ما معنى كون الله عالم الغيب والشهادة وكيف يكون علمه أزليا شاملا للكليات والجزئيات؟
الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، وعلمه صفة أزلية تتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة التامة. علمه واحد لا يتكثر ولا يتغير بتغير المعلومات، فالمتغير هو أطوار المعلومات لا تعلق العلم. ويعلم سبحانه الكليات والجزئيات أزلا إجمالا وتفصيلا، وعلمه غير مكتسب ولا يسبقه جهل.
- •
كيف يعلم الله الأشياء اللانهائية تفصيلا وهي لا تتناهى، وهل يعجز العقل عن استيعاب ذلك؟
- •
صفة العلم الإلهي أزلية تتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة التامة.
- •
الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، ودليل علمه ما يظهر في خلقه من الإتقان البالغ.
- •
علم الله واحد لا يتكثر بتكثر المعلومات، والكثرة في الإضافات لا في الصفة ذاتها.
- •
تغير الأشياء بين الماضي والحال والمستقبل هو تغير في أطوار المعلومات لا في تعلق العلم الإلهي.
- •
علم الله غير مكتسب وغير معلل، وما ورد في القرآن من لام التعليل يُؤول على إظهار متعلق العلم لا اكتسابه.
- 1
صفة العلم الإلهي أزلية محيطة بكل شيء غيبا وشهادة، تشمل الكليات والجزئيات، ويدل عليها الإتقان الظاهر في الخلق.
- 2
علم الله واحد لا يتكثر بتكثر المعلومات، وتغير الأشياء تغير في المعلوم لا في العلم، ويعلم الكليات والجزئيات أزلا إجمالا وتفصيلا.
- 3
علم الله غير مكتسب لاستلزام الكسبية سبق الجهل، وصيغة لنعلم في القرآن مؤولة باللام للعاقبة لا للاكتساب.
ما معنى كون الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وما هي صفة العلم الإلهي وشمولها للكليات والجزئيات؟
الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال بموجب صفة أزلية تتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة التامة من غير سبق خفاء. ودليل علمه ما يظهر في خلقه وفعله من الإتقان البالغ. وهو سبحانه عالم بالكليات والجزئيات لأنهما مقدوران له وقد صدرا عنه على صفة الإتقان.
هل يتكثر علم الله بتكثر المعلومات وكيف يعلم ما لا نهاية له من الكليات والجزئيات؟
علم الله واحد لا يتكثر بتكثر المعلومات، والكثرة إنما هي في الإضافات لا في الصفة ذاتها. وتغير الأشياء بين الماضي والحال والاستقبال هو تغير في أطوار المعلومات لا في تعلق العلم، فالمتغير صفة المعلوم لا تعلق العلم. ويعلم الله الكليات والجزئيات أزلا إجمالا وتفصيلا، ويعلم ما لا نهاية له كأنفاس أهل الجنة تفصيلا، وتوقف التفصيل على التناهي إنما هو بحسب عقولنا لا بحسب علمه.
لماذا لا يكون علم الله كسبيا وكيف يُفسَّر قوله تعالى لنعلم في القرآن الكريم؟
لا يوصف علم الله بالكسبية لأن ذلك يستلزم قيام الحوادث بذاته تعالى وسبق الجهل في حقه، وكلاهما محال. وأما الآيات التي فيها صيغة (لنعلم) فهي مؤولة على أن المراد ليظهر لهم متعلق علمنا، واللام فيها للعاقبة والفائدة لا للتعليل الحقيقي. وعلمه تعالى غير مكتسب وفعله غير معلل.
الله عالم الغيب والشهادة بعلم أزلي واحد يحيط بكل شيء دون تغير أو اكتساب أو سبق جهل.
عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وصف قرآني يكشف حقيقة العلم الإلهي الأزلي؛ فصفة العلم متعلقة بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة التامة، ودليلها ما يظهر في الخلق من إتقان بالغ. وعلمه سبحانه يشمل الكليات والجزئيات معا، ويعلم ما لا نهاية له تفصيلا وإجمالا في آنٍ واحد.
من أبرز المسائل العقدية في هذا الباب: أن علم الله واحد لا يتكثر بتكثر المعلومات، والكثرة إنما هي في الإضافات لا في الصفة ذاتها. وتغير الأشياء بين الماضي والحاضر والمستقبل هو تغير في أطوار المعلومات لا في تعلق العلم. فضلا عن ذلك، فإن علمه غير مكتسب وغير معلل، وما ورد في القرآن من صيغ التعليل كـ(لنعلم) يُؤول على إظهار متعلق العلم للخلق لا على اكتساب الله علما جديدا.
أبرز ما تستفيد منه
- علم الله أزلي واحد يحيط بكل شيء غيبا وشهادة دون سبق خفاء.
- الكثرة في المعلومات لا توجب كثرة في صفة العلم الإلهي.
- تغير المعلومات لا يستلزم تغيرا في تعلق علم الله بها.
- علم الله غير مكتسب ولا يسبقه جهل، ولام التعليل في الآيات للعاقبة.
تعريف صفة العلم وشمولها للكليات والجزئيات مع الادلة القرآنية
وهي صفة أزلية متعلقة بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة على ما هي به من غير سبق خفاء.
قال تعالى:
(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 29]
وقال تعالى:
(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) [الرعد: 9]
وقال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [فاطر: 38]
وقال تعالى:
(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]
وقال تعالى:
(وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [يونس: 61]
والله عالم ضرورة، ودليل ذلك ما يظهر في خلقه وفعله من الإتقان.
وهو سبحانه عالم بالكليات والجزئيات؛ لأنهما مقدوران له، وقد صدرا عنه على صفة الإتقان.
رد شبهة تكاثر العلم وبيان ازليته وثباته مع تغير المعلوم
ومن نفى العلم عن الله بحجة أن العلم يتعدد ويتغير بحسب كل معلوم، فيلزم من إثباته أن يكون في ذات الله كثرة غير متناهية.
فالجواب إنه كثرة في الإضافات فقط ولكن العلم واحد، وذلك غير ممتنع.
فعلم الله تعالى ليس زمانيا، وهو علم واحد، علم ما وجد هو عين علمه بأنه سيوجد، ولا تغير في علم الله.
فالله عليم حيث وجب له العلم، وعلمه شامل لكل ما من شأنه أن يُعْلَمَ، والمبالغة في الصيغة باعتبار الكثرة في المتعلق لا في الصفة، فصفة العلم واحدة لا تكثُّر فيها.
قال تعالى:
(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14]
وقال تعالى:
(رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) [إبراهيم: 38]
وتغير الأشياء بين الماضي والحال والاستقبال هو تغير في أطوار المعلومات لا يوجب تغيرا في تعلق العلم، فالمتغير إنما هو صفة المعلوم لا تعلق العلم.
والمولى عز وجل يعلم الأشياء أزلا إجمالا وتفصيلا، ويعلم الكليات والجزئيات، ويعلم سبحانه ما لا نهاية له كمالاته وأنفاس أهل الجنة، فيعلمها تفصيلا، ويعلم أنه لا نهاية لها، وتوقف التفصيل على التناهي إنما هو بحسب عقولنا.
نفي كسبية علم الله وتأويل ايات لنعلم واللام للعاقبة
ولا يقال لعلم الله أنه كسبي؛ لأنه يلزم منه قيام الحوادث بذاته تعالى، ويلزم منه أيضا سبق الجهل في حقه، وهو محال.
وأما قوله تعالى:
(وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ) [البقرة: 143]
وقوله تعالى:
(ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) [الكهف: 12]
فهو مؤول على أن المراد ليظهر لهم متعلق علمنا.
وعلمه تعالى غير مكتسب، وفعله غير معلل، واللام في الآية للعاقبة والفائدة.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
بماذا تتعلق صفة العلم الإلهي؟
بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات
ما الدليل العقلي على علم الله تعالى؟
ما يظهر في خلقه وفعله من الإتقان
ما الآية القرآنية التي تصف الله بأنه عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال؟
الرعد: 9
ما الجواب عن شبهة أن إثبات العلم لله يستلزم كثرة غير متناهية في ذاته؟
الكثرة في الإضافات فقط والعلم واحد
ما الذي يتغير حين تتغير الأشياء بين الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة لعلم الله؟
تتغير أطوار المعلومات لا تعلق العلم
لماذا يستحيل أن يكون علم الله كسبيا؟
لأنها تستلزم قيام الحوادث بذاته وسبق الجهل
كيف يُؤول قوله تعالى (إلا لنعلم من يتبع الرسول)؟
على أن المراد ليظهر لهم متعلق علمنا
ما معنى اللام في قوله تعالى (إلا لنعلم) وفق التأويل الصحيح؟
لام العاقبة والفائدة
هل يعلم الله الجزئيات كما يعلم الكليات؟
يعلم الكليات والجزئيات معا
ما وصف علم الله من حيث الزمان؟
علم ليس زمانيا وهو أزلي
ما الآية التي تدل على أن الله يعلم غيب السموات والأرض وما في الصدور؟
فاطر: 38
ما المقصود بقوله تعالى (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)؟
أن البشر لا يحيطون بعلم الله إلا بما أذن به
ما تعريف صفة العلم الإلهي؟
هي صفة أزلية متعلقة بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على وجه الإحاطة التامة من غير سبق خفاء.
ما معنى كون الله عالم الغيب والشهادة؟
أن علم الله يحيط بما غاب عن الحواس وما ظهر، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
ما الدليل العقلي على ثبوت صفة العلم لله؟
ما يظهر في خلقه وفعله من الإتقان البالغ، إذ الإتقان دليل على علم المتقن.
هل صفة العلم الإلهي واحدة أم متعددة؟
صفة العلم واحدة لا تكثر فيها، والكثرة إنما هي في الإضافات والمتعلقات لا في الصفة ذاتها.
ما الفرق بين تغير المعلوم وتغير العلم الإلهي؟
تغير الأشياء بين الماضي والحال والاستقبال هو تغير في أطوار المعلومات، ولا يوجب تغيرا في تعلق العلم الإلهي.
كيف يعلم الله ما لا نهاية له كأنفاس أهل الجنة؟
يعلمها تفصيلا ويعلم أنه لا نهاية لها، وتوقف التفصيل على التناهي إنما هو بحسب عقولنا لا بحسب علمه.
ما معنى كون علم الله أزليا؟
أن علمه ليس زمانيا، وعلم ما وجد هو عين علمه بأنه سيوجد، ويعلم الأشياء أزلا إجمالا وتفصيلا.
ما الذي يستلزمه القول بأن علم الله كسبي؟
يستلزم قيام الحوادث بذاته تعالى وسبق الجهل في حقه، وكلاهما محال.
ما تأويل صيغة (لنعلم) في قوله تعالى (إلا لنعلم من يتبع الرسول)؟
المراد ليظهر لهم متعلق علمنا، واللام للعاقبة والفائدة لا للتعليل الحقيقي الدال على اكتساب علم جديد.
ما الآية الدالة على أن الله لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء؟
قوله تعالى في سورة يونس: (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين).
ما معنى المبالغة في صيغة (عليم) بالنسبة لعلم الله؟
المبالغة باعتبار كثرة المتعلق أي كثرة المعلومات، لا باعتبار كثرة في صفة العلم ذاتها.
لماذا يُقال إن الله عالم ضرورة؟
لأن علمه ثابت بالضرورة ويدل عليه ما يظهر في خلقه من الإتقان، فلا يحتاج إثباته إلى استدلال نظري فحسب.
ما الآية الدالة على أن الله يعلم ما تخفيه الصدور؟
قوله تعالى في سورة فاطر: (إن الله عالم غيب السموات والأرض إنه عليم بذات الصدور).
هل فعل الله معلل بعلته؟
لا، فعله غير معلل، وعلمه غير مكتسب، وما يبدو من التعليل في الآيات يُؤول على العاقبة والفائدة.