ما الفرق بين نبي ورسول وهل النبوة تُكتسب بالمجاهدة أم هي اصطفاء إلهي محض؟
النبي هو من أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر بتبليغه، أما الرسول فهو النبي الذي أُمر بتبليغ ما أوحي إليه، فكل رسول نبي ولا عكس. والنبوة ليست مكتسبة بالمجاهدة أو الخلوة، بل هي اصطفاء إلهي خالص يختص الله به من يشاء من عباده. وقد ذكر الله في القرآن الكريم خمسة وعشرين نبياً مرسلاً يجب الإيمان بنبوتهم تفصيلاً.
- •
هل يمكن لأحد أن يبلغ مرتبة النبوة بكثرة العبادة والمجاهدة؟ الجواب قطعاً لا، فالنبوة اصطفاء إلهي محض لا دخل للعبد فيه.
- •
النبي لغةً مشتق من النبأ أي الخبر، لأنه مُخبِر عن الله ومُخبَر من جبريل عليه السلام.
- •
الفرق بين النبي والرسول أن الرسول أُمر بتبليغ الوحي، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.
- •
الرسالة أشرف من النبوة عند جمهور العلماء لجمعها بين حق الله وخدمة الخلق، وخالف في ذلك العز بن عبد السلام.
- •
ذكر القرآن الكريم خمسة وعشرين نبياً مرسلاً بأسمائهم يجب على كل مسلم الإيمان بنبوتهم تفصيلاً.
- •
أرسل الله رسلاً لكل أمة في مختلف الأمكنة والعصور، ومن الجهل اعتقاد أن الرسالة اقتصرت على منطقة الجزيرة العربية.
- 1
الفرق بين نبي ورسول يقوم على التبليغ، فالنبي مأمور بالعمل بالوحي، والرسول مأمور بتبليغه أيضاً، وكل رسول نبي ولا عكس.
- 2
النبوة اصطفاء إلهي محض لا يُنال بالمجاهدة أو الخلوة، بل هي منحة من الله يختص بها من يشاء من عباده.
- 3
القرآن الكريم ذكر خمسة وعشرين نبياً مرسلاً بأسمائهم يجب الإيمان بنبوتهم تفصيلاً، من آدم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه وسلم.
- 4
يجب الإيمان إجمالاً بالأنبياء غير المذكورين في القرآن، فقد أرسل الله رسلاً لكل أمة في كل زمان ومكان إقامةً للحجة.
ما الفرق بين نبي ورسول وما تعريف كل منهما لغة واصطلاحاً؟
النبي لغةً مشتق من النبأ أي الخبر، لأنه مُخبِر عن الله ومُخبَر من جبريل. واصطلاحاً هو إنسان أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر بتبليغه، فإن أُمر بالتبليغ فهو رسول. فكل رسول نبي ولا عكس، والرسالة أشرف من النبوة عند الجمهور لجمعها بين الحق والخلق، وإن خالف العز بن عبد السلام في ذلك.
هل النبوة تُكتسب بالعبادة والمجاهدة أم هي اصطفاء من الله تعالى؟
النبوة لا تُكتسب بمباشرة أسباب مخصوصة كملازمة الخلوة أو كثرة العبادة أو تناول الحلال، بل هي اصطفاء واجتباء من الله يختص به من يشاء من عباده. وهي خصيصة إلهية تقوم على اختصاص العبد بسماع وحي من الله بحكم شرعي تكليفي، سواء أُمر بتبليغه أم لا.
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم ومن هم؟
ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرين نبياً مرسلاً يجب الإيمان بنبوتهم تفصيلاً. وهم: آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وشعيب وأيوب وذو الكفل وموسى وهارون وسليمان وداود وإلياس واليسع ويونس وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وإرسال الرسل جائز عقلاً وهو من إحسان الله ولطفه.
هل يجب الإيمان بالأنبياء غير المذكورين في القرآن وهل أُرسل الرسل لكل أمم الأرض؟
يجب الإيمان بالأنبياء غير المذكورين في القرآن إيماناً إجمالياً، إذ أخبرنا الله أنه أرسل رسلاً وأنبياء كثيرين لكل أمة في مختلف الأمكنة والعصور. ومن الجهل اعتقاد أن الرسالة اقتصرت على منطقة الجزيرة العربية، فقد قال تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ)، وذلك إقامةً للحجة على الناس جميعاً.
الفرق بين نبي ورسول أن الرسول مأمور بالتبليغ، والنبوة اصطفاء إلهي لا يُكتسب، وقد أرسل الله لكل أمة نذيراً.
الفرق بين نبي ورسول يقوم على التبليغ: فالنبي من أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر بتبليغه، والرسول من أُمر بتبليغ ذلك الوحي للناس، فكل رسول نبي ولا عكس. والرسالة أشرف من النبوة عند الجمهور لجمعها بين حق الله وخدمة الخلق، وإن خالف العز بن عبد السلام فرأى النبوة أفضل لانصراف صاحبها من الخلق إلى الحق.
النبوة ليست مكتسبة بملازمة الخلوة أو كثرة العبادة أو تناول الحلال، بل هي اصطفاء واجتباء من الله يختص به من يشاء. وقد ذكر القرآن الكريم خمسة وعشرين نبياً مرسلاً يجب الإيمان بنبوتهم تفصيلاً، فضلاً عن أنبياء آخرين لم يُذكروا بأسمائهم يجب الإيمان بهم إجمالاً، إذ أرسل الله رسلاً لكل أمة في مختلف الأمكنة والعصور إقامةً للحجة على الناس.
أبرز ما تستفيد منه
- كل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً، والفارق هو الأمر بالتبليغ.
- النبوة اصطفاء إلهي محض لا تُنال بالمجاهدة أو العبادة.
- ذكر القرآن خمسة وعشرين نبياً مرسلاً يجب الإيمان بهم تفصيلاً.
- أرسل الله رسلاً لكل أمة في كل زمان ومكان إقامةً للحجة.
تعريف النبي لغة واصطلاحا والتمييز بين النبوة والرسالة
النبي لغة: تخفيف من النبيء بالهمز، مأخوذ من النبأ وهو الخبر؛ لأنه مخبِرٌ عن الله تعالى، وهو أيضا مخبَرٌ؛ لأن جبريل يُخْبِرُهُ عن الله تعالى، وصيغة فَعِيل صالحة لاسم الفاعل واسم المفعول.
والنبي اصطلاحا: هو إنسان سليم عن منفر طبعا أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر بتبليغه، فإن أمر بتبليغه فهو رسول، فبينهما عموم وخصوص، فكل رسول نبي ولا عكس.
فالرسالة أشرف من النبوة لجمعها بين الحق والخلق، وخالف في ذلك العز بن عبد السلام فقال: إن النبوة أفضل؛ لأن فيها الانصراف من حضرة الخلق إلى الحق، ولكن الرسالة فيها انصراف من حضرة الحق إلى الخلق.
فالرسول هو من قال له الله تعالى: أرسلتك. أو: بلغهم عني.
النبوة اصطفاء إلهي محض لا تكتسب بالأسباب والمجاهدات
والله أعلم حيث يجعل رسالته، فهو يختص برحمته من يشاء من عباده، ولا تعطى النبوة بطلب أو استعداد ومجاهدة، وإنما هي اصطفاء واجتباء.
فالنبوة لا يكتسبها العبد بمباشرة أسباب مخصوصة كملازمة الخلوة والعبادة وتناول الحلال، ولكنها خصيصة من الله تعالى، باختصاص العبد بسماع وحي من الله تعالى بحكم شرعي تكليفي، سواء أمر بتبليغه أم لا، فإن أمر بتبليغه فهو نبي رسول.
إرسال الرسل وعدد الأنبياء المرسلين المذكورين في القرآن الكريم
وإرسال الرسل إنما هو بإحسان الله ولطفه الخالص، وهو أمر جائز عقلا، ولا يجب عليه سبحانه وتعالى.
وذكر الله تعالى في القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرين نبيا مرسلا، فهؤلاء يجب الاعتقاد بنبوتهم تفصيلا، ولا يجوز لمسلم أن يجهله أو يجهل كونه نبيا، وهم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وشعيب، وأيوب، وذو الكفل، وموسى، وهارون، وسليمان، وداود، وإلياس، واليسع، ويونس، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد عليه وعليهم الصلاة والسلام.
الإيمان بالأنبياء غير المذكورين وعموم إرسال الرسل لكل الأمم
وهنالك أنبياء آخرون لم يذكرهم القرآن تفصيلا، ولم يقص علينا شيئا من أخبارهم، ولكن أخبرنا عنهم في الجملة، فيجب الإيمان بهم أيضا في الجملة، أي نوقن بأن الله عز وجل أرسل رسلا وأنبياء كثيرين إلى كل أمة وجماعة، وفي مختلف الأمكنة والعصور.
ومن الجهل أن نتصور أن الله عز وجل خص منطقة الجزيرة العربية وما حولها بالرسل والأنبياء دون سائر الأرض.
قال تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: 164-165]
قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) [فاطر: 24]
قال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) [القصص: 59]
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الفرق الجوهري بين النبي والرسول في الاصطلاح الشرعي؟
الرسول مأمور بتبليغ الوحي والنبي غير مأمور بذلك
من أي مادة لغوية اشتُق لفظ النبي؟
من النبأ بمعنى الخبر
أيهما أشرف عند جمهور العلماء: النبوة أم الرسالة؟
الرسالة أشرف لجمعها بين الحق والخلق
ما موقف العز بن عبد السلام من مسألة أفضلية النبوة أو الرسالة؟
قال إن النبوة أفضل لانصراف صاحبها من الخلق إلى الحق
كم عدد الأنبياء المرسلين الذين ذكرهم القرآن الكريم بأسمائهم؟
خمسة وعشرون نبياً
ما الحكم الشرعي في حق الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم بأسمائهم؟
يجب الإيمان بنبوتهم تفصيلاً
ما الحكم في الإيمان بالأنبياء الذين لم يُذكروا في القرآن بأسمائهم؟
يجب الإيمان بهم إجمالاً
هل النبوة تُنال بملازمة الخلوة وكثرة العبادة؟
لا، فهي اصطفاء إلهي لا يُكتسب بالأسباب
ما المقصود بقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ)؟
أن كل أمة من الأمم قد جاءها نبي أو رسول
هل إرسال الرسل واجب على الله تعالى عقلاً؟
لا، بل هو جائز عقلاً وليس واجباً عليه
أي الأنبياء التالية ليس من الخمسة والعشرين المذكورين في القرآن؟
حنظلة
ما الخطأ العقدي الذي يقع فيه من يظن أن الرسل أُرسلوا للجزيرة العربية فقط؟
الجهل بعموم رسالة الله لكل الأمم
ما معنى النبي من الناحية اللغوية؟
النبي مشتق من النبأ أي الخبر، لأنه مُخبِر عن الله تعالى ومُخبَر من جبريل عليه السلام، وصيغة فعيل تصلح لاسم الفاعل واسم المفعول.
ما التعريف الاصطلاحي للنبي؟
النبي اصطلاحاً هو إنسان سليم عن منفر طبعاً أوحي إليه بشرع يعمل به، وإن لم يؤمر بتبليغه للناس.
متى يكون النبي رسولاً؟
يكون النبي رسولاً إذا أُمر بتبليغ ما أوحي إليه للناس، فالرسالة تضيف إلى النبوة الأمرَ بالتبليغ.
ما العلاقة المنطقية بين النبي والرسول؟
بينهما عموم وخصوص، فكل رسول نبي ولا عكس، أي أن النبوة أعم والرسالة أخص.
لماذا قال الجمهور إن الرسالة أشرف من النبوة؟
لأن الرسالة تجمع بين الحق والخلق، إذ يحمل الرسول رسالة الله إلى الناس فيخدم الحق ويخدم الخلق في آنٍ واحد.
ما حجة العز بن عبد السلام في تفضيل النبوة على الرسالة؟
قال إن النبوة أفضل لأن فيها انصراف صاحبها من حضرة الخلق إلى الحق، بينما الرسالة فيها انصراف من حضرة الحق إلى الخلق.
كيف يُعرَّف الرسول بحسب كلام الله تعالى؟
الرسول هو من قال له الله تعالى: أرسلتك، أو: بلغهم عني.
هل تُعطى النبوة بالاستعداد والمجاهدة؟
لا، النبوة لا تُكتسب بمباشرة أسباب مخصوصة كالخلوة أو العبادة أو تناول الحلال، بل هي اصطفاء واجتباء من الله يختص به من يشاء.
ما المقصود بأن النبوة اصطفاء واجتباء؟
أي أن الله يختار النبي اختياراً خاصاً من عنده دون أن يكون للعبد دور في اكتسابها أو التسبب فيها.
ما الحكم الشرعي في معرفة أسماء الأنبياء الخمسة والعشرين؟
لا يجوز لمسلم أن يجهل أسماءهم أو يجهل كونهم أنبياء، فالإيمان بنبوتهم تفصيلاً واجب.
من هو أول الأنبياء المذكورين في القرآن وآخرهم؟
أولهم آدم عليه السلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم.
ما الموقف الصحيح من الأنبياء الذين لم يُذكروا في القرآن بأسمائهم؟
يجب الإيمان بهم إجمالاً، أي نوقن بأن الله أرسل رسلاً وأنبياء كثيرين لم يُقصص علينا أخبارهم تفصيلاً.
ما الدليل القرآني على أن لكل أمة نذيراً؟
قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) [فاطر: 24]، وهو نص صريح في عموم إرسال الرسل لجميع الأمم.
ما الحكمة من إرسال الرسل لكل الأمم؟
إقامة الحجة على الناس، حتى لا يكون لأحد عذر أمام الله يوم القيامة، كما قال تعالى: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ).
هل إرسال الرسل واجب على الله أم جائز؟
إرسال الرسل جائز عقلاً وليس واجباً على الله تعالى، بل هو من إحسانه ولطفه الخالص بعباده.
ما الخطأ في اعتقاد أن الرسل أُرسلوا للجزيرة العربية فقط؟
هو جهل صريح، فالله أرسل رسلاً لكل أمة وجماعة في مختلف الأمكنة والعصور، ولم يخص منطقة دون أخرى.