اكتمل ✓

ما الفرق بين قيام الليل والتهجد وكم عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان؟

قيام الليل هو الصلاة من بعد العشاء حتى الفجر سواء سبقه نوم أم لا، أما التهجد فلا بد أن يسبقه نوم. وعدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة من غير الوتر وثلاث وعشرون بالوتر، وهو ما أجمعت عليه المذاهب الفقهية الأربعة منذ عهد الصحابة حتى اليوم.

ما الفرق بين قيام الليل والتهجد وكم عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان؟
ما الفرق بين قيام الليل والتهجد وكم عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان؟
9 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن الأمة لم تعرف القول بأن التراويح ثمان ركعات إلا في العصر الحديث، خلافاً لإجماع المذاهب الأربعة على عشرين ركعة؟

  • فضل قيام الليل عظيم؛ إذ وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أفضل الصلاة بعد المكتوبة، وجعله من أسباب دخول الجنة وتكفير السيئات.

  • قيام الليل يمتد من بعد صلاة العشاء حتى الفجر ولا يشترط استغراق أكثر الليل، بينما التهجد نوع خاص منه يستلزم سبق النوم.

  • أفضل أوقات قيام الليل تتفاوت بحسب تقسيم الليل، وأحبها إلى الله أدومها وإن قلّت، مع التدرج من ركعتين حتى يعتاد المسلم.

  • صلاة التراويح سنة نبوية في أصلها عمرية في كيفيتها، جمع عليها عمر بن الخطاب الناس على أبي بن كعب بعشرين ركعة.

  • اتفقت المذاهب الأربعة على عشرين ركعة للتراويح، وعليه عمل المسلمين شرقاً وغرباً على مر القرون.

بيان قيام الليل في حديث معاذ وشرح آية تتجافى جنوبهم

حديث معاذ الجامع للخير 4 مازلنا في هذا الحديث الجامع للخير، وكنا قد توقفنا عند قوله صلى الله عليه وسلم : «وصلاة الرجل من جوف الليل، قال ثم قرأ : ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع.... حتى بلغ يعملون» أي أن من أبواب الخير كذلك، صلاة الرجل أو المرأة طبعا في جوف الليل، أي في الوقت الفاضل من الليل ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السائل بتلك الآية التي تصف الصالحين الذين يحافظون على قيام الليل حيث قرأ قوله تعالى :

﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة :16 ، 17].

والمضاجع جمع مضجع، وهي مصدر ميم يأتي للدلالة على المكان أو الزمان، فتعني مواضع النوم، أو أوقات النوم. والمعنى أن هؤلاء المؤمنين الأخيار من صفتهم أن تتنحى جنوبهم وتبتعد عن مواضع نومهم، وفي ذلك دلالة على ترك النوم لذكر الله، وهو ما يحدث في صلاة الليل.

تهيئة النبي بقيام الليل في سورة المزمل لتحمل الوحي الثقيل

وقد هيأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقيام الليل لتحمل الوحي وأعباء الرسالة، فقال تعالى :

﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [ المزمل :1 : 5].

ووعد ربنا نبيه صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود بقيام الليل الذي افترضه عليه سبحانه وتعالى، فقال :

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مُّحْمُودًا﴾ [الإسراء :79]

وقد ذكر الله صفات المؤمنين ومنها أنهم كانوا يبيتون لربهم في صلاة وذكر، فقال تعالى:

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان :63 : 64].

قيام الليل سبب لدخول الجنة وزيادة العلم بالله والآخرة

وربنا في كتابه يذكر أن قيام الليل كان من أسباب دخول المؤمنين الجنة، فقال تعالى :

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات :17 : 18].

وجعل الله سبحانه وتعالى قيام الليل من أسباب العلم به بالله والعلم بالحقائق، وقال تعالى :

﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر :9].

أحاديث فضل قيام الليل كأفضل الصلاة بعد المكتوبة وسبب لدخول الجنة

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :

«أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل» [رواه مسلم].

وعد النبي صلى الله عليه وسلم قيام الليل من أسباب دخول الجنة فقال صلى الله عليه وسلم :

«يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [رواه الحاكم في مستدركه، وابن ماجه في سننه، والدرامي في سننه].

وقال صلى الله عليه وسلم :

«عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد» [رواه أحمد والترمذي].

تعريف وقت صلاة الليل ومعنى القيام في كتب الفقه

والليل هو الوقت الممتد من غروب الشمس حتى الفجر، وصلاة الليل هي الصلاة من بعد صلاة العشاء حتى الفجر سواء سبق هذه الصلاة نوم أو لم يسبقها نوم، وسواء كثر هذا الوقت أو قل، فلا يشترط أن يكون مستغرقا لأكثر الليل.

وجاء في مراقي الفلاح : معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة، وقيل ساعة منه يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

الفرق بين قيام الليل والتهجد واشتراط النوم قبله

أما التهجد فهو قيام ليل ولكن لابد أن يسبقه نوم، ويؤيد ذلك ما روي عن الحجاج بن عمرو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«يحسب أحدكم إذا قام الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد، إنما التهجد : المرء يصلي بعد رقدة» [رواه الطبراني في الأوسط والكبير].

ويختلف الوقت الفاضل في قيام الليل بحسب اختلاف تقسيم الليل، فمن قسم الليل إلى ستة أقسام، فإن أفضل وقت للقيام هو السدس الرابع والخامس، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

«أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما» [رواه البخاري ومسلم].

الأوقات الفاضلة لقيام الليل وتقسيم الليل إلى أثلاث وأنصاف

ومن قسمه إلى ثلاثة أثلاث فإن الثلث الأوسط هو الأفضل، وقيل الثلث الأخير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :

«ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له؟» [رواه البخاري ومسلم].

ومن قسم الليل إلى نصفين فالنصف الأخير هو الأفضل، إلا أن هذا الكلام لا ينبغي أن يجعل من يريد البدء بالمحافظة على قيام الليل أن يتحرى الأفضل وهو غير قادر عليه، فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.

التدرج في المحافظة على قيام الليل دون مشقة على النفس

فلا ينبغي للمسلم أن يشق على نفسه من العمل بما لا يطيقه، فيبدأ بالمحافظة بركعتين بعد صلاة العشاء بنية قيام الليل حتى يعتادها، ثم يمكن أن يجعل هاتين الركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يبدأ يزيد في عدد الركعات وهكذا حتى يعتاد على الوقت الفاضل، وعدد الركعات الأفضل.

استحباب افتتاح قيام الليل بركعتين وخلاف الفقهاء في عدد الركعات

وفيه عدد ركعات قيام الليل ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب أن يستفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم :

«إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» [رواه مسلم] واختلفوا في أقصى عدد في ركعات قيام الليل، فذهب الحنفية إلى أن منتهى ركعاته ثماني ركعات، وعند المالكية عشر أو اثنا عشرة ركعة.

وذهب الشافعية أنه لا حصر لعدد ركعاته، واستدلوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :

«الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر» [رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك]. وما ذهب الشافعية إليه هو ما نراه لعدم ورود النهي عن الزيادة عن الركعات الواردة، وعلى النقيض ورد الإذن بالزيادة في موضوع الصلاة.

بداية مناقشة صلاة التراويح وتعريفها اللغوي وظهور الخلاف المعاصر

بقي أمر آخر في موضوع صلاة الليل هو صلاة التراويح، وأريد هنا أن أنبه عن ظاهرة تحدث في رمضان في كل عام، وهي النزاع السنوي في شهر رمضان المبارك بين بعض المتشددين الذين يريدون حمل الناس على مذهبهم، والعوام الذين قد لا يجدوا من ينقذهم من هؤلاء، وسبب هذا الخلاف مسألة «عدد ركعات صلاة التراويح» فأصحاب الصوت العالي يُخَطِّئون الأئمة والأمة بأسرها على مدى القرون الماضية، وينكرون عليهم أيما إنكار ويتهمونهم بالابتداع، ويُحَرمون ما أحل الله؛ إذ قالوا : «لا يجوز الزيادة عن ثمان ركعات في صلاة التراويح».

بداية نريد أن نعرف ما هي التراويح، فالتراويح في اللغة : جمع الترويحة. يقول ابن منظور : « التَّرْويحةُ فـي شهر رمضان: سميِّت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع ركعات؛ وفـي الـحديث : صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بـين كل تسلـيمتـين. و التراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي الـمرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة منها، مثل تسلـيمة من السَّلام» [لسان العرب لابن منظور 2/462].

إجماع الأمة على عدد ركعات التراويح والرد على حصرها في ثمان

وبمجرد التعريف اللغوي يتبين أن صلاة التراويح أكثر من ثمان ركعات، لأن الترويحة الواحدة بعد أربع ركعات، فلو كانت ترويحتين للزم أن يكون عدد الركعات اثنى عشر ركعة، والحق أن الأمة أجمعت على أن صلاة التراويح عشرون ركعة من غير الوتر، وثلاث وعشرون ركعة بالوتر، وهو معتمد المذاهب الفقهية الأربعة : الحنفية، والمالكية في المشهور، والشافعية، والحنابلة.

وهناك قول نقل عن المالكية خلاف المشهور أنها ست وثلاثون ركعة، ولم تعرف الأمة القول بأن صلاة التروايح ثمان ركعات إلا في هذا الزمن، وسبب وقوعهم في تلك المخالفة الفهم الخطأ للسنة النبوية، وعدم قدرتهم على الجمع بين الأحاديث، وعدم التفاتهم إلى الإجماع القولي والفعلي من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، فاستشهدوا بحديث عائشة رضي الله عنها؛ حيث قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثًا. قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال « يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي» [رواه البخاري ومسلم].

تمييز قيام النبي عن التراويح وكونها سنة نبوية عمرية الكيفية

وهذا الحديث يصف كيفية أداء النبي صلى الله عليه وسلم لقيام الليل في رمضان وغير رمضان، ولم يتعرض إلى صلاة التراويح؛ إذ هي قيام ليل مخصوص بشهر رمضان، وهي سنة نبوية في أصلها عُمَرِيَّة في كيفيتها، بمعنى أن الأمة صارت على ما سنه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من تجميع الناس على القيام في رمضان في جميع الليالي، وعلى عدد الركعات التي جمع الناس عليها علي أبي بن كعب رضي الله عنه، والنبي صلى الله عليه وسلم، يقول :

«عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ». [أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان واللفظ له].

مناقشة من يرفض فعل عمر في التراويح وإلزامهم بالاتساق في العمل

والسؤال هنا هو : إن لم يكن مستند الأمة فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، فلِمَ تؤدى التراويح في جماعة في المسجد على إمام واحد ؟ وكأن هؤلاء يأخذون من سنة سيدنا عمر رضي الله عنه جمع الناس على إمام طوال الشهر، وهو ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ويتركون عدد الركعات ويزعمون أنهم يطبقون سنة صلى الله عليه وسلم، فإن كان هذا صحيحًا، وأنتم لا تلفتون لفعل سيدنا عمر رضي الله عنه، فيجب عليكم أن تصلوا التراويح في البيت، وتتركوا الناس يطبقون دين الله بما ذهب إليه علماء الأمة وأئمتها.

دليل جمع عمر الناس على التراويح وقوله نعم البدعة هذه

وقد يقول قائل : وما الدليل على أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على الصلاة بهذه الصفة وبالعدد المذكور من الركعات، فالأدلة على ذلك كثير منها ما رواه عبد الرحمن بن عبد القارى؛ أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان، إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه، ويصلى الرجل فيصلى بصلاته الرهط ،فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل» .ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر : «نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون» .يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» [رواه البخاري].

إثبات أن صلاة عمر هي التراويح وعدد ركعاتها في زمن الصحابة

وأن تلك الصلاة التي جمع عمر رضي الله عنه الناس عليها هي التراويح، وهي عشرون ركعة، دل على ذلك عدة أحاديث، منها ما رواه السائب بن يزيد رضي الله عنه؛ حيث قال : «كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة. قال: وكانوا يقرءون بالمئين، وكانوا يتوكؤن على عصيهم في عهد عثمان بن عفان  من شده القيام». [رواه البيهقي في الكبرى، ومالك في الموطأ].

وعن يزيد بن رومان، قال : «كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» [رواه البيهقي في الكبرى، ومالك في الموطأ].

مذهب الحنفية في عدد ركعات التراويح ونقل عمل الأمة عليها

واتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على ذلك، فذهب الحنفية إلى ذلك، قال السرخسي عن التراويح : « إنها عشرون ركعة سوى الوتر عندنا ،وقال مالك رحمه الله تعالى : السنة فيها ستة وثلاثون » [المبسوط للسرخسي 2/144]. وذكر الكاساني ما يؤكد ذلك؛ حيث قال : «وأما قدرها فعشرون ركعة في عشر تسليمات، في خمس ترويحات، كل تسليمتين ترويحة، وهذا قول عامة العلماء» [بدائع الصنائع 1/288].

ويعضد ذلك ما نقله العلامة ابن عابدين في حاشيته ؛حيث قال : « (قوله وهي عشرون ركعة) هو قول الجمهور، وعليه عمل الناس شرقًا وغربًا» [حاشية ابن عابدين 2/46].

مذهب المالكية في التراويح بين العشرين والست والثلاثين ركعة

وأما المالكية فالمشهور من مذهبهم ما يوافق الجمهور، قال العلامة الدردير : «(والتراويح) : برمضان (وهي عشرون ركعة) بعد صلاة العشاء، يسلم من كل ركعتين غير الشفع والوتر. (و) ندب (الختم فيها) : أي التراويح، بأن يقرأ كل ليلة جزءًا يفرقه على العشرين ركعة» [الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1/404، 405].

وذكر العلامة النفراوي قوة مذهب الجمهور، وموافقة أتباع مالك له، والقول الآخر لمالك فقال : « (وكان السلف الصالح) وهم الصحابة (يقومون فيه) في زمن خلافة عمر بن الخطاب  وبأمره كما تقدم (في المساجد بعشرين ركع ) وهو اختيار أبي حنيفة والشافعي وأحمد، والعمل عليه الآن في سائر الأمصار. (ثم) بعد صلاة العشرين (يوترون بثلاث) من باب تغليب الأشرف لا أن الثلاث وتر؛ لأن الوتر ركعة واحدة كما مر، إلى أن قال .... (ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر) ... - إلى قوله - وهذا اختاره مالك في المدونة واستحسنه، وعليه عمل أهل المدينة، ورجح بعض أتباعه الأول الذي جمع عمر بن الخطاب الناس عليها لاستمرار العمل في جميع الأمصار عليه» [الفواكه الدواني 1/318، 319]. [يتبع]

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما أفضل الصلاة بعد الصلوات المكتوبة؟

قيام الليل

ما الشرط الذي يميز التهجد عن قيام الليل؟

أن يسبقه نوم

على كم ركعة أجمعت المذاهب الفقهية الأربعة في صلاة التراويح؟

عشرين ركعة

من الذي جمع الناس على أبي بن كعب في صلاة التراويح؟

عمر بن الخطاب

ما معنى كلمة التراويح لغةً؟

جمع ترويحة للاستراحة بعد كل أربع ركعات

ما أفضل وقت لقيام الليل عند من يقسم الليل إلى ستة أقسام؟

السدس الرابع والخامس

ما القول المنقول عن مالك في المدونة بشأن عدد ركعات التراويح؟

ست وثلاثون ركعة

ما الذي يشمله معنى القيام في كتب الفقه كمراقي الفلاح؟

الاشتغال بطاعة كالصلاة والقراءة والتسبيح

ما موقف الشافعية من تحديد أقصى عدد ركعات قيام الليل؟

لا يحصرون عدده

ما الآية التي وعد الله فيها نبيه بالمقام المحمود مقابل قيام الليل؟

آية من سورة الإسراء

ما الذي رواه السائب بن يزيد عن صلاة التراويح في عهد عمر؟

كانوا يقومون بعشرين ركعة ويقرؤون بالمئين

ما الحديث الذي استدل به الشافعية على عدم حصر ركعات قيام الليل؟

الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر

ما الذي قاله عمر بن الخطاب حين رأى الناس يصلون خلف قارئهم في التراويح؟

نعم البدعة هذه

ما الفائدة التي ذكرها النبي لقيام الليل بجانب الثواب الأخروي؟

مطردة للداء عن الجسد

ما الفرق الجوهري بين قيام الليل والتهجد؟

قيام الليل هو الصلاة من بعد العشاء حتى الفجر سواء سبقه نوم أم لا، أما التهجد فلا بد أن يسبقه نوم.

ما وقت صلاة الليل ابتداءً وانتهاءً؟

تبدأ من بعد صلاة العشاء وتنتهي بطلوع الفجر، ولا يشترط استغراق أكثر الليل.

ما الحديث النبوي الذي يصف أفضل صلاة الليل من حيث الوقت؟

حديث صلاة داود عليه السلام: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، فأفضل وقت القيام السدس الرابع والخامس.

ما الذي يستحب أن يفتتح به المسلم صلاة الليل؟

يستحب أن يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين.

ما الآية القرآنية التي تصف المؤمنين المحافظين على قيام الليل في سورة السجدة؟

تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين.

ما الذي ذكره النبي من فوائد قيام الليل في حديث أحمد والترمذي؟

قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد.

ما معنى قول عمر بن الخطاب نعم البدعة هذه في سياق التراويح؟

أراد بالبدعة الأمر المحدث الذي لم يكن على هذه الصفة من الجمع والاستمرار، وهو مدح لهذا الجمع لا ذم.

ما القول المشهور عند المالكية في عدد ركعات التراويح؟

المشهور من مذهب المالكية عشرون ركعة بعد صلاة العشاء موافقةً للجمهور، مع ندب الختم فيها.

ما الذي قاله الكاساني في بدائع الصنائع عن عدد ركعات التراويح؟

قال إنها عشرون ركعة في عشر تسليمات في خمس ترويحات كل تسليمتين ترويحة، وهذا قول عامة العلماء.

لماذا يُعدّ حديث عائشة عن صلاة النبي في رمضان غير متعلق بصلاة التراويح؟

لأن الحديث يصف كيفية قيام النبي الخاص في رمضان وغيره، ولم يتعرض لصلاة التراويح التي هي قيام جماعي مخصوص بشهر رمضان.

ما الذي رواه يزيد بن رومان عن عدد ركعات التراويح في زمن عمر؟

روى أن الناس كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.

ما الحجة التي يُلزَم بها من يرفض الاستناد إلى فعل عمر في عدد ركعات التراويح؟

يلزمه أن يرفض أيضاً صلاة التراويح في جماعة على إمام واحد طوال الشهر، إذ هذا أيضاً من فعل عمر لا من فعل النبي مباشرة.

ما الذي قاله ابن عابدين عن عمل الناس بعشرين ركعة في التراويح؟

قال إن عشرين ركعة هو قول الجمهور وعليه عمل الناس شرقاً وغرباً.

ما الآية التي جعل الله فيها قيام الليل سبباً للتفريق بين العالم والجاهل؟

آية سورة الزمر: أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون.

ما الحديث النبوي الذي يجمع بين قيام الليل وإفشاء السلام وإطعام الطعام كأسباب لدخول الجنة؟

حديث: يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام.

ما الذي هيّأ الله به نبيه لتحمل الوحي الثقيل كما في سورة المزمل؟

هيّأه بقيام الليل، إذ أمره بقيام الليل إلا قليلاً قبل أن يُلقي عليه القول الثقيل.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!