اكتمل ✓
الفصل 15

ما معنى أن وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه وما الفرق بين الضد والنقيض وما ثمرة هذا الخلاف؟

وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه لأن الإيجاب هو طلب الفعل مع المنع من الترك، والمنع من الترك جزء من الإيجاب فيكون النقيض منهيًا عنه بطريق التضمن. والفرق بين الضد والنقيض أن النقيضين أمران أحدهما وجودي والآخر عدمي لا يجتمعان ولا يرتفعان، بينما الضدان أمران وجوديان لا يجتمعان وقد يرتفعان. وتظهر ثمرة الخلاف في مسألة الطلاق المعلق على مخالفة النهي عند الأمر بالضد.

9 دقائق قراءة
  • هل يستلزم الأمر بالشيء النهي عن ضده أم أن الآمر قد يغفل عن نقيضه؟ هذا هو محور الخلاف الأصولي الدقيق في هذه المسألة.

  • وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه لأن الإيجاب يتضمن المنع من الترك، والترك هو النقيض فيكون منهيًا عنه بطريق التضمن.

  • النقيضان هما أمران أحدهما وجودي والآخر عدمي لا يجتمعان ولا يرتفعان، بينما الضدان وجوديان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالقعود والقيام.

  • ثمة ثلاثة فروق بين عبارة الأمر بالشيء نهي عن ضده وعبارة وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه تتعلق بشمول الندب والوجوب المستفاد من غير صيغة الأمر وتحديد محل النزاع.

  • جمهور الأشاعرة وبعض المعتزلة يرون أن الخطاب الدال على الوجوب يدل على حرمة الضد بطريق الالتزام، ويردون على دليل المعتزلة بنفي الغفلة وبنقضه بوجوب المقدمة.

  • تظهر ثمرة الخلاف في الطلاق المعلق على مخالفة النهي، فمن قال إن الأمر نهي عن ضده أوقع الطلاق بالقعود بعد الأمر بالقيام، ومن نفى ذلك لم يوقعه.

تقرير قاعدة وجوب الشيء وحرمة نقيضه ومناقشة دعوى الغفلة

وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه؛ لأنها جزؤه، فالدال عليه يدل عليها بالتضمن، لأنها جزؤه.

قالت المعتزلة وأكثر أصحابنا: الموجب قد يغفل عن نقيضه.

قلنا: لا، فإن الإيجاب بدون المنع من نقيضه محال وإن سلم فمنقوض بوجوب المقدمة.

اتفاق العلماء على اختلاف مفهوم الأمر والنهي وتعريف أنواعهما

اتفق العلماء على أن مفهوم الأمر سواء أكان لفظيًّا أم نفسيًّا مخالف لمفهوم النهي كذلك.

فقد عرفوا الأمر النفسي بأنه: طلب فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف ونحوه.

وعرفوا الأمر اللفظي بأنه: اللفظ الدال على طلب فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف ونحوه .

وعرفوا النهي النفسي بأنه: طلب الكف عن الفعل بغير كف ونحوه.

وعرفوا النهي اللفظي بأنه: اللفظ الدال على طلب الكف عن الفعل بغير لفظ كف ونحوه .

واتفق العلماء أيضًا على اختلاف مفهوم الأمر والنهي، فلا خلاف بينهم على أن صيغة الأمر تخالف صيغة النهي .

صياغة مسألة الأمر بالشيء وضده وعبارتي الضد والنقيض

ولكن اختلف العلماء في أن الشيء المعين، إذا طلب بصيغة الأمر المعلومة ( افعل ) هل يكون الأمر نهياً عن ضده أو مستلزمًا له ؟ بمعنى أن الأمر النفسي يصدق عليه أنه نهي عن ضده .

وقبل ذكر المذاهب في هذه المسألة ينبغي أن نبين أن عبارة العلماء قد اختلفت في التعبير عن هذه المسألة؛ فمنهم من عبر عنها بقوله: ( الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده أو يستلزم النهي عن ضده )، وهو قول الأكثر.

وعبر عنها البيضاوي بقوله: ( وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه ) .

والموازنة بين هاتين العبارتين تستلزم ذكر الفرق بين الضد والنقيض.

الفرق بين الضد والنقيض وتعدد الأضداد مع مثال القعود

وبيان ذلك: أن كل واجب ـ كالقعود مثلاً ـ المطلوب بقولنا: اقعد، له منافيان، أحدهما يسمى (ضدًّا ) كالقيام مثلاً، والمنافي الآخر يسمى ( نقيضًا ) كعدم القعود، لأن النقيض ( عدم القعود ) ينافي الواجب ( القعود ) بذاته.

إذ النقيضان هما: الأمران اللذان أحدهما وجودي والآخر عدمي، لا يجتمعان في شيء، ولا يرتفعان من الشيء، كالقعود وعدم القعود، بخلاف الضد ( القيام مثلاً ) فإنه ينافيه بالعرض، أي باعتبار أن الضد يحقق المنافي بذاته وهو النقيض؛ لأن الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان، كالقعود والقيام، فإنهما لا يجتمعان في شخص واحد في وقت واحد، وقد يرتفعان ويأتي بدلهما الاضطجاع مثلاً، إلا أن كل واحد من أضداد القعود ( القيام والاضطجاع ) يحقق النقيض وهو عدم القعود؛ لأن القيام مثلاً فرد من أفراد النقيض ( عدم القعود ) فلم يكن التنافي بين الواجب ( القعود ) وضده ( القيام ) مثلاً ذاتيًّا، بل عرضيًّا، لأن القيام مثلاً يحقق نقيض القعود الذي ينافيه بالذات، هذا إذا كان النقيض له أفراد هي أضداد الواجب، يحقق النقيض كل واحد منهما.

اتحاد الضد والنقيض عند انفراد النقيض وفهم مثال الحركة والسكون

أما إذا لم يكن للنقيض إلا فرد واحد هو ضد الواجب، ولا يتحقق النقيض إلا بهذا الضد، اعتبر ذلك الضد مساويًا للنقيض ( كالحركة والسكون مثلاً ) فإن السكون يساوي عدم الحركة؛ لأن عدم الحركة لا يتحقق إلا بالسكون.

ويأخذ الواجب ( السكون مثلاً المطلوب بقولنا: اسكن ) مع ضده حكم النقيض، فلا يجتمعان ( أي الحركة والسكون ) ولا يرتفعان كذلك ، بل لابد أن يكون الشيء متصفًا بأحدهما، ضرورة أن الشيء الواحد لا يخلو من حركة أو سكون.

الفرق الأول بين العبارتين في شمول حكم الضد للوجوب والندب

والناظر في العبارتين ( الأمر بالشيء نهي عن ضده ) و ( وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه ) يجد بينهما فروقًا ثلاثة:

الأول: أن التعبير بقولهم ( وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه ) لا يفيد إلا حكم النقيض في الوجوب فقط، أما حكم النقيض في الندب، فهذا التعبير لا يفيده، بخلاف التعبير بقولهم: الأمر بالشيء نهي عن ضده أو يستلزم النهي عن ضده.

فإن هذا التعبير يفيد حكم الضد في الوجوب والندب؛ لأن الأمر بالشيء بصيغته ـ افعل ـ عند عدم القرينة الصارفة عن الوجوب، فإنه يدل على الندب، وكذلك التعبير بالنهي يتناول الحرمة والكراهة؛ لأن النهي هو طلب الكف عن الفعل إن كان جازمًا أفاد التحريم، وإن كان غير جاز أفاد الكراهة.

وعلى هذا يكون الأمر بالشيء دل على تحريم الضد، إن كان الأمر للوجوب، ويدل الأمر على كراهية الضد، إن كان الأمر للندب، ويكون التعبير بقولهم: ( الأمر بالشيء نهي عن ضده ) مفيدًا لحكم الضد في النوعين، التحريم والكراهة.

الفرق الثاني في شمول الوجوب المستفاد من غير صيغة الأمر

الثاني: أن التعبير بقولهم: وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه، فيه بيان لحكم النقيض في الوجوب مطلقًا، أي سواء كان الوجوب مأخوذًا من صيغة الأمر، أم مأخوذاً من غيرها كفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والقياس وغيرهما بخلاف التعبير بقولهم: الأمر بالشيء نهي عن ضده، فإنه لا يفيد إلا حكم الضد المأخوذ من صيغة الأمر دون حكم الضد المستفاد من غيرها.

الفرق الثالث وتحديد محل النزاع بين الضد ونقيض الواجب

الثالث: أن التعبير بقولهم: الأمر بالشيء نهي عن ضده، يفيد أن محل النزاع في هذه المسألة هو ضد المأمور به وليس نقيضه. أما التعبير بقولهم: وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه، فإنه يفيد أن نقيض الواجب هو محل النزاع .

وذلك مخالف للمتفق عليه، فمن المتفق عليه أن نقيض الواجب منهي عنه؛ لأن إيجاب الشيء هو طلبه مع المنع من تركه، والمنع من الترك هو النهي عن الترك، والترك هو النقيض فيكون النقيض منهيًّا عنه. فالدال على الإيجاب وهو الأمر، دل على المنع من الترك وهو النقيض؛ لأن المنع من الترك جزء الإيجاب، والدال على الكل يكون دالاًّ على الجزء بطريق التضمن.

ولما كان هناك اتفاق على أن النقيض منهي عنه، تعين أن يكون محل النزاع ( الضد ) فقط، ووجب أن يكون التعبير عن ذلك النزاع بما يدل صراحة على محل النزاع، والذي يفيد ذلك هو العبارة الأولى ( الأمر بالشيء نهي عن ضده )، لا العبارة الثانية ( وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه ).

مذهب جمهور الأشاعرة وبعض المعتزلة في دلالة خطاب الوجوب على حرمة الضد

وبعد تحرير محل النزاع نذكر المذاهب:

المذهب الأول: جمهور الأشاعرة وبعض المعتزلة:

أن الخطاب الدال على الوجوب يدل على حرمة الضد بطريق الالتزام .

الأدلة:

استدل جمهور الأشاعرة، بأن الإيجاب: هو طلب الفعل مع المنع من الترك.

فالمنع من الترك جزء من الإيجاب، وهو منهي عنه بطريق التضمن، ومن المعلوم أن الترك إنما يتحقق بفعل ضد من أضداد المأمور به، الذي لا يمكن وجود المأمور به مع هذا الضد..

وما دام الترك منهيًّا عنه، يكون المحقق للترك، وهو الضد، منهيًّا عنه بطريق الالتزام.

وبذلك يكون الخطاب الطالب للفعل طلبًا جازمًا ( الإيجاب ) دالاًّ على حرمة الضد بطريق الالتزام وهو المطلوب .

دليل جمهور المعتزلة على نفي دلالة الأمر على النهي عن الضد

واستدل جمهور المعتزلة: بأنه لو كان الأمر بالشيء نهيًا عن ضده أو متضمنًا له، لكان الآمر بذلك الشيء متصورًا للضد ومتعقلاً له، لكن التالي ـ وهو تصور الآمر للضد وتعلقه له.. باطل، فبطل المقدم ـ وهو أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وثبت نقيضه، وهو أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده. وهو المطلوب.

أما الملازمة: فإن الكف عن الضد هو مطلوب النهي، فيكون الضد محكومًا عليه بالحرمة أو الكراهة والحكم على الشيء فرع عن تصوره.

وأما الاستثنائية: فلأنا نقطع بأن الآمر بالفعل قد يأمر به، وهو غافل عن الضد الذي يفوته وغير متنبه إليه.

ويجاب عن هذا الدليل بجوابين:

الجواب الأول عن دليل المعتزلة ونفي غفلة الآمر عن الضد

الجواب الأول: لا نسلم غفلة الآمر بالشيء حال أمره عن طلب ترك ما يمنع من فعل المأمور به من جهة الجملة وإن كان غافلاً عن تفصيله. وهذا هو المراد من قولنا: الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده؛ لأن الآمر لا يطلب الفعل المأمور به إلا إذا علم أن المأمور متلبس بضده لا به.

فإذا قال لك: قم مثلا؛ فهو يعلم أنك جالس أو نائم، ويعلم أنك لست قائمًا في الوقت الذي يأمرك بالقيام فيه، وإلا لزم تحصيل الحاصل وهو باطل.

وإذا كان الحال كذلك لزم أن يكون الآمر متعقلاً للضد، وليس غافلاً عنه، وعلاوة على ذلك، فإنا لو أخذنا في اعتبارنا أن الآمر هو الله تعالى الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ما تصورنا غفلة الله تعالى عند ضد المأمور به لا جملة ولا تفصيلاً.

الجواب الثاني بنقض دليل المعتزلة بمسألة وجوب المقدمة

الجواب الثاني: أن هذا الدليل منقوض بوجوب المقدمة، حيث قالوا: إن الخطاب الدال على إيجاب الشيء يدل على إيجاب ما يتوقف عليه، مع أن الآمر بالشيء، قد يأمر به، وهو غافل عما يتوقف عليه.

وحينئذ يكون قد حكم على المقدمة بالوجوب، وهو غير متصور لها، فما هو جوابهم يكون جوابًا لنا .

ثمرة الخلاف في الطلاق المعلق على مخالفة النهي عند الأمر بالضد

فائدة وثمرة الخلاف:

تظهر ثمرة الخلاف في هذه المسألة فيمن قال لزوجته: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها بالقيام فقعدت، ففي وقوع الطلاق خلاف، فمن قال: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده، قال: يقع الطلاق؛ لأن قوله: قومي، فيه نهي عن القعود، فإن قعدت تكون قد خالفت نهيه فيقع عليها الطلاق لحصول المعلق عليه وهو مخالفة النهي، ومن قال: إن الأمر بالشيء لا يدل على النهي عن ضده، قال: لا يقع الطلاق، لأن قوله: قومي، ليس فيه إلا أمرها بالقيام، ولا تعرض له للنهي عن القعود، فقعودها لا يعتبر مخالفة للنهي، بل يكون مخالفة لأمر، والطلاق إنما علق على مخالفة النهي، ولم يعلق الطلاق على الأمر .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الدليل الذي يستند إليه جمهور الأشاعرة على أن الأمر يدل على حرمة الضد؟

أن الإيجاب يتضمن المنع من الترك والترك لا يتحقق إلا بالضد

ما الفرق الجوهري بين النقيضين والضدين في الاصطلاح الأصولي؟

النقيضان أحدهما وجودي والآخر عدمي لا يجتمعان ولا يرتفعان، والضدان وجوديان لا يجتمعان وقد يرتفعان

لماذا اختار البيضاوي عبارة وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه بدلًا من عبارة الأمر بالشيء نهي عن ضده؟

لأن الوجوب أعم من الأمر إذ قد يُستفاد من غير الصيغة

متى يتحد الضد مع النقيض ويأخذ حكمه؟

عندما لا يكون للنقيض إلا فرد واحد هو ضد الواجب

ما الجواب الثاني على دليل المعتزلة القائل بغفلة الآمر عن الضد؟

أن الدليل منقوض بمسألة وجوب المقدمة حيث يحكمون بوجوبها مع إمكان الغفلة عنها

في مسألة الطلاق المعلق على مخالفة النهي، ما موقف من يقول إن الأمر لا يدل على النهي عن ضده؟

لا يقع الطلاق لأن القعود مخالفة لأمر لا لنهي

ما الفرق الأول بين عبارة الأمر بالشيء نهي عن ضده وعبارة وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه؟

الثانية تقتصر على الوجوب فقط بينما الأولى تشمل الوجوب والندب وتستلزم التحريم أو الكراهة

ما الذي يتفق عليه العلماء بشأن نقيض الواجب؟

أن نقيض الواجب منهي عنه بالاتفاق لأن الإيجاب يتضمن المنع من الترك

ما الفرق الثاني بين العبارتين من حيث مصدر الوجوب؟

عبارة الوجوب تشمل الوجوب من أي مصدر كالقياس وفعل الرسول، وعبارة الأمر تقتصر على صيغة الأمر

ما الذي يستدل به جمهور المعتزلة على أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده؟

أن الآمر قد يأمر بالشيء وهو غافل عن الضد، والحكم على الشيء فرع عن تصوره

ما الفرق الثالث بين العبارتين من حيث تحديد محل النزاع؟

عبارة الأمر تجعل الضد محل النزاع وعبارة الوجوب توهم أن النقيض هو محل النزاع

ما معنى أن الدال على الإيجاب يدل على حرمة النقيض بطريق التضمن؟

لأن المنع من الترك جزء من الإيجاب، والدال على الكل يدل على الجزء بطريق التضمن، فيكون النقيض وهو الترك منهيًا عنه.

ما تعريف الأمر النفسي عند الأصوليين؟

الأمر النفسي هو طلب فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف ونحوه.

ما تعريف النهي اللفظي عند الأصوليين؟

النهي اللفظي هو اللفظ الدال على طلب الكف عن الفعل بغير لفظ كف ونحوه.

لماذا يكون التنافي بين الواجب وضده عرضيًا لا ذاتيًا؟

لأن الضد ينافي الواجب بالعرض، أي باعتبار أن الضد يحقق النقيض الذي ينافي الواجب بالذات، فالتنافي الذاتي هو بين الواجب ونقيضه لا بينه وبين ضده.

لماذا يساوي السكون عدم الحركة في مثال الحركة والسكون؟

لأن عدم الحركة لا يتحقق إلا بالسكون، فالسكون هو الفرد الوحيد للنقيض فيتحد معه ويأخذ حكمه.

ما الذي يفيده الأمر للندب من حيث حكم الضد؟

إذا كان الأمر للندب دل على كراهة الضد، لأن النهي غير الجازم يفيد الكراهة.

ما مثال الوجوب المستفاد من غير صيغة الأمر؟

الوجوب قد يُستفاد من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو من القياس أو من غيرهما دون أن يرد بصيغة افعل.

لماذا تعين أن يكون محل النزاع الضد لا النقيض؟

لأن نقيض الواجب منهي عنه بالاتفاق، فلا خلاف فيه، وتعين أن يكون الخلاف في الضد وحده.

ما موقف جمهور الأشاعرة من دلالة الأمر على حرمة الضد؟

يرون أن الخطاب الدال على الوجوب يدل على حرمة الضد بطريق الالتزام، لأن الترك لا يتحقق إلا بفعل الضد فيكون الضد منهيًا عنه.

ما الجواب الأول على دعوى غفلة الآمر عن الضد؟

الآمر لا يغفل عن طلب ترك ما يمنع من فعل المأمور به من جهة الجملة، فهو يعلم أن المأمور متلبس بالضد وإلا لزم تحصيل الحاصل.

كيف يُنقض دليل المعتزلة بمسألة وجوب المقدمة؟

المعتزلة يقولون بوجوب المقدمة مع إمكان غفلة الآمر عنها، فما أجابوا به عن الغفلة في المقدمة يكون جوابًا عليهم في الضد.

ما حكم الطلاق المعلق على مخالفة النهي إذا أمر الزوج زوجته بالقيام فقعدت عند من يقول إن الأمر نهي عن ضده؟

يقع الطلاق لأن قوله قومي فيه نهي عن القعود، فقعودها مخالفة للنهي وقد تحقق المعلق عليه.

ما الفرق بين دلالة التضمن ودلالة الالتزام في هذه المسألة؟

النقيض منهي عنه بطريق التضمن لأن المنع من الترك جزء من الإيجاب، أما الضد فمنهي عنه بطريق الالتزام لأنه يحقق الترك المنهي عنه.

ما الذي يقطع به في شأن علم الله تعالى بالضد عند الأمر؟

الله تعالى لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فلا تُتصور غفلته عن ضد المأمور به لا جملة ولا تفصيلًا.

ما الذي يفيده الأمر للوجوب من حيث حكم الضد؟

إذا كان الأمر للوجوب دل على تحريم الضد، لأن النهي الجازم يفيد التحريم.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!