ما تفسير ولا تزر وازرة وزر أخرى وما معنى ولكم في القصاص حياة كمبادئ قرآنية توجه العقل المسلم؟
ولا تزر وازرة وزر أخرى مبدأ قرآني عام يعني أن كل نفس تحمل وزرها وحدها ولا تؤاخذ بذنب غيرها، وهو يرفض فكرة وراثة الخطيئة والثأر من غير الجاني. أما ولكم في القصاص حياة فمبدأ قرآني يبين أن القصاص الذي يجري عبر القضاء بعد الإثبات يحفظ الحياة ويوقف الفتن، خلافاً لقول الجاهلية القتل أنفى للقتل. كلا المبدأين يُكوِّنان العقل المسلم ويوجهانه في كل المجالات من العقيدة إلى القانون إلى الأخلاق.
- •
هل تعلم أن القرآن الكريم يحتوي على أكثر من ثلاثين مبدأً يختلف عن الحقائق العقائدية والكونية والأحكام الفقهية في طبيعته ووظيفته؟
- •
الحقائق القرآنية ثلاثة أنواع: عقائدية كصفات الله، وكونية كجريان الشمس، وفقهية كأوقات الصلاة، وكلها تختلف عن المبادئ القرآنية.
- •
المبدأ القرآني جملة مفيدة لا تقرر حكماً ولا تصف حقيقة كونية، بل تعطي طرف الخيط الذي يوصل إلى التفكير المستقيم في كل المجالات.
- •
ولا تزر وازرة وزر أخرى مبدأ قرآني قديم ورد في صحف إبراهيم وموسى، يرفض وراثة الخطيئة والثأر من غير الجاني ويتسق مع عدل الله المطلق.
- •
ولكم في القصاص حياة مبدأ قرآني يتفوق بلاغةً ومعنىً على قول الجاهلية القتل أنفى للقتل، إذ يميز بين الظلم والعقوبة ويفتح باب العفو والدية.
- •
المبادئ القرآنية تحول القرآن إلى كتاب هداية حي وتكشف عن مكونات العقل المسلم وتجعل عجائب القرآن لا تنتهي.
- 1
القرآن يشتمل على حقائق عقائدية وكونية وفقهية، وكلها تختلف عن المبادئ القرآنية التي تمثل فئة مستقلة توجه التفكير.
- 2
المبادئ القرآنية جزء من النموذج المعرفي الكلي للإنسان، وكلمة مبدأ تعني بداية الأمر في ذاته وزمانه ومكانه.
- 3
المبدأ القرآني لا يقرر حقيقة ولا يأمر بحكم، بل يمهد للتفكير المستقيم ويعطي بداية الخيط في كل المجالات.
- 4
ولا تزر وازرة وزر أخرى مبدأ قرآني يسري في كل المجالات ويُكوِّن العقل المسلم بالإيمان به وتطبيقه.
- 5
ولا تزر وازرة وزر أخرى يرفض وراثة الخطيئة والثأر من غير الجاني، ويدفع المسلم إلى الصبر والاحتساب.
- 6
مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى يتسق مع عدل الله المطلق وجزاء الأعمال الفردي الذي أكده القرآن في آيات عديدة.
- 7
مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى ورد في الشرائع السابقة، ومخالفته تُفضي إلى انحراف عقدي واسع في أديان بأكملها.
- 8
ولكم في القصاص حياة مبدأ يرفض الثأر القبلي الذي يؤاخذ البريء، ويؤكد أن القصاص الشرعي يكون للمجرم وحده عبر القضاء.
- 9
الرافعي في وحي القلم رد على من زعم أن القتل أنفى للقتل أبلغ من آية القصاص، مبيناً أن المقارنة الصحيحة تكشف تفوق الآية.
- 10
آية القصاص تتفوق على المثل الجاهلي في التمييز بين الظلم والعقوبة وفي عدد الكلمات الحقيقي وفي التوازن الصوتي.
- 11
القصاص يوقف الفتن لأنه يجري عبر القضاء، ويتضمن خيارات العفو مجاناً أو بالدية أو القصاص، خلافاً للقتل الذي يُثير القتل.
- 12
مبدأ وجزاء سيئة سيئة مثلها يقترن بمبدأ الجروح قصاص الذي يقود عند تعذر المماثلة إلى العفو وقبول الدية.
- 13
المبادئ القرآنية تكشف مكونات العقل المسلم وتجعل القرآن كتاب هداية لا تنتهي عجائبه، والهدف تحويلها إلى منهج تعليمي.
ما الفرق بين الحقائق القرآنية العقائدية والكونية والفقهية وما علاقتها بالمبادئ القرآنية؟
القرآن الكريم يتضمن ثلاثة أنواع من الحقائق: عقائدية كوصف الله بالمغفرة والرحمة، وكونية كجريان الشمس، وفقهية كأوقات الصلاة المستنبطة من آية الإسراء. هذه الحقائق والأحكام تختلف في طبيعتها عن المبادئ القرآنية التي تمثل فئة مستقلة من الكلام القرآني.
ما المقصود بالمبادئ القرآنية وما علاقتها بالنموذج المعرفي للإنسان؟
المبادئ القرآنية هي تلك الجمل القرآنية التي تُعدُّ ملخصاً للفكر البشري وجزءاً من النموذج المعرفي الذي يمثل الرؤية الكلية للإنسان والكون والحياة. وكلمة مبدأ مصدر ميمي يدل على نفس البدء وزمانه ومكانه، أي بداية الأمر في ذاته ومكانه وزمانه.
كيف يختلف المبدأ القرآني عن الحقيقة والحكم الشرعي في القرآن الكريم؟
المبدأ القرآني جملة مفيدة لا تقرر حقيقة عقائدية أو كونية ولا تأمر بحكم شرعي، بل تعطي طرف الخيط الذي إذا سار معه الإنسان وصل إلى التفكير المستقيم. فهي تمهيد للحقائق والأحكام لا الحقائق والأحكام ذاتها.
لماذا تُعدُّ آية ولا تزر وازرة وزر أخرى نموذجاً للمبدأ القرآني وكيف تُكوِّن العقل المسلم؟
آية ولا تزر وازرة وزر أخرى نموذج للمبدأ القرآني لأنها تتجاوز مجالاً واحداً لتسري في قانون العقوبات وتربية الطفل وأسس الاجتماع البشري والعقيدة وغيرها. المسلم مطالب بالإيمان بها وتطبيقها في كل المجالات، وهي بذلك مكوِّن أساسي من مكونات العقل المسلم.
ما تفسير ولا تزر وازرة وزر أخرى وكيف يجعل المسلم يرفض وراثة الخطيئة والثأر من غير الجاني؟
تفسير ولا تزر وازرة وزر أخرى أن كل نفس تحمل وزرها وحدها ولا تؤاخذ بذنب غيرها. هذا المبدأ يجعل المسلم يرفض فكرة وراثة الخطيئة الموجودة في بعض الأديان لأنها تتعارض معه مباشرة. كما يجعله يأبى الثأر من جار أو قريب لم يرتكب الجريمة، ويدفعه بدلاً من ذلك إلى الصبر والاحتساب وانتظار ثواب الله.
كيف يتسق مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى مع صفة العدل الإلهي وجزاء الأعمال في القرآن؟
مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى يتسق تماماً مع وصف الله لنفسه بأنه وما ربك بظلام للعبيد، وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره. الله حرَّم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرماً، وكل ذلك يصب في نفس المبدأ القرآني الذي يقول إن كل نفس تُجزى بما كسبت لا بما كسب غيرها.
هل مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى خاص بالقرآن أم ورد في الشرائع السابقة وما أثر مخالفته؟
مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى قديم ورد في صحف إبراهيم وموسى كما جاء في سورة النجم، فهو ليس حكراً على القرآن الكريم. مخالفة هذا المبدأ تُدخل في نطاق واسع من الانحراف العقدي، حتى إن أديانا بأكملها لا يستطيع المسلم تصديق جزئياتها بسبب هذه الكلمة الموجزة.
ما معنى ولكم في القصاص حياة وكيف يرفض هذا المبدأ أسلوب الثأر القبلي؟
ولكم في القصاص حياة مبدأ قرآني يعني أن القصاص الشرعي يحفظ الحياة لأنه يُوقف دوامة الانتقام. القصاص يختلف عن الثأر القبلي في أنه لا يكون إلا للمجرم الثابتة جريمته عبر القضاء، بينما الثأر القبلي يقتل الكبير في العائلة المقابلة وإن لم يرتكب ذنباً، وهو ما يرفضه مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى أيضاً.
ما الاعتراض الذي أُثير على بلاغة آية ولكم في القصاص حياة وكيف رد عليه الرافعي؟
اعترض أحدهم بأن قول العرب القتل أنفى للقتل أبلغ من آية ولكم في القصاص حياة لأنها ثلاث كلمات مقابل أربع. رد مصطفى صادق الرافعي في مقالاته المجموعة في وحي القلم بأن المقارنة الصحيحة هي بين القصاص حياة وبين القتل أنفى للقتل، وأن المثل العربي في الحقيقة أربع كلمات لا ثلاث لأن حرف الجر كلمة مستقلة.
ما أوجه تفوق آية ولكم في القصاص حياة على عبارة القتل أنفى للقتل بلاغةً ومعنىً؟
أولاً كلمة القصاص تميز بين القتل ظلماً والقتل عقوبةً خلافاً للمثل الذي كرر لفظ القتل دون تمييز. ثانياً المثل في حقيقته أربع كلمات لا ثلاث لأن حرف الجر كلمة مستقلة. ثالثاً كلمة حياة في مقابل القصاص تخفف وقعها الصوتي الثقيل بحروفها المهموسة اللينة، مما يجعل التركيب القرآني متوازناً صوتياً ومعنوياً.
لماذا القتل لا يمنع القتل وكيف تتضمن شريعة القصاص العفو والدية؟
القتل لا يمنع القتل بل يبعث عليه، أما القصاص فيوقف ثوران الفتن لأنه يجري أمام القضاء بعد الإثبات بالبينات والأيمان والأدلة. شريعة القصاص تتضمن ثلاثة خيارات: العفو مجاناً، أو العفو مقابل الدية، أو القصاص ذاته، وكل ذلك مُركَّب في هذا الكلام الموجز البليغ.
ما مبدأ وجزاء سيئة سيئة مثلها وكيف يقود مبدأ الجروح قصاص إلى العفو عند تعذر المماثلة؟
وجزاء سيئة سيئة مثلها مبدأ قرآني يعبر عن المساواة في العقوبة، لكن حين تتعذر المماثلة كما في الجروح التي لها طول وعرض وعمق يصعب تكرارها بدقة، يرشد الله إلى العفو. فمبدأ الجروح قصاص يؤدي من طرف خفي إلى إيقاف الانتقام والتحول إلى الصبر والعفو وقبول الديات.
ما أهمية المبادئ القرآنية في تكوين العقل المسلم وكيف تجعل القرآن كتاب هداية لا تنتهي عجائبه؟
المبادئ القرآنية تحول القرآن إلى كتاب هداية حي لأنها تكشف عن مكونات العقل المسلم وتجعله قادراً على التعامل مع كل المجالات. كما أنها جزء من النموذج المعرفي الكلي، وتجعل القرآن لا تنتهي عجائبه كما أخبر رسول الله. والهدف أن تتحول هذه المبادئ إلى منهج يُدرَّس لطلاب العلم حتى يتعلموا كيف يتعاملون مع القرآن الكريم.
ولا تزر وازرة وزر أخرى وولكم في القصاص حياة مبدآن قرآنيان يُكوِّنان العقل المسلم ويوجهانه في العقيدة والقانون والأخلاق.
ولا تزر وازرة وزر أخرى مبدأ قرآني عام يسري في كل المجالات؛ فهو يجعل المسلم يرفض تلقائياً فكرة وراثة الخطيئة الواردة في بعض الأديان، ويأبى الثأر من غير الجاني كما كانت تفعل الجاهلية، ويتسق مع وصف الله لنفسه بأنه لا يظلم أحداً وأن كل نفس ستُجزى بما كسبت.
أما ولكم في القصاص حياة فمبدأ يتجاوز قول الجاهلية القتل أنفى للقتل بلاغةً ومعنىً؛ إذ يميز بين القتل ظلماً والقتل عقوبةً، ويشترط القضاء والإثبات، ويفتح باب العفو والدية. وإلى جانبهما مبادئ أخرى كوجزاء سيئة سيئة مثلها والجروح قصاص، وكلها تشكل معاً النموذج المعرفي الذي يوجه تفكير المسلم ويجعل القرآن كتاب هداية لا تنتهي عجائبه.
أبرز ما تستفيد منه
- ولا تزر وازرة وزر أخرى مبدأ يرفض وراثة الخطيئة والثأر من غير الجاني.
- ولكم في القصاص حياة يتفوق على القتل أنفى للقتل معنىً وبلاغةً وصوتاً.
- المبادئ القرآنية ليست أحكاماً ولا حقائق كونية بل منطلقات للتفكير المستقيم.
- هذه المبادئ قديمة وردت في الشرائع السابقة وليست حكراً على القرآن وحده.
تمييز الحقائق القرآنية العقائدية والكونية والفقهية في الآيات
مَا هِيَ الْمَـبَـادِئُ الْقُرْآنِيَّـةُ؟
للإجابة عن هذا السؤال نقول:
إنَّ القرآن الكريم يتكلم بكلامٍ وبجُمَلٍ مفيدة، هذه الجمل المفيدة قد تكون متعلقة بالعقيدة، مثل قولـه تعـالى:
( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء: من الآية 96]
فهذه جملة مفيدة تصف الرَّبَّ -سبحانه وتعالى- بأنَّه غفور يُكَرِّر الغفران ويسامح، وبأنَّه رحيم يُكَرِّر الرحمة، فالمغفرة والرحمة من صفات الله سبحانه وتعالى فهذه حقيقة، لكنَّ مَرَدَّها إلى صفات الله تعالى وإلى العقيدة كذلك قوله تعالى:
(وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)[يس: 38].
فهذه حقيقة أيضًا، ولكن في مجال العلوم الكونية إذن فهذه حقائق عقائدية، وحقائق كونية وهناك حقائق فقهية تُبيِّن الأحكام، كقوله سبحانه:
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)[الإسراء: 78]
فهذا الكلام الجليل نأخذ منه أحكام مواقيت الصلاة، ونأخذُ منه وجوب الصلاة على المؤمن، ويعلمنا فضل قراءة القرآن بالليل، كما قال تعالى:
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)[الإسراء: 79].
فكل هذه حقائق وأحكام.
المبادئ القرآنية كجزء من النموذج المعرفي والرؤية الكلية
لكن فكرة «المبادئ القرآنية» لها منطلق آخر؛ إذ إنَّ هناك أشياء في القرآن الكريم تُعَدُّ مُلخَّصًا للفكر البشري، وتعد جزءًا من النموذج المعرفي الذي هو في حقيقته الرؤية الكلية للإنسان والكون والحياة وما قبل ذلك وما بعد ذلك، وتعدُّ قسمًا من موقف الإنسان من العالم، وهذه هي التي نُطْلِقُ عليها «الْمَبَادِئ الْقُرْآنِيَّـة».
وكلمة «مبادئ» هي جمعٌ لكلمة مبدأ، و«مبـدأ»: مصـدرٌ ميمـي؛ أي: مصـدر يبـدأ بحرف الـميم، والمصدر الـميمي يَصْلُحُ للدَّلالة على الزمان والمكان والحـدث. إذن فهذا المصدر -«مبدأ»- يصلح للدَّلالة على نفس البدء؛ أي على الحدث، ويصلح للدَّلالة على زمان البدء، ويصلح للدَّلالة على مكان البدء، بل ويصلح للدَّلالة عليها جميعًا؛ فكلمة «مبدأ» تعني بداية الأمر سواءٌ في نفسه، أو في مكانه، أو في زمانه. فهذا معنى المبدأ.
تعريف المبدأ القرآني كجملة موجهة للعقل لا كحكم تفصيلي
ونحن نُطْلِقُ «المبـدأ» على هـذه الجملة القرآنيـة الـمفيـدة التـي لا نـريـد بها تقريـر حقيقـة ولا شرح حقيقـة، سواء أكانت عقائدية أم كونية...، ولا نريد بها حكمًا ولا أن تشرح حكمًا ولا تأمـر بـه، سـواء أكان شرعيًّا أم غير ذلـك، ولكنها تعطي لنا مبدأً نسير عليه، تعطي لنا طرف الخيط من أوله، فإذا سِرْنا في ذلك الطريق مع هذا المبـدأ، فإنَّنـا نكون قـد وصلنا إلى التفكيـر الـمستقيـم؛ فهـي تـمهيـد للحقائق أو للأحكام.
مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى كمكوّن للعقل المسلم
نَمَاذِجُ مِنَ الْمَبَادِئِ الْقُرْآنِيَّـةِ
وعندما تأملنا آيات القــرآن، وحاولنــا أن نستخــرج منها هــذا الـمفهـوم وجـدنا أنَّ الله -سـبحانـه وتعالـى- يقول:
(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[الأنعام: من الآية 164]
فهذا نموذج لما نسميـه بــ: «الْمَبْدَأ الْقُرْآنِي»، حيث إنَّـه يتكلم عن شيءٍ ينبغـي علينا؛ أولًا: أن نؤمن بـه.
ثانيًا: أن نُطَـبِّــقَـهُ.
ثالثًا: أن نعلم أنه في كل المجالات؛ سواءٌ في مجال قانون العقوبات، أو في مجال تربية الطفل، أو في مجال أسس الاجتماع البشري والجماعة البشرية، أو في مجال العقيدة، أو في أي مجالٍ كان -فنجد المبدأ ساريًا ليس خاصًّا بمجالٍ دون مجال، ولكن المبدأ هو بداية الخيط الذي يمكن أن نسير معه في كل المجالات حتى يوصلنا إلى التفكير المستقيم؛ فهو مُـكَوِّن من مكوِّنات العقلِ المسلم.
آثار مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى في العقيدة والأخلاق
(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) مبدأ من مبادئ القرآن الكريم في مجال الفكر؛ فإذا أتت لنا أفكار تتكلم عن خطيئة آدم، وأنَّ هذه الخطيئة موروثة، وأنَّـها لا تزول عن الإنسان إلَّا بطرقٍ معيَّنة؛ فإنَّ هذا الفكر الذي يُجيز وراثة الخطيئة هو ضد ذلك المبدأ، وهذا المبدأ هو ضد ذلك الفكر؛ ولذلك ترى المُسْلِمَ لا يستطيع -من البداية وبصورةٍ واضحة أن يقبل فكرة وراثة الخطيئة فالمبدأ: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
وعندما يسمع المُسْلِمُ في بعض الثقافات -ومنها الثقافة العربية الجاهلية قبل الإسلام- أنَّه: «خذ ثأرك من جارك»، فإنَّه يرفض هذا المبدأ، ويرفض هذا الـمَنْحَى، وينفر من هذا التصرف؛ لأنَّ مَـبْدَأَهُ الذي كـوَّن عقلـه هو: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). وعليه، فإنَّ المسلم يأباه ويشعر أنَّ فيه ظُلمًا، وأنَّه لا يمكن أن نأخذ ثأرنا إلَّا ممن ظَـلَمَنا، كل ذلك إذا لم نسلك سبيل الصبر والاحتساب، ولكن إذا سلكنا سبيل الصبر والاحتساب فإنَّنا نصبر على هذا البلاء، ونوسع صدورنا، ونرجو ثواب ربنا، ونتجاوز عن هذا البلاء، وفي ذلك الخير الكثير كما وصف الله سبحانه وتعالى، وكما أمرنا رَسُولُـهُ صلى الله عليه وآله وسلم في كلامٍ طويل في الصبر على البلاء والأذى من الناس.
إنَّما المبدأ: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
اتساق مبدأ عدم حمل الوزر مع عدل الله وجزاء الأعمال
فهل هذا المعنى يمثل حقيقةً كونية؟ لا وهل يَشْتَمِل على أوامر مثل: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) ؟ [الإسراء: من الآية 78] أبدًا إنَّه يتكلم كما لو كان يخبر أنَّه: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)، فلم يقل لنا: أنتم مُكَلَّفُون بألَّا تزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى بل جعلها قاعدةً عامَّة، وجعلها مبدأً في كل المجالات؛ ولذلك فإنَّ الله سبحانه وتعالى- وصف نفسه بأنَّـه لا يُضيعُ أجرَ مَن أحسنَ عَمَلًا، ووصف نفسه فقال:
(وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت: من الآية 46]
وأخبرنا بأنَّ
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: 7، 8]
وأنَّـه لا يَظْلِمُ، ولا يُظْلَمُ عنده أحد، وأنَّـه سبحانه- حَرَّم الظلم على نفسه وجعله بين العباد مُحَرَّمًا، وكل ذلك يَتَّسِقُ مع ذلك المبدأ الذي يقول: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
قدم مبدأ المسؤولية الفردية وأثر مخالفته في العقائد والشرائع
وهذا المبدأ قديم جاء في الشرائعِ كلِّها، فهو -كما في سورة النجم في صُحُف إبراهيم وموسـى، وهو في الكتب السابقـة فهـو إذن مبــدأٌ لا يَخْتَـصُّ بـه القـرآن، ومخالفة ذلك المبدأ -كما نرى- سوف تُدْخِلُ في نطاقٍ واسعٍ من المخالفة حتى في العقائد؛ فإنَّ أديانًا بجملتها لا يستطيع المسلم أن يُصَدِّقَ جزئياتها وما فيها مما وضعه الكهنة لهذه الأديان وذلك بسبب هذه الكلمة الموجزة، والتي هي في نفس الوقت تعد مبدأً عامًّا.
مبدأ ولكم في القصاص حياة ورفض أسلوب الثأر القبلي
ومن المبادئ القرآنية أيضًا: الْقِصَاصُ حَيَاةٌ، يقول سبحانه:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)[البقرة: من الآية 179]
فعندما يسمع المسلم هذا المبدأ؛ فإنَّه يَأْنَف من قول الجاهلية: «القتل أنفى للقتل»؛ فإنَّ القِصَاص ليس قتلًا إلَّا في الصورة بل إنَّه في مقابلة عُدوانٍ ثابتٍ عن طريق القضاء ولذلك فهو موصوف بصفات مهمَّةٍ جدًّا، منها: أنَّـه لـرد العـدوان، وأنَّـه ثابت، وأنَّـه عن طريـق القضـاء؛ فلا يكون إلَّا للمُجْرِم، وليس على سبيل الثأر الذي اخترعه الناس في صعيد مصر مثلًا، بحيث إذا قُتِلَ من عائلتهم واحد، فإنَّهم يقتلون الكبير في العائلة المقابلة، فقوله تعالى:
(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
يبين لنا أنَّ ذلك الشخص الكبير لم يقترف ذنبًا حتى يُؤْخَذَ بِجَرِيرَة القاتل، والقاتل قد يكون فردًا من أفراد الناس، وليس كبيرًا ولا عظيمًا، وهو في بعض الأحيان مستعدٌّ لِأَن يُضَحِّيَ بنفسه من أجل العائلة، ولكن الظُلْمَ تمادى بهؤلاء فقتلوا الكبير عندما قُتِلَ منهم أحد.
الاعتراض على بلاغة آية القصاص والرد عليها عند الرافعي
أما «القِصَاص» فإنَّـه بخـلاف ذلـك، وأتذكـر -ونحـن نتعمـق في هــذا المبــدأ- أنَّ أحدَهُم قد اعترض مرة على قوله تعالى:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)
وقال: هذه كلماتٌ أربع، فأين هذا الإيجاز والإعجاز الذي تتكلمون عنه في القرآن؟ إنَّه من الأَوْلَى أن نقول: «القتل أنفى للقتل» كما كانت تقول العرب؛ فردَّ على هذا مُصْطَفَى صَادِق الرَّافِعِي [1] -رحمه الله تعالى- كما هو منشور في تجميع مقالاته التي سُمِّيت بــ «وَحْي الْـقَلَم»، وفي هذه المقالات يَرُدُّ على ذلك الزاعم الذي يزعم أنَّ هناك ما هو أبلغُ من القرآن، في عبارة: «القتل أنفى للقتل» وأنَّها أَوْلَى من قول الله تعالى:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)،
وهي ليست أبلـغ فحسب بل وأصغر، «فالقتل أنفى للقتل» كلماتٌ ثلاث، لكن قوله تعالى:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ)
كلماتٌ أربع.
الفرق البلاغي والمعنوي بين القصاص حياة والقتل أنفى للقتل
يَرُدُّ مُصْطَفَى الرَّافِعِي -وقد ردَّ غيره على هذا أيضًا [2]- قائلًا:
أولًا: إنَّ هذه الكلمة إذا ما أردنا أن نقارنها، فعلينا أن نقارنها بما يقابلها لا بما يزيـد عليها في المعنى من القرآن الكريم، والذي يقابلها من القرآن الكريم: «الْقِصَاص حَيَاةٌ».
ثانيًا: التَّــكْـرَار في المثـل العربي «القتل أنفى للقتـل»، فقد تكَرَّر لفظ «القتل» مرتين، ولم يتبين من الْمَـثَـلِ كُنه القتلِ الأولِ أو الثاني. أما كلمة «القِصَاصْ» فقد تبين منها أنَّ القتل الأول وقع ظُلْمًا وتعديًا من القاتل على القتيل، وأنَّ القتل الثاني جاء عُقُوبَةً، وهناك فارقٌ بين الظُّـلْم والعقوبة.
ثالثًا: «القتل أنفى للقتل» في مُقَابـَـلَةِ «الْقِصَاص حَيَاة» إذا عَدَدتها أنها كلمات ثلاث، «القتل أنفى للقتل» باعتبار اتصال اللام الأخيرة بالقتل، فإنَّنا نكون أمام كلمتين بإِزاء ثلاث، ولكن الحقيقة أنَّ «القتل أنفى للقتل» أربع كلمات وليست ثلاثًا؛ لأنَّ «القتل» واحدة، «أنفى» ثانية، و«ل» حرف جر، وحروف الجر من الكلمات؛ إذن فهي كلمة ثالثة، و«القتل» كلمة رابعة. فليست الكلماتُ ثلاثًا.
بيان فساد عبارة القتل أنفى للقتل ومعاني شريعة القصاص
رابعًا: «القتل أنفى للقتل»، هذا التعبير خطأ في المعنى؛ لأنَّ القتل لا يمنع القتل، بل يبعث على القتل. أما القِصَاصُ فإنَّه فِعْلًا يوقف ثوران الفتن التي يحاول فيها المظلوم أن يأخذ بثأره من الظالم، والقِصَاص يكون أمام القضاء، ويكون بعد الإثبات، وكذلك بعد إعطاء الإنسان حقوقه في نفي التهمة عن نفسه، ويكون ذلك بالبينات والأيمان وبالأدلة والقرائن، وبغير ذلك مما هو ثابت في المرافعات أمام القاضي الذي يُثْبِتُ أو لا يُـثْبِتُ الجريمة التي تستحق القِصَاص.
فالقتل ليس أنفى للقتل؛ بل القتل أَشد إثارة للقتل، بينما القِصَاص شريعةٌ من عند الله؛ ولذلك فيها العفو في مقابل الدِّيـَة، وفيها العفو مجانًا، فكم من قتيل يتمنى أهله أن يموت، وكم من قاتلٍ يكون قد قَـتَـل بدافعٍ ما: إما بدافع الدفاع عن النفس، أو عن العِرْض، أو عن المال، وقد يكون المقتول في بعض الأحيان هو الظالم، والقاتل هو المظلوم؛ ولذلك فإنَّ العفو مجانًا، أو العفو عن طريق دفع الدِّيـَة، أو عدم العفو بالـمَرَّة والقِصَاص -كلُّ ذلك مُرَكَّبٌ في هذا الكلام الموجز البليغ.
خامسًا: «القتل أنفى للقتل» كلماتٌ فيها عَوَار من ناحية النُّطق، ليس في التَّـكْرَار فقط، بل في استعمال القاف -وهي من حروف الجَهْرِ- من غير أن نستعمل معها شيئًا يخففها، بل إنَّنا كررناها. أما «القِصَاص» فإنَّنا وجدنا في المقابل لها كلمة «حياة»، وكلمة حياة مكونة من الحاء -والحاء مهموسة، وهي أيضًا مُرَقَّقَـة-، والياء كذلك، والألف لينة، والهاء تخرج من الفم بطريقة تُخَفِّفُ وقع كلمة القِصَاص التي فيها غِلْظَة وقوة وشدة وحزم، فتخففها كلمة «حياة».
مبدأ وجزاء سيئة سيئة مثلها ومبدأ الجروح قصاص ودعوة العفو
ويأخذ الرجل في بيان هذا المبدأ القرآني: «الْقِصَاصُ حَيَاةٌ».
فهذا المبدأ القرآني يضاف إلى المبدأ الأول، وهناك أكثر من ثلاثين مبدأً في القرآن على هذا النحو، منها:
(وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا)[الشورى: من الآية 40]
وهذا مبدأٌ قرآنيٌّ، وكلمة (مِثْلُهَا) تعبر عن المساواة، لكن في بعض الأحيان تتعذر المساواة في العقوبة ولذلك فإنَّ الله -سبحانه وتعالى- يرشدنا حينئذٍ إلى العفو، فإذا أردنا أن نأخذ حقَّـنَا فلا نستطيع أن نأخذه بمثل ما قد أوذينا به؛ فعلينا إذن أن نعفوَ وهذا المعنى تراه في بعض التفاسير، كتفسير القرطبي عند قوله تعالى:
(وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) [المائدة: من الآية 45] [3].
فهناك لفظ «الْـجَـرْح» [بفتح الجيم] وهو مصدر، ولفظ «الْـجُرْح» [بضم الجيم] وهو اسم المصدر الناتج عنه؛ لأنَّ العَلاقة بين المصدر واسم المصدر: أن اسم المصدر هو أثر المصدر؛ فلذلك «العطاء» هو المصدر، و«العطية» التي أعطيت في هذا العطاء هي اسم المصدر، و«الْـجَرْح» هو المصدر، و«الْـجُرْح» هو أثر هذه العملية وهي الـْجَرْح. فمبدأ «الْـجُرُوح قِصَاص» قد يَـسُدُّ القِصَاص نفسه؛ لأنَّ الجرح له طول وعرض وعمق، فهل من الممكن أن نضرب المعتدي بحيث نُحْدِث فيه نفس الجرح؟ نعم يمكـن ذلـك نظـريًّا؛ فهـل يمكـن عمليًّا؟ إنَّـه أمـر في غايــة الصعوبــة؛ وكأنَّ ربَّنـا -سبحانه وتعالى- أراد منا العفو ما دمنـا لا نستطيع المماثلة، فالنهاية تؤدي إلى إيقاف هذا الانتقام، والتحوُّل إلى الصبر، والتحوُّل إلى العفو، والتحوُّل إلى قَـبُول الدِّيَات؛ وهكذا يأمرنا من طرفٍ خفيٍّ بالعفو، بعد أن يُهَدِّئ بَالَـنَا، وأنَّ الجروح فيها الْقِصَاص ولكن افعلها بالمماثلة، فإن قلت: لا أستطيع يا رب أن أفعلها بالمماثلة؛ إذن فعليك بالعفو.
أهمية المبادئ القرآنية في تكوين العقل المسلم ومنهج فهم القرآن
فــ «الْمَـبَادِئُ الْقُرْآنِيَّـةُ» من مبادئنا التي ننادي بها وندعو الناس إليها؛ لأنَّها تُحَوِّلُ القــرآن إلى كتــاب هدايــة، ولأنَّها تكشف عـن أحد مكوِّنات العقل المسلم، كما أنَّها جزءٌ من النموذج المعرفي، ولأنَّها تجعـل القرآن الكريم لا تنتهي عجائبه، كما أخبر رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وأنَّـه لا يَخْلُقُ من كثرة الرَّد، وأنَّـه هداية للعالمين -وليس للمسلمين فقط- إلى يوم الدين، ولكن لمن أراد منه الهداية، ولمن دخله لا يريد أن يتلاعب به، وإنما يُعَظِّمُ شأنه.
«الْمَـبَادِئُ الْقُرْآنِيَّةُ» من أهم الأشياء التي نبَّـهْنا إليها، وكتبنا فيها، وأرشدنا تلامذتنا لأخذ الرسائل العلمية فيها، وقد تمَّ كلُّ ذلك والحمد لله، ويبقى أن تتحول إلى منهجٍ في الْـفَهْمِ، وإلى منهجٍ يُدَرَّس لطلاب العلم؛ حتى نُـعَـلِّم الناس كيـف تتعامل مع القرآن الكريم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يميز المبدأ القرآني عن الحقيقة الكونية والحكم الفقهي؟
المبدأ يعطي طرف الخيط للتفكير المستقيم دون أن يقرر حقيقة أو يأمر بحكم
في أي سورة ورد مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى في القرآن الكريم؟
سورة الأنعام
ما الفكرة التي يرفضها مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى في مجال العقيدة؟
فكرة وراثة الخطيئة
أين ورد مبدأ المسؤولية الفردية قبل القرآن الكريم؟
في صحف إبراهيم وموسى
ما الفرق الجوهري بين القصاص والثأر القبلي وفق المبدأ القرآني؟
القصاص يكون للمجرم الثابتة جريمته عبر القضاء بينما الثأر يطال البريء
من الذي رد على الاعتراض البلاغي على آية ولكم في القصاص حياة في كتاب وحي القلم؟
مصطفى صادق الرافعي
ما الخطأ المعنوي في عبارة القتل أنفى للقتل وفق الرد على الاعتراض البلاغي؟
أن القتل لا يمنع القتل بل يبعث عليه
كم عدد المبادئ القرآنية التي أشار إليها النص تقريباً؟
أكثر من ثلاثين مبدأً
ما المبدأ القرآني الذي يعبر عن المساواة في العقوبة ويرشد إلى العفو عند تعذرها؟
وجزاء سيئة سيئة مثلها
ما الخيارات الثلاثة التي تتضمنها شريعة القصاص في القرآن الكريم؟
العفو مجاناً أو العفو بالدية أو القصاص
ما الوظيفة الأساسية للمبادئ القرآنية في تكوين شخصية المسلم؟
تكوين العقل المسلم وتوجيهه نحو التفكير المستقيم في كل المجالات
ما الميزة الصوتية لكلمة حياة في مقابل كلمة القصاص في الآية الكريمة؟
حروف حياة مهموسة لينة تخفف وقع القصاص الثقيل
ما الأنواع الثلاثة للحقائق القرآنية؟
الحقائق العقائدية كصفات الله، والحقائق الكونية كجريان الشمس، والحقائق الفقهية كأوقات الصلاة.
ما معنى كلمة مبدأ من الناحية اللغوية؟
مبدأ مصدر ميمي يدل على نفس البدء وزمانه ومكانه، أي بداية الأمر في ذاته ومكانه وزمانه.
لماذا لا يُعدُّ المبدأ القرآني حكماً شرعياً؟
لأن المبدأ لا يأمر بفعل محدد ولا يشرح حكماً، بل يعطي طرف الخيط الذي يوصل إلى التفكير المستقيم.
في كم مجال يسري مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى؟
يسري في كل المجالات: قانون العقوبات، وتربية الطفل، وأسس الاجتماع البشري، والعقيدة، وغيرها.
ما الموقف الذي يدفع إليه مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى عند التعرض للأذى؟
يدفع إلى رفض الثأر من غير الجاني، والتحول إلى الصبر والاحتساب وانتظار ثواب الله.
كيف يتسق مبدأ ولا تزر وازرة وزر أخرى مع آية وما ربك بظلام للعبيد؟
كلاهما يؤكد أن الله لا يؤاخذ أحداً بذنب غيره وأن كل نفس تُجزى بما كسبت لا بما كسب سواها.
في أي كتب سماوية سابقة ورد مبدأ المسؤولية الفردية؟
ورد في صحف إبراهيم وموسى كما جاء في سورة النجم، فهو مبدأ لا يختص بالقرآن وحده.
ما الفرق بين القصاص والثأر القبلي في الثقافة الجاهلية؟
القصاص يُطبَّق على المجرم الثابتة جريمته عبر القضاء، أما الثأر القبلي فيطال كبير العائلة المقابلة وإن كان بريئاً.
ما الاعتراض الذي أُثير على آية ولكم في القصاص حياة؟
زعم أحدهم أن قول العرب القتل أنفى للقتل أبلغ لأنه ثلاث كلمات مقابل أربع في الآية.
كيف أثبت الرافعي أن القتل أنفى للقتل أربع كلمات لا ثلاث؟
بيَّن أن حرف الجر اللام كلمة مستقلة، فتصبح: القتل، أنفى، اللام، القتل، أي أربع كلمات.
ما الفارق المعنوي الذي تكشفه كلمة القصاص ولا تكشفه كلمة القتل في المثل الجاهلي؟
القصاص يميز بين القتل الأول الذي وقع ظلماً وتعدياً، والقتل الثاني الذي جاء عقوبة، بينما المثل يكرر القتل دون تمييز.
لماذا يصعب تطبيق مبدأ الجروح قصاص بالمماثلة الكاملة؟
لأن الجرح له طول وعرض وعمق يصعب إعادة إحداثه بدقة تامة على المعتدي.
إلى ماذا يقود مبدأ الجروح قصاص عند تعذر المماثلة؟
يقود إلى إيقاف الانتقام والتحول إلى الصبر والعفو وقبول الديات.
ما الهدف النهائي من دراسة المبادئ القرآنية وتدريسها؟
تحويلها إلى منهج يُدرَّس لطلاب العلم حتى يتعلموا كيف يتعاملون مع القرآن الكريم ويستخرجون منه الهداية.
ما الكتاب الذي جمع مقالات الرافعي التي رد فيها على الاعتراض البلاغي؟
كتاب وحي القلم الذي يضم مقالات مصطفى صادق الرافعي.