اكتمل ✓
الفصل 71

ما معنى هلك المتنطعون وكيف يؤكد حديث إن الدين يسر قيمة البساطة في العبادة والحياة؟

حديث «هلك المتنطعون» يحذر من الغلو والتكلف في الأقوال والأفعال، والمتنطعون هم المتكلفون الغالون. وحديث «إن الدين يسر» يؤكد أن الله لم يكلف عباده ما لا يطيقون، بل أوجب الطاعات في أوقات محددة تيسيرًا ورحمة. والبساطة في الإسلام تشمل العبادة والمعيشة والعلاقات الاجتماعية، وهي منهج النبي ﷺ الذي كان يختار الأيسر دائمًا ما لم يكن إثمًا.

10 دقائق قراءة
  • هل يمكن أن يكون المهر سورة من القرآن أو خاتمًا من حديد؟ النبي ﷺ أجاز ذلك تيسيرًا لأمر الزواج.

  • البساطة قيمة أخلاقية تعني التوافق مع الفطرة الإنسانية وعدم التكلف، وقد جسَّدها النبي ﷺ في فراشه من الليف وطعامه من التمر والماء.

  • حديث «إن الدين يسر» يأمر بالاقتصاد في العبادة وعدم تحميل النفس ما لا تطيق، وهو أصل منهج النبي ﷺ في التعليم والتوجيه.

  • معنى «هلك المتنطعون» أن المتكلفين الغالين في أقوالهم وأفعالهم سالكون طريق الهلاك، وقد كررها النبي ﷺ ثلاثًا للتأكيد.

  • البساطة في إكرام الضيف تعني تقديم ما حضر دون تكلف، مع تنظيم مدة الضيافة بثلاثة أيام حفاظًا على العلاقات الإنسانية.

  • البساطة في السلوك والكلمة الطيبة طريق النجاة من النار، فمن لم يستطع العطاء باليد فليعطِ بلسانه كلمة حسنة.

تعريف البساطة كقيمة أخلاقية مرتبطة بالفطرة الإنسانية

البساطة كقيمة أخلاقية تعني التوافق مع الفطرة الإنسانية وعدم معاندتها بالوقوف دون تلبية حاجاتها الفطرية باتزان وسهولة.

بساطة معيشته ﷺ:

بلغ بساطة معيشته ﷺ أن فراشه ووسادته كانت من الليف قالت عائشة رضي الله عنها: كانت ضجعة رسول الله ﷺ من أدم حشوها ليف . وقالت: كان وسادة رسول الله ﷺ التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف .

فالنبي ﷺ وهو أعظم الكائنات وأشرف المخلوقات لم يكن يتكلف في معيشته بل كان يستخدم كل ما هو متوفر في بيئته، وهذا يعكس تواضعه ورضاه من الدنيا بالقليل، وفي ظهور ذلك الأمر في حياة النبي ﷺ تربية وتدريب لنا فهو لم يأمر أصحابه أن تكون وسائل معيشتهم بسيطة، ولكنه قدَّم القدوة في ذلك.

بساطة مطعم ومشرب النبي ورضاه بالقليل من الطعام

وأما عن بساطة مطعمه ومشربه قالت عائشة رضي الله عنها: إنْ كنا آل محمد ﷺ لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء» .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه .

وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خل فدعا به فجعل يأكل به ويقول:

«نعم الأُدُم الخل، نعم الأُدُم الخل» .

وببساطته عليه الصلاة والسلام في المعيشة وهو يؤسس للإسلام دولة وحضارة يوحي إلينا بأن بناء الحضارات يبدأ دائمًا من امتلاك الأدوات والمواد الأولية، وحسن استخدامها في العيش، والعمل على تنمية هذا الاستخدام خطوة خطوة؛ أما امتلاك الأشياء المرفهة التي هي نتاج وإبداع حضارات أخرى فهو لا يعني امتلاكنا للحضارة، بل هو في حقيقة الأمر يجعلنا أسرى لتلك الأشياء، نتجمد دون التفكير في إبداع مثلها أو فهم أسرارها.

استخدام المواد الأولية واحترام الموارد في مفهوم البساطة

إذن البساطة تكمن في استخدام المواد الأولية المتاحة لدينا فعلًا، وعدم تبديد الموارد الأرضية أو الطبيعية، واحترام المواد الأولية البسيطة من ماء وتربة وأشجار؛ فعن ابن عباس قال: تُصُدِّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله ﷺ فقال:

«هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به» فقالوا: إنها ميتة فقال: «إنما حرم أكلها» .

بساطة التدين:

قدَّم رسول الله ﷺ القدوة لأصحابه في البساطة في التعبد والتدين وذلك عن طريق التيسير وعدم التعقيد وقد كان هذا حاله عليه الصلاة والسلام فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما خيِّر النبي ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يَأْثَم .

قصة الثلاثة الرهط وبيان السنة المتوازنة في العبادة

وتتجلى البساطة في العبادة والتدين التي كان يعلم النبي ﷺ أصحابه عليها في الحادثة التي يرويها أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ؟ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله ﷺ إليهم، فقال:

«أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» .

النهي عن التعمق في العبادة ومراعاة اليسر والرحمة

وشدد النبي النكير على من حاد عن هذا النهج قالت عائشة رضي الله عنها: صنع النبي ﷺ شيئًا فرخَّص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فخطب فحمد الله ثم قال:

«ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية» .

قال النووي: «فيه الحث على الاقتداء به ﷺ، والنهي عن التعمق في العبادة، وذم التنزه عن المباح شكًّا في إباحته» .

وعن شداد بن الهاد قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدَّم رسول الله ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ، وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال:

«كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجِّله حتى يقضي حاجته» .

متابعة النبي لعبادة الصحابة وبيان أن الدين يسر

وقد تابع النبي ﷺ سلوكيات أصحابه التعبدية، وحرص على تقويم منهجهم في فهم الإحسان في أداء العبادة، وعلمهم بأن ذلك يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام في البساطة وعدم التكلف أو التشدد، ثم بيَّن أن الدين يسر فلا بد من اتباع هذا اليسر في عبادتنا وحياتنا، ولا بد أن نظهر مثل هذه الصورة السهلة اليسيرة عن الدين للناس أجمعين.

وقد فهم الصحابة البساطة في التدين من رسول الله ﷺ فكان ينبه بعضهم بعضا على هذه المعاني روى عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذِّلة ، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُلْ؟ قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نَمْ، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: سلمان قم الآن، فصلَّيا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ:

«صدق سلمان» .

النهي عن التشدد في العبادة والأمر بالتيسير والتبشير

فقد فهم سلمان رضي الله عنه بأن المطلوب هو بساطة العبادة ويسرها، ومراعاة حقوق النفس والآخرين، وهذا هو المنهج السوي لفهم الدين، وقد أشاد النبي ﷺ بفعل سلمان، وصادق على قوله تشجيعًا له على نصيحته وحسن فهمه للإحسان في العبادة.

ومن الأمثلة على توجيه النبي ﷺ لأصحابه على قيمة البساطة في التدين والتعبد ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: دخل النبي ﷺ فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال:

«ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت، فقال النبي ﷺ: «لا، حُلُّوه، ليصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد» .

وقد أوصى أصحابه في نقلهم الدين للناس أن يتشبعوا بمعاني التيسير والبساطة فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره، قال:

«بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا» .

شرح حديث إن الدين يسر والنهي عن الغلو والتنطع

وقال ﷺ:

«إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» .

يقول الخطابي: « معنى هذا الكلام: الأمر بالاقتصاد في العبادة، وترك الحمل منها على النفس ما يؤودها ويثقلها، يقول: إن الله عز وجل لم يتعبد خلقه بأن ينصبوا آناء الليل والنهار، ولا يفتروا ولا يستريحوا أبدًا، وإنما أوجب عليهم وظائف الطاعات، في وقت دون وقت، تيسيرًا منه ورحمة، فعليكم بالسداد، ولا تكلفوا أنفسكم ما لا تطيقونه، واخلطوا طرف الليل بطرف النهار، وأجموا أنفسكم فيما بينهما لئلا تنقطع بكم»

وقد نهى ﷺ عن الغلو والتشدد في العبادة وغيرها فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:

«هلك المتنطعون» قالها ثلاثًا . المتنطعون: المتكلفون الغالون في أقوالهم وأفعالهم، وكأن رسول الله ﷺ يدعو على المتكلفين أو يخبر بهلاكهم.

ودعى في المقابل إلى الرفق والبساطة في الدين فعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ، قال:

«إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تكرِّه عبادة الله إلى عباده فإن المنبتَّ لا يقطع سفرًا ولا يستبقي ظهرًا» .

البساطة طريق النجاة من النار بالكلمة الطيبة والخلق السهل

البساطة سر النجاة والخلاص في الآخرة:

فمن سلك مسلك البساطة فكان كلامه طيب وسلوكه سهل هين فقد سار في طريق النجاة من النار روى عدي بن حاتم: أن النبي ﷺ ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم قال:

«اتَّقوا النَّار ولو بشِقِّ تمرة، فمن لم يجِد فبكلمة طيِّبة» . فأشاح بوجهه: أعرض وصرف وجهه، كأنه يرى النار.

فبساطة العطاء ولو بكلمة طيبة تكفل النجاة من النار، وقد استخدم النبي ﷺ في الحديث التعبير الإشاري للتحذير من العاقبة السيئة، ثم أعقب ذلك بالدلالة على سبيل الخلاص عن طريق سهولة العطاء، فمن لم يستطع تقديم المساعدة باليد فليقدمها باللسان في صورة قول حسن، ويدفع عن نفسه بذلك النار.

وبالبساطة في التعامل والسلوك يبتعد عن طريق الهلاك ويحفظ من النار فعن جابر، أن رسول الله ﷺ قال:

«ألا أخبركم على من تحرم النار غدا؟ على كل هين لين سهل قريب» .

البساطة في الزواج وتيسير المهر بالقرآن أو خاتم من حديد

البساطة في إقامة العلاقات الاجتماعية:

من ذلك البساطة في إقامة علاقة الزوجية وتأسيس أسرة مستقرة فعن سهل بن سعد، أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله ﷺ، فصعَّد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوَّجنيها، فقال: «هل عندك من شيء؟» فقال: لا والله يا رسول الله، قال: «اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا؟» فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئًا، قال: «انظر ولو خاتمًا من حديد» فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه، فقال رسول الله ﷺ: «ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء» فجلس الرجل حتى طال مجلسه ثم قام فرآه رسول الله ﷺ مولِّيًا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟» قال: معي سورة كذا، وسورة كذا، وسورة كذا - عدها - قال: «أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟» قال: نعم، قال: «اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن» .

من مظاهر قيمة البساطة التبسط في أمر الزواج والارتباط الحلال بين الرجل والمرأة، فقد جعل النبي ﷺ المهر ميسورًا ليسهل أمر الزواج فقد طلب من الرجل خاتم حديد، بل بلغ التيسير والتبسيط في تكوين الأسرة وعدم التعقيد في أمر الزواج أن قبل الحبيب المصطفى ﷺ أن يكون المهر سورًا من القرآن.

البساطة في إكرام الضيف وترك التكلف في الضيافة

البساطة في إكرام الضيف:

التكلف بالأشياء المرهقة يشعر المضيف بالحرج وصعوبة الالتزام بواجب الضيافة، ويجعله يتهرب فيما بعد من مسئولية القيام بواجباته، ولذلك بسَّط النبي ﷺ مسألة إكرام الضيف فعن سلمان: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن نقدم ما حضر . وعن أنس، قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف .

فقد أرشد ﷺ أصحابه للبساطة في إكرام الضيف؛ فنظم بذلك حق الضيف من غير إفراط ولا تفريط وحفظ بذلك العلاقة الإنسانية، وقد جعل عليه الصلاة والسلام الحفاوة والإكرام للضيف يوما وليلة، ثم بعد ذلك للضيف الإقامة ثلاثة أيام لا يحل له بعدها المكث؛ كي لا يوقع أخاه في حرج فعن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال:

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما معنى «المتنطعون» في حديث «هلك المتنطعون»؟

المتكلفون الغالون في أقوالهم وأفعالهم

كم مرة كرَّر النبي ﷺ قوله «هلك المتنطعون»؟

ثلاث مرات

ما الكتاب الذي أخرج فيه البخاري حديث «إن الدين يسر»؟

كتاب الإيمان

ما الذي كان يختاره النبي ﷺ دائمًا حين يُخيَّر بين أمرين؟

الأيسر ما لم يكن إثمًا

ما الذي قبله النبي ﷺ مهرًا في قصة الرجل الذي أراد الزواج ولم يجد شيئًا؟

سورة من القرآن يحفظها

ما الذي أمر به النبي ﷺ حين رأى حبلًا ممدودًا بين الساريتين لزينب تتعلق به إذا فترت؟

أمر بحله وقال ليصلِّ أحدكم نشاطه

ما الذي قاله النبي ﷺ حين أُخبر أن قومًا تنزَّهوا عن شيء رخَّص فيه؟

قال: فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية

ما الوصية التي كان النبي ﷺ يوصي بها أصحابه حين يبعثهم لنقل الدين؟

بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا

ما الذي قاله النبي ﷺ عن الشخص الذي تحرم عليه النار؟

كل هين لين سهل قريب

ما أقل ما يمكن التصدق به للوقاية من النار وفق الحديث النبوي؟

شق تمرة أو كلمة طيبة

كم يومًا حدَّد النبي ﷺ للضيافة الواجبة؟

ثلاثة أيام

ما الذي كان فراش النبي ﷺ ووسادته مصنوعَين منه؟

الأدم حشوه ليف

ما الذي قاله سلمان الفارسي لأبي الدرداء حين رآه يتشدد في العبادة؟

إن لربك عليك حقًّا ولنفسك حقًّا ولأهلك حقًّا فأعطِ كل ذي حق حقه

ما الذي قاله النبي ﷺ حين سجد سجدة طويلة لأن الحسن أو الحسين ارتحله؟

كره أن يعجِّله حتى يقضي حاجته

ما الذي أمر به النبي ﷺ بشأن جلد الشاة الميتة؟

أمر بدباغ جلدها والانتفاع به

ما نص حديث «إن الدين يسر» كاملًا؟

«إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»، رواه البخاري من حديث أبي هريرة.

من أخرج حديث «هلك المتنطعون» وفي أي كتاب؟

أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب هلك المتنطعون.

ما تفسير الخطابي لمعنى حديث «إن الدين يسر»؟

قال الخطابي: معناه الأمر بالاقتصاد في العبادة وترك الحمل على النفس ما يثقلها، فالله أوجب الطاعات في أوقات محددة تيسيرًا ورحمة، فلا تكلفوا أنفسكم ما لا تطيقون.

ما الذي قاله النووي في شرح حديث النهي عن التنزه عما رخَّص فيه النبي ﷺ؟

قال النووي: فيه الحث على الاقتداء بالنبي ﷺ، والنهي عن التعمق في العبادة، وذم التنزه عن المباح شكًّا في إباحته.

ما الحديث الذي يدل على أن الدين متين ويجب الأخذ به برفق؟

«إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تكرِّه عبادة الله إلى عباده فإن المنبتَّ لا يقطع سفرًا ولا يستبقي ظهرًا»، أخرجه البيهقي.

ما الذي كان يأكله آل محمد ﷺ في أغلب أوقاتهم وفق رواية عائشة؟

قالت عائشة: إن كنا آل محمد ﷺ لنمكث شهرًا ما نستوقد بنارًا، إن هو إلا التمر والماء.

ما موقف النبي ﷺ من الطعام الذي لا يشتهيه؟

كان النبي ﷺ لا يعيب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه، دون أن يذمه أو يعيبه.

ما الحديث الذي مدح فيه النبي ﷺ الخل أدمًا؟

عن جابر أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا خل، فدعا به وجعل يأكل به ويقول: «نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل».

ما الذي قاله النبي ﷺ لأصحابه الثلاثة الذين عزموا على التشدد في العبادة؟

قال: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني».

ما الحكمة من تحديد النبي ﷺ مدة الضيافة بثلاثة أيام فقط؟

لكي لا يوقع الضيف أخاه المضيف في حرج، فما بعد الثلاثة أيام صدقة، ولا يحل للضيف المكث بعدها حتى يحرج أخاه.

ما الذي أمر به النبي ﷺ بشأن التكلف في الضيافة؟

أمر النبي ﷺ بعدم التكلف للضيف بما ليس عندنا، وأن نقدم ما حضر، وقال عمر: نهينا عن التكلف.

ما الذي يدل على أن البساطة في الإسلام تشمل احترام الموارد الطبيعية؟

حديث الشاة الميتة حين أمر النبي ﷺ بدباغ جلدها والانتفاع به قائلًا: «هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به»، مؤكدًا أن المحرم أكلها لا جلدها.

ما الفرق بين الحفاوة والضيافة في تنظيم النبي ﷺ لإكرام الضيف؟

الحفاوة والإكرام الكامل يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما بعد ذلك فهو صدقة من المضيف لا واجب.

ما الدرس الحضاري المستفاد من بساطة النبي ﷺ في معيشته وهو يؤسس دولة؟

بناء الحضارات يبدأ من امتلاك المواد الأولية وحسن استخدامها، أما امتلاك منتجات الحضارات الأخرى دون فهم أسرارها فيجعلنا أسرى لها لا أصحاب حضارة.

ما الذي صادق عليه النبي ﷺ من نصيحة سلمان الفارسي لأبي الدرداء؟

صادق النبي ﷺ على قول سلمان بأن لربك عليك حقًّا ولنفسك حقًّا ولأهلك حقًّا فأعطِ كل ذي حق حقه، وقال: «صدق سلمان».

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!