ما معنى صفة الوجود والقدم والبقاء في صفات الذات الإلهية وما ضوابط توجيه العبادة لله تعالى؟
صفات الذات الإلهية كالوجود والقدم والبقاء صفات قديمة أزلية قائمة بذاته تعالى. الوجود صفة ذاتية تعني أن الله موجود لذاته لا لعلة، والقدم يعني عدم افتتاح وجوده، والبقاء يعني امتناع لحوق العدم عليه. والعبادة الصحيحة هي عبادة الذات المتصفة بالصفات لا مجرد الصفات ولا مجرد الذات.
- •
هل يجوز توجيه العبادة إلى صفات الله وحدها أم إلى ذاته وحدها، وما الحكم الشرعي في ذلك؟
- •
صفات الذات الإلهية قديمة أزلية، ولو كانت حادثة للزم قيام الحوادث بذاته تعالى وهو محال.
- •
الصفات ليست عين الذات ولا غيرها المنفك عنها، بل هي مغايرة لها في الحقيقة غير منفكة عنها.
- •
صفة الوجود ذاتية نفسية تعني أن الله موجود لذاته لا لعلة، ووجوده كامل لا يقبل العدم ولم يسبقه عدم.
- •
صفة القدم سلبية تنفي الحدوث عن الله، إذ لو كان حادثاً لافتقر إلى محدِث ولزم الدور أو التسلسل وكلاهما محال.
- •
صفة البقاء تعني امتناع لحوق العدم بذاته تعالى، ونعيم الجنة وعذاب النار لهما أول ولا آخر لهما بدليل الشرع لا العقل.
- 1
صفات الذات الإلهية قديمة أزلية قائمة بذاته تعالى، ليست عين الذات ولا غيرها المنفك، والعبادة الصحيحة تتوجه إلى الذات المتصفة بالصفات.
- 2
صفة الوجود ذاتية نفسية تعني أن الله موجود لذاته لا لعلة، ووجوده كامل لا يقبل العدم بخلاف وجود المخلوقات الناقص.
- 3
وحدة الشهود حال استغراق في مشاهدة الله أفضت ببعض الأولياء إلى ألفاظ توهم الاتحاد والحلول وهي غير جائزة شرعاً لإيهامها.
- 4
صفة القدم سلبية تنفي الحدوث عن الله، ودليلها أن الحدوث يستلزم محدِثاً ويفضي إلى الدور أو التسلسل المحالين، والله له الوجود السرمدي.
- 5
صفة البقاء تعني امتناع العدم على الله تعالى، ودوام الجنة والنار ثابت بالشرع لا بالعقل لأن العقل يجوز عليهما العدم.
ما هي صفات الذات الإلهية وما ضوابط توجيه العبادة لله تعالى؟
صفات الذات الإلهية هي الصفات القائمة بذاته تعالى وتشمل صفات المعاني السبع أو الثمان، وهي قديمة كأسمائه لأنها لو كانت حادثة للزم قيام الحوادث بذاته تعالى. وهي ليست عين الذات ولا غيرها المنفك عنها. والعبادة الصحيحة هي عبادة الذات المتصفة بالصفات، فمن توجه بعبادته إلى مجرد الصفات كفر، ومن تعلق بعبادة مجرد الذات فسق.
ما معنى صفة الوجود لله تعالى وما الفرق بين وجوده ووجود المخلوقات؟
صفة الوجود صفة ذاتية نفسية تعني أن وجود الله لا لعلة وأن الغير ليس مؤثراً في وجوده. وجود الله كامل ذاتي لا يقبل العدم ولم يسبقه عدم، بخلاف وجود المخلوقات الناقص التبعي الذي يقوم بين عدمين سابق ولاحق. ويكفي المكلف أن يعرف أن الله موجود دون أن يجب عليه معرفة تفاصيل كون وجوده عين ذاته أو غيرها.
ما المقصود بوحدة الشهود وما حكم ألفاظ الاتحاد والحلول الواردة عن بعض الأولياء؟
وحدة الشهود حال يصيب بعض أهل الحقيقة الذين فنوا عن الخلق فلا يشاهدون لغير الله وجوداً. وقد وقع من بعض الأولياء في هذه الحال ألفاظ توهم الاتحاد والحلول كقول الحلاج أنا الله وقول بعضهم ما في الجبة إلا الله. وهذه الألفاظ لا تجوز شرعاً لإيهامها، لكن القوم تغلبهم الأحوال فيُؤوَّل ما يقع منهم بما يناسبه.
ما معنى صفة القدم لله تعالى وما الدليل على نفي الحدوث عنه؟
صفة القدم من الصفات السلبية وتعني القدم الذاتي أي عدم افتتاح الوجود. دليلها أنه لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، ولو كان حادثاً لافتقر إلى محدِث، ولو افتقر محدِثه إلى محدِث آخر للزم الدور أو التسلسل وكلاهما محال. وقد جاء في الحديث عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان الله وليس شيء غيره، مما يدل على الوجود السرمدي.
ما معنى صفة البقاء لله تعالى وما حكم دوام نعيم الجنة وعذاب النار؟
صفة البقاء تعني امتناع لحوق العدم بذاته سبحانه، إذ كما لا يتصور مؤثر في واجب الوجود بالإيجاد لا يتصور مؤثر فيه بالإعدام. ودليلها أنه لو جاز عليه العدم لاستحال عليه القدم، فكل ما ثبت قدمه استحال عدمه. أما نعيم الجنة وعذاب النار فلهما أول ولا آخر لهما، وهذا معلوم بالشرع لا بالعقل لأن العقل يجوز عليهما العدم.
صفات الذات الإلهية من وجود وقدم وبقاء أزلية أبدية، والعبادة الصحيحة تتوجه إلى الذات المتصفة بالصفات.
صفات الذات الإلهية قديمة أزلية قائمة بذاته تعالى، ولو كانت حادثة للزم قيام الحوادث بذاته وهو محال. وصفة الوجود تعني أن الله موجود لذاته لا لعلة مؤثرة فيه، ووجوده كامل لا يقبل العدم ولم يسبقه عدم، بخلاف وجود المخلوقات الناقص التبعي الذي يقوم بين عدمين.
صفة القدم سلبية تنفي الحدوث عن الله، إذ لو كان حادثاً لافتقر إلى محدِث ولزم الدور أو التسلسل وكلاهما محال. وصفة البقاء تعني امتناع لحوق العدم بذاته تعالى، فكل ما ثبت قدمه استحال عدمه. أما نعيم الجنة وعذاب النار فلهما أول ولا آخر لهما، وهذا معلوم بالشرع لا بالعقل وحده، لأن العقل يجوز عليهما العدم.
أبرز ما تستفيد منه
- صفات الذات الإلهية قديمة أزلية ولو كانت حادثة لزم قيام الحوادث بذاته تعالى.
- وجود الله ذاتي كامل لا يقبل العدم ولم يسبقه عدم بخلاف وجود المخلوقات.
- صفة القدم تنفي الحدوث وصفة البقاء تنفي العدم وكلتاهما من الصفات السلبية.
- العبادة الصحيحة هي عبادة الذات المتصفة بالصفات لا مجرد الصفات ولا مجرد الذات.
- دوام الجنة والنار ثابت بالشرع لا بالعقل لأن العقل يجوز عليهما العدم.
قدم صفات الذات وعلاقتها بالذات وضوابط توجيه العبادة
وهي الصفات القائمة بذاته تعالى، وهي صفات المعاني السبع أو الثمان على الخلاف في ذلك، وهي قديمة كأسمائه. إذ لو كانت حادثة للزم قيام الحوادث بذاته تعالى، وللزم كونه تعالى عاريا عنها في الأزل، وللزم افتقارها إلى مخصص، وهو ينافي وجوب الغني المطلق، وهو انتفاء الحاجات مطلقا. وكذلك فالصفات السلبية قديمة أزلية. بينما صفات الأفعال فليس شيء منها قديم، وذلك مذهب الأشاعرة.
وكلها ليست بعين الذات ولا بغيرها، والمراد بنفي العينية ظاهر؛ لأن من المعلوم أن حقيقة الذات غير حقيقة الصفات، وإلا لزم اتحاد الصفات والموصوف وهو لا يعقل. وأما نفي الغيرية فالمراد به نفي الغير المنفك، لا مطلق الغير، فهي ليست منفكة عن الذات، وكذا فإن حقيقتها غير حقيقة الذات. ومن توجه بعبادة إلى مجرد الصفات كَفَرَ، ومن تعلق بعبادة مجرد الذات فَسَقَ، والمستقيم عِبَادَةُ الذات المتصفة بالصفات.
تعريف صفة الوجود وبيان الوجود الذاتي الكامل لله تعالى
صفة الوجود صفة ذاتية نفسية، وهي واحدة، ومعناها أن وجود ذاته تعالى لا لعلة، وأن الغير ليس مؤثرا في وجوده تعالى. ووجود الله تعالى وجود كامل ذاتي، فهو موجود لذاته لا لعلة مؤثرة فيه، ومن خصائص الوجود الذاتي أنه لا يقبل العدم، ولم يسبقه عدم. وهذا الوجود الكامل المطلق ليس إلا لله، ووجود ما عداه ناقص تبعي يقوم بين عدمين سابق ولاحق. والوجود صفة ثبوتية يدل الوصف بها على الذات دون معنى زائد عليها.
يقول الأشعري عن الوجود: إنه عين الموجود.
ومراده أن الوجود ليس زائدا على الذات في الخارج، والصفة عموما يكفي فيها أن تكون مغايرة للموصوف وإن لم تكن زائدة على الذات في الخارج. ويكفي المكلف أن يعرف أن الله موجود، ولا يجب عليه معرفة أن وجوده تعالى عين ذاته أو غير ذاته.
وحدة الشهود وألفاظ الاتحاد والحلول عند بعض أهل الحقيقة
وبعض أهل الحقيقة ممن فنوا عن الخلق واستغرقتهم وحدة الشهود لم يكن يشاهد لغير الله وجودا، وقد غرق في ذلك من غرق، حتى وقع من بعض الأولياء ما يوهم الاتحاد والحلول كقول الحلاج:
أنا الله.
وكقول بعضهم:
ما في الجبة إلا الله.
وهذا اللفظ لا يجوز شرعا لإيهامه، لكن القوم تارة تغلبهم الأحوال، فيؤول ما يقع منهم بما يناسبه.
صفة القدم ومعناها كبداية أزلية ونفي الحدوث عن الله تعالى
صفة القدم: وهي من الصفات السلبية أي التي دلت على سلبِ ما لا يليق به سبحانه وتعالى. ويقصد بها القدم الذاتي، وهو عدم افتتاح الوجود. إذ لو لم يكن قديما لكان حادثا، إذ لا واسطة، ولو كان حادثا لافتقر لمحدِث، ولو افتقر لمحدِث لافتقر محدِثه إلى محدِث، لانعقاد المماثلة بينهما، فيلزم الدور أو التسلسل، وكل منهما محال.
ولو كان سبحانه مسبوقا بالعدم لكان لا بد من مؤثر في إيجاده، ومحال أن يكون مع ذلك إلها، وعندئذ فلا بد أن يكون الإله هو السابق عليه والموجِد له، ويكون هذا المؤثر السابق هو القديم إذا. فنؤمن بأن الله عز وجل لم يزل ولا يزال له الوجود السرمدي،
وجاء في الخبر عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كَانَ اللهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَهُ". [1]
صفة البقاء وامتناع العدم على الله وتمييز دوام الجنة والنار
صفة البقاء: ومعناها امتناع لحقوق العدم بذاته سبحانه وتعالى، إذ كما لا يتصور وجود مؤثر في واجب الوجود بالإيجاد، فلا يتصور وجود مؤثر فيه بالإعدام، وإلا لم يكن واجب الوجود. وهي صفة تفيد عدم الآخرية للوجود، ودليله أنه لو جاز عليه العدم لاستحال عليه القدم. فكل ما ثبت قدمه استحال عدمه.
قال تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الحديد: 3]
فالله تعالى لا أول له ولا آخر. وجميع المخلوقات فلها أول وآخر. ولكن نعيم الجنة وعذاب النار له أول ولا آخر له، وقد علم ذلك من جهة الشرع لا العقل، لأن العقل يُجَوِّزُ عليه العدم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي فيمن توجه بعبادته إلى مجرد صفات الله دون ذاته؟
يُعدّ كافراً
لماذا تُعدّ صفات الذات الإلهية قديمة أزلية؟
لأنها لو كانت حادثة للزم قيام الحوادث بذاته تعالى
ما المقصود بنفي الغيرية في علاقة الصفات بالذات الإلهية؟
نفي الغير المنفك لا مطلق الغير
ما الفرق بين وجود الله ووجود المخلوقات وفق ما ورد في هذا المحتوى؟
وجود الله كامل ذاتي لا يقبل العدم ووجود المخلوقات ناقص تبعي بين عدمين
ما الدليل العقلي على صفة القدم لله تعالى؟
أن الحدوث يستلزم محدِثاً ويفضي إلى الدور أو التسلسل المحالين
ما معنى صفة البقاء لله تعالى؟
امتناع لحوق العدم بذاته سبحانه
من أين يُعلم دوام نعيم الجنة وعذاب النار وفق ما ورد في المحتوى؟
من الشرع وحده
ما موقف الأشاعرة من صفات الأفعال؟
ليس شيء منها قديم
ما الحكم الشرعي على ألفاظ الاتحاد والحلول الصادرة عن بعض الأولياء في حال الاستغراق؟
لا تجوز شرعاً لإيهامها لكن تُؤوَّل بما يناسبها
ما الذي يكفي المكلف معرفته في صفة الوجود لله تعالى؟
أن يعرف أن الله موجود فقط
ما العلاقة بين صفة القدم وصفة البقاء؟
كل ما ثبت قدمه استحال عدمه فهما متلازمتان
ما هي صفات الذات الإلهية؟
هي الصفات القائمة بذاته تعالى وتشمل صفات المعاني السبع أو الثمان، وهي قديمة أزلية لا حادثة.
لماذا لا تكون الصفات الإلهية عين الذات؟
لأن حقيقة الذات غير حقيقة الصفات، وإلا لزم اتحاد الصفات والموصوف وهو لا يعقل.
ما المراد بنفي الغيرية في الصفات الإلهية؟
المراد نفي الغير المنفك لا مطلق الغير، فالصفات ليست منفكة عن الذات وإن كانت مغايرة لها في الحقيقة.
ما حكم من عبد مجرد ذات الله دون اعتبار صفاته؟
يُعدّ فاسقاً، والمستقيم هو عبادة الذات المتصفة بالصفات.
ما معنى الوجود الذاتي الكامل لله تعالى؟
هو أن الله موجود لذاته لا لعلة مؤثرة فيه، ومن خصائصه أنه لا يقبل العدم ولم يسبقه عدم.
كيف يختلف وجود المخلوقات عن وجود الله؟
وجود المخلوقات ناقص تبعي يقوم بين عدمين سابق ولاحق، بينما وجود الله كامل ذاتي لا يقبل العدم.
ما رأي الأشعري في صفة الوجود؟
قال الأشعري إن الوجود عين الموجود، مراده أن الوجود ليس زائداً على الذات في الخارج.
ما وحدة الشهود عند أهل الحقيقة؟
هي حال يصيب من فنوا عن الخلق واستغرقوا في مشاهدة الله فلا يشاهدون لغير الله وجوداً.
لماذا لا تجوز ألفاظ الاتحاد والحلول شرعاً؟
لأنها توهم الاتحاد بين الخالق والمخلوق وهو باطل، وإن كان القوم تغلبهم الأحوال فتُؤوَّل بما يناسبها.
ما القدم الذاتي لله تعالى؟
هو عدم افتتاح وجوده، أي أن الله لم يكن معدوماً ثم وُجد، بل هو موجود أزلاً بلا ابتداء.
ما الحديث النبوي الدال على قِدَم الله تعالى؟
حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان الله وليس شيء غيره.
ما الآية القرآنية الدالة على صفة البقاء؟
قوله تعالى: هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، فالله لا أول له ولا آخر.
لماذا يستحيل العدم على الله إذا ثبت قِدَمه؟
لأن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه، إذ لو جاز عليه العدم لاستحال عليه القدم وهو تناقض.
هل دوام الجنة والنار معلوم بالعقل أم بالشرع؟
معلوم بالشرع لا بالعقل، لأن العقل يجوز عليهما العدم، فدوامهما ثابت بالنص الشرعي فقط.
ما الفرق بين المخلوقات ونعيم الجنة وعذاب النار من حيث الأول والآخر؟
جميع المخلوقات لها أول وآخر، أما نعيم الجنة وعذاب النار فلهما أول ولا آخر لهما.
ما الصفات السلبية وما مثالها؟
هي الصفات التي تدل على سلب ما لا يليق بالله تعالى، ومثالها صفة القدم التي تنفي الحدوث وصفة البقاء التي تنفي العدم.