ما هي الكليات الخمس في المنطق وكيف ترتبط بمراتب الوجود وشروط التعريف الجامع المانع؟
الكليات الخمس في المنطق هي: الجنس، والفصل، والنوع، والخاصة، والعرض العام، وقد استُخلصت من تقسيم الوجود إلى أربع مراتب: وجود في الأعيان، وفي الأذهان، وعلى اللسان، وفي البنان. تُستخدم هذه الكليات أساساً في تعريف المصطلحات وضبط مفاهيم العلوم. ويشترط في التعريف الصحيح أن يكون جامعاً مانعاً، وأوضح من المعرَّف، وخالياً من السلب والمجاز والمشترك اللفظي.
- •
هل يمكن أن تكون الكليات الخمس في المنطق ناقصة، وهل ثمة كلي سادس لم يكتشفه أحد منذ أرسطو حتى اليوم؟
- •
مراتب الوجود أربع: وجود في الأعيان يعالجه علم الحكمة العالية، ووجود في الأذهان تضبطه قواعد المنطق، ووجود على اللسان تعالجه علوم اللغة، ووجود في البنان يختص به علم الإملاء.
- •
الكليات الخمس هي الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام، وقد استُعملت بصورة واسعة في تعريف المصطلحات وضبط مفاهيم العلوم.
- •
ينقسم التعريف إلى حد بالذاتيات كالجنس والفصل، ورسم بالعرضيات كالخاصة والعرض العام، والنوع هو المعرَّف دائماً.
- •
يشترط في التعريف الصحيح أن يكون جامعاً مانعاً وأوضح من المعرَّف، وخالياً من السلب والمجاز والمشترك اللفظي وغريب اللغة والتطويل.
- •
التسلسل الهرمي بين الجنس والنوع يصعد إلى جنس الأجناس وهو الوجود، وينزل إلى النوع الذي ليس تحته إلا الأفراد وهو الإنسان.
- 1
مراتب الوجود الأربع — الأعيان والأذهان واللسان والبنان — أساس استُخلصت منه الكليات الخمس في المنطق لضبط التعريفات العلمية.
- 2
التعريف يهدف لإيصال المعنى بأقصر طريق، والجنس أول الكليات الخمس وهو كلي ذاتي يجمع أنواعاً مختلفة تحت مسمى واحد.
- 3
الفصل يميز الأنواع تحت الجنس الواحد كالنطق للإنسان، والنوع هو تمام الماهية، وكلاهما مع الجنس ذاتيات داخلة في حقيقة الشيء.
- 4
الخاصة صفة عرضية تختص بنوع واحد، والعرض العام يشمل أنواعاً متعددة، والكليات الخمس محصورة باستقراء لم يُضف إليه سادس منذ أرسطو.
- 5
التعريف حد إن اعتمد الجنس والفصل، ورسم إن اعتمد الخاصة أو العرض العام، والنوع هو المعرَّف في الحالتين دائماً.
- 6
كل شيء نوع لما فوقه وجنس لما تحته، وأعلى التسلسل الهرمي هو الوجود جنس الأجناس، وأدناه الإنسان نوع الأنواع.
- 7
التعريف الصحيح جامع مانع يصدق على جميع الأفراد دون زيادة أو نقصان، وأوضح من المعرَّف حتى يصل المعنى بأقصر طريق.
- 8
السلب والمجاز والمشترك اللفظي ممنوعة في التعريف لأنها تُبعد المعنى عن ذهن السامع وتوقعه في لبس أو حيرة.
- 9
يُمنع في التعريف غريب اللغة والتطويل والجمل الحكمية، والقضايا المنطقية هي الجمل المفيدة ذات الموضوع والمحمول وهي أساس التراكيب العربية.
ما هي مراتب الوجود الأربع وما علاقتها بالكليات الخمس في المنطق؟
مراتب الوجود أربع: وجود في الأعيان خارج الذهن ويعالجه علم الحكمة العالية، ووجود في الأذهان تضبطه قواعد المنطق الذي يعصم الذهن من الخطأ، ووجود على اللسان تعالجه علوم اللغة، ووجود في البنان يختص به علم الإملاء. ومن هذا التقسيم للوجود استُخلصت الكليات الخمس في المنطق وهي: الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام، التي استُعملت بصورة واسعة في تعريف المصطلحات وضبط مفاهيم العلوم.
ما هدف التعريف العلمي وما تعريف الجنس من الكليات الخمس في المنطق؟
يهدف التعريف أساساً إلى إيصال الشيء المعرَّف إلى ذهن السامع من أقرب طريق دون حاجة إلى استفسار إضافي. أما الجنس فهو كلي ذاتي يُقال على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب 'ما هو؟'، كلفظ الحيوان الذي يُقال على الإنسان والفرس والغزال وغيرها من الأنواع التي تتحرك بالإرادة.
ما تعريف الفصل والنوع من الكليات الخمس وما الفرق بينهما وبين الجنس؟
الفصل كلي ذاتي يُقال على كثيرين متفقين في الحقيقة في جواب 'أي شيء هو في ذاته؟'، وهو الذي يميز الأنواع بعضها من بعض تحت الجنس الواحد، كالنطق الذي يميز الإنسان عن الأسد تحت جنس الحيوانية. أما النوع فهو كلي يُقال على كثيرين متفقين في الحقيقة في جواب 'ما هو؟' كلفظ إنسان الذي يُطلق على محمد وخالد وزينب. والفرق أن الجنس والفصل داخلان في حقيقة الشيء ومكوّنان لذاته، بينما النوع هو تمام الماهية ذاتها وليس مكوناً لها.
ما تعريف الخاصة والعرض العام من الكليات الخمس ولماذا حُصرت في خمسة فقط؟
الخاصة كلي عرضي يُقال على كثيرين في جواب 'أي شيء هو في عرضه؟' وهي صفة تختص بنوع واحد دون غيره كالضحك والتعجب والكتابة التي تختص بالإنسان. أما العرض العام فهو كلي عرضي خارج عن الماهية يُقال عليها وعلى غيرها كالمشي الذي يوصف به الإنسان والفرس والغزال. وقد عُرفت هذه الكليات الخمس بالتتبع والاستقراء، ومن الممكن نظرياً وجود سادس، إلا أن أحداً من المفكرين لم يأت به منذ أرسطو حتى اليوم مما يرجح حصرها في خمسة.
ما الفرق بين الحد والرسم في التعريف المنطقي وما دور النوع فيهما؟
التعريف إما حد وإما رسم: فالحد ما كان بالذاتيات أي الجنس والفصل، والرسم ما كان بالعرضيات الخاصة أو العرض العام. والنوع دائماً هو المعرَّف في كلا القسمين، إذ هو تمام الماهية التي نسعى إلى تعريفها.
كيف يتشكل التسلسل الهرمي بين الجنس والنوع وما جنس الأجناس الأعلى؟
الشيء الواحد يكون نوعاً لما فوقه وجنساً لما تحته في آنٍ واحد، فالجسم النامي نوع من أنواع الجسم لكنه جنس للمتحرك وغير المتحرك. وإذا صعدنا في هذا التسلسل الهرمي نصل إلى جنس الأجناس الذي ليس فوقه جنس وهو الوجود، وإذا نزلنا نصل إلى النوع الذي ليس تحته إلا الأفراد وهو الإنسان.
ما شروط التعريف الجامع المانع وما معنى أن يكون التعريف أوضح من المعرَّف؟
يشترط في التعريف أولاً أن يكون مساوياً للمعرَّف فلا يكون أوسع منه ولا أضيق، بمعنى أن يصدق على جميع أفراده ويُسمى جامعاً، وألا يندرج تحته غير أفراد المعرَّف ويُسمى مانعاً. وثانياً أن يكون أوضح من المعرَّف، فلا يُعرَّف البر بالحنطة بل بالقمح، ولا يُعرَّف الأسد بالأشاوس أو الهندس بل بأنه حيوان مفترس.
لماذا يُمنع السلب والمجاز والمشترك اللفظي في صياغة التعريف المنطقي؟
يُمنع السلب في التعريف كلما أمكن الإيجاب، لأن تعريف الشيء بضده أو نقيضه كتعريف الظلم بأنه غير العدل أقل دقة من التعريف الإيجابي كقولنا الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ويُمنع المجاز الخالي عن القرينة أو غير المشهور لأنه يوقع السامع في لبس ويضطره للسؤال عن حقيقة اللفظ. كما يُمنع المشترك اللفظي وهو ما اتحد لفظه وتعددت معانيه كلفظ العين الذي يطلق على الذهب والشمس والجاسوس والبئر وغيرها، لأن ذلك يُبعد المعنى عن ذهن السامع.
ما المقصود بغريب اللغة والجمل الحكمية في التعريف وما علاقة القضايا المنطقية بالتراكيب العربية؟
غريب اللغة هو الألفاظ التي لا يعرفها عموم الناس إلا بمراجعة المعاجم كالنحيزة بمعنى الطبيعة البشرية، ويُمنع استخدامها في التعريف. والجمل الحكمية هي الجمل المفيدة المكونة من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل، وتُسمى في المنطق القضايا، وتتكون من موضوع يُسمى المسند إليه ومحمول يُسمى المسند. وهذه الجمل المفيدة هي الوحدة الأساسية للتراكيب العربية، مما يستلزم معرفة معنى اللفظ المفرد ومعنى المركب معاً.
الكليات الخمس في المنطق هي الأداة الأساسية لبناء التعريف العلمي الدقيق المستمد من مراتب الوجود الأربع.
الكليات الخمس في المنطق — الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام — استُخلصت من تقسيم الوجود إلى أربع مراتب: الأعيان والأذهان واللسان والبنان. وقد عُرفت هذه الكليات بالتتبع والاستقراء منذ أرسطو، ولم يتمكن أحد من المفكرين حتى اليوم من إضافة كلي سادس، مما يرجح حصرها في هذه الخمسة.
يُبنى التعريف العلمي الصحيح على هذه الكليات، إذ ينقسم إلى حد بالذاتيات كالجنس والفصل، ورسم بالعرضيات كالخاصة والعرض العام. ويشترط في التعريف أن يكون جامعاً مانعاً وأوضح من المعرَّف، وأن يخلو من السلب والمجاز والمشترك اللفظي وغريب اللغة والتطويل والجمل الحكمية، حتى يصل المعنى إلى ذهن السامع من أقرب طريق.
أبرز ما تستفيد منه
- الكليات الخمس في المنطق هي: الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام.
- مراتب الوجود أربع: الأعيان والأذهان واللسان والبنان، ولكل منها علم يعالجها.
- التعريف الصحيح جامع مانع، وأوضح من المعرَّف، وخالٍ من السلب والمجاز.
- جنس الأجناس هو الوجود، والنوع الأدنى الذي ليس تحته إلا الأفراد هو الإنسان.
- لم يضف أحد كلياً سادساً منذ أرسطو حتى اليوم مما يرجح حصرها في خمسة.
مراتب الوجود الأربع وعلاقتها بالعلوم والكليات الخمس
ومراتب الوجود أربعة:
-
وجود في الأعيان, وهو( الوجود الحاصل خارج الذهن البشري) سواء أكان مدركا بالحس أم لا, ويعالج باحث هذا الجانب من الوجود علم يسمى علم الحكمة العالية, وموضوعه هو الوجود والعدم.
-
وجود في الأذهان, وهو( إما أن يكون تلك الصورة التي تقوم في ذهن الإنسان محاكية ما هو خارج الذهن من المحسوسات وأحوالها, وإما أن تكون حصيلة الفكر والذي عرفوه بأنه حركة النفس في المعقولات) وعرفوه أيضا:( بأنه ترتيب أمور معلومة للتوصل بها إلى مجهول).
وعلم المنطق يعد آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ, ويضع الضوابط الحاكمة لهذا الوجود الذهني.
-
وجود على اللسان, وهو( الألفاظ التي وضعت بإزاء المعاني القائمة في الذهن على الراجح) وعلوم اللغة تعالج هذا الجانب من الوجود.
-
وجود في البنان, وهو الخط الذي يختص بكيفية رسم الحرف, وعلم الإملاء الذي يختص بطريقة رسم الكلمة.
وهناك علاقة بين كل مرتبة من مراتب الوجود والمرتبة الأخرى: فالحواس علاقة بين الأعيان والأذهان والوضع( وهو جعل اللفظ بإزاء المعنى), علاقة بين اللسان والأذهان. ومن هذا التقسيم للوجود أخذوا بفكرة الكليات الخمس وهي: الجنس, والفصل, والنوع, والخاصة, والعرض العام التي استعملت بصورة واسعة في قضية تعريف المصطلحات وضبط مفاهيم العلوم.
هدف التعريف العلمي وتعريف الجنس من الكليات الخمس
يهدف التعريف بصورة أساسية إلى توصيل الشيء المعرف إلى ذهن السامع الذي يتلقى منك, بشرط أن يكون ذلك من أقرب طريق, بحيث لا يحتاج التلقي أو السامع إلى أن يسأل ويستفسر عن المعرف بعد سماعه للتعريف, ولذلك فإن للتعريف أركانا وأقساما وشروطا نلخصها فيما يلي:
الكليات الخمس:
- الجنس: كلي- ذاتي- وقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو؟
وذلك مثل الحيوان, فإنه يقال على الإنسان والفرس والغزال وغيرها من أنواع المخلوقات التي تتحرك بالإرادة, تلك الحركة الدالة على ما يسمى بالحيوانية.
تعريف الفصل وتعريف النوع وصلتهما بحقيقة الشيء
-
الفصل: كلي- ذاتي- مقول على كثيرين متفقين في الحقيقة في جواب أي شيء هو في ذاته وهو الذي يفصل, ويميز الأنواع بعضها من بعض, تحت الجنس الواحد, فالتفكير مثلا, وهو الذي نعبر عنه( بالنطق) هو الفصل الذي يميز الإنسان عن الأسد, تحت الجنس الذي يشتركان فيه وهو الحيوانية, فنقول: الإنسان حيوان ناطق, حيوان: جنس, وناطق: فصل.
-
النوع: وهو كلي مقول على كثيرين متفقين في الحقيقة في جواب ما هو؟ مثل كلمة إنسان التي قدمناها فإنه يطلق على محمد وخالد وزينب وغيرهم من أفراد الإنسان, ويلاحظ في هذه الثلاثة أن الجنس والفصل داخل في حقيقة الشيء, أي أنه مكون لذاته, ولذلك يقال عنهما: كلي- ذاتي- أنا النوع, فهو نفس الذات, وليس مكونا لها, أي أنه تمام الماهية, ولذلك لم نذكر في تعريفه كلمة ذاتي.
الخاصة والعرض العام وحصر الكليات الخمس
-
الخاصة: كلي- غرضي- مقول على كثيرين في جواب أي شيء هو في عرضه؟مثل صفة الضحك أو التعجب أو الكتابة التي يوصف بها الإنسان وحده, ولا يوصف بها أي نوع آخر من الحيوان, وهو أمر عرضي بمعنى أنه لا يكون حقيقة الإنسان, بل هي صفة عارضة يمكن أن نتصور الإنسان من غيرها.
-
العرض العام: كلي عرضي خارج عن الماهية, يقال عليها, وعلى غيرها, وذلك مثل المشي, فإنه يوصف به الإنسان والفرس والغزال وغيرهما, فليس مختصا بنوع معين.
وهذه الكليات الخمس عرفت بالتتبع والأمل, ومن الممكن أن يكون هناك سادس, إلا أن أحدا من المفكرين لم يأت بذلك السادس, منذ أرسطو حتى يومنا هذا مما يرجح عدم وجود سواها.
تقسيم التعريف إلى حد بالذاتيات ورسم بالعرضيات
ثانيا: التعريف إما أن يكون حدا, وإما أن يكون رسما:
والحد: هو ما كان بالذاتيات, أي الجنس, والفصل.
والرسم: هو ما كان بالعرضيات الخاصة, أو العرض العام, علما بأن النوع دائما يكون هو المعرف.
التسلسل الهرمي بين الجنس والنوع حتى الوجود والإنسان
ثالثا: إذا تأملنا فيما ذكرناه لوجدنا:
أن الشيء الواحد يكون نوعا لما فوقه, جنسا لما تحته, فالجسم النامي نوعا من أنواع الجسم, ولكنه جنس المتحرك وغير المتحرك, وإذا صعدنا في الخريطة المرسومة فسنصل إلى جنس الأجناس الذي ليس فوقه جنس وهو الوجود, وإذا نزلنا سنصل إلى النوع الذي ليس تحته إلا الأفراد وهو الإنسان.
شرطا المساواة والوضوح في التعريف الجامع المانع
رابعا: وحتى يصل المعرف إلى ذهن السامع من أقرب طريق فإنه يشترط فيه:
-
أن يكون التعريف مساويا للمعرف, فلا يكون أوسع منه, ولا أضيق, ومعنى هذا: أن يصدق على جميع أفراده, ويسمي جامعا, وألا يندرج تحته غير أفراد المعرف, ويسمي مانعا, فينبغي أن يكون التعريف جامعا مانعا, فلو عرفنا الإنسان بأنه حيوان لكان غير مانع, أو عرفناه بأنه ذكر لكان غير جامع.
-
أن يكون التعريف أوضح من المعرف, فإذا أردت أن أعرف( البر) فلا أعرفه( بالحنطة), بل أعرفه بالقمح, وإذا أردت أن أعرف( الأسد), فلا أعرفه( بالأشاوس أو الهندس) بل أعرفه بأنه( حيوان مفترس).
ترك السلب والمجاز والمشترك اللفظي في صياغة التعريف
-
أن يخلو التعريف من السلب كلما أمكن أن يكون بالإيجاب, وذلك كتعريف الشيء بضده أو نقيضه مثل تعريف الظلم بأنه( غير العدل) فكلمة( غير) سلب, وكان يمكن أن نعرف الظلم بطريقة إيجابية فنقول: الظلم( هو الإضرار بالغير), أو( هو وضع الشيء في غير موضعه) أو( هو التصرف في ملك الغير بغير إذنه بما يضره) وكتعريف البخل بأنه عدم الإنفاق, وكان يمكن أن( نعرفه بأنه إمساك المال مع الحاجة الإنفاق) وهكذا..
-
ألا يشتمل التعريف على المجاز خاصة المجاز الخالي عن القرينة, أو المجاز غير المشهور, حيث إن المجاز الخالي عن القرينة والمجاز غير المشهور يوقع السامع في حيرة أو في لبس, ويضطره إلى أن يسأل عن استعمال ذلك اللفظ هل هو حقيقة أم مجاز, فلا يصل المعرف إليه من أقرب طريق, بل سيصل إليه من طريق بعيد, وذلك مثل تعريف الخبز بأنه( مادة الحياة), أو تعريف العالم بأنه( بحر زاخر).
-
ألا يكون التعريف بالمشترك اللفظي, وهو ما اتحد لفظه, وتعددت معانيه مع تعدد الوضع مثل لفظ العين,( الذي يطلق على الذهب, والشمس, والجاسوس, والبئر, وعين الإنسان... إلخ), فلا نعرف الجاسوس مثلا بأنه عين.
غريب اللغة والتطويل والجمل الحكمية والقضايا المنطقية
-
أن يكون خاليا من غريب اللغة( كالنحيزة) ومعناها( الطبيعة البشرية) أو( الهرجاس)( للشخص الجسيم) وغريب اللغة لا يعرفه عموم الناس إلا بعد مراجعة المعاجم.
-
أن يكون خاليا من التطويل الممل.
-
أن يكون خاليا من الأحكام: والمقصود بالأحكام هنا الجمل المفيدة المكونة من مبتدأ وخبر, أو فعل وفاعل, وهي نفسها التي يطلق عليها النسبة التامة, لأن هناك نسبة بين ركنيها.
والجمل المفيدة تسمى في المنطق القضايا, وهي مكونة من موضوع يسميه أهل البلاغة المسند إليه, لأننا نجعله موضوعا للكلام, ونسند إليه ما نريد أن نخبر عنه, فهو المبتدأ أو الفاعل, في حين أن الخبر أو الفعل هو المحمول, أننا نحمله وهو المسند, أننا نسند إلى ذلك الموضوع, يعني: المسند إليه فالمعنى واحد وإن اختلفت المصطلحات, فقولنا: الصلاة واجبة, الصلاة موضوع أسندنا إليه وحملنا عليه وصف الوجوب, وكذلك لو قلنا: وجبت الصلاة فالصلاة هي التي نتكلم عنها, فهي الموضوع والمسند إليه, أما المحمول والمسند فهو الواجب.
والجمل المفيدة هذه هي الوحدة الأساسية للتراكيب العربية, وعلى ذلك فلابد من معرفة معنى اللفظ المفرد, ولابد من معرفة معنى المركب.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد مراتب الوجود في الفلسفة الإسلامية؟
أربعة
أي العلوم يعالج الوجود في الأذهان ويضع الضوابط الحاكمة له؟
علم المنطق
ما الكلي الذي يميز الأنواع بعضها من بعض تحت الجنس الواحد؟
الفصل
ما الكلي الذي يختص بنوع واحد دون غيره كالضحك والتعجب للإنسان؟
الخاصة
ما الفرق بين الخاصة والعرض العام؟
الخاصة تختص بنوع واحد والعرض العام يشمل أنواعاً متعددة
ما جنس الأجناس الذي ليس فوقه جنس في التسلسل الهرمي؟
الوجود
ما النوع الذي ليس تحته إلا الأفراد في أسفل التسلسل الهرمي؟
الإنسان
ما التعريف الذي يعتمد على الجنس والفصل؟
الحد
ما التعريف الذي يعتمد على الخاصة أو العرض العام؟
الرسم
لماذا يُعدّ تعريف الإنسان بأنه 'حيوان' تعريفاً غير صحيح؟
لأنه غير مانع إذ يشمل أنواعاً أخرى
ما المقصود بالمشترك اللفظي في علم المنطق؟
ما اتحد لفظه وتعددت معانيه مع تعدد الوضع
ما الذي يُسمى في المنطق بالقضايا؟
الجمل المفيدة المكونة من موضوع ومحمول
منذ متى عُرفت الكليات الخمس ولم يُضف إليها كلي سادس؟
منذ أرسطو
ما الشرط الأول للتعريف الصحيح الذي يجعله جامعاً مانعاً؟
أن يكون مساوياً للمعرَّف لا أوسع ولا أضيق
ما الفصل الذي يميز الإنسان عن الأسد تحت جنس الحيوانية؟
النطق أو التفكير
ما الوجود في الأعيان وأي علم يعالجه؟
هو الوجود الحاصل خارج الذهن البشري سواء أكان مدركاً بالحس أم لا، ويعالجه علم الحكمة العالية الذي موضوعه الوجود والعدم.
ما الوجود على اللسان وما العلم المختص به؟
هو الألفاظ التي وضعت بإزاء المعاني القائمة في الذهن، وتعالجه علوم اللغة.
ما الوجود في البنان؟
هو الخط الذي يختص بكيفية رسم الحرف، ويعالجه علم الإملاء الذي يختص بطريقة رسم الكلمة.
ما الكليات الخمس في المنطق؟
هي الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام، وقد استُعملت بصورة واسعة في تعريف المصطلحات وضبط مفاهيم العلوم.
ما الجنس في المنطق وما مثاله؟
الجنس كلي ذاتي يُقال على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو؟ كالحيوان الذي يُقال على الإنسان والفرس والغزال.
ما الفرق بين الجنس والفصل في الكليات الخمس؟
الجنس يجمع أنواعاً مختلفة تحت مسمى واحد، أما الفصل فيميز الأنواع بعضها من بعض تحت الجنس الواحد كالنطق الذي يميز الإنسان عن الأسد.
لماذا لم يُذكر في تعريف النوع كلمة ذاتي؟
لأن النوع هو تمام الماهية ذاتها وليس مكوناً لها، بخلاف الجنس والفصل اللذين يدخلان في حقيقة الشيء ويكوّنان ذاته.
ما مثال الخاصة من الكليات الخمس؟
الضحك والتعجب والكتابة صفات تختص بالإنسان وحده ولا يوصف بها أي نوع آخر من الحيوان، وهي أمور عرضية لا تكون حقيقة الإنسان.
ما مثال العرض العام وكيف يختلف عن الخاصة؟
المشي مثال للعرض العام لأنه يوصف به الإنسان والفرس والغزال وغيرها، فليس مختصاً بنوع معين، بخلاف الخاصة التي تختص بنوع واحد.
ما معنى أن التعريف جامع مانع؟
الجامع أن يصدق التعريف على جميع أفراد المعرَّف، والمانع ألا يندرج تحته غير أفراد المعرَّف، فتعريف الإنسان بأنه حيوان غير مانع لأنه يشمل أنواعاً أخرى.
لماذا يُشترط أن يكون التعريف أوضح من المعرَّف؟
حتى يصل المعنى إلى ذهن السامع من أقرب طريق، فلا يُعرَّف الأسد بالأشاوس أو الهندس بل بأنه حيوان مفترس.
ما مثال التعريف بالسلب وكيف يُصحَّح؟
تعريف الظلم بأنه غير العدل تعريف بالسلب، ويُصحَّح بالإيجاب فيُقال: الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه أو التصرف في ملك الغير بغير إذنه بما يضره.
ما خطر المجاز الخالي عن القرينة في التعريف؟
يوقع السامع في حيرة أو لبس ويضطره إلى السؤال عن استعمال اللفظ هل هو حقيقة أم مجاز، فلا يصل المعنى إليه من أقرب طريق.
ما غريب اللغة ولماذا يُمنع في التعريف؟
هو الألفاظ التي لا يعرفها عموم الناس إلا بمراجعة المعاجم كالنحيزة بمعنى الطبيعة البشرية، ويُمنع لأنه يُعيق وصول المعنى إلى السامع.
ما الموضوع والمحمول في القضية المنطقية؟
الموضوع هو المسند إليه وهو المبتدأ أو الفاعل الذي نتكلم عنه، والمحمول هو المسند وهو الخبر أو الفعل الذي نحمله على الموضوع، كقولنا الصلاة واجبة.