هل أفعال الله مقيدة بعلة غائية وما الفرق بين الحكمة والعلة في أفعاله؟
أفعال الله تعالى منزهة عن العلة الغائية التي تستلزم نقصًا يُستكمل بالغير، فنسبتها إليه محال. غير أن ذلك لا يعني العبث، إذ جعل الله لمخلوقاته حِكَمًا ومصالح تترتب على أفعاله دون أن تكون دافعةً له إليها. والفرق جوهري: الحكمة تأتي مترتبة على الفعل، أما العلة الغائية فتكون باعثًا ومحركًا، وهذا محال في حق الله.
- •
هل يخلق الله لغاية تدفعه إلى الفعل، أم أن أفعاله منزهة عن كل علة غائية؟
- •
نسبة العلة الغائية إلى أفعال الله تستلزم وصفه بالنقص الذي يستكمله بغيره، وهذا محال عليه تعالى.
- •
نفي العلة الغائية لا يعني أن خلق الله عبث، فالعبث منفي عنه بصريح القرآن الكريم.
- •
الله بث نظام العلية في المخلوقات، وتترتب على أفعاله حِكَم ومصالح دون أن تكون هذه الحكم دافعةً له إليها.
- •
شاء الله أن يجعل لمخلوقاته حِكَمًا ومصالح عظيمة كان قادرًا على إيجادها بدونها.
- •
الغاية من هذا الترتيب والتنظيم الجعلي تنبيه عقول العباد إلى أن للعالم خالقًا ومدبرًا.
هل أفعال الله تنطوي على علة غائية وما الفرق بين الحكمة والعلة الغائية في حقه تعالى؟
أفعال الله منزهة عن العلة الغائية، لأن نسبتها إليه تستلزم وصفه بالنقص الذي يستكمله بغيره، وهذا محال. غير أن ذلك لا يعني العبث المنفي عنه بصريح القرآن، إذ بث الله نظام العلية في المخلوقات وتترتب على أفعاله حِكَم ومصالح يعلمها دون أن تكون دافعةً له إليها.
لماذا جعل الله لمخلوقاته حِكَمًا ومصالح وهو قادر على إيجادها بدونها؟
شاء الله أن يجعل لمخلوقاته حِكَمًا ومصالح عظيمة مع قدرته على إيجادها بدونها. والغاية من هذا الترتيب والتنظيم الجعلي تنبيه عقول العباد إلى أن للعالم خالقًا ومدبرًا.
أفعال الله منزهة عن العلة الغائية لأنها تستلزم النقص، وما يترتب عليها من حكم ومصالح دليل على الخالق المدبر لا باعث له.
أفعال الله منزهة عن العلة الغائية تنزيهًا قاطعًا، إذ إن القول بأن الله يفعل لغاية تدفعه يستلزم وصفه بالنقص الذي يستكمله بغيره، وهذا محال على الله عز وجل. والفرق الجوهري أن الحكمة والمصالح تأتي مترتبةً على أفعاله لا دافعةً إليها، وهو سبحانه يعلمها دون أن تكون علةً غائية.
نفي العلة الغائية لا يفضي إلى القول بالعبث، فالعبث منفي عن الله بصريح القرآن في قوله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا). وقد شاء الله أن يجعل لمخلوقاته حِكَمًا ومصالح عظيمة كان قادرًا على إيجادها بدونها، لكنه أراد بهذا الترتيب والتنظيم الجعلي تنبيه عقول العباد إلى أن للعالم خالقًا ومدبرًا.
أبرز ما تستفيد منه
- نسبة العلة الغائية إلى الله تستلزم النقص وهي محال عليه.
- الحكمة تترتب على فعل الله ولا تدفعه إليه.
- العبث محال على الله بصريح القرآن الكريم.
- الحِكَم والمصالح في الخلق تنبّه العقول إلى وجود خالق مدبر.
استحالة نسبة العلة الغائية والعبث الى افعال الله تعالى
ولو قلنا: إن أفعال الله عز وجل تنطوي على العلة الغائية كما هو الشأن بالنسبة لنا. لاستلزم ذلك القول بأن الله عز وجل متصف ببعض النقائص، وأنه يستكمل هذه النقائص بغيره، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ولا يوهم هذا الكلام أن في فعل الله وخلقه عبثا، والعبث محال على الله بصريح القرآن، وذلك أن الله عز وجل بث نظام العلية في المكونات والمخلوقات، وأن من وراء أفعال الله حِكَمًا ومصالح تأتي مترتبة عليها يعلمها الله عز وجل دون أن تكون هذه الحكم والمصالح عللا غائية دافعة له إلى تلك الأفعال.
قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) [المؤمنون: 115-116]
وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) [الروم: 8]
الحكم والمصالح في المخلوقات وتنبيه العقول الى الخالق المدبر
فقد شاء الله عز وجل أن يجعل لمخلوقاته المختلفة حِكَمًا ومصالحَ عظيمة كان قادرا على أن يوجد تلك المصالح بدونها، ولكنه أراد أن ينبه عقول العباد عن طريق هذا الترتيب والتنظيم الجعلي إلى أن للعالم خالقا ومدبرا.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يستلزمه القول بأن أفعال الله تنطوي على علة غائية؟
وصف الله بالنقص الذي يستكمله بغيره
ما الفرق بين الحكمة والعلة الغائية في أفعال الله؟
الحكمة تترتب على الفعل أما العلة الغائية فتكون دافعة إليه
بماذا نفى القرآن الكريم العبث عن خلق الله؟
بقوله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا)
ما الغاية من جعل الله الحِكَم والمصالح في مخلوقاته؟
لتنبيه عقول العباد إلى أن للعالم خالقًا ومدبرًا
هل كان الله قادرًا على إيجاد المصالح في مخلوقاته بدون الترتيب والتنظيم الجعلي؟
نعم، كان قادرًا على ذلك
ما الذي بثّه الله في المكونات والمخلوقات وفق هذا المفهوم؟
نظام العلية
أي السور الكريمة تتضمن الآية: (مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ)؟
سورة الروم
ما الحكم الشرعي والعقدي في نسبة العبث إلى أفعال الله؟
محال بصريح القرآن
ما معنى العلة الغائية؟
العلة الغائية هي الغاية أو الهدف الذي يدفع الفاعل إلى القيام بفعله ويكون باعثًا ومحركًا له.
لماذا يستحيل نسبة العلة الغائية إلى الله تعالى؟
لأن نسبتها إليه تستلزم وصفه بالنقص الذي يستكمله بغيره، وهذا محال على الله عز وجل.
هل نفي العلة الغائية عن الله يعني أن خلقه عبث؟
لا، فالعبث محال على الله بصريح القرآن، وتترتب على أفعاله حِكَم ومصالح دون أن تكون دافعةً له إليها.
ما الفرق بين الحكمة المترتبة على فعل الله والعلة الغائية؟
الحكمة تأتي نتيجةً مترتبةً على الفعل، أما العلة الغائية فهي الباعث والدافع الذي يحرك الفاعل نحو الفعل.
ما الآية القرآنية التي تنفي العبث عن خلق الإنسان؟
قوله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) في سورة المؤمنون.
ما الآية التي تنفي أن خلق السماوات والأرض كان بغير حق؟
قوله تعالى: (مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى) في سورة الروم.
ما الذي بثّه الله في المخلوقات وفق هذا المفهوم العقدي؟
بث الله نظام العلية في المكونات والمخلوقات، فجعل لها ترتيبًا وتنظيمًا جعليًا.
من يعلم الحِكَم والمصالح المترتبة على أفعال الله؟
الله عز وجل وحده يعلم هذه الحِكَم والمصالح.
هل كان الله قادرًا على إيجاد المصالح في مخلوقاته بدون الترتيب الجعلي؟
نعم، كان الله قادرًا على إيجاد تلك المصالح بدون هذا الترتيب، لكنه أراد به تنبيه عقول العباد.
ما الغاية من الترتيب والتنظيم الجعلي في المخلوقات؟
تنبيه عقول العباد إلى أن للعالم خالقًا ومدبرًا.
ما وصف الله الذي يلزم من القول بأنه يفعل لغاية تدفعه؟
يلزم منه وصفه بالنقص، وأنه يستكمل هذا النقص بغيره، وهو وصف محال على الله تعالى.
كيف تكون الحِكَم والمصالح في أفعال الله دون أن تكون علةً غائية؟
تكون مترتبةً على الأفعال ونتيجةً لها، لا دافعةً إليها ولا محركةً لها، فالله يفعل بإرادته المطلقة لا بدافع خارجي.