اكتمل ✓
الفصل 6

ما معنى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وكيف تتعلق بكمال الإيمان والعمل الصالح؟

معنى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أن الله تعالى جعل تكاليفه في حدود الاستطاعة الإنسانية، فلا يُلزم العبد بما يعجز عنه، ولذلك استثنى المجنون والنائم والناسي والصبي من التكليف. والعمل شرط كمال الإيمان، فمن أتى به حصّل كمال إيمانه، ومن تركه فهو مؤمن فوّت على نفسه هذا الكمال ما لم يكن مستحلاً أو معانداً.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يخرج تارك العمل من الإيمان أم يبقى مؤمناً ناقص الإيمان؟

  • العمل شرط كمال الإيمان لا شرط صحته، فتاركه مؤمن فوّت على نفسه الكمال.

  • يُستثنى من ذلك من استحل ترك العمل أو عاند الشارع أو شك في مشروعية ما علم من الدين ضرورة، فهذا كافر.

  • الإيمان يزيد بزيادة الطاعة والعبادة وينقص بنقصانهما، ويُستثنى من ذلك إيمان الأنبياء فإنه يزيد ولا ينقص.

  • لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فتكاليف الله جاءت دون الطاقة ورُفع الحرج عن المجنون والنائم والناسي والصبي.

  • الله تعالى أعطى عباده فوق الكفاية وكلّفهم دون الطاقة، لا وجوباً عليه بل كمالاً لرحمته وعدله.

العمل شرط كمال الإيمان وزيادة الإيمان ونقصانه واستثناء الأنبياء

والعمل شرط كمال الإيمان، فمن أتى به فقد حصل كمال إيمانه، ومن تركه فهو مؤمن فوت على نفسه كمال الإيمان، وذلك ما لم يكن مستحلا لترك العمل، أو معاندا للشارع، أو شاكا في مشروعية ما علم من الدين ضرورة، فإنه إن فعل فهو كافر.

والإيمان يزيد بزيادة الطاعة والعبادة وينقص بنقصانهما، ويستثنى من ذلك إيمان الأنبياء فهو يزيد ولا ينقص.

قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2]

قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [الفتح: 4]

قال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [التوبة: 124]

حق الله في التكليف وحدود الاستطاعة ورفع الحرج عن المكلفين

ولله تعالى وحده الحق في التكليف بالأمر والنهي في ضوء الإيمان به وبالعبودية له

قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]

ولقد جاءت تكاليف الله تعالى في حدود الاستطاعة الإنسانية، ولذلك استثنى الشارع المجنون والنائم والناسي والصبي من التكليف لعدم كونهم عاقلين للمأمور به، وقد تولى الله تعالى رعاية المكلفين بلطفه وتيسيره فأعطاهم فوق الكفاية وكلفهم دون الطاقة.

قال تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) [لقمان: 20]

قال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: 286]

قال تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [المائدة: 6]

قال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185]

وليس هذا وجوبا على الله تعالى ولكن الله له أن يفعل ما يشاء وله أن يكلف عباده بما يريد، ولكنه تعالى لم يفعل ذلك لكمال رحمته وعدله.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما حكم من ترك العمل دون استحلال ولا معاندة للشارع؟

مؤمن فوّت على نفسه كمال الإيمان

متى يصبح تارك العمل كافراً؟

إذا استحل الترك أو عاند الشارع أو شك في مشروعية ما علم من الدين ضرورة

بماذا يزيد الإيمان وينقص وفق ما جاء في النصوص الشرعية؟

يزيد بزيادة الطاعة والعبادة وينقص بنقصانهما

ما الاستثناء المتعلق بإيمان الأنبياء؟

إيمانهم يزيد ولا ينقص

ما معنى قوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)؟

التكاليف الشرعية جاءت في حدود الاستطاعة الإنسانية

من هم المستثنون من التكليف الشرعي؟

المجنون والنائم والناسي والصبي

لماذا استثنى الشارع المجنون والنائم والناسي والصبي من التكليف؟

لعدم كونهم عاقلين للمأمور به

هل إلزام الله عباده بالتكاليف في حدود الاستطاعة واجب عليه؟

لا، بل هو من كمال رحمته وعدله

أي الآيات التالية تدل على زيادة الإيمان؟

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)

ما الغاية من خلق الجن والإنس وفق قوله تعالى في سورة الذاريات؟

ليعبدون الله

ما الذي يدل عليه قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)؟

أن التكاليف الشرعية قائمة على التيسير ورفع الحرج

ما العلاقة بين العمل والإيمان؟

العمل شرط كمال الإيمان لا شرط صحته؛ فمن أتى به حصّل كمال إيمانه، ومن تركه بقي مؤمناً لكنه فوّت على نفسه الكمال.

ما الفرق بين شرط الصحة وشرط الكمال في الإيمان؟

شرط الصحة ما يبطل الإيمان بانعدامه، أما شرط الكمال فتركه لا يُخرج من الإيمان بل ينقص درجته، والعمل من هذا القبيل.

متى يكون تارك العمل كافراً لا مجرد ناقص الإيمان؟

يكون كافراً إذا استحل ترك العمل، أو عاند الشارع، أو شك في مشروعية ما علم من الدين ضرورة.

كيف يزيد الإيمان وكيف ينقص؟

يزيد الإيمان بزيادة الطاعة والعبادة، وينقص بنقصانهما.

ما الاستثناء في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه؟

إيمان الأنبياء يزيد ولا ينقص، بخلاف سائر المؤمنين.

ما الآية الدالة على أن الإيمان يزيد عند تلاوة القرآن؟

قوله تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [التوبة: 124].

لمن وحده الحق في التكليف بالأمر والنهي؟

لله تعالى وحده الحق في التكليف بالأمر والنهي في ضوء الإيمان به وبالعبودية له.

ما معنى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها؟

تعني أن تكاليف الله جاءت في حدود الاستطاعة الإنسانية، فلا يُلزم العبد بما يعجز عنه، وقد أعطى الله عباده فوق الكفاية وكلّفهم دون الطاقة.

من هم المستثنون من التكليف الشرعي ولماذا؟

المجنون والنائم والناسي والصبي، لعدم كونهم عاقلين للمأمور به.

هل إلزام الله عباده بما في وسعهم واجب عليه؟

لا، ليس واجباً على الله، بل له أن يكلف عباده بما يريد، لكنه لم يفعل ذلك لكمال رحمته وعدله.

ما الآية الدالة على أن الله يريد اليسر لا العسر؟

قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185].

ما الآية الدالة على أن الله لا يريد الحرج في التكليف؟

قوله تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [المائدة: 6].

ما الغاية من خلق الجن والإنس وفق سورة الذاريات؟

قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، فالغاية هي العبادة.

ما دلالة قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) على الإيمان؟

تدل على أن الإيمان الحقيقي يظهر أثره في القلب بالوجل عند ذكر الله، وفي العمل بزيادة الإيمان عند تلاوة الآيات.

كيف تولى الله رعاية المكلفين في مسألة التكليف؟

تولى الله رعايتهم بلطفه وتيسيره، فأعطاهم فوق الكفاية وكلّفهم دون الطاقة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!