ما معنى قيام الله بذاته وهل يجوز نسبة المكان أو الجهة إلى الله تعالى؟
قيام الله بذاته يعني أنه سبحانه غير مفتقر إلى موجِد يوجِده ولا إلى محل يقوم به، فقد كان الله قبل وجود الزمان والمكان. لا يجوز نسبة مكان أو جهة إلى الله تعالى، لأن ذلك يستلزم حاجته إلى مكانه وهو محال على الواجب الوجود. الآيات الموهمة للتجسيم تُؤوَّل أو يُفوَّض فهمها إلى الله، ولا تُحمل على ظاهرها.
- •
هل يجوز أن نتصور لله مكاناً أو جهة، وما الدليل العقلي على استحالة ذلك؟
- •
الله تعالى قائم بذاته لا يفتقر إلى موجِد ولا إلى محل، وكان قبل وجود الزمان والمكان، وهو الصمد الذي يحتاج إليه كل شيء.
- •
ذهبت المشبهة إلى تخصيص الله بجهة الفوق، واختلفوا في كيفية ذلك بين القول بالمماسة والمحاذاة والمسافة، وهي أقوال باطلة.
- •
الرد العقلي يُثبت أن وجود الله في مكان يستلزم قِدَم المكان وحاجة الله إليه وترجيحاً بلا مرجح، وكلها محالات.
- •
نفي الجوهرية والتحيز عن الله ضرورة عقلية، إذ كل متحيز جسم مركب محدث، وهذا ينافي الوجوب الذاتي لله تعالى.
- •
الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات، فتُؤوَّل أو يُفوَّض فهمها إلى الله وفق إجماع علماء المسلمين.
- 1
الله تعالى قائم بذاته لا يحتاج إلى موجِد أو محل، وكان قبل الزمان والمكان، وهو الصمد المنزّه عن الجهة والمكان.
- 2
المشبهة أثبتوا لله جهة الفوق واختلفوا بين المماسة والمحاذاة والمسافة، وهي أقوال تستلزم التجسيم.
- 3
وجود الله في مكان يستلزم قِدَم المكان وحاجة الله إليه والترجيح بلا مرجح وتداخل المتحيزين، وكلها محالات عقلية.
- 4
الجوهرية والتحيز مستحيلان على الله لأنهما يستلزمان التركيب والحدوث المنافيين للوجوب الذاتي.
- 5
أجمع علماء المسلمين على أن آيات ذكر الله في السماء ليست على ظاهرها بل هي متأوَّلة عند الجميع.
- 6
الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم ظواهر ظنية تُؤوَّل أو يُفوَّض فهمها، ولا تُحمل على ظاهرها المستلزم للتجسيم.
- 7
الله تعالى منزّه عن الزمان والمكان والاتحاد والحلول والحوادث، لأن قيام الحادث به يستلزم حدوثه تعالى.
ما معنى قيام الله بذاته وما دلالة وصفه بالصمد على نفي الحاجة إلى المكان؟
قيام الله بذاته يعني أنه غير مفتقر إلى موجِد يوجِده ولا إلى محل يقوم به، فقد كان الله قبل وجود أي شيء وقبل وجود الزمان والمكان. ووصفه بالصمد يعني أنه لا يحتاج إلى شيء بينما يحتاج إليه كل شيء. ولو نُسب إليه مكان يتحدد فيه لكان العقل البشري أوسع إحاطة من إحاطة الخالق بمخلوقاته، وهذا يدل على عدم الألوهية. لذلك نعتقد أنه تعالى ليس في جهة ولا في مكان.
ما مذاهب المشبهة في إثبات الجهة والمكان لله وما أوجه اختلافهم؟
خالف المشبهة عقيدة التنزيه فخصصوا الله بجهة الفوق. ثم اختلفوا فيما بينهم، فذهب ابن كرام إلى أنه مماس للصفحة العليا من العرش ويجوز عليه الحركة والانتقال. وقال بعضهم إنه يفضل على العرش من كل جهة أربعة أصابع، وقال آخرون إنه محاذٍ للعرش غير مماس له مع اختلافهم في المسافة بينهما. ومنهم من قال إن كونه في مكان ليس ككون الأجسام في الجهة.
ما الأدلة العقلية على استحالة وجود الله في مكان أو حيز؟
لو كان الله في مكان للزم قِدَم ذلك المكان، ولكان محتاجاً إليه وهو محال. ولو كان في بعض الأحياز دون غيرها لكان ذلك ترجيحاً بلا مرجح يستلزم حاجته إلى مخصِّص، وهو محال على الواجب الوجود. ولو كان في جميع الأحياز لزم تداخل المتحيزين وهو محال بالضرورة، فضلاً عن لزوم مخالطته لقاذورات العالم تعالى الله عن ذلك.
لماذا يستحيل أن يكون الله جوهراً أو جسماً أو متحيزاً؟
الجوهر إما أن لا ينقسم فيكون جزءاً لا يتجزأ وهو أحقر الأشياء، أو ينقسم فيكون جسماً مركباً، وكل مركب محدث، والحدوث ينافي الوجوب الذاتي لله تعالى. كذلك لو كان متحيزاً لساوى الأجسام في التحيز ولزم التركيب. والعقل لا يُوجب أن كل موجود متحيز أو حالٌّ في متحيز، وإنما ذلك حكم الوهم لا العقل الصريح.
هل اتفق علماء المسلمين على تأويل الآيات الموهمة بأن الله في السماء؟
نعم، نقل القاضي عياض أنه لا خلاف بين المسلمين قاطبة، فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم، على أن الظواهر الواردة بذكر الله في السماء كقوله تعالى (أأمنتم من في السماء) ليست على ظاهرها. وهذه الظواهر متأوَّلة عند جميعهم ولا يُفهم منها التحيز أو الجهة.
ما الموقف الصحيح من الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم كآية الاستواء وحديث النزول وحديث أين الله؟
هذه النصوص كآية (الرحمن على العرش استوى) وحديث النزول إلى السماء الدنيا وحديث الجارية التي قالت إن الله في السماء كلها ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات العقلية. فوجب تأويلها بما يليق بجلال الله أو تفويض فهمها إلى الله مع الجزم بتنزيهه عن الجهة والمكان. ولا يجوز الاستدلال بهذه الظواهر على التجسيم أو التحيز.
ما خلاصة العقيدة الإسلامية في تنزيه الله عن الزمان والمكان والحوادث؟
الخلاصة أن الله تعالى لا يوجد في زمان أو مكان، ولا يتحد بغيره، ولا يحل في غيره، ولا يقوم به حادث. لأنه لو قام بذاته حادث لم يخلُ عنه وعن ضده، وضد الحادث حادث، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث، وهذا ينافي الأزلية الواجبة لله تعالى.
الله تعالى قائم بذاته منزّه عن المكان والجهة والتجسيم، والنصوص الموهمة تُؤوَّل أو يُفوَّض فهمها إجماعاً.
قيام الله بذاته يعني استغناءه التام عن أي محل أو موجِد، فهو سبحانه كان قبل الزمان والمكان ولا يحتاج إلى شيء بينما يحتاج إليه كل شيء. ولو فُرض له مكان لاستلزم ذلك حاجته إلى مكانه، وقِدَم ذلك المكان، وترجيح حيز على آخر بلا مرجح، وكل ذلك محال على الواجب الوجود.
نفي الجوهرية والتحيز عن الله ضرورة عقلية لأن كل متحيز جسم مركب محدث، وهذا ينافي الوجوب الذاتي. أما الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم كآية الاستواء وحديث النزول وحديث أين الله، فهي ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات العقلية، وقد أجمع علماء المسلمين على أنها متأوَّلة أو مفوَّضة ولا تُحمل على ظاهرها.
أبرز ما تستفيد منه
- الله تعالى قائم بذاته لا يفتقر إلى مكان أو محل أو موجِد.
- القول بتحيز الله أو تجسيمه باطل عقلاً لاستلزامه التركيب والحدوث.
- الآيات الموهمة للتجسيم تُؤوَّل أو يُفوَّض فهمها ولا تُحمل على ظاهرها.
- أجمع علماء المسلمين على أن ظواهر الجهة في النصوص غير مرادة حرفياً.
معنى قيام الله بذاته ونفي الحاجة إلى المحل والجهة
يعني عدم افتقاره إلى المحل وعدم افتقاره إلى المخصص.
نعتقد أنه تعالى قائم بذاته غير مفتقر إلى موجِد يوجِدُه ولا إلى محلٍّ يقوم به، فقد كان الله تعالى قبل وجود أي شيء وقبل وجود الزمان والمكان.
قال تعالى: (اللهُ الصَّمَدُ)
أي الذي لا يحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كل شيء.
ولو نسب لله تعالى مكان يتحدد فيه، وأمكن تصوره في مكانه ذلك، لكان عقلك أكبر إحاطة بالأشياء من إحاطة خالقها بها، وذلك يدل على عدم ألوهيته.
فنعتقد أنه تعالى ليس في جهة ولا في مكان.
مذاهب المشبهة في إثبات جهة الفوق والمكان لله
وخالف في ذلك المشبهة فخصصوه بجهة الفوق.
ثم اختلفوا، فذهب محمد بن كرام إلى أن كونه في الجهة ككون الأجسام فيها، وهو مماس للصفحة العليا من العرش، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات، وهذا معتقد اليهود، حتى قالوا: إن العرش يئط من تحته أطيط الرحل الجديد. أي من ثقله.
وقالوا: إنه يفضل على العرش من كل جهة أربعة أصابع.
وقالوا: بل هو محاذ للعرش غير مماس له. فمن قائل بينهما مسافة متناهية، وقائل: غير متناهية.
ومنهم من قال: كونه في مكان وجهة ليس ككون الأجسام في الجهة.
الرد العقلي على القول بوجود الله في مكان أو حيز
الرد:
لو كان تعالى في مكان للزم من ذلك قدم المكان.
ولو كان تعالى في مكان لكان في حاجة إلى مكانه، ومكانه مستغن عنه.
ولو كان تعالى في مكان فإما أن يكون في بعض الأحياز أو في جميعها، وكلاهما باطل.
فإن كان في بعض الأحياز فهو باطل؛ لأن الأحياز كلها متساوية، ونسبتها إليه متساوية، فيكون اختصاصه ببعضها ترجيحا بلا مرجح. فيكون تعالى محتاجا لغيره يخصصه بحيز دون غيره، وهو محال.
وأما إن كان في جميعها فهو باطل أيضا؛ لأنه يلزم منه تداخل المتحيزين، وهو محال بالضرورة. ويلزم منه أيضا مخالطته تعالى لقاذورات العالم، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
نفي الجوهرية والتحيز عن الله وبيان بطلان التجسيم
ولا يكون تعالى جوهرًا؛ لأنه إما ألا ينقسم أو ينقسم، وكلاهما باطل.
أما الأول فلأنه يكون جزءا لا يتجزأ، وهو أحقر الأشياء.
وأما الثاني فلأنه يكون حينئذ جسمًا، وكل جسم مركب، والمركب محدث ضرورة، وهذا أمر ينافي الوجوب الذاتي له تعالى.
فلا يكون تعالى في حيز؛ لأنه لو كان متحيزا لساوى الأجسام في التحيز، ولا بد من أن يخالفها بغيره، فيلزم التركيب.
ولا ضرورة في العقل تجزم بأن كل موجود فهو متحيز أو حالٌّ فيه، وإنما ذلك حكم الوهم وغير مقبول.
اتفاق علماء المسلمين على تأويل قوله من في السماء
قال القاضي عياض: لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى:
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ)
ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم. [1]
الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم وضرورة التأويل أو التفويض
فالاستدلال بالظواهر الموهمة للتجسيم من الآيات والأحاديث نحو قوله تعالى:
(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: 5]
وقوله تعالى:
(وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) [الفجر: 22]
وقوله تعالى:
(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [فاطر: 10]
وقوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) [الأعراف: 206]
وقوله تعالى:
(مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) [المعارج: 4]
وقوله تعالى:
(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) [البقرة: 210]
وقوله تعالى:
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) [الملك: 16]
وقوله تعالى:
(وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) [النجم: 7-9]
وما روي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ ». [2]
وما روي عن عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِى كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِى فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ.
فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِى آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَىَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
« أَيْنَ اللَّهُ ؟»
فَقَالَتْ: فِى السَّمَاءِ.
فَقَالَ:
« مَنْ أَنَا ».
فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
« أَعْتِقْهَا ». [3]
وكلها ظواهر ظنية، لا تعارض اليقينيات، فوجب تأويلها أو تفويض فهمها إلى الله.
الخلاصة العقدية في نفي الزمان والمكان والحوادث عن الله
والخلاصة أننا نعتقد أنه تعالى لا يوجد في زمان أو مكان، ولا يتحد بغيره، ولا يحل في غيره، ولا يقوم به حادث؛ لأنه لو قام بذاته حادث فإنه لا يخلو عنه وعن ضده، وضد الحادث حادث، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما معنى قيام الله بذاته في العقيدة الإسلامية؟
أنه غير مفتقر إلى موجِد ولا إلى محل يقوم به
ما الدلالة العقدية لاسم الله الصمد؟
أنه لا يحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كل شيء
ما الموقف الذي ذهب إليه محمد بن كرام في مسألة جهة الله؟
أن الله مماس للصفحة العليا من العرش ويجوز عليه الحركة
لماذا يستحيل عقلاً أن يكون الله في بعض الأحياز دون غيرها؟
لأن الأحياز كلها متساوية فاختصاصه ببعضها ترجيح بلا مرجح
ما المحذور العقلي من القول بأن الله في جميع الأحياز؟
يلزم منه تداخل المتحيزين وهو محال
لماذا يستحيل أن يكون الله جسماً؟
لأن كل جسم مركب والمركب محدث وهذا ينافي الوجوب الذاتي
ما موقف القاضي عياض من الآيات الواردة بذكر الله في السماء؟
أنها متأوَّلة عند جميع المسلمين وليست على ظاهرها
ما الموقف الصحيح من الآيات والأحاديث الموهمة للتجسيم؟
تأويلها بما يليق بجلال الله أو تفويض فهمها إليه
لماذا يستلزم وجود الله في مكان قِدَم ذلك المكان؟
لأن الله لو كان في مكان لكان المكان موجوداً قبله أو معه وهو محال
ما الخلاصة العقدية في مسألة قيام الحادث بذات الله؟
لو قام به حادث لم يخلُ عنه وعن ضده وضد الحادث حادث فيكون حادثاً
ما الدليل على أن نسبة المكان لله تدل على عدم ألوهيته؟
لأن تحدده في مكان يجعل العقل البشري أوسع إحاطة من إحاطة الخالق
ما الفرق بين القول بأن الله مماس للعرش والقول بأنه محاذٍ له؟
القول بالمماسة يعني أن الله ملاصق للصفحة العليا من العرش، بينما القول بالمحاذاة يعني أنه في مقابله مع وجود مسافة بينهما، وكلا القولين من أقوال المشبهة الباطلة.
لماذا يُعدّ الجزء الذي لا يتجزأ أحقر الأشياء؟
لأنه أصغر وحدة ممكنة في الوجود المادي، ونسبته إلى الله تعالى تنافي عظمته وكماله المطلق.
ما معنى التفويض في باب الصفات؟
التفويض يعني الإيمان بالنص مع إيكال فهم المعنى الحقيقي إلى الله تعالى، مع الجزم بتنزيهه عن الجهة والمكان والتجسيم.
ما الفرق بين الظواهر الظنية واليقينيات في باب العقيدة؟
الظواهر الظنية هي النصوص التي تحتمل أكثر من معنى وقد تُوهم التجسيم، أما اليقينيات فهي الأدلة العقلية القاطعة كاستحالة التركيب والحدوث على الله، والظنيات لا تعارض اليقينيات.
ما الذي يلزم عقلاً لو كان الله متحيزاً؟
لو كان الله متحيزاً لساوى الأجسام في التحيز ولزم أن يخالفها بشيء آخر، فيلزم التركيب، والتركيب يستلزم الحدوث المنافي للوجوب الذاتي.
ما دلالة قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) عند أهل التنزيه؟
هذه الآية من الظواهر الموهمة للتجسيم، وتُؤوَّل بما يليق بجلال الله كالاستيلاء والقهر، أو يُفوَّض فهمها إلى الله مع الجزم بتنزيهه عن الجلوس والاستقرار المكاني.
ما المقصود بأن الأحياز كلها متساوية في نسبتها إلى الله؟
يعني أنه لا مزية لحيز على آخر تجعله أولى بأن يكون الله فيه، فاختصاصه بحيز دون غيره يحتاج إلى مخصِّص خارجي وهو محال على الواجب الوجود.
لماذا يُعدّ معتقد اليهود في هذه المسألة مشابهاً لمعتقد ابن كرام؟
لأن اليهود قالوا إن العرش يئط من ثقل الله كأطيط الرحل الجديد، وهذا يستلزم التجسيم والمماسة والثقل المادي، وهو ما ذهب إليه ابن كرام أيضاً.
ما الدليل من حديث الجارية على أن قولها (في السماء) لا يُفيد التحيز؟
العلماء أجمعوا على أن هذا الحديث من الظواهر الظنية الموهمة التي لا تُحمل على ظاهرها، وأن قولها (في السماء) يُفهم منه العلو والرفعة لا التحيز المكاني.
ما الفرق بين حكم العقل وحكم الوهم في مسألة التحيز؟
حكم الوهم يُوهم أن كل موجود لا بد أن يكون في مكان أو حيز، أما العقل الصريح فلا يُوجب ذلك، إذ يمكن وجود موجود لا يكون متحيزاً ولا حالاً في متحيز.
ما معنى قول العلماء إن الله كان قبل وجود الزمان والمكان؟
يعني أن الزمان والمكان مخلوقان حادثان، والله موجود قبلهما بلا زمان ولا مكان، فلا يصح نسبة الزمان أو المكان إليه لأنه هو الذي أوجدهما.
ما الفرق بين الاتحاد والحلول وكلاهما منفي عن الله؟
الاتحاد يعني امتزاج الله بغيره حتى يصيرا شيئاً واحداً، والحلول يعني وجوده في شيء آخر كوجود الماء في الإناء، وكلاهما باطل لأنهما يستلزمان الحاجة والتركيب.