كيف أرسى النبي ﷺ قواعد القياس والاجتهاد في أصول الفقه وما أبرز أمثلتها من السنة؟
كان النبي ﷺ هو المعين الأول لقواعد أصول الفقه، إذ علّم الصحابة القياس والاجتهاد بأمثلة عملية من أحاديثه. ومن أبرز ذلك قياس قضاء الحج على قضاء الدين، وقياس قبلة الصائم على المضمضة، وبيان أن الحكم يتغير بتغير علته. وقد ترسّخت هذه المناهج في عقول الصحابة فأصبحت مناراً للأمة من بعدهم.
- •
هل تعلم أن النبي ﷺ كان يعلّم الصحابة القياس بأمثلة حية من واقعهم اليومي قبل أن يُدوَّن علم أصول الفقه؟
- •
قاس النبي ﷺ قضاء الحج على قضاء الدين بعلة أداء حقوق الغير، وهو نموذج كلاسيكي للقياس الأصولي.
- •
استدل العلماء كالقسطلاني والمزني بأحاديث النبي ﷺ على حجية القياس وإثبات مشروعيته.
- •
بيّن النبي ﷺ أن الحكم يتغير بتغير علته، كما في مسألة ادخار لحوم الأضاحي التي نُهي عنها لعلة ثم أُبيحت بزوالها.
- •
أقرّ النبي ﷺ اجتهاد علي رضي الله عنه في توزيع الدية على عاقلة المتزاحمين على زبية الأسد، مما يثبت حجية اجتهاد الصحابة.
- •
ترسّخت مناهج الاجتهاد والقياس في عقول الصحابة بفضل طول صحبتهم للنبي ﷺ، فأصبحت اجتهاداتهم مناراً للأمة.
- 1
ضرب النبي ﷺ مثلاً على القياس بقياس قضاء الحج على قضاء الدين، والعلة الجامعة هي أداء حقوق الغير سواء لله أو للعباد.
- 2
استدل القسطلاني والمزني بحديث قبلة الصائم على حجية القياس، إذ قاسها النبي ﷺ على المضمضة لعدم حصول الفطر في كليهما.
- 3
حلّل الشوكاني قياس القبلة على المضمضة في الصوم، وضرب النبي ﷺ مثلاً على قياس الشبه في قصة الغلام الأسود والإبل.
- 4
عرّف الأصوليون قياس الشبه من خلال قصة الغلام الأسود، وبيّن النبي ﷺ تغير حكم ادخار لحوم الأضاحي بزوال علة الدافة.
- 5
شرح ابن بطال مبدأ سقوط الحكم بزوال علته، وبيّن النبي ﷺ أن المجتهد المصيب له عشر حسنات والمخطئ له حسنة واحدة.
- 6
أقرّ النبي ﷺ اجتهاد علي في توزيع الدية على عاقلة المتزاحمين، وأثنى على الصحابيين المجتهدين في مسألة التيمم ووجود الماء.
- 7
اكتسب الصحابة ملكة فقهية راسخة من صحبة النبي ﷺ وإحاطتهم باللغة العربية، فأصبحت اجتهاداتهم في الوقائع الجديدة مناراً للأمة.
كيف استخدم النبي ﷺ القياس في حديث قضاء الحج عن الأم المتوفاة وما العلة الجامعة فيه؟
استخدم النبي ﷺ القياس حين سألته امرأة عن الحج عن أمها المتوفاة، فقاس قضاء الحج على قضاء الدين بقوله: «أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنتِ قاضيةً؟». العلة الجامعة بين الأصل والفرع هي أداء حقوق الغير سواء تعلق الحق بالله أم بالعباد. وهذا نموذج كلاسيكي للقياس الأصولي الذي يُسوّي بين الفرع والأصل في الحكم لاشتراكهما في العلة.
كيف استدل العلماء بحديث قبلة الصائم على حجية القياس وما وجه القياس فيه؟
استدل العلماء كالقسطلاني والمزني بحديث قبلة الصائم على حجية القياس؛ إذ قاس النبي ﷺ قبلة الصائم على المضمضة في الوضوء. وجه القياس أن المضمضة لا تفطر لعدم حصول الشرب المتعمد، فقيست عليها القبلة لعدم ترتب الإنزال عليها، فاجتمعا في حكم عدم الفطر. وقد احتج المزني بهذا الحديث على من أنكر القياس، مؤكداً أن الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار قاسوا جميعاً.
ما تحليل الشوكاني لقياس قبلة الصائم على المضمضة وما قصة الغلام الأسود وعلاقتها بقياس الشبه؟
بيّن الشوكاني أن المضمضة أول الشرب ومفتاحه ومع ذلك لا تفسد الصوم، فكذلك القبلة أول الجماع ومفتاحه ولا تفسده، لأن الشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع فأوائلهما لا تفسده. أما قصة الغلام الأسود فقد قاس فيها النبي ﷺ احتمال اختلاف لون الولد عن أبيه على احتمال ظهور الأورق في الإبل الحمر بسبب العرق، وهو ما يسميه الأصوليون قياس الشبه.
ما المقصود بقياس الشبه وكيف بيّن النبي ﷺ أن الحكم يتغير بتغير علته في مسألة لحوم الأضاحي؟
قياس الشبه هو إلحاق الفرع بالأصل لمشابهته له في وصف ظاهر، كما في قصة الغلام الأسود حيث قاس النبي ﷺ احتمال اختلاف لون الولد على ظهور الأورق في الإبل. أما تغير الحكم بتغير العلة فقد تجلى في مسألة لحوم الأضاحي؛ إذ نهى النبي ﷺ عن ادخارها فوق ثلاثة أيام لعلة الدافة، ثم لما زالت تلك العلة أباح الأكل والادخار والتصدق.
ما شرح ابن بطال لمبدأ تغير الحكم بتغير العلة وما ثواب المجتهد المصيب والمخطئ؟
أوضح ابن بطال في شرح صحيح البخاري أن النبي ﷺ نهى عن ادخار لحوم الأضاحي نظراً لمعنى معين، فإذا زال ذلك المعنى سقط الحكم، وللإمام والعالم أن يأمر بمثل هذا عند الحاجة. أما ثواب الاجتهاد فقد بيّنه النبي ﷺ بقوله: «إن أصبت القضاء فلك عشر حسنات، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة»، مما يدل على أن الاجتهاد مأجور عليه حتى عند الخطأ.
كيف أقرّ النبي ﷺ اجتهاد علي في قضية زبية الأسد وما حكم من تيمم ثم وجد الماء بعد الصلاة؟
أقرّ النبي ﷺ اجتهاد علي رضي الله عنه في توزيع الدية على المتزاحمين على زبية الأسد بقوله «هو كما قال»، وقد جعل علي الدية متفاوتة بحسب عدد من هلك فوق كل واحد، وجعلها على عاقلة المتزاحمين. أما مسألة التيمم فقد أثنى النبي ﷺ على من لم يعد الوضوء بقوله «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»، وأثنى على من أعاد بقوله «لك الأجر مرتين»، مما يدل على قبول الاجتهادين.
كيف ترسّخت مناهج الاجتهاد وأصول الفقه في عقول الصحابة بعد وفاة النبي ﷺ؟
ترسّخت مناهج الاجتهاد في عقول الصحابة بفضل طول صحبتهم للنبي ﷺ وملازمتهم له، مما أكسبهم ملكة فقهية راسخة. ولم يشعروا بالحاجة إلى تدوين قواعد الاجتهاد لإحاطتهم باللغة العربية وأساليبها ووجوه دلالة ألفاظها، فضلاً عما امتازوا به من حدة الذهن وصفاء النفس وجودة الإدراك. وقد أصبحت اجتهاداتهم مناراً للأمة من بعدهم حين واجهوا وقائع جديدة استنبطوا أحكامها من الكتاب والسنة.
النبي ﷺ هو المؤسس الأول لمناهج القياس والاجتهاد في أصول الفقه بأمثلة عملية راسخة من السنة.
القياس والاجتهاد في أصول الفقه لم ينشآ من فراغ، بل كان النبي ﷺ هو معينهما الأول؛ إذ علّم الصحابة القياس بأمثلة حية كقياس قضاء الحج على قضاء الدين بعلة أداء حقوق الغير، وقياس قبلة الصائم على المضمضة بعلة عدم حصول الفطر، وقياس الشبه في قصة الغلام الأسود. واستدل العلماء كالقسطلاني والمزني بهذه الأحاديث على حجية القياس وإثبات مشروعيته.
أرسى النبي ﷺ كذلك مبدأ جوهرياً في أصول الفقه وهو أن الحكم يتغير بتغير علته، كما تجلى في مسألة ادخار لحوم الأضاحي؛ فقد نهى عنها لعلة الدافة ثم أباحها بزوال تلك العلة. وأقرّ اجتهاد علي رضي الله عنه في توزيع الدية، وأثنى على المجتهد المخطئ بحسنة واحدة والمصيب بعشر، مما رسّخ في الصحابة ملكة فقهية جعلت اجتهاداتهم مناراً للأمة من بعدهم.
أبرز ما تستفيد منه
- النبي ﷺ هو المصدر الأول لقواعد القياس والاجتهاد في أصول الفقه.
- الحكم يسقط بزوال علته كما بيّن النبي ﷺ في مسألة لحوم الأضاحي.
- المجتهد المخطئ له حسنة والمصيب له عشر حسنات.
- اجتهادات الصحابة منارة للأمة بفضل ملكتهم الفقهية المكتسبة من صحبة النبي ﷺ.
رسول الله هو المعين الاول لقواعد القياس والاصول
لقد كان مَعين هذه القواعد والضوابط والمناهج التي شكلت علم أصول الفقه هو سيدنا رسول الله ﷺ والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة إلى النبيِّ ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال:
«نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [1].
وهذا نوع من التعليل والقياس عند الأصوليين وهو قياس الفرع –قضاء الحج- على الأصل –وهو قضاء الدين- مع التسوية بينهما في الحكم وهو القضاء في الحالتين، وذلك للعلة الجامعة بين الأصل والفرع، وهذه العلة هي أداء حقوق الغير سواء تعلق هذا الحق بالله سبحانه وتعالى أم بالعباد.
استدلال العلماء بحديث قضاء الحج على حجية القياس
قال القسطلاني: «وفي الباب دليل على وقوع القياس منه ﷺ، وقد احتج المزني بهذين الحديثين على من أنكر القياس، وما اتفق عليه الجمهور هو الحجة؛ فقد قاس الصحابة فمن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار» [2].
ومن ذلك أيضًا ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: هششت يومًا فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، فقبلت وأنا صائم، فقال:
«أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟»
قلت: لا بأس بذلك، فقال:
«فَفِيمَ؟» [3].
وفيه أيضا نوع قياس؛ حيث قياس قبلة الصائم على المضمضة في الوضوء؛ وذلك لعدم حصول الشرب المتعمد في المضمضة؛ فقيست عليه القبلة حيث لم يترتب عليها إنزال للمني فاجتمعا في الحكم وهو عدم حصول الفطر.
تحليل الشوكاني لقياس قبلة الصائم على المضمضة
قال الشوكاني:«قوله: «أرأيتَ لو تمضمضتَ...إلخ». فيه إشارة إلى فقه بديع وهو أن المضمضة لا تنقص الصوم وهي أول الشرب ومفتاحه، فكذلك القبلة لا تنقصه وهي من دواعي الجماع وأوائله التي تكون مفتاحًا له، والشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع، فكما ثبت عن عمر أن أوائل الشرب لا تفسد الصيام؛ كذلك أوائل الجماع لا تفسده، وسيأتي الخلاف في التقبيل» [4].
ومن ذلك أيضا ما ورد أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: ولد لي غلام أسود، وإني أنكرته، فقال:
«هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»
قال: نعم. قال:
«مَا ألْوَانُها؟».
قال: حُمر. قال:
«هَلْ فيهَا مِن أوْرَق؟»
قال: نعم. قال:
«فأنَّى ذلك؟»
قَالَ: لعلَّه نزَعَه عِرْقٌ، قال:
«فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ» [5].
قياس الشبه في قصة الغلام الاسود واثبات حجية القياس
وهذا ما يسميه الأصوليون «قياس الشبه»، قال ابن حجر في الفتح: «واستدل به لصحة العمل بالقياس، قال الخطابي: هو أصل في قياس الشبه. وقال ابن العربي: فيه دليل على صحة القياس، والاعتبار بالنظير» [6].
ويعلم النبي ﷺ الصحابة أن الحكم قد يتغير بتغير الأحوال ففي الحديث الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: دفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمان رسول الله ﷺ فقال:
«ادَّخِرُوا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ»
فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويحملون فيها الودك، فقال:
«وَمَا ذَاكَ؟»
قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال:
«إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا» [7].
تغير الحكم بتغير العلة في مسألة ادخار لحوم الاضاحي
جاء في شرح صحيح البخاري لابن بطال: « فكان نظرًا منه عليه السلام لمعنى، فإذا زال المعنى سقط الحكم، وإذا ثبت المعنى ورأى ذلك الإمام عهد بمثل ما عهد به عليه السلام؛ توسعه على المحتاجين. وقول عائشة: «وليست بعزيمة ولكنه أراد أن يطعم منه» يبين أنه ليس بمنسوخ، ولا النهى عن ذلك بمعنى التحريم، وان للإمام والعالم أن يأمر بمثل هذا، ويحض عليه إذا نزل بالناس حاجة» ([37]).
فهكذا كان النبي ﷺ يعلم الصحابة ما يقيم في أنفسهم الفهم في دين الله سبحانه وتعالى؛ وهذا هو عين الاجتهاد الذي حثهم عليه ﷺ بما علمهم إياه.
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء رسول الله ﷺ خصمان يحتكمان، فقال لعمرو:
«اقض بينهما يا عمرو».
فقال: أنت أولى مني بذلك يا رسول الله، قال:
«و إن كان».
قال: فإذا قضيت بينهما فما لي؟ قال:
«إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة» [8].
اقرار اجتهاد علي في زبية الاسد وتوزيع الدية على العاقلة
وأيضًا ما ورد عن علي رضي الله عنه أن قومًا من أهل اليمن حضروا زبية للأسد، فاجتمع الناس على رأسها، وتدافعوا حولها، فهوى واحد، فجذب ثانيًا، فجذب الثاني الثالث، ثم جذب الثالث رابعًا، فقتلهم الأسد، فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال: «للأول: ربع الدية لأنه هلك فوقه ثلاثة، وللثاني: ثلث الدية لأنه هلك فوقه اثنان، وللثالث: نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد، وللرابع: كامل الدية» ثم جعل الدية على عاقلة من ازدحموا على رأس الزبية.
فرفع ذلك إلى النبيّ ﷺ فقال:
«هو كما قال» [9].
وما ورد من أن رجلين من الصحابة خرجا في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، ثم وجدا الماء في وقت الصلاة، فأعاد أحدهما الوضوء للصلاة، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا له ذلك، فقال للذي لم يعد الوضوء:
«أصَبْتَ السُّنة، وأجزأتك صلاتك».
وقال للذي توضأ وأعاد:
«لكَ الأجر مرَّتين» [10].
ترسخ مناهج الاجتهاد في عقول الصحابة بعد انتقال النبي
هذه المناهج هي التي وقرت في عقل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعد انتقاله ﷺ، وقد ظهرت وقائع وأحداث كان لابد من مواجهتها بالاجتهاد واستنباط أحكامها من الكتاب والسنة، لم يشعر الصحابة بالحاجة إلى الكلام عن قواعد الاجتهاد ومسالك الاستدلال والاستنباط لمعرفتهم باللغة العربية وأساليبها، ووجوه دلالة ألفاظها وعباراتها على معانيها، ولإحاطتهم بما سبق بيانه من ملكة فقهية اكتسبوها من طول صحبتهم للنبي ﷺ وملازمتهم له وما امتازوا به من حدة الذهن، وصفاء النفس، وجودة الإدراك وفهم اللغة فكان فهمهم واجتهاداتهم منار للأمة من بعدهم، والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما العلة الجامعة التي استخدمها النبي ﷺ في قياس قضاء الحج على قضاء الدين؟
أداء حقوق الغير سواء لله أو للعباد
على ماذا قاس النبي ﷺ قبلة الصائم في حديث عمر بن الخطاب؟
المضمضة في الوضوء
ما الذي يسميه الأصوليون بـ«قياس الشبه» استناداً إلى قصة الغلام الأسود؟
إلحاق الفرع بالأصل لمشابهته في وصف ظاهر
لماذا نهى النبي ﷺ عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام في البداية؟
من أجل الدافة التي دفّت وهم الفقراء القادمون
ما ثواب المجتهد الذي اجتهد في القضاء فأخطأ وفق الحديث النبوي؟
حسنة واحدة
كيف وزّع علي رضي الله عنه الدية على المتزاحمين الأربعة في قضية زبية الأسد؟
للأول ربع الدية وللثاني ثلثها وللثالث نصفها وللرابع كاملها
على من جعل علي رضي الله عنه الدية في قضية زبية الأسد؟
على عاقلة من ازدحموا على رأس الزبية
ما قول النبي ﷺ للصحابي الذي تيمم ثم وجد الماء ولم يعد الوضوء؟
أصبت السنة وأجزأتك صلاتك
ما الذي أكسب الصحابة ملكتهم الفقهية وفق ما ورد في المحتوى؟
طول صحبتهم للنبي ﷺ وإحاطتهم باللغة العربية وحدة أذهانهم
من الذي احتج بحديثَي قضاء الحج وقبلة الصائم على من أنكر القياس؟
المزني
ما الذي بيّنه الشوكاني في تحليله لحديث قبلة الصائم؟
أن أوائل الشرب لا تفسد الصيام كما أن أوائل الجماع لا تفسده
ما الذي قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري عن مبدأ تغير الحكم؟
إذا زال المعنى سقط الحكم وإذا ثبت المعنى عهد الإمام بمثل ما عهد به النبي ﷺ
من هو المعين الأول لقواعد أصول الفقه والقياس والاجتهاد في الإسلام؟
النبي ﷺ هو المعين الأول لهذه القواعد، إذ علّم الصحابة القياس والاجتهاد بأمثلة عملية من أحاديثه.
ما الفرع والأصل والعلة في قياس قضاء الحج على قضاء الدين؟
الفرع هو قضاء الحج، والأصل هو قضاء الدين، والعلة الجامعة هي أداء حقوق الغير سواء تعلق الحق بالله أم بالعباد.
ما وجه القياس في حديث قبلة الصائم على المضمضة؟
قيست القبلة على المضمضة لأن كليهما لا يترتب عليه الفطر؛ المضمضة لعدم الشرب المتعمد، والقبلة لعدم الإنزال.
ما المقصود بقياس الشبه في أصول الفقه؟
قياس الشبه هو إلحاق الفرع بالأصل لمشابهته له في وصف ظاهر، كما في قصة الغلام الأسود حيث قاس النبي ﷺ احتمال اختلاف لون الولد على ظهور الأورق في الإبل.
ما العلة التي من أجلها نهى النبي ﷺ عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟
نهى النبي ﷺ عن ذلك من أجل الدافة التي دفّت، وهم الفقراء القادمون الذين كانوا بحاجة إلى الطعام.
ماذا يعني مبدأ «إذا زال المعنى سقط الحكم» في الفقه الإسلامي؟
يعني أن الحكم الشرعي مرتبط بعلته، فإذا زالت العلة زال الحكم، كما في مسألة ادخار لحوم الأضاحي التي أُبيحت بزوال علة الدافة.
ما ثواب المجتهد المصيب في القضاء وفق الحديث النبوي؟
للمجتهد المصيب عشر حسنات، وللمجتهد المخطئ حسنة واحدة.
كيف وصف ابن حجر العسقلاني قصة الغلام الأسود في الفتح؟
قال ابن حجر إنها أصل في قياس الشبه، ونقل عن الخطابي وابن العربي أنها دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير.
ما موقف النبي ﷺ من اجتهاد علي رضي الله عنه في قضية زبية الأسد؟
أقرّ النبي ﷺ اجتهاد علي بقوله «هو كما قال»، مما يثبت حجية اجتهاد الصحابة وصحة العمل به.
ما حكم من تيمم ثم وجد الماء بعد الصلاة ولم يعد الوضوء؟
قال له النبي ﷺ «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»، فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
لماذا لم يشعر الصحابة بالحاجة إلى تدوين قواعد الاجتهاد؟
لإحاطتهم باللغة العربية وأساليبها ووجوه دلالة ألفاظها، ولملكتهم الفقهية المكتسبة من طول صحبة النبي ﷺ وما امتازوا به من حدة الذهن وصفاء النفس.
ما الذي قاله القسطلاني عن دلالة حديث قبلة الصائم على القياس؟
قال القسطلاني إن الحديث دليل على وقوع القياس من النبي ﷺ، وأن الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار قاسوا جميعاً.
ما الفرق بين الصحابي الذي أعاد الوضوء بعد وجود الماء والذي لم يعده؟
الذي لم يعد الوضوء أصاب السنة وأجزأته صلاته، والذي أعاد الوضوء وصلى مرة أخرى له الأجر مرتين، فكلاهما مأجور.
ما الذي تعنيه «الملكة الفقهية» التي اكتسبها الصحابة؟
هي القدرة على الفهم والاستنباط الفقهي المكتسبة من طول الصحبة النبوية والإحاطة باللغة العربية وحدة الذهن وصفاء النفس.
كيف أصبحت اجتهادات الصحابة مناراً للأمة بعد وفاة النبي ﷺ؟
واجه الصحابة وقائع وأحداث جديدة فاستنبطوا أحكامها من الكتاب والسنة بالملكة الفقهية التي اكتسبوها، فأصبحت اجتهاداتهم مرجعاً للأمة من بعدهم.