اكتمل ✓
الفصل 18

ما معنى وحدانية الله وما الأدلة العقلية والقرآنية على استحالة تعدد الآلهة وما الفرق بين توحيد الربوبية والألوهية والتشريع؟

وحدانية الله صفة سلبية تعني نفي التركيب والتعدد عن ذاته وصفاته وأفعاله، فهو سبحانه واحد لا شريك له. والدليل القرآني على ذلك قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)، أي لو وُجد إله غير الله لم توجد السماوات والأرض أصلاً. أما توحيد الربوبية فهو الإقرار بأنه لا خالق ولا مدبر سوى الله، وتوحيد الألوهية هو إفراده بالعبادة والدعاء والتوكل، وتوحيد التشريع هو الاحتكام إليه وحده في الحلال والحرام.

6 دقائق قراءة
  • كيف يمكن إثبات أن وجود إلهين أو أكثر مستحيل عقلاً وشرعاً، وما الفرق بين الجزء والجزئي في وصف ذات الله؟

  • الوحدانية صفة سلبية تنفي التركيب والتعدد عن ذات الله وصفاته وأفعاله، فليس له قدرتان ولا علمان ولا شريك في الإيجاد.

  • البرهان العقلي الأول يُثبت أن تعدد الآلهة يستلزم إما مقدوراً بين قادرين أو ترجيحاً بلا مرجح، وكلاهما محال.

  • آية (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) تعني أن وجود إله غير الله يستلزم عدم وجود الكون، وهو باطل بالمشاهدة.

  • توحيد الربوبية يعني الإقرار بأنه لا خالق ولا مدبر سوى الله، وتوحيد الألوهية يعني إفراده بالعبادة والدعاء والتوكل.

  • توحيد التشريع يقتضي أن الحكم والتحليل والتحريم لله وحده، ولا يجوز لأحد أن يشرع من الدين ما لم يأذن به الله.

تعريف صفة الوحدانية ونفي الكمية والأجزاء عن الله تعالى

والوحدانية من الصفات السلبية، وهي الصفات التي مدلولها عدمُ أمرٍ لا يليق بالله سبحانه.

وتعني سلب تصور الكمية في ذاته وصفاته سبحانه وتعالى، سواء الكمية المتصلة أو الكمية المنفصلة، فهو سبحانه وتعالى ليس مركبا من أجزاء ولا مكونا من جزئيات. فليس له سبحانه علمان ولا قدرتان بحيث تتمم كل واحدة منهما الأخرى، فهذا هو نفي الأجزاء عنه، وليس لغيره سبحانه وتعالى علم كعلمه أو قدرة كقدرته، وهذا هو نفي الجزئيات عنها.

معنى الجزء والجزئي وارتباطهما بنفي التركيب عن الله تعالى

والجزء من الشيء ما يتركب ذلك الشيء منه ومن غيره، بحيث لا يصدق اسم ذلك الشيء عليه وحده حتى تتكامل معه بقية أجزائه الأخرى، مثل الجدار من الغرفة والغلاف من الكتاب واليد من الإنسان، ويطلق على مجموع الأجزاء بعد تناسقها وتمامها اسم الكل.

والجزئي هو ما يندرج تحت الجنس أو النوع من الأعداد والأفراد، بحيث يصح إطلاق ذلك الجنس أو النوع على كل فرد من أفراده على حدة. والمقصود بوحدانية الله تعالى أنه ليس كلا مركبا من أجزاء ولا كليا مكونا من جزئيات.

تقسيم الوحدانية إلى وحدة الذات والصفات والأفعال وآثارها

فيراد بصفة الوحدة لله تعالى وحدة الذات والصفات والأفعال أي عدم النظير فيهما.

فأما وحدة الذات فهي عدم جواز التركيب عليها، وأما وحدة الصفات أي عدم تعددها من جنس واحد كقدرتين فأكثر، وأما وحدة الأفعال أنه لا تأثير لغيره في فعل من الأفعال. فالوحدانية الشاملة لوحدانية الذات والصفات والأفعال تنفي عن الله تعالى: تركب الذات من أجزاء، أو تعددها بحيث يكون هناك إله ثان فأكثر، وتعددية الصفات من ناحية الجنس بمعنى أن يكون له قدرتان أو علمان، أو من ناحية أن يكون لغير الله صفة تشبه صفته تعالى، كأن يكون لغيره قدرة أن يوجد شيئا أو يعدمه، أو يكون لغيره علم محيط بجميع الأشياء، وينفي أن يكون لغير الله فعل من الأفعال على وجه الإيجاد، وإنما ينسب الفعل لغير الله على وجه الكسب والاختيار.

البرهان الأول على استحالة تعدد الآلهة باشتراكهما في المقدورات

والدليل على امتناع وجود إلهين أو أكثر مستجمعين لشرائط الألوهية:

  1. لو وجد إلهان قادران على الكمال لكان نسبة المقدورات إليهما سواء، إذ المقتضي للقدرة ذاتهما وللمقدورية الإمكان؛ ولأن الوجوب والامتناع يحيلان المقدورية فتستوي النسبة بين كل مقدور وبينهما، فإذًا يلزم وقوع هذا المقدور المعين إما بهما وهو باطل، لامتناع مقدور بين قادرين، وإما بأحدهما ويلزم الترجيح بلا مرجح. فلو تعددت الآلهة لم يوجد شيء من الممكنات؛ لاستلزامه أحد المحالين: إما وقوع مقدور بين قادرين، وإما الترجيح بلا مرجح.

برهان تمانع الإرادتين في حالة إمكان إرادة الضد

  1. إذا أراد أحدهما شيئا فإما أن يمكن من الآخر إرادة ضده أو يمتنع، وكلاهما محال، أما الأول فلأنا نفرض وقوع إرادته له؛ لأن الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال، فيلزم إما وقوعهما معا فيلزم اجتماع الضدين، وإما لا وقوعهما فيلزم ارتفاعهما، فيلزم عجزهما لعدم حصول مرادهما. وأيضا يلزم اجتماعهما؛ لأن المانع من وقوع مراد كل منهما هو حصول مراد الآخر لا قادريته عليه، فإذا امتنع مراد كل منهما فقد حصل مرادهما معا، هذا خلف.

وأيضا فإذا فرض ما ذكرناه في ضدين لا يرتفعان كحركة جسم وسكونه لزم المحال وهو ارتفاعهما معا. وأما وقوع أحدهما دون الآخر فالذي لا يقع مراده لا يكون قادرا كاملا فلا يكون إلها.

برهان تمانع الإرادتين في حالة امتناع إرادة الضد

وأما الثاني وهو أن يمتنع إرادة الآخر ضده؛ فلأن ذلك الشيء الذي امتنع تعلق إرادة الآخر به هو لذاته يمكن تعلق قدرة كل من الإلهين وإرادته به، فالذي امتنع تعلق قدرته وإرادته به فالمانع عنه هو تعلق قدرة الآخر وإرادته به، فيكون هذا عاجزا. فلا يكون إلها، هذا خلف؛ لأنه خلاف المقدر.

الاستدلال بالآيات على نفي الشريك ومعنى الفساد في قوله لفسدتا

قال تعالى:

(مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) [المؤمنون: 91]

قال تعالى:

(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنبياء: 22]

والمراد بالفساد: عدم الوجود. أي لو كان فيهما جنس الآلهة غير الله لم توجدا، لكن عدم وجودهما باطل لمشاهدة وجودهما، فبطل ما أدى إليه وهو وجود جنس الآلهة غير الله، فثبت أن الله واحد، وهو المطلوب. وليس المحال الجمع بينه تعالى وبين الآلهة فيهما فقط، بل المحال وجود جنس الآلهة غير الله، وإلا في الآية بمعنى غير، وليست أداة استثناء لفساد المعنى حينئذ. لأن المعنى عليه: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا. فيقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا، وهو باطل.

تنزيه الله عن الضد وبيان استحالة الضدية لواجب الوجود

والله منزه عن الضد أي المضاد له، وذلك أن الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف لا يجتمعان، فلو فرض أن لله ضدا في ذاته أو صفاته لوجب ارتفاع ذاته أو صفاته ارتفاعا مطلقا إن ثبت الضد دائما أو ارتفاعا مقيدا بحالة وجود الضد إن لم يثبت دائما. لأنه متى ثبت أحد الضدين ارتفع الآخر، فالضدان لا يجتمعان، والله تعالى واجب الوجود قديم وكذا صفاته.

توحيد الربوبية وإثبات أن لا خالق ولا مدبر إلا الله

ومن توحيده تعالى توحيده في ربوبيته، وهو العلم بأنْ لا خالق غيره ولا مدبر للكون ولا متصرف فيه سواه.

قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) [فاطر: 3]

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: « رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ».

توحيد الألوهية وإفراد الله بالعبادة والدعاء والتوكل

ومن توحيده تعالى توحيده في ألوهيته، وهو العلم بأنه تعالى المستحق للعبادة وحده دون سواه، والقصد والتوجه والقيام بالعبادات كلها إليه.

قال تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25]

وقال تعالى:

(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: 79]

وقال تعالى:

(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162-193]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَكَبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْماً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

« يَا غُلاَمُ إِنِّى مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ».

تفرد الله بالخلق والرزق ووجوب إفراده بالعبادة والدعاء

فنعتقد أن الله وحده هو المتفرد بالخلق والرزق والعطاء والمنع ودفع الضر وجلب النفع، وهو الذي يجب أن يفرد بالعبادة التي هي غاية الخضوع والذل مع الفقر والحاجة للعزيز الغني القادر المنعم.

قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 21-22]

فقد قرن تعالى في الآية بين طلب الإفراد في العبادة والتأليه مع تعدد النعم التي تفرد سبحانه بخلقها وتسخيرها للإنسان. وكذلك قوله تعالى:

(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [النمل: 62-64]

توحيد التشريع وحصر الحكم والتحليل والتحريم في الله تعالى

ومن توحيده تعالى توحيده في شرعه أي الاحتكام إليه، والعلم أنه لا حاكم إلا الله ولا محلل أو محرم سواه.

قال تعالى:

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 54]

وقال تعالى:

(مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف: 40]

النهي عن التشريع بغير إذن الله ووجوب الرد إلى الوحي

وقال تعالى:

(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ) [النحل: 116]

وقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهِ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [المائدة: 87]

وقال تعالى:

(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) [الأنعام: 140]

وقال تعالى:

(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى: 21]

وقال تعالى:

(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [الشورى: 10]

قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59]

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المقصود بكون الوحدانية من الصفات السلبية؟

أنها تنفي أمراً لا يليق بالله

ما الفرق بين الجزء والجزئي في سياق وحدانية الله؟

الجزء ما يتركب منه الشيء، والجزئي ما يندرج تحت الجنس أو النوع

ماذا تعني وحدة الأفعال في حق الله تعالى؟

أنه لا تأثير لغيره في فعل من الأفعال على وجه الإيجاد

ما المحالان اللذان يلزمان من تعدد الآلهة وفق البرهان الأول؟

مقدور بين قادرين والترجيح بلا مرجح

في برهان تمانع الإرادتين، إذا وقع مراد أحد الإلهين دون الآخر فماذا يلزم؟

يلزم أن الذي لم يقع مراده عاجز فلا يكون إلهاً

ما معنى الفساد في قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)؟

عدم الوجود أصلاً

ما معنى كلمة (إلا) في آية (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)؟

بمعنى غير

لماذا يُنزَّه الله عن الضد؟

لأن ثبوت الضد يستلزم ارتفاع ذاته أو صفاته وهو محال لكونه واجب الوجود

ما تعريف توحيد الربوبية؟

العلم بأنه لا خالق غير الله ولا مدبر للكون سواه

ما الذي يميز توحيد الألوهية عن توحيد الربوبية؟

توحيد الألوهية يعني إفراد الله بالعبادة والدعاء والتوكل

ما الذي قرنه الله في آية البقرة (21-22) بطلب الإفراد في العبادة؟

تعداد النعم التي تفرد بخلقها وتسخيرها للإنسان

ما معنى توحيد التشريع؟

الاحتكام إلى الله والعلم بأنه لا حاكم إلا الله ولا محلل أو محرم سواه

ما الحكم الشرعي في قول (هذا حلال وهذا حرام) بغير دليل من الوحي؟

افتراء على الله محرم

ما الواجب عند الاختلاف في الأحكام الشرعية وفق آية النساء 59؟

الرد إلى الله والرسول

ما تعريف الصفات السلبية في علم العقيدة؟

هي الصفات التي مدلولها عدم أمر لا يليق بالله سبحانه، كالوحدانية التي تنفي التركيب والتعدد عنه.

ما الكمية المتصلة والكمية المنفصلة اللتان تنفيهما الوحدانية؟

الكمية المتصلة تعني التركيب من أجزاء داخل الذات الواحدة، والكمية المنفصلة تعني وجود مثيل أو نظير خارجها، والوحدانية تنفي كليهما عن الله.

ما مثال الجزء في الأشياء المادية؟

الجدار من الغرفة، والغلاف من الكتاب، واليد من الإنسان — كل منها جزء لا يصدق عليه اسم الكل وحده.

ما الذي تنفيه وحدة الصفات في حق الله؟

تنفي تعدد الصفات من جنس واحد كأن يكون لله قدرتان أو علمان، وتنفي أن يكون لغيره صفة تشبه صفته كالقدرة على الإيجاد أو العلم المحيط.

ما معنى نسبة الفعل لغير الله على وجه الكسب؟

يُنسب الفعل لغير الله على وجه الكسب والاختيار لا على وجه الإيجاد، فالإيجاد الحقيقي لله وحده.

لماذا يستلزم تعدد الآلهة عدم وجود أي شيء من الممكنات؟

لأنه يستلزم إما مقدوراً بين قادرين وهو محال، أو ترجيحاً بلا مرجح وهو محال، فلا يوجد شيء أصلاً.

ما الضدان في المنطق الفلسفي؟

هما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف ولا يجتمعان، كالحركة والسكون.

ما الآية القرآنية التي تنفي وجود ولد لله وتنفي وجود إله معه؟

قوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [المؤمنون: 91].

ما الدليل النبوي على توحيد الربوبية من دعاء الصلاة؟

حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الرفع من الركوع: (اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد).

ما الكلمات التي علّمها النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس في شأن التوكل والدعاء؟

قال له: (وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)، مؤكداً أن الأمة لو اجتمعت على نفع أو ضر لم تستطع إلا بما كتبه الله.

ما الآية التي تجمع بين توحيد الربوبية وتوحيد التشريع في آن واحد؟

قوله تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 54]، فالخلق توحيد ربوبية والأمر توحيد تشريع.

ما الآية التي تنهى عن تحريم ما أحل الله؟

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [المائدة: 87].

ما وجه الاستدلال بآيات النمل (62-64) على وجوب إفراد الله بالعبادة؟

الآيات تُقرر أنه لا مجيب للمضطر ولا كاشف للسوء ولا هادي في الظلمات ولا رازق من السماء والأرض سوى الله، ثم تختم بـ(أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) استنكاراً لعبادة غيره.

ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد التشريع؟

توحيد الربوبية يتعلق بالخلق والتدبير والرزق، أما توحيد التشريع فيتعلق بالحكم والتحليل والتحريم، وكلاهما من لوازم الإيمان بوحدانية الله.

ما الآية التي تُثبت أن من شرّع من الدين ما لم يأذن به الله فهو ظالم؟

قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى: 21].

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!