اكتمل ✓

كيفية الصبر على البلاء وما هي أنواعه وفضائله وجزاء الصابرين؟

الصبر على البلاء واجب شرعي أمر الله به في القرآن الكريم، وهو على ستة أنواع: الصبر على الطاعة، والصبر على الرزايا والهموم، والصبر على ما فات من رغبات، والصبر على الخوف من المستقبل، والصبر على الرغبات المنتظرة، والصبر على المكروه والأمور المخوفة. وجزاء الصابرين عظيم لا يحاط به، إذ قال الله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، ومن صبر على فقد بصره أدخله الله الجنة.

كيفية الصبر على البلاء وما هي أنواعه وفضائله وجزاء الصابرين؟
كيفية الصبر على البلاء وما هي أنواعه وفضائله وجزاء الصابرين؟
7 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن الصبر على البلاء له ستة أنواع مختلفة يغفل عنها كثير من المسلمين؟

  • الصبر في اللغة معناه الحبس، ويتغير معناه بتغير حرف الجر المستعمل معه كالصبر في الله والصبر مع الله.

  • أمر الله المؤمنين بالصبر والمصابرة في القرآن الكريم، ورتّب الفلاح على الامتثال لهذا الأمر.

  • آيات وأحاديث عن الصبر على البلاء تبين أن جزاء الصابرين أجر بغير حساب، ومن صبر على فقد بصره دخل الجنة.

  • قسّم الماوردي الصبر إلى ستة أقسام: على الطاعة، وعلى الرزايا، وعلى ما فات، وعلى الخوف، وعلى الرغبات، وعلى المكروه.

  • ثمار الصبر على البلاء تشمل الراحة والمثوبة والفرج وانفتاح وجوه الرأي، وقد جعله العلماء نصف الإيمان.

المعنى اللغوي للصبر وتنوع استعمالاته وكتاب ابن القيم

الصبر خلق إسلامي فضيل

الصبر في اللغة : الحبس، ويختلف معناه باختلاف حرف الجر والظرف المستعمل مع هذه الكلمة فهناك الصبر في الله، والصبر بالله، والصبر إلى الله، وهناك الصبر مع الله، ومن المذموم الصبر عن الله والعياذ بالله تعالى، وقد ألف ابن القيم الجوزيه كتابًا مفردًا لتفصيل شأن الصبر وعظيم آثاره في الدنيا والآخرة، وأسماه [عِدَة الصابرين وذخيرة الشاكرين] أي بيان ما وعد الصابرون به.

الأمر القرآني بالصبر والمصابرة ومعية الله للصابرين

وقد أمرنا الله بالصبر عند نزول البلاء، فقال سبحانه وتعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران : 200]

فرتب الفلاح على الامتثال للأمر بالصبر، والمصابرة، وأخبر بأن الصبر خير لنا فقال سبحانه :

(وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [النساء : 25]

ويأمرنا سبحانه عند لقاء العدو بالصبر إذ يقول حكاية عن من عباده المؤمنين :

(رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ)

ويجعل الله الصابرين في معيته سبحانه، فيقول :

(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)[الأنفال : 46].

حال المؤمن بين الشكر والصبر وفضل الصبر عند فقد البصر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) [رواه مسلم]

وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(لا يذهب الله بحبيبتي عبد فيصبر ويحتسب إلا أدخله الله الجنة) [رواه ابن حبان].

وفي هذا بيان لجزاء الصبر عند المرض والبلاء كفقد الإنسان بصره.

تسلي النبي بصبر الأنبياء ووصيته للأنصار وأيام الصبر

وقد صبَّر به نفسه صلى الله عليه وسلم، إذ تذكر صبر من سبقه من أولي العزم من الرسل، كسيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم فعن عبد الله رضي الله عنه :

(أن رجلا قال لشيء قسمه النبي صلى الله عليه وسلم : ما عدل في هذا. فقال : فقلت والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته فقال يرحم الله موسى قد كان يصيبه أشد من هذا ثم يصبر) [رواه ابن حبان].

وقال صلى الله عليه للأنصار :

(فاصبروا حتى تلقونى على الحوض) [رواه ابن حبان].

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم جزاء الصابرين، خاصة من يأتي في هذه الأزمان التي نحن فيها وما بعدها، حيث قال صلى الله عليه وسلم :

(فإن وراءكم أيام الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله) [أخرجه الحاكم في المستدرك].

شعر عبيد بن الأبرص في الصبر وتعريف القاضي لمقام الصبر

قال عبيد بن الأبرص :

صبر النفس عند كل ملم إن * في الصبر حيلة المحتال

لا تضيقن في الأمور فقد * تكشف غماؤها بغير احتيال

ربما تجزع النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال

ويعجز الخيال أن يحيط بعظيم أجر الصابرين بعد قول الله سبحانه :

(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر : 10]

قال القاضي : الصبر مقام عظيم من مقامات الدين, وهو حبس النفس عما تكرهه من تسريح الخواطر, وإرسال اللسان, وانبساط الجوارح على ما يخالف حال الصبر, ومن الذي يستطيعه, فما روي أن أحدا انتهى إلى منزلة أيوب عليه السلام حتى صبر على عظيم البلاء عن سؤال كشفه بالدعاء, وإنما عرض حين خشي على دينه لضعف قلبه عن الإيمان, فقال : مسني الضر وأنت أرحم الراحمين, ولهذا المعنى جعلوه في الآثار نصف الإيمان, فإن الإيمان على قسمين : مأمور ومزجور , فالمأمور يتوصل إليه بالفعل, والمزجور امتثاله بالكف والدعة عن الاسترسال إليه, وهو الصبر, فأعلمنا ربنا تبارك وتعالى أن ثواب الأعمال الصالحة مقدر من حسنة إلى سبعمائة ضعف , وخبأ قدر الصبر منها تحت علمه.اهـ [أحكام القرآن للجصاص].

القسم الأول من الصبر عند الماوردي وهو الصبر على الطاعة

وعن أنواع الصبر وتقسيماته يقول الماوردي الشافعي : واعلم أن الصبر على ستة أقسام, وهو في كل قسم منها محمو . فأول أقسامه وأولاها : الصبر على امتثال ما أمر الله - تعالى - به, والانتهاء عما نهى الله عنه; لأن به تخلص الطاعة، وبها يصح الدين وتؤدى الفروض ويستحق الثواب, كما قال في محكم الكتاب :

(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر :10]

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد) [رواه أحمد].

وليس لمن قل صبره على طاعة حظ من بر ولا نصيب من صلاح, ومن لم ير لنفسه صبرا يكسبها ثوابا. ويدفع عنها عقابا, كان من سوء الاختيار بعيدا من الرشاد حقيقا بالضلال. وقد قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : يا من يطلب من الدنيا ما لا يلحقه أترجو أن تلحق من الآخرة ما لا تطلبه . وقال أبو العتاهية رحمه الله تعالى : أراك امرأ ترجو من الله عفوه وأنت على ما لا يحب مقيم تدل على التقوى وأنت مقصر فيا من يداوي الناس وهو سقيم وهذا النوع من الصبر إنما يكون لفرط الجزع وشدة الخوف فإن من خاف الله - عز وجل - وصبر على طاعته , ومن جزع من عقابه وقف عند أوامره.

القسم الثاني من الصبر وهو الصبر على الرزايا والهموم

والقسم الثاني : الصبر على ما تقتضيه أوقاته من رزية قد أجهده الحزن عليها, أو حادثة قد كده الهم بها فإن الصبر عليها يعقبه الراحة منها, ويكسبه المثوبة عنها، فإن صبر طائعًا وإلا احتمل همّا لازمًا وصبر كارها آثما. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقول الله تعالى :

(من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليختر ربا سواي) [الطبراني في الكبير].

وقال علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- للأشعث بن قيس :

(إنك إن صبرت جرى عليك القلم وأنت مأجور, وإن جزعت جرى عليك القلم وأنت مأزور).

وقد ذكر ذلك أبو تمام في شعره فقال :

وقال علي في التعازي لأشعث وخاف عليه بعض تلك المآثم

أتصبر للبلوى عزاء وخشية فتؤجر أو تسلو سلو البهائم

وقال شبيب بن شيبة للمهدي : إن أحق ما تصبر عليه ما لم تجد إلى دفعه سبيلا . وأنشد : ولئن تصبك مصيبة فاصبر لها عظمت مصيبة مبتل لا يصبر وقال آخر : تصبرت مغلوبا وإني لموجع كما صبر الظمآن في البلد القفر وليس اصطباري عنك صبر استطاعة ولكنه صبر أمر من الصبر.

القسم الثالث من الصبر وهو الصبر على ما فات من رغبات

والقسم الثالث : الصبر على ما فات إدراكه من رغبة مرجوة , وأعوز نيله من مسرة مأمولة فإن الصبر عنها يعقب السلو منها , والأسف بعد اليأس خرق . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

{ من أعطي فشكر , ومنع فصبر , وظلم فغفر , وظلم فاستغفر , فأولئك لهم الأمن وهم مهتدون } .

وقال بعض الحكماء : اجعل ما طلبته من الدنيا فلم تنله مثل ما لا يخطر ببالك فلم تقله . وقال بعض الشعراء : إذا ملك القضاء عليك أمرا فليس يحله غير القضاء فما لك والمقام بدار ذل ودار العز واسعة الفضاء وقال بعض الحكماء : إن كنت تجزع على ما فات من يدك فاجزع على ما لا يصل إليك . فأخذه بعض الشعراء فقال : لا تطل الحزن على فائت فقلما يجدي عليك الحزن سيان محزون على فائت ومضمر حزنا لما لم يكن.

القسم الرابع من الصبر وهو الصبر على الخوف من المستقبل

والقسم الرابع : الصبر فيما يخشى حدوثه من رهبة يخافها , أو يحذر حلوله من نكبة يخشاها فلا يتعجل هم ما لم يأت , فإن أكثر الهموم كاذبة وإن الأغلب من الخوف مدفوع . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

{ بالصبر يتوقع الفرج ومن يدمن قرع باب يلج } .

وقال الحسن البصري رحمه الله : لا تحملن على يومك هم غدك , فحسب كل يوم همه . وأنشد الجاحظ لحارثة بن زيد : إذا الهم أمسى وهو داء فأمضه ولست بممضيه وأنت تعاذله ولا تنزلن أمر الشديدة بامرئ إذا هم أمرا عوقته عواذله وقل للفؤاد إن تجد بك ثورة من الروع فافرح أكثر الهم باطله.

القسم الخامس من الصبر وهو الصبر على الرغبات المنتظرة

والقسم الخامس : الصبر فيما يتوقعه من رغبة يرجوها , وينتظر من نعمة يأملها فإنه إن أدهشه التوقع لها , وأذهله التطلع إليها انسدت عليه سبل المطالب واستفزه تسويل المطامع فكان أبعد لرجائه وأعظم لبلائه . وإذا كان مع الرغبة وقورا وعند الطلب صبورا انجلت عنه عماية الدهش وانجابت عنه حيرة الوله , فأبصر رشده وعرف قصده . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

{ الصبر ضياء } .

يعني - والله أعلم - أنه يكشف ظلم الحيرة , ويوضح حقائق الأمور . وقال أكثم بن صيفي : من صبر ظفر . وقال ابن المقفع : كان مكتوبا في قصر أزدشير : الصبر مفتاح الدرك . وقال بعض الحكماء : بحسن التأني تسهل المطالب . وقال بعض البلغاء : من صبر نال المنى , ومن شكر حصن النعمى . وقال محمد بن بشير : إن الأمور إذا سدت مطالبها فالصبر يفتق منها كل ما ارتتجا لا تيأسن وإن طالت مطالبة إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمن القرع للأبواب أن يلجا.

القسم السادس من الصبر وهو الصبر على المكروه والأمور المخوفة

والقسم السادس : الصبر على ما نزل من مكروه أو حل من أمر مخوف . فبالصبر في هذا تنفتح وجوه الآراء , وتستدفع مكائد الأعداء , فإن من قل صبره عزب رأيه , واشتد جزعه , فصار صريع همومه , وفريسة غمومه . وقد قال الله تعالى :

{ واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور } .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

{ إن استطعت أن تعمل لله بالرضى في اليقين فافعل , وإن لم تستطع فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا } .

واعلم أن النصر مع الصبر , والفرج مع الكرب , واليسر مع العسر . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الصبر مستأصل الحدثان , والجزع من أعوان الزمان . وقال بعض الحكماء : بمفتاح عزيمة الصبر تعالج مغاليق الأمور . وقال بعض البلغاء : عند انسداد الفرج تبدو مطالع الفرج [أدب الدنيا والدين للماوردي]

خاتمة في حقيقة الصبر وفضائله والدعوة للتخلق به

مما سبق تتجلى لنا حقيقة الصبر، وأقسامه، وفضائله، وليشمر المسلم عن ساعد الجد، ويتخلق بهذا الخلق العظيم، ويصبر نفسه، حتى يكون مع الله في كل وقت، والله الموفق الهادي إلى أحسن الأخلاق لا يهدي إلى أحسنها إلا هو سبحانه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المعنى اللغوي لكلمة الصبر؟

الحبس

ما اسم كتاب ابن القيم الجوزية المخصص للصبر؟

عِدَة الصابرين وذخيرة الشاكرين

ما الآية القرآنية التي تجعل الله في معية الصابرين؟

واصبروا إن الله مع الصابرين

ما جزاء من يصبر على فقد بصره ويحتسب عند الله؟

دخول الجنة

كم قسمًا للصبر ذكرها الماوردي الشافعي؟

ستة أقسام

ما أول أقسام الصبر عند الماوردي؟

الصبر على الطاعة والانتهاء عن المعاصي

ما الحديث القدسي الوارد في شأن من لا يصبر على بلاء الله؟

من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليختر ربًا سواي

ما أجر العامل في أيام الصبر (أيام الفتن) مقارنةً بغيره؟

أجر خمسين يعملون مثل عمله

بماذا شبّه النبي صلى الله عليه وسلم منزلة الصبر من الإيمان؟

كالرأس من الجسد

ما الذي يعقب الصبر على الرزايا والهموم وفق ما ذكره الماوردي؟

الراحة منها والمثوبة عنها

ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (الصبر ضياء)؟

الصبر يكشف ظلم الحيرة ويوضح حقائق الأمور

ما الذي يحدث لمن قلّ صبره على ما نزل من مكروه وفق ما ذكره الماوردي؟

يصير صريع همومه وفريسة غمومه

ما قول علي بن أبي طالب في حكم الجزع عند المصيبة؟

إن جزعت جرى عليك القلم وأنت مأزور

ما الحديث النبوي الوارد في شأن الصبر على انتظار الفرج؟

بالصبر يتوقع الفرج ومن يدمن قرع باب يلج

لماذا جعل العلماء الصبر نصف الإيمان؟

لأن الإيمان قسمان: مأمور يُتوصل إليه بالفعل، ومزجور امتثاله بالكف وهو الصبر

ما الفرق بين الصبر في الله والصبر عن الله؟

الصبر في الله محمود وهو الصبر في طاعته وعلى بلائه، أما الصبر عن الله فمذموم لأنه يعني الإعراض عنه والبعد عن طاعته.

ما الآية القرآنية التي رتّبت الفلاح على الصبر والمصابرة؟

قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) [آل عمران: 200].

ما حال المؤمن بين السراء والضراء وفق الحديث النبوي؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له).

بماذا وصّى النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار في شأن الصبر؟

قال لهم: (فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)، حاثًا إياهم على الصبر حتى لقائه.

ما تعريف القاضي لمقام الصبر؟

قال القاضي: الصبر مقام عظيم من مقامات الدين، وهو حبس النفس عما تكرهه من تسريح الخواطر وإرسال اللسان وانبساط الجوارح على ما يخالف حال الصبر.

ما القسم الثالث من أقسام الصبر عند الماوردي؟

الصبر على ما فات إدراكه من رغبة مرجوة وأعوز نيله من مسرة مأمولة، فإن الصبر عنها يعقب السلو منها.

ما القسم الرابع من أقسام الصبر عند الماوردي؟

الصبر فيما يُخشى حدوثه من رهبة يخافها أو نكبة يخشاها، فلا يتعجل هم ما لم يأتِ، فأكثر الهموم كاذبة وأغلب الخوف مدفوع.

ما القسم الخامس من أقسام الصبر عند الماوردي؟

الصبر فيما يتوقعه من رغبة يرجوها وينتظر من نعمة يأملها، فإن كان وقورًا صبورًا أبصر رشده وعرف قصده.

ما القسم السادس من أقسام الصبر عند الماوردي؟

الصبر على ما نزل من مكروه أو حلّ من أمر مخوف، فبالصبر تنفتح وجوه الآراء وتستدفع مكائد الأعداء.

ما الحكمة من قول الحكماء: الصبر مفتاح الدرك؟

تعني أن الصبر هو الوسيلة التي تُفتح بها أبواب المطالب والأهداف، فمن صبر على السعي نال ما يريد.

ما الذي يحدث لمن أدهشه التوقع للنعمة وأذهله التطلع إليها؟

تنسد عليه سبل المطالب ويستفزه تسويل المطامع، فيكون أبعد لرجائه وأعظم لبلائه.

ما قول الحسن البصري في شأن هم الغد؟

قال: لا تحملن على يومك هم غدك، فحسب كل يوم همه، ناصحًا بعدم تعجل الهموم المستقبلية.

ما الذي يكسبه الصبر على الرزايا والهموم وفق الماوردي؟

يعقبه الراحة من الرزية ويكسبه المثوبة عنها، فإن صبر طائعًا أُجر، وإن جزع احتمل همًا لازمًا وكان آثمًا.

ما نموذج الصبر على البلاء من الأنبياء الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم؟

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا موسى عليه السلام قائلًا: (يرحم الله موسى قد كان يصيبه أشد من هذا ثم يصبر).

ما الآية القرآنية التي تأمر بالصبر على ما أصاب المؤمن وتجعله من عزم الأمور؟

قوله تعالى: (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور)، وهي في سياق الصبر على السادس من أقسامه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!