اكتمل ✓
الفصل 74

كيف تجلى تواضع النبي في حياته اليومية وما أثره على القيم الإسلامية والمجتمع؟

تواضع النبي ﷺ تجلى في كل جوانب حياته، من خدمته لأهل بيته وإجابة دعوة الفقير والعبد، إلى مداعبته لأصحابه وحسن استقباله للوفود. وقد علّم ﷺ أن التواضع لله يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة، وأن الكبر مرفوض بكل أحواله. كما ربط التواضع باحترام العمل الشريف وبناء الحضارة من البساطة والأدوات المتاحة.

9 دقائق قراءة
  • هل التواضع مجرد فضيلة اجتماعية أم قيمة إيجابية تبني العلاقات وتنشر المحبة بين الناس؟

  • تواضع النبي ﷺ تجلى في بدئه الناس بالسلام وجلوسه حيث ينتهي به المجلس وحمله بضاعته بنفسه في السوق.

  • كان ﷺ يخدم أهل بيته ويخصف نعله ويخيط ثوبه ويحلب شاته، مجسدًا التواضع في أبسط تفاصيل الحياة اليومية.

  • مداعبته لزاهر البدوي الدميم وقوله «لكن عند الله أنت غال» تكشف كيف يُعلي التواضع من قيمة الإنسان بصرف النظر عن مظهره.

  • الكبر مرفوض في الإسلام بكل أحواله، ومن كان في قلبه مثقال ذرة منه لا يدخل الجنة، بينما التواضع يرفع صاحبه عند الله.

  • قصة الأنصاري والقدوم تُظهر أن تواضع النبي ﷺ في التعامل مع مشاكل الناس كان يوجههم نحو العمل والإنتاج لا الاتكال والسؤال.

التعريف اللغوي للتواضع وصورته القرآنية في وصايا لقمان

التواضع من وضع الشيء أي حطَّه وخفضه، وصيغة تفاعل تدل على الإظهار، كما في تغافل أي أظهر الغفلة وإن لم يكن غافلًا في الحقيقة. فالتواضع ضد الكبر، ويعني إظهار البساطة وإنصاف النفس، فلا يدعي لها ما ليس لها ولا يحقرها بالمذلة والهوان، ويُظهر القرآن الكريم صورة التواضع في نص موعظة لقمان لابنه، قال تعالى:

﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ [لقمان:17- 19].

فالتعبير القرآني يوضح لنا أن التواضع ليس مجرد فضيلة تجلب لصاحبها رضا الناس وحبهم وتقديرهم بعد رضا الله عز وجلَّ، بل هو قيمة إيجايبة تحسن العلاقة بين الناس وتنشر المحبة والمودة فيما بينهم، وقد كان تواضعه ﷺ هو المثال والقدوة، كان في تواضعه وافر الأدب، يبدأ الناس بالسلام، وينصرف إلى متحدثه بكامل هيئته وأحاسيسه صغيرًا كان أو كبيرًا، ويكون آخر من يسحب يده إذا صافح، وإذا تصدق وضع الصدقة بيده في يد المسكين، وإذا دخل مجلسًا جلس حيث ينتهي به المجلس، ولم يأنف يومًا من قضاء حاجته بنفسه يذهب إلى السوق ويحمل بضاعته.

تواضع النبي في التعامل اليومي وجزاء العفو والتواضع

وكان يجيب الدعوة سواء أكانت من الحر أو العبد أو الفقير، وكان يقبل عُذرَ المعتذر، ويقضي حاجة الضَّعيف والبائس، وكان ﷺ يكره الإطراء والألقاب. ويقول:

«ما زاد الله عبدًا بعفو، إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» .

يقول القاضي عياض رحمه الله في شرحه لهذا الحديث وبيان جزاء التواضع: «فيه وجهان كذلك؛ أحدهما: أن الله تعالى يمنحه ذلك فى الدنيا جزاء على تواضعه له، وأن تواضعه يثبت له فى القلوب محبة ومكانة وعزة. والثانى: أن يكون ذلك ثوابه فى الآخرة على تواضعه» . إذن فالتواضع له إثابة في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تتحقق تلك الإثابة إلا إذا كانت سمة متحققة في المؤمنين المخلصين وعلامة واضحة للصفوة من عباد الله.

تواضع النبي داخل بيته وخدمته لنفسه وأهل بيته

والتواضع صفة تكسر من حدة الاستعلاء، وتبعد الإنسان عن الترفع والغرور، وقد كان هذا دأب رسول الله ﷺ في حياته كلها، وخاصة مع أهل بيته، فعن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سأل رجل عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته شيئًا؟ قالت: نعم، كان رسول الله ﷺ يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته . وسئلت رضي الله عنها ما كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه .

تواضعه مع البسطاء ومداعبته لزاهر واستقباله لوفد عبد القيس

ولم يقتصر التواضع فقط على أهل بيته ﷺ، بل تمثل تواضعه ﷺ في تلبية دعوة بسطاء الناس والجلوس عندهم والأكل من طعامهم، وإشعارهم بالحب وإدخال الأنس والسرور عليهم، روى أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعَت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال:

«قوموا فلأصل لكم».

قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف .

مداعبة النبي لزاهر وبيان قيمته عند الله رغم دمامته

ومثال مداعبته لأصحابه ما رُوِيَ أنَّ رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، وكان يُهدِي إلى رسول الله ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال النبي ﷺ:

«إنَّ زاهرًا باديتنا، ونحن حاضرُوه».

وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني من هذا، فالتفت فعرف النبي ﷺ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ، حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول:

«من يشتري العبد؟»

فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي ﷺ:

«لكن عند الله لست بكاسد- أو قال: لكن عند الله أنت غال» .

استقبال وفد عبد القيس وتعليمهم وإكرامهم كصورة عملية للتواضع

ومن تواضعه ﷺ احتفاؤُه بوفد عبد القيس يذكر شهاب بن عباد، أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله ﷺ فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبي ﷺ ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال:

«من سيدكم وزعيمكم؟»

فأشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ، فقال النبي ﷺ:

«أهذا الأشج»

فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار، قلنا: نعم يا رسول الله، فتخلف بعض القوم، فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته فألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبلَ إلى النبي ﷺ، وقد بسط النبي ﷺ رجله، واتكأ، فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له، وقالوا: هاهنا يا أشج، فقال النبي ﷺ واستوى قاعدًا، وقبض رجله:

«هاهنا يا أشج».

فقعد عن يمين النبي ﷺ فرحب به، وألطفه، وسأله عن بلاده وسمى له قرية قرية الصفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، لأنت أعلم بأسماء قرانا منا، فقال: إني قد وطئت بلادكم، وفسح لي فيها، قال: ثم أقبل على الأنصار فقال:

«يا معشر الأنصار، أكرموا إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم أشعارًا، وأبشارًا أسلموا طائعين غير مكرهين، ولا موتورين إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا».

قال: فلما أن أصبحوا قال:

«كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم، وضيافتهم إياكم؟»

قالوا: خير إخوان ألانوا فراشنا، وأطابوا مطعمنا، وباتوا، وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا تبارك وتعالى، وسنة نبينا ﷺ، فأعجبت النبي ﷺ وفرح بها، ثم أقبل علينا رجلًا رجلًا يعرضنا على ما تعلمنا، وعلمنا فمنا من علم التحيات وأم الكتاب، والسورة والسورتين، والسنن، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال:

«هل معكم من أزوادكم شيء؟»

ففرح القوم بذلك وابتدروا رحالهم... . يتجلَّى في تلك الأحاديث تواضُع النبي ﷺ وبساطته في مجالسة وفد عبد قيس وحسن استقبالهم، ويتحقَّق لدينا أنه ﷺ المثال الكامل والأعلى في التواضع، فنجد في حديث وفد عبد قيس سؤاله ﷺ عن زعيمهم، وعندما أتى عدل النبي ﷺ من جلسته واستوى قاعدًا، فرحب به وسأله عن بلاده، ثم ها هو النبي ﷺ يأمر الصحابة بإكرام الوفد وحسن ضيافتهم، ولم يكتف بهذا بل سأل الوفد كيف كانت ضيافة إخوانكم؟ فهو عليه الصَّلاة والسلام يأمر بالقيم الأخلاقية ثم يتابع تنفيذها ويراقب الالتزام بها.

نفي الكبر عن المسلم والتحذير من عاقبته في القرآن والسنة

يعمل التواضع على نفي الكبر ونبذه من أخلاق المسلم، والكبر بكل أحواله مرفوض حتى على أولئك الذين يتكبرون على خلق الله، لا يجوز لنا أن نتكبر عليهم، فإن الإنسان إذا كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فهذا هو طريق النار، وقد كان السَّلف الصَّالح دأبهم أنهم لا يحبون الكبر، وهذا الدأب مستقًى من أخلاق النبي ﷺ، فقد نهى النبي ﷺ عن الكبر، وشدَّد النَّكير على المتكبرين، وأخبر بسوء مآلهم في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى:

﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل:23].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

«لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»

قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال:

«إنَّ الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس» .

التوازن بين الزينة المباحة وترك الخيلاء وأثر الكبر على القلب

ويحذِّر رسول الله ﷺ من وبالِ الكبر فيقول:

«لا ينظر الله يوم القيامة إلى مَن جرَّ إزاره بطرًا» .

وفي أول أبواب كتاب اللباس في صحيح البخاري باب قول الله تعالى:

﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ﴾ [الأعراف:32].

وقال النبي ﷺ:

«كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة»

وقال ابن عباس: كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف، أو مخيلة . وهذه الأحاديث والآثار توقفنا على أن الكبر له أثرٌ كبيرٌ في القلب وقساوته وتجبُّر الإنسان في الأرض، وهو أثر لا يحدثه التواضع بل يحدث عكسه، وهو اللين مع القوة، والرفعة عند الله وإجلال المكانة، يقول الإمام القرطبي: «التواضع انكسار، والتذلل ضد التكبر» .

رعي الأنبياء للغنم وغرس احترام العمل البسيط في النفوس

يقتضي التواضع احترام العمل، نجد فحوى ذلك الأمر في السنة النبوية وتعاليم المصطفى ﷺ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

«ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم».

فقال أصحابه: وأنت؟ فقال:

«نعم، كنت أرعاها على قراريطَ لأهل مكة» .

وإذا تأملنا ما يتضمن عليه هذا الحديث وجدنا أن النبي ﷺ يغرس روح احترام العمل الشريف في نفوس الصحابة، وفيه حثٌّ على عدم التأفف من الأعمال البسيطة وإيثار العمل على البطالة والتنطع، فالنبي ﷺ يضرب المثل والقدوة من نفسه في العمل والسعي لزيادة الإنتاج، فيذكرهم باشتغاله بالرعي والتجارة، ثم ينوه على شرف الحرف واحترامها وكرامة اكتساب العمل بمزاولته على البطالة والكسل. وورود عن يعقوب بن زيد أن النبيَّ ﷺ كان يتبع غبار المسجد بجريدة .

قصة الأنصاري والقدوم وتوجيه النبي للعمل بدل السؤال وبناء الحضارة من البساطة

ورُوي عن أنس بن مالك، أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال:

«أما في بيتك شيء؟»

قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال:

«ائتني بهما»،

قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال:

«من يشتري هذين؟»

قال رجل: أنا، آخذهما بدرهم، قال:

«من يزيد على درهم»

مرتين، أو ثلاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال:

«اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا فأتني به»

فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال له:

«اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا»،

فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله ﷺ:

«هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» .

فالصحابي جاء يسأل النبي ﷺ ولم يكن في بيته إلا حلس وقعب، وبالرغم من ذلك لم يستبح النبي ﷺ سؤاله إذا كان يقوى على العمل، ولم يعطه النبي شيئًا يسدُّ به حاجته، بل درَّبه على التفكير العملي التجاري في كسب الرزق والاستعانة عليه بكل سبيل قبل الإقدام على سؤال الناس. فلم يعطه سمكًا بل أعطاه صنارة وعلمه الصيد.

إن هذا الفعل يدل على تواضع النبي ﷺ في تعامله مع مشاكل كانت تواجه المجتمع من قبل بعض الصحابة، فنرى بحث النبي ﷺ لهذا الصحابي عن عمل وتوجيهه إياه من أجل الكسب وعمارة الدنيا وعدم سؤال الناس شيئًا، وهذا الأمر يعبر عن البساطة في الحياة، تلك البساطة التي تعبر عن التواضع وتعبر كذلك عن استخدام المواد الأولية المتاحة لدينا كما في القدوم الذي استعمله الصحابي من أجل أن لا يسأل الناس شيئًا، وبذلك يؤدي التواضع الذي يومئ إلى البساطة إلى أن بناء الحضارات الكبار تبدأ من امتلاك الأدوات والمواد الأولية وحسن استخدامها وكيفية العيش بها ثم تنميتها خطوة خطوة.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المعنى اللغوي لكلمة «التواضع»؟

حطّ الشيء وخفضه مع إظهار البساطة

ما الجزاء الدنيوي للتواضع لله كما بيّنه القاضي عياض؟

المحبة والمكانة والعزة في قلوب الناس

ماذا كانت تقول عائشة رضي الله عنها عن عمل النبي ﷺ في بيته؟

كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه

ما الذي قاله النبي ﷺ لزاهر البدوي حين قال «إذا والله تجدني كاسدًا»؟

«لكن عند الله أنت غال»

ما الذي فعله النبي ﷺ حين أقبل الأشج زعيم وفد عبد القيس؟

عدل من جلسته واستوى قاعدًا وأجلسه عن يمينه

ما تعريف الكبر كما ورد في حديث النبي ﷺ؟

بطر الحق وغمط الناس

ما الوعيد الوارد في حديث النبي ﷺ لمن جرّ إزاره بطرًا؟

لا ينظر الله إليه يوم القيامة

ما الحرفة التي ذكر النبي ﷺ أنه مارسها قبل النبوة؟

رعي الغنم على قراريط لأهل مكة

ما الذي اشتراه النبي ﷺ للأنصاري بأحد الدرهمين؟

طعامًا لأهله وقدومًا للعمل

لمن تجوز المسألة وفق حديث النبي ﷺ في قصة الأنصاري؟

لذي فقر مدقع أو غرم مفظع أو دم موجع

ما الآية القرآنية التي استشهد بها الكاتب على نهي الله عن الاستكبار؟

﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾

ما الذي يقتضيه التواضع وفق ما ورد في الحديث عن رعي الأنبياء للغنم؟

احترام العمل الشريف ونبذ البطالة والتنطع

ما قول الإمام القرطبي في تعريف التواضع؟

التواضع انكسار والتذلل ضد التكبر

ما الذي كان يكرهه النبي ﷺ في تعامل الناس معه؟

الإطراء والألقاب

ما الذي يُظهره حديث وفد عبد القيس عن أسلوب النبي ﷺ في القيادة؟

الأمر بالقيم الأخلاقية ثم متابعة تنفيذها

ما صيغة «تفاعل» في كلمة «تواضع» وماذا تدل عليه؟

صيغة تفاعل تدل على الإظهار، فالتواضع يعني إظهار البساطة، كما أن «تغافل» تعني إظهار الغفلة وإن لم يكن الشخص غافلًا في الحقيقة.

ما الفرق بين التواضع والمذلة؟

التواضع إنصاف النفس فلا يدعي لها ما ليس لها ولا يحقرها بالمذلة والهوان، فهو وسط بين الكبر والمذلة.

ما نص حديث النبي ﷺ عن جزاء العفو والتواضع؟

«ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله»، أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب.

ما الوجهان اللذان ذكرهما القاضي عياض في شرح جزاء التواضع؟

الأول: أن الله يمنح المتواضع في الدنيا محبةً ومكانةً وعزةً في القلوب. الثاني: أن يكون ذلك ثوابه في الآخرة على تواضعه.

ما الأعمال التي كان النبي ﷺ يؤديها داخل بيته؟

كان ﷺ يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدهم، وكان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه.

من هو زاهر الذي داعبه النبي ﷺ وما وصفه؟

زاهر رجل من أهل البادية كان يُهدي النبي ﷺ الهدية من البادية فيجهزه النبي عند خروجه، وكان رجلًا دميمًا يحبه النبي ﷺ.

ما الذي فعله النبي ﷺ حين احتضن زاهرًا من خلفه؟

احتضنه النبي ﷺ من خلفه ولا يبصره زاهر، فلما عرفه ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ، وجعل النبي يقول «من يشتري العبد؟» مداعبًا.

ما اسم زعيم وفد عبد القيس ولماذا سُمّي بهذا اللقب؟

سُمّي الأشج، وكان أول يوم وُضع عليه هذا الاسم بسبب ضربة أصابت وجهه بحافر حمار.

ما الذي فعله الأشج قبل أن يُقبل على النبي ﷺ؟

تخلّف عن القوم فعقل رواحلهم وضمّ متاعهم، ثم أخرج عيبته وألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل على النبي ﷺ.

ما الذي قاله النبي ﷺ للأنصار بشأن وفد عبد القيس؟

قال: «يا معشر الأنصار، أكرموا إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم أشعارًا وأبشارًا أسلموا طائعين غير مكرهين».

ما الحد الذي وضعه ابن عباس للزينة المباحة؟

قال ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة.

ما الأثر الذي يُحدثه الكبر في القلب وفق ما ورد في المحتوى؟

الكبر له أثر كبير في قسوة القلب وتجبر الإنسان في الأرض، وهو عكس التواضع الذي يُحدث اللين مع القوة والرفعة عند الله.

ما الحديث الذي يثبت أن جميع الأنبياء رعوا الغنم؟

قال النبي ﷺ: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم»، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة»، أخرجه البخاري.

ما الذي يرمز إليه القدوم في قصة الأنصاري من منظور بناء الحضارة؟

يرمز القدوم إلى الأدوات الأولية المتاحة التي تبدأ منها الحضارات الكبرى، إذ بناء الحضارة يبدأ من امتلاك الأدوات وحسن استخدامها وتنميتها خطوة خطوة.

ما الفرق بين أسلوب النبي ﷺ في مساعدة الأنصاري وأسلوب إعطاء الصدقة المباشرة؟

لم يعطه النبي ﷺ شيئًا يسدّ به حاجته مباشرةً، بل درّبه على التفكير العملي التجاري في كسب الرزق. كما يُقال: لم يعطه سمكًا بل أعطاه صنارة وعلّمه الصيد.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!