اكتمل ✓

ما هو جهاد النفس عن الشهوات وما أنواع الجهاد في الإسلام وضوابطه؟

جهاد النفس هو الجهاد الأكبر في الإسلام، ويعني مجاهدة الشيطان والشهوات وتزكية النفس حتى يتأهل المسلم للدعوة والعمل. والجهاد في الإسلام ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس. أما الجهاد المسلح فهو مشروع لرد العدوان وحماية المستضعفين فقط، ولا يجوز الاعتداء ابتداءً.

ما هو جهاد النفس عن الشهوات وما أنواع الجهاد في الإسلام وضوابطه؟
ما هو جهاد النفس عن الشهوات وما أنواع الجهاد في الإسلام وضوابطه؟
9 دقائق قراءة
  • هل يعني الجهاد في الإسلام حمل السلاح فقط، أم أن جهاد النفس عن الشهوات هو أساسه وأعلى درجاته؟

  • الجهاد في اللغة مأخوذ من الجهد بمعنى الطاقة والمشقة، وهو ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، والشيطان، والنفس.

  • أذن الله للمسلمين بالقتال لرد العدوان فقط، ونهى صراحةً عن الاعتداء الابتدائي في قوله: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾.

  • الجهاد له أشكال متعددة كما بيّن ابن تيمية: بالقلب، والدعوة، وإقامة الحجة، وبيان الحق، والرأي والتدبير، والقتال.

  • الإسلام حرّم قتل النفس البشرية وكرّم بني آدم بصرف النظر عن لونهم أو دينهم، ولا يبيح القتل إلا لصد العدوان وحماية المستضعفين.

  • تؤكد الأرقام التاريخية أن الإسلام انتشر تدريجياً بالاقتناع لا بالإكراه، إذ استغرق وصول المسلمين إلى 75% في مصر والأندلس أكثر من ثلاثة قرون.

مقدمة عن مكانة الجهاد وبدءه بجهاد النفس والشيطان

الجهــــــــــــاد في الإســـــــــــلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله الطاهرين أصحابه أجمعين، وكل من أحبه وآله بصدق إلى يوم الدين .. وبعد.

فإن من المفاهيم التي ظلمها الناس في هذه الأيام مفهوم الجهاد في الإسلام؛ إذ الجهاد في الإسلام هو ذروة سنامة، وأعلى درجاته، والجهاد في الإسلام في أصله وبدايته جهاد للشيطان والنفس، فإذا تطهر المسلم بتزكية نفسه وانتصر على شيطانه وشهواته يتأهل ليكون من دعاة الخير في الكون.

والجهاد في اللغة : مصدر جاهد ، وهو من الجهد - بفتح الجيم وضمها - أي الطاقة والمشقة ، وقيل : الجهد - بفتح الجيم - هو المشقة ، وبالضم الطاقة .

وحقيقة الجهاد كما قال الراغب : المبالغة واستفراغ الوسع في مدافعة العدو ـ سواء كان النفس أو غيرها ـ باليد أو اللسان . أو ما أطاق من شيء ، وهو ثلاثة أضرب : مجاهدة العدو الظاهر ، والشيطان ، والنفس . وتدخل الثلاثة في قوله تعالى :

﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج : 78].

الإذن بالقتال وضوابط رد العدوان في الإسلام

وقد أمر الله عز وجل المؤمنين بأن يصبروا على أذى من يعتدي عليهم، ولا يبادروا بالرد، حتى إذا لم ينته الظالم أخبر الله بعد ذلك بأنه قد حان الوقت لرد العدوان لا للاعتداء، فقال عز من قائل:

﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾[الحج : 39].

فأذن الله للمسلمين أن يقاتلوا من يقاتلوهم وظلموهم، ولم يأذن لهم بالاعتداء فقد قال سبحانه :

﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة : 190].

وقد امتثل المسلمون لهذا التوجيه الرباني، فكان جهادهم ردا للعدوان، وحتى في رد العدوان كان عليهم أن يصبروا على الأذى الذي يلاقوه، فأخبر الله عز وجل بهذا في كتابه العزيز حيث قال سبحانه :

﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران:142].

هدف الجهاد المسلح وحماية المستضعفين من الظلم والفساد

وكان سبب حث الله ورسوله المسلمين للقيام ورد عدوان الظالمين، لوقف لوثة المعتدين الذين يريدون أن يفسدوا في الأرض، فقال سبحانه وتعالى :

﴿ انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[التوبة : 41].

فردُّ الظالم الذي أعد جيوشه ورفع سلاحه لقتال العزل المستضعفين، هو من الجهاد في سبيل الله والذي حث الله ورسوله المسلمين عليه، وأجمع كل العقلاء من كل الأديان على وجوبه، بل ورد النص الشرعي بالتعجب من حال من يرى الظالم يفسد في الأرض ويسفك الدماء ويعتدي على المستضعفين ولا يتصدى له فقال سبحانه :

﴿ وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِياًّ وَاجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرا﴾[النساء : 74].

سبيل الرسول وفضل الجهاد بالمال والنفس في النصوص

وأخبر ربنا أن هذا الجهاد هو سبيل النبي والذين آمنوا معه، ليحفز المسلمين عليه فقال جل شأنه :

﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾[التوبة : 88].

كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم في سنته فضل هذا الجهاد، الذي هو بذل النفس والمال لله سبحانه وتعالى، دفاعا عن الأرض والعرض والمقدسات والمظلومين والمستضعفين، وأخبر في كثير من أحاديثه بهذا الفضل العظيم، فعن سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها " [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل فقال :

" إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور" [رواه البخاري].

أحاديث تبين عظم أجر المجاهد وعلو درجته في الجنة

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة " ـ فعجب لها أبو سعيد ـ فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال : " وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " قال : وما هي يا رسول الله ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله " [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

"دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجدا فتقوم لا تفتر وتصوم لا تفطر قال من يستطيع ذلك " [سنن النسائي].

تصحيح مفهوم الجهاد وتعدد صوره القلبية والقولية والعملية

وبعد أن اتضح فضل الجهاد في الإسلام وحقيقته من نصوص الكتاب والسنة، نجد أن علينا أن نوضح حقائق تكتنف هذه المفهوم الذي شوه، حيث أصبح الجهاد كلمة يقولها الإنسان وهو يخشى أن تكون مرادفا للإرهاب فالجهاد ليس حمل السلاح وقتال العدو لرد العدوان فقط بل الجهاد له أشكال كثيرة.

ذكر بعضا منها الحافظ ابن تيمية حيث قال :

" الجهاد إما أن يكون بالقلب كالعزم عليه ، أو بالدعوة إلى الإسلام وشرائعه ، أو بإقامة الحجة على المبطل ، أو ببيان الحق وإزالة الشبهة ، أو بالرأي والتدبير فيما فيه نفع المسلمين ، أو بالقتال بنفسه . فيجب الجهاد بغاية ما يمكنه ".

وقال البهوتي : ومنه هجو الكفار. كما كان حسان رضي الله عنه يهجو أعداء النبي صلى الله عليه وسلم.

الإسلام وحفظ النفس البشرية وتحريم القتل بغير حق

فالإسلام جاء أساسا لحفظ النفس البشرية من الهلكة، وحقن الدماء، وليعم السلام أرجاء الكون، وجاء الإسلام في زمن وبيئة تتقاتل لأقل الأسباب فكانت أسباب القتال لا تعد ولا تحصى، وكانت إراقة الدماء منتشرة، فحرم الإسلام كل دواعي قتل الإنسان، وكرم ابن آدم بصرف النظر عن لونه ودينه قال سبحانه

﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [الإسراء : 70]

وقد حرم الإسلام قتل النفس البشرية، بل غلظ الله في حرمتها حيث قال سبحانه:

﴿ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ [المائدة : 32]، وقد علمنا أن الله لم يجعل سببا يبيح قتل النفس البشرية إلا صد العدوان، والدفاع عن النفس، وحماية المستضعفين المظلومين الذين لا يجدون حيلة ولا سبيلا، وغير ذلك فالأصل حرمة إراقة الدماء مهما كان الجنس أو الدين.

الإسلام دين سمح ونفي ارتباطه بالإرهاب وتشويه صورته

وإن ما نريد أن يعرفه الناس عن الإسلام في خضم هذه الأحداث الجسيمة التي تدور على أرض المسلمين، أن الإسلام دين سمح وحنيف ليس فيه إرهاب، ولا يدفع من يعتنقه للإرهاب، والإرهاب سلوك بشري يخرج ممن يزعم أنه مسلم، كما يخرج ممن يدعي أنه من أتباع الديانة المسيحية، وكذلك ممن يدعي أنه من أتباع الديانة اليهودية.

فمحاولة تشويه صورة الإسلام وإلصاق الإرهاب بها، هي في الحقيقة إرادة شيطانية، وسوف تفشل هذه المحاولة ويعلم الجميع أن هذا الدين السمح الحنيف جاء لحقن الدماء على مر العصور الماضية، ولم تسكب الدماء بغير حساب، إلا بعد تنحية هذا الدين من قيادة البشرية.

موقف المسلمين من جرائم الصليبيين واليهود وعدم اتهام الأديان

والعجيب أن المسلمين لم ينسبوا الإرهاب والتطرف للأديان السماوية عندما جاءت الحروب الصليبية وأقامت المذابح للمسلمين باسم الصليب، وباسم المسيح، فلم يقل واحد من المسلمين أن المسيحية ديانة إرهاب وقتل، بل برأوا السيد المسيح عليه السلام وأتباعه الصادقين من هذه الأفعال التي لا يرضى عنها دين ولا خلق، ولم ينتقموا من المسيحيين في أوطانهم ويقيموا لهم التحقيقات ومحاكم التفتيش، بل تعاملوا معهم في ود وسلام تعامل أهل الأوطان وهم كذلك.

وكذلك في العصر الحديث، فها هي المذابح التي أقامها اليهود للمسلمين في لبنان، وفلسطين، ومصر، وسوريا، لم يقل واحد من المسلمين أن اليهودية ديانة إرهاب وقتل، وبرأوا نبي الله موسى عليه السلام وأتباعه الصادقين من هذه الأفعال التي هي أقرب لسلوك الغابات، والوحوش الكاسرة التي فقدت العقل والأخلاق.

إن المسلمين على مر العصور رغم كل ما لاقوه من الأذى من الرومان قديما، واليهود حديثا، لا يتهمون الديانات السماوية، بل يعرفون أنهم أمام سلوك بشري لا يعبر عن وحي السماء بأي شكل من الأشكال.

منهج المسلمين في الجهاد بالكلمة ثم السلاح عند وقوع الظلم

ولذلك كان جهادهم بالكلمة، وبالدعوة، وبالجدال بالتي هي أحسن، ثم إذا ما ظلموا واُعتدي عليهم قاموا وهبوا لله دفاعا عن أرضهم وأوطانهم وأعراضهم، وحماية لمقدساتهم، ومساجدهم، قاموا لله مقاتلين أعدائهم البغاة الذين يريدون غصب أراضيهم، وتزييف الحقائق.

ولكي نؤكد على أن هذا الدين ما قام وانتشر بالسيف كما يروج لهذه الشائعات، أشد الناس شراسة واستخداما للقوة، بل لم يعرف التاريخ القديم والحديث إبادة للبشر كما حدث على إيدي من يروج اليوم هذه الشائعات، تلك الشائعات التي يعدونها تمهيدا لشن عدوان على بلاد الإسلام واحدة تلو الأخرى، والله محبط كيدهم بقدرته آمين.

حقائق عن الغزوات والفتوحات ونفي انتشار الإسلام بالسيف

فيجب على الجميع أن يعلموا أن الغزوات والسرايا التي فُرض على المسلمين خوضها في بداية تكوين الدولة الإسلامية على يد نبيها الأعظم صلى الله عليه وسلم ، والتي قامت من خلالها أعظم وأكبر إمبراطورية في التاريخ ، تلك الإمبراطورية التي استمرت أكثر من اثني عشر قرنا من الزمان تدعو إلى الفضيلة والخير وتحقن الدماء وتقيم السلام في العالم كله.

سوف نتعجب جميعنا عندما تعلم أن المسلمين تحركوا في أكثر من 80 تحركا عسكريا داخل الجزيرة العربية؛ دفاعا عن أنفسهم وحماية لأوطانهم، هذا العدد كان مجموع الغزوات والسرايا ، وأن عدد القتلى من المسلمين في كل هذه المعارك 139 شهيدا ومن المشركين 112 قتيلا، ومجموعهم 251 قتيلا، وهو عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد، وبذلك يكون عدد القتلى في كل تحرك من تلك الثمانين 3.5 شخص، وهذا أمر مضحك مع ما جبل عليه العرب من قوة الشكيمة والعناد في الحرب أن يكون ذلك العدد من القتلى سبب لدخولهم الإسلام وتغير دينهم، هذا بالنسبة للجزيرة العربية، أما في غير الجزيرة فكان الوضع أكثر رفقا وسماحة.

الانتشار التدريجي للإسلام في الأقاليم دون قهر أو استعمار

فلقد انتشر الإسلام بعد ذلك بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها وإنما إقامة العائلات بين المسلمين وغيرهم وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض، لا سيما أن إقليم الحجاز ظل فقيرا رغم أنه مركز الدولة الإسلامية، فلم تكن فتوحات الإسلام استعمارا واحتلالا ينهب ثروات البلاد الأخرى ويرسلها إلى مركز الحكم، كما رأينا في الاحتلال الإنجليزي مثلا للدول الإسلامية.

تلك الحقائق حول هذا الانتشار الإسلامي يجب أن يعرفها الجميع؛ حيث يتبين أنه في المائة عام الأولى من الهجرة كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة العربية كالآتي ففي فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين فيها هي 5% وفي العراق 3% وفي سورية 2% وفي مصر 2% وفي الأندلس أقل من 1%

أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي:ـ

إيران سنة 185 هـ ـ العراق سنة 225 هـ ـ سورية 275 هـ ـ مصر 275 هـ ـ الأندلس سنة 295هـ

والسنوات التي وصلت نسبتهم فيها إلى 50% من السكان كانت كالآتي :

بلاد فارس 235 هـ ـ والعراق 280 هـ ـ وسورية 330 هـ ـ ومصر 330هـ والأندلس 355 هـ

أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان كانت كالآتي

بلاد فارس 280 هـ ـ والعراق 320 هـ ـ وسورية 385 هـ ـ ومصر 385 هـ والأندلس سنة 400هـ.

وهذا يؤكد أن الانتشار الإسلامي كان تدريجيا، ولم يكن من خلال حروب، ولا حملا للناس على الإسلام عنوة، وإلا فما الذي يجعل المسلمين يمكثون 400 عاما في الأندلس حتى تصل نسبتهم 75% في المائة، إن الصليبين جعلوا نسبة المسلمين في الأندلس تتراجع بشكل مرعب في أقل من 10 سنوات بسبب محاكم التفتيش التي أقاموها للمسلمين، وهذا واضح لا يخفى على أحد.

خاتمة حول عدالة الإسلام والجهاد الأكبر جهاد النفس

إن الكلام كثير والمقام لا يناسبه الإطالة، ونكتفي بما ذكر مما بين عدالة قضية الإسلام والمسلمين على مر العصور، ومما يهيئ النفس البشرية للإقبال على هذا الدين الحنيف، ومما يجعل المسلم يجود بنفسه وماله لله رب العالمين، دفاعا عن الحق والعرض والمقدسات، هذا كله بعد نجاحه في الجهاد الأكبر ألا وهو جهاد النفس البشرية والشيطان، رزقنا الله منازل المقربين، وغفر لنا ولجميع المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما هي الأضرب الثلاثة للجهاد في الإسلام كما ذكرها الراغب؟

مجاهدة العدو الظاهر والشيطان والنفس

ما الذي يرفعه الجهاد في سبيل الله للعبد في الجنة وفق حديث أبي سعيد الخدري؟

مائة درجة

ما ترتيب الجهاد في سبيل الله بين الأعمال وفق حديث أبي هريرة في البخاري؟

الثاني بعد الإيمان بالله ورسوله

ما مجموع قتلى الغزوات والسرايا الإسلامية من الطرفين في الجزيرة العربية؟

251 شخصاً

في أي سنة هجرية وصلت نسبة المسلمين في مصر إلى 50% من السكان؟

سنة 330 هـ

ما الآية القرآنية التي تنهى عن الاعتداء الابتدائي في القتال؟

﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا﴾

من العالم الذي عدّد أشكال الجهاد من القلب إلى الدعوة إلى القتال في النص؟

ابن تيمية

ما نسبة المسلمين في الأندلس في المائة عام الأولى من الهجرة؟

أقل من 1%

ما الذي أضافه البهوتي إلى أشكال الجهاد غير القتال؟

هجاء الكفار كما فعل حسان بن ثابت

ما المعنى اللغوي للجهاد بضم الجيم؟

الطاقة

ما الذي يؤكده التدرج التاريخي لانتشار الإسلام في الأقاليم؟

أن الإسلام انتشر بالاقتناع لا بالإكراه

ما الحديث الذي يبين أن غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها؟

رواه مسلم عن سهل بن سعد الساعدي

ما تعريف الجهاد لغةً؟

الجهاد مصدر جاهد، من الجهد بمعنى الطاقة والمشقة، وحقيقته المبالغة واستفراغ الوسع في مدافعة العدو باليد أو اللسان.

لماذا يُعدّ جهاد النفس هو الجهاد الأكبر؟

لأنه الأساس الذي يجب أن ينجح فيه المسلم أولاً، إذ بتزكية النفس والانتصار على الشيطان والشهوات يتأهل المسلم ليكون من دعاة الخير.

ما الشرط الذي وضعه الإسلام لإباحة القتال؟

أن يكون القتال رداً للعدوان لا اعتداءً ابتدائياً، قال تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا﴾.

ما الآية التي تبين حرمة قتل النفس البشرية في الإسلام؟

قوله تعالى: ﴿من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً﴾.

ما الفرق بين الفتوحات الإسلامية والاستعمار الغربي؟

الفتوحات الإسلامية لم تكن استعماراً ينهب ثروات البلاد ويرسلها إلى مركز الحكم، بخلاف الاستعمار الغربي كالاحتلال الإنجليزي للدول الإسلامية.

ما موقف المسلمين من الأديان السماوية رغم جرائم أتباعها؟

لم يتهم المسلمون الأديان السماوية بالإرهاب، بل برأوا السيد المسيح ونبي الله موسى وأتباعهم الصادقين من أفعال المعتدين، وعاملوا أتباع هذه الأديان في ود وسلام.

ما نسبة المسلمين في إيران في المائة عام الأولى من الهجرة؟

كانت نسبة المسلمين في إيران (فارس) في المائة عام الأولى من الهجرة 5% فقط من السكان.

متى وصلت نسبة المسلمين في الأندلس إلى 75%؟

وصلت نسبة المسلمين في الأندلس إلى 75% في سنة 400 هـ، أي بعد أكثر من أربعة قرون من الفتح.

ما الذي يجعل الإرهاب سلوكاً بشرياً لا دينياً وفق المحتوى؟

لأن الإرهاب يصدر عمن يزعم الإسلام كما يصدر عمن يدّعي المسيحية أو اليهودية، فهو سلوك بشري لا يعبر عن وحي السماء بأي شكل.

ما متوسط عدد القتلى في كل تحرك عسكري من الغزوات الإسلامية؟

بلغ متوسط القتلى 3.5 شخص لكل تحرك من الثمانين تحركاً عسكرياً، وهو عدد ضئيل يدل على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف.

ما الآية التي تحث على الجهاد لحماية المستضعفين؟

قوله تعالى: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾.

ما الذي يجعل المسلم يجود بنفسه وماله في الجهاد؟

نجاحه في الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس والشيطان، مما يهيئ نفسه للإقبال على الدين ويجعله يدافع عن الحق والعرض والمقدسات.

ما الذي يميز الجهاد الإسلامي عن الإرهاب؟

الجهاد الإسلامي مقيد بضوابط شرعية: رد العدوان وحماية المستضعفين، ويحرم الاعتداء الابتدائي وقتل النفس بغير حق، بينما الإرهاب سلوك بشري خارج عن هذه الضوابط.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!