ما هي أبرز الخلافات العقدية بين السنة والشيعة وكيف يمكن تجاوزها لتحقيق وحدة الأمة؟
تتمحور الخلافات الجوهرية بين السنة والشيعة في خمس مسائل رئيسية هي: البداء، وتحريف القرآن، وتكفير الصحابة، وقضية الإمامة والخلافة، والتقية. وقد تبيّن أن كثيرًا من هذه الخلافات لفظية لا حقيقية، أو مبالغ في تصويرها. والوحدة بين فريقي الأمة فريضة دينية، وقد أسهمت حركة التقريب في تضييق الهوة بين الطرفين.
- •
هل الخلافات بين السنة والشيعة حقيقية أم أنها في معظمها خلافات لفظية نشأت عن سوء الفهم وتحميل الألفاظ غير معانيها؟
- •
مسألة البداء التي اتُّهمت بها الشيعة تعني ظاهريًا تغيير الله رأيه، لكن الشيعة أنكرت ذلك وفسّرتها بما يوافق مفهوم القضاء المعلق عند أهل السنة.
- •
اتهام الشيعة بالقول بتحريف القرآن مردود، إذ يتفق الفريقان على أن المصحف المتداول محفوظ بنص القرآن الكريم ولم يختلف عليه المسلمون قط.
- •
قضية تكفير الصحابة تراجعت حدتها في القرن العشرين، وأثبت علماء الشيعة ترضيتهم على أبي بكر وعمر، فيما يبقى الجانب العاطفي حول فاطمة وأبي بكر محل توتر.
- •
الخلاف حول الإمامة والخلافة هو خلاف تاريخي جوهري؛ الشيعة يرون الوصاية لعلي، والسنة يرون أن الخلافة شورى واختيار حر للمسلمين.
- •
التقية عند الشيعة ليست نفاقًا بل ضرورة سياسية في عصور الجور، وحركة التقريب التي انطلقت من مصر أسهمت في تعزيز وحدة الأمة الإسلامية.
- 1
مسألة البداء بين السنة والشيعة خلاف لفظي لا حقيقي، إذ يتوافق تفسير الشيعة لها مع مفهوم القضاء المعلق عند أهل السنة.
- 2
الشيعة والسنة يتفقان على حفظ القرآن الكريم وسلامة المصحف، والخلاف حول التحريف لفظي يتعلق بالقراءات الشاذة غير المعتمدة.
- 3
اتهام الشيعة بتكفير الصحابة مبالغ فيه، والخلاف الحقيقي عاطفي يتعلق بقضية فاطمة وأبي بكر حول أرض فدك.
- 4
الخلاف حول الإمامة تاريخي جوهري؛ الشيعة يشترطون الوصاية لعلي، والسنة يرون أنها شورى واختيار حر للمسلمين.
- 5
التقية عند الشيعة ضرورة سياسية في عصور الجور لا نفاق ولا كذب، وهي حكاية مذهب الخصم تحت الإكراه.
- 6
وحدة الأمة الإسلامية فريضة دينية، وحركة التقريب المنطلقة من مصر أسهمت في تجاوز الخلافات بين السنة والشيعة.
ما المقصود بمسألة البداء التي اتُّهمت بها الشيعة وما موقف أهل السنة منها؟
البداء يعني ظاهريًا أن الله يغير رأيه، وهو ما أنكرته الشيعة تمامًا. وفسّرت الشيعة ما ورد حول هذا المصطلح بما يوافق مفهوم القضاء المعلق عند أهل السنة، الذي يُميّز بين القضاء المبرم وهو علم الله الثابت، والقضاء المعلق المسطور في اللوح المحفوظ الذي يمكن أن يغيره الله بإرادته. وعلى ذلك فالخلاف في هذه المسألة لفظي لا حقيقي، نتج عن سوء الفهم وحمل الألفاظ على غير معانيها الاصطلاحية.
هل تقول الشيعة بتحريف القرآن الكريم وما موقف الفريقين من سلامة المصحف؟
اعتذرت الشيعة عما يوهم القول بتحريف القرآن، موضحةً أن ذلك يتعلق بالقراءات الشاذة التي يذكرها أهل السنة أيضًا في كتبهم دون اعتمادها. والشيعة والسنة على السواء يقولون بحفظ كتاب الله الذي بين أيدينا، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. وعاد الخلاف في هذه المسألة أيضًا إلى اللفظ دون المعنى.
ما حقيقة اتهام الشيعة بتكفير الصحابة وما علاقة قضية فاطمة وأبي بكر بهذا الخلاف؟
لم يُعثر لأحد من الأئمة المعصومين عند الشيعة على كلام يكفّر الصحابة الكرام، بل ذكر علماء الشيعة في القرن العشرين الترضية على أبي بكر وعمر في كتبهم. والجانب الأبرز في هذه المسألة عاطفي، يتعلق بخصومة السيدة فاطمة لأبي بكر حول أرض فدك بخيبر في مسألة فقهية تتعلق بميراث النبي. وهذا الجانب العاطفي لا يستلزم كل العداء الذي ملأ قلوب عامة الطرفين.
ما الفرق بين رأي السنة والشيعة في قضية الإمامة والخلافة ومن الأحق بها؟
يرى الشيعة أن الخلافة حق خاص بسيدنا علي بالوصاية والنص، بينما يرى أهل السنة أن ترتيب الخلافة جرى صحيحًا بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. وتُعدّ قضية الإمامة عند الشيعة أساسًا عقديًا يُبنى عليه غيره، إذ يشترطون فيها الوصاية والنص. أما أهل السنة فيرون أن الإمامة مسألة تتعلق بالاجتماع البشري ومتروكة لاختيار المسلمين بالانتخاب الحر.
ما تعريف التقية عند الشيعة وهل هي نوع من النفاق أو الكذب؟
التقية عند الشيعة ليست نفاقًا ولا كذبًا، بل هي حكاية مذهب الخصم في ظروف سياسية خاصة في عصور الجور وتقييد حرية الرأي. وقد ردّ الشيعة على التعريف السني للتقية بأنه يحكي مذهب الخصم لا يعبّر عن معناها الحقيقي. فالتقية عندهم اضطرار سياسي يُلجئ الإنسان إلى حكاية رأي غيره لا إلى الكذب أو الخداع.
هل يمكن تجاوز الخلافات بين السنة والشيعة وما دور حركة التقريب في تحقيق وحدة الأمة؟
يمكن تجاوز الخلافات بين السنة والشيعة، إذ لا يجوز في العصر الحاضر أن تكون سببًا لإراقة الدماء أو الحروب الأهلية. والوحدة الإسلامية فرض ديني واجب على الأمة كلها. وقد أسهمت حركة التقريب التي احتضنتها مصر منذ أواسط القرن العشرين في تضييق الهوة بين الفريقين وتحقيق مكاسب كبيرة، وإن كان أمام الأمة مزيد من الجهد.
الخلافات بين السنة والشيعة في معظمها لفظية أو تاريخية، والوحدة الإسلامية فريضة دينية واجبة على الأمة.
الخلافات بين السنة والشيعة تنحصر في خمس مسائل رئيسية: البداء، وتحريف القرآن، وتكفير الصحابة، والإمامة، والتقية. وقد تبيّن أن كثيرًا منها خلاف لفظي نشأ عن سوء الفهم وتحميل الألفاظ غير معانيها الاصطلاحية، فمسألة البداء تتوافق في جوهرها مع مفهوم القضاء المعلق عند أهل السنة، ومسألة تحريف القرآن يتفق الفريقان على نفيها.
أما قضية الإمامة فهي الخلاف التاريخي الأعمق، إذ يرى الشيعة ضرورة الوصاية لعلي، بينما يرى أهل السنة أن الخلافة شورى واختيار حر. والتقية عند الشيعة ليست نفاقًا بل ضرورة سياسية في عصور الجور. وقد أسهمت حركة التقريب التي احتضنتها مصر منذ أواسط القرن العشرين في تضييق الهوة بين الفريقين، إذ الوحدة فرض ديني لا خيار فيه.
أبرز ما تستفيد منه
- معظم الخلافات بين السنة والشيعة لفظية لا حقيقية.
- الفريقان يتفقان على حفظ القرآن الكريم وعدم تحريفه.
- قضية الإمامة هي الخلاف التاريخي الجوهري الأعمق بين الفريقين.
- الوحدة الإسلامية فريضة دينية واجبة وليست مجرد خيار سياسي.
طبيعة المسائل الخمس بين السنة والشيعة وأثرها التاريخي والمعاصر
والمسائل التي تتعلق بالرؤية الأساسية بين السنة والشيعة قد تنحصر في خمسة مسائل اكتنفها كثير من الغموض عبر التاريخ، وولدت مِحنًا بين الفريقين، وإن كانت هذه المحنُ في أصلها سياسي، إلا أن هذه الخلافات الخمسة كانت مبررًا عند كثير من الناس بإشعال الفتنة بين الفريقين، وتعميق الهوة بينهما، وهو ما لا نرضاه في حياتنا المعاصرة، حيث اطلع كل فريق على ما يقوله الآخر، ونشأت دعوات التقريب، وتأكدت ونمت وحققت مكاسب كبيرة، ولا يزال أمامنا الكثير من الجهد، حتى يتم القضاء على هذا الاحتقان المفتعل، الذي لا يرضى عنه الله ولا رسوله ولا المؤمنون.
- اتهمت الشيعة بالقول بالبداء، وكلمة (البداء) تعني أن الله - سبحانه وتعالى، وجل جلاله - يغير رأيه، وهو ما أنكرته الشيعة تمامًا، وفسرت ما ورد من عبارات حول هذا المصطلح، بما فسر به أهل السنة (القضاء المعلق) فأهل السنة يقولون: إن القضاء منه مبرم، ومنه معلق، أما الذي هو مبرم فهو علم الله الذي لا يتغير ولا يتبدل، وأما الذي هو معلق، فذلك المسطور في اللوح المحفوظ، والذي يمكن أن يغيره الله سبحانه وتعالى بسابق علمه وبإرادته المطلقة وقدرته التي لا نهاية لها، وحملوا عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«لا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاّ الدُّعَاءُ وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلاّ الْبِرُّ» [1]
وحديث:
«لا يَأْتي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ الْقَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ» [2].
وعلى ذلك فلا خلاف في الحقيقة، إنما هو خلاف موهوم نتج من سوء الفهم، ومن حمل الألفاظ على غير معانيها الاصطلاحية التي استقرت في أذهان الناس، وهذا ما يعرف بالخلاف اللفظي، وهو ما لو اطلع كل فريق على ما قاله الآخر لقال به.
مسألة تحريف القرآن والاتفاق على حفظ المصحف بين المسلمين
- القول بتحريف القرآن، ولقد اعتذرت الشيعة عما ورد مما يوهم هذا المعنى القبيح، بأن هذا اللفظ باستعمال القراءات الشاذة التي يذكرها أهل السنة أيضا في كتبهم، غير معتبرة ولا معتمدة، لأنها لم ترد بسند متواتر عن المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأن الشيعة والسنة على السواء، يقولون بحفظ كتاب الله الذي بين أيدينا، والذي لم يختلف عليه المسلمون قط عبر العصور، وهو ذلك الذي بين دفتي المصحف المعروف المشهور، وكل الأمة يقولون بحفظه كما ورد في سورة الحِجْر:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [3]
فعاد الخلاف أيضًا إلى اللفظ دون المعنى.
قضية تكفير الصحابة والخلاف العاطفي حول فاطمة وأبي بكر
- القول بتكفير الصحابة، ولم نر لأحدٍ من الأئمة المعصومين - عند الشيعة - كلامًا مخالفًا في الصحابة الكرام، ورأينا أن علماء الشيعة وقادتهم في القرن العشرين ذكروا في كتبهم الترضية على أبي بكر وعمر، وخفت الغلواء بشأن الصحابة الكرام، وعرضت المسألة من ناحية عاطفية لا تستلزم كل هذا العداء الذي قد ملأ قلوب العامة من الطرفين، فيدعي الشيعي أن السيدة فاطمة - عليها السلام - وهكذا كان يذكرها الإمام البخاري في صحيحه - كانت قد خاصمت أبا بكر، وغضبت عليه من أجل أرض فدك بخيبر، في مسألة فقهية تتعلق فيما إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد ترك تركة، أو: «إنَّا معاشر الأنبياء لا نورث». وهذا هو الجانب العاطفي في المسألة.
الإمامة وأحقية الخلافة بين الوصاية والنظام الشوري
- قضية من أحق بالخلافة، سيدنا عليٍّ - كرَّم الله وجه ورضي الله عنه - فقط، وهو قول الشيعة، أو ترتيب الخلافة كما حدثت أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهو قول أهل السنة، وكما ترى فإنها مسألة تاريخية، لكنها مثلت – ولا تزال تمثل - عند الفريقين أساسًا يبنى عليه غيره، وهي ما تعرف بقضية الإمامة وهي أنها لابد فيها من الوصاية، والنصر، وهو ما تدعيه الشيعة، أو أنها مسألة تتعلق بالاجتماع البشري، وهي متروكة لاختيار المسلمين عامة بالانتخاب الحر، وهو ما تدعيه السنة.
مفهوم التقية بين اتهام النفاق وتبرير الضرورة السياسية
- التقية، وهي عند الشيعة، وتعريفها السني: أن يتكلم الإنسان بغير ما يعتقد، وعدوا هذا بابًا من أبواب النفاق، أو الكذب، أو الضعف، أو الخداع، أو نحو ذلك من الصفات الذميمة، إلا أن الشيعة أجابوا على هذا بأن تعريفها يكاد يكون حكاية مذهب الخصم، وحكاية مذهب الخصم وإن خالفت معتقد من يتكلم، إلا أنها ليست واحدة من هذه المعاني القبيحة المذكورة التي تتردد بين النفاق والخداع، وإنما هو وضع قد تمليه على الإنسان ظروف سياسية خاصة في عصور الجور، وتقييد حرية الرأي، فيضطر الإنسان إلى أن يحكي مذهب الغير، وليس إلى الكذب أو نحو ذلك.
إمكان تجاوز الخلافات وفرضية وحدة الأمة وحركة التقريب
- وأمثال هذه الخلافات، والتي يمكن في الحقيقة تجاوزها لا يمكن أن نقبل في عصرنا الحاضر أن تكون سببًا لدمٍ يراق بين الفريقين، ولا لعدوان يسبب حربًا أهلية فيما بيننا، بل إن الوحدة فرض ديني يجب على الأمة كلها أن تمتثل إليه، وهو ما رأيناه في كلام القيادات الواعية من الفريقين، ورأيناه في حركة التقريب التي احتضنتها مصر من أواسط القرن العشرين، ثم شاعت منها إلى سائر بلاد العالم، نسأل الله أن يوحد قلوب أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على الخير.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
في كم مسألة رئيسية تنحصر الخلافات الجوهرية بين السنة والشيعة؟
خمس مسائل
ما المقصود بمصطلح البداء الذي اتُّهمت به الشيعة؟
أن الله يغير رأيه
كيف فسّر أهل السنة مفهوم القضاء المعلق؟
هو المسطور في اللوح المحفوظ الذي يمكن أن يغيره الله بإرادته
ما الآية القرآنية التي استند إليها الفريقان للتأكيد على حفظ القرآن الكريم؟
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
ما الموضوع الذي كانت السيدة فاطمة تخاصم فيه أبا بكر؟
أرض فدك بخيبر
ما الترتيب الذي يقول به أهل السنة في الخلافة الراشدة؟
أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي
كيف يرى أهل السنة مسألة الإمامة والخلافة؟
أنها متروكة لاختيار المسلمين بالانتخاب الحر
ما التعريف الذي يصفه أهل السنة للتقية؟
أن يتكلم الإنسان بغير ما يعتقد
كيف يُبرر الشيعة ممارسة التقية؟
أنها ضرورة سياسية في عصور الجور وتقييد حرية الرأي
أين احتُضنت حركة التقريب بين السنة والشيعة في أواسط القرن العشرين؟
مصر
ما وصف الخلافات الخمس بين السنة والشيعة من حيث أصلها؟
أصلها سياسي
ما نوع الخلاف الذي يُطلق عليه اسم الخلاف اللفظي؟
الخلاف الذي ينشأ عن سوء الفهم وحمل الألفاظ على غير معانيها الاصطلاحية
ما هي المسائل الخمس الرئيسية التي تنحصر فيها الخلافات بين السنة والشيعة؟
البداء، وتحريف القرآن، وتكفير الصحابة، وقضية الإمامة والخلافة، والتقية.
ما الفرق بين القضاء المبرم والقضاء المعلق عند أهل السنة؟
القضاء المبرم هو علم الله الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، أما القضاء المعلق فهو المسطور في اللوح المحفوظ الذي يمكن أن يغيره الله بسابق علمه وإرادته المطلقة.
ما الحديث النبوي الذي استُشهد به على مفهوم القضاء المعلق؟
حديث: «لا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاّ الدُّعَاءُ وَلا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلاّ الْبِرُّ».
لماذا لا تُعتبر القراءات الشاذة دليلًا على تحريف القرآن؟
لأنها لم ترد بسند متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي غير معتبرة ولا معتمدة عند الفريقين.
ما الدليل القرآني على حفظ القرآن الكريم من التحريف؟
قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من سورة الحجر.
ما موقف أئمة الشيعة المعصومين من الصحابة الكرام؟
لم يُعثر لأحد من الأئمة المعصومين عند الشيعة على كلام يكفّر الصحابة الكرام.
ما المسألة الفقهية التي كانت محل خلاف بين السيدة فاطمة وأبي بكر؟
مسألة ما إذا كان النبي يترك تركة أم لا، استنادًا إلى حديث: «إنَّا معاشر الأنبياء لا نورث»، وتعلّق ذلك بأرض فدك بخيبر.
ما الفرق بين رؤية الشيعة والسنة في مسألة الإمامة؟
الشيعة يرون أن الإمامة بالوصاية والنص لعلي، بينما يرى أهل السنة أنها مسألة تتعلق بالاجتماع البشري ومتروكة لاختيار المسلمين بالانتخاب الحر.
لماذا تُعدّ قضية الإمامة أساسًا يُبنى عليه غيره عند الشيعة؟
لأن الشيعة يرون أن الإمامة ركن عقدي أساسي يشترط فيه الوصاية والنص الإلهي، وليست مجرد مسألة سياسية.
ما الفرق بين التقية كما يفهمها أهل السنة وكما يُعرّفها الشيعة؟
أهل السنة يعدّون التقية بابًا من أبواب النفاق أو الكذب، بينما يرى الشيعة أنها حكاية مذهب الخصم تحت الإكراه السياسي في عصور الجور، لا كذب ولا نفاق.
متى بدأت حركة التقريب بين السنة والشيعة وأين انطلقت؟
انطلقت حركة التقريب من مصر في أواسط القرن العشرين، ثم شاعت منها إلى سائر بلاد العالم.
ما الحكم الشرعي للوحدة بين السنة والشيعة؟
الوحدة فرض ديني يجب على الأمة كلها أن تمتثل إليه، ولا يجوز أن تكون الخلافات سببًا لإراقة الدماء أو الحروب الأهلية.
ما المقصود بالخلاف اللفظي بين السنة والشيعة؟
هو الخلاف الذي ينشأ عن سوء الفهم وحمل الألفاظ على غير معانيها الاصطلاحية، بحيث لو اطلع كل فريق على ما قاله الآخر لقال به.
ما الذي ذكره علماء الشيعة في القرن العشرين بشأن أبي بكر وعمر؟
ذكر علماء الشيعة وقادتهم في القرن العشرين الترضية على أبي بكر وعمر في كتبهم، مما يدل على تراجع الغلواء في هذه المسألة.