اكتمل ✓
الفصل 23

ما معنى محل الحكم الشرعي وما أثر ذهابه على التكليف وكيف يختلف عن النسخ والتخصيص؟

محل الحكم هو ما يحتاج إليه الفعل المكلَّف به ليتحقق في الخارج، سواء أكان فاعلاً أم مفعولاً. وإذا ذهب هذا المحل تعذّر إيقاع الحكم عملياً، لكن الحكم كخطاب إلهي يبقى ثابتاً إلى يوم القيامة. وهذا يختلف عن النسخ الذي يرفع الحكم كلياً، وعن التخصيص الذي يُنهيه على بعض أفراده، فذهاب المحل لا يعني إنهاء الحكم بل تعذّر تطبيقه لانعدام موضوعه.

16 دقيقة قراءة
  • هل يسقط الحكم الشرعي إذا انعدم محله كزوال الخلافة أو فقد العضو المأمور بغسله؟

  • عرّف الأصوليون الحكم بأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، والفعل هنا هو الحدث بوصفه عَرَضاً من الأعراض يحتاج إلى محل يقوم فيه.

  • المحل قد يكون فاعلاً أو مفعولاً أو زماناً أو مكاناً، وذهابه يتنوع بين خاص حادث وخاص محتمل وعام محتمل.

  • ذهب الإمام الرازي إلى أن ذهاب المحل نوع من النسخ بالعقل، بينما رأى ابن السبكي والزركشي والشوكاني أن زوال الحكم لزوال سببه لا يُسمى نسخاً.

  • يتميز أثر ذهاب المحل عن التخصيص والنسخ وفقد الشرط والاستحالة وتعطيل الشريعة وضيق المحل، وكل فارق له ضابط دقيق.

  • الأدق في التعبير هو «أثر ذهاب المحل في الحكم» لا «ذهاب الحكم بذهاب محله»، إذ الحكم كخطاب إلهي باقٍ ومتى عاد المحل وجب الامتثال.

تعريف الحكم الشرعي وتعديلات الأصوليين على صياغته

عرف الأصوليون الحكم بأنه: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير .

وهو تعريف مدرسة الرازي وأتباعه كالبيضاوي والأرموي.

وزاد ابن الحاجب "أو الوضع " ليشمل الحكم التكليفي والوضعي.

على أن صدر الشريعة في [التنقيحٍ]، نص على أنه ينبغي أن يقال: بأفعال العباد. ,وغرضه من ذلك: شمول التعريف لإتلاف الصبي والبهيمة الموجب للضمان، وهو ما استغني عنه البيضاوي، حيث جعل الحكم الوضعي داخلاً في التكليفي وكذلك ابن الحاجب حيث زاد قيد ( أو الوضع ).

ونرى من هذا أن الحكم عندهم متعلق بفعل، والمقصود بالفعل هنا هو ذلك العرض المعدود من المقاولات العشر عند الحكماء، وذلك أنهم كانوا يتصورون الموجود منقسماً إلى متحيز وغير متحيز.

تقسيم الموجود إلى متحيز وغير متحيز وظهور مفهوم العرض

أما المتحيز، فهو: أما فرد: وهو الجزء الذي لا يتجزأ على مذهب أهل السنة، حيث أبطلوا التسلسل الذي لا نهاية له ويسمي جوهراً.

وإما مركب: وهو ما يسمى بجسم.

أما غير المتحيز فهو: العرض، ومن هنا جاء كلام المتكلمين المشهور: إن الله ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض، وإن الله غير متحيز.

إي: لا يجب أو زمان أو مكان، وهو إن كان موجوداً، إلا أنه مخالف للحوادث كلها بما فيها الإعراض.

ومن هنا يجب أن نعرف معنى العرض وأحكامه، ثم نعرف الفعل كعرض من الأعراض، ثم نبين الفعل واحتياجاته لفاعل فقط أو فاعل ومفعول حتى نحدد ما المقصود بالمحل الذي نريد معرفة أثر ذهابه على الحكم الذي هو خطاب الله، متعلق بذلك الفعل.

تعريف العرض وشرح المقولات العشر بين الجوهر والأعراض

عرفوا العرض بأنه: الممكن الموجود في موضوع.

فخرج بقولهم: الممكن، الواجب والمستحيل.

حيث لا يمكن أن يكونا ــ أو واحد منهما ـ بعرض، لأن العرض من أحكامه إلا يبقى زمانين، والواجب لا يحيط به الزمان، والمستحيل معدوم في ذاته، على حين أن العرض من أقسام الموجود، وهو جنس في التعريف يشمل المحيز وغير المحيز.

وقولهم:الموجود في موضوع، فصل آخر المحيز، وعلى ذلك فالعرض يحتاج إلى غيرة حتى يقوم فيه، فلا يتصور عرضي قائما بنفسه.

والمقولات العشر، واحدة منها هي الجوهر، والتسعة أعراض، مجموعة في قول بعضهم:

زيد الطويل الأزرق ابن مالك في بيته بالأمس كان متــكي بيدة غصن لـــواه فالتـــــوي فهذة عشر مقــــولات سـوي زيد: يشار به إلى الجوهر وهو متحيز.

الطويل: يشار إلى مقولة الكم وهي من الأعراض.

الأزرق: الكيف.

ابن مالك: النسبة

في بيته: المكان

بالأمس: الزمان.

كان متكي: الهيئة تسمى عند بعضهم الوضع.

بيدة: الملك.

لواه: الفعل.

فالتوي: الانفعال.

الفعل في اصطلاح النحاة وتمييز الأفعال اللغوية عن الاصطلاحية

قسم النحاة الكلمة العربية إلى: فعل، واسم، وحرف.

وعرفوا الفعل بأنه: " كلمة دلت على معنى في نفسها، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة وضعاً ".

وفي حاشية العشماوي على الاجرومية يقول: الأفعال اللغوية هي: مطلق الحدث وهي لا تنحصر .

ويقول العلامة أبو النجا على شرح الشيخ خالد على الأجرومية: الأفعال اللغوية هي: جمع فعل، بفتح الفاء، وهو المصدر أي الحدث الذي يحدثه الفاعل من قيام أو قعود أو غير ذلك.. ثم قال: الأفعال ـ أي ـ الاصطلاحية عند النجاة ـ جمع فعل بكسر الفاء، ثم عرفها تعريف النجاة الاصطلاحي .

ومن هنا: يتبين لنا أن الأفعال اللغوية هي الحدث، وهو المسمى عند النجاة بالمصدر، في حين أن الأفعال في اصطلاح النجاة ربطت ذلك الحدث بزمن من الأزمان، فأصبح منها الفعل الماضي، والمضارع والأمر.

تعلق الحكم بالفعل بوصفه حدثاً وتعريف الفاعل وأنواع الأفعال

والمقصود في تعلق الحكم بالفعل، هو المعنى اللغوي، وليس ما اصطلح عليه النجاة فنقول: إن الصلاة واجبة، أو الزنا حرام، وهي ألفاظ تدل على الأحداث من غير ارتباط بزمن.

على أننا ينبغي أن نتذكر أن افعل بالمعنى الاصطلاحي يشتمل أيضا على الحدث فيكون الفاعل: هو من أوجد الفعل.

قال الشيخ العشماوي: الفاعل لغة من أوجد الفعل ، وهو تعريف له بالرسم ويذكر الشيخ حسن العطار على شرح الأزهرية في النحو عند الكلام على الأفعال الناقصة: هذه الأفعال لتقرير الفاعل على صفة متصفة ـ تلك الصفة ـ بمصدر ذلك الفعل، فمعنى: كان زيد قائما، أن زيدا متصف بصفة القيام المتصف بصفة الكون، أي الحصول والوجود.

ومعنى: صار زيد غنيًّا، أي أن زيدا متصف بصفة الغني، المتصف بصفة الصيرورة، أي الحصول بعد أن لم يحصل.

ومعنى تقرير الفاعل على الصفة، جعله وتثبته عليها 224 ا. هـ ومن هنا يتبين لنا: أن بعض المصادر يقوم فاعل بها لتحقيقها وإيقاعها، وأن بعض الأفعال تكون صفة للصفة، كالأفعال الناقصة، وليست صفة قائمة بالفاعل، وهذا معنى نقصانها.

فالأفعال التامة: يقوم بها الفاعل حتى تصير مسندة إليه، وقد تحتاج إلى مفعول أو مفعولين أو ثلاثة، وهو ما أسموه بالمتعدي، وقد لا تحتاج وهو اللازم.

أما الناقصة: فهي ليست للإيقاع، إنما لوصف صفة الفاعل.

ومن أجل ذلك كان مرفوعا اسماً لها، ومنصوبها خبرا، وليسا فاعلا ومفعولا، وعلى ذلك فالأوامر المتعلقة بتلك الأفعال الناقصة، تعني أمر الفاعل السعي لتحصيل صفة تتصف بمصدر ذلك الفعل.

فقولنا: كن قويا، أي حصل من أسباب القوة ما تصبح به متصفا بصفة موصوفة بالحصول بعد أن لم تكن.

والفعل يحتاج إلى فاعل، وقد يحتاج إلى مفعول.

احتياج الفعل إلى الفاعل والمصدر وشبهه بالاسم في الافتقار

يقول الشيخ حسن العطار في حاشيته على الأزهرية عند الكلام على منع الاسم من الصرف: وهو ما أشبه الفعل في علتين فرعيتين مختلفتين، مرجع إحداهما اللفظ، ومرجع الأخرى المعنى، أو فرعية تقوم مقام الفرعيتين، وذلك أن في الفعل فرعية عن الاسم في اللفظ، وهو عند البصريين اشتقاقه من المصدر، فضرب مثلا مشتق من الضرب، وعند الكوفيين، التركيب؛ لأن الاسم كالمفرد، والفعل كالمركب والمفرد أصل المركب.

وفرعية المعنى، وهو احتياجه إلى الفاعل والفاعل لا يكون إلا اسما .

أقول: وحاصل ذلك: أن الاسم شابه الفعل في الاحتياج فنزه عن التنوين لعلة، فالفعل محتاج إلى غيره من جهة اللفظ ومن جهة المعنى.

فمن جهة اللفظ: يحتاج إلى المصدر ( على رأي البصريين ) ليشتق منه.

ومن جهة المعنى: يحتاج إلى الفاعل ليتم الكلام.

وقد يقال: يحتاج إلى وقوعه في الخارج إلى فاعل، بل قد يحتاج إلى مفعول أيضا بهذا الاعتبار إذا كان متعديا؛ لأنه عرض والعرض لا يقوم بنفسه بل بذاته.

المعنى المصدري والمعنى الحاصل بالمصدر وأثرهما في التكليف

قال العلامة حسن العدوي الحمزاوي عند شرحه على البسملة: ثم إنه يقال: إن البسملة عمل يصدر من المكلف فتعتريه أحكام الشرع فحينئذ يسأل: هل التكليف بها وبغيرها من بقية الأفعال يكون بالمعنى الحاصل بالمصدر، أو بالمعنى المصدري ؟

وحاصل الفرق بينهما: أن المعنى المصدري هو تعلق القدرة الحادثة ومقارنتها بالفعل، والمعنى الحاصل بالمصدر، الأثر الحاصل عند تعلقها بالفعل.

وهذا الذي صرح به المحقق السيد الشريف ـ قدس الله سره ـ خلافا لما يفيده كلام الفنرى على ( المطول ) من أن المعنى المصدري نفس الحركات والسكنات، والحاصل بالمصدر هو الهيئة الناشئة عن ذلك.

وبسملة في اللغة كدحرجة، مصدر، والمصدر يستعمل تارة ويراد منه المعنى المصدري، وهو تأثير الفاعل، أي تعلق قدرته بالمفعول، فهو أمر اعتباري نسبي، وهو بهذا المعنى لا ينسب إلا للفاعل، ويطلق تارة ويراد منه الحاصل بالمصدر، وهو أثر التأثير، أعني الفعل الذي تقارنه القدرة كالحركات، فالفعل هو التأثير والحركات أثر التأثير، والحركة أثر التحرك.

ويقال للمعنى الحاصل بالمصدر بهذا المعنى: حدث لحدوثه عن فاعل ومفعول مطلق؛ لأنه مفعول الفاعل، وهو التكليف به بالمعنى الأول أو الثاني ؟

فأقول: قد اشتهر عن أهل التحقيق أن التكليف إنما هو بالمعنى المصدري وذلك لأنه لا معنى لكون هذه الحركات واجبة علينا من حيث ذاتها، إنما الواجب علينا تحصيل هذه الحركات، ولا معنى لتحصيلها إلا التأثير فيها والكسب لها بقدرتنا الحادثة الذي هو المعنى المصدري.

استعمالات المصدر بين الحقيقة والمجاز وتطبيق ذلك على البسملة

وهو إن كان ظاهرا يطمئن له القلب إلا أنه خلاف ما اشتهر.

قال بعض المحققين: وإذا أمعنت النظر تجد الخلاف لفظيًّا؛ لأن المعنى الحاصل بالمصدر لا ينفك عن المعنى المصدري وبالعكس، فهما متلازمان قطعًا إلا أن من جعل التكليف بالحاصل نظر للمقصود، ومن جعله بالمصدري نظر لكونه وسيلة؛ لأنه لا تفعل حركة إلا بتحرك، ولا تحصل إلا بتحصيل، ولكن يبعد جعل الخلاف لفظيًّا، قولهم التحقيق؛ لأنه إنما يعبر به في الخلاف الحقيقي، وبالجملة فكل من الملحظين صحيح، وإتباع القوم في مقالتهم هو الحري بالاعتماد.

وهل استعمال المصادر في كل من المعنيين حقيقة أو هو حقيقة في المعنى المصدري مجاز في الحاصل به ؟

نقل بعض فضلاء الروم عن السيد الشريف إنها حقيقة فيهما.

وعن العلامة الفنرى على المطول: إنها حقيقة في المصدري مجاز في الحاصل به.

ورجح بعض المتأخرين عكس ما للعلامة الفنرى، إنها حقيقة في المعنى الحاصل بالمصدر مجاز في المعنى المصدري.

وهو مرسل علاقته اللزوم بين الأثر والتأثير، وذلك أن العرب كانت تستعمل المصادر مرادًا بها الحركات والسكنات التي يفعلها الفاعل.

وأما المعنى المصدري: وهو تعلق القدرة، فلا يعرف أنه معنى لفظ المصدر إلا من دقق النظر في العلوم، وما كان متبادرًا لاستعمال العرب له بدون قرينة يحكم عليه بالحقيقة.

فتوضيح المقام هنا: أن البسلمة حقيقتها إما تعلق القدرة بحركة اللسان والشفتين عند قوله: بسم الله، أو نفس الحركة المذكورة، فإطلاقها على لفظ بسم الله، المسموع بالأذن مجاز من إطلاق الشيء على لازمه المسبب عنه؛ لأن اللفظ مسبب عن الحركات، أو عن تعلق القدرة بالحركة، ثم تجوز مجازا على مجاز وأطلقوها على بسم الله الرحمن الرحيم، وصارت حقيقة عرفية بحيث لا يفهم عرفا من بسملة عند الإطلاق إلا بسم الله الرحمن الرحيم. ا هـ.

الاستطاعة وأنواعها وعلاقة القدرة الحادثة بالفعل والتكليف

ويزيد هذا إيضاحا ما ذكر عند شراح النسفية عند قوله: " الاستطاعة مع الفعل وهي حقيقة القدرة التي يكون بها الفعل ويقع هذا الاسم على سلامة الأسباب والآلات والجوارح. وصحة التكليف تعتمد هذه الاستطاعة "

أقول: الاستطاعة لها معنيان:

الأول: وهو سلامة الأسباب والآلات والجوارح التي بها يقع الفعل، والاستطاعة بهذا المعنى سابقة على الفعل.

والثاني: وهو القدرة التي يكون بها الفعل، وهي قوة يخلقها الله تعالى عند إرادة العبد لفعل الخير أو الشر، وهذا القدرة لا بد أن تكون مقارنة للفعل؛ لأنها عرض والعرض لا يبقى زمانيين، فلا تكون سابقة على الفعل ولا متأخرة عنه، وبهذا الإطلاق للاستطاعة يمكن الرد على المعتزلة حيث إن ما أوردوه على أهل السنة في وجوب تقدم القدرة على الفعل هو عين الاستطاعة بالمعنى الأول وهو مسلم.

ويسمي أهل السنة خلق قدرة الطاعة توفيقا، وخلق قدرة المعصية خذلانا.

وعلى هذا فإن للعبد إرادة تتوجه لإيقاع الفعل، فيخلق الله فيه قدرة على إيقاعه فيقع الفعل عند خلق هذه القدرة.

فهناك إرادة وتوجه وقدرة وفعل، فالإرادة مخلوقة، والتوجه متروك للإنسان بعد أن ألهمه الله طريق الخير وطريق الشر، وعليه يتم التكليف ويقع الثواب والعقاب والقدرة والفعل مخلوقة كذلك.

والله أعلم. ا هـ.

أنواع المفاعيل النحوية وتعدد صور المحل للفعل

ولا بد علينا من الكلام على أنواع المفاعيل حيث لا يتحقق الفعل في بعض الأحيان إلا بوجود مفعول.

فالمفعول به: هو الاسم الذي يقع عليه الفاعل.

والمفعول المطلق: هو المصدر الفضلة المؤكد لعامله أو المبين لنوعه أو عدده.

والمفعول فيه: المسمى عند البصريين ظرف الزمان وظرف المكان لوقوع الفعل فيه أي لابد له من زمان و مكان يقع فيه، ويسميه الكوفيون مفعولا فيه ومحلا وصفة.

وقد عرفوه بأنه: المفعول فيه: وهو ما ذكر فضلا لأجل أمر وقع فيه من زمان مطلق أو مكان مبهم أو مفيد مقدارًا أو مادته مادة عاملة.

وظرف الزمان: هو اسم الزمان المنصوب بتقدير، (في) الدالة على الظرفية نحو: اليوم والليلة وغدوة... الخ.

وظرف المكان: هو اسم المكان المنصوب بتقدير(في) نحو: أمام وخلف وقدام ووراء وفوق وتحت وعند..الخ.

والمفعول من أجله، ويسمى المفعول لأجله ويسمى المفعول له، وهو الاسم المنصوب الذي يذكر علة وبياناً لسبب وقوع الفعل، نحو: قام زيد إجلالاً لعمرو، ويشترط كونه مصدراً، واتحاد زمانه وزمان عامله واتحاد فاعلها.

والمفعول معه، وهو الاسم الفضلة المنصوب بما قبله، الذي يذكر بعد واو بمعنى (مع)؛ أي المقيدة للمعية، لبيان من فعل معه الفعل.

على جهة المصاحبة، مسبوقاً بجملة فيها فعل، أو اسم فيه معنى الفعل وحرفه نحو: جاء الأمير والجيش، أنا سائر والنيل .

وعلى هذا فالحل قد يكون زمانا، وقد يكون مكاناً وقد يكون موضعاً وقد يكون شخصاً هيئة ونحو ذلك.

مفهوم المحل للفعل وإمكان ذهابه في جانب الفاعل أو المفعول

من كل ما تقدم يتبين لنا أن الفعل المطلوب تحقيقة من المكلف له محل، وقد يكون ذلك المحل هو نفس الفاعل أو المفعول أو هما معاً.

فإذا كنا نقصد بالأفعال الأحداث، وهي أعراض، فإننا نقصد بالمحل ما تحتاج إليه تلك الإحداث للقيام به حتى تتحقق في الخارج.

ومن هنا نجد أن بعض الخطابات الشرعية الموجهة إلى المكلفين قد ذهب محلها سواء في جانب الفاعل أو المفعول.

فالخطاب الموجه إلى المكاتب بعد انتهاء الرق وفقدة في الأرض، خطاب قد فقد فيه المحل الذي هو الفاعل.

فالخطاب الموجه إلى خليفة المسلمين بعد انهيار الخلافة قد فقد محله، حيث لا خليفة بالمعنى عند المسلمين.

أما فقد محل المفعول: فمنه (ما يحدث فعلاً )، ومنه ( ما يمكن أن يحدث )، ومنه ( ما هو خاص بشخص معين )، ومنه ( ما يعم الأمة ).

أقسام فقد محل المفعول وأمثلة خاصة وعامة محتملة

فالأقسام أربعة:

فالخاص الذي حدث: كفقد المكلف ذراعه المأمور بغسلة في الوضوء، أو فقد الإنسان لوالديه أو أحدهما والمأمور ببرهما، حيث كان ذلك الفقد حال صغره قبل التكليف، فهو يصدق عليه أنه لم يتمكن من برهما أبداً للخطاب الموجه إليه.

والخاص الذي قد يحدث: مثل التائه في الفضاء حيث فقد علامات الصلاة والصيام، وفقد استقبال القبلة أو الاستقرار على الأرض.

ومثال العام الذي يمكن أن يحدث: فكزوال القبلة، والعياذ بالله تعالى، بزوال الكعبة المشرفة حماها الله من كل سوء ـ أو زوال الحلال بالكلية من الأرض، او زوال أهل العلم بالكلية بحيث لا يبقى أهل ذكر يمتثل بهم المكلف لقوله تعالى:

{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }.[ النحل: 43]

أو نحو ذلك مما نسأل الله تعالى السلامة منه وأن يتوفانا على الإسلام.

رأي الرازي في اعتبار ذهاب المحل من النسخ العقلي

الفرق بين ما نحن فيه وبين النسخ:

ذهب الإمام الرازي في [المحصول] إلى أن ذهاب المحل هو من قبيل النسخ بالعقل.

فقال قيل: لو جاز التخصيص بالعقل، فهل يجوز النسخ به ؟

قلنا: نعم لأن من سقطت رجلاه فقد سقط عنه فرض غسل الرجلين، وذلك إنما عرف بالعقل وأيده الأرموي.

فقال: فرع، العقل قد ينسخ، فإن سقطت رجلاه دل العقل على سقوط فرض غسلهما عنه .

اعتراضات العلماء على النسخ بالعقل واعتبار سقوط التكليف لعدم القدرة

على الإمام ابن السبكي الزركشي وغيرهما يخالفون الإمام في ذلك ويرون أن ذلك لا ينطبق عليه مفهوم النسخ.

قال الشوكاني في [ إرشاد الفحول ] بعد أن حكى كلام الرازي: وأجاب غيره بأن النسخ إما بيان مدة الحكم، وإما رفع الحكم على التفسيرين وكلاهما محجوب عن نظر العقل بخلاف التخصيص، وإما رفع الحكم على التفسيرين وكلاهما محجوب عن نظر العقل بخلاف التخصيص، فإن خروج البعض عن الخطاب قد يدركه العقل، فلا ملازمة، وليس التخصيص بالعقل من الترجيح لدليل العقل على دليل الشرع، بل من الجمع بينهما لعدم إمكان استعمال الدليل الشرعي على عمومه لمانع قطعي، وهو دليل العقل .

وقال ابن السبكي في [ الإبهاج ]: فرع، قال الإمام بالنسخ بالعقل، واحتج بأن من سقطت رجلاه نسخ عنه غسلهما، وهو مدخول، فإن ساقط الرجلين لم ينسخ عنه غسلهما، بل زال الوجوب لعدم القدرة لا غير، ثم إن ما ذكره مخالف لما قلته في النسخ من أنه لابد وأن يكون بطريق شرعي .

وقال الزركشي في [ تشنيف المسامع بجمع الجوامعٍٍ]: علم من قوله: الحكم الشرعي بخطاب أنه لابد أن يكون الحكمان، أعني الناسخ والمنسوخ شرعيين، لأن العجز يزيل أثر التعبد، ولا يقال: أنه نسخ ولا يكون النسخ بالعقل.

وخالف فيه الإمام الرازي فقال في [ المحصول ]: فإن قيل: لو جاز التخصيص بالعقل، فهل يجوز النسخ به ؟

قلنا: نعم، لأن من سقطت رجلاه سقط عنه فرض غسل الرجلين وذلك إنما عرف بالعقل.

يقول الزركشي: وهو مدخول إذا لا خطاب، وزوال الحكم لزوال الحكم لزوال سببه لا يكون نسخاً، لكن الخلاف فيه سهل لرجوعه إلى التسمية .

وقال الزركشي أيضاً في البحر المحيط:

زعم في [المحصول ]: أن العقل يكون ناسخاً في حق من سقطت رجلاه، فإن الوجوب ساقط عنه، وهو مردود بأن زوال الحكم لزوال سببه لا يكون نسخاً.

وقد قال القاضي في [التقريب]: لا خلاف؛ لأنه لزوال لا سبيل من جهة العقل إلى معرفة الناسخ من ناحية ضرورته أو دليله.

نعم، حكى أبو إسحاق المروزي في كتابه عن جماعة.

أن ارتفاع الحكم لارتفاع شرطه أو سببه يسمى نسخاً .

التمييز بين ذهاب المحل والتخصيص في بقاء الحكم الشرعي

الفرق بين ما نحن فيه وبين التخصيص:

رأينا الشوكاني يعد ما نحن فيه من فقد المحل نوعاً من أنواع التخصيص بالعقل ونرى خلاف ذلك، حيث إن التخصيص الوارد على الحكم أمراً متعلق بالكافة وليس أمراً يختلف باختلاف الأشخاص أو الأزمان أو الأحوال، وما نحن فيه هو حالة خاصة تمنع من إيقاع الحكم في الخارج، ويبقى الحكم كخطاب إلهي موجهاً إلى المكلفين إلى يوم القيامة، ينبغي عليهم الامتثال له سواء كان فعلاً أم تركاً متى أمكن ذلك.

فالتخصص: إنهاء للحكم على بعض أفراده، والنسخ إنهاء للحكم عن كل أفراده، وما نحن فيه ليس به معنى الإنهاء مطلقاً بل حكم الله سبحانه ثابت باق وعدم تطبيقه في الواقع عائد إلى فقد المحل ( سواء أكان فاعلاً أم مفعولاً ) وليس راجعاً إلى أن الله قد أنهي الحكم ورفعه عن المكلفين أو بعضهم أو عن الفعل أو حاله منه فهو فارق دقيق ينبغي الالتفات إليه.

الفرق بين ذهاب المحل وفقد الشرط وتعذر إيقاع الفعل

الفرق بين ما نحن فيه وبين فقد الشرط:

إن هناك تشابهاً بين ذهاب المحل وفقد الشرط، إذا ما نظرنا إلى أن المحل في ذاته إنما هو شرط من شروط إيقاع الفعل حيث لا يتحقق الفعل إلا به، وذلك باعتبار الشرط، وهو ما يلزم من عدمه ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.

وهذا ينطبق على المحل في علاقته بالفعل، إلا أن فقد الشرط أعم من ذهاب المحل، فقد يكون الشرط ليس محلاً، فمن فقد الماء والصعيد معاً فقد شرطاً من شروط صحة الصلاة، وهو الطهارة.

وفي حين أنه بالنسبة للصلاة لم يفقد محلاً حتى أجاز له بعض الفقهاء الصلاة عند ذلك واسقطوا عنه الطهارة، وهذا من باب إسقاط الشرط لتعذره وليس عدم إيقاع الحكم بذهاب محله.

على أننا لو تأملنا في المسألة باعتبار آخر لودنا أن الطهارة في نفسها عند فقد الماء والصعيد تعذرت لذهاب المحل.

فتأمل.....

التنبيه على الفرق بين ذهاب المحل وزوال المانع في الأحكام

تنبيه:

ينبغي أن لا يشتبه ذهاب المحل بزوال المانع، فموت الزوجة والذي يعد من قبيل زوال المانع في اقتران زوجها بأختها، ليس مما نحن فيه في أثر ذهاب المحل في الحكم؛ لأن المانع هنا، كانت العلاقة بين الزوجين والتي انتهت بموت الزوجة، وليست الزوجة محلاً لفعل معين، بحيث يتعذر فعله بذهاب محله.

التمييز بين ذهاب المحل والاستحالة في تغيّر الأحكام

الفرق بين ما نحن فيه وبين الاستحالة:

قرر الفقهاء أن الخمر إذا استحالت خلا بنفسها فقد طهرت، وحينئذ ستتغير الأحكام المتعلقة بها.

وهذا يشبه مع ما نحن من ذهاب المحل، حيث إن المحل الذي تعلقت به الأحكام أولا قد تحول إلى شئ آخر مخالف للأول في الكنه والماهية والخصائص، بما يمكن معه القول بذهاب المحل الأول لذهاب خصائصه، على الرغم من أن ذاته ما زالت موجودة، فبقاء الذات مع ذهاب الخصائص، هو الفرق بين ذهاب المحل والاستحالة، ففي ذهاب المحل ينعدم بالكلية، وفي الاستحالة تتغير أوصافه.

الفارق بين ذهاب المحل وتعطيل الشريعة عمداً أو للضرورة

الفرق بين ما فيه وبين عدم تطبيق الشريعة عمداً أو للضرورة:

إن تعذر إيقاع الحكم في الخارج لذهاب محله يشتبه عند بعضهم بتعذر إقامة الشريعة لظروف طارئة تكتنف المسلمين في بعض البلاد .

والفرق بينهما واضح فذهاب المحل يحيل عقلاً إيقاع الحكم، في حين أن تعطيل إقامة الشريعة لعدم تمكن حتى بطريقة يترتب معها الهلاك، وهذا مختلف.

تماماً عما نحن فيه.

ومن الممكن ارتكاباً لأخف الضررين، أو لفقد الشروط، أو قيام الموانع، أو لعمل على تحقيق مقاصد الشريعة العليا، الوقوع مؤقتاً تحت مسألة تعطيل الشريعة من باب إيقاف العمل بالحكم كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في عام الرمادة في تعطيل حد السرقة لفقد الشرط، أو العفو عن الزانية لعدم العلم، فهذا يختلف عن منعه سهم المؤلفة قلوبهم، والذي يعد من أثر ذهاب المحل في إيقاع الحكم، حيث ذهب المحل بالفعل فلم يعد هناك مؤلفة قلوبهم، فإن عادوا فالحكم باق إلى يوم القيامة.

ضيق المحل وعوارض الأهلية وأولوية تعبير أثر ذهاب المحل في الحكم

وهناك فرق بين ما: أن يتعين الكفاية حيث لا يجد أحداً يقوم به إلا واحداً أو جماعة محتاج إليها لتحقيق نحن فيه وبين ضيق المحل:

والمقصود بضيق المحل إليها الفعل بالمأمور به، وهذا مخالف لما نقصده؛ لأن ضيق المحل لا يعني انتفاءه أو ذهابه بالكلية وهو ما نقصده من بحثنا هذا.

وعلى ذلك فقد يتحول فرض الكفاية إلى عين ولا يكون ذلك من قبيل ذهاب الحكم بذهاب محله.

ويشبه ما نحن فيه مسألة الغافل وهو الصبي قبل البلوغ والمجنون والنائم والساهي والناسي والمكره إكراهاً ملجئاً؛ فذلك الغافل يأتيه الخطاب فلا يجد محلاً لما عرض له من عوارض الأهلية التي منعت من قيامه بالتكليف الذي كلف به؛ فتلك الصورة تشبه ذهاب المحل وهو الفاعل.

فإن تقرر ذلك فنرى أن عبارة ( ذهاب الحكم بذهاب محله ) غير دقيقة، فالأولى أن تقول: ( أثر ذهاب المحل في الحكم )؛ حيث إن الحكم كخطاب إلهي باق إلى يوم القيامة.

وإنما تعذر إيقاعه لذهاب محله بالمعنى السابق.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كيف عرّف الأصوليون من مدرسة الرازي الحكم الشرعي؟

خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير

ما القيد الذي أضافه ابن الحاجب على تعريف الحكم الشرعي؟

أو الوضع

ما المقصود بالعرض في اصطلاح المتكلمين؟

الممكن الموجود في موضوع

كم عدد المقولات العشر التي تُعدّ أعراضاً؟

تسعة

ما الفرق بين المعنى المصدري والمعنى الحاصل بالمصدر؟

المصدري هو تعلق القدرة بالفعل والحاصل هو الأثر كالحركات

بأي المعنيين يقع التكليف عند أهل التحقيق؟

بالمعنى المصدري

ما الاستطاعة التي تعتمد عليها صحة التكليف؟

سلامة الأسباب والآلات والجوارح

ما الذي يسميه أهل السنة توفيقاً؟

خلق قدرة الطاعة في العبد

ما رأي الإمام الرازي في ذهاب المحل كسقوط الرجلين؟

هو من قبيل النسخ بالعقل

ما حجة ابن السبكي في رد رأي الرازي بالنسخ بالعقل؟

زال الوجوب لعدم القدرة لا غير والنسخ لا بد أن يكون بطريق شرعي

ما الفارق الجوهري بين ذهاب المحل والاستحالة؟

في ذهاب المحل ينعدم بالكلية وفي الاستحالة تتغير الأوصاف مع بقاء الذات

لماذا يُعدّ منع عمر سهم المؤلفة قلوبهم مثالاً على أثر ذهاب المحل؟

لأن المؤلفة قلوبهم ذهبوا فعلاً فانعدم المحل مع بقاء الحكم

ما التعبير الأدق الذي ينبغي استخدامه بدلاً من «ذهاب الحكم بذهاب محله»؟

أثر ذهاب المحل في الحكم

ما الفرق بين ذهاب المحل وزوال المانع في مثال موت الزوجة؟

الزوجة لم تكن محلاً لفعل مكلَّف به بل كانت سبب المانع الذي ارتفع بموتها

ما الذي يميز ذهاب المحل عن ضيق المحل؟

ضيق المحل لا يعني انتفاءه بالكلية بخلاف ذهابه

ما الغرض من إضافة صدر الشريعة عبارة «بأفعال العباد» في تعريف الحكم؟

ليشمل التعريف إتلاف الصبي والبهيمة الموجب للضمان، وهو ما استغنى عنه البيضاوي بجعل الحكم الوضعي داخلاً في التكليفي.

لماذا قال المتكلمون إن الله ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض؟

لأن الجوهر والجسم متحيزان والعرض موجود في موضوع، والله تعالى غير متحيز ومخالف للحوادث كلها.

ما حكم العرض من حيث البقاء؟

من أحكام العرض أنه لا يبقى زمانين، وهذا يعني أن القدرة الحادثة التي هي عرض لا تكون سابقة على الفعل بل مقارنة له.

ما الفرق بين الفعل اللغوي والفعل الاصطلاحي عند النحاة؟

الفعل اللغوي هو مطلق الحدث كالمصدر دون ارتباط بزمن، والفعل الاصطلاحي هو الحدث المقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فيصير ماضياً أو مضارعاً أو أمراً.

ما الفرق بين الأفعال التامة والناقصة من حيث الإيقاع؟

الأفعال التامة يقوم بها الفاعل حتى تُسند إليه وقد تحتاج مفعولاً، أما الناقصة فليست للإيقاع بل لوصف صفة الفاعل ومرفوعها اسم ومنصوبها خبر.

لماذا يحتاج الفعل إلى فاعل من جهة المعنى؟

لأن الفعل عَرَض والعرض لا يقوم بنفسه بل يحتاج إلى موضوع يقوم فيه، فلا يتصور عرض قائم بنفسه.

ما المعنى المصدري للفعل؟

هو تعلق القدرة الحادثة ومقارنتها بالفعل، وهو أمر اعتباري نسبي لا يُنسب إلا للفاعل.

ما الاستطاعة المقارنة للفعل وما علاقتها بالعرض؟

هي القدرة التي يخلقها الله عند إرادة العبد للفعل، وهي مقارنة له لا سابقة لأنها عَرَض لا يبقى زمانين.

ما الفرق بين التوفيق والخذلان عند أهل السنة؟

التوفيق هو خلق الله قدرة الطاعة في العبد، والخذلان هو خلق قدرة المعصية فيه.

ما المفعول فيه وما صلته بمحل الفعل؟

المفعول فيه هو ظرف الزمان أو المكان الذي يقع فيه الفعل، وهو أحد صور المحل الذي يحتاج إليه الفعل لتحققه في الخارج.

ما مثال ذهاب المحل في جانب الفاعل؟

الخطاب الموجه إلى خليفة المسلمين بعد انهيار الخلافة الإسلامية، حيث فُقد الفاعل الذي يقوم بالتكليف.

ما مثال فقد محل المفعول الخاص الذي حدث فعلاً؟

فقد المكلف ذراعه المأمور بغسله في الوضوء، أو فقد والديه قبل بلوغه فلم يتمكن من برهما أبداً.

ما حجة الزركشي في رد النسخ بالعقل؟

قال إن زوال الحكم لزوال سببه لا يكون نسخاً، وأن العجز يزيل أثر التعبد ولا يُسمى نسخاً، والنسخ لا بد أن يكون الحكمان فيه شرعيين.

لماذا يختلف ذهاب المحل عن التخصيص؟

التخصيص إنهاء للحكم على بعض أفراده وهو متعلق بالكافة، أما ذهاب المحل فحالة خاصة تمنع إيقاع الحكم مع بقائه ثابتاً كخطاب إلهي.

كيف يتداخل فقد الشرط مع ذهاب المحل في مسألة الطهارة؟

من فقد الماء والصعيد فقد شرط الطهارة لا محل الصلاة، لكن يمكن النظر إلى الطهارة ذاتها باعتبار أن محلها ذهب بفقد الماء والصعيد.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!