ما معنى حديث إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وكيف نتخلق بالرفق واللين في التعامل مع الآخرين؟
حديث «إن الله رفيق يحب الرفق» رواه البخاري ومسلم، ومعناه أن الرفق صفة جمال إلهية يحبها الله ويعطي عليها ما لا يعطي على العنف. والرفق مطلوب في كل الأوقات وكل الأشياء، فلا يدخل في شيء إلا زانه ولا يخرج منه إلا شانه. ومن حُرم الرفق فقد حُرم الخير كله، وسبيل التخلق به كظم الغيظ وضبط قوة الغضب والشهوة.

- •
كيف يمكن للمسلم أن يتخلق بصفة الرفق وهو يعلم أن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله؟
- •
الرفق صفة جمال إلهية أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، والله يعطي عليه ما لا يعطي على العنف.
- •
من حُرم الرفق حُرم الخير كله، ومن أُعطي حظه منه نال خير الدنيا والآخرة.
- •
الرفق واللين في التعامل مع الآخرين ثمرة حسن الخلق، والعنف ثمرة الغضب والفظاظة والحرص.
- •
الحياء شعبة من الإيمان وقرينه، وهو الباعث على الرفق واجتناب القسوة والعنف.
- •
كظم الغيظ هو الطريق العملي للوصول إلى خلق الرفق، ومن كظم غيظه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا.
- 1
صفات الله الجمالية تدفع العبد إلى التخلق بالرفق واللين، وهما من أقرب الأخلاق الفاضلة إلى المؤمن.
- 2
حديث «إن الله رفيق يحب الرفق» رواه مسلم، والعنف فيه يعني الشدة المشروعة في القتال لا العنف المذموم.
- 3
الرفق مطلوب في كل الأوقات ويزين كل شيء، بخلاف الشدة المقتصرة على أوقات القتال، والله يحب الرفق في الأمر كله.
- 4
الرفق باب الخير كله، ومن أُعطي حظه منه نال خير الدنيا والآخرة، ومن حُرمه حُرم كل خير.
- 5
النبي بشّر اللين السهل بحرمة النار، وأمر بالرفق حتى في الاستزادة من الدين حتى لا يغلب الدينُ صاحبه.
- 6
الغزالي يؤكد أن الرفق ثمرة حسن الخلق وضبط الغضب، والعنف نتيجة الفظاظة والحرص المفرط.
- 7
الرفق والحياء وحسن الخلق مترابطة بمفهوم الخيرية، والحياء هو الباعث على الرفق واجتناب كل قبيح.
- 8
الحياء شعبة من الإيمان وقرينه في قلب المسلم، ورفع أحدهما يستلزم رفع الآخر.
- 9
الحياء يمنع العنف والقسوة، والجعظري الجواظ المستكبر الذي نزع الرفق من قلبه مذموم ومن أهل النار.
- 10
الجواظ بخيل عنيف مع مجتمعه، والجعظري قاسي القلب لا يرحم، وكلاهما محروم من رحمة الله.
- 11
المعروف يُطلب من الرحماء لا القساة، وانتشار الجعظرية وترك الأخلاق الفاضلة يؤدي إلى التطرف والتقاتل.
- 12
القرآن يشهد بعظمة خلق النبي ولينه، ويأمر المؤمنين بالعفو والصفح حتى عمن يعاديهم.
- 13
رفق النبي مع الأعرابي الجافي يجسد الرفق العملي، والقرآن يأمر بالعفو والصفح حتى عن أهل الكتاب.
- 14
وصية علي لمالك الأشتر تجسد الرفق واللين في الحكم بالرحمة والمحبة واللطف بالرعية دون تمييز.
- 15
كظم الغيظ هو الطريق العملي للرفق، ومن كظم غيظه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا.
- 16
الرفق من فضائل الأخلاق الإسلامية، والمسلم يُختم بالدعاء بأن يجعله الله من الرحماء الرفقاء.
ما علاقة صفات الله بتخلق العبد بالرفق واللين في التعامل مع الآخرين؟
لله سبحانه صفات كمال وجمال وجلال، والعبد يتخلق بصفات الجمال ومنها الرفق واللين. والمؤمن الذي يتحلى بالعلم والحلم والعقل والرفق واللين والصبر يحظى بالفضائل ويصل إلى ربه سالما. وقد ورد في الحديث أن الرفق والده واللين أخوه، مما يدل على أنهما أقرب الأخلاق إلى المؤمن.
ما معنى حديث إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف؟
الرفق صفة جمال إلهية أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة، فقال: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف». والعنف المذكور في الحديث هو الشدة في مواجهة المعتدين لا العنف المذموم، وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى في آيات عدة تأمر بالشدة على الكفار في القتال فحسب.
ما الفرق بين الشدة المطلوبة في القتال والرفق المطلوب في كل الأحوال وما دليل ذلك؟
الشدة والبأس لا تُطلب من المسلم إلا في أوقات الالتحام في المعارك ردا للعدوان، أما الرفق فهو المطلوب في كل الأوقات وكل الأشياء. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع منه إلا شانه، وأن الله يحب الرفق في الأمر كله كما رواه البخاري ومسلم. والله يعطي على الرفق أفضل مما يعطيه على الشدة المطلوبة.
لماذا قيل إن من حُرم الرفق حُرم الخير كله وما فضل الرفق في الدنيا والآخرة؟
الرفق باب الخير كله، ومن حرمه الله الرفق فلا خير فيه، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله». ومن أُعطي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من خير الدنيا والآخرة. وإذا أراد الله بأهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق.
ما بشارة النبي للرفيق اللين السهل وكيف يكون الرفق حتى في التوغل في الدين؟
بشّر النبي صلى الله عليه وسلم الرفيق اللين السهل القريب بالنجاة من النار يوم القيامة. وكان يدعو بالرفق لمن رفق بأمته من الولاة. وأمر بالرفق حتى في التوغل في الدين فقال: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه».
ما أسباب العنف وكيف يرتبط الرفق بحسن الخلق وضبط الغضب؟
الرفق ثمرة حسن الخلق، والعنف ثمرة الغضب والفظاظة والحرص. وقد أكد الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين أن الرفق في الأمور لا يثمره إلا حسن الخلق، ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب والشهوة وحفظهما على حد الاعتدال. ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ في مدحه.
ما الصلة بين الرفق والحياء وحسن الخلق وكيف يجمعها مفهوم الخيرية؟
العلماء يبوبون باب الرفق مع حسن الخلق والحياء تأكيدا للصلة الوثيقة بينها. والصلة بين الرفق والحياء هي الخيرية، فمن يحرم الرفق يحرم الخير كله، والحياء لا يأتي إلا بخير. والحياء هو الباعث على الرفق وعلى كل خلق سني، وهو خلق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال.
ما مكانة الحياء في الإسلام وكيف جعله النبي قرينا للإيمان؟
الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاءة من الجفاء والجفاء في النار. وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم الحياء بالذكر ضمن شعب الإيمان بعد أعلاها وأدناها لبيان مكانته. بل جعله قرين الإيمان في قلب المسلم فقال: «الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر».
كيف يمنع الحياء العنف والقسوة وما صفات الجعظري الجواظ المذموم؟
الحيي لا يمكن أن يكون عنيفا ولا قاسي القلب، لأن هذه الأخلاق بعضها يخدم بعضا. أما من نزع الرفق والحياء من قلبه فهو مذموم منبوذ، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل النار بأنهم كل جعظري جواظ مستكبر. وأخبر أن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب بالأسواق، عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الآخرة.
ما معنى الجواظ والجعظري وكيف يرتبط البخل والقسوة بالعنف؟
الجواظ هو الجماع المناع الذي جمع المال ولا يريد إنفاقه في سبيل الله ولا إخراج الزكاة، وبذلك يكون عنيفا مع مجتمعه لأن العنف ليس قاصرا على الهمجية السلوكية. والجعظري قاسي القلب الذي لا يرحم، وهو حقيق ألا يرحمه الله، إذ قال النبي: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس»، ولا تُنزع الرحمة إلا من شقي.
لماذا يُطلب المعروف من الرحماء دون القساة وما أثر انتشار الجعظرية على المجتمع؟
المعروف يُطلب من رحماء الأمة لا من القاسية قلوبهم، لأن اللعنة تنزل على القساة. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق المعروف وخلق له أهلا من الرحماء. وحين ترك الناس تعلم السنة والأخلاق الفاضلة انتشرت الجعظرية وظهر التطرف باسم الدين وتقاتل الناس وعمت الوجوه الكآبة.
كيف تجلى الرفق واللين في خلق النبي صلى الله عليه وسلم وما الأمر القرآني بالعفو والصفح؟
أثبت الله لنبيه أنه على خلق عظيم، ونفى عنه فظاظة القلب فقال: «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك». وأمر الله بالرفق والعفو حتى عمن يكرهوننا فقال: «فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره». والرفق واللين كانا من أبرز أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم.
كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم برفق مع الأعرابي الذي جذب رداءه وما دلالة ذلك؟
جذب أعرابي رداء النبي صلى الله عليه وسلم جذبة شديدة حتى أثّرت في عاتقه الشريف، ثم طلب منه مالا بأسلوب جافٍ، فالتفت إليه النبي وضحك ثم أمر له بعطاء. وهذا الموقف يجسد الرفق العملي في أعلى صوره، وقد أمر الله بالرفق بأهل الكتاب والعفو عنهم رغم جرائمهم.
ما مضمون وصية الإمام علي لمالك الأشتر في الرفق بالرعية وكيف تجسد الرفق واللين في الحكم؟
أوصى الإمام علي رضي الله عنه مالك الأشتر حين ولاه مصر بإشعار قلبه الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم. وأمره ألا يكون عليهم سبعا ضاريا، وأن ينظر إليهم على أنهم إما أخ في الدين أو نظير في الخلق. وأمره بالعفو والصفح عنهم كما يحب أن يعطيه الله من عفوه وصفحه.
كيف يكون كظم الغيظ سبيلا للوصول إلى خلق الرفق وما فضله؟
سبيل الوصول إلى الرفق كظم الغيظ وعدم إنفاذه، فمن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانا». فكظم الغيظ والحلم هما الطريق العملي لاكتساب خلق الرفق.
كيف يختم المسلم تعلمه لفضل الرفق وما الدعاء المناسب في ذلك؟
كظم الغيظ والحلم سبيل الرفق، والرفق من فضائل الأخلاق التي علّمنا إياها الإسلام. وبعد معرفة فضل الرفق ومكانته ينبغي للمسلم أن يسأل الله أن يجعله من الرحماء الرفقاء وأن يرفق به في أمره كله. والرفق واللين في التعامل مع الآخرين هو خلاصة ما دعا إليه الإسلام في العلاقات اليومية.
إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ومن أُعطي حظه منه نال خير الدنيا والآخرة.
إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة في الحديث المتفق عليه. والرفق صفة جمال إلهية لا يدخل في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه، وهو مطلوب في كل الأوقات بخلاف الشدة التي لا تُطلب إلا في أوقات الالتحام في المعارك.
الرفق واللين في التعامل مع الآخرين ثمرة حسن الخلق وضبط قوة الغضب والشهوة، وهو مرتبط بالحياء الذي هو شعبة من الإيمان وقرينه. وسبيل التخلق بالرفق كظم الغيظ، فمن كظم غيظه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن حُرم الرفق حُرم الخير كله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
أبرز ما تستفيد منه
- الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.
- الرفق لا يدخل في شيء إلا زانه ولا يُنزع منه إلا شانه.
- من حُرم الرفق حُرم الخير كله في الدنيا والآخرة.
- كظم الغيظ وحسن الخلق هما سبيل التخلق بالرفق.
علاقة صفات الله بالكمال والجمال والجلال وتخلق العبد بها
الله رفيق يحب الرفق
لله سبحانه وتعالى صفات كمال، وجمال، وجلال، وتحقق هذه الصفات أسس الإيمان من حب ورجاء وخوف، فالعبد يحب الله لصفات كماله، ويرجوه لصفات جماله، ويخافه لصفات جلاله، والعبد يتخلق بصفات الجمال، ويعلم أن الله يحب أن يرى منه في خلقه وسلوكه تلك الصفات، كما يتعلق بصفات الجلال.
والمؤمن بالعلم، والحلم، والعقل، والعمل، والرفق، واللين، والصبر يحظى الفضائل، ويصل إلى ربه سالما إن شاء الله، فهم أهله ورجاله وأقاربه، فعن النبي صلى الله عليه وسلم :
« العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمه، والرفق والده، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده» [أبو الشيخ في كتاب الثواب وفضائل الأعمال من حديث أنس بسند ضعيف ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي الدرداء وأبي هريرة وكلاهما ضعيف]
وترى في الحديث –مع ذكرنا لضعف سنده على أن الحديث الضعيف يؤخذ به ففي فضائل الأعمال بالشروط المعروفة عند المحدثين- أن أقرب صلة للمؤمن في كل هذه الأخلاق هي الرفق واللين، حيث ذكر فيه أن الرفق والده، واللين أخوه.
كون الرفق صفة جمال إلهية وتعليم النبي لعائشة هذا الخلق
والرفق صفة جمال من صفات ربنا سبحانه وتعالى، أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم السيدة عائشة ويحثها على التخلق بها، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» [رواه مسلم].
وقد يظن بعض الناس عن طريق الخطأ أنه الله يعطي على العنف أجرا وثوبا، وأن العنف محمودا في شريعة الإسلام، وإنما العنف المذكور في الحديث هو الشدة في مواجهة المعتدين، وذلك على نحو قوله تعالى :
﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح :29]
وقوله سبحانه :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة :123].
وقوله سبحانه :
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ [الإسراء :5].
حدود الشدة في القتال وعموم الرفق في كل الأحوال
فعلى اعتبار أن هذه الشدة تطلب في وقت الالتحام في المعارك ردا للعدوان ولا تطلب في غيرها، وهو ما تم توضيحه في مقالات الجهاد في الإسلام، بأنه يكون دفاعا عن المستضعفين، وإقرارا للسلام، ورغم كل ذلك فإن الله يعطي على الرفق أفضل مما يعطيه على هذه الشدة المطلوبة.
فالشدة والبأس لا تطلب من المسلم إلا في أوقات قليلة وهي أوقات الالتحام في المعارك –كما بينا- أما الرفق فهو المطلوب في كل الأوقات، والمطلوب في كل الأشياء، وهو لا يزيد الشيء إذا دخل فيه إلا جمالا وزينة، وإذا خرج منه كان الشيء مشينا غير مستساغ، ولذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لعائشة وهو يعلمها فضل الرفق، فقال : :
«يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه» [رواه مسلم، وأبو داود واللفظ له].
وقال صلى الله عليه وسلم :
(إن الله يحب الرفق في الأمر كله) [رواه البخاري ومسلم].
الرفق باب الخير ومن حرم الرفق حرم الخير كله
ولذا من حرمه الله الرفق فلا خير فيه، وهو محروم من كل الخير، لأن الرفق باب الخير، ولذا نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا ذلك فيقول :
« من يحرم الرفق يحرم الخير كله» [رواه مسلم]،
وأخبر بذلك السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال صلى الله عليه وسلم :
« يا عائشة إنه من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة» [رواه أحمد].
وعنه صلى الله عليه وسلم في توصيته للسيدة عائشة رضي الله عنها :
« ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق» [رواه أحمد].
اللين والهين السهل القريب وحرمة النار عليه
وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم الرفيق اللين السهل بالنجاة من النيران، فقال صلى الله عليه وسلم :
« تدرون من يحرم على النار يوم القيامة كل هين لين سهل قريب حديث تدرون على من تحرم النار على كل هين لين سهل قريب» [رواه الترمذي]،
وكان في دعاءه صلى الله عليه وسلم يطلب الرفق لمن رفق بأمته، فكان يقول :
« ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به» [رواه مسلم].
حتى في التوغل في الدين، والاستزادة منها أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق في ذلك، فقال :
(إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) [أحمد والبيهقي في الشعب].
الرفق ثمرة حسن الخلق والعنف ثمرة الغضب والحرص
والرفق هو ثمرة حسن الخلق، وأما العنف فهو ثمرة الغضب والفظاظة والحرص، ويؤكد هذا المعنى الإمام أبو حامد الغزالي -رحمه الله- حيث يقول :
«أن الرفق محمود ويضاده العنف والحدة والعنف نتيجة الغضب والفظاظة والرفق واللين نتيجة حسن الخلق والسلامة وقد يكون سبب الحدة الغضب وقد يكون سببها شدة الحرص واستيلاءه بحيث يدهش عن التفكر ويمنع من التثبت فالرفق في الأمور ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب وقوة الشهوة وحفظهما على حد الاعتدال ولأجل هذا أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ فيه» [إحياء علوم الدين].
صلة الرفق بحسن الخلق والحياء واشتراكهما في الخيرية
ولذا ترى العلماء العارفين يبوبون في كتبهم باب الرفق مع حسن الخلق والحياء، وذلك تأكيدا لتلك الصلة التي بين الرفق وبين حسن الخلق والحياء، ولعل الصلة بين الرفق والحياء، هي الخيرية، فذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
« من يحرم الرفق يحرم الخير كله» [رواه مسلم].
وعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
«الحياء لا يأتي إلا بخير» [متفق عليه].
وفي الحديث «الحياء خير كله ولا يأتي إلا بخير» [رواه مسلم].
إذن فالخيرية من صفات الرفق والحياء، كما أن الحياء هو الباعث على الرفق، وعلى كل خلق سني، فالمعنى الشرعي للحياء : خلق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال ، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق.
مكانة الحياء في الإيمان وكونه شعبة وقرينا له
وبين رسولنا الكريم مكانة الحياء في الإسلام، فيقول صلى الله عليه وسلم :
«الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاءة من الجفاء والجفاء في النار» [صحيح ابن حبان].
وخصه صلى الله عليه وسلم بالذكر ضمن شعب الإيمان بعد ذكر أعلى الشعب وأدناها، وذلك لبيان مكانته، فقال :
«الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان» [متفق عليه]
بل جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قرين الإيمان، في قلب المسلم، وفي نزعهما من قلبه، فقال صلى الله عليه وسلم :
«الحياء والإيمان قرنا جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» [الحاكم في المستدرك، والمصنف لابن أبي شيبة]،
وفيه إعلاء لمكانة الحياء في شريعة الإسلام.
تأثير الحياء على منع العنف وذم الجعظري الجواظ
فالحيي لا يمكن أن يكون عنيفا، ولا يمكن أن يكون قاسيا غليظ القلب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن هذه الأخلاق بعضها يخدم بعض، ويؤيدها ويساندها.
أما من نزع الرفق والحياء من قلبه فهو مذموم منبوذ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
«أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر» [أخرجه الحاكم في المستدرك]
وعنه صلى الله عليه وسلم :
« إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الآخرة» [رواه ابن حبان في صحيحه].
معاني الجواظ والجعظري وعلاقة البخل والقسوة بالعنف
فانظر إلى اختيار النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب لهذه الكلمات الصعبة ليضيق المبنى المعنى، وليمكن نفرة السمع من هذه الألفاظ نفرة النفس منها، ألفاظ صعبة غير مفهومة لعقول الناس تستدعي منك أن تسأل : وما الجواظ ؟ وما الجعظري ؟
فالجواظ هو الجماع المناع، الذي جمع مالا وعدده ولا يريد أن ينفق شيئا منه في سبيل الله، ولا يريد أن يخرج حتى حق الله فيه من الزكاة، وبذلك يكون عنيفا مع مجتمعه، فالعنف ليس قاصرا في القوة والهمجية السلوكية، فعدم الاكتراث بالآخرين يدل على عنف الطبع.
والجعظري قاسي القلب الذي لا يرحم، ولذا فهو حقيق أن لا يرحمه الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ» [ابن أبي شيبة في مصنفه]،
فهو شقي بنزع الرحمة من قلبه، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلَّا مِنْ شَقِيٍّ» [أحمد في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه].
طلب المعروف من الرحماء وخطورة القسوة وانتشار الجعظرية
فهذا الصنف القبيح لا يطلب عنده المعروف، وإنما يطلب المعروف من الرحماء، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم، يا علي، إن الله خلق المعروف وخلق له أهلا، فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله، ووجه إليهم طلابه، كما وجه الماء إلى الأرض الجدبة ليحيي به أهلها، وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة» [الحاكم في المستدرك].
فالجعظري يتصف بنوع من العنف، والقسوة، ولذا ما ترك الناس تعلم السنة ومعرفة الأخلاق الفاضلة التي حث عليها الشرع الحنيف انتشرت الجعظرية، ووجدنا الناس يتقاتلون، ووجدنا وجوههم مكفهرة لا نور، وجدنا التطرف يخرج باسم الدين، ووجدنا الإرجاف يهد ما يبنيه المخلصون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، سيغنينا الله من فضله ورسوله.
رفق النبي وعظمة خلقه والأمر القرآني بالعفو والصفح
وكان الرفق واللين من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم، فأثبت ربنا له أنه على خلق عظيم فقال تعالى :
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم :4]،
ونفى ربنا عنه صلى الله عليه وسلم فظاظة القلب، فقال تعالى :
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران : 159].
وأمر ربنا سبحانه وتعالى بالرفق والعفو عمن يحاربوننا ويكرهوننا، فقال تعالى :
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداًّ مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة : 109].
العفو عن أهل الكتاب وقصة الأعرابي الذي جذب رداء النبي
حتى في ذكر جرائم أهل الكتاب في حق كتبهم، وحق دينهم، وحق المسلمين يؤكد ربنا سبحانه وتعالى على الرفق بهم والعفو عنهم فيقول تعالى :
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [المائدة : 13]
ورفق النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الأعرابي الذي قسا عليه، فعن أنس رضي الله عنها قال :
«كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية, فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته, ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك , فالتفت إليه وضحك ثم أمر له بعطاء». [متفق عليه].
وصية علي لمالك الأشتر بالرحمة بالرعية واللطف بهم
ونرى في وصية الإمام علي رضي الله تعالى عنه لمالك بن الأشتر عندما ولاه مصر، كل معاني الرفق بجميع الناس دون النظر إلى دينهم، أو لونهم أو غير ذلك، فقال رضي الله عنها :
«واشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، يفرط منهم الزّلل وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه».
كظم الغيظ كطريق عملي للوصول إلى خلق الرفق
وسبيل الوصول إلى الرفق كظم الغيظ، وعدم إنفاذه، ويعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ويحثنا عليه فيقول :
«من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا , وإيمانا , ومن ترك لبس ثوب جمال , وهو يقدر عليه تواضعا كساه الله حلة الكرامة , ومن زوج لله توجه الله تاج الملك» . [رواه أبو داود في سننه].
وقال صلى الله عليه وسلم : :
«ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد , ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانا» [ابن أبي الدنيا].
الرفق من فضائل الأخلاق والدعاء بأن يرفق الله بنا
فكظم الغيظ والحلم سبيل الرفق، والرفق من فضائل الأخلاق، وقد علمنا في الأسطر السابقة فضل الرفق ومكانته في الإسلام، نسأل الله أن يجعلنا من الرحماء الرفقاء، وأن يرفق بنا في أمرنا كله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يعطيه الله على الرفق مقارنة بالعنف وفق الحديث النبوي؟
يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف
من راوي حديث «إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف»؟
عائشة رضي الله عنها
ما الذي يحدث للشيء إذا نُزع منه الرفق وفق الحديث النبوي؟
يصبح مشينا غير مستساغ
ما الذي يملأ الله به قلب من كظم غيظه وهو يقدر على إنفاذه؟
الأمن والإيمان
ما معنى «الجواظ» في الحديث النبوي؟
الجماع المناع الذي يجمع المال ولا ينفقه
ما الذي يُطلب من المسلم في أوقات الالتحام في المعارك وفق المحتوى؟
الشدة والبأس
ما الذي يدل الله عليه أهل البيت إذا أراد بهم كرامة وفق الحديث النبوي؟
باب الرفق
ما الصلة التي جمع بها النبي صلى الله عليه وسلم بين الحياء والإيمان؟
الحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر
ما الذي أثبته الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سورة القلم؟
أنه على خلق عظيم
ما الذي يصف به الإمام الغزالي العنف في إحياء علوم الدين؟
نتيجة الغضب والفظاظة
ما الذي يحرم على النار يوم القيامة وفق الحديث النبوي؟
كل هين لين سهل قريب
ما الذي أوصى به الإمام علي مالك الأشتر تجاه الرعية؟
إشعار القلب الرحمة والمحبة واللطف بهم
ما الذي يحدث حين يترك الناس تعلم السنة والأخلاق الفاضلة وفق المحتوى؟
تنتشر الجعظرية والتطرف والتقاتل
ما هي صفة الرفق في حق الله سبحانه وتعالى؟
الرفق صفة جمال من صفات الله سبحانه وتعالى، وهو يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.
في أي كتاب ذكر الإمام الغزالي أن الرفق ثمرة حسن الخلق؟
ذكر ذلك في كتاب إحياء علوم الدين، حيث قال إن الرفق لا يثمره إلا حسن الخلق ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب والشهوة.
ما المعنى الشرعي للحياء؟
الحياء خلق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق.
ما أعلى شعب الإيمان وأدناها وفق الحديث النبوي؟
أعلى شعب الإيمان قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان.
ما الفرق بين الجواظ والجعظري؟
الجواظ هو الجماع المناع الذي يجمع المال ولا ينفقه، والجعظري هو قاسي القلب الذي لا يرحم.
ما الآية القرآنية التي نفى الله فيها الفظاظة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
قوله تعالى: «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك» من سورة آل عمران.
ما الذي يحدث للرحمة في قلب الشقي وفق الحديث النبوي؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنزع الرحمة إلا من شقي»، أي أن نزع الرحمة من القلب علامة على الشقاء.
ما الذي يكسوه الله حلة الكرامة وفق الحديث النبوي؟
من ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه تواضعا كساه الله حلة الكرامة.
ما الصلة بين الرفق والحياء من حيث الخيرية؟
كلاهما لا يأتي إلا بخير، فمن يحرم الرفق يحرم الخير كله، والحياء لا يأتي إلا بخير، فالخيرية جامعة بينهما.
ما الذي يفعله الله لمن رفق بأمة النبي من الولاة وفق الحديث؟
كان النبي يدعو فيقول: «ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به»، أي يرفق الله به جزاء رفقه.
ما موقف النبي صلى الله عليه وسلم من الأعرابي الذي جذب رداءه بشدة؟
التفت إليه النبي وضحك ثم أمر له بعطاء، مجسدا بذلك الرفق العملي في أعلى صوره.
ما الذي يجمع بين الرفق والحلم في سبيل اكتساب الأخلاق الفاضلة؟
كظم الغيظ والحلم هما سبيل الرفق، ومن كظم غيظه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا.
ما الذي قاله الإمام علي عن صنفي الرعية في وصيته لمالك الأشتر؟
قال إنهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، وكلاهما يستحق الرحمة والعفو والصفح.
ما الحديث الذي يربط بين الرفق وعدم مشادة الدين؟
قال النبي: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، رواه أحمد والبيهقي.