هل النهي المجرد عن القرينة يقتضي التحريم وما الدليل على ذلك في أصول الفقه؟
النهي المجرد عن القرينة ظاهره التحريم عند جمهور الأصوليين، ومعنى تحريم الفعل هو وجوب الانتهاء عنه. واستدل على ذلك بقوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا}، إذ أمر بالانتهاء عن المنهي عنه فيكون الانتهاء واجبا لأن الأمر للوجوب. غير أن الإسنوي وابن السبكي اعترضا بأن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة.
- •
هل النهي المجرد يقتضي التحريم أم الكراهة، وما الفرق بين الاقتضاء اللغوي والشرعي في هذه المسألة؟
- •
اختلف الأصوليون في حقيقة النهي من حيث اشتراط العلو والاستعلاء وإرادة الترك وهل له صيغة تخصه.
- •
المختار عند جمهور الأصوليين أن النهي المجرد عن القرينة ظاهره التحريم، ومعناه وجوب الانتهاء عن الفعل.
- •
نص الإمام الشافعي في الرسالة على أن ما نُهي عنه فهو على التحريم حتى تأتي دلالة على خلاف ذلك.
- •
استدل الأصوليون بقوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا} على أن الانتهاء عن المنهي عنه واجب لأن الأمر للوجوب.
- •
اعترض الإسنوي وابن السبكي بأن التحريم مستفاد من الشرع لا من وضع اللفظ في اللغة، وهو غير المدعى في الاستدلال.
- 1
اختلف الأصوليون في حقيقة النهي وشروطه من حيث العلو والاستعلاء والصيغة والطلب، وخلافه يوازي الخلاف في مسائل الأمر.
- 2
المختار أن النهي المجرد عن القرينة ظاهره التحريم، ومعنى تحريم الفعل وجوب الانتهاء عنه.
- 3
نص الشافعي في الرسالة على أن النهي المجرد يقتضي التحريم حتى تأتي دلالة على خلاف ذلك.
- 4
نقيض الوجوب هو لا وجوب لا التحريم، لذا احتاج الأصوليون إلى دليل زائد لإثبات أن النهي المجرد يفيد التحريم.
- 5
استُدل بآية {وما نهاكم عنه فانتهوا} على وجوب الانتهاء عن المنهي عنه، لأن الأمر بالانتهاء يفيد الوجوب.
- 6
اعترض الإسنوي وابن السبكي بأن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة، وأن الاستدلال بالآية يثبته بدليل منفصل لا من وضع اللفظ.
ما هي أوجه الخلاف في حقيقة النهي وشروطه وعلاقته بالأمر في أصول الفقه؟
اختلف الأصوليون في النهي من عدة جهات: هل يشترط فيه العلو والاستعلاء وإرادة الترك، وهل له صيغة تخصه، وهل هو حقيقة في الطلب وحده. كما اختلفوا في أن ذلك الطلب هل هو للتحريم أو للكراهة أو لكل منهما بالاشتراك أو الوقف. والخلاف في أكثر مسائل النهي يجري على وزان الخلاف في مقابلاتها من مسائل الأمر.
ما المختار في دلالة النهي المجرد عن القرينة وما معنى تحريم الفعل؟
المختار في النهي المجرد عن القرينة أن ظاهره التحريم، وفيه المذاهب المذكورة في أن الأمر للوجوب. ومعنى تحريم الفعل هو وجوب الانتهاء عنه.
كيف استدل الإمام الشافعي على أن النهي المجرد يقتضي التحريم؟
نص الإمام الشافعي في الرسالة في باب العلل في الأحاديث على أن ما نُهي عنه فهو على التحريم حتى تأتي دلالة على أن المراد غير التحريم. وقد نص على هذا المعنى أيضا في مواضع أخرى من كتبه.
لماذا لا يثبت التحريم تلقائيا من كون النهي نقيض الأمر الواجب وما الحاجة إلى دليل زائد؟
إذا ثبت أن الأمر للوجوب فإن النهي نقيضه، لكن نقيض الوجوب هو لا وجوب فحسب، وليس التحريم بالضرورة. لذلك احتاج القائلون بأن النهي للتحريم إلى الاستدلال عليه بدليل زائد يثبت هذه الزيادة على مجرد نفي الوجوب.
كيف استُدل بقوله تعالى {وما نهاكم عنه فانتهوا} على أن الانتهاء عن المنهي عنه واجب؟
استدل الإمام وأتباعه بقوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا}، إذ أمر الله بالانتهاء عن المنهي عنه. وبما أنه قد تقرر أن الأمر للوجوب فيكون الانتهاء عن المنهي عنه واجبا، وهذا يثبت أن النهي يقتضي التحريم.
ما اعتراض الإسنوي وابن السبكي على الاستدلال بالآية على دلالة النهي اللغوية على التحريم؟
اعترض الإسنوي بأن الاستدلال بالآية يثبت التحريم في بعض النواهي بدليل منفصل لا من وضع اللفظ في اللغة، وكلاهما غير المدعى. ووافقه ابن السبكي وأضاف أن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة، وأن الصيغة المطلقة من حيث اللغة لم ترد على تضمن جزم الاقتضاء في الانكفاف عن المنهي عنه.
النهي المجرد عن القرينة يقتضي التحريم عند المختار، ومعناه وجوب الانتهاء عن الفعل استنادا إلى الدليل الشرعي.
النهي المجرد عن القرينة ظاهره التحريم عند جمهور الأصوليين، وهذا هو المختار في المسألة. ومعنى تحريم الفعل هو وجوب الانتهاء عنه، وقد نص على ذلك الإمام الشافعي في الرسالة صراحة بقوله: ما نُهي عنه فهو على التحريم حتى تأتي دلالة على أن المراد غير التحريم.
استدل الأصوليون على اقتضاء النهي للتحريم بقوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا}، إذ أمر بالانتهاء فيكون واجبا لأن الأمر للوجوب. غير أن الإسنوي وابن السبكي اعترضا بأن هذا الاستدلال يثبت التحريم بدليل منفصل لا من وضع اللفظ في اللغة، مما يعني أن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة وحدها، وهو غير ما ادُّعي في الأصل.
أبرز ما تستفيد منه
- النهي المجرد عن القرينة ظاهره التحريم عند المختار من أقوال الأصوليين.
- معنى تحريم الفعل هو وجوب الانتهاء عنه لا مجرد الكراهة.
- نقيض الوجوب لا يثبت التحريم تلقائيا بل يحتاج إلى دليل زائد.
- الإسنوي وابن السبكي يرون أن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة.
انواع الخلاف في حقيقة النهي وشروطه وعلاقته بالامر
اختلفوا فى أن النهى: - هل من شرطه: العلو، والاستعلاء، وإرادة الترك أم لا ؟
- •
وأنه هل له صيغة تخصه أم لا ؟
- •
وأنه هل هو حقيقة فى الطلب وحده أم لا ؟
- •
وأن ذلك الطلب - الذى هو حقيقة فيه - هل هو: للتحريم، أو للكراهة، أو لكل منهما بالاشتراك، أو الوقف، كما اختلفوا فى الأَمْر ؟
والخلاف فى أكثر مسائل النهى على وزان الخلاف فى مقابلاتها من مسائل الأمر، ومأخذها كمأخذها، غير أنه لا بد من الإشارة إلى ما تدعو إليه الحاجة إلى معرفته من المسائل الخاصة بالنهى؛ لاختصاصها بمأخذ لا تحقق له فى مقابلاتها من مسائل الأمر [1].
المختار في النهي المجرد عن القرينة ومعنى تحريم الفعل
وعلى هذا فالمختار فى النهى المجرد عن القرينة: أن ظاهره التحريم، وفيه المذاهب المذكورة فى أن الأمر للوجوب [2].
ومعنى تحريم الفعل: وجوب الانتهاء عنه [3].
استدلال الشافعي على ان النهي المجرد يقتضي التحريم
فعلى هذا إذا وَرَدَ النَّهْى مجرَّدا عن القرائن فمقتضاه التحريم، ونص عليه الشافعى رضي الله عنه فى الرسالة فقال فى باب العلل فى الأحاديث ما نصه:
"وما نُهى عنه فهو على التحريم حتى يأتىَ دلالة عنه على أنه أراد غير التحريم" [4]
انتهى. ونَصّ عليه أيضا فى مواضع أخرى.
اشكال نقيض الوجوب وضرورة دليل زائد لاثبات التحريم
واعلم أنه إذا ثبت أن الأمر للوجوب، والنهى نقيضه، فلا يثبت أن النهى للتحريم، بل أنه ليس للوجوب؛ لأن نقيض الوجوب: لا وجوب، ولما كان فى الرأى المختار زيادة، وهو أن النهى للتحريم استدلوا عليه [5].
الاستدلال بآية وما نهاكم عنه فانتهوا على وجوب الانتهاء
وقد استدلّ الإمام وأتباعه [6] عليه بقوله تعالى:
{وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [7]
؛ أَمَرَ بالانتهاء عن المَنْهِىّ عنه؛ فيكون الانتهاء واجباً؛ لأنه قد تقدّم أن الأَمْر للوجوب.
اعتراض الاسنوي وابن السبكي على دلالة النهي اللغوية على التحريم
قال الإسنوى [8]:
"ولك أن تقول: إنما يدلُّ هذا على التحريم فى بعض النَّوَاهِى بدليل منفصِل أيضا، لا من وَضْع اللفْظ، وكلاهما غير المُدَّعَى".
ووافقه على هذا الاعتراض ابن السبكى [9]، وقال:
"وبهذا يظهر لك أن التحريم مستفاد من الشرع، لا من اللغة، ولم ترد الصيغة المطلقة من حيث اللغة على تضمن جزم الاقتضاء فى الانكفاف عن المنهى عنه".
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المختار عند الأصوليين في دلالة النهي المجرد عن القرينة؟
التحريم
ما معنى تحريم الفعل في اصطلاح الأصوليين؟
وجوب الانتهاء عنه
ما نقيض الوجوب في اصطلاح الأصوليين؟
لا وجوب
في أي كتاب نص الإمام الشافعي على أن النهي المجرد يقتضي التحريم؟
الرسالة
بأي آية قرآنية استدل الأصوليون على وجوب الانتهاء عن المنهي عنه؟
{وما نهاكم عنه فانتهوا}
من أين قال الإسنوي إن التحريم مستفاد في النهي؟
من دليل منفصل
من وافق الإسنوي في اعتراضه على دلالة النهي اللغوية على التحريم؟
ابن السبكي
لماذا احتاج الأصوليون إلى دليل زائد لإثبات أن النهي يفيد التحريم؟
لأن نقيض الوجوب هو لا وجوب لا التحريم
ما الذي قرره الأصوليون بشأن الأمر مما جعل الانتهاء عن المنهي عنه واجبا؟
الأمر للوجوب
ما موقف ابن السبكي من دلالة الصيغة المطلقة للنهي في اللغة على التحريم؟
أنها لم ترد على تضمن جزم الاقتضاء في الانكفاف
كيف يجري الخلاف في مسائل النهي قياسا على مسائل الأمر؟
الخلاف في أكثر مسائل النهي على وزان الخلاف في مقابلاتها من مسائل الأمر
ما تعريف النهي المجرد عن القرينة؟
هو النهي الوارد دون قرينة تصرفه عن ظاهره، وظاهره عند المختار يدل على التحريم.
ما المذاهب المذكورة في دلالة النهي المجرد؟
فيه المذاهب المذكورة في الأمر: التحريم، أو الكراهة، أو كل منهما بالاشتراك، أو الوقف.
ما نص الشافعي في الرسالة على النهي؟
قال: ما نُهي عنه فهو على التحريم حتى تأتي دلالة على أنه أراد غير التحريم.
لماذا لا يلزم من كون النهي نقيض الأمر أن يكون للتحريم؟
لأن نقيض الوجوب هو لا وجوب فحسب، وليس التحريم بالضرورة، فيحتاج إثبات التحريم إلى دليل زائد.
ما وجه الاستدلال بآية {وما نهاكم عنه فانتهوا} على التحريم؟
أمر الله بالانتهاء عن المنهي عنه، والأمر للوجوب، فيكون الانتهاء واجبا وهذا هو معنى التحريم.
ما اعتراض الإسنوي على الاستدلال بالآية؟
قال إن الآية تدل على التحريم في بعض النواهي بدليل منفصل لا من وضع اللفظ في اللغة، وكلاهما غير المدعى.
ما موقف ابن السبكي من مصدر دلالة النهي على التحريم؟
قال إن التحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة، ولم ترد الصيغة المطلقة في اللغة على تضمن جزم الاقتضاء في الانكفاف.
هل يشترط في النهي العلو والاستعلاء؟
هذه من المسائل الخلافية بين الأصوليين، وهي تجري على وزان الخلاف في اشتراطهما في الأمر.
ما الفرق بين قول الإسنوي وابن السبكي في مسألة التحريم؟
كلاهما يتفق على أن التحريم ليس من وضع اللفظ اللغوي، لكن ابن السبكي أضاف أن التحريم مستفاد من الشرع تحديدا لا من اللغة.
ما الكتاب الذي نقل عنه الأصوليون الاستدلال على النهي للتحريم؟
استُدل بالمحصول والحاصل والتحصيل والمنهاج، فضلا عن نص الشافعي في الرسالة.
هل للنهي صيغة تخصه في اللغة؟
هذه من المسائل الخلافية بين الأصوليين في حقيقة النهي، ولم يُقطع بإثباتها أو نفيها.
ما العلاقة بين مسائل النهي ومسائل الأمر في علم الأصول؟
الخلاف في أكثر مسائل النهي يجري على وزان الخلاف في مقابلاتها من مسائل الأمر ومأخذها كمأخذها.