ما معنى الممكن والواجب وكيف يُستدل على حدوث العالم بالمسبوقية بالعدم؟
الممكن هو ما لا يكون أحد طرفيه وجوداً أو عدماً أولى به لذاته، فيحتاج إلى سبب، وهو حادث لا محالة. أما الواجب فهو الله عز وجل وحده، الذي لا يقبل العدم ولا التركيب. وحدوث العالم يُثبَت بأن كل جسم لا يخلو من الأعراض الحادثة المتغيرة، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث، فالعالم كله مخلوق كائن بعد أن لم يكن.
- •
هل يمكن أن يكون الممكن قديماً، وما علاقة ذلك بوجود الفاعل المختار؟
- •
الموجودات تنقسم عند الحكماء إلى معدوم وموجود ذهني وموجود خارجي، وعند المتكلمين إلى قديم وحادث.
- •
الممكن هو ما استوى طرفاه وجوداً وعدماً، فيحتاج ضرورةً إلى سبب، وهو حادث لا يكون إلا حادثاً.
- •
الوجوب الذاتي خاص بالله وحده، وينافي التركيب والشركة والزيادة على الماهية، فلا مثل لله ولا ند.
- •
العالم مكوّن من جواهر وأعراض، والحدوث هو المسبوقية بالعدم، وكل موجود سوى الله داخل في هذا التعريف.
- •
برهان حدوث العالم قائم على أن الأجسام لا تخلو من الأعراض الحادثة المتغيرة، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث.
- 1
الحكماء يقسمون الموجودات إلى معدوم وذهني وخارجي واجب أو ممكن، والمتكلمون يقسمونها إلى قديم وحادث، والحادث إلى جوهر وعرض.
- 2
الممكن ما استوى طرفاه وجوداً وعدماً فاحتاج إلى سبب، وهو حادث لا محالة لأن قدمه يبطل تأثير الفاعل المختار.
- 3
الوجوب الذاتي خاص بالله وحده، وينافي التركيب والشركة والمثل، وصفاته واجبة قديمة ليست غيره فلا تستلزم احتياجاً.
- 4
الحدوث هو المسبوقية بالعدم، والعالم كل موجود سوى الله، ويتكون من جواهر مستغنية عن المحل وأعراض طارئة عليها.
- 5
القديم واجب الوجود يستحيل عليه العدم، والحادث جائز الوجود والعدم يفتقر إلى مخصص هو الصانع المختار ذو الاقتدار والإرادة.
- 6
برهان الأعراض يثبت حدوث العالم لأن الأجسام لا تخلو من أعراض متغيرة حادثة، فيجب الإيمان بأن العالم كله مخلوق بعد عدم.
كيف قسّم الحكماء والمتكلمون الموجودات، وما الفرق بين الجوهر والعرض؟
قسّم الحكماء ما يصح أن يعلم إلى معدوم لا تحقق له، وموجود ذهني، وموجود خارجي إما واجب أو ممكن. أما المتكلمون فقسّموا الموجود إلى قديم لا أول له وحادث. والحادث ينقسم إلى جوهر وهو المتحيز المشار إليه بالذات، وعرض وهو الحال في الجوهر المختص به.
ما تعريف الممكن ولماذا يكون حادثاً محتاجاً إلى سبب؟
الممكن هو ما لا يكون أحد طرفيه وجوداً أو عدماً أولى به لذاته، فيحتاج إلى السبب ضرورةً. والممكن حادث ولا يكون إلا حادثاً، لأن إثبات القدم له يمنع تأثير الفاعل المختار فيه، إذ يسبق القصد إلى إيجاده.
ما معنى الوجوب الذاتي لله وكيف ينافي التركيب والشركة والمثل؟
الوجوب الذاتي هو الوجوب الثابت لله عز وجل وحده، وهو ينافي التركيب لأن التركيب يلزم منه الإمكان والحدوث والحاجة إلى الجزء. كما ينافي الشركة لأن الشريك يماثل شريكه من جهة ويتمايز عنه من جهة فيلزم التركيب. والله منزه عن المثل والند، ولا ينافي وجوبه الذاتي وجوب صفاته وقدمها لأن صفاته ليست غيره.
ما تعريف حدوث العالم وما مكوناته من جواهر وأعراض؟
الحدوث هو المسبوقية بالعدم، والعالم هو كل موجود سوى الله تعالى. والعالم مكوّن من جواهر وهي كل ما استغنى عن المحل، وأعراض وهي كل ما يطرأ على الجواهر فتقبله كالألوان والطعوم والروائح والحياة والموت والإرادة والقدرة والعلم.
كيف تنقسم الموجودات إلى قديم وحادث وما الدليل على افتقار الحادث إلى مخصص؟
الموجودات تنقسم إلى قديم وهو واجب الوجود الذي لا أول لوجوده ويستحيل عليه العدم، وحادث وهو جائز الوجود والعدم. ولما اختص الحادث بالوجود الممكن بدلاً من العدم الجائز افتقر إلى مخصص، وهذا المخصص هو الصانع المختار الموصوف بالاقتدار والإرادة.
ما برهان الأعراض على حدوث العالم وما الذي يجب الإيمان به في هذا الشأن؟
كل جسم في العالم لا يخلو من الأعراض الحادثة والأحوال المتغيرة، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث. وحقيقة التغير أن تبطل حالة وتحدث أخرى، فالحادثة معلومة بالضرورة والمشاهدة، والباطلة لو كانت قديمة لم تبطل. لذا يجب الإيمان بأن العالم بجميع أركانه وأجسامه وما يشتمل عليه مخلوق حادث بعد أن لم يكن شيئاً ولا جوهراً ولا عرضاً.
العالم حادث مسبوق بالعدم لأنه لا يخلو من الأعراض المتغيرة، والواجب الوحيد هو الله المنزه عن التركيب والشريك.
حدوث العالم ثابت بالبرهان العقلي القائم على الأعراض المتغيرة؛ إذ كل جسم في العالم لا يخلو من أعراض حادثة كالألوان والطعوم والحياة والموت، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث. وهذا يعني أن العالم بجميع أركانه وأجسامه مخلوق كائن بعد أن لم يكن شيئاً ولا جوهراً ولا عرضاً.
الممكن بطبيعته لا يكون أحد طرفيه وجوداً أو عدماً أولى به لذاته، فيحتاج إلى مخصص هو الصانع المختار الموصوف بالاقتدار والإرادة. أما الواجب الذاتي فهو الله وحده، المنزه عن التركيب والشركة والمثل، الذي تستحيل عليه الحاجة إلى الغير، وصفاته واجبة قديمة ليست غيره.
أبرز ما تستفيد منه
- الممكن حادث ضرورةً ولا يكون إلا حادثاً محتاجاً إلى سبب.
- الوجوب الذاتي خاص بالله وحده وينافي التركيب والشركة.
- حدوث العالم يُثبَت بأن الأجسام لا تخلو من الأعراض الحادثة المتغيرة.
- العالم كله مخلوق مسبوق بالعدم، وافتقاره إلى مخصص يدل على الصانع المختار.
تقسيم ما يصح أن يعلم والتمييز بين الجوهر والعرض
قالت الحكماء: ما يصح أن يعلم إما معدوم لا تحقق له بوجه ما. وإما موجود في الذهن بهوية شخصية، وإما موجود خارجي.
والموجود الخارجي إما واجب لا يقبل العدم لذاته أو ممكن.
قال المتكلمون: الموجود ما له تحقق في الخارج، وهو إما قديم لا أول له أو حادث.
والحادث منقسم إلى متحيز مشار إليه بالذات بهنا وهناك وهو الجوهر. أو حالٌّ فيه أي مختص بالجوهر متحد به وهو العرض.
تعريف الممكن وبيان حاجته إلى السبب والحدوث
الممكن:
هو المحوج إلى السبب ضرورة، ولا يكون أحد طرفيه وهما الوجود والعدم أولى به لذاته. فالممكن حادث ولا يكون إلا حادثا، وإثبات القدم للممكن يمنع تأثير الفاعل المختار فيه، لسبق القصد إلى إيجاده.
الوجوب الذاتي لله وتنزيهه عن التركيب والشركة والاحتياج
الواجب:
الوجوب الذاتي هو الوجوب الثابت لله عز وجل وحده، وهو ينافي التركيب؛ لأن التركيب يلزم منه الإمكان والحدوث والحاجة إلى الجزء، والجزء بداهة غير الكل.
وينافي الوجوب الذاتي الزيادة على الماهية، وينافي الشركة؛ لأن الزيادة على الماهية أو المماثلة والمشاركة يلزم منهما التركيب أيضا، لأن الشريك يماثل شريكه من جهة ويتمايز عنه من جهة، فإن كان فهما مركبان.
والله تعالى منزه عن المثل والند تعالى عن ذلك علوا كبيرا، فلا مثل له، ولا تركيب فيه. ويمتاز بالوجوب والحياة والعلم والقدرة التامين.
ولو شاركه غيره في الذات لخالفه بالتعين ضرورة الإثنينية، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيلزم التركيب، وهو ينافي الوجوب الذاتي.
ولا ينافي الوجوب الذاتي لله عز وجل وجوب صفاته وقدمها، ولا يلزم من ثبوت وجوب صفاته احتياج الواجب إلى الغير؛ لأن صفاته ليست غيره.
تعريف حدوث العالم وتركيبه من جواهر وأعراض
حدوث العالم:
الحدوث هو المسبوقية بالعدم.
والعالم هو كل موجود سوى الله تعالى.
والعالم مكون من جواهر وأعراض.
والجواهر كل ما استغنى عن المحل.
والأعراض هي كل ما يطرأ على الجواهر فتقبله كالألوان والطعوم والروائح والحياة والموت والإرادة والقدرة والعلم.
تقسيم الموجودات إلى قديم وحادث وافتقار الحادث إلى مخصص
الدليل على حدوث العالم:
الموجودات تنقسم إلى قديم وحادث:
القديم: هو الموجود الذي لا أول لوجوده، وهو واجب الوجود، والقديم يستحيل عليه العدم؛ لأن القدم ينافي العدم.
الحادث: هو الموجود الذي له أول. وهو جائز الوجود والعدم، ولما اختص بالوجود الممكن بدلا من العدم الجائز افتقر إلى مخصص، والمخصص هو الصانع المختار الموصوف بالاقتدار والإرادة.
برهان الأعراض المتغيرة ووجوب الإيمان بحدوث العالم
وإن ما لا يخلو عن الحادث فهو حادث.
وكل جسم في العالم لا يخلو من الأعراض الحادثة والأحوال المتغيرة.
فتتغير الصفات على الأجسام، وتخرج من حال إلى حال، وحقيقة التغيرات أن تبطل حالة وتحدث أخرى، فأما الحالة التي حدثت فحدوثها معلوم بالضرورة والمشاهدة، وأما الحالة التي بطلت فلو كانت قديمة لم تبطل.
فيجب الإيمان بأن العالم بجميع أركانه وأجسامه وما يشتمل عليه من أنواع النبات والحيوانات وجميع الأفعال والأقوال والاعتقادات كلها مخلوق كائن عن أول، حادث بعد أن لم يكن شيئا ولا عينا ولا ذاتا ولا جوهرا ولا عرضا.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يعنيه الحكماء بالموجود الخارجي الواجب؟
الموجود الذي لا يقبل العدم لذاته
ما الفرق بين الجوهر والعرض عند المتكلمين؟
الجوهر هو المتحيز المشار إليه بالذات والعرض هو الحال فيه
لماذا يستحيل أن يكون الممكن قديماً؟
لأن إثبات القدم للممكن يمنع تأثير الفاعل المختار فيه
لماذا ينافي الوجوب الذاتي التركيبَ؟
لأن التركيب يلزم منه الإمكان والحدوث والحاجة إلى الجزء
ما تعريف الحدوث في علم الكلام؟
المسبوقية بالعدم
ما الذي يُعدّ من الأعراض الطارئة على الجواهر؟
الألوان والطعوم والروائح والحياة والموت
ما المخصص الذي يفتقر إليه الحادث عند اختصاصه بالوجود؟
الصانع المختار الموصوف بالاقتدار والإرادة
ما الدليل المباشر على حدوث الأجسام في العالم؟
أنها لا تخلو من الأعراض الحادثة والأحوال المتغيرة
لماذا تنافي الشركة الوجوب الذاتي؟
لأن الشريك يماثل شريكه من جهة ويتمايز عنه من جهة فيلزم التركيب
ما الذي يجب الإيمان به بشأن العالم وفق برهان الأعراض؟
أن العالم مخلوق حادث بعد أن لم يكن شيئاً
هل ينافي الوجوب الذاتي لله وجوب صفاته وقدمها؟
لا، لأن صفاته ليست غيره فلا يلزم احتياج
ما الذي يستحيل على القديم؟
العدم
ما تعريف الممكن عند المتكلمين؟
الممكن هو ما لا يكون أحد طرفيه وجوداً أو عدماً أولى به لذاته، فيحتاج إلى سبب ضرورةً، وهو حادث لا يكون إلا حادثاً.
ما تعريف العالم في علم الكلام؟
العالم هو كل موجود سوى الله تعالى، ويتكون من جواهر وأعراض.
ما الجوهر وما العرض؟
الجوهر هو كل ما استغنى عن المحل وهو المتحيز المشار إليه بالذات. والعرض هو كل ما يطرأ على الجواهر فتقبله كالألوان والطعوم والروائح والحياة والموت.
لماذا يحتاج الممكن إلى سبب؟
لأن طرفيه الوجود والعدم متساويان لذاته، فلا يترجح أحدهما على الآخر إلا بمرجح خارجي هو السبب.
ما معنى المسبوقية بالعدم؟
المسبوقية بالعدم هي الحدوث، أي أن الشيء كان معدوماً ثم وُجد، فوجوده مسبوق بعدمه.
لماذا يستحيل على القديم العدم؟
لأن القدم ينافي العدم؛ فالقديم هو الموجود الذي لا أول لوجوده، وثبوت العدم له يناقض معنى القدم.
ما الصانع المختار وما صفاته؟
الصانع المختار هو المخصص الذي يفتقر إليه الحادث عند اختصاصه بالوجود، وهو موصوف بالاقتدار والإرادة.
كيف يدل تغير الأعراض على حدوث الأجسام؟
حقيقة التغير أن تبطل حالة وتحدث أخرى؛ فالحادثة معلومة بالضرورة والمشاهدة، والباطلة لو كانت قديمة لم تبطل، فثبت أن الجسم الحامل لها حادث.
ما الذي يلزم من إثبات الشريك لله؟
يلزم التركيب، لأن الشريك يماثل شريكه من جهة ويتمايز عنه من جهة، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، فيلزم التركيب المنافي للوجوب الذاتي.
ما الفرق بين القديم والحادث؟
القديم هو الموجود الذي لا أول لوجوده وهو واجب الوجود يستحيل عليه العدم. والحادث هو الموجود الذي له أول وهو جائز الوجود والعدم.
لماذا لا تنافي صفات الله وجوبه الذاتي؟
لأن صفاته ليست غيره، فلا يلزم من ثبوت وجوب صفاته احتياج الواجب إلى الغير.
ما الذي يشمله العالم الحادث وفق وجوب الإيمان بحدوثه؟
يشمل العالم بجميع أركانه وأجسامه وما يشتمل عليه من أنواع النبات والحيوانات وجميع الأفعال والأقوال والاعتقادات، كلها مخلوقة حادثة بعد أن لم تكن شيئاً.
ما الزيادة على الماهية ولماذا تنافي الوجوب الذاتي؟
الزيادة على الماهية تعني وجود شيء زائد على الذات، وهي تنافي الوجوب الذاتي لأنها تستلزم التركيب المنافي له.
كيف قسّم المتكلمون الحادث؟
قسّم المتكلمون الحادث إلى جوهر وهو المتحيز المشار إليه بالذات بهنا وهناك، وعرض وهو الحال في الجوهر المختص به.