشغيل) إن صح التعبير، وفقد دليل التشغيل يوقع في حيرة واضطراب، ويبدو أننا قد فقدنا دليل التشغيل هذا في كثير من جوانب حياتنا ليس العلمية فقط، بل أيضًا السياسية والاجتماعية والدينية.

التمييز بين علم الدين والتدين وأركان العملية التعليمية

  1. ومن الحقائق أيضًا أن هناك فرقًا بين علم الدين، وبين التدين، فالأول تقوم به جماعة علمية وله مصادره ومنهجه والعملية التعليمية - كما أشرنا من قبل - لها أركانها التي يجب أن تكتمل بعناصرها الخمسة الطالب والأستاذ والمنهج والكتاب والجو العلمي، أما الثاني وهو التدين فهو مطالب به كل مكلف لتنظيم علاقته مع نفسه وكونه وربه.

الفرق بين الفقه والفكر ودور الفكر كجسر بين الشرع والواقع

  1. ومن الحقائق أيضًا أن هناك فرقًا بين الفقه والفكر، فالفقه موضوعه «فعل المكلف» ويهتم علم الفقه بوصف أفعال المكلفين بالإقدام عليها أو الإحجام عنها، وأن هذا حلال وهذا حرام بأحكام شرعية خمسة وهي الواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه، والمباح، أما الفكر فموضوعه «الواقع المعيش النسبي المركب المتغير» وهذا الفكر يرتب فيه الإنسان أمورًا معلومة كمقدمات ليتوصل بها إلى شيء مجهول كنتيجة، والعملية الفكرية هي الجسر الذي بين الشرع والواقع، ولذلك تحتاج إلى علوم تجدد وتولد كل حين حيث إن طبيعة الواقع الذي نريد أن ندركه شديدة التعقيد والتغيير.

المبادئ العشرة للعلوم ودورها في توليد علم جديد

  1. فإذا تقرر كل ما سبق، فإن التراث الإسلامي وضع ما يسمى بالمبادئ العشرة من أجل أن يطلع عليها طالب العلم؛ ليتشوف للعلم الذي سوف يدرسه، أو ليعرف ما لابد له من معرفته، وهي بذاتها هي العناصر التي يجب الالتفات إليها عند توليد العلوم.

ووضعها بعضهم في صورة نظم يحفظه صغار الطلاب حتى يحدث لهم هذا التشوف الذي انحسر بعد ذلك عند المسلمين في التلقي دون إنشاء العلوم واستمرار الفكر، قال:

من رام فنًّا فليرم أولا * علمًا بحده وموضع تلا

وواضع ونسبة وما استمد * منه وفضله وحكم معتمد

واسم وما أفاد والمسائل * فتلك عشر للمنى وسائل

وبعضهم فيها على البعض اقتصر * ومن درى جميعها انتصر

فالمبادئ العشرة هي تعريف العلم، وموضوعه، ومن الذي وضعه، ونسبته إلى العلوم الأخرى، ومن أي العلوم يستمد، وأحكامه ومسائله، وما فضله وما حكمه وما اسمه، وما الثمرة والفائدة المترتبة عليه؟ فهذه العشرة تعد مدخلاً للعلم تدفع طالب العلم إلى التشوف لدراسته وتحصيله، وهي بنفسها التي يمكن للمفكر إذا أراد أن يبني علمًا أن يحددها كبداية لاستقلال العلوم أو إبداعها، فكيف ذلك (يتبع).

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما العلم الجديد الذي أسسه عضد الدين الإيجي واستله من اللغة والنحو والأصول والمنطق؟

علم الوضع

ما الأمران اللذان يضمنهما ضبط المصطلح العلمي وفق علم الوضع؟

نقل العلم لمن بعدنا وتطويره بصورة مطردة

في أي مجلة ومتى دعا محمد رشيد رضا إلى إنشاء علم السنن الإلهية؟

مجلة المنار عام 1317هـ

ما الحدث التاريخي الذي أدى إلى خبوت توليد العلوم عند المسلمين؟

غزو التتار وسقوط بغداد 656هـ

ما الأركان الثلاثة التي يتضمنها تعريف الرازي لأصول الفقه والتي تتوافق مع المنهج العلمي الحديث؟

المصادر والطرق والباحث

ما أول ما أنزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم وما دلالته على حرية البحث العلمي؟

آيات سورة العلق وتدل على القراءة في الوجود والوحي

ما مهمة الإنسان في الدنيا التي يستند إليها السقف الأخلاقي لاستعمال العلم؟

العبادة والعمارة والتزكية

ما العناصر الخمسة للعملية التعليمية في الإسلام؟

الطالب والأستاذ والمنهج والكتاب والجو العلمي

ما الأحكام الشرعية الخمسة التي يصف بها الفقه أفعال المكلفين؟

الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح

ما قول ابن برهان الذي نقله السيوطي حول إمكانية تفرد المجتهد الواحد عن الجميع؟

قد يتفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة في النظر ومزية في الفكر

كم عدد المبادئ التي وضعها التراث الإسلامي مدخلًا لكل علم؟

عشرة مبادئ

ما الصفتان المجمع عليهما لدى كل من اطلع على التراث الإسلامي ونتاجه الفكري؟

التنوع والتفاعل

ما الفرق الجوهري بين الفكر والفقه في التراث الإسلامي؟

الفكر موضوعه الواقع المتغير والفقه موضوعه فعل المكلف

ما المحور الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية وجعله المسلمون معيارًا للقبول والرد؟

النص الشريف، الذي التزم به المسلمون الأوائل وخدموه وانطلقوا منه في بناء علومهم وحضارتهم.

من هو صاحب كتاب «مفتاح العلوم» الذي يرسم الذهنية العلمية في التاريخ الإسلامي؟

الخوارزمي، الذي رصد في كتابه التنوع والتفاعل العلمي في الحضارة الإسلامية.

ما القضية الرئيسية التي عالجها علم الوضع عند عضد الدين الإيجي؟

قضية المصطلح العلمي، وهي ضابط للحفاظ على لغة العلم والتفاهم بين الجماعة العلمية.

لماذا يُعد توليد العلوم جسرًا بين الشرع والواقع؟

لأن الواقع المعيش شديد التعقيد والتغيير، والعملية الفكرية تحتاج إلى علوم تُجدَّد وتُولَّد كل حين لإدراكه وفهمه.

ما الملكة التي تنبثق منها العملية الاجتهادية وفق التراث الإسلامي؟

ملكة التصور المبدع القائمة بنفس الفقيه، وفقدها دليل على خبوت الاجتهاد.

ما قول الغزالي في صعوبة وضع الصور للمسائل الفقهية؟

قال إن وضع الصور للمسائل ليس أمرًا هينًا، وأن الذكي قد يقدر على الفتوى إذا ذُكرت له الصورة لكنه يعجز عن وضعها بنفسه، وإنما ذلك شأن المجتهدين.

ما الدلالة الإسلامية لآية ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ في سياق البحث العلمي؟

تدل على أن القراءة الأولى في الوجود والكون والثانية في الوحي، وكلاهما من عند الله، مما يؤسس لحرية البحث العلمي بلا قيد.

ما الضمان الوحيد لتحقيق العمارة في الأرض وفق المفهوم الإسلامي؟

السقف الأخلاقي لاستعمال المعلومات، المأخوذ من مهمة الإنسان: العبادة والعمارة والتزكية.

ما الثلاثة التي تتكامل في الصورة الكلية للعلوم؟

التعليم لإدراك المعلومات، والتربية لإقرار القيم، والتدريب لتنمية الملكات، وهي كل لا يتجزأ.

ما الفرق بين علم الدين والتدين؟

علم الدين تقوم به جماعة علمية بمصادر ومنهج وأركان خمسة، أما التدين فمطالب به كل مكلف لتنظيم علاقته مع نفسه وكونه وربه.

ما الثمرة الأولى من ثمرتي ضبط المصطلح العلمي؟

نقل العلم لمن بعدنا بصورة سليمة محفوظة من التحريف والاضطراب.

ما الكتاب الذي نقل فيه السيوطي قول ابن برهان حول الاجتهاد؟

كتاب «الرد على من أخلد إلى الأرض، وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض».

ما آخر المبادئ العشرة للعلوم في التراث الإسلامي؟

الثمرة والفائدة المترتبة على العلم، وهي التي تدفع طالب العلم إلى التشوف لدراسته وتحصيله.

ما الذي يميز الفكر عن الفقه من حيث الموضوع؟

الفقه موضوعه فعل المكلف ووصفه بالأحكام الشرعية، أما الفكر فموضوعه الواقع المعيش النسبي المركب المتغير.

ما الذي يقصده النص بـ«دليل التشغيل» في سياق العلوم؟

الصورة الكلية المتكاملة للعلوم من تعليم وتربية وتدريب، وفقدانها يوقع في حيرة واضطراب في الحياة العلمية والاجتماعية والدينية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!