ما الفرق بين الواجب المعين والواجب المخير وما أقسامه ومذاهب العلماء فيه؟
الواجب المعين هو ما عيّنه الشارع ولا بديل عنه كالصلاة والصوم، ويلزم الإتيان به ولا يجوز تركه. أما الواجب المخير فهو ما تعلق بواحد مبهم من أمور معينة على سبيل التخيير كخصال كفارة اليمين. وينقسم الواجب المخير إلى قسمين: ما يجوز الجمع بين أفراده كخصال الكفارة، وما لا يجوز الجمع بين أفراده كتنصيب الإمام.
- •
هل يمكن أن يكون الواجب الشرعي غير محدد بفعل بعينه، وكيف يؤدي المكلف ما وجب عليه في هذه الحالة؟
- •
الواجب المعين هو ما عيّنه الشارع ولا بديل يجزئ عنه كالصلاة والصوم والحج، ويستحق تاركه الذم والعقاب.
- •
الواجب المخير هو ما تعلق بواحد مبهم من أمور معينة على سبيل التخيير، ومثاله خصال كفارة اليمين الثلاث: الإطعام أو الكسوة أو العتق.
- •
ينقسم الواجب المخير إلى قسمين: قسم يجوز الجمع بين أفراده كخصال الكفارة، وقسم لا يجوز الجمع بين أفراده كتنصيب إمام واحد من بين المستعدين.
- •
اختلف الأشاعرة والمعتزلة في حقيقة تعلق الوجوب في الواجب المخير، وخلص المحققون إلى أن الخلاف بينهما لفظي لا معنوي.
- •
الحكم المتعلق على الترتيب ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ما يحرم الجمع فيه، وما يبيح الجمع، وما يُسن فيه الجمع وإن كان هذا الأخير يحتاج إلى دليل.
- 1
الوجوب ينقسم إلى واجب معين كالصلاة والصوم لا بديل عنه، وواجب مخير كخصال الكفارة، وحكم المعين لزوم الإتيان به.
- 2
الواجب المخير يتعلق بأمر مبهم من أمور معينة على التخيير، ومعنى الإبهام أن الوجوب يتعلق بالقدر المشترك لا بالخصوصيات.
- 3
الواجب المخير قسمان: ما يجوز الجمع بين أفراده المحصورة كخصال الكفارة، وما لا يجوز الجمع فيه كتنصيب إمام واحد.
- 4
جمهور الأشاعرة يرون أن الإيجاب يتعلق بالواحد المبهم وهو القدر المشترك، والتخيير في الخصوصيات لا في أصل الوجوب.
- 5
المعتزلة يوجبون الكل على البدل ويسقط بواحد، ومذهب التراجم يجعل الواجب معيناً عند الله مبهماً عند الناس وهو فاسد باتفاق.
- 6
الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير لفظي لا معنوي، إذ يتفقان على أن فعل واحد يحصل به الامتثال وترك الجميع موجب للعقاب.
- 7
القسم الثاني من الواجب المخير ما لا يجوز الجمع بين أفراده كتزويج المرأة من أحد كفوءين فقط دون الجمع بينهما.
- 8
الحكم على الترتيب ثلاثة أقسام: يحرم الجمع كالمذكى والميتة، ويبيح الجمع كالوضوء والتيمم، ويُسن الجمع كخصال الكفارة وإن احتاج لدليل.
ما الفرق بين الواجب المعين والواجب المخير وما حكم كل منهما؟
الواجب المعين هو ما عيّنه الشارع ولا بديل يجزئ عنه كالصلاة والصوم والحج، وحكمه لزوم الإتيان به مع عدم جواز تركه وإلا كان المكلف آثماً. أما الواجب المخير فيتعلق بواحد مبهم من أمور متعددة معينة كخصال الكفارة ونصب المستعدين للإمامة. وقد أدرج الأصوليون هذه المباحث ضمن أحكام الوجوب أو أقسامه.
ما تعريف الواجب المخير ومعنى الإبهام في خصاله عند الأصوليين؟
الواجب المخير هو ما تعلق بأمر مبهم من أمور معلومة عيّنها الشارع على سبيل التخيير بين أمرين أو أمور. ومعنى الإبهام أن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال ولا تخيير فيه لأنه واحد ولا يجوز تركه، أما متعلق التخيير فهو خصوصيات الخصال كالإعتاق أو الكسوة أو الإطعام ولا وجوب فيها. ومثاله كفارة اليمين الواردة في قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة}.
ما أقسام الواجب المخير وما الفرق بين القسم الذي يجوز الجمع فيه والذي لا يجوز؟
الواجب المخير قسمان: الأول ما يجوز الجمع بين أفراده المحصورة كخصال كفارة اليمين الثلاث. والثاني ما لا يجوز الجمع بين أفراده وليست محصورة كتنصيب إمام واحد من بين المستعدين للإمامة، إذ لا يجوز وجود خليفتين في وقت واحد. وفي القسم الأول تعلق الوجوب بواحد لا بعينه من الإطعام أو الكسوة أو العتق بحسب الآية الكريمة.
ما مذهب جمهور الأشاعرة في حقيقة تعلق الوجوب في الواجب المخير؟
يرى جمهور الأشاعرة أن الوجوب يتعلق بواحد مبهم من أمور معينة يعبرون عنه بالأحد الدائر بينها أو القدر المشترك بين الخصال. وهذا الواحد المبهم لا تخيير فيه لأنه لا تعدد فيه، والتخيير يستلزم التعدد، فالتخيير إنما هو في الخصوصيات كخصوص الإطعام أو الكسوة أو الإعتاق. فمعنى واجب مخير عندهم: واجب مخيَّر في أفراده لا في أصل الإيجاب.
ما مذهب المعتزلة ومذهب التراجم في الواجب المخير وما وجه فساد مذهب التراجم؟
يرى جمهور المعتزلة أن الأمر بالأشياء على التخيير يقتضي وجوب الكل على التخيير ويسقط بفعل واحد منها. أما مذهب التراجم فيقول إن الواجب واحد معين عند الله غير معين عند الناس، وسُمي بالتراجم لأن كل فريق نسبه إلى الآخر ولم يُعلم له قائل. وقد اتفق الفريقان على فساده، وقيل إنه ربما لم يقل به أحد أصلاً.
هل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير خلاف حقيقي أم لفظي؟
خلص المحققون كالسبكي إلى أن الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير خلاف لفظي لا معنوي. فالمعتزلة يقولون إن الأمور المعينة لا يجوز تركها كلها ولا يجب فعل الكل، وأن فعل أي واحد يحصل به الامتثال، وهذا هو عين ما يقوله الأشاعرة. أما مذهب التراجم فقد اتفق الفريقان على فساده ولم يُعلم له قائل.
ما حقيقة القسم الثاني من الواجب المخير الذي لا يجوز الجمع بين أفراده وما مثاله؟
القسم الثاني من الواجب المخير هو ما تعلق الحكم فيه بأمور متعددة على التخيير والبدل بحيث يجب كل منها بدلاً عن الآخر ولا يجوز الجمع بين فردين أو أكثر. ومثاله تزويج المرأة من كفوءين متساويين في الكفاءة، فالواجب على الولي تزويجها من أحدهما فقط ويحرم تزويجها منهما معاً. ولو كان التخيير يوجب الجمع لوجب تزويج الكفوءين معاً وهو محرم.
ما أقسام الحكم المتعلق على الترتيب وما حكم الجمع بين خصال الكفارة؟
الحكم المتعلق على الترتيب ثلاثة أقسام: الأول يحرم الجمع فيه كأكل المذكى والميتة معاً. والثاني يبيح الجمع كالجمع بين الوضوء والتيمم عند الشافعية. والثالث يُسن فيه الجمع كخصال كفارة الظهار واليمين مبالغةً في إبراء الذمة وزيادةً في الثواب. غير أن السبكي نبّه إلى أن القول باستحباب الجمع يحتاج إلى دليل ولم يصرح به أحد من الفقهاء، وإنما ذكره الأصوليون ولعل مرادهم الورع والاحتياط.
الواجب المخير يتعلق بواحد مبهم من خصال معينة، والخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في حقيقته خلاف لفظي.
الواجب المعين والمخير قسمان أساسيان لمتعلق الوجوب في أصول الفقه. فالواجب المعين كالصلاة والصوم لا بديل عنه ويستحق تاركه العقاب، أما الواجب المخير كخصال كفارة اليمين فيتعلق بواحد مبهم من أمور معينة عيّنها الشارع، والمكلف مخيّر في أيها يختار لأداء ما وجب عليه.
اختلف الأشاعرة والمعتزلة في حقيقة الواجب المخير: فالأشاعرة يرون أن الإيجاب تعلق بالواحد المبهم وهو القدر المشترك بين الخصال، والتخيير في الخصوصيات لا في الإيجاب. والمعتزلة يرون وجوب الكل على البدل ويسقط بفعل واحد. وقد خلص المحققون كالسبكي إلى أن الخلاف لفظي، إذ يتفق الفريقان على أن ترك الجميع موجب للعقاب وأن فعل واحد يحصل به الامتثال.
أبرز ما تستفيد منه
- الواجب المعين لا بديل عنه ويستحق تاركه الذم والعقاب.
- الواجب المخير يتعلق بواحد مبهم من خصال معينة كخصال كفارة اليمين.
- الواجب المخير قسمان: ما يجوز الجمع بين أفراده وما لا يجوز.
- الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير خلاف لفظي لا معنوي.
- الحكم المتعلق على الترتيب ثلاثة أقسام: يحرم الجمع، يبيح الجمع، يُسن الجمع.
تعلق الوجوب بالفعل وتقسيمه إلى واجب معين ومخير
أحكام الوجوب [1]: - الوجوب قد يتعلق بمعين. وقد يتعلق بمبهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونصب المستعدين للإمامة.
وقالت المعتزلة: الكل واجب على معنى أنه لا يجوز الإخلال بالجميع ولا يجب الإتيان به، فلا خلاف في المعنى. وقيل: الواجب معين عند الله تعالى دون الناس.
ينقسم متعلق الوجوب من حيث نوع الفعل المطلوب القيام به إلى قسمين: الأول: واجب معين. والثاني: واجب مخير. فالوجوب قد يتعلق بأمر معين كالصلاة والصوم والحج، وغير ذلك مما عينه الشارع ولا بديل يجزئ عنه ويسمى بالواجب المعين؛ لأن المكلف إذا أخل بعين هذا الواجب استحق الذم والعقاب، ولا شك في تصور هذا الواجب وإمكان وقوعه.
وحكم الواجب المعين: لزوم الإتيان به مع عدم جواز تركه، وإلا كان آثما.
تعريف الواجب المخير وبيان معنى الإبهام في خصاله
الواجب المخير
وقد يتعلق الوجوب بواحد من أمور متعددة معينة على سبيل التخيير بينهما، كخصال كفارة اليمين الوارد في قوله تعالى:
{ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [ المائدة: 89 ]
وكذلك نصب أحد المستعدين للإمامة العامة، أي الذين لهم أهلية القيام بها فهذا يسمى بالواجب المخير.
وقد عرفه الأصوليون: بأنه ما تعلق بأمر مبهم من أمور معلومة عينها الشارع على سبيل التخيير بين أمرين أو أمور. ومعنى الإبهام: أن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال ولا تخيير فيه، لأنه واحد ولا يجوز تركه، ومتعلق التخيير خصوصيات الخصال التي فيها التعدد، وهو خصوص الإعتاق مثلاً أو الكسوة أو الإطعام ولا وجوب فيها ( قاله ابن الحاجب ) [2]
أقسام الواجب المخير مع تفصيل القسم القابل للجمع
أقسام الواجب المخير:
والواجب المخير قسمان: الأول: قسم يجوز الجمع فيه بين ما خير فيه من أفراد محصورة، كخصال الكفارة. الثاني: قسم لا يجوز الجمع بين أفراده وليست أفراده محصورة، كأن يخلو الوقت عن إمام وهناك عدد من الناس تتوفر فيهم شروط الإمام، أي: أن كل واحد منهم له أهلية القيام بالإمامة؛ فالواجب هنا تنصيب واحد فقط، ولا يجوز الزيادة عن الواحد بتعيين اثنين مثلا؛ حيث إنه لا يجوز وجود خليفتين في وقت واحد.
القسم الأول: المخير الذي يجوز الجمع بين أفراده: وحقيقته أن يتعلق الوجوب بواحد من أمور معينة مع كونها محصورة، مثل: قوله تعالى في كفارة اليمين:
{ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [ المائدة:89]
فالأمر الضمني في الآية، وهو: كَفِّروا، المستفاد من المصدر في قوله: { فكفارته }، هذا الأمر قد تعلق بواحد لا بعينه من أمور ثلاثة هي: الإطعام، أو الكسوة، أو العتق، لا بعينه، وقد عطف بعضها على بعض بلفظ يقتضي التخيير بينهما.
مذهب جمهور الأشاعرة في حقيقة الواجب المخير وتعلقه بالواحد المبهم
وقد اختلف العلماء في حقيقة تعلق هذا الوجوب على مذاهب ثلاثة: المذهب الأول: جمهور الأشاعرة يرون: أن الوجوب يتعلق بواحد مبهم من أمور معينة. ويعبرون عنه تارة بالأحد الدائر بينها، وتارة أخرى بواحد لا بعينه، وتارة بالقدر المشترك بين هذه الخصال، وهي عبارات مختلفة لمعنى واحد.
قال الإسنوي رحمه الله [3]: أحد الأشياء قدر مشترك بين الخصال كلها لصدقة على كل واحد منها وهو واحد لا تعدد فيه، وإنما التعدد في م حاله، فإن المتواطئ موضوع لمعنى واحد صادق على أفراد كالإنسان، وليس موضوعًا لمعانٍ متعددة، وإذا كان واحدًا استحال فيه التخيير، وإنما التخيير في الخصوصيات، وهو خصوص الإطعام مثلاً أو الكسوة أو الإاعتاق.
فالذي تعلق به الإيجاب هو الواحد المبهم وليس فيه تخيير؛ لأنه لا تعدد فيه، والتخيير يستلزم التعدد، والذي حصل فيه التخيير هو الأمور المعينة لم يتعلق به الإيجاب. فمعنى واجب مخير: أي واجب مخير في أفراده.
مذهب المعتزلة ومذهب التراجم في الواجب المخير وبيان فساده
المذهب الثاني: جمهور المعتزلة يرون: أن الأمر بالأشياء على التخيير يقتضي وجوب الكل على التخيير أي يجب جميع الخصال، ويسقط بفعل واحد منها، وهو قول الجبائي وابنه أبي هاشم من المعتزلة. وعبارة أبي الحسن البصري: ( يجب الجميع على البدل ) [4]
المذهب الثالث: أن الواجب واحد معين عند الله تعالى، غير معين ( مبهم ) عند الناس. وهذا المذهب أطلق عليه مذهب التراجم؛ لأن الأشاعرة نسبوه إلى المعتزلة، والمعتزلة نسبوه إلى الأشاعرة [5]، فكل فريق من الفريقين يرجم به الآخر، ومن هنا أتت تسميته بالتراجم,لم يعلم له قائل وربما لم يقل به قائل أصلاً.
نقد مذهب التراجم واعتبار الخلاف في الواجب المخير لفظياً
قال السبكي: هو قول ترويه المعتزلة عن أصحابنا، ويرويه أصحابنا عن المعتزلة، واتفق الفريقان على فساده. وعندي: أنه لم يقل به قائل، وإنما المعتزلة تضمن ردهم علينا ومبالغتهم في تقرير تعلق الوجوب بالجميع، ذلك فصار معنى يرد عليه، وأما رواية أصحابنا له عن المعتزلة فلا وجه له لمنافاته قواعدهم. أ هـ [6]
قلت: ومن المعلوم أن لازم المذهب ليس بمذهب، ونحن لم نلتزم بذلك اللازم فلا ينسب إلينا. وعلى كل فالقول ظاهر الفساد، فلا نشتغل به، ولا نقيم له دليلا، ولا نرد عليه شبهته.
وإذا تأملنا كلام الأشاعرة والمعتزلة لرأينا أن القولين متفقان في المعنى؛ لأن أصحاب المذهب الثاني وهم جمهور المعتزلة يقولون: إن هذه الأمور المعينة لا يجوز تركها كلها، ولا يجب فعل الكل، وأن المكلف لو فعل الجميع استحق ثواب فعل الواجب فقط، ولو ترك الجميع عوقت عقاب ترك واجب واحد فقط من غير تعيين، ولو فعل المكلف أي واحد حصل به الامتثال ويكون قد فعل ما وجب عليه، فالخلاف لفظي. والله أعلم.
الحكم قد يتعلق على الترتيب فيحرم الجمع كأكل المذكى والميتة، أو يباح كالوضوء والتيمم، أو يسن ككفارة الصوم.
القسم الثاني من الواجب المخير الذي لا يجوز الجمع بين أفراده
القسم الثاني من أقسام الواجب المخير: المخير الذي لا يجوز الجمع بين أفراده:
وحقيقة هذا النوع أن الحكم إذا تعلق بأمور متعذرة على التخيير والبدل؛ فيجب كل منها بدلاً عن الآخر ولا يجوز الجمع بين فردين أو أكثر من هذه الأمور. مثال: تزويج المرأة من كفوءين متساويين في الكفاءة إذا دعيت المرأة إليهما. فالواجب على الولي أن يزوج المرأة من أحدهما، لكن يحرم عليه أن يزوجها منهما معًا [7] فتزويج الكفين من المرأة حرام، ولو كان التخيير يوجب الجمع لوجب تزويج الكفوءين من المرأة.
أقسام الحكم المتعلق على الترتيب بين التحريم والإباحة والسنّة في الجمع
أما إن تعلق الحكم على الترتيب فقد قسموه إلى ثلاثة أقسام: الأول: قسم يحرم الجمع كأكل المذكى والميتة، فالخطاب قد تعلق بأكل المذكى أولاً، ثم تعلق بأكل الميتة ثانيًا عند الاضطرار، ويحرم الجمع بين تناول المذكى والميتة.
الثاني: قسم يبيح الجمع، كالجمع بين الوضوء والتيمم عند الشافعية. الثالث: قسم يسن له الجمع، كخصال كفارة الظهار واليمين، فله أن يفعل الثلاثة مبالغة في إبراء الذمة، وزيادة له في الثواب براءة وتعظيمًا لاسم الله تعالى وشعائره، وقد صرح به الأصوليون ولم يقيموا دليلاً عليه، أما الفقهاء فلم يصرح أحد باستحباب الجمع [8].
قال السبكي في [ الإبهاج ]: الحكم بأن الجمع سنة يحتاج إلى دليل ولا أعلمه، ولم أر أحدًا من الفقهاء صرح باستحباب الجمع، وإنما الأصوليون ذكروه ويحتاجون إلى دليل عليه، ولعل مرادهم الورع والاحتياط بتكثير أسباب براءة الذمة، كما أعتقت عائشة رضي الله عنها عن نذرها في كلام ابن الزبير رقابًا كثيرة، وكانت تبكي حتى تبل دموعها خمارها.. أ هـ [9]
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الواجب الذي عيّنه الشارع ولا بديل يجزئ عنه؟
الواجب المعين
ما المقصود بالإبهام في الواجب المخير عند الأصوليين؟
أن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال لا خصوصياتها
كم قسماً للواجب المخير بحسب جواز الجمع بين أفراده؟
قسمان
ما مثال الواجب المخير الذي لا يجوز الجمع بين أفراده؟
تنصيب إمام واحد من بين المستعدين للإمامة
ما موقف جمهور الأشاعرة من تعلق الوجوب في الواجب المخير؟
الوجوب يتعلق بواحد مبهم هو القدر المشترك بين الخصال
ما موقف جمهور المعتزلة من الواجب المخير؟
يجب الكل على التخيير ويسقط بفعل واحد
لماذا سُمي مذهب التراجم بهذا الاسم؟
لأن كل فريق من الأشاعرة والمعتزلة نسبه إلى الآخر
ما الحكم الذي خلص إليه المحققون في الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير؟
الخلاف لفظي لا معنوي
ما مثال القسم الذي يحرم الجمع فيه من الحكم المتعلق على الترتيب؟
أكل المذكى والميتة معاً
ما موقف السبكي من القول باستحباب الجمع بين خصال الكفارة؟
رأى أنه يحتاج إلى دليل ولم يصرح به أحد من الفقهاء
ما خصال كفارة اليمين الواردة في القرآن الكريم؟
الإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة
ما حكم الواجب المعين إذا أخل به المكلف؟
يستحق الذم والعقاب
ما القسم الذي يُسن فيه الجمع من الحكم المتعلق على الترتيب؟
خصال كفارة الظهار واليمين
ما تعريف الواجب المعين؟
هو ما عيّنه الشارع ولا بديل يجزئ عنه، كالصلاة والصوم والحج، ويلزم الإتيان به ولا يجوز تركه وإلا كان المكلف آثماً.
ما تعريف الواجب المخير عند الأصوليين؟
هو ما تعلق بأمر مبهم من أمور معلومة عيّنها الشارع على سبيل التخيير بين أمرين أو أمور، كخصال كفارة اليمين.
ما معنى الإبهام في الواجب المخير؟
معناه أن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال وهو واحد لا يجوز تركه، أما التخيير فهو في خصوصيات الخصال كالإطعام أو الكسوة أو الإعتاق.
ما القسمان اللذان ينقسم إليهما الواجب المخير؟
الأول: ما يجوز الجمع بين أفراده المحصورة كخصال الكفارة. والثاني: ما لا يجوز الجمع بين أفراده كتنصيب إمام واحد من بين المستعدين.
ما مثال الواجب المخير الذي يجوز الجمع بين أفراده؟
خصال كفارة اليمين الثلاث: الإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة، إذ يجوز للمكلف أن يجمع بينها جميعاً.
لماذا لا يجوز الجمع في القسم الثاني من الواجب المخير؟
لأن الحكم تعلق بأمور على التخيير والبدل، فيجب كل منها بدلاً عن الآخر، كتنصيب إمام واحد فقط إذ لا يجوز وجود خليفتين في وقت واحد.
كيف يصف الأشاعرة الواحد المبهم في الواجب المخير؟
يصفونه بعبارات متعددة لمعنى واحد: الأحد الدائر بين الخصال، أو واحد لا بعينه، أو القدر المشترك بين الخصال.
ما قول الجبائي وابنه أبي هاشم من المعتزلة في الواجب المخير؟
يرون أن الأمر بالأشياء على التخيير يقتضي وجوب الكل على التخيير، ويسقط بفعل واحد منها.
ما مذهب التراجم في الواجب المخير؟
يقول إن الواجب واحد معين عند الله تعالى غير معين عند الناس، وقد اتفق الأشاعرة والمعتزلة على فساده ولم يُعلم له قائل.
ما سبب تسمية مذهب التراجم بهذا الاسم؟
لأن الأشاعرة نسبوه إلى المعتزلة والمعتزلة نسبوه إلى الأشاعرة، فكل فريق يرجم به الآخر، ومن هنا جاءت التسمية.
ما رأي السبكي في مذهب التراجم؟
قال إنه قول ترويه المعتزلة عن الأشاعرة ويرويه الأشاعرة عن المعتزلة، واتفق الفريقان على فساده، وعنده أنه لم يقل به قائل أصلاً.
ما الأقسام الثلاثة للحكم المتعلق على الترتيب؟
الأول: يحرم الجمع فيه كأكل المذكى والميتة. والثاني: يبيح الجمع كالوضوء والتيمم عند الشافعية. والثالث: يُسن فيه الجمع كخصال كفارة الظهار واليمين.
ما مثال تزويج الكفوءين في الواجب المخير الذي لا يجوز الجمع فيه؟
إذا دُعيت المرأة إلى كفوءين متساويين في الكفاءة، وجب على الولي تزويجها من أحدهما فقط، ويحرم تزويجها منهما معاً.
ما الدليل القرآني على الواجب المخير في كفارة اليمين؟
قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [المائدة: 89].
لماذا قال السبكي إن القول باستحباب الجمع بين خصال الكفارة يحتاج إلى دليل؟
لأنه لم يجد أحداً من الفقهاء صرّح باستحباب الجمع، وإنما ذكره الأصوليون، ولعل مرادهم الورع والاحتياط بتكثير أسباب براءة الذمة.
هل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة في الواجب المخير خلاف حقيقي؟
لا، بل هو خلاف لفظي؛ إذ يتفق الفريقان على أن ترك جميع الخصال موجب لعقاب واحد، وأن فعل أي واحد منها يحصل به الامتثال.